
وقّع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي والأميرال إدوار غيو ممثل شركة “أوداس” الفرنسية لتصدير المواد العسكرية، ملحق اتفاق ينص على تسليح الجيش اللبناني ضمن هبة سعودية بقيمة نحو ثلاثة بلايين دولار، وفق ما أعلن الجيش في بيان اشار إلى أن التوقيع تم بحضور السفير الفرنسي في لبنانباتريس باولي.
ونقلت صحيفة “الحياة” أن مصدراً حكومياً في بيروت كشف أن الأميرال غيو “سيزور الرياض قريباً لتوقيع ملحق الاتفاق”، مضيفاً أنه “يفترض أن ترسل السعودية دفعة مالية أولى من 600 مليون دولار”. وتابع المصدر: سيبدأ تلقي الأسلحة بعد شهرين من ذلك، على أن تستمر عملية التسليم ثلاث سنوات”، مشيراً إلى أن العقد يشمل “سبع مروحيات غازيل (الفرنسية) وصواريخ هوت المضادة للدروع”، وغيرها من الأسلحة والتجهيزات.
وكان مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية أعلن أن فرنسا ستبدأ في الفصل الأول من 2015 تسليم أسلحة إلى لبنان، في إطار عقد وقّع بين الشركة الفرنسية لتصدير المواد العسكرية “أوداس” ووزارة المال السعودية في الرياض في تشرين الأول الماضي.
وستمتد عملية التسليم على ثلاث سنوات، وفق المصدر نفسه، الذي أوضح أن العقد يشمل تسليم مروحيات قتالية ونقل وآليات مدرعة خفيفة وأسلحة ثقيلة وصواريخ مضادة للدروع.
وفي المرحلة الأولى، ستتم أولى عمليات التسليم عبر “عمليات نقل يقوم بها الجيش الفرنسي”، وتضم آليات ومدافع وصواريخ مضادة للدبابات من الجيش الفرنسي، على أن تقوم فرنسا في وقت لاحق بتسليم معدات يتم إنتاجها بشكل تدريجي، أما المروحيات فستسلَّم في المرحلة الأخيرة.
وتابع المصدر أن “المطالب السعودية هي أن تستخدم هذه الأسلحة لتحديث القوات المسلحة اللبنانية من دون هدر الأموال، وأن تؤمِّن فرنسا التدريب عليها” طوال عشر سنوات.
واستمرت المفاوضات طيلة عام كامل منذ لقاء وزير الدفاع جان إيف لودريان والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز في تشرين الأول 2013، ومن ثم زيارة الرئيس فرنسوا هولاند إلى المملكة في كانون الأول.
وأوضحت مصادر وزارة الدفاع الفرنسية أن المفاوضات لم تتأثر بقلق أبدته إسرائيل، حيال زيادة القدرات العسكرية للجيش اللبناني على حدودها.
وتخشى أطراف في المنطقة من أن يتمكن “حزب الله” حليف النظام السوري من الوصول إلى بعض الأسلحة، لكن باريس بددت المخاوف مؤكدة أن وجود العسكريين الفرنسيين ضمن إطار التدريب وكذلك وجود أخصائيين في صيانة المعدات ينفيان هذه الفرضية.