
ضمن جردة حساب وصفت بـ”المخيفة”، أقر نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يان إلياسون الذي عاين وضع النازحين في لبنان, بعدم قدرة لبنان على تحمل أعباء هؤلاء النازحين والبالغين بحسب الإحصاءات المسجلة في دوائر الأمم المتحدة مليوناً ومئتي ألف نازح سوري إلى جانب 270 ألف نازح فلسطيني، فيما نحو نصف مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر.
أما الأرقام المسجلة لدى الحكومة اللبنانية فهي أكبر من ذلك بكثير، لأن النازحين السوريين وحدهم وصل عددهم إلى أكثر من مليون ونصف المليون، وهذا الرقم قابل للزيادة في سنة 2015، بحيث تشير الدوائر المعنية بهذا الملف إلى أنه قد يقفز إلى عتبة مليوني نازح، يقابله ستمئة ألف لاجئ فلسطيني، عدا عن النازحين الذين قدموا من العراق ومن الدول التي تشهد أوضاعاً أمنية مضطربة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في اتصال مع صحيفة “السياسة”، أن لبنان قام بواجبه على أكمل وجه في موضوع النازحين السوريين ولا قدرة لديه على استقبال أي نازح سوري بعد الآن، مطالباً الحكومة بوضع ضوابط لهذا النزوح من خلال مراقبة المنافذ الرئيسية التي يتوافد فيها هؤلاء النازحون وإقفال جميع المعابر غير الرسمية المنتشرة على طول الحدود مع سوريا، من النهر الكبير شمالاً حتى شبعا جنوباً.
ولفت درباس إلى أن كلفة هذا النزوح باهظة الأثمان ولا قدرة للبنان على تحملها، سيما مع شح المساعدات التي لم يصل منها حتى الآن إلا النزر اليسير، مناشداً الدول التي أعلنت المساعدة الإيفاء بوعودها.