
شككت بعض المصادر من داخل “هيئة العلماء المسلمين” في معلومات لصحيفة “النهار”، “بجدية تكليف جبهة النصرة للشيخ وسام المصري بالتوسط”، طالبة بعض الوقت للتأكد من ذلك، فيما فضّل رئيس الهيئة الشيخ سالم الرافعي عدم الحديث في هذا الموضوع في الوقت الحاضر قائلا لـ”النهار”: الموضوع حاليا ازداد تعقيدا، ونفضل عدم الدخول فيه حتى تظهر بعض المستجدات.
في المقابل، رأت جهات متابعة لملف المخطوفين منذ بدايته، ان تكليف الشيخ المصري “ليس مستغربا ولا يدخل ضمن خانة التصرف غير المفهوم، بل يبدو ان “جبهة النصرة” انتقلت الى مرحلة جديدة من التفاوض عنوانها: “مفاوضة الاقوى” ومن هو قادر على تحريك الملف بشكل جدي، اي “حزب الله”.
وأشارت المصادر، إلى أن “النصرة” إنطلقت في ذلك من تجارب تفاوضية عدة سواء داخل سوريا او في لبنان، حيث كان يتم تبادل الاسرى والشهداء بينها وبين “حزب الله” بشكل سريع ودقيق للغاية. لذلك ارادت “النصرة” اتباع الاسلوب عينه في قضية العسكريين المخطوفين من خلال تكليفها شخصا مقربا من “حزب الله” (الشيخ وسام المصري)، وسبق له ان شارك في توقيع وثيقة التفاهم السلفية مع الحزب، ولانها تعتقد ايضا انها بهذا التكليف تتمكن من فرض شروط معينة في حال دخل “حزب الله” على خطها، تؤدي الى نتائج ملموسة وسريعة”.
وتضيف هذه الجهات: اذا سار الامر على هذا النحو، فمن المتوقع ان تتم الصفقة من دون اي دور يذكر للحكومة اللبنانية ولـ”هيئة العلماء المسلمين”.