#adsense

عون: أنا مرشح ولن أتنازل لأحد وقد لا أتفق مع جعجع على الرئاسة لكن على امور اخرى

حجم الخط

ذكر النائب ميشال عون أن التحضيرات جارية لعقد لقاء بينه وبين رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وقال لـ”الاخبار” إن الحوار لا يقتصر على موضوع رئاسة الجمهورية فحسب، بل سيشمل مواضيع أخرى، وإن الوسيط بينه وبين جعجع هو من قبل القوات اللبنانية، رافضاً الكشف عن اسمه. وشدد على أنه “مرشح ولن أُعطي صوتي أو أتنازل لأحد”. وقال إن باب الحوار مع تيار المستقبل “أُغلق ولم يقفل”.

وقال عون ان “القوات” هم طلبوا الحوار أولاً صدر الكلام في الصحف. وقال الدكتور جعجع في عدة تصريحات إنه يجب أن نلتقي. نحن قلنا أهلاً وسهلاً وبلا شروط .لا نستطيع أن نترك عرضاً قدمه موجود وقوي. كنا سنبدأ الحوار لكنه سافر. وحين يعود سنبدأ الحوار”.

وعن جدول الاعمال، ذكر: “أنا ليست لدي أسئلة. لدي سؤال واحد: ما الذي يزعجه منا. أشعر إجمالاً بأن لديه قلقاً. وحين سنتحاور يذهب هذا القلق والتساؤلات. إجمالاً، يحاكمني الناس على النيات. إذا التقينا سنشرح ما نريد قوله، لأن اللقاء يبدد الهواجس إذا كانت موجودة. ونفضل أن نكون إيجابيين في الموضوع المسيحي، لأن الجميع يقولون ليتفق المسيحيون على رئاسة الجمهورية ويمشي الحال. لربما يذهب الخلاف السياسي في هذا اللقاء. سنبحث في الملف الرئاسي أكيد، لكنه سيكون واحداً من المواضيع”.

وعن دعوته لحصر الترشيح به وبجعجع، قال عون: “البعض رحب باقتراحي، لكنه أيضاً قوبل بمعارضة خارجية، ما عطل المشروع. طرحي جاء انطلاقاً مما قاله غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بأن يأتي رئيس من أحد الأقوياء من الموارنة وسمى القيادات المارونية الأربع. في المرة الأولى كان الرئيس أمين الجميّل منسحباً لسمير جعجع، والوزير سليمان فرنجية منسحباً لمصلحتي، ولا يزال منسحباً. لكن لا أعرف إذا كان الشيخ أمين لا يزال منسحباً. لذلك قدمت اقتراحي بعدما كان جعجع يتحداني لأنزل إلى المجلس النيابي، فقلت ننزل ولينتخبوا واحداً منا. لكن البطريرك لم يأخذ الضمانة من أن يأتي أحد الأربعة رئيساً فوليد جنبلاط لم يعطها وتيار المستقبل ظل صامتاً”.

وعما اذا وافق حلفاؤه عليه، ذكر: “لو نال الطرح الموافقة لتحدثنا معهم. لكن أعتقد أننا تخطينا هذا الاقتراح”. وأضاف: “نريد أن نتفق على كل شيء. هكذا وضعنا الأمر في رأسينا. واللقاء مفتوح على كل المواضيع. هو الذي طلب أن يعقد اللقاء لأن الوضع المسيحي لا يجب أن يستمر على هذه الحال. لذا أجبت بأنّ من يريد أن يتحدث معي بالوضع المسيحي فأهلاً وسهلاً وبلا شروط”.

وعن امكان الاتفاق على شخص ثالث، اوضح عون: “لا يأتي جعجع إلى هنا لنتفق على شخص ثالث. لا يمكن أن يأتي أحد إليّ ليقول لي لا أريدك. يمكن أن لا نتفق على الرئاسة، ولكن نتفق على أمور أخرى”.

واردف: “نعتبر أننا الأقوى بالتمثيل ولا يستطيع أحد تخطينا. لو كنا في ديموقراطية بالمطلق هذا مقبول، ولكننا في ديموقراطية جوانحها مقصوصة، ولدينا مجلس تسويات وممدد له وأكثرية مزورة. من جهة أخرى، هناك أكثرية من المسيحيين تؤيدنا. لكنهم يرفضون هذا التأييد واللجوء إلى استطلاع الرأي ولا يقبلون الانتخاب المباشر، مع أنه أسلم نوع الانتخاب على دفعتين: تأهيلي بين المسيحيين ومن ثم بين اللبنانيين”.

وعن مدى استمرار شروطه، قال عون: “هذه ليست شروطاً، بل حقوق لنا. وإذا تضررت مصالحنا فمصالحهم ستتضرر أكثر. وزير واحد عندنا يساوي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، إذا كانوا يقبلون هذا الوضع فليقبلوه. هناك شيء اسمه اتفاق الطائف يجب أن يحترموه”.

وعما ان كان الان يدافع عن “الطائف”، ذكر” “بالنهاية قبلناه كأمر مفروض علينا، فهل سنرميه أيضاً؟ قولي لي ماذا نفذ من الطائف؟ أي رئيس للجمهورية ملأ مركزه وكان له دور؟ هذا ما نرفضه اليوم”.

 

وعن التسوية الرئاسية، قال عون: “أنا مرشح ولن أعطي صوتي أو أتنازل لأحد. إذا أرادوا انتخاب رئيس من دوني فلينتخبوا. لن أوافق على أي رئيس. والأسباب عديدة. أريد جمهورية ولا أريد رئيساً للجمهورية. لا أريد جمهورية بلا دستور وقوانين وبلا مؤسسات وحسابات مالية وجبايات وضبط الإنفاق وقطع حساب ويعشش فيها الفساد”.

وردا على سؤال عما إن  “الدكتور جعجع إليك كي يوافق على تسوية معك؟”، قال عون: “نعم معي. لا تسأليني عمّن سيأتي رئيساً للجمهورية. قد يأتي الوحي وأقول له سأرشحك أنت”.

وأضاف: “الإيرانيون في القضايا اللبنانية يؤكدون أن المسؤولية لحزب الله. أما بالنسبة إلى قوى 14 آذار، فلماذا لا يوافقون عليّ. لقد حكمنا معاً في الحكومة، ألا يعرفون أخلاقياتنا وتاريخنا؟ وهل نحن آتون من مجاهل التاريخ؟ الأكيد أننا أفضل من داعش والنصرة”.

وردا على سؤال: “لدى 14 آذار مرشحها، فلماذا ستتخلى عنه؟”، قال: “لا حق لهم بأن يقرروا. من أين اخترعوا أنه يجب انتخاب الرئيس قبل الانتخابات النيابية التي يجب أن تسبق انتخاب الرئيس؟ هل هم يقررون ويضعون القواعد الدستورية؟ أنا أرفض هذه الديكتاتورية”.

واضاف: “14 آذار هم الذين يعطلون. يريدون أن يفرضوا الرئيس ويطيّروا الدستور والقوانين حتى يفرضوا رأيهم. من يقبلها؟”.

وعن العلاقة مع السعودية، ذكر: “نحن لم نشتم السعودية ولا مرة، ونحب أن تكون علاقتنا جيدة. هم الذين خففوا العلاقة. علاقتنا بالسفير السعودي جيدة، وزارني مرتين، وشاركنا في الحفلة الوداعية التي أُقيمت قبل أن يتقرر بقاؤه هنا. لكن اتصالاتنا لا علاقة لها بالرئاسيات. يقال لي دائماً: هل تتصل بهذه الدولة أو تلك في الموضوع الرئاسي؟ اليوم أنا لا أطلب إذناً من أحد لكي أترشح. يقولون إن لديّ دعماً من الولايات المتحدة. فهل أنا عدو للأميركي؟ كانت لدينا خلافات معينة زالت اليوم”.

وعن الحوار مع “المستقبل”، اوضح عون: “لا نستطيع أن نقول إنه انقطع ولا إنه مستمر. هناك خبز وملح بيننا. لم يقفل باب الحوار، أُغلق ولم يقفل. هناك علاقة وكلام بيننا، ولكن ليس في الملف الرئاسي”.

وعن قضية العسكريين المخطوفين، قال عون: “الموضوع كله يدرس سواء للتفاوض أو لعملية عسكرية يمكن حتى أن تنتهي بالتفاوض. أنا اعترضت على عملية التفاوض قبل أن تحدث. وقلت لا أؤيد التفاوض مع الإرهابيين، لأن الجيش سيخسر والحكومة أيضاً. الدولة سقطت في الخدعة وفاوضت، وعملوا وقف النار. حينها ذهب المسلحون وأخذوا معهم المخطوفين”.

المصدر:
الاخبار

خبر عاجل