#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 17 كانون الأول 2014

حجم الخط

مساعٍ لتوحيد مرجعية التفاوض في ملف العسكريّين برّي : موقف “القوات” لا يُلغي عمل لجنة التواصل

سقطت وساطة الشيخ وسام المصري قبل ان تبدأ اذ تبين ان لا مرجع امنيا ينسق معه، قبل ان يخرج قائد بارز في “جبهة النصرة” في تصريح لوكالة انباء “الاناضول”، فيعلن امس ان “لا صحة لأي بيان باسم الجبهة عن توكيل الشيخ وسام المصري أو تفويض وسيط للتفاوض بشأن العسكريين اللبنانيين”.
وفي معلومات حصلت عليها “النهار” “عن التفويض” المفترض للمصري انه لدى تلقي شحنة من الدفايات والحرامات من احد المتبرعين، توجه المصري مع آخرين من “الجماعة الاسلامية” الى عرسال لتوزيعها، وهناك قابل احد القياديين في “جبهة النصرة” كانت تربطه به علاقة صداقة قديمة قبل ان ينتمي الاخير الى “النصرة” وتبادلا ارقام الهواتف. وبعد مدة اتصل به عارضا عليه ان يكون مفاوضا ومكلفا بتكليف رسمي، فلم يقبل ذلك الا في حال حصوله على تفويض من الحكومة اللبنانية. وقد فوجئ بمسؤول امني سابق يتصل به طالبا منه قبول المهمة، فوعده المصري خيرا. بعد ذلك توجه الاخير الى مدير مخابرات الشمال العميد عامر الحسن شارحا له ما جرى، فقال الحسن: لن نفاوض الا من منطلق القوة.
واذا كان واضحا ان التفاوض عاد الى نقطة الصفر مع “كثرة الطباخين”، فقد ظهر توجه واضح الى اقفال باب الوساطات والعودة الى مرجعية الدولة في هذا الملف الشائك، وذلك عبر محاولة الاتفاق على تكليف رسمي وواضح للواء عباس ابرهيم لإدارة هذا الملف. وقد اجتمعت لهذه الغاية خلية الازمة برئاسة الرئيس تمام سلام مساء امس، واسترعى الانتباه حضور الوزير علي حسن خليل دافعا في هذا الاتجاه.
وعلمت “النهار” ان اجتماع لجنة خلية الازمة الوزارية لم يسده الانسجام اذ استبقه الوزير علي حسن خليل بالدعوة الى “خطوات جدية لإطلاق العسكريين المخطوفين وبت موضوع مرجعية التفاوض وآليته”. كما سبقت الاجتماع انتقادات وجهت الى وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي رد عليها في بيان لمكتبه الاعلامي . وفي معلومات عن اجتماع الخلية أن التقويم العام للملف خلص الى الاقتناع بأن المفاوضات لا تزال في المربع الاول نظرا الى عدم جدية الجهات الخاطفة سواء في التفاوض أو في المقايضة، فيما تعمل الحكومة على استنباط قنوات جديدة للعمل على رغم ان المحاولات على هذا الصعيد تصطدم بتباين المواقف بين الجهتين الخاطفتين “النصرة” و”داعش”. لكن اللواء ابرهيم المكلف متابعة التفاوض استطاع في الساعات الـ24 الاخيرة إحداث اختراق في الجمود تمثل في إحياء التفاوض مجددا من غير أن يعني ذلك التوصل الى حلول أو أن الامور تسير الى نهاية سعيدة.
وامام هذه المعطيات وتسرب اخبار وتهديدات عن اعدام عسكريين اثنين غدا الخميس، تحرك الاهالي فأشعلوا اطارات قبالة السرايا الحكومية، ومنعوا قوى الامن من اقفال الطريق. ويتوجه الاهالي اليوم للقاء العماد ميشال عون، وقرروا التوجه الى السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري باعتباره “الورقة الاهم وله الوزن الاكبر” كما قالوا.

لجنة التواصل
وفي مقابل تعرقل التفاوض، برزت معوقات و”فيتوات” أمام عمل لجنة التواصل النيابية للاتفاق على قانون جديد للانتخاب. وبعد سلسلة اجتماعات لم تتوصل خلالها اللجنة الى نتيجة نهائية، علّق عضو اللجنة النائب جورج عدوان مشاركة “القوات اللبنانية” فيها، الى حين تعيين جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب.
وصرح النائب عدوان لـ”النهار” بان موقف “القوات” يتلخص بأنها “ترفض تغطية عملية استهلاك الوقت وربط القانون بصفقة تتعلق برئاسة الجمهورية”، ملمحاً إلى رغبة بعض الأطراف في تجميد كل القضايا وتعطيل البلاد وعدم التسهيل من أجل الضغط للتوصل إلى اتفاق يناسبهم في موضوع الرئاسة.
وعلمت “النهار” ان التعقيدات التي برزت أمس مردها وفق مصادر سياسية الى “مزايدات” بين عدد من أعضاء اللجنة وتقاذف المسؤوليات في ما بينهم. ومن هذه التعقيدات عدم إجماع أطراف اللجنة على تقسيم الاقضية وتوزيعها بين ما هو نسبي وما هو أكثري.
وفي هذا الاطار، يلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم رئيس لجنة درس قانون الانتخاب النائب روبير غانم . وقد ردد بري أمام زواره ان الموقف “القواتي” لا ينهي عمل اللجنة التي ستواصل اجتماعاتها حتى نهاية السنة، وان المواقف التي اعلنت في جلسة التمديد اكدت انه لا يجوز اقرار قانون الانتخاب من دون وجود رئيس للجمهورية لتكون له كلمة في القانون ولا تراجع عن هذا الامر. “ولن نذهب الى الهيئة العامة ونتجاوز رئيس الجمهورية في هذا الشأن”.
اما بالنسبة الى جلسة تفسير المادة 24 من الدستور، فقد كشف بري تبلغه من الكتل ان نصاب الثلثين المطلوب غير متوافر.

المستقبل” – “حزب الله
من جهة أخرى، افاد بري ان وزير المال علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري اجتمعا امس. وقال: “لا يزال هناك امكان لعقد جلسة بين حزب الله وتيار المستقبل بين عيدي الميلاد ورأس السنة. ويعود وضع جدول الاعمال الى الطرفين مع عدم اغفال ملف الاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب”.
وعلمت “النهار” أن لقاء رئيس حزب “القوات” سمير جعجع والرئيس سعد الحريري تناول موضوع الحوار مع “حزب الله” والشأن الرئاسي.

إلياسون
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان الرئيس سلام دعا أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف اللاجئين السوريين الى الاجتماع في غضون 48 ساعة لمتابعة ما انتهت اليه محادثات نائب الامين العام للامم المتحدة يان الياسون الذي كرر دعوته امس اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية. وتطرق رداً على سؤال لـ”النهار” الى كلامه الرئاسي على خلفية المواقف التي اطلقها من بكركي، مؤكدا “انني عبّرت عن نظرة مجلس الامن والامم المتحدة ومجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان، وقد شدّدا على اهمية عمل المؤسسات الحكومية في شكل كامل. الرئاسة مهمة جدا وهي ذات اهمية ليس فقط للبنان على المستوى الداخلي ولكن ايضا على المستوى الدولي. من اجل مكانة لبنان ومن اجل ان يعمل في شكل كامل يجب ملء هذا المنصب (…)”.

تصنيف لبنان
اقتصادياً،ً أعلنت وكالة “موديز” امس عن خفضها التصنيف الائتماني للبنان، إلى B2 من B1، مع نظرة مستقبلية سلبية. وهذا الاجراء كان متوقعا ، وقد تتخذ وكالات أخرى خطوة مماثلة في الاسابيع المقبلة.
ويأتي ذلك مع تراجع مؤشرات الاقتصاد اللبناني، وتراجع أرقام النمو الاقتصادي خلال الاشهر العشرة الأولى من السنة الجارية، إضافة إلى الأحداث السياسية الجارية على الأرض، واليها تداعيات الازمة السورية على المالية العامة عبر تحمل الخزينة أعباء أكثر من 1,6 مليون لاجئ سوري ، مما حمل الاقتصاد ثمنا باهظا مع نمو لن يتخطى الـ 2% هذه السنة ومع دين عام تخطى 64 مليار دولار اي 147,6 % من الناتج المحلي، ناهيك بالتداعيات الامنية التي أدت الى تغير وجهة مسار استثمارات خارجية بعيدا من لبنان.
ويشار الى ان خفض تصنيف لبنان يؤدي حكماً الى خفض تصنيف مصارفه التي تحمل الجزء الأكبر من السندات الحكومية.

 ****************************************************

ماذا يدور في الرياض حول الاستحقاق الرئاسي؟

ملف العسكريين: أوقفوا هدر الوقت والدم

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع بعد المئتين على التوالي.

بقي ملف العسكريين المخطوفين مشرّعا على التخبط الرسمي ومزاجية «داعش» و«النصرة» اللذين يواصلان شن الحرب النفسية على اهالي المخطوفين والدولة اللبنانية، ليس فقط لفرض مطالبهما، وإنما ايضا لفرض «الوسيط»، في ظل فوضى «العرض والطلب»، مع تعدد المرشحين الى موقع الوساطة، من «هيئة العلماء المسلمين».. الى المتطوعين من أصحاب التجارب السلفية.

وإذا كان مبدأ المقايضة لا يزال موضع تجاذب داخل الحكومة وخلية الازمة، فما ليس مفهوما هو ان ينسحب الارتباك الرسمي أيضا على الجانب المتعلق بالوساطة وآلياتها الإجرائية، إذ لا يجوز ان تبقى الدولة عالقة في «المربع الاول»، وغارقة في «الدفوع الشكلية»، كما يدل عجزها حتى الآن عن حسم خيارها في ما يتعلق بهوية الوسيط وطبيعة المفاوضات (مباشرة ام غير مباشرة).

لقد كان يُفترض منذ وقت طويل إنهاء هذه المهزلة المتمادية في إدارة الازمة التي تبدو لغاية الآن أكبر من قدرات «خليتها»، لاسيما ان العبث بهذا الملف الانساني والوطني تجاوز حدود إضاعة الوقت الى حدود هدر دم العسكريين الذين يسقطون الواحد تلو الآخر بفعل سوء الإدارة، ما يستدعي إحداث صدمة في أسلوب المعالجة بأسرع ما يمكن، قبل ان يستفحل الخلل الى درجة فقدان السيطرة عليه.

وفيما جرى الترويج خلال اليومين الماضيين بأن «النصرة» كلفت الشيخ وسام المصري بتأدية دور الوسيط مع الحكومة اللبنانية، نقلت وكالة «الأناضول» عن «قائد بارز» في «جبهة النصرة» نفيه أن يكون قد صدر بيان باسم الجبهة يكلف الشيخ المصري أو يفوضه بمتابعة ملف التفاوض بشأن العسكريين.

وقال المصري لـ«السفير» إنه تلقى أمس اتصالا أفاده أن «جبهة النصرة» تتجه نحو فقدان الأمل في حصوله على تكليف من الدولة، وانها ستقوم بنفي تكليفه تدريجياً. وأضاف: إما أن أحصل على التكليف الرسمي من الدولة في وقت أقصاه ظهر اليوم، وإما لن تعود لي أي علاقة بهذا الموضوع، وبالتالي على الجميع أن يتحمل تبعات ما قد يحصل.

وأشار الى ان «النصرة» وعدت أنها «بمجرد تكليفي رسميا قد تفرج عن عسكري أو أكثر كبادرة حسن نية، شرط أن تتسارع المفاوضات وأن تكون الدولة جاهزة لتنفيذ الشروط الأولية المتعلقة بالافراج عن النساء وحماية المدنيين في عرسال وما حولها».

وقال مصدر لبناني متابع لوكالة «الاناضول» انه يرجح تعيين وسيط جديد لاستئناف التفاوض «غير المباشر» مع الخاطفين بعد توقف الوساطة القطرية، معتبرا أن هذه العملية في أول الطريق، والأمور ما زالت في إطار وضع أسس تفاوض غير مباشر. وأكد أنه «لا يمكن إنجاز تفاوض صحيح إلا بتولي جهة رسمية واحدة من لبنان التفاوض».

وترأس الرئيس تمام سلام أمس اجتماعاً لـ»خلية الازمة» الوزارية لمتابعة البحث في موضوع العسكريين المخطوفين. وقد احرق اهالي العسكريين المخطوفين اطارات مطاطية امام مدخل السرايا اثناء انعقاد اللجنة، بعد اشكال بينهم وبين الحرس الحكومي في هذا الشأن.

وشدد الوزير علي حسن خليل على ضرورة اتخاذ خطوات جدية لاطلاق العسكريين والبت في موضوع مرجعية التفاوض وآليته.

ونفى الوزير نهاد المشنوق ان تكون هناك فوضى داخل «خلية الازمة» بين ما هو سياسي وما هو أمني، مشيرا الى ان قناة التفاوض معروفة وهي تعمل، واللواء عباس ابراهيم رئيس المجموعة الامنية والكل متفق على هذا الامر. واعتبر ان المدخل الى استئناف التفاوض يكمن في التعهد الخطي من الجهات الخاطفة بعدم قتل العسكريين و»نحن لا نقفل الابواب أمام كل من يريد المساعدة».

وبينما يلتقي أهالي المخطوفين اليوم العماد ميشال عون، أعلن الناطق باسمهم حسين يوسف، انه يستعد للسفر الى السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري لانه «أملنا الاخير».

ماذا يجري في الرياض؟

في هذه الأثناء، التقى الحريري في دارته في الرياض أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، «وتم التشديد خلال اللقاء على أهمية تهدئة الأجواء السياسية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وضرورة مواصلة التشاور والبحث للخروج من المأزق السياسي القائم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية».

كما التقى جعجع كلاُ من وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز.

وعلمت «السفير» ان عددا من قيادات «تيار المستقبل» ووزير الداخلية نهاد المشنوق سيتوجهون اليوم الى الرياض، بطلب من الحريري، للانضمام الى المشاورات الجارية هناك، فيما قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» ان أمرا ما يُطبخ على الارجح في السعودية، ويتصل بالاستحقاق الرئاسي.

ورجحت المصادر ان يكون الانسحاب الرسمي لجعجع من المعركة الرئاسية هو من بين الاحتمالات التي يجري درسها في الرياض مع المسؤولين السعوديين، على ان يترافق الانسحاب مع قرار ضمني بدعم أحد المرشحين.

«النفط» يتحرك

على خط آخر، بقي ملف النفط والغاز في دائرة الترقب، في انتظار ان يبادر مجلسا الوزراء والنواب الى فعل ما يتوجب عليهما لإطلاق مناقصة التلزيم. وأكد الرئيس نبيه بري امام زواره ان الاجتماع الذي عقده أمس الاول مع وزير الطاقة ورئيس لجنة الطاقة النيابية وأعضاء هيئة إدارة قطاع البترول أسفر عن نتائج إيجابية، لافتا الانتباه الى انه تم الاتفاق على مجموعة اجراءات من شأنها تفعيل هذا الملف، ومن بينها إقرار قانونين في مجلس النواب، ومرسومين في مجلس الوزراء، تتصل كلها بعملية إدارة الثروة النفطية.

وأعلن بري عن حصول توافق حول موضوع البلوكات النفطية، على قاعدة وجوب عرضها جميعها للتلزيم، على ان تكون الاولوية لتلزيم البلوكات الواقعة في الجنوب، لانه حيث توجد أطماع اسرائيل ينبغي ان نسارع الى تثبيت حقوقنا.

وفي سياق متصل، قال نائب الأمين العام للأمم المتّحدة يان إلياسون لـ»السفير» ردا على سؤال عن إمكانيّة مساعدة الأمم المتّحدة في ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل: لقد عرضت هذا الموضوع مع الرئيس برّي، وأذكر جيّدا أنني بحثت معه في الموضوع ذاته منذ عامين، ونحن هنا في الوضع ذاته، وأنا افهم جيدا القلق الذي عبّر عنه الرئيس برّي وهو تحدّث بتفاصيل عدّة في هذا الشأن وطلبت منه إرسالها إليّ، وقررنا البقاء على تواصل في ما يخصّ هذا الملفّ، لكنني أشير الى أنّ أيّ وساطة من الأمم المتّحدة تفترض طلبا من الطرفين اللبناني والإسرائيلي ونحن لغاية اليوم لم نتلقّ طلبا إسرائيليا في هذا الخصوص.

 ****************************************************

أزمة المخطوفين: تهديد باستئناف القتل

الرياض: جعجع ممر إلزامي لاختيار الرئيس

دخلت السعودية على خطّ تحريك الملفّ الرئاسي عبر استقبالها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وفيما خفّض تنظيم «داعش» من سقف طلباته لمبادلة الجنود اللبنانيين المختطفين، هدد الإرهابيون بقتل جنديين خلال 48 ساعة

لا تزال أزمة العسكريين المخطوفين تطغى على الأجواء السياسية والأمنية في البلاد، في ظلّ ضبابية المعطيات المتعلّقة بملفّ التفاوض وممارسة الإرهابيين الضغط المعنوي على أهالي المخطوفين. وردّ الأهالي مساء أمس على منع القوى الأمنية لهم من الوصول إلى السراي الحكومي، بالتزامن مع انعقاد خلية الأزمة، بإشعال الإطارات في ساحة رياض الصلح بعد تهديد الخاطفين بإعدام اثنين من العسكريين، فيما استمر اجتماع الأزمة إلى ساعات متأخرة.

وقالت مصادر مقرّبة من «داعش» لـ«الأخبار» إن التنظيم المتشدد خفّض من سقف مطالبه، إذ يطالب بإطلاق ثلاثة سجناء مقابل كل أسير بعدما كان يطالب بعشرين سجيناً مقابل كل أسير قبل أن يخفّض الرقم إلى خمسة ثم ثلاثة.

في المقابل، وبعدما نقلت وكالة «الأناضول» عن قيادي في «جبهة النصرة» نفي تكليف الشيخ وسام المصري أي وساطة، ردّ الأخير بتأكيد تلقّيه التكليف، كاشفاً أن الجبهة منحته نحو أسبوع لتحصيل إذن من الحكومة «التي تلكّأت». وأشار المصري إلى أنّه راجع الأجهزة الأمنية «مراراً بشأن السماح له بالانتقال إلى الجرود لمقابلة المسلحين، لكنّه لم يلق جواباً»، كاشفاً أنّه «تلقى اتصالاً من القلمون يمهله ساعات للحصول على الإذن قبل سحب التفويض، والحكومة تتحمّل كامل المسؤولية».

جعجع في السعودية

سياسياً، التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الرئيس سعد الحريري في منزله في الرياض، بعد أن كان قد التقى أمس وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن بندر بن عبد العزيز. وبحسب بيان أصدره مكتب الحريري، تناول اللقاء «أهمية تهدئة الأجواء السياسية والحفاظ على الاستقرار، والخروج من المأزق السياسي القائم، والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية».

وعلمت «الأخبار» أن الساعات الأخيرة شهدت تحريكاً لافتاً للملف الرئاسي، في ضوء التحرك الفاتيكاني من جهة والروسي والفرنسي مع إيران من جهة أخرى، ودخول السعودية على خط الاتصالات. وفي هذا الإطار، كشفت المعلومات أن زيارة جعجع إلى الرياض تمت بناءً على دعوة رسمية وجّهت أخيراً الى «الصديق الماروني للتشاور في الملف الرئاسي» استباقاً لزيارات الموفدين الروسي والفرنسي. وتم التشاور في إمكانات فك العقد الرئاسية، مع إصرار السعودية على أن يكون جعجع الذي أحيط بحفاوة لافتة «الممر الإلزامي لاختيار رئيس الجمهورية»، كما سبق أن أبلغه وزير الخارجية سعود الفيصل. وأكدت السعودية أنها ستوازن بين التحرك الإيراني والفرنسي والروسي. وطرحت في اللقاءات الخيارات الرئاسية المطروحة انطلاقاً من مبادرة جعجع الرئاسية.

وفي السياق، علمت «الأخبار» أن وفداً من قيادات قوى 14 آذار، بينها الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق، سينتقل في الساعات القليلة المقبلة إلى الرياض، بناءً على استدعاء من الحريري للتشاور، والانضمام إلى المحادثات التي يجريها الحريري هناك مع جعجع، وللبحث في جدول أعمال الحوار مع حزب الله.

لجنة التواصل بلا «القوات»

في سياق آخر، علّقت القوات اللبنانية مشاركتها في اجتماعات لجنة التواصل النيابية المكلفة بإعداد صيغة لقانون انتخابات بعد اجتماع اللجنة أمس، إلى أن يتم الإعلان عن اجتماع للهيئة العامة لمناقشة القانون. وقال النائب جورج عدوان لـ«الأخبار»: «شعرنا أنه ليس هناك إرادة للوصول إلى مكان، ولا يمكننا أن نصل إلى مكان إذا لم يكن هناك احتمال أن تكون هناك هيئة عامة للمجلس، فإذا بحثنا في قانون وليس هناك جلسة، فلن يكشف أحد من القوى السياسية أوراقه». وأضاف أن «هناك موقفاً واضحاً من بعض الفرقاء لربط إعداد قانون جديد للانتخابات بتسوية عامة من ضمنها رئاسة الجمهورية والحكومة، ونحن لا نريد الدخول في مقايضة بين الرئاسة وقانون الانتخاب».

من جهته، استبعد بري أن يفضي موقف القوات إلى تعطيل أعمال اللجنة، مشيراً إلى أن «المهلة المعطاة لها تستمر حتى مطلع السنة الجديدة». وتعليقاً على موقف عدوان، ذكّر بما كان أعلنه النائب وليد جنبلاط في جلسة التمديد من أن من غير الممكن التصويت على قانون للانتخاب قبل انتخاب رئيس. وقال بري أمام زواره إنه أعاد تأكيد هذا الموقف مراراً، و«من غير الممكن الخوض في قانون جديد للانتخاب قبل انتخاب الرئيس الذي يقتضي أن تكون له كلمة فيه»، مشيراً إلى أن المجلس في الجلسة تلك توافق على هذا الأمر. وكرر تمسكه باقتراح القانون المختلط الذي تقدم به إلى المجلس.

ولفت بري إلى أنه استبعد عقد جلسة لتفسير المادة 24 من الدستور كان طالب بها «تكتل التغيير والإصلاح»، بعدما لاحظ أن الغالبية النيابية «لن تشترك فيها، ما يجعل من المتعذر اكتمال نصابها القانوني»، مؤكدا أن نصاب انعقادها هو الثلثان «لأن تفسير الدستور ينطوي على تعديله».

وقال بري إنه لا يزال يعلق آمالاً على انعقاد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله قبل نهاية السنة، وربما ما بين العيدين، مشيراً إلى اجتماع جديد جمع أمس الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري. ورفض الإفصاح عن بنود جدول الأعمال، إلا أنه كشف أنه أدرج فيه بندي انتخاب الرئيس وقانون الانتخاب، وخصوصاً إذا استمر الخلاف حول البند الثاني في مجلس النواب. وأضاف أنه لمس تطابقاً بين الفريقين في مسودتيهما لجدول الأعمال.

وفي سياق منفصل، أشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إلى أن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً يتضمن طلب منح تراخيص لخمس كليات صيدلة في خمس جامعات. واللافت توزيع هذه التراخيص حصصاً على الجامعات والطوائف، وهي: جامعة الجنان، جامعة الروح القدس، جامعة البلمند، الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا. وقالت مصادر وزارية معنية إن «البند لن يمرّ، لأن هناك طلباً لجامعة يملكها أحد أشقاء رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ولم يتضمنها البند»، مرجّحة أن «يقوم وزراء سليمان بالعرقلة».

****************************************************

الحريري وجعجع يبحثان «سبل الخروج من المأزق».. وقهوجي يؤكد بدء الاستفادة من هبة المليار
«ستاتيكو» على كل الجبهات.. من الرئاسة حتى النفايات

في حقبة وطنية عزّت فيها المعادلات التوافقية وندرت العناوين الجامعة، برزت خلال الساعات الأخيرة عبارة «توافقية» أجمع عليها الأقطاب والسياسيون الذين استوضحتهم «المستقبل» حول المستجدات في مختلف الملفات والقضايا: «لا جديد». عبارة عكست إقراراً بواقع الدوران في حلقة مفرغة من «الستاتيكو» على كافة الجبهات.. من معضلة الرئاسة المستدامة، إلى التعثر النيابي الطاغي على عمل لجنة التواصل «الانتخابي» ما دفع «القوات اللبنانية» إلى تعليق مشاركتها فيها، مروراً بالضياع الحاصل في قضية العسكريين المختطفين واستفحال أزمة الثقة بين ذويهم وخلية الأزمة معطوفاً على قول قائد الجيش العماد جان قهوجي «في فمي ماء» تعليقاً أمس على هذه القضية، وصولاً حتى الاختلاف المحتدم حول «النفايات» على وقع تحذير تكتل «التغيير والإصلاح» من أنها «ستملأ شوارع بيروت وكسروان والمتن والضاحية في حال لم يتم التوافق على هذا الملف في جلسة مجلس الوزراء المقبلة».

وفي هذا السياق، أوضح عضو التكتل وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب لـ«المستقبل» أنّ المشكلة القائمة في ملف النفايات تكمن في مسألة إيجاد مطمر بديل من مطمر الناعمة الذي سيتم إقفاله في 17 كانون الثاني المقبل، وسأل: «إذا لم يتم إيجاد حل لهذا الملف قبل إقفال مطمر الناعمة وانتهاء صلاحية عقد سوكلين، أين ستذهب الدولة بالنفايات؟» وأردف: «حتى ولو تم تجديد عقد سوكلين، وجرى الاتفاق على مسائل الجمع والكنس والفرز، يبقى هناك موضوع العوادم التي تحتاج إلى ردم فأين نطمرها إذا أقفل مطمر الناعمة ولم نجد المطمر البديل؟».

وإذ نوّه بالخطة الجديدة الموضوعة لناحية تخفيف الأعباء الناتجة عن النفايات، أشار بوصعب إلى أنّ ذلك لا يلحظ الحلول المناسبة لما نسبتُه 30 % من النفايات التي تحتاج إلى طمر. ولفت إلى وجود عدة اقتراحات قيد الدرس والتشاور في ما يتصل بعمليات الطمر، من بينها أن تتولى الشركات الخاصة إيجاد الحلول لهذا الموضوع، واقتراح آخر يقول بطمر النفايات في المساحات التي تشغلها المقالع والكسارات المخالفة، ورأي ثالث يقترح أن يقوم كل قضاء بطمر النفايات الناتجة عنه ضمن نطاق القضاء الجغرافي. إلا أنّ بوصعب شدد حيال ذلك على أنّ حسم الأمور في هذا الاتجاه أو ذلك إنما يحتاج إلى «قرار سياسي» لا يزال غير محسوم حتى اللحظة.

أزمة العسكريين

أما على صعيد أزمة العسكريين المختطفين، فقد تفاقم التوتر الناتج عن هذه الأزمة نتيجة التخبط الحاصل على جبهة المفاوضات والوساطات المعلقة مع الخاطفين. في حين جدد تنظيم «داعش» أمس عملية ابتزاز الأهالي وتهديدهم باستئناف تصفية أبنائهم خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي دفعهم إلى تصعيد تحركاتهم الميدانية واصطدامهم بحرس السرايا الحكومية لدى إقدامهم على إحراق الإطارات المشتعلة عند مدخل السرايا أثناء انعقاد خلية الأزمة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام.

وعلى هامش الاجتماع، طالب عضو الخلية الوزير علي حسن خليل باسم كتلة «التحرير والتنمية» بأن يصار إلى «اتخاذ خطوات جدية والبت في موضوع مرجعية التفاوض وآليته». بينما شدد وزير الداخلية نهاد المشنوق من جهته على «عدم وجود فوضى داخل خلية الأزمة بين ما هو سياسي وما هو أمني»، مؤكداً في هذا الإطار أنّ «قناة التفاوض معروفة وتعمل، و(المدير العام للأمن العام) اللواء عباس ابراهيم هو رئيس المجموعة الأمنية (المعنيّة بعملية التفاوض) باتفاق الجميع»، مع الإشارة في الوقت عينه إلى أنّ الحكومة «لا تقفل الأبواب أمام كل من يريد المساعدة» وتجديده المطالبة بالحصول على «تعهد خطي من الجهات الخاطفة بعدم قتل العسكريين باعتباره المدخل إلى استئناف التفاوض».

الحريري وجعجع

وأمام «الستاتيكو» المستحكم بمفاصل البلد، شدد الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال لقائهما أمس في الرياض على «أهمية تهدئة الأجواء السياسية والحفاظ على الأمن والاستقرار وضرورة مواصلة التشاور والبحث للخروج من المأزق السياسي القائم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية». وكان جعجع قد واصل لقاءاته الرسمية مع المسؤولين السعوديين فاستعرض التطورات والتحديات في لبنان والمنطقة مع كل من وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير الفريق أول خالد بن بندر بن عبد العزيز. في حين أطلق جملة مواقف سياسية خلال حفل الاستقبال الذي أقامته الجالية اللبنانية له في مقر السفارة في الرياض، بحيث انتقد «مدّعي العمل لمصلحة المسيحيين ومدّعي المقاومة بينما هم يعملون في الوقت نفسه على تعطيل الانتخابات الرئاسية»، مشدداً في المقابل على أنّ حلّ الأزمة الرئاسية يكمن في مشاركة الجميع في جلسات انتخاب الرئيس والاحتكام لقوانين اللعبة الديموقراطية أو «التفاهم بكل بساطة على شخصية توافقية، بدءاً من الفرقاء المسيحيين وصولاً إلى جميع اللبنانيين».

وإذ أعرب عن «الشكر الكبير للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز» ذكّر جعجع بوقوف المملكة التاريخي إلى جانب لبنان وصولاً إلى تقديمها هبتي الأربعة مليارات دولار لتسليح القوى العسكرية والأمنية الشرعية، مشدداً على كون هذه الخطوة إنما «تجسد إيمان السعودية بأنّ الجيش هو الوحيد القادر على تأمين الاستقرار والأمن للبنانيين«.

وفي المستجدات ذات الصلة، برز تأكيد العماد قهوجي أمس أمام وفد المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع أنّ «الجيش بدأ يستفيد فعلياً من هبة المليار دولار التي أودعها الرئيس الحريري في مصرف لبنان»، وذلك غداة توقيعه في اليرزة ملحق اتفاقية الأسلحة الفرنسية مع ممثل شركة «أوداس» تنفيذاً لهبة المليارات الثلاثة.

 ****************************************************

جعجع والحريري يتفقان في الرياض على أهمية التهدئة وتسريع انتخاب الرئيس

استكمل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، فالتقى في الرياض وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وعرضا الأوضاع السياسية في المنطقة، و«توقفا مطوّلاً عند موضوع مكافحة الإرهاب وضرورة مواجهة هذه الظاهرة في العالم العربي من قبل كلّ الأطراف».

وقال بيان المكتب الإعلامي لـ«القوات» أن الأمير متعب أكد لجعجع «عمق المحبة الدائمة التي يكنُّها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للبنان وشعبه ومدى استعداده الدائم لمساعدة هذا البلد في كلّ ما يمكن أن يؤدي إلى ضمان أمنه واستقراره وازدهار شعبه».

كما التقى جعجع رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير الفريق اول خالد بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود. واوضح بيان لـ«القوات» ان اللقاء «كان مناسبة عرض خلالها الطرفان الاوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة».

واستقبل زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري أمس في دارته في الرياض، رئيس حزب «القوات» وعقدا اجتماعاً تم خلاله التداول في الأوضاع السائدة في لبنان والمنطقة. وتم التشديد خلال اللقاء على أهمية تهدئة الأجواء السياسية والحفاظ على الأمن والاستقرار وضــرورة مواصلة التشاور والبحث للخروج من المأزق السياسي القائم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية». واستكمل البحث في المواضيع المطروحة إلى مائدة غداء أقامها الحريري على شرف جعجع.

الى ذلك، اكد جعجع خلال حفلة استقبال اقامتها الجالية اللبنانية في السفارة اللبنانية في الرياض ان «لا دولة من دون مؤسسات دستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية. وانطلاقاً من هذا الواقع لا يستطيع احد الادّعاء انه مسيحي ويعمل لمصلحة المسيحيين، ولكن في الوقت عينه يُعطّل موقع الرئاسة، كما لا يستطيع احد الادّعاء انه مقاومة وفي الوقت نفسه يُعطّل الانتخابات الرئاسية».

وتوجه جعجع «بالشكر الكبير يبقى للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لأننا اذا ما استعرضنا تاريخ العلاقة بين البلدين منذ تأسيس دولة لبنان الكبير، نجد دوماً ان لبنان كان له شقيقة كبرى هي المملكة التي كانت دوماً الى جانب لبنان، وآخر خطوة وأهمها تخصيص 4 بلايين دولار هبة لتسليح الجيش اللبناني، وهذه ليست مساعدة عادية، باعتبار ان لبنان غير اعتيادي في نظر المملكة».

وأضاف: «صحيح ان المملكة هي مملكة الرئيسين رفيق وسعد الحريري، ولكن يجب ألا ننسى انها ايضاً كانت مملكة الرئيس كميل شمعون والرئيس بشير الجميل. ففي الحرب الأهلية حين كانت التشنّجات بين اللبنانيين كثيرة، اثبتت المملكة انها لكل اللبنانيين بالفعل، لذا نقول شكراً جزيلاً للمملكة على ما فعلته وقدمته خلال تاريخنا بمجمله»، مشيراً الى ان «تقديم 4 بلايين دولار للجيش ليست خطوة اعتباطية من قبل المملكة، بل لإيمانها بأن هذا الجيش هو الوحيد القادر على تأمين الاستقرار والأمن للبنانيين».

واذ سأل: «صحيح ان ملف الرئاسة هو ملف لبناني ولكن ماذا نفعل إن فتح فرقاء لبنانيون الباب امام قوى اقليمية للتدخل في هذا الملف؟»، جدد تأكيده ان «الحلّ يكون إما ان ننزل جميعنا الى المجلس النيابي وننتخب رئيساً، وإما فلنتفاهم بكل بساطة بدءاً من الفرقاء المسيحيين وصولاً الى كل اللبنانيين على اسم توافقي ننتخبه كي لا نفتح المجال امام الجميع للتدخل بانتخاباتنا الرئاسية». واعتبر ان «الانتخابات النيابية ستحصل حتماً بعد إجراء الانتخابات الرئاسية».

 ****************************************************

برّي يَتوقّع حواراً بين العيدَين… والحريري يستدعي «المُستقبليّين» إلى الرياض

إتّجهَت الأنظار أمس إلى المملكة العربية السعودية إثرَ استدعاء الرئيس سعد الحريري قيادات في تيار «المستقبل» إليه لاجتماعٍ يتزامَن مع وجود رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع هناك. فيما أعلنَ السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري أنّ بلاده ترى «أنّ انتخاب رئيس للجمهورية أولوية، وهو شأنٌ لبنانيّ بامتياز، معتبراً أنّ الدور الرئيسي في ذلك يكون للّبنانيين عموماً وللمسيحيين خصوصاً». وهذا الحراك في المملكة أشاع في الأوساط السياسية اللبنانية أنّ شيئاً ما يُطبَخ في شأن الاستحقاق الرئاسي الذي كان تحرّكَ على إثر زيارة الموفدَين الروسي ميخائيل بوغدانوف والفرنسي فرنسوا جيرو الأخيرة لبيروت، فيما يستعدّ لبنان لاستقبال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني مطلع الأسبوع المقبل في زيارة تكتسب أهمّيةً كونها تأتي على وقعِ تواصل إيراني ـ فرنسي وإيراني ـ روسي تمَثّل بزيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبد اللهيان لموسكو أمس. ولوحظ أنّ كلّ هذه التطوّرات تتلاحق في وقتٍ تُراوح أزمة العسكريين المخطوفين مكانها، فيما تستمرّ الحرب الدولية ضد «داعش» التي توعّدَ الرئيس الأميركي باراك أوباما مجدّداً أمس بـ»القضاء» عليها.

في إطار الحراك الرئاسي الجاري في الرياض إنعقدَ لقاء بين الرئيس سعد الحريري وجعجع. وعلمَت «الجمهورية» أنّهما بحثا في الملفات الآتية:

أوّلاً، جولة شاملة على ملفات المنطقة وتعقيداتها، وتحديداً الملفّين السوري والعراقي.

ثانياً، الفراغ الرئاسي وضرورة حصول الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت.

ثالثاً، دعم الجيش اللبناني للحفاظ على الاستقرار في مواجهة المحاولات الرامية إلى العبَث بالأمن.

رابعاً، التمسّك بمشروع قانون الانتخابات المختلط وضرورة إقراره.

خامساً، وضع 14 آذار عشيّة الذكرى العاشرة لانطلاق «انتفاضة الاستقلال»، وأهمّية هذه الحركة من أجل سلام لبنان ومستقبله.

سادساً، أهمّية الحوار بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» من أجل تخفيف الاحتقان السنّي – الشيعي وترسيخ الاستقرار.

وأكّد جعجع أن «لا أحد يستطيع الإدّعاء أنّه مسيحي ويعمل لمصلحة المسيحيين، ولكن في الوقت عينه يعطّل موقع الرئاسة»، معتبراً «أنّ الحلّ يكون إمّا بأن ننزل جميعنا الى المجلس النيابي وننتخب رئيساً جديداً ونهنئه جميعاً، وإمّا فلنتفاهم بكلّ بساطة بدءاً من الأفرقاء المسيحيين وصولاً الى جميع اللبنانيين على اسم توافقيّ ننتخبه رئيساً لكي لا نفسحَ في المجال أمام الجميع للتدخّل بانتخاباتنا الرئاسية».

وكان جعجع التقى في الرياض رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز آل سعود ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

مواقف دولية

في هذه الأثناء تواصلت المواقف الدولية المشدّدة على وجوب إنهاء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت. وفي هذا السياق استعجلَ السفير الأميركي ديفيد هيل انتخابَ الرئيس مؤكّداً وجود دعم دولي واسع النطاق للبنان، وقال بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام: «فيما يعمل لبنان على تعزيز سياسة النأي بالنفس عن النزاع في سوريا، يعمل الشركاء الدوليون على تقديم الوسائل الملموسة له لتمكينه من ذلك».

وإذ لفتَ الى أنّ التحديات تبقى كبيرة، أكّد ثقته في «أنّ الأجهزة الأمنية في لبنان، مع الدعم الدولي، يمكنها مواجهة هذه التحديات». إلّا أنّه لفتَ الى أنّ «مع هذا الدعم الواسع ينبغي أن لا يكون هناك أيّ شكّ في أنّ الشعب اللبناني يستطيع، ويجب ان يستطيع، إنتخاب رئيس بعيداً من أجندات خارجية أو تدخّل». وقال: «ينبغي أن تكون عملية اختيار الرئيس للّبنانيين وحدَهم، ولكن ينبغي العمل على ذلك بسرعة.

وأنا أعتقد أنّه بمجرّد أن يتمّ مثل هذا الاختيار، فإنّ المجتمع الدولي سيدعم النتيجة. لا يوجد أيّ سبب أو أساس منطقي للتأخير، ولا ينبغي أن يكون هناك أيّ توقّعات لأحداث خارجية مستقبلية قد تؤثّر على النتائج بطريقه أو بأخرى. إنّ الانتظار هو دعوة الى عدم الاستقرار وتآكل المزيد من مؤسسة الرئاسة، أمّا المضيّ قدُماً في انتخاب رئيس فيخدم مصالحَ لبنان وشعبه».

الأمم المتّحدة

ومن بكركي، تحدّث نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون عن توافقٍ مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «على ضرورة ملء الشغور الرئاسي» ، وشدّد على اهمّية ان تعاود المؤسسات اللبنانية عملها، متمنّياً ان يكون ممكناً تأمينُ صيغةٍ لإيجاد رأسٍ للدولة.

وقال: «أنا متأكّد من أنّ اللبنانيين الخلّاقين يهتمّون بأن يتحلّى قادتهم بحسّ المسؤولية فيتّفقوا جميعاً على مرشّحٍ توافقي، لأنّ هذا بلا أدنى شك أمرٌ لبنانيّ بَحت، وليس علينا نحن من الخارج إيجاد أيّ صيغة، بل على اللبنانيين إيجاد الحلّ». وأكّد «أنّ الأمم المتحدة مهتمة بإيجاد حلّ يُعيد للبنان مؤسساته والمكانة التي يستحقّها».

بري وقانون الانتخاب

وعلى خط قانون الانتخابات، يستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم رئيس لجنة التواصل النيابية المكلّفة إعداد قانون الانتخاب روبير غانم للاطّلاع منه على نتائج اجتماعها أمس، في ضوء إعلان «القوات اللبنانية» تجميدَ مشاركتها فيها.

وقال برّي أمام زوّاره أمس «إنّ هذا الموقف «القواتي» لا يُنهي أعمال اللجنة والمهلة المحدّدة لها حتى مطلع السنة الجديدة». وذَكّر بما كان قاله رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في جلسة التمديد للمجلس النيابي من أنّه لا يمكن إقرار قانون الانتخاب في غياب رئيس الجمهورية، وأنّه لا بدّ من انتظار انتخابه لكي تكون له كلمته» وقال برّي: لقد توافقنا على ذلك، وهو ما كرّرتُه مراراً، لكن لا يمكن التراجع عن هذا الموقف الآن، ولا الذهاب الى الهيئة العامة لمجلس النواب كما تطالب «القوات» حتى لا نتجاوز وجود رئيس الجمهورية ودوره».

وعن جلسة تفسير المادة 24 من الدستور التي طالبَ بها رئيسُ تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، قال برّي: أجريتُ المشاورات وتبيّن لي أنّ نصابَ الثلثين لعقدِ الجلسة لن يكتمل بسبب الخلاف عليه، لأنّ هناك لدى البعض رأياً مغايراً لرأيي الذي يقول بأنّه لا يمكن عقد جلسة لتفسير الدستور إلّا بنصاب الثلثين، لأنّ التفسير قد ينطوي على تعديل للدستور، فيما البعض يعتبر أنّ النصاب هو النصف زائداً واحداً، ما يعني صرفَ النظر عن الجلسة».

على صعيد الملف النفطي أكّد برّي أنّه تمّ التوافق داخلياً على موضوع تلزيم البلوكات النفطية على قاعدة إعطاء الأولوية لتلزيم بلوكات الجنوب، «لأنّه حيث توجد أطماع إسرائيلية يجب أن نثبتَ حقوقَنا».

موقف «القوات»

وكانت «القوات» أعلنَت أمس تعليقَ مشاركتها في عمل لجنة التواصل، ورفضَها ربط قانون الانتخاب بالرئاسة، وطالبَت برّي بتحديد موعد لجلسة عامّة تناقَش فيها كلّ القوانين الانتخابية.

وقال عضو كتلة «القوات» النائب جورج عدوان بعد جلسة اللجنة، إنّنا «لن نضحكَ على الناس، وإنْ كان ثمّة نيّة لإقرار قانون انتخابات فنحن أكثر الناس متحمّسين له، ويمرّ إجبارياً بتحديد موعدٍ لجلسة عامة». ورأى «أنّ ثمّة مَن يريد أن تكون لجنة التواصل مجرّد أداة لتمرير الوقت في مسألة الرئاسة التي لن تكون قريبةً حسب ما يتبيّن للأسف».

الحوار

وفي موضوع الحوار بين تيار المستقبل و«حزب الله» انعقدَ مساء أمس اجتماع جديد بين وزير المال علي حسن خليل والسيّد نادر الحريري العائد من واشنطن، تابَعا خلاله البحثَ في جدول أعمال هذا الحوار.

وردّاً على سؤال، قال برّي لزوّاره: «لا يزال هناك أملٌ في عقد جلسة أولى للحوار بين العيدَين». وإذ لم يفصِح عن مضمون جدول الأعمال «في انتظار حصول التطابق بين موقفَي الطرفين»، أكّد أنّه أدرَج موضوعَي إنتخابات رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب في مسوّدته التي قال «إنّ هناك تطابقاً بينها وبين جدولَي حزب الله و«المستقبل».

قضية المخطوفين

من جهة ثانية، ظلّت قضية المخطوفين العسكريين تتربّع على عرش الاهتمامات المحَلّية، فيما نفَت جبهة «النصرة» توكيلَ الشيخ وسام المصري أو تفويضَ وسيط للتفاوض في شأنهم.

في هذا الوقت، خيّمَ الوجوم على أهالي العسكريين الذين يزورون الرابية اليوم للقاء عون، إذ لم يلمسوا أيّ جديد في قضية أبنائهم .وقد حصلَ إشكالٌ بينهم وبين حرّاس السراي الحكومي الذين منعوهم من الوصول إلى مدخله أثناء انعقاد خلية الأزمة برئاسة سلام .

وقد حضرَ الاجتماع وزراءُ الدفاع سمير مقبل، والداخلية نهاد المشنوق، والصحة وائل ابو فاعور، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير.

وفيما غابَ وزيرُ الخارجية جبران باسيل المقاطع أساساً لعملِ اللجنة، والموجود في الارجنتين، ووزيرُ العدل أشرف ريفي الموجود في موسكو، إرتأى وزير المال علي حسن خليل في الدقائق الأخيرة المشاركة في الاجتماع لإبلاغ المجتمعين مباشرةً الموقف من أداء الخليّة وضرورة اتّخاذ خطوات جدّية لإطلاق العسكريين وبَتّ موضوع مرجعية التفاوض وآليته، ثمّ غادرَ الجلسة بعد 45 دقيقة لارتباطه بموعد.

وقال المشنوق قبيل الاجتماع: «ليس هناك فوضى داخل خلية الأزمة بين ما هو سياسيّ وما هو أمني، قناة التفاوض معروفة، وهي تعمل، واللواء عباس ابراهيم هو رئيس المجموعة الأمنية، والجميع متّفقون على هذا الأمر».

وجدّد التأكيد «أنّ المدخل الى استئناف التفاوض هو تعهّد الجهات الخاطفة خطّياً بعدمِ قتلِ العسكريين، ونحن لا نقفلُ الأبواب أمام كلّ مَن يريد المساعدة، وهيئة العلماء المسلمين هي مَن تبرّعت بالمساعدة مشكورةً». وكان المكتب الإعلامي للمشنوق أوضحَ أن «لا صحّة لما تمّ تداوله عن أنّ الحكومة ستعتبر العسكريين المخطوفين «شهداء حرب».

«التكتّل»

وأكّد تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّه «لا يعارض أيّ مقايضة تحفظ كرامةَ الدولة وتُعيد المخطوفين». وقال وزير التربية الياس بوصعب بعد اجتماع «التكتّل»: «منذ اليوم الأوّل أُبلِغنا في مجلس الوزراء أنّه لا توجد مفاوضات رسمية، إنّما هناك تواصل غير مباشر من أجل وقف إطلاق النار لساعتين وإخراج العسكريين وبعدَها يُسمَح للمسلحين بالخروج من الأراضي اللبنانية حفاظاً على أرواح أهالي عرسال»، وقال: «عندما تمّ وقف النار فوجئنا بأنّه سُمِح للإرهابين بالخروج من عرسال من دون تسليم الجنود المخطوفين».

وأضاف: «حتى هذه اللحظة لم يُعرَض علينا أيّ حلّ في مجلس الوزراء لقضية العسكريين». وأكّد «أنّ الكلام عن رفضٍ لحلول أو موافقةٍ هو كلام في غير مكانه، فنحن لا نعارض أيّ مقايضة تحفظ كرامةَ الدولة وتُعيد المخطوفين».

«الكتائب»

وشدّد رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل إثر زيارته برّي على «ضرورة بذل كلّ الجهود الممكنة من أجل عودة العسكريين المخطوفين إلى أهاليهم واستعادة الاستقرار». وقال: «في مجلس الوزراء نحن متضامنون لحلّ المسألة، وعندما تتوافر إمكانية التفاوض يجب أن نسير بها، ومجلس الوزراء مؤتمَن على هذا الأمر ويجب أن نصل إلى نتيجة».

«المستقبل»

من جهتها، كتلة «المستقبل» كرّرت مطالبتها الحكومة «السيرَ بقوّة وحَزم وجدّية وتصميم على مسارات تحرير العسكريين والمسارعة إلى وقف الفوضى والتفَلّت الإعلامي، ووقف سَيل التصريحات اللامسؤولة لبعضهم، ولا سيّما تلك المنسوبة إلى بعض الأجهزة، وإنهاء حال الفوضى وعدم الوضوح في التفاوض نتيجة تعَدّد المتعاطين بهذا الشأن، والتقدّم على مسارات التفاوض والمقايضة المسؤولة تمهيداً للوصول إلى إنجاز هذا العمل الوطني والإنساني بتحرير الرهائن وإعادتهم إلى عائلاتهم، ووقف الابتزاز والمماطلة التي يتعرّض لها الأهالي والشعب اللبناني بأقرب فرصة ممكنة».

وإذ كرّرَت موقفَها الثابت بأنّها «إذ تولي المسؤولية والصلاحية الكاملة في بَتّ هذا الموضوع لرئيس الحكومة، فإنّها تؤكّد ضرورة تعاطي الجميع مع هذا الموضوع بمنهجية مختلفة عن السابق بطريقة تطَمئنُ الرأي العام والأهالي ليكونوا على ثقةٍ بأنّ الأمور تُعالَجُ باستقامةٍ ووضوح وسَير مباشَر نحو الهدف، وهو إطلاق العسكريين».

****************************************************

زحمة خلافات أمام مجلس الوزراء غداً.. وهيل ينتقد الرابية

تحضيرات بطيئة لحوار المستقبل – حزب الله.. والكتلة تدعوه لوقف تفريخ «السرايا»

الإنجاز الوحيد الذي خرجت به خلية الأزمة، يتلخص بتواري أعضاء الخلية عن الأنظار، ابتعاداً عن الاحراج، والتزاماً بطلب الرئيس تمام سلام منهم الحفاظ على السرية المطلقة، لكن أهالي العسكريين كشفوا ما دار في الاجتماع الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات في سياق الاجتماعات الأسبوعية، و«لمتابعة البحث في موضوع العسكريين المخطوفين»، باقدامهم على إشعال النار في اطارات السيّارات عند مدخل السراي، لمحاصرة المجتمعين الذين تنبهوا لما يضمر لهم فخرجوا قبل تحرك الأهالي الذين قطعوا الأمل من «المعالجات الخاوية»، فقرروا التوجه إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع مع الرئيس سعد الحريري باعتباره «الامل الاخير» للاهالي، على حدّ ما أعلن الناطق بلسان الأهالي حسين يوسف.

اما المعلومات التي حصلت عليها «اللواء» من مصادر متطابقة قبل جلسة اللجنة وبعدها فتتلخص بالآتي:

1- التمسك بأن الخلية هي الآلية الرسمية الأمنية التي ليس بمقدور الدولة الاستغناء عنها، وبالتالي، فالخلية رغم التباينات داخلها ليست هي المسؤولة عن تعثر إطلاق آليات محكمة للتفاوض لأسباب متعددة، منها: انسحاب الوسيط القطري وعدم التزام المجموعات الخاطفة بأي تعهد تقطعه، أو أي عهد تعلن التقيّد به.

2- اعتبار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم المسؤول المباشر عن الاتصالات مع الخاطفين، عبر وسطاء أو من دون وسطاء، فضلاً عن اشرافه على الفريق الأمني الذي يتابع هذه القضية.

3- أعادت الخلية على مسامع القادة الأمنيين المشاركين انه على الرغم من سرية التحركات، فلا بدّ من التنسيق بين الأجهزة التي تعود مرجعيتها جميعاً إلى الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الحكومة ووزير الداخلية.

4- قيمت الخلية الوساطة التي عرضتها هيئة العلماء المسلمين وما تعرض له الشيخ حسام الغالي بسبب غياب أو ضعف التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وأن الخلية تقدر المبادرات الرامية للمساهمة في تحرير العسكريين، لكن الانتقال إلى أية خطوة أخرى لبحث التكليف أو عدمه يتطلب أولاً ان تعلن «النصرة» و«داعش» صراحة، أو تبعث بتعهد بوقف قتل العسكريين كشرط ضروري لاطلاق عملية التفاوض من جديد، مع العلم ان ليس هناك من مانع بأن تقوم الهيئة بتحرك يصب في خدمة القضية، وأن مبادرة الهيئة تحظى بتقدير رئيس الحكومة تمام سلام.

5 – والأهم أن الخلية تمكنت من لملمة الوضع، وأعادت مسك الملف بطريقة تنهي ذيول التباينات، بانتظار خطوات من شأنها أن ترغم المسلحين بوقف التلاعب بأعصاب العسكريين واهاليهم.

ولم يستبعد مصدر وزاري أن تضع الخلية مجلس الوزراء في أجواء الصورة الجديدة التي رست عليها المساعي لاطلاق سراح العسكريين المخطوفين في جرود عرسال، انطلاقاً من التوجه الذي يقضي باستمرار عملها، حتى لا يتسبب اي قرار بعكس ذلك بضرر بالغ على الملف.

وأكّد المصدر أن ما عزّز توجه الخلية ما نقلته وكالة انباء الأناضول التركية عن قائد ميداني وصفته بالبارز قوله أن «لا صحة لأي بيان باسم «النصرة» عن توكيل الشيخ وسام المصري أو تفويض وسيط للتفاوض في شأن العسكريين اللبنانيين».

مجلس الوزراء

وبالاضافة إلى ملف العسكريين فان مجلس الوزراء في جلسته غداً سيناقش عدا عن المواضيع المالية والترخيص لجامعات وكليات واستحداث كليات صيدلة أو دراسات عليا، المدرجة على جدول أعماله، موضوع النفايات الصلبة، بعد اعتراض اهالي برجا والاقليم على إنشاء مطمر في نطاق بلديتهم، بدلاً عن مطمر الناعمة الذي تقرر اقفاله مع مطلع العام الجديد.

وسيقدم وزير البيئة محمّد المشنوق تقريراً اعده لهذه الغاية، ينتهي بالطلب باجراء المناقصات الخاصة والتلزيمات.

ولم يستبعد مصدر وزاري أن يتجدد النقاش داخل الحكومة، لا سيما بين المشنوق والوزير بو صعب، في ضوء التوجيهات التي اعطاها اياه رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون.

وكان بوصعب لاحظ انه إذا لم يتم التوافق على ملف النفايات الصلبة في جلسة مجلس الوزراء فان شوارع بيروت وكسروان والمتن والضاحية ستمتلئ بالنفايات، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم، علماً أن اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس سلام اجتمعت صباحاً في السراي، وأقرت الخطة الوطنية التي ستعرض على مجلس الوزراء غداً الخميس، بحسب ما أعلن الوزير المشنوق، بما فيها ضرورة اجراء المناقصات الخاصة لكل مرحلة في أسرع وقت ممكن.

جعجع في السعودية

سياسياً، واصل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لقاءاته في المملكة العربية السعودية، إذ استقبله وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، كما استقبله رئيس الاستخبارات العامة السعودية الفريق أوّل الامير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، وعقد اجتماعاً مع رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في دارته في الرياض، وتم خلال اللقاء، وفقاً لبيان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، التشديد على اهمية تهدئة الاجواء السياسية والحفاظ على الامن والاستقرار ومواصلة التشاور للخروج من المأزق السياسي الراهن، والاسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي السياق نفسه، كان لافتاً للانتباه موقفان.

الأول للسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري رأى فيه أن الوضع المسيحي في لبنان يحتاج الى تقارب ووحدة صف لاتخاذ قرار لمن تراه الأقطاب المسيحية مناسباً لموقع الرئاسة، مشيراً الى أن المملكة تؤيد وتشجع كل القيادات لانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، مشدداً على ضرورة أن يكون الحراك في ملف الرئاسة لبنانياً وليس إقليمياً أو دولياً.

والثاني من السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الذي أشار بعد زيارته الرئيس سلام الى أن خيار انتخاب رئيس يجب أن يكون للبنانيين وحدهم، وأن المجتمع الدولي سوف يدعم هذا القرار الذي يتخذه اللبنانيون، لافتاً الى أنه لا يوجد أي سبب لتأخير عملية الانتخاب التي من شأنها أن تؤثر سلباً على الاستقرار في هذا البلد، في إشارة الى حزب الله.

حوار «المستقبل» – حزب الله

في هذا الوقت، بقي موضوع الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» في صدارة الاهتمام أيضاً، على الرغم من أن كتلة «المستقبل» التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، لم تتطرق في بيانها الى هذا الموضوع، مع أنها طالبت الحزب بأن يتوقف عن تفريخ المجموعات المسلحة تحت مسمى «سرايا المقاومة».

وعزا مصدر نيابي في الكتلة سبب ذلك الى أن الكتلة سبق أن ناقشت موضوع الحوار في أكثر من جلسة، وأنجزت المواضيع التي يفترض أن تُطرح، كجدول أعمال، انطلاقاً مما أعلنه الرئيس الحريري، وهي: إنتخابات رئاسة الجمهورية وتخفيف التوتر المذهبي، وما يمكن أن يتشعب عن هذين الموضوعين من نقاط، مثل الخطة الأمنية وقانون الانتخاب.

وكشف المصدر أن مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري اجتمع أمس بوزير المال علي حسن خليل في إطار التحضير للحوار مع «حزب الله»، في حين كشف مستشار الرئيس الحريري ا لنائب السابق غطاس خوري عن اجتماع قريب لتيار «المستقبل» من أجل بلورة المواضيع التي ستناقش في الحوار ولتحديد مكان وزمان ومن هو الوفد الذي سيشارك في الحوار، متوقعاً أن يحصل اتصال خلال هذا الأسبوع، ويمكن عقد جلسة تمهيدية برئاسة الرئيس نبيه بري في عين التينة، خلال فترة الأعياد لإعلان النوايا الحسنة.

 ****************************************************

 

خلاف حكومي بين المسؤولين يجعل ملف العسكريين خطراً على المخطوفين

خلاف بري ــ عون حول المادة 24 وحوار المستقبل ــ حزب الله قريباً في عين التينة

مباحثات روسية ــ ايرانية رئاسياً تسبق جولة جيرو على طهران والرياض وواشنطن

الخلافات الحكومية «طيرت» اي حل في ملف العسكريين، وجعلت مصير المخطوفين العسكريين في وضع خطر، وسط البرد والجوع اللذين يعانونهما ولا أحد يسأل. فكل وزير «فاتح على حسابو»، وكل طرف يريد حل القضية بالطريقة التي يريدها والتي تصب في مصلحته، ما يضع رقاب العسكريين على سكين «داعش ـ النصرة»، ويضع هؤلاء الجنود امام مصير قاتم، وليس لهم الا ربهم والدعاء له كي ينقذهم من المصير الذي ينتظرهم، فيما المسؤولون غارقون في خلافات ومماحكات لا تقدم ولا تؤخره وآخر همهم دماء هؤلاء الجنود. فالحكومة لم تتحرك ولم تقم بأي ردة فعل بعد مقتل 4 عسكريين، وهي لن تقوم بأي عمل حتى لو قتل جميع الجنود، في ظل وجهات نظر «خلية ازمة» اعترف اعضاؤها امس بأن ليس امامهم اي معطيات جديدة في هذا الملف واكدوا على مواقف سابقة حيث الخلاف على من يتوي التفاوض، ومن هي الجهة التي ستتولى الملف، فيما العسكريون يقتلون ويعيشون اقسى انواع العذاب.

اما على صعيد قانون الانتخابات، فالصورة لا تختلف عن قضية العسكريين، وكل طرف يريد القانون الذي يناسب حجمه وحقه. وكل النقاشات تتركز حول مشاريع طائفية، ولا احد يريد قانوناً على قياس الوطن. كما ان التباين حول تفسير المادة 24 من الدستور، اي تفسير المناصفة. كما يريد العماد عون، فجّر خلافا بينه وبين الرئيس بري الذي رد: «ان هذا التفسير يحتاج الى جلسة عامة وحضور ثلثي اعضاء المجلس النيابي، وهذا غير متواز». وأبلغ الرئيس بري زواره انه اجرى المشاورات مع الكتل النيابية في هذا الشأن، وتبين ان النصاب لن يتوافر وهذه الجلسة تحتاج الى ثلثي اعضاء المجلس، باعتبار ان التفسير هو بمنزلة قوة التعديل ويقود الى التعديل احياناً.

علماً أن النائب ابراهيم كنعان أكد بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح ان موقف التكتل منذ البداية كان بتوجيه رسالة من رئىسه العماد ميشال عون الى الرئيس بري، تطالب بتفسير المادة 24 ، اي تفسير المناصفة، متسائلا «كيف نطبق قانون الانتخابات في ظل عدم احترام الدستور والقانون، وكل نائب يفسر هذه المادة وفق اهوائه».

لقاء بين خليل ونادر الحريري

وحول الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، «كشف الرئيس بري عن اجتماع عقد امس بين الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئىس الحريري نادر الحريري ولم يوضح التفاصيل، بانتظار تطابق موقفي الطرفين، اي حزب الله وتيار المستقبل. وقال «انه لا يزال يأمل في انعقاد الجلسة الاولى للحوار بين العيدين». وقال ان جدول الاعمال يحسمه الطرفان، لكنه يرى ادراج بندي رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات الى جانب المواضيع الاخرى.

وفي موضوع النفط، قال «تم التوافق على طرح كل «البلوكات» والاولوية للجنوب.

وقالت مصادر سياسية عليمة ان الرئيس بري يعمل على عقد جلسة حوار اولى بين حزب الله وتيار المستقبل قبل نهاية العام الحالي. واوضحت ان رئىس المجلس يحبذ حلول هذه الجلسة، لأن مجرد انعقادها سينعكس ايجاباً على الوضع الداخلي ويزيل الكثير من الاحتقان بين الطرفين خاصة، وعلى المستوى الداخلي.

وكشفت المصادر ان مستشار رئىس المستقبل السيد نادر الحريري عاد الى بيروت بعد زيارة خاصة الى اميركا، ولقائه الرئيس سعد الحريري قبل ذلك في باريس.

اما نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فأشار الى الى ان الجلسة الاولى للحوار المرتقب بين تيار المستقبل وحزب الله، ستكون في عين التينة وبرئاسة وحضور الرئيس بري. واكد ان جدول الاعمال فارض نفسه ولا صعوبة في تحديده.

وعلم ان الجلسة الاولى ستكون «للصورة» فقط وستأخذ الطابع الرسمي، على ان يبدأ الحوار على الملفات المطروحة بعد عيد رأس السنة.

عبد اللهيان في موسكو لبحث الاستحقاق الرئاسي

اما الملف الرئاسي اللبناني فكان على طاولة البحث الروسي ـ الايراني، عبر زيارة مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان الى موسكو ولقائه مبعوث الرئيس الروسي الى الشرق الاوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف وكان الملف اللبناني على طاولة البحث، وتحديداً الاستحقاق الرئاسي حيث اطلع عبد اللهيان من بوغدانوف على نتائج زيارته الى لبنان ومواقف الاطراف السياسية من الاستحقاق، ومحاولة توحيد مواقفهما قبل بدء المحادثات الايرانية ـ الفرنسية في طهران، مع وصول مساعد الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط فرنسوا جيرو الذي يزور بعد ايران السعودية وموسكو وواشنطن والفاتيكان. لكن الجهد الفرنسي يأتي بعد معلومات مؤكدة نقلها اعضاء في الوفد المرافق الى الرئيس تمام سلام الى باريس، ان الاستحقاق الرئاسي مؤجل حتى الربيع المقبل ومرتبط بما سينتج من المفاوضات النووية بين ايران ودول 5 + 1كما ان الاجواء الحالية لا توحي بأي تقدم رئاسياً، جراء عودة التوتر الشديد في العلاقة بين ايران والسعودية حيث انتقد المسؤول الايراني شيخاني الدور السعودي في المنطقة. كم اتهم مسؤولون ايرانيون السعودية، بالمشاركة في تخفيض سعر برميل النفط للتأثير في الاقتصاد الايراني وفي استقرار ايران، ورداً على الانجازات الايرانية في لبنان وسوريا والعراق وغزة بدعم محور المقاومة، وهذه السياسة النفطية تؤثر ايضاً في الاقتصاد الروسي بشكل سلبي.

ملف العسكريين «مكانك راوح»

وفي تفاصيل المباحثات في ملف العسكريين، فلم تحمل الـ24 ساعة الماضية اي تطورات او بصيص امل، وبقيت «زحمة» التصريحات عن «المكلفين بالتفاوض» ورفض هذا وقبول ذاك، وهذا ما دفع اهالي العسكريين الى الاعلان عن سفر ممثل الاهالي حسين يوسف الى السعودية للقاء رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري لانه املنا الاخير، كما اعلن انهم سيزورون رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

وقالت مصادر قريبة من خلية الازمة، ان اجتماع الامس تطرق بشكل مفصل الى ما حصل ويحصل على صعيد عملية التفاوض لاطلاق العسكريين. وجرى التشديد على ابقاء اي تجديد لعملية التفاوض في اطار السرية الكاملة. واوضحت ان لا تغيير في آليات التفاوض التي اعتمدتها الخلية حتى الان، من حيث الدور الذي يضطلع به المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

واذ تحفظت المصادر عن الدخول في تفاصيل آليات التفاوض الجديدة، اكدت «ان هناك تحضيراً لمقاربة جديدة على صعيد التفاوض». وقالت ان الامور يتم التعاطي معها بهدوء وروية بعيداً عن الاثارة الاعلامية والسياسية.

وحول دور هيئة العلماء المسلمين في عملية التفاوض، استبعدت المصادر ان يتم تكليفها رسمياً. لكنها اوضحت ان الحكومة، واستطراداً اللواء ابراهيم، يرحبان بأي دور او مساعدة قد تقوم بها الهيئة او غيرها من القادرين على المساعدة لاطلاق العسكريين المخطوفين.

وقال الوزير علي حسن خليل. لم نقاطع الاجتماعات، لكن اكدنا على ضرورة اتخاذ خطوات جدية والبت بمرجعية التفاوض وحصرها بالأمنيين وابعاد المدنيين.

وفي المقابل، شدد وزير الداخلية نهاد المشنوق على ان قناة التفاوض معروفة واللواء عباس ابراهيم هو رئيس المجموعة الامنية، والكل متفق على هذا الامر. واكرر ان «المدخل لاستئناف التفاوض هو التعهد الخطي من الجهات الخاطفة بعدم قتل العسكريين ونحن لا نقفل الابواب امام كل من يريد المساعدة، وهيئة العلماء المسلمين هي من تبرعت بالمساعدة».

فيما اكد اللواء عباس ابراهيم ان الدولة تحتفظ باوراق قوة كبيرة وليس هناك وساطات خارجية جدية.

اما الوزير وائل ابو فاعور، فشدد على البدء بإجراءات عملية وعلى الا تبقى الامور تراوح مكانها.

فيما شدد الرئيس سلام على «السرية»، وعدم التسريب والتأكيد أن الملف معقد وصعب.

لكن البارز اعلان «جبهة النصرة» لوكالة الاناضول ان «لا صحة لاي بيان باسم الجبهة عن توكيل الشيخ وسام المصري او تفويض وسيط للتفاوض بشأن العسكريين».

على صعيد آخر، اعلن الوزير الياس بو صعب ان «المقايضة بملف العسكريين لم تطرح على طاولة الحكومة كي يتم القبول بها او عدم القبول».

والبارز في عنوان اجتماع الخلية عدم وجود معطيات جديدة، فقد عقدت الخلية اجتماعاً بغياب الوزيرين جبران باسيل واللواء اشرف ريفي. ونتيجة الجمود و«يأس الاهالي» عمدوا الى قطع طريق السراي الحكومي بالاطارات المشتعلة، رغم محاولات قوى الامن الداخلي لمنعهم.

لجنة الانتخابات

وعلى صعيد ملف قانون الانتخابات، فان اجواء اللجنة توحي بالوصول الى توافق. ويستقبل الرئيس نبيه بري اليوم رئيس لجنة التواصل المتعلقة بقانون الانتخابات روبير غانم للاطلاع منه على نتائج واجواء اجتماع امس، لا سيما قرار القوات اللبنانية تعليق المشاركة في اجتماعات اللجنة، الى ان يحدد موعد لجلسة عامة.

واعتبر بري امام زواره امس، ان الموقف القواتي لا ينهي عمل اللجنة لافتا الى ان مهلة عملها اصلاً تنتهي في نهاية كانون الاول. وذكر بري بما اكد عليه نواب خلال جلسة التمديد أنه لا يجوز اقرار قانون الانتخابات في ظل غياب رئيس الجمهورية، ولا بد من انتظار انتخابه كي تكون له كلمة في القانون.

واضاف: لقد توافقنا على هذا الطرح ولن نتراجع عنه، ولا يمكن الذهاب الى الهيئة العامة وتجاوز رئيس الجمهورية.

وكانت لجنة التواصل عقدت اجتماعاً في غياب ممثل التيار الوطني الحر النائب آلان عون، ووصف النائب في كتلة الوفاء للمقاومة علي فياض المهمة بالصعبة، وكمن يحفر في الصخر. كما ان النائب جورج عدوان ممثل القوات اللبنانية علق مشاركته في اجتماع اللجنة، الى ان يتم تحديد موعد هناك موعد للجلسة العامة.

واظهرت النقاشات كما قال بعض المشاركين في الاجتماع، ان الهوة شاسعة، وحتى القانون الذي تقدم به النائب علي بزي على اساس «64 اكثري و64 نسبي» لا يحظى بموافقة العديد من الكتل، خصوصاً ان كل طائفة تريد قانونا على قياسها ومصالحها. وهذا ما عكسته مواقف الكتل، وبالتالي لن ينجز اي قانون انتخابي حتى اواخر كانون الاول. ومن الممكن تمديد المهلة، وحتى لو مددت فان الخلافات كبيرة والامر متروك الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية. اما حزب الكتائب فأكد على التمسك بالدوائر الصغرى.

 ****************************************************

ازمة نيابية بعد مقاطعة القوات للجنة قانون الانتخاب

اجتماع خلية الازمة في السراي امس، لم ينته الى حل واضح لملف العسكريين المخطوفين، كما ان اجتماعات البحث في قانون جديد للانتخابات لم تتوصل الى شيء، مما دفع بالقوات اللبنانية الى اعلان مقاطعتها لهذه الاجتماعات الى حين تحديد جلسة لمجلس النواب يصوت فيها على قانون.

وفي مقابل هذا التعثر سجلت امس لقاءات بارزة، اولها اجتماع الرئيس امين الجميل والرئيس نبيه بري في اطار التواصل الدائم في السراء والضراء، كما قال رئيس الكتائب. واضاف: نحن ودولة الرئيس بري يد واحدة، وخصوصا في هذا الظرف، حيث يبذل دولته كل الجهود، أكان من أجل التعجيل في انتخاب رئيس الجمهورية أو على صعيد قانون الانتخاب وغيره. ومن الطبيعي أن يكون هذا التواصل واللقاء مع دولته دائما شيقا ومنتجا وبناء لمصلحة البلد.

وفي الرياض كان للدكتور سمير جعجع لقاءات مع وزير الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبد الله، والرئيس سعد الحريري. وقال بيان للمكتب الاعلامي للحريري انه تم التشديد خلال اللقاء على أهمية تهدئة الأجواء السياسية والحفاظ على الأمن والاستقرار وضرورة مواصلة التشاور والبحث للخروج من المأزق السياسي القائم والإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية.

لجنة قانون الانتخاب

محليا، اعلن النائب جورج عدوان تعليق مشاركة القوات في اجتماعات لجنة التواصل النيابية لاعداد قانون الانتخاب، الى حين تحديد موعد لجلسة الهيئة العامة للتصويت على قانون انتخابي سواء توصلت اللجنة الى تفاهم ام لا. ورأى عدوان أن ثمة من يريد ان تكون لجنة التواصل مجرد اداة لتمرير الوقت في مسألة الرئاسة التي لن تكون قريبة بحسب ما يتبين. وأشارت المعلومات الى ان رئيس اللجنة النائب روبير غانم سيلتقي بري، لدرس جدوى الاستمرار في اجتماعات اللجنة في ضوء موقف القوات المستجد.

وبعد الاجتماع قال النائب غانم: تابعت لجنة التواصل النيابية اجتماعاتها وبمسؤولية كبيرة استمعنا الى طرح من زميلنا جورج عدوان يتعلق بضرورة ان يكون هناك موعد للجلسة التشريعية عند انتهاء هذه اللجنة من مهمتها، التي سوف تنتهي في منتصف كانون الثاني المقبل، فتوافقت اللجنة على ان اسعى انا شخصيا مع الرئيس بري واستشيره في الموضوع واعرف رأيه في الدعوة الى جلسة للهيئة العامة، في حال توصلنا او لم نتوصل الى توافق نهائي حول صيغة ما. وبالتالي سنعود الى الاجتماع. وطلب الزميل عدوان ان يتم اتخاذ موقف نهائي من هذا الطرح الذي قدمه بعد ان أكون قد اجتمعت مع الرئيس بري وسأحاول ان اجتمع بدولته بين اليوم وغدا وسنعود الى الاجتماع الخميس المقبل ان شاء الله.

خلية الأزمة

وفي موضوع العسكريين المحتجزين لم يبرز جديد في اجتماع خلية الأزمة في السراي عصر امس برئاسة الرئيس سلام.

وقبيل الاجتماع قال وزير المال علي حسن خليل: نحن في الاساس لم نقاطع اجتماعات خلية الأزمة، لكن، لدينا موقف ارتأينا التأكيد عليه خلال الاجتماع اليوم وهو ضرورة اتخاذ خطوات جدية لاطلاق العسكريين المخطوفين والبت بموضوع مرجعية التفاوض وآليته.

من جهته قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق: ليس هناك فوضى داخل خلية الازمة بين ما هو سياسي وما هو أمني، قناة التفاوض معروفة وهي تعمل واللواء عباس ابراهيم هو رئيس المجموعة الامنية والكل متفق على هذا الامر.

اضاف: أكرر بأن المدخل الى استئناف التفاوض هو التعهد الخطي من الجهات الخاطفة بعدم قتل العسكريين ونحن لا نقفل الابواب أمام كل من يريد المساعدة وهيئة العلماء المسلمين هي من تبرعت بالمساعدة مشكورة.

وخلال الاجتماع حصل أشكال بين أهالي العسكريين المخطوفين وحرس السراي الحكومي الذي منع الأهالي من احراق الإطارات والوصول الى مدخل السراي الكبير،اثناء انعقاد خلية الأزمة.

 ****************************************************

أهالي العسكريين: الحريري أملنا الأخير

            كتب عبد الامير بيضون:

طغت قضية العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و«النصرة» على ما عداها من قضايا وملفات… وكشفت كم ان هذه المسألة بالغة التعقيد والصعوبات، وتحتاج الى «استنفار» رسمي ووطني شامل، يعيد الحياة الى «أقنية التواصل» واخراج هذا الملف من «نقطة الصفر» التي عاد اليها… ابتداءً من «خلية الأزمة» الرسمية وحسم مسألة من يفاوض… وعلى ماذا سيفاوض، وكيف سيفاوض وضمن أية شروط؟!.

واذا كانت الأنظار تتجه الى «خلية الأزمة»، فإن بعض المعطيات تشير الى تعذر انعقادها، والخروج بنتائج عملية وواضحة بسبب غياب الوزراء أعضاء اللجنة جبران باسيل، الموجود في الارجنتين، اشرف ريفي الذي بدأ زيارة الى موسكو وعلي حسن خليل..

الحريري… «أملنا الوحيد»

وازاء التطورات التي دخلت على هذه القضية وشعور أهالي العسكريين بأن «الاتصالات والوساطات الرسمية وغير الرسمية لم تؤتِ ثمارها حتى اللحظة» وازاء انسداد افق الوساطات، فقد قرر هؤلاء التحرك في اتجاه المملكة العربية السعودية للقاء الرئيس سعد الحريري لأنه «الورقة الأهم حالياً وله الوزن الأكبر وقريب من رئيس الحكومة وله مونة عليه… وهو أملنا الأخير» على ما قال الناطق باسم الأهالي حسين يوسف… وذلك بالتوازي مع تحرك داخلي للقاء ميشال عون والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي… هذا في وقت أكد الرئيس أمين الجميل بعد لقائه الرئيس نبيه بري في عين التينة أمس، «وجوب السير بأي امكانية تفاوض تتوافر ونحن متضامنون في مجلس الوزراء لحل القضية».

من جهتها أكدت مصادر «حزب الله» ان الحزب «لا يضع أية عراقيل بالنسبة لاطلاق سراح أي سجين من الاسلاميين في رومية… وهو مستعد للتدخل في حل القضية اذا طلب منه ذلك…».

مجلس الوزراء… عادي وأمور غير عادية

وإذ تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء، يوم غد الخميس، وعلى جدول أعمالها 72 بنداً و47 مرسوماً عادياً، إلا ان البارز تأتي من اللجنة الوزارية لمعالجة موضوع النفايات الصلبة التي أقرت الخطة لعرضها على المجلس يوم غد…

وفي المعلومات فإن الرئيس سلام، الذي سيؤكد على وجوب انتخاب رئيس للجمهورية سريعاً، فهو سيضع مجلس الوزراء في أجواء زيارته الأخيرة الى فرنسا ولقاءاته لاسيما مع الرئيس فرنسوا هولاند وما نتج عنها، خصوصاً ما يتعلق موضوع تسليح الجيش ومسار الهبة السعودية، والتي شهدت أول من أمس فصلاً جديداً عبر توقيع ملحق اتفاقية الأسلحة والأعتدة العسكرية الفرنسية من قائد الجيش العماد جان قهوجي وممثل شركة «اوداس» الاميرال ادوار غيو عن الجانب الفرنسي، في انتظار استكمال ذلك بالتوقيع النهائي السعودي – الفرنسي في الرياض في الأيام المقبلة…

وستكون قضية العسكريين المخطوفين و«خلية الأزمة» حاضرة بقوة في ضوء ما صدر عن اجتماع الخلية مساء أمس…

ومن خارج جدول الأعمال، فإن وزير العمل سجعان قزي سيثير «ملف النفط» على خلفية ما كان صرح به الرئيس نبيه بري حول هذا الملف والتلويح بدعوة المجلس النيابي الى جلسة نفطية عامة لطرح موضوع التأخير في اصدار المراسيم والبدء بعملية التنقيب..

هيل: تأخير انتخاب رئيس يهدد الاستقرار

            أما على خط الاستحقاق الرئاسي، وإذ ينتظر اللبنانيون الحوار الموعود بين «المستقبل» و«حزب الله» لاحداث خرق في جدار العقد الرئاسية، وغداة حديث السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا عن مناخات مناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية، فقد أكد السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل، بعد لقائه الرئيس سلام في السراي الحكومي أمس، «دعم المجتمع الدولي الواسع للبنان لتأمين استقراره وأمنه، وأن يكون للبنانيين وحدهم قرار انتخاب الرئيس بعيداً من الأجندات او التدخلات الخارجية…» لافتاً الى ان المجتمع الدولي سيدعم هذا القرار ولا يوجد سبب لتأخير عملية الانتخاب التي من شأنها ان تؤثر سلباً على الاستقرار…

الحوار… عراقيل… لا عراقيل

            من ناحيته، أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان «الجلسة الافتتاحية للحوار المرتقب ستكون في عين التينة برئاسة وحضور الرئيس نبيه بري». ولفت الى ان «جدول الأعمال فارض نفسه… وهناك أمور أكبر من ان تحل… وتبقى الأمور الداخلية كمسألة تنفيس الاحتقان السني – الشيعي، وقانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية».

بدوره قال عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى ان «موضوع الحوار رهن التشاور بين الافرقاء» ومستبعداً «ان يكون عقبة». متوقعاً ان لا يشكل جدول الأعمال عقبة أمام الحوار…» ومؤكداً «ان أحداً لا يمكنه ان يتكهن بموعد انطلاق الحوار… إلا ان الموضوع لم يعد بعيداً».

جعجع التقى الحريري: لتغيير الطاقم السياسي الحاكم

            من جهته واصل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع زيارته الى المملكة العربية السعودية فالتقى في الرياض رئيس الاستخبارات العامة السعودية الفريق أول خالد بن بندر بن عبد العزيز، «وكانت مناسبة عرض خلالها الطرفان الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة» حسب بيان المكتب الاعلامي لجعجع. كما التقى ظهر أمس الرئيس سعد الحريري في دارته بالرياض وتمّ التشديد على «أهمية تهدئة الأجواء السياسية والحفاظ على الأمن والاستقرار… والاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية…».

وكان جعجع، أكد خلال حفل استقبال اقامته الجالية اللبنانية في السعودية في السفارة اللبنانية في الرياض، «ان لا خلاص لنا جميعاً الا بالدولة اللبنانية… ولا دولة من دون مؤسسات دستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية». غامزاً من الجنرال ميشال عون ومن «حزب الله» لافتاً الى ان «لا أحد يستطيع الادعاء أنه مسيحي ويعمل لمصلحة المسيحيين، وفي الوقت عينه يعطل موقع الرئاسة… كما لا يستطيع أحد الادعاء أنه مقاومة وفي الوقت نفسه يعطل الانتخابات الرئاسية…» داعياً الى «التفاهم مسيحيين ولبنانيين على اسم توافقي ننتخبه رئيساً».

وإذ اعتبر «ان الانتخابات النيابية ستحصل بعد إجراء الانتخابات الرئاسية»، دعا جعجع اللبنانيين الى «الاسراع في تغيير الطاقم السياسي الحاكم لنتخلص من الفساد الذي نعيشه…»؟!

«القوات» تعلق مشاركتها في «لجنة التواصل»

وفي هذا السياق فقد فاجأ نائب رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات» النائب جورج عدوان أعضاء «لجنة التواصل النيابية» التي اجتمعت أمس برئاسة النائب روبير غانم لاعداد قانون الانتخاب باعلان تعليق مشاركة «القوات» في عمل اللجنة، الى حين تحديد موعد لجلسة الهيئة العامة للتصويت على قانون انتخابي سواء توصلت اللجنة الى تفاهم أم لا…» ورأى عدوان ان ثمة من يريد ان تكون «لجنة التواصل» مجرد أداة لتمرير الوقت في مسألة الرئاسة…

وكشف النائب روبير غانم أنه سيلتقي الرئيس بري ليعرف رأيه في الدعوة الى جلسة الهيئة العامة… ليبنى على الشيء مقتضاه.

 ****************************************************

«حزب الله» يتحفظ عن تأكيد أو نفي اعتقال قيادي مخترق من قبل الموساد

موقع معارض للحزب وصفه بأنه «أخطر خرق أمني إسرائيلي أفشل 5 عمليات خارجية»

تحفظ «حزب الله» اللبناني عن تأكيد أو نفي أي معلومة مرتبطة بتسريبات نشرتها مواقع إلكترونية محلية لبنانية، قالت إن الحزب تمكن من «كشف خلية أمنية عميلة للموساد الإسرائيلي تعمل في صفوفه»، وهي «مسؤولة عن إفشال 5 عمليات أمنية كان الحزب يخطط لتنفيذها ضد مصالح إسرائيلية خارج لبنان، مما يعد أخطر خرق إسرائيلي لـ(حزب الله) في تاريخه».

وعادة لا يصدر عن «حزب الله» أي نفي أو أي تأكيد لتسريبات من هذا النوع؛ إذ يعتبرها الحزب من أسراره الأمنية؛ «سواء أكانت صحيحة أم ملفقة»، كما قال الباحث السياسي المقرب من الحزب الدكتور أمين حطيط لـ«الشرق الأوسط»، معربا في الوقت نفسه عن اعتقاده بأنها معلومات «غير صحيحة»، ربطا بمعلومتين وردتا في التقرير الذي نشره موقع «جنوبية»؛ أولاهما أن الفرقة الموكلة المهام الخارجية في الحزب هي «الوحدة 910»، وهو ما ينفيه حطيط «كون هذه التسمية إسرائيلية، ولا يطلق الحزب أية أرقام على وحداته العاملة في هذا القطاع كيلا توضع في النقاش اليومي والتداول الإعلامي».

أما المعلومة الثانية التي تدفع حطيط للتشكيك بالتقرير، فهي القول إن المسؤول في «حزب الله» (وهو برتبة عقيد في الجيوش النظامية) المخترق من قبل الموساد، فشل في 5 مهام. وقال حطيط إن «معرفتي بـ(حزب الله)، تدحض فرضية مثل هذه، لأنها تتناقض مع أسلوب (حزب الله)؛ إذ إنه يعيد النظر بموقع أي مسؤول إذا فشل بتنفيذ عمليتين اثنتين».

وكان موقع «جنوبية» المعارض لـ«حزب الله»، نشر الجزء الأول من تقرير، قال فيه إنه يكشف عما سماه «أخطر خرق أمني إسرائيلي يتعرض له (حزب الله) منذ نشأته». ونقل معلومات عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة والمقربة من الحزب»، عن «كشف خلية عميلة جندها الموساد الإسرائيلي برئاسة قيادي أمني، هو معاون مسؤول العمليات الخارجية في (حزب الله) مع 4 عناصر يعملون تحت إمرته»، لافتا إلى أن رتبة «معاون»، تعادل رتبة «عقيد» في الجيوش النظامية.

وقال إن تلك المصادر «أرجعت إلى عمل الخلية (العميلة) سبب فشل العمليات في السنوات الأخيرة التي حاول (حزب الله) تنفيذها في بعض البلدان ضد المصالح الإسرائيلية؛ إذ سرعان ما كان يعلن أن الموساد الإسرائيلي تمكن بمعاونة شرطة تلك البلدان، من الإطباق على عناصر الحزب السريين المكلفين بتنفيذ تلك العمليات ويعتقل هؤلاء قبل المباشرة بالتنفيذ، ثم يتم الكشف عن أسمائهم فيظهر أنهم شباب لبنانيون شيعة مجندون من أمن (حزب الله)».

ونقل الموقع عن خبراء في شؤون «حزب الله» وأمنه استبعادهم أن يكون الدافع ماليا، كون «عناصر الوحدات الأمنية الخاصة في الحزب يعيشون برفاهية كما هو معروف، ومسؤولوهم يصرفون ميزانية لا حصر لها هي تحت تصرفهم دائما». ورجح «أن تكون لعبة مخابراتية أو فخا أمنيا، أوقع تلك الخلية في أحضان الموساد الإسرائيلي قبل أعوام وجرها للتعامل معه محققا أكبر خرق وأخطره في جسم (حزب الله)».

ونقلت «النشرة» عن المصادر إيضاحها أن «خدمات العميل لم تتوقف عند إحباط العمليات، بل ساهم في الكشف عن العناصر التي تعمل ضمن وحدة العمليات الخارجية، وآخرهم محمد هـ. في ألبيرو الذي عثر في منزله على مادة (TNT)، بعد اعتقاله من أجهزة الاستخبارات بناء على معلومات من الموساد»، مشيرة إلى أن «هذا العميل يعد محركا أساسيا في الوحدة (910)، وأدى إلى الكشف عن أفراد في الوحدة من الذين كلفهم الحزب باستهداف بعض المصالح الإسرائيلية». كما لمحت إلى «شبهات حول تورطه في عملية اغتيال مغنية والقيادي البارز في الحزب حسان اللقيس العام الماضي».

وأكد حطيط، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني، لـ«الشرق الأوسط» أن «حزب الله» لا يعلن عادة عن المسائل الأمنية اللصيقة به، مشيرا إلى أن الحزب «يتكتم على تلك التفاصيل لأنه يكون عازما على متابعة عمل ما مرتبط، إذا كان الخبر صحيحا، ويعتبر أن إفشاء المعلومات يعرقل المتابعة ويقدم خدمة مجانية للعدو». أما في حالة عدم صحة الخبر، «فإنه سيدخل في سجال غير مجد، ولا يبذل جهوده سدى في النفي أو الإيضاح». وأضاف: «بما أن الحزب لم يعلن شيئا، فإنه لا يمكن البناء على قاعدة معلومات صحيحة»، على الرغم من الإعراب عن قناعته بأن هذه المعلومات «تدخل في إطار التكهنات»، وأنها «نوع من التداول الإعلامي ضمن ما يسمى الإثارة الصحافية»، مؤكدا: «إنني لا أجده دقيقا».

وربط موقع «جنوبية» اعتقال القيادي المخترق في صفوف «حزب الله» لصالح الموساد، بسلسلة عمليات فاشلة قالت تقارير غربية إن الحزب مسؤول عنها، بينها إعلان السلطات في أذربيجان عام 2008 اعتقال عنصرين في «حزب الله» في العاصمة باكو قبل قيامهما «بالتحضير للاعتداء على السفارة الإسرائيلية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل