
أوضح وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال إفريقيا توبايس الوود أن زيارته إلى لبنان هي ليستمع ويستطلع الوضع.
وأشار الوود، في حديث إلى صحيفة “النهار”، إلى أنه تحدث مع الرئيسين تمام سلام ونبيه بري خلال لقائه بهما، عن الفرص وكذلك التحديات التي يواجهها البلدان، وأبرزها عدد اللاجئين، لافتاً إلى أن العالم كله والمجتمع الدولي يتوجه بالشكر للبنان للعبء الذي يتحمله باستقبال اكثر من مليون لاجئ، وتشديده على أهمية الحوار وأن والشمولية، وأنه من المهم ملء الفراغ الرئاسي في أسرع وقت.
وأوضح الوود أن مخاطر “داعش” تشمل العالم كله وليس فقط لبنان. فقد شهدنا تداعيات في بروكسيل وسيدني وتعرضنا لاعتداءات في لندن، مشدداً أن على كل الدول ان تعمل معا على هزم “داعش”، ولهذا الغرض، نحن جزء من التحالف. وأضاف: من مقاربة سياسية، من المهم ان تعبر أصوات الاعتدال السني عن نفسها، ونحن نقوم بما في وسعنا في بريطانيا ونعمل مع المنطقة.
أما في ما يخص لبنان، البلد المجاور لسوريا، فتبدو المسألة مصدر قلق اساسي بالنسبة الينا. لقد تم اخذ رهائن، وسازور اليوم الخميس مشروعا يتعلق بالحدود ويمكّن القوى الامنية من ضبط الحدود وادارتها في شكل أفضل لابقاء البلد آمنا.
وعن إستنفار الفرق الاسرائيلية على الحدود الجنوبية خشية اعتداءات قد ينفذها “حزب الله” جرّاء ضرب اهداف في دمشق، وما إذا كانت الضربات قد استهدفت اسلحة لـ”حزب الله”؟ أعلن الوود أنه لم يتم تناول الموضوع في نوع خاص، وانما من مقاربة بريطانية نرى ان على الجميع التزام القرار 1701.
ورأى الوود أن السلاح ليس الحل، وما نريده هو حل سياسي، ولذلك نعمل مع الموفد الدولي ستيفان دو ميستورا وقادة دوليين آخرين من اجل جمع الاطراف حول الطاولة وتشجيع الحل السياسي، مشيراً إلى أن المراقبين الدوليين الى سوريا حياديون وهم يساعدوننا في الحصول على معلومات عما يحصل على الارض (….) ويقوم الموفد الاممي بما في وسعه للتحدث الى كل الاطراف بما فيها نظام الاسد.
وعن مصير الأسد وإمكان أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا، قال: اخشى ان يكون نظام الاسد الذي تسبب بالازمة الانسانية والتطرف في البلد عبر رفضه منح السنة المعتدلين صوتا، قد سمح بتوسع “داعش”. من وجهة نظري، لا ارى مستقبلا على المدى الطويل، مع الاسد.
وعن اعتراف البرلمان الاوروبي “مبدئياً” بالدولة الفلسطينية؟ أوضح الوود أنهناك برلمانات تناقش المسألة. وعلينا الاعتراف بأنه مضى اكثر من 60 عاما على صدور اول قرار لمجلس الامن الذي اقترح حل الدولتين، ومضى 25 عاما على اتفاق اوسلو للسلام. نحتاج الى المضي قدما ونشجع الاطراف على العودة الى الطاولة. في نيسان الماضي، بدا الامر على وشك الحصول، وقد قام (وزير الخارجية الاميركي) جون كيري بعمل ينوه به في الوصول الى التفاصيل بهدف توفير الحل، كما التقينا القيادة لدى السلطة الفلسطينية (…)
ورداً على سؤال عن تبديل اوروبا وجهة نظرها حيال “حماس” نتيجة القرار الصادر عن المحكمة الاوروبية والذي طلب عدم ادراجها منظمة ارهابية؟ قال: لا اعتقد. ما فهمته هو ان المسألة تقنية وتتعلق بأمر لا يرتبط ببلد اوروبي. ما زلنا ننظر في الموضوع، اعتقد ان نظرتنا الى “حماس” تبقى هي نفسها.
وفي ما خص الجهود البريطانية لجهة فتح سفارة في طهران؟ اشار الوود إلى أن لدينا مقاربة عامة تقول باعتماد الحوار. وقد فشلت المفاوضات في التوصل الى اتفاق نووي وهذا مؤسف جدا، لكن ذلك لا يمنعنا من القيام بحوار ثنائي مع البلد، وافتتاح السفارة يرتبط بأمنها، ونناقش تفاصيل، وعندما يتم التأكد منها سيصار الى فتح السفارة التي تسمح لنا بالتحدث مباشرة الى الايرانيين في مجموعة مسائل.