
بعد أيام، يحتفل العالم بعيد الميلاد، وهي مناسبة خاصّة لتبادل أطيب الامنيات وأجمل الهدايا بين أفراد الأسرة الواحدة والأصدقاء والزملاء تخليداً للذكرى الميلادية والهدايا، وتماهياً مع فكرة الهدايا التي أحضرها معهم المجوس الى العذراء مريم، مهنئين إياها بولادة إبنها يسوع. كذلك، تعود عادة تقديم الهدايا عشيّة الميلاد عبر «سانتا-كلوز»، الى القديس نيكولا الذي كان يوزّع الهدايا والطعام سرّاً على اﻟﻌﺎﺋﻼت اﻟﻔقيرة ﻓﻲ إﻗليم ﻣﺒﺮا ﻓﻲ آسيا اﻟﺼﻐﺮى.
يعتقد البعض أن تبادل الهدايا هي عادة مقتصرة على أفراد الأسرة الواحدة، في حين أنّه «يمكن تقديم الهدايا وتبادلها مع الأصدقاء والزملاء والاشخاص المحيطين بنا حتّى لو لم تكن تربطنا بهم رابطة الدم والقربى»، وفق ما أوضحت خبيرة الاتيكيت والبروتوكول نينا صفير، مؤكّدةً أنّ «تبادل الهدايا يرمز الى المحبّة والتقدير والاحترام، وبالتالي فإنّ الهدية ليست في قيمتها المادية وإنما في قيمتها المعنوية».
تعتبر صفير أنّ اختيار الهديّة المناسبة يخضع الى شروط خاصّة وأصول لا يجوز إغفالها أبداً، وأهمّها السنّ والمركز المهني والاجتماعي والعلاقة التي تربطنا بالشخص الآخر. «فهديّة الزملاء تختلف عن هديّة أفراد الأسرة التي تختلف بدورها عن هديّة ربّ العمل التي تتخذ طابعاً رسمياً أكثر». وشددت صفير على ضرورة تقديم الهدية «بلباقة وشياكة وذوق وﻟﻄﻒ وﻣﺤﺒّﺔ، والابتعاد ﻗﺪر اﻻﻣﻜﺎن ﻋﻦ اﻟﻜﺒﺮﻳﺎء واﻻزدراء».
ووجدت خبيرة الاتيكيت والبروتوكول أنّ «هدية العائلة أو الأحباب أو الذين تربط بينهم أواصر أسرية تتخذ طابعاً حميماً، بمعنى آخر يمكن تقديم الهدايا التي يحتاجونها فعلاً ويمكن أن تكون عبارة عن أدوات كهربائية للمنزل أو ملابس أو هواتف أو عطور أو مجوهرات قيّمة أو أي غرض يتناسب مع الديكور المنزلي».
الامر مماثل بالنسبة الى هدايا الأصدقاء «إلا أنّ هدية الأصدقاء تختلف باختلاف أعمارهم وجنسهم وهواياتهم، اذ يمكن تقديم هدايا شخصية كالملابس والاحذية والساعات، أو هدايا رياضية كاشتراك في ناد رياضي او ناد للرقص مثلاً إذا كانوا من هواة الرياضة أو الرقص…».
كذلك، وجدت صفير أنّ «الهدايا المخصصة لزملاء العمل تتخذ طابعاً جدّياً أكثر وغالباً ما تكون من العموميات وتتوافق مع نوع المهنة وطبيعتها. ويمكن للهدية أن تكون كتاباً ثقافياً أو اقتصادياً أو سياسياً نادراً، كما يمكن أن تكون عبارة عن الحلويات والشوكولا. وبالطبع تكون هديّة ربّ العمل قيّمة ونذكر مثلاً المشروبات الويسكي والنبيذ والشامبانيا أو الساعة أو ربما السيجار».
وبعد أن تكلّمنا عن إتيكيت الهدايا الميلادية وكيفية تقديمها، هناك لائحة بأبرز الهدايا التي يمكن اختيارها في العيد وتناسب مختلف الاعمار والأجناس وتتوافق مع هواياتهم وشخصياتهم والعلاقة التي تربط بين مقدم الهدية ومتلقيها :
1- المجوهرات: على اختلاف أنواعها ومنها الساعات والأقراط والعقود… هي إجمالاً الهدية المناسبة إما لأفراد أسرتك أو لأصدقاءك المقرّبين، كما قد تكون الهدية المثالية لربّ العمل.
2- أدوات المطبخ والادوات الكهربائية: كما ذكرت خبيرة الاتيكيت، فإن الهدايا الكهربائية الغسالة والنشافة والمكنسة الكهربائية وغيرها من أدوات منزلية، غالباً ما تكون مخصصة لأفراد الأسرة (الأمّ بالأخصّ) أو الأصدقاء المقرّبين. يذكر، أنّ الهدايا الكهربائية تكون مثالية للامهات خصوصاً اللواتي يعملن خارج المنزل ولا يملكن الوقت الكافي لإنجاز أعمالهنّ المكتبية والمنزلية.
3- المشروبات والسيجار: الهدية المثالية لربّ العمل أو للأشخاص الذين نزورهم في فترة الاعياد تتمثل بالمشروبات كالشامبانيا والويسكي والنبيذ، بالاضافة الى الشوكولا والسيجار. فمن المعروف أن هذه الهدايا القيّمة معنوياً تتخذ طابعاً رسمياً وتلبي مختلف الأذواق.
4- اشتراكات رياضية وترفيهية: للزملاء والاصدقاء، يمكنكم تقديم هدايا تتناسب مع هواياتهم وشخصياتهم كاشتراك في ناد رياضي مثلاً أو ناد مخصص لتعلّم الرقص أو أي نوع من الهوايات الأخرى.
5- مكياج وكريمات للعناية بالوجه: من أكثر الهدايا التي تحبّها النساء، هي كلّ ما يتعلّق بالمكياج والمستحضرات التجميلية وكريمات العناية بالوجه والبشرة أو «بون» للخضوع الى جلسة ليزر لإزالة الشعر الزائد. وغالباً ما تكون هذه الهدية مناسبة للصديقات أو الامّهات لا سيّما المتقدّمات في السنّ واللواتي يرغبن في الحفاظ على شبابهنّ أطول فترة ممكنة.