#adsense

نانسي… عروستنا الحلوة

حجم الخط

وكأن سنواتها الاربع والعشرين، يومٌ على هذه الارض، فعادت عقارب الساعة الى اللا عودة. في زمن الميلاد، ولدت نانسي شفيعة لنا بين احضان يسوع. كيف لا، وهي التي عرفت معه جلجلة هذه الارض وتغلبت على صليبها بالايمان والصلاة ورجاء القيامة.

نانسي رؤوف زيادة، الزميلة… لا، الصديقة… لا، الرفيقة… لا، بل الاخت الحبيبة و”بسمة” عائلة موقع “القوات الالكتروني” رحلت… رحلت جراء “داعشية” مجانين يقودون الموت على طرقاتنا ودولة وقوانين في “موت سريري”…

بطبيعة البشر يستحضرون فضائل الشخص عند فقدانه، أما نانسي ففي حياتها لم يكن ذكراها سوى رزمة فضائل: محبة الى الاقصى القلب، خدومة حتى “حلاوة الروح”، حنونة كـ”غفو العينين”، تهرب من دون خجل من النميمة والحقد وتضجّ بالحياة والعفوية والفرح…

نانسي ليست فقط صاحبة ضمير مهني حي بل إبنة قضية تجعل عطاءها في موقع “القوات” مسألة نضال، فلا قيمة للدوام او الفرص عندما يستجد طارئ، وبصماتها كـ graphic designer حاضرة على صفحتنا، وآخر ما عملنا عليه تسعاوية صور ميلادية بعنوان “يا طفل المغارة” و cover & header “ضوي شمعوهن شمعة شمعة”، وهي التي اصرت على ان نغرف الجمل من ترنيمة السيدة ماجدة الرومي “دق بوابهن”، وكم أحبت أن نستخدم عبارة “يلي صاروا عندك ربي… عيدُن الليلي بسماك” كي نشارك شهداءنا العيد، ولكنها فضلت ان تعيّد معهم بسماه…

كم غمرت الفرحة نانسي، حين سهّل الرب سفرها في آخر لحظة الى إيطاليا حيث شاركنا سوياً في عرس تقديس البابوين يوحنا بولس الثاني ويوحنا الثالث والعشرون في نيسان الماضي، ورحنا نتنقل من حاضرة الفاتيكان الى أحضان “padre pio” والقديس مبارك والقديسة ريتا ومار فرنسيس والقديسة كلارا… وكأنها اردتها نزهة في عالم القداسة للسير على خطاهم، وهي التي كلما اضاعها رؤوف وجدها في عنايا عند مار شربل توشوشه وتعاتبه وتشارعه وتتغنج عليه وتدخله الى أعماق أعماقها…

وكم غمرت الفرحة رؤوف الاب والشقيق والصديق وكاتم أسرار نانسي حين رأها عروساً امامه تعده بالاحفاد… فرؤوف تنسك لها، ورباها “كل شبر بندر”، وكرس عمره لـ papitto… وهي نسخة عنه بالعنفوان – وهو الذي علمها حب الارض والنضال في سبيلها -، وبالعطاء – وهو المتطوع في الدفاع المدني لخدمة الانسان- ولا شيء اليوم يطفئ حرقته إلا صلاتنا له…

نانسي وآدم والحب تحت عيني الرب… آدم كان على وشك أن يفاجئها بالمحابس، وهي “معجوقة” وإياه “صبينا بلاطة البيت… youpi” و”عم نبرم ع البلاط”… آدم أول من وصل إليها بعد الحادث المشؤوم وآخر من سمع صوتها تسأله عن papito…

نانسي… عروستنا الحلوة، ستكملين secret santa في السماء وسترسلين لنا النعم… انت شفيعتنا عند طفل المغارة ستبقين البسمة في وجداننا والعين الساهرة علينا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل