#adsense

وأخيراً عاشت مايا أحلا عيشة! …

حجم الخط

… وحصلت مايا كيروز على حكايتها. تزوجت، تلك الصبية التي عاشت بعضاً من قيامة المسيح أتذكرونها؟ تلك الصبية المجنونة حياة قبل أن تنال منها أيادي المجرمين، أتذكرون؟

كان حزيران 2009 وكانت الانتخابات النيابية وكان انتصار “14 آذار”، وكان لها بالمرصاد عناصر من البيئة الحاضنة لـ”حزب الله”  قلبوا حياتها رأساً على عقب بعدما قلبوا السيارة بها لانها تجرأت ووضعت صورة الشيخ بشير والدكتور جعجع الى نوافذها.

الآن تذكرون بالتأكيد كيف تحولت المستشفيات الى بيتها الاول، صارت نزيلة غرف العمليات، في الرأس، في الاطراف، في قدمها، جُرح القلب لكن بقي قوياً مناضلاً، صارعت الموت بكل ما فيه ونجت، بقيت على قيد الحياة لكنها صارعت موتاً أعنف، موتها الداخلي، تأرجحت بين الرفض والقبول لأمرها الواقع الجديد، ولكنها لم تتخل يوماً عن ايمانها.

غريب العناد كيف يتحول الى سلاح قاتل لليأس والهزيمة، تسلّحت مايا بعنادها بعنفوانها، ناضلت وجابهت القدر الجديد وانتصرت، بكل ما للكلمة من معنى انتصرت. سلبوها بعضاً من راحتها، بعضاً من صحتها، لكنها استعادت كل ما سُلب منها ولا تسألوها عن الاثار “كنت دايما احلم بحكاية حلوة بحياتي، وقف الحلم نهار  تعرضت للاعتداء بس هلأ استرجعت حلمي” تقول.

كانت تعيش رومانسية الصبايا الحالمات بذاك الفارس الآتي على حصانه الابيض ولما حصل الحادث توقف كل شيء، كان الفارس دائماً بقربها وبأصعب لحظاتها، شربل سكاف، ذاك المهندس الذي لم يتخل عن حبيبة قلبه وهي في عزّ صراعها مع البقاء وصراعها مع الامل والايمان “من يوم تعرضت للاعتداء ما تخلى عني ومرافقني بكل اللحظات حتى انو عرض علي الزواج وانا بالمستشفى حتى يبرهن عن حبه العميق بس أنا رفضت لان خفت وانعزلت بيني وبين حالي، وهوي نطرني لانو عرف اني بس روق ما رح كون الا إلو”.

وعبرت الايام وقاومت مايا بكل قوتها القدر الذي كتبه مجرمون لها، وعادت الى الحياة أقوى أنضج أكثر صلابة، واكتشفت انها تحب شربل وانها لا تستطيع أن تتخلى عنه، وان شربل هو البداية والخاتمة السعيدة التي انتظرتها منذ عمر “كنت احلم برومانسية كتير وانطر النهاية السعيدة مطرح لـ بيقولو وعاشو احلا عيشة، انا هلأ عم عيش أحلا عيشة”.

تزوجت مايا في بشري، وقفت تحت الارزات وأخذت صوراً تذكارية بثوبها الناصع الذي يلبسها تماماً، يشبهها تماماً، صبية بقلب أبيض، مناضلة حقيقية في قضية هي الابيض الناصع في وطن يشوبه الدجل، صارت مايا كيروز سكاف، في زفاف حميم دافئ مختصر جداً. تزوجت ليكون لها ميلاداً جديداً والدنيا على مشارف ميلاد الرب يسوع، اختارت وشربل أن يكون الزواج في الزمن الميلادي، لتكون نجمة الطفل يسوع اشارة الضوء الذي يشع فوق حياتهما.

 

 “انا كتير مبسوطة، كتير بحب شربل، الحياة قد ما تكون صعبة أوقات دايما ربنا بياخدنا ع الخلاص وربنا بعتلي شربل ت نكمّل حياتنا المسيحية سوا واكيد رح نعيش أحلا عيشة”، تضحك “كتير رومانسية هالقد ما هيك فيرا؟”…

لزهرة القضية مايا كيروز سكاف، كل الاماني المغمّسة بعطر يسوع، في زمن هو الميلاد، في وطن لم يعرف حتى الآن ان في ليلة الميلاد يمّحى البغض، ولكن الغفران لا ينفي تحقيق العدالة، حسب مايا ان الرب انتشلها من قعر الموت ليضعها على درب النهاية السعيدة، وحسبنا أن نطالب لمايا بالعدالة وليس أكثر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل