
يلجأ الناس إلى عشرات الوسائل للقضاء على الرشح. لكن كيف تُمَيّز بين الفعّالة منها وغير الفعّالة التي قد تزيد حالك سوءاً؟
الرشح مرض حميد يمكن الشفاء منه كلياً في غضون بضعة أيام. ومع ذلك، قد يعالج الإنسان الأعراض التي يواجهها، كسَيلان الأنف، وأوجاع الحلق، والعطس… بنحوٍ خاطئ. فما الذي يكشفه لك الخبراء في هذا المجال؟
من الضروري جداً أن تلتزم التوصيات الآتية:
– إزالة المخاط كلّما استلزَمَ الأمر: تخلّص كلّياً من المخاط برقّة فورَ بدء أنفك بالدغدغة، وفي المقابل تجنّب عودة الإفرازات الأنفية إلى الوراء وصولاً إلى الجزء الخلفي من الحلق. قُم بهذه العمليّة بواسطة محرمة ورقيّة تستخدمها مرّة واحدة فقط وترميها فوراً في سلّة المهملات. أمّا في حال تهيّج أنفك، فَضَع قليلاً مِن الكريم المرطّب عليه.
– تنظيف الأنف بواسطة مياه مالحة: فهذه الطريقة تتميّز بحفظ رطوبة الممرّات الأنفية، ما يُحفّز الغشاء المخاطي للأنف ويُقوّي دوره بمثابة حاجر ميكروبي.
– الإنتباه إلى نظافة اليدين: إغسل يدَيك كلّما أمكنَك ذلك، وعندما لا يتوافر لك الماء أو الصابون، إستعِن بغسول اليد (Hand Gel) الذي يحتوي الكحول. من جهة أخرى، لا تعطس أو تسعل من دون وضع يَدك أمام فمك، ومن ثمّ اغسلها جيداً. تُشكّل هذه الخطوة عائقاً أمام انتقال الفيروسات المسؤولة عن نزلات البرد والإنفلونزا.
– تهوئة المكان الذي تجلس فيه: سواءَ أكنت في مكتبك أو منزلك، من الضروري تهوئة المكان جيداً حتّى لو كان الطقس بارداً، من خلال فتح النوافذ عشر دقائق، لتتخلّص من الملوّثات والفيروسات.
– شرب الشاي وعصير الحامض: هذه السوائل الساخنة ترطّب الجهاز التنفّسي وتُهدّئ الأنف والحلق. أمّا الحامض فيتمتّع بخصائص مُطهّرة، على غرار بعض النباتات.
– معلقة من العسل: لا يوجد أفضل من تناول ملعقة من العسل لتهدئة أوجاع الحلق. ووفق الدراسات العلمية والطبية، يُعد هذا المُحلّي الطبيعي أكثر فاعلية من أدوية السعال، من دون أن يُحدث أيّ آثار جانبيّة.
– Echinacea: يملك هذا النبات خصائص مُضادة للرشح والإنفلونزا، وبالتالي فهو يخفّض الأعراض لا بَل يقلّص أيضاً مدّة المرض ليوم ونصف اليوم في المتوسّط. ناهيك أنّ الإشنسا يعزّز الجهاز المناعي ويحتوي مُركّباً نشطاً مُضادّاً للميكروبات يُعرَف بالـEchinacoside.
– الباراسيتامول والإيبوبروفين: إذا ترافَق الرشح مع أوجاع الحلق والرأس، يمكنك اللجوء إلى الباراسيتامول والإيبوبروفين، لكن من الضروري احترام الجرعة واستشارة الطبيب إذا لم تُلاحِظ تحسُّناً.
أمّا الحلول السيّئة التي يجب تفاديها، فتشمل:
– المُضادات الحيوية: إنها عديمة الجدوى كلّياً ضدّ الفيروسات المسؤولة عَن الرَشح، لا بَل قد تؤدّي إلى آثار ثانوية غير مرغوبة تُطاول خصوصاً الجهاز الهضمي.
– الأدوية المُضادّة للرشح والمسكّنات ومضادات الاحتقان الأنفية: لم تُثبت فاعليتها، والأخطر أنّها قد تؤدي إلى آثار ثانويّة تكون أحياناً خطِرة. لذلك يُستحسَن تفاديها، وعدم استعمالها فترة طويلة واحترام الجرعة وطريقة استخدامها.
– شراب (Syrup) السعال: وهو ليسَ مفيداً، ولم يُثبت فاعليّته ضدّ السعال مقارنة مع ملعقة من العسل.
– المكمّلات الغذائية: فقط في حال النقص في المواد الغذائية يمكن اللجوء إليها، وعندها يجب التزام توصيات الطبيب حرفيّاً. فهي ليست إطلاقاً أفضل من الغذاء الصحّي والمتوازن لتزويد جسمك بالفيتامينات والمعادن التي يحتاجها. كذلك يمكنك تعزيز غذائك من خلال استهلاك الكيوي والفاكهة الحمضية بانتظام، بفضل غناها بالفيتامين C لتعزيز دفاعات جهاز المناعة ومقاومة فيروسات الشتاء.
– البقاء في مكان دافئ وجاف: لا يُنصَح إطلاقاً البقاء في بيئة داخلية ملوّثة ومبالغة التدفئة، بما أنها تُسيء إلى الأغشية المخاطية للجهاز التنفّسي وتؤدي إلى جفافها. بل على العكس يجب تهوئة الغرف يومياً وتفادي التدفئة المبالغة والحرص على ضمان معدّل رطوبة كافٍ.
أخيراً، حذار التدخين السلبي أو المباشر! فهذا الأمر يؤدي إلى تجفيف الغشاء المخاطي، ما يؤدي إلى إضعافه ويرفع بذلك خطر العدوى الفيروسية. أمّا في حال استمرار الأعراض لأكثر من بضعة أيام، ورافقتها حمّى أو سعال، فراجع طبيبك لتحديد السبب.