#adsense

التشاوف الإيراني

حجم الخط

اليكم بعضَ الأرقام المُقارنة: عدد سكان إيران 80,840,713 شخصاً، وعدد سكان الولايات المتحدة 318,892,103 أشخاص؛ مساحة إيران 1,648,195 كيلومتراً مربعاً، ومساحة الولايات المتحدة الأميركية9,826,675  كيلومتراً مربعاً؛ متوسط الدخل الفردي في إيران 12800 دولاراً، أما متوسط الدخل الفردي الأميركي فيفوقه بأربعة أضعاف ونيِّف إذ يبلغ 52800 دولاراً؛ موازنة الحكومة الفيديرالية الأميركية للعام 2015 بحدود الــ 3900 مليار دولار فيما ميزانية أيران للسنة ذاتِها تناهز الــ 294 مليار دولار.

بظل هذه الأرقام لاحظ مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي أكبر ولايتي مؤشرات ضعف لدى الولايات المتحدة، وسخر من ادعاء الأميركيين زعامةَ العالم، معتبراً أنهم أدركوا استحالة إدارة العالم بشكل أُحادي بعد تصاعد قدرات إيران في المنطقة.

لنعد الى مقارنة الأرقام لنتبيَّن مدى جِديَّة إدعاءات ولايتي. ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لعام 2015 تناهز الــ 496 مليار دولار من ضمنها مبلغ 154 ملياراً مخصصة لشراء طائرات، وسفن، وأقمار صناعية، وأنظمة أرضية وغيرها، أما ميزانية الدفاع الإيرانية فلا تتعدى الــ 8 مليارات و235 مليون دولار مع زيادة الــ 32.5 % التي أُقرت على الإنفاق العسكري.

ألم يكن لزاماً على المستشار الإيراني أن يستند الى المعطيات الإحصائية في كلامه عن القوى والتوازنات الدولية والإقليمية؟ فالمقاربةُ الموضوعية أرقامٌ وليست أمنيات، والأرقام تقول إن موازنة وزارة الزراعة الأميركية البالغة 19.5 مليار دولار توازي أكثر من ضَعف موازنة الدفاع الأيرانية فيما تعادِلُ هذه الأخيرة ما يُقارِبُ عِشرَ موازنةِ النقل الأميركية، أما موازنة الصحة الأميركية فتلامس الـــ 512 ملياراً أي أقل بقليل من ضَعف الموازنة السنوية العامة للحكومة الإيرانية.

فهل يكونُ التشاوفُ الإيراني في محلِّه بعد أن استُنطِقَت الأرقام؟!

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل