افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 كانون الأول 2014

وساطة أمر واقع” تواكب معارك القلمون الملفات الخلافية تقبع عند أبواب الحكومة

بدا المشهد الخلفي لتطورات أزمة العسكريين المخطوفين لدى تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” غريباً وغامضاً الى حدود كبيرة في الساعات الاخيرة.
ذلك انه وقت كان الجيش وكذلك الجهات الرسمية والامنية يرصدون بدقة مجريات المعارك الجارية بين “داعش” و”الجيش السوري الحر” ومجموعات اخرى من المعارضة السورية في القلمون السورية وفي مناطق متاخمة لجرود عرسال لما يمكن ان تعكسه أي متغيرات ميدانية نتيجة هذه المعارك على الواقع الميداني مع لبنان، تحرك فجأة الشيخ وسام المصري الذي شاع اسمه وسيطاً من جانب الخاطفين بين الجرود وساحة رياض الصلح مع ان الحكومة لم توافق على تكليفه الوساطة. وبدت حركة المصري اشبه بمحاولة لاستمالة الجانب الحكومي للتسليم بوساطة أمر واقع، اذ افسح له تنظيم “داعش” في القيام بزيارة للعسكريين التسعة الرهائن لدى التنظيم في جرود عرسال، وعاد منها مساء ليتوجه الى خيمة اعتصام اهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح ناقلا نتائج زيارته لابنائهم. وأعلن المصري: “اطمأننت الى العسكريين التسعة المحتجزين وشاهدتهم في صحة جيدة ومعنوياتهم مرتفعة بعض الشيء”، لكنه اشار الى ان احدهم يعاني من التهابات في اذنه وآخر التهابات شديدة في رجله. وقال انه ذهب الى عرسال “بمبادرة شخصية، ولم أكلف حتى الآن من الدولة والخاطفون رفضوا منحي تعهدا لوقف القتل واخبروني انهم مستفزون جداً”.
وتزامن تحرك المصري مع تصاعد الاستنفار العسكري والامني في منطقة عرسال ومحيطها في ظل التحركات المريبة للتنظيمات المسلحة في الايام الاخيرة ووسط المعارك التي يشهدها الجانب السوري من الحدود في القلمون. وشهدت منطقة وادي عطا في جرود عرسال اشتباكا بين الجيش والمسلحين استخدم فيه الجيش الاسلحة الثقيلة ومدافع الهاون مما اسفر عن سقوط قتلى في صفوف المسلحين كما أبلغ مصدر أمني “النهار”. وتزامن الاشتباك مع اشتداد المعارك بين المجموعات المسلحة في الجانب السوري في وادي ميرا بين جرود عرسال ورأس بعلبك، وسط تخوف من تأثيرات سلبية لهذه التطورات الميدانية على المواجهة بين الجيش والتنظيمات الارهابية وخصوصا اذا سيطر تنظيم “داعش” على المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية، الامر الذي استعد له الجيش برفع جهوزيته.

مجلس الوزراء
واكتفى رئيس الوزراء تمّام سلام في جلسة مجلس الوزراء امس لدى تطرقه الى ملف المخطوفين بالاشارة الى ان خلية الازمة مستمرة في مهمتها من دون انقطاع توصلا الى تحرير العسكريين، وقال ان “المفاوضات الصعبة والمعقدة تسير ببطء إلا انه من المؤمل ان تؤدي الى النتيجة المتوخاة بالافراج عن المخطوفين”.
ولم يستطع مجلس الوزراء ضمن سياسة “تحاشي طرح الملفات المثيرة “، على حد قول مصادر وزارية لـ”النهار”، ان ينجز في جلسته أمس أياً من الملفات التي يتكرر عرضها عليه منذ أسابيع ولا سيما منها النفايات والترخيص لكليات جديدة. ففيما يتعلق بالملف الاول، جرى توزيع خلاصة للدراسة التي أنجزتها اللجنة الفرعية والتي تقع في صفحة واحدة فولسكاب، فكان موقف وزراء الكتائب، كما أشارت “النهار” أمس، الدعوة الى إرجاء البحث الى جلسة خاصة كي تتم مناقشة الملف بإسهاب ويتخذ القرار المناسب. وفي المعلومات أن الملف الذي ارجئ الى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الثلثاء بدل الخميس، لمصادفة عيد الميلاد اليوم العادي للجلسات يتطلب إجراء إتصالات سياسية كي يتقرر مصيره. أما بالنسبة الى ملف الجامعات من حيث إنشاء كليات جديدة، فقد اصطدم بفيتوات من عدد من الوزراء لا سيما وزراء الرئيس ميشال سليمان الذين إعترضوا على عدم إدراج وزير التربية موضوع إنشاء جامعة خاصة في عمشيت. ونظرا الى هذه الاعتراضات أرجئ البند الى أجل غير مسمى. في المقابل، أقر مجلس الوزراء بندين يكتسبان أهمية: الاول يتعلق بالموافقة على قرض بقيمة 70 مليون أورو من الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل مشروع المياه المبتذلة وتصريفها في منطقة كسروان. والثاني، مشروع فرصة العمل الاولى للشباب والشابات بقيمة 10 مليارات ليرة مقدم من وزير العمل سجعان قزي ويقضي بتوفير فرص عمل لأربعة آلاف شاب وشابة يدخلون سوق العمل للمرة الاولى وذلك على مدى خمس سنوات.

ما وراء الرواية؟
الى ذلك، بدا لافتاً أمس توزيع رواية اعلامية تداولها بعض مواقع التواصل الاجتماعي واحدى المحطات التلفزيونية عن اكتشاف خلية متورطة في اغتيال الوزير السابق الشهيد محمد شطح. وجاء توزيع هذه الرواية قبل أيام قليلة من الذكرى الثانية لاغتيال شطح في 27 كانون الاول 2013 وتحدثت عن توقيف شبكة من 11 شخصاً ينتمون الى كتائب عبدالله عزام ويخضعون للتحقيق لدى مخابرات الجيش، من دون ايضاح اي موعد لتوقيف الشبكة أو لعدم كشف هذا التطور قبل هذا الوقت . كما تحدثت الرواية عن استخدام سيارة مفخخة في الاغتيال خرجت من مخيم عين الحلوة. واللافت في هذا السياق ان وزير المال علي حسن خليل لمح في حديث الى “كلام الناس “مساء من المؤسسة اللبنانية للارسال الى هذه الرواية، مشيراً الى ان هناك تقارير أساسية ومؤكدة عن محاولة كتائب عبدالله عزام استهداف الرئيس نبيه بري، كذلك هناك مؤشرات ومعلومات مهمة عن اغتيال الوزير السابق محمد شطح، مضيفاً انه اذا صحت هذه التقارير فإنها تجهض محاولة الفتنة التي حاولت هذه المجموعات ايجادها بين السنة والشيعة. بيد ان مصدراً أمنياً نفى لاحقاً المعلومات المتداولة عن توقيف شبكة متورطة في اغتيال شطح.

 *************************************************

قوارض وحشرات وطيور ومياه آسنة في أهراء القمح ومحيطها

رغيف اللبنانيين ملوث.. والفساد يلتهم الجمارك

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع بعد المئتين على التوالي.

.. ومثلما يحتاج البلد إلى «صدمة» تنتج رئيسا، فإن حالة الإنكار غير المسبوقة للشواذ، وهو متمدد في طول الجمهورية وعرضها، تحتاج أيضا إلى «صدمة».

وسط هذه الحالة السوداوية التي تزنّر يوميات اللبنانيين، في وسط محيط مضطرب، لا بل ملتهب، كان كافيا الاستماع أمس الى المؤتمر الصحافي لوزير الصحة وائل أبو فاعور والمقابلة التلفزيونية مع وزير المال علي حسن خليل، بكل مضمونهما «الفضائحي» لطرح سؤال الدولة، وماذا يبقي هذا البلد واقفا على قدميه، وكيف يمكن كسر الحلقة المفرغة التي تجعل نظاما طائفيا مجبولا بالفساد والزبائنية والمحسوبية عصيا على التغيير والاصلاح؟

ربع قرن على انتهاء الحرب الأهلية. هي مساحة زمنية كافية للاصلاح والمصالحة، لكن العكس قد حصل، فكانت النتيجة أن كل شيء صار بحكم المباح، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه من منسوب قياسي للمديونية والفساد والهدر والانهيار في كل شيء. في السياسة والأمن والثقافة والاقتصاد والاجتماع.

نعم، كان لا بد من «صدمة». من هنا، يمكن النظر إلى ما بدأه وزيرا الصحة وائل أبو فاعور والمال علي حسن خليل، وانضم اليه وزراء آخرون، بوصفه ظاهرة ايجابية يجب أن تحتضن وتستكمل وتستمر ولا تتوقف، حتى لو نجحت الضغوط السياسية بوقفها في «لحظة ما»، خصوصا أن «المبادرة» تأتي من أحزاب وتنظيمات ولا تندرج في سياق «الدولة» المسؤولة الأولى عن الانتظام العام.

ففي كل وزارات العالم، تعنى وزارات الصحة أولا بكل ما يتصل بأكل وشرب واستهلاك المواطنين. يأتي ملف المستشفيات والأدوية في الدرجة الثانية، وأحيانا يلزّم لصناديق أو مؤسسات حكومية ضامنة. أما في لبنان، فان العكس صحيح.

لا يأتي هذا الكلام في سياق الدفاع عن ظاهرة صوتية أو اعلامية، بقدر ما يهدف إلى الدفاع عن ما تبقى من هيكل دولة ورثها اللبنانيون بعد انتهاء «الانتداب» وأدخلوا عليها إصلاحات، خصوصا في الحقبة الشهابية، إلى أن جاءت الحرب الأهلية وبدأ الخط البياني للانهيار، ليبلغ ذروته في عقدي السلم الأهلي الأخيرين!

وإذا كان اللبنانيون قد اختلفوا في تقييمهم للوائح التي قدمها وزير الصحة، على مدى الأسابيع الماضية، بشأن مخالفات سلامة الغذاء، وشملت مطاعم ومسـالخ ومحلات ومؤسسات تعنى بأكل اللبنانيين وشربهم، فان ميزة المؤتمر الصحافي الذي عقده ابو فاعور، أمس، أنه شكل خطوة متقدمة على طريق الإجراءات التنظيمية الواجب اتخاذها وأبرزها الآتي:

منح المؤسسات مهلة ستة أشهر للحصول على رخصة وإلزام المؤسسات حتى نهاية كانون الثاني المقبل بانجاز شهادات صحية لكل عامل وموظف تتجدد تلقائيا كل ستة أشهر، إلزام رب العمل بتسجيل العاملين في المؤسسات الغذائية في الضمان الاجتماعي،

إخضاع كل مأكولات ومشروبات الأطفال من عمر يوم حتى ثلاث سنوات لرقابة وزارة الصحة المسبقة، وإخضاع المتممات الغذائية (المدعمة بفيتامينات) لفحص إلزامي في لبنان برغم شهادات الاستيراد من الخارج، وإخضاع مشروبات الطاقة لفحص دوري في معامل إنتاجها ومنع الترويج الإعلاني لها إلا بعد موافقة لجنة المتممات الغذائية (راجع ص 4).

والأهم أن ملف خبز اللبنانيين قد فتح على مصراعيه، من ألفه إلى يائه، وبمبادرة من وزارة الصحة، برغم أن هذه المهمة تقع أيضا في صلب صلاحيات وزارة الاقتصاد، حيث درجت العادة أن يأتي كشف دوري للوزير المعني، فيذيله تلقائيا بعبارة «على مسؤوليتي»، من دون أن يكون مدركا لكل ما يجري في هذا «العالم»!

فضيحة القمح

فمؤسسة الأهراء ومنذ أن انتهت مدة «الامتياز» في العام 1990، باتت تدار من دون قانون، حالها حال إدارة مرفأ بيروت المؤقتة منذ التاريخ نفسه، وللموظفين، في الأهراء قصة قائمة بذاتها، بحكم «الأمر الواقع» وبغياب الهيكلية والتشريعات.

ويمكن القول أن ما كشفه وزير الصحة، بالأمس، يشكل فضيحة، فالبواخر التي تستورد القمح لمصلحة المطاحن، لا تضع دفتر شروط ومواصفات ولا أحد يستطيع الجزم بأنها صالحة للاستهلاك البشري، ناهيك عن شروط النظافة والتوضيب والتخزين في البواخر وبلد المنشأ.

وعندما تصل البواخر إلى لبنان، يتم نقل القمح إلى الأهراء بواسطة معدات غير مستوفية للشروط، ناهيك عن شروط التوضيب في أهراء تفتقد لشروط السلامة الغذائية، كونها مكشوفة إلى حد ما، ويمكن للطيور أن تقيم فيها بكل ما تحمله من أوبئة وأمراض وما ينتج عنها من أوساخ، فضلا عن أن محيط الأهراء غير مستوف للشروط الصحية بما يؤمن بيئة حاضنة للقوارض والحشرات، كما ان ثمة تجمعات للمياه الآسنة والمياه المبتذلة للأمطار.

وأظهر الكشف الذي قام به فريق من وزارة الصحة أن تفريغ وتحميل الحبوب في الشاحنات لا يستوفي أدنى مقومات النظافة والسلامة العامة، فضلا عن الوضع السيئ للشاحنات (بعضها ينقل المواشي أو مواد البناء وبعضها الآخر مصاب بالصدأ والاهتراء).

وكانت وزارة الاقتصاد قد حررت في العام 1991 استيراد القمح (وقف الدعم) واتخذ وزير الاقتصاد آنذاك ياسين جابر قرارا باحتفاظ الوزارة بمخزون دائم يكفي لمدة شهرين (تباع الكمية وتتجدد دوريا لضمان جودتها وسلامتها).

والأخطر من استيراد القمح وتفريغه وتخزينه ونقله وقضية الرقابة على المختبرات التي ترسل عينات اليها، هو عدم وجود رقابة على المطاحن، ثم الأفران، وقد اكتشفت فرق مصلحة حماية المستهلك أكثر من مرة أن عددا كبيرا من الأفران يتلاعب، ليس بالأوزان وحسب، بل أيضا بالطحين وباقي المكونات من خميرة ونوعية مياه (بعضها آسنة)، فضلا عن احتمال إدخال مواد حافظة غير مستوفية للشروط.

كما اكتشفت فرق وزارة الاقتصاد أن بعض الأفران تقوم بنقع كميات الخبز المرتجعة يوميا من المحلات (وخصوصا الكبرى) في براميل مياه وتعيد خبزها مجددا وتوزيعها على المحلات والدكاكين!

كتاب «الصحة» الى «الاقتصاد»

وحصلت «السفير» على الكتاب الذي وجهته وزارة الصحة الى وزارة الاقتصاد ويتضمن الآتي:

  • توجيه كتاب الى شركتي النقل «القاعي» و»القيسي» بضرورة تسوية وضع الشاحنات من حيث الهيكل والنظافة وفرض الكشف الالزامي من قبل وزارة الصحة قبل الاستحصال على رخص النقل السنوية.
  • توجيه كتاب الى إدارة مرفأ بيروت بضرورة القيام بأعمال الصيانة العاجلة لجهة ازالة جميع الاطارات والنفايات الموجودة في حرم المرفأ بشكل عام، وتلك الموجودة في حرم الأهراء بشكل خاص.
  • تسوية وضع المجاري العامة المحيطة بالأهراء ومعالجة الوضع الخاص بالطيور الموجودة في حرم المرفأ نظرا الى الضرر الكبير الذي تسببه لنوعية الحبوب من حيث التلوث الجرثومي.
  • الطلب من إدارة الأهراء ضرورة عزل منطقة تفريغ الحبوب (الحفرة المخصصة لذلك) وعزل المحيط بالطرق الفنية المناسبة والعمل على تأمين النظافة العامة وبشكل دائم.

خليل: فساد في الجمارك والأجهزة

من جهته، أعلن وزير المال علي حسن خليل في مقابلة مع الزميل مرسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس»، ليل أمس، أن بعض الأجهزة الأمنية يتواطأ في عمليات التهريب وقال ان هناك تهريبا وفسادا في مرفأ بيروت ومطارها، وأكد أن كل متورط في الجمارك والدوائر العقارية سيزج في السجن، مشيرا الى أن الدولة تخسر مئات ملايين الدولارات جراء الرشاوى والفساد والتهريب في الجمارك، وكشف أن السرقات في المشاعات تصل الى نحو 93 مليون دولار، جازما بأن كرة ثلج المشاعات تتدحرج ولن تتوقف.

وانتقد خليل سلوك بعض الوزراء في الحكومة، وقال: اننا عاجزون عن مناقشة عدد كبير من الأمور في مجلس الوزراء لأن كل وزير أصبح أكثر من ملك وأمير اليوم.

وأعلن أن وزارة المال أطلقت أول حركة تشكيلات لأمناء السجل في الدوائر العقارية، «وقد قمنا بتشكيلات في السجلات العقارية منذ 6 اشهر كي لا يبقى أحد في مركزه ويعتبره مركز قوة، كما اكتشفنا مثل كل اللبنانيين ان في الدوائر العقارية رشاوى مقنعة وفوضى تسمح للبعض بمواقعهم ممارسة دور تعسفي بحق المواطنين».

واعلن عن تشكيلات ستصدر الاثنين تشمل معظم الموظفين بكل مستوياتهم في الدوائر العقارية كافة، ونصح بعدم حصول مراجعات سياسية في ملف اي موظف فاسد، واوضح انه «في المساحة والعقارية في كل المناطق سنقوم بحملات لتنظيم الدوائر والأمر لن يتوقف وسيطال الكل، وحتى لو كان من اقرب المقربين لحركة أمل ولي شخصيا».

وأضاف: «استدعينا 60 موظفا الى وزارة المال اعترف 45 منهم على الاقل بانهم كانوا يتقاضون رشاوى وتعهدوا بالكف عن هذه المخالفة القانونية».

 *************************************************

 

ناقل الانتحاريين: الدليمي تموّل زريقات

تبيّن من التحقيقات مع ناقل انتحاريَّي الطيونة وضهر البيدر أنه كان صلة وصل بين الموقوفة سجى الدليمي والناطق باسم «كتائب عبدالله عزام» سراج الدين زريقات، وأن الأولى كانت تزوّد الأخير بـ١٠ آلاف دولار شهرياً

رضوان مرتضى

أقرّ ناقل انتحاريي الطيونة وضهر البيدر محمود أ. الملقّب بـ«محمود العطار» (مواليد ١٩٨٩) أنه عمل وسيطاً لنقل الأموال بين الزوجة السابقة لـ»أبو بكر البغدادي» الموقوفة سجى الدليمي والناطق باسم «كتائب عبدالله عزام» سراج الدين زريقات. وكانت دورية تابعة لاستخبارات الجيش أوقفت العطار قبل مدة، بالتزامن مع توقيف الدليمي، للاشتباه في انتمائه إلى مجموعة متشددة في مجدل عنجر، علماً بأن المعلومات تضاربت بين توقيفه في منزله في مجدل عنجر وبين كونه الشخص الذي أُوقف برفقة الدليمي على حاجز المدفون في الشمال، وبين الحديث عن صيد ثمين وقع في أيدي الأجهزة الأمنية بالصدفة، ومعلومات أمنية أشارت الى عملية رصد وتعقّب انتهت بتوقيفه.

وقد اعترف الموقوف، بحسب المعلومات الواردة في محضر التحقيق، بأنّ وائل البوشي (سوري الجنسية، أوقف في حزيران ٢٠١٤ وضُبطت لدى تفتيش منزله أوراق ثبوتية تخصّ سجى الدليمي)، طلب منه نقل سيدة سورية مع أولادها من برالياس إلى مجدل عنجر، ففعل وكان البوشي برفقته. وأوضح أنّه اصطحب السيدة السورية مع أولادها إلى منزل عمر ش. المقيم في مجدل عنجر، حيث أقامت لديه أربعة أشهر قبل أن يطلب البوشي أن تسكن مع أولادها لدى محمود أ. لمدة شهر ونصف الشهر قبل أن تغادر الى منزل الدركي أحمد خ. في مجدل عنجر. وأقرّ العطّار بأن عمر ش. كان يعرف هوية الدليمي، وأنه سافر إلى العراق منذ شهرين حيث التحق بـ«الدولة الإسلامية» للقتال هناك. كذلك أفاد بأن البوشي، الموقوف في سجن رومية، طلب منه تحويل مبلغ ١٠٠ دولار أميركي للسورية إيفون ز.، لكنّه لم يفعل لكونه لا يعرف مكان سكنها في بعلبك أو من تكون.

الدليمي تنقلت بين الشمال وبر الياس ومجدل عنجر

كذلك فإنّ خ. ع. الملقب بـ«خالد رحومة»، والذي يقاتل إلى جانب المجموعات المسلّحة في الجرود، طلب منه نقل شاب سوري من مجدل عنجر إلى عرسال، ففعل مقابل ١٠٠ دولار أميركي. وكشف أنه على تواصل مباشر مع زريقات ومع محمود ياسين المعروف بـ«حجلي» والملقّب بـ«أبو دجانة»، وأنهما طلبا منه نقل شخصين من مجدل عنجر مقابل مئة دولار عن كل منهما. فنقل أحدهما إلى محلة الصياد في بيروت، مشيراً إلى أنّه رأى صورته لاحقاً على التلفاز ليتبيّن أنّه منفّذ تفجير ضهر البيدر. وأفاد بأنّه نقل الشخص الثاني إلى عرسال، ليعلم لاحقاً أنّّه هو من نفّذ تفجير الطيونة، لافتاً إلى أن الاثنين سوريان. وذكر العطّار أن «أبو دُجانة» يبلغ من العمر ٢٥ عاماً ويُقاتل ضمن مجموعة زريقات في القلمون. وأقرّ بأنه كان يذهب برفقة البوشي، شهرياً، لإيصال مبلغ قدره عشرة آلاف دولار إلى زريقات، وأن الدليمي هي التي كانت تزوّده بهذه الأموال. كذلك كشف أنّه رافق البوشي إلى طرابلس لإيصال مبلغ ثلاثين ألف دولار أميركي لمصلحة شادي المولوي قبل المعركة مع الجيش في طرابلس. وعن كيفية امتلاك الدليمي هذه الكمية من الأموال، أفاد بأنها كانت تتلقى أموالاً من خلال شخص يجهله يتردد إلى منزلها.

 *************************************************

«حزب الله» عند سليمان: جلسة «غسل قلوب» تخلّلها تفهّم وعتاب حول «إعلان بعبدا»
«المعلومات» تفكّك «خلية بعثية» لخطف معارضي الأسد

في «رسالة» أمنية نوعية تؤكد أنّ الساحة الداخلية لم تعد مستباحة أمام النظام المترنّح في دمشق وفلوله الاستخباراتية في لبنان، أطبقت شعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي أمس على إحدى خلايا النظام السوري في البقاع الغربي وتمكّنت من تفكيكها وتوقيف معظم عناصرها بعد مداهمة أماكن تواجدهم بعمليات مباغتة ومتزامنة في عدد من مناطق البقاع. وكشفت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ الخلية المستهدفة، وهي تضم مجموعة من عناصر «حزب البعث» برئاسة مسؤول الحزب في البقاع الغربي ماجد منصور، كانت تقوم بعمليات خطف منظّمة لمواطنين سوريين معارضين لنظام بشار الأسد وتهريبهم لاحقاً إلى سوريا حيث يتم تسليمهم إلى النظام، مشيرةً إلى أنّ آخر ضحايا هذه «الخلية البعثية» كان السوري محمد أحمد النعماني الذي جرى خطفه منذ نحو خمسة أيام من إحدى مناطق البقاع الغربي ومن ثم تمّ تهريبه وتسليمه إلى أحد ضباط مخابرات الأسد في دمشق.

الخلية التي كانت عملياً تقوم بتسليم المواطنين السوريين المعارضين ليصار إلى تصفيتهم على أيدي النظام السوري، أوضحت المصادر الأمنية أنّ عناصرها تمكّنوا في الآونة الأخيرة من خطف وتهريب نحو 4 سوريين معارضين إلى سوريا، وحينما توافرت معطيات أمنية عن ارتكابات هذه المجموعة تم وضع زعيمها ماجد منصور تحت المراقبة بحيث جرى رصد أعماله والتثبّت من كونه يتولى على رأس مجموعة من عناصره عمليات خطف المعارضين السوريين واحتجازهم في مكان معيّن تمهيداً لتهريبهم وتسليمهم إلى ضابط مخابرات في دمشق.

وفي تفاصيل عمليات الدهم التي تمت أمس في عدد من مناطق البقاع الغربي، أوضحت المصادر أنّها جرت بشكل متزامن شمل مداهمة منزل منصور وأماكن أخرى يتواجد فيها عناصر الخلية المستهدفة، لافتةً إلى أنه وبينما تمكن منصور من الفرار قبل الإطباق على منزله، أسفرت العملية عن توقيف أخوته خالد وعلم ومنصور محمد منصور، بالإضافة إلى السوري محمود حسن الملقّب بـ«محمود صبحة»، فضلاً عن ضبط أسلحة حربية في المنزل. في وقت جرى توقيف عناصر آخرين من مجموعته في مناطق أخرى ليبلغ عدد الموقوفين المتورطين في خلية خطف السوريين المعارضين 7 حتى الساعة، فيما تقوم الوحدات الأمنية بتعقب وملاحقة 3 آخرين لا يزالون فارين.

ورداً على سؤال، أفادت المصادر أنه أثناء تنفيذ وحدة تابعة لشعبة «المعلومات» عملية دهم منزل أحد المطلوبين في هذه القضية، المدعو هيثم سلمان حمد، في قضاء راشيا، تعرضت الوحدة الأمنية لإطلاق نار من قبل حمد فردّت عليه بالمثل ما أدى إلى إصابة أحد العناصر الأمنيين بالإضافة إلى إصابة المطلوب وإلقاء القبض عليه ثم نقله للمعالجة في أحد مستشفيات المنطقة، مشيرةً إلى أنّ أعضاء الخلية الموقوفين يخضعون حالياً للتحقيق لدى شعبة «المعلومات» حيث يتم التركيز على كيفية عمل هذه الخلية والطرق التي استخدموها في تهريب المخطوفين من لبنان لتسليمهم إلى النظام السوري.

سليمان و«حزب الله»

في الغضون، برز أمس على شريط المتابعات الإخبارية مشهد الزيارة التي قام بها وفد من «حزب الله» برئاسة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد إلى دارة الرئيس ميشال سليمان. وبينما وضع رعد الزيارة في إطار «التعزية» بوفاة والدة سليمان، أشار في الوقت عينه إلى أنّ «المناسبة فتحت المجال لتبادل وجهات النظر في ما يهم مصلحة لبنان ومستقبل الوضع فيه»، مؤكداً في هذا السياق أنّ «الحوار كان ودياً وعميقاً وصريحاً». أما سليمان فشدد على «أهمية الحوار بين الجميع شرط أن يستند إلى المصارحة والحقائق لتكون نتائجه أفضل»، لافتاً الانتباه إلى أنّ «الحقيقة تُقوّي منطق الحوار».

ووصفت أوساط سليمان لـ«المستقبل» أجواء اللقاء بأنه كان بمثابة «جلسة غسل قلوب استمرت على مدى أكثر من ساعة»، مشيرةً إلى أنّ وفد «حزب الله» أبدى «كثيراً من الود خلال اللقاء وأظهر نيةً واضحةً بالانفتاح على الرئيس سليمان من ضمن إطار انفتاح الحزب على الحوار مع تيار «المستقبل» وغيره من الأفرقاء السياسيين في البلد».

وإذ كشفت أنّ النقاش خلال الجلسة تناول موضوع «إعلان بعبدا»، أوضحت الأوساط أنّ «الرئيس سليمان عاتب «حزب الله» على تنكّره لهذا الإعلان ثمّ هجومه عليه وصولاً إلى قول الحزب «فليبلوه ويشربوا ماءه» في مواجهة المدافعين عن المبادئ التي نصّ عليها الإعلان». وفي المقابل نقلت الأوساط أنّ «وفد الحزب أبدى تفهّمه لموقف سليمان من «إعلان بعبدا» بمعزل عن الاختلاف على النظرة إلى الأمور في هذا الإطار».

مجلس الوزراء

مؤسساتياً، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام غابت عنها الملفات الخلافية لا سيما منها ملف الاتصالات في ظل غياب وزير الاتصالات بطرس حرب الموجود في القاهرة ووزير الخارجية جبران باسيل الموجود في الأرجنتين. أما ملف النفايات فأكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّه تمّ التوافق على طرحه بنداً أولاً على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد الثلاثاء المقبل بدل الخميس لمناسبة حلول عيد الميلاد.

وعن مجريات الجلسة، أوضحت المصادر أنّ الموضوع الأهم الذي طرح خلال الجلسة كان بند «الجامعات»، كاشفةً أنّ إشكالاً حصل حول الملف تمثل باعتراض وزراء الرئيس سليمان على عدم إدراج ملف الجامعة التي طلب ترخيصها ضمن لوائح الجامعات الواردة في هذا البند، مستفسرين من وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب عن سبب عدم إدراج كافة ملفات الجامعات المستوفاة للشروط على جدول أعمال الجلسة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها. أمام ذلك، تم إرجاء منح كل التراخيص الجديدة للجامعات بسبب اعتراض وزراء سليمان، مع ملاحظة المصادر الوزارية أنّ وزيري «حزب الله» التزما الحياد في مقاربة هذه المسألة.

وعن ملف العسكريين المختطفين، وبينما أكد رئيس الحكومة في مستهل الجلسة أنّ «خلية الأزمة مستمرة في مهمتها من دون انقطاع وأنّ المفاوضات الصعبة والمعقدة تسير ببطء»، نقلت المصادر الوزارية عن سلام قوله: «نحن من جهتنا نتعامل بجدية تامة مع هذه القضية الوطنية لكنّ الخاطفين للأسف لا يتعاملون في المقابل بجدية مع هذا الملف»، موضحاً أنهم يواظبون على تغيير مطالبهم في سبيل تحرير العسكريين، ومؤكداً العمل وبذل كافة الجهود على أمل في أن تقابل الجدية بجدية مماثلة من الجهات الخاطفة لكي يصل هذا الملف إلى خواتيمه المرجوة.

 *************************************************

أهالي المخطوفين: دعم من «المستقبل» و«داعش» عدلت عن التهديد بقتل اثنين

واصل أمس، أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» جولتهم على المسؤولين. وزار وفد منهم الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري في حضور النائب زياد القادري، فيما عدلت «الدولة الإسلامية» أمس عن تهديدها بتصفية اثنين من العسكريين. وأطلع الأهالي الحريري على معاناتهم وهواجسهم وعرضوا له مطالبهم التي وعد بنقلها إلى الرئيس سعد الحريري، مؤكداً «أن موقف تيار المستقبل واضح بأننا مع أي أمر يعيد المخطوفين إلى أهاليهم، سواء بالمقايضة أم بغيرها». وأوضح «أن لا مشكلة لدى تيار المستقبل بالنسبة الى الجهة التي تفاوض، أياً تكن، أو الى هوية الوسيط، أياً يكن، لأن ما يهمنا أن نتمسك بأي بصيص أمل نستطيع من خلاله استعادة أبنائنا المخطوفين من المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية». وقال: «آن الآوان لكي يعود المخطوفون إلى بلدهم، وإلى أحضان أمهاتهم، وآن الآوان كي لا نرى المزيد من هذه الدماء الطاهرة تسيل، ونحن في تيار المستقبل سنقوم بكل جهد كي نكون مع الأهالي وأمامهم في أي خيار يتخذونه، لأن لهم الحق في أن يقرروا مصير أبنائهم». وعاد الأهالي إلى ساحة اعتصامهم مؤكدين أنهم استمعوا إلى موقف «المستقبل» الإيجابي من قضيّتهم. وأكد رئيس لجنة أهالي العسكريين المخطوفين حسين يوسف «أننا مستعدون للذهاب إلى آخر الدنيا من أجل تحرير أبنائنا»، ملمّحاً من جديد إلى «إمكان الذهاب إلى السعودية للقاء زعيم تيار المستقبل الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري». ولفت إلى أن «الدولة الإسلامية عدلت عن تهديدها بالبدء بتصفية العسكريين أمس من خلال مناشداتنا لها عدا عن اتصالاتنا مع بعض الوسطاء»، لكّنه أعرب عن «تخوّف الأهالي من عودة التهديد قريباً إذا لم تُعيّن الحكومة مفاوضاً جديداً لبدء مفاوضات جديّة». وقال حمزة والد المخطوف لدى «النصرة» وائل حمّص: «لو تسمع روح الرئيس الشهيد الحريري ما يحصل اليوم في قضيتنا لكان أتى وهزّ أساسات السراي وقال لوزرائها عيب عليكم». وأشار الأهالي إلى «إمكان لقاء الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله والبطريرك الماروني بشارة الراعي». الى ذلك، قال وزير الصحة وائل أبو فاعور بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري إن «موقفنا وموقف الرئيس بري هو أنه يجب أن يكون هناك حراك سريع في هذا الملف وأن لا يترك للصدف ولا يترك الأهالي عرضة ونهباً للتهديدات وللقلق الذي يعيشون به في كل يوم، وأن يكون هناك أيضاً اقتناع بأنه لا بد من تقديم تضحيات ما». ورأى أبو فاعور أنه «لا بد من القبول بأثمان لأنه لا يوجد دولة في العالم فاوضت من دون أن يكون هناك أثمان مقابل ذلك»، معتبراً أن «الشيء الإيجابي المهم هو تأكيد القوى السياسية أنها مع المقايضة، لا سيما تكتل الإصلاح والتغيير».

المصري يلتقي «داعش» ومساء أمس، أكد والد المخطوف محمد يوسف أن الشيخ وسام المصري (سلفيّ من طرابلس) الذي كان تردد أن له علاقة مع الخاطفين (تردد أن النصرة كلفته ثم عادت فنفت ذلك) اتّصل به وأبلغه بأنه التقى العسكريين المخطوفين لدى «داعش» في جرود عرسال – القلمون، وبأنه سينتقل إلى ساحة رياض الصلح للقاء الأهالي لإبلاغهم بشيء جديد. ورجّح يوسف أن وجود المصري في الجرود أمس أدى إلى تأجيل التهديد بقتل العسكريين.

*************************************************

«داعشي» كبير في قبضة الجيش… وباريس تنتظر طهران

إنشغلَ العالم بتطبيع العلاقات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا بعد 65 عاماً من العداء بينهما، في وقتٍ أعلنَ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه سيزور إيران التي يستعدّ جيشُها لمناورات عسكرية كبرى في 25 الجاري لاختبار أسلحة وتكتيكات جديدة، فيما يبدأ أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني زيارةً رسمية إلى تركيا تستغرق يومين يبحث خلالها مع الرئيس رجب طيّب أردوغان ومسؤولين أتراك القضايا الإقليمية والعالمية الراهنة. أمّا لبنان فبدا أنّه دخلَ باكراً مدار عطلة عيدَي الميلاد ورأس السنة بعدما رحّلَ مسؤولوه ملفَّي الرئاسة وقانون الانتخاب وملفّات أخرى إلى السنة الجديدة، وأرجأ مجلس الوزراء ملفّاته الخلافية مجدّداً إلى جلسة لاحقة، كملفَّي الكلّيات المحدثة في بعض الجامعات الخاصة والنفايات. أمّا ملفّات الحوار بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، والعسكريين المخطوفين، وسلامة الغذاء، فحافظت على حضورها القوي في المشهد السياسي.

وأشار بوتين، خلال مؤتمره الصحافي السنوي الذي نقلته وكالة أنباء سبوتنك الروسية، إلى أنّهُ لا يستبعد زيارة طهران، مضيفاً أنّه سيتّفق ونظيرَه الإيراني حسن روحاني على بعض المواقف والإجراءات المتعلّقة بالقضايا الإقليميّة، حيث تأتي هذه الزيارة في وقتٍ استؤنِفَت المفاوضات النووية بين طهران ودول مجموعة «خمسة زائداً واحداً».

وأكّد بوتين الاستمرار في تنفيذ اتّفاق بناء محطة الطاقة النوويّة في إيران، في وقتٍ رَجّح مراقبون أن يكون الملفّ السوري ومبادرة الوسيط الدولي ستيفان دو ميستورا على جدول محادثات بوتين وروحاني.

واستغربَ بوتين كيفَ أنّ الملفّ النووي الإيراني لم يُحَلّ حتّى الآن، قائلاً: «نحن قريبون جدّاً من حَلّ هذه القضية. برأيي إنّ القيادة الإيرانيّة تُبدي مرونةً كبيرة جدّاً في هذا الملفّ. أنا لا أفهم لماذا لم يَتمّ حتّى الآن توقيع اتفاق نهائي يتعلّق بالبرنامج النووي الإيراني، وآمل في أن يتحقّق ذلكَ في القريب العاجل». وأضاف أنّ العلاقات الاقتصاديّة مع طهران ستتطوّر بنحو كبير في حال التوصُّل إلى الاتفاق النووي النهائي.

إلى ذلكَ، رجّحت مصادر أن يَكون الملفّ اللبناني مُدرَجاً على طاولة البحث بين بوتين وروحاني، خصوصاً أنّ موسكو كانت أوفَدت نائب وزير الخارجيّة ميخائيل بوغدانوف إلى بيروت أخيراً، في مُحاولةٍ منها لإنهاء الفراغ الرئاسي.

وفيما تتواصل ضربات التحالف الدولي ضد «داعش» وأخواتها، وليس آخرها ما كشفَه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي أنّ الغارات الأميركية في العراق قتلت ثلاثة من قادة «داعش» الكبار، مضى الجيش اللبناني في تحقيق مزيد من الإنجازات العسكرية، فتمكّنَ من تسديد ضربة جديدة في مرمى الإرهابيين تمثّلَت بالقبض على قياديّ «داعشي» كبير.

وفي هذا الإطار، كشفَ مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «مخابرات الجيش قبضَت منذ يومين على قياديّ مهمّ وبارز في تنظيم «داعش»، كان يخطّط لتنفيذ أعمال إرهابية». وأدرجَ هذا التوقيف « في سياق التوقيفات المهمّة التي تشكّل ضربةً موجعة للتنظيمات الإرهابية».

وأكّد أنّ ما حصل» يأتي ضمن المتابعة المستمرّة للوضع الأمني، ويشكّل ورقة قوّة في يد الحكومة لكي تفاوض عليها في قضية العسكريين المخطوفين، خصوصاً أنّ الموقوف يُعَدّ من القياديين الداعشيّين البارزين» .

ومن جهة ثانية، لفتَ المصدر إلى أنّ «ما حصل في عرسال يأتي في سياق المناوشات المفتوحة مع الإرهابيين، حيث إنّ مجموعةً منهم حاولت الاقتراب من مراكزنا في وادي عطا، ما دفعَ الجيش إلى الردّ بعنف وأوقعَ في صفوفها إصابات، ثمّ مشّط المنطقة».

وعن المواجهات العسكرية المحتدمة بين المجموعات المسلحة في القلمون، أكّد المصدر أنّ «الاشتباكات التي تدور هناك بعيدة من الحدود اللبنانية ولا تؤثّر علينا»، وقال: «إنّ الجيش يتعاطى مع الجميع في اعتبارهم إرهابيين، ولذا فإنّه لا يفضّل أن ينتصر فصيلٌ على آخر».

الحوار

وفي وقت عاد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والوفد المرافق الى بيروت مساء أمس من الرياض، تواصلت المحادثات التي يجريها الرئيس سعد الحريري مع وفد كتلة «المستقبل» الذي مدّد إقامتَه هناك ساعات إضافية لاستكمال الاتّصالات في الملف الرئاسي ونتائج زيارة جعجع، إضافةً إلى ملفّ الحوار مع «حزب الله».

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ الحريري توسَّع في البحث مع أعضاء الوفد ليشملَ تفاصيلَ كثيرة، ولا سيّما منها تلك المتصلة بجدول أعمال الحوار على وقع الإشارات التي أطلقها راعيه رئيسُ مجلس النواب نبيه برّي، وتأكيده أنّ الجدول قابلٌ للبحث بما يرضي طرفَيه من عناوين، وأنّه لن تكون هناك أيّ مشكلة في بنوده، وأنّ النيّة مفتوحة على إمكانية الحوار في أيّ بند. وغير صحيح أنّ شيئاً يحظّر البحث فيه في مثل هذه اللقاءات التي يمكن الطرفين التفاهم على أيّ بند يمكن مناقشته.

وردّاً على سؤال حول الجديد في التحضيرات الجارية للحوار، قال برّي أمام زوّاره إنّه ينتظر عودة بعض المسؤولين في «المستقبل» من لقاءاتهم مع الرئيس سعد الحريري في الرياض، مشيراً إلى أنّ الأجواء إيجابية، ومكرّراً التأكيد أنّ الجلسة الأولى من هذا الحوار ستنعقد قريباً.

وفي المقابل، أكّد «حزب الله» بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم «دعمَ أيّ حوار بين أيّ جهتين أو أكثر» مشيراً إلى أنّ الحوار»لن يكون سلبياً ولا موجّهاً ضد أحد طالما إنّه منطلق من البحث عن المشتركات والحلول».

وقال: «لا داعي لبعض المتصدّرين إعلامياً أن يُتعِبوا أنفسَهم بجدول الأعمال وما هو ممنوع وما هو مسموح، فالمتحاورون قادرون على إنتاج جدول الأعمال المناسب لهم، وبما أنّ التصميم على انطلاقة الحوار محسومٌ فلا مشكلة في التفاصيل».

جيرو

إلى ذلك، علمَت «الجمهورية» أنّ موفد الرئيس الفرنسي فرنسوا جيرو قرّر التريّث أيّاماً قبل استئناف جولته الخليجية والإيرانية، وذلك في انتظار جوجلة نتائج زيارته إلى بيروت.

وقالت مصادر ديبلوماسية أوروبية إنّ اللقاء الأخير الذي جمعَه بقيادة «حزب الله» انتهى إلى قراءة سلبية قد تدفع إلى التريّث في أيّ خطوات مقبلة يمكن أن تقوم بها الديبلوماسية الفرنسية، خصوصاً في اتّجاه طهران.

لاريجاني

وربطَت المصادر بين التأجيل الفرنسي وزيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني لبيروت نهاية الأسبوع الجاري، وهو سيلتقي برّي ورئيس الحكومة تمام سلام وقيادة «حزب الله»، من دون استبعاد أن يلتقي قيادات لبنانية قبل أن يزور دمشق.

وفي المعلومات أنّ الاتّصالات التي جرَت بين باريس وطهران دفعَت إلى تأجيل زيارة جيرو إلى حين عودة لاريجاني من المنطقة إلى بلاده. بعدما لمّحت مصادر مطّلعة على الأجواء الإيرانية إلى أنّ ما نُشِر عن تفويض إيراني شامل للموفد الفرنسي ليس دقيقاً أبداً، وأنّ موفدين إيرانيين موجودون أسبوعياً في بيروت ويمكنهم البحث في ملف لبنان وفي أيّ جديد مع أيّ مسؤول، فرنسيّاً كانَ أم من أيّة دولة أخرى.

العسكريّون المخطوفون

ومن جهةٍ ثانية، وعلى رغم مجاهرة القوى السياسية في البلد بأنّها لا تمانع حصولَ مقايضة في ملف العسكريين المخطوفين لا يزال هذا الملف عالقاً.
وأكّد سلام في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء «أنّ خلية الأزمة مستمرّة في مهمتها من دون انقطاع توصّلاً إلى تحرير العسكريين، وأنّ المفاوضات الصعبة والمعقّدة تسير ببطء، إلّا أنّه من المؤمل أن تؤدّي إلى النتيجة المتوخّاة، وهي الإفراج عن المخطوفين».

أبو فاعور والثمن

وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي زار برّي شدّد على وجوب «التحرّك سريعاً في ملف العسكريين، وأن يكون هناك أيضاً اقتناعٌ بأن لا بدّ من تقديم تضحياتٍ ما، ولا بدّ من القبول بأثمان، لأنّه لا يوجد دولة في العالم فاوضَت من دون أن يكون هناك أثمان مقابل ذلك». وقال: لو كانت هناك أثمانٌ جرى تصنيفها كأثمان موجِعة فإنّها تبقى أقلّ ثمناً وأقلّ كلفةً إذا ما تمّت استعادة العسكريين».

الأهالي في «بيت الوسط»

في هذا الوقت واصلَ الأهالي جولاتهم على المسؤولين والقيادات، وكانت وجهتُهم هذه المرّة «بيت الوسط»، فاجتمعوا مع الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري. وأكّدوا أنّ «زيارتهم هذه كانت بهدف ربط بعض الأهداف والتأكّد من موقف «المستقبل» في شأن «المقايضة». وأشاروا إلى أنّ «الحريري أكّد لهم أنّهم كتيّار ليسوا ضدّ المقايضة»، آملين في أن «تكون خطواتهم التالية في الاتجاه نفسِه لإعادة أبنائهم».

النفط والغاز

على صعيد ملفّ النفط والغاز، أكّد الرئيس برّي أمام زوّاره أمس أنّه يولي هذا الملف أهمّية كبيرة ويجري في شأنه اتّصالات ومشاورات داخليّاً وفي مختلف الاتجاهات لدفعه إلى نهاياته السعيدة ولتمكين لبنان من الاستفادة منه.

وذكر برّي أنّه سيستقبل اليوم القائد الجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال لوتشيانو بورسلانو ويثير معه الدور الذي على الأمم المتحدة وقوات «اليونيفيل» القيام به لمساعدة لبنان على حماية حقوقه في المنطقة الاقتصادية الخالصة البحرية واستعادة ما قرصَنته إسرائيل منها.

وأشار برّي إلى أنّه طلبَ من سفير لبنان في الولايات المتحدة الأميركية أنطوان شديد أن يستطلع من الإدارة الاميركية أسباب توقّف موفدها آموس هوكستين المكلّف معالجة النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل عن مهمته، بعدما خلفَ فريديريك هوف في هذه المهمة قبل بضعة أشهر.

 *************************************************

قبضة «داعش» على القلمون تشتد.. وقضية العسكريين بين التهديد والتطمين

تقارير مقلقة عن التمدد بقاعاً.. والثورة البيضاء مستمرة في الصحة والمالية

على مرمى حجر من دخول البلاد عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، سحب ملف المفاوضات وتحرير العسكريين المخطوفين من التداول الإعلامي، واطمأن الوزراء إلى ما سمعوه من الرئيس تمام سلام، من ان خلية الأزمة ماضية في مهمتها، وأن المعطيات المتوافرة لديها تُشير إلى ان قناة التفاوض بإمكانها ان تؤدي إلى إطلاق سراح العسكريين، وأن المسألة لا تتعلق بالدولة اللبنانية التي أبلغت من يعنيهم الأمر انها على استعداد لدفع ما يلزم من اثمان لا تتجاوز القانون ولا تضر بهيبتها، والكرة الآن في ملعب المجموعات المسلحة والخاطفة للعسكريين التي لم تكشف تماماً عن شروطها، ولم ترسل بكتاب خطي إلى المفاوض اللبناني تتعهد فيه بوضوح انها لن تقدّم على قتل العسكريين، وعليها ان تكف عن المضي في ابتزاز الأهالي والتلاعب بعواطفهم.

في هذا الوقت، كان الأهالي يستمعون إلى طمأنة من الشيخ وسام المصري الذي حضر إلى ساحة رياض الصلح واخبر الأهالي الذين كانوا متواجدين هناك ما جرى معه في جرود عرسال.

وبعد ان نقل رسالة سياسية مؤداها ان «داعش» طلبت من المسؤول في التنظيم عن ملف العسكريين ان يبلغ المصري ان التنظيم منزعج من ترك الدولة اللبنانية «حزب الله» يتدخل دون رادع في الحرب السورية لمصلحة النظام، أبلغ المصري الأهالي انه شاهد 9 عسكريين وهم في صحة جيدة، ومعنوياتهم مرتفعة بعض الشيء، لكنه ابلغهم أيضاً ان الجندي سيف ذبيان يعاني من التهابات حادّة في اذنه، وأن الجندي مصطفى وهبة يُعاني بدوره من التهابات في قدمه.

لكن اللافت ان المصري الذي لم يلتق في جرود عرسال سوى مسؤولين عن «داعش» من دون جبهة «النصرة» التي سبق ان كلفته التوسط مع الدولة اللبنانية، ثم تراجعت نفى ان يكون مكلفاً من الدولة اللبنانية، وانه قام بهذه الزيارة «تبرعاً» منه، معرضاً حياته للخطر، ورفض بعد ذلك الإجابة على أي سؤال من الصحفيين الذين تجمعوا حوله، بحجة حساسية الملف وسلامة الشباب، مؤكداً انه لم يحمل من «داعش» أي تعهد بعدم قتل العسكريين الذين قال انه شاهدهم وهو «مطمش العينين».

وتزامن المؤتمر الصحفي للمصري مع توجيه تنظيم «الدولة الاسلامية» عبر مقاتليها المتواجدين في جرود عرسال رسالة إلى كل من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وبثت قناة «الجديد» ليل أمس فيديو يظهر فيه ثلاثة من الجنود الأسرى، ويتحدث أحد المقاتلين فيه بلغة فرنسية، ويقول ان رسالته إلى حلفاء فرنسا في لبنان هي ان «الدولة الاسلامية» في حرب ضد حزب الله، ويتهم المقاتل في الفيديو القيادات الثلاثة بانهم مجرمون اضافوا جرائم جديدة إلى جرائمهم خلال تعاونهم مع «حزب الله».

يختم المسلح الفيديو قائلاً: «انتم فقط المسؤولون عن مصير اسراكم فمستقبلهم حياتهم أو موتهم يتوقف على قراركم».

وكان وفد من اهالي العسكريين قصد «بيت الوسط» أمس واجتمع إلى الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري الذي أكّد ان التيار مع دفع أي ثمن مقابل تحرير العسكريين، وانه لا يعارض المقايضة، فيما اشارت معلومات إلى ان الحريري اعتبر ان الموقوف في «كتائب عبد الله عزام» نعيم عباس يُشكّل عقبة لأن المجموعات المسلحة تصر على اطلاقه، في حين انه لا يمكن للدولة ان توافق على هذا الأمر.

في غضون ذلك، أكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الموضوع المطروح الآن ليس القرار بالمقايضة أو عدمها، فهذا أمر مبتوت فيه، بل بوضوح شروط الجهات الخاطفة، وهذا الأمر هو ما يجعل ملف العسكريين يمر في مرحلة حرجة ومعقدة، لكنه غير ميؤوس من إمكانية الانتقال إلى وضع أفضل، وبالتالي فلا حاجة للكلام والأخذ والرد.

خوف على البقاع

إلا أن التطورات الميدانية على الجبهة السورية من منطقة القلمون وإلقاء تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» بثقله لإحكام قبضته على المنطقة، ولو على حساب الفصائل السورية الأخرى من «الجيش السوري الحر» الى «النصرة» و«أحرار الشام» وغيرها، أضفت على بعد خطف العسكريين أبعاداً إضافية تتعلق بمستقبل الصراع واحتمالات امتداده الى الحدود اللبنانية من جهة عرسال، ومنطقة البقاع الشمالي عموماً.

وبحسب المعلومات، فإن الأجهزة الأمنية والدوائر الرسمية تراقب بكثير من الحذر ما يجري على الجهة السورية حيث يحاول تنظيم الدولة الاسلامية تشديد قبضته على المنطقة من خلال اكتساح مواقع الفصائل المسلحة الأخرى، سواء من خلال الضغوط التي يمارسها على المسلحين المتواجدين في المنطقة، والذين أعلن معظمهم انضمامهم الى التنظيم، أو عبر المعركة العسكرية التي بدأت منذ يومين مع عناصر «الجيش الحر» والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل قائد «الحر» وتقدم مقاتلي «داعش» في مواقعه.

وقالت معلومات أن مجموعات من «الجيش الحر» استسلمت «لداعش» وانضمت إليه، في حين أعدم كل من تم أسره من قبل التنظيم.

وتخشى هذه الدوائر أن تكون خطة «داعش» بإحكام سيطرتها على المنطقة بمثابة التمهيد لهجوم باتجاه الأراضي اللبنانية بهدف إحداث ثغرة تستطيع من خلالها تأمين حركة التموين اللازمة في الشتاء، وإيجاد قاعدة خلفية لمقاتليها ومعالجة جرحاها في المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس تدهوراً محتملاً للوضع في منطقة عرسال وجوارها من جراء التطورات الأمنية في القلمون السورية.

مجلس الوزراء

وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراء، وطبقاً لما توقعته «اللواء» فإن بنود الترخيص لجامعات وكليات جديدة أرجئ بعد اعتراض من قبل عدد من الوزراء، بمن فيهم وزراء الرئيس ميشال سليمان الثلاثة الذين اعترضوا على ما أسموه «الاستنسابية» في الترخيص لجامعتين دون سواهما.

وفي اتصال مع «اللواء» قال وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي: اعترضنا على بند الترخيص بسبب وجود قرار سابق من مجلس الوزراء ينص على أن كل جامعة أنجزت الترخيص وفق القانون الذي صدر مؤخراً عن مجلس النواب، وتستوفي الشروط، وحازت على موافقة مجلس التعليم العالي، يصار الى عرض ملفاتها لنيل الموافقة على الترخيص في مجلس الوزراء، أما المعروض فهو جامعتان فقط، الأمر الذي يخالف هذا القرار.

وعُلم من مصادر وزارية أن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أكد أهمية عرض السلة المتكاملة على الحكومة فلا يعرض الترخيص لجامعة أو اثنتين، كما عُلم أن وزراء حزب الكتائب ذكروا بموقفهم المعارض لإنشاء كليات قبل معرفة الجدوى منها.

وأفيد أن هناك وزراء كانوا يفضلوا حصول جامعات مرموقة على الترخيص دون اللجوء الى الاعتراض.

اما في خصوص ملف النفايات الصلبة، الذي كان وزير البيئة محمّد المشنوق يأمل ان يعرض من خارج جدول الأعمال، فقد تقرر ان يبحث بالتفصيل في الجلسة التي تقرر ان تعقد في الثالثة بعد ظهر الثلاثاء المقبل، وتكون الجلسة الأخيرة للمجلس في هذا العام.

واستناداً إلى هذا القرار، وزّع على الوزراء التقرير الذي اعده الوزير المشنوق، وهو عبارة عن صفحة فولسكاب يتضمن تقسيم المناطق والمناقصات ودفتر الشروط.

ويحدد التقرير مناطق الخدمات الثلاث وطريقة اجراء مناقصتين لكل منطقة على صعيد الكنس والجمع واللم، وعلى معالجة وطمر النفايات.

وأوضح المشنوق لـ«اللواء» انه لا يستطيع ان يعد بشيء، قبل ان يلمس كيفية مقاربة مجلس الوزراء بهذا الملف يوم الثلاثاء، مؤكداً انه في البيئة لا يشتغل في السياسة، مستبعداً امكانية اقفال مطمر الناعمة في 17 كانون الثاني المقبل، لاعتبارات كثيرة من أهمها صعوبة إنجاز المناقصات قبل هذا التاريخ، متوقعاً تمديداً تقنياً محتماً لمطمر الناعمة إلى حين انطلاق الأمور في هذا الملف الذي وصفه بأنه «مسؤولية وطنية»، وأن «لا خيارات أخرى امامنا»، عازياً التأخير إلى محرقة برج حمود منذ أيّار الماضي ولغاية الآن.

حزب الله عند سليمان

سياسياً، سجل أمس، زيارة وفد من «حزب الله» للرئيس السابق ميشال سليمان، بعد شبه قطيعة بين الطرفين، بسبب توتر العلاقة بينهما منذ ما قبل انتهاء ولاية سليمان الذي شدّد خلال اللقاء على اهمية الحوار إلى المصارحة والحقائق لتكون النتيجة أفضل، فيما أعلن النائب محمّد رعد الذي رأس الوفد بأن الحزب قرّر ان يبقى على تواصل من أجل التفكير في ما يصلح شأن البلد واستقراره.

وتزامنت الزيارة مع موقف لنائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اعتبر فيه ان الحوار هو الطريق الوحيد المتاح لمعالجة اوضاعنا وحل مشاكلنا، مؤكداً بأن الحوار مطلوب شكلاً ومضموناً، وانه عندما ينطلق بحده الأدنى فإنه يفتح الأبواب للحلول.

الثورة البيضاء

وبانتظار انطلاق الحوار بين «حزب الله» و«المستقبل»، بعد عودة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ليلاً من زيارته إلى المملكة العربية السعودية، استأثرت «الثورة البيضاء» التي يقف على رأسها عدد من الوزراء ضد أوكار الفساد في لبنان، بالاهتمامات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، في ظل توجه حكومي يطرح احداث صدمة إيجابية بتحريك الحركة الاقتصادية، بإعادة النظر باسعار السلع الغذائية في ضوء تراجع أسعار النفط، لأن ذلك ينعكس على الأسعار عندما يرتفع سعر البرميل، ويجب ان تنخفض إذا انخفض البرميل.

وتوقع خبير اقتصادي بأن يجري البحث في تخفيض تدريجي للاسعار من 10 إلى 40 في المائة، لأن التجار ليس بامكانهم الاحتفاظ بمخزونهم لوقت طويل.

وبالاضافة إلى تخفيض سعر الخبز يجري البحث في تخفيض أسعار الحبوب والزيوت، على ان تشهد السنة الجديدة، وفي غضون الأشهر الثلاثة الأوّلى منها ترجمة لهذا التوجه.

اما على صعيد حملة الوزير وائل أبو فاعور، فقد أعلن ان إجراءات القمح الرسمية في مرفأ بيروت لا تستوفي شروط السلامة الغذائية، معلناً اللائحة رقم 12 بمؤسسات مخالفة في بيروت ومناطق أخرى ومطاعم وملاحم في جونيه وجبيل والبرج الشمالي وبعقلين كاشفاً عن مؤسسات حسنت اوضاعها والتزمت بما طلب منها، معلناً منع إدخال أي منتج غذائي للأطفال دون ثلاث سنوات قبل فحصه من قبل وزارة الصحة.

اما الوزير علي حسن خليل، فقال خلال اطلالة مطولة مع المؤسسة اللبنانية للارسال، بأنه ماض في إجراءاته في وزارة المال ومديرية الشؤون العقارية، وانه بعد اجراء تشكيلات بدءاً من الأسبوع المقبل في كافة مراكز السجلات العقارية ودوائر المساحة، مؤكداً انه عازم على استعادة المساحات العائدة للمشاعات والبلديات من الذين مسحت على اسمائهم من دون وجه حق أو أي مسوغ قانوني، كاشفاً في مجال آخر انه احال موازنة العام 2015 في 22 آب الماضي إلى مجلس الوزراء.

*************************************************

«داعش» «صفّى» «الحرّ» في القلمون والجيش اوقف مسيِّر انتحاريي الطيونة وضهر البيدر

الحكومة لن تفرج عن الارهابيين الكبار والشيشاني : لإطلاق الدليمي وعقيلي فوراً

بري : الظروف غير ناضجة لانتخاب رئيس وغسيل قلوب بين سليمان وحزب الله

الامور على حالها منذ 25 ايار الماضي ودخول البلاد في الفراغ الرئاسي، وتكليف الحكومة تولي المسؤوليات بالتوافق وتوقيع الـ24 وزيراً على المراسيم، مما ادى الى 24حكومة و24 رئىساً للجمهورية، وتطيير اي مرسوم اذا لم يحظ بتوقيع وزير واحد. ودخلت البلاد في الشلل واقتصر عمل الحكومة على تنفيذ الامور الروتينية العادية. اما الملفات الاخرى فهي تؤجل من اسبوع الى اسبوع، وكل ذلك يحصل وسط كم هائل من الاضطرابات الامنية والاجتماعية والاقتصادية ترجم جموداً في معظم القطاعات، واقفال العديد من المؤسسات وطرد الكثير من العمال.

هذه الاجواء المضطربة وغير السليمة خيمت على جلسة مجلس الوزراء الذي حاذر الدخول في الملفات الخلافية منعاً للانفجار فاكتفى باقرار البنود العادية مع حديث بالعموميات للرئيس تمام سلام.

لكن معلومات «الديار» كشفت عن نقاش اتسم بالسخونة في هذا الملف، حيث نقل وزراء في 8 اذار عرضا للحكومة عن استعداد سوري لفتح ممر آمن للمسلحين في الجرود للانتقال الى اي منطقة سورية يريدونها وتأمين سلامتهم شرط ان يتم الانتقال دون سلاحهم، وان العرض السوري مقدم للحكومة اللبنانية وللجيش اللبناني وتضحياته. وهذا الأمر يستلزم تواصلاً مع الحكومة السورية على التفاصيل، وعلى الحكومة اللبنانية ان تقول ماذا تريد من سوريا.

وحسب المعلومات فان الرئىس تمام سلام رد بالتأكيد على رفضه اي تواصل مع الحكومة السورية عملاً بمبدأ النأي بالنفس.

وفي هذا الاطار كشف السفير السوري علي عبد الكريم علي ان هناك في الحكومة اللبنانية من يريد حواراً من تحت الطاولة. وهذا لا يجوز علماً ان مجلس الوزراء لم يناقش تكليف هيئة العلماء المسلمين مع التأكيد بأن الحوار محصور باللواء عباس ابراهيم.

اما على صعيد النقاشات في مجلس الوزراء فأشارت مصادر وزارية الى ان الجلسة كانت اقل من عادية، حيث ادت الخلافات الى تأجيل الملفات الاساسية. وقالت انه بسبب الخلافات بين الوزراء جرى تأجيل البت بالتجديد لسوكلين او اجراء تلزيم جديد للنفايات وتحديداً من وزراء الكتائب والاشتراكي واوضحت ان وزيري النائب جنبلاط اعترضا على اقامة مطامر في الناعمة وسبلين بينما وزراء الكتائب طلبوا ان يكون دفتر الشروط واضحاً. وقال الوزير سجعان قزي لـ«الديار» في هذا الاطار «من الضروري اعتماد الشفافية في مسألة تلزيم النفايات» مشدداً على «أهمية ادخال تعديلات على المشروع المقترح».

وفي موضوع الترخيص لجامعات خاصة علم أن وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان اعترضوا على تمرير التراخيص المطروحة من قبل وزير التربية الياس بو صعب، لأن هناك طلبات ترخيص اخرى لم يتم ادراجها من بين التراخيص، بينما طلب بعض الوزراء وبينهم وزراء الكتائب ان يصار الى بحث التراخيص، والتي تتمتع بالشروط المطلوبة ويتم الترخيص لها على ان يصار الى درس التراخيص الاخرى لاحقاً. وقال الوزير الياس بو صعب ان اعتراض وزير الدفاع سمير مقبل على الترخيص للجامعات مرده الى رفض ادراج جامعة تعود لشقيق رئيس جمهورية سابق يريد الترخيص لجامعة عائدة له.

ملف النفايات عرض بشكل سريع وسط اعتصام لعدد من اهالي الشحار خارج السراي رفضاً للتمديد وخاطب الوزير أكرم شهيب الوزراء بوضوح «مطمر الناعمة لن يجدد له وسيقفل في 17 كانون الثاني، وان مطمر الناعمة امتلأ واصبح يشكل خطراً على صحة السكان»، واشار الى ان «ما يحكى عن التمديد لفترة معينة «حبر على ورق». واكد «ان النفايات ستملأ شوارع بيروت والضواحي بعد 17 كانون الثاني».

اما الوزير محمد المشنوق فطالب باجراء تعديل تقني على قضية مطمر الناعمة، وانه لا بد من التمديد فرد شهيب «ما يحكى كلام ولن يمدد للمطمر»، علماً ان وزير البيئة اعد خطة عمل لمشروع النفايات ستناقش الثلثاء، علماً أن الرئىس سلام تدخل لتجاوز الأمر.

غسيل قلوب بين سليمان وحزب الله

وعلى رغم التوتر الذي ساد العلاقة بين الرئيس ميشال سليمان وحزب الله في المرحلة السابقة، فقد زار وفد من حزب الله برئاسة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد وعضوية النائبين نوار الساحلي وعلي عمار الرئىس سليمان وقدموا له التعازي بوفاة والدته.

واشارت مصادر متابعة للقاء «ان عنوان اللقاء كان التعزية، لكن مصارحة حصلت في اللقاء ادت الى غسيل قلوب، وبشكل سريع وكأن شيئاً لم يكن، وأكد النائب رعد حرص حزب الله على افضل العلاقات مع الرئيس سليمان وتقدير مواقفه الوطنية والتواصل والحوار معه.

وحسب المصادر، فان الجو كان أكثر من ايجابي رغم اعلان الطرفين تباينهما حول الموقف من اعلان بعبدا. وأكد سليمان ان موقفه ليس موجها ضد حزب الله، وشدد على اهمية الحوار، شرط أن يستند إلى المصارحة والحقائق لتكون النتيجة أفضل بما يخدم المصلحة الوطنية»، معتبرا أن «الحوار يسهِّل ممارسة الديمقراطية والحقيقة بدورها تقوي منطق الحوار».

واعتبر سليمان أن «مصلحة لبنان هي في التلاقي، أقله على النقاط غير الخلافية، وهي كثيرة، لأن المرحلة تتطلب بذل كل الجهود لمواجهة الأخطار وهي أيضا كثيرة، وخاصة الخطر الدائم وهو خطر العدو الاسرائيلي».

وقال النائب محمد رعد بعد اللقاء: «زيارتنا للرئيس العماد ميشال سليمان هي من أجل تعزيته بوفاة والدته، ولا شك أن هذه المناسبة فتحت المجال لتبادل وجهات النظر في ما يهم مصلحة لبنان ومستقبل الوضع في لبنان». أضاف: «كالعادة كان الحوار وديا وعميقا وصريحا، وقررنا أن نبقى على تواصل من أجل التفكير في ما يصلح شأن هذا البلد واستقراره».

لقاء عون ـ جعجع بعد الاعياد

على صعيد آخر، اشارت معلومات مسربة من قيادات في القوات اللبنانية و«التيار الوطني الحر»، ان اللقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع سيعقد، والرجلان وافقا على الاجتماع بعد الاعياد، وان الاجتماع سيناقش الملف الرئاسي بغض النظر ما اذا كان اللقاء سيؤدي الى نتائج من عدمه. واشار مستشار رئىس حزب القوات اللبنانية العميد المتقاعد وهبه قاطيشا «ان ملف رئاسة الجمهورية سيكون ابرز بند على جدول الحوار المرتقب مع العماد ميشال عون»، وأكد «ان التواصل مع العماد عون مستمر لكنه بعيد عن الاعلام». اما نواب التيار الوطني الحر فيؤكدون ايضاً ان الحوار قائم، وان اللقاء سيعقد ولا مشكلة عند العماد عون في الامر. وكشفوا عن وجود حوار بين «القوات» و«التيار» لكنه يسير ببطء.

الملف الرئاسي

وعلى صعيد آخر، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لشخصيات التقته في اليومين الماضيين ان التطورات السياسية غير مهيأة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وموقف الرئيس نبيه بري تزامن مع كلام لمتابعين للملف بأنه تأجل حتى الربيع المقبل. وكشفت احدى الشخصيات ان الموفد الفرنسي فرنسوا جيرو اكد لمسيحيي 14 اذار ان الموقف الايراني ايجابي لكن الملف عند حزب الله.

من جهة ثانية، فان مشاركة النائب وليد جنبلاط في الجلسة الافتتاحية للحوار بين حزب الله والمستقبل، كانت موضع تشاور بين الرئيس بري والوزير وائل ابو فاعور. وقد اكد الوزير علي حسن خليل ان الاستعداد للحوار الذي ظهر بين الحزب والمستقبل كان بحاجة لمن يتابعه وهنا دور الرئيس بري، وجنبلاط تلقف الامر.

ملف المخطوفين وعقدة نعيم عباس والمطالبة بالدليمي وعقيلي

وعلى صعيد ملف المخطوفين كان البارز امس، اعلان الشيخ اسامه المصري الذي اعلنت «النصرة» تكليفه بالوساطة من قبلها ثم تراجعت، انه زار جرود عرسال والتقى ابو علي الشيشاني من «النصرة» ومسؤولاً اخر من «داعش»، وان الاشتباكات بين «داعش» و«الجيش السوري الحر» جعلته ينهي زيارته سريعاً، لكنه نقل للاهالي انه التقى بأولادهم وهم في صحة جيدة وانه بانتظار تكليفه رسمياً من الدولة اللبنانية، لكن الشيخ المصري اكد في اتصال مع «الديار» انه التقى ابو علي الشيشاني وهو مصر وبشكل فوري على اطلاق سجى الدليمي وزوجته علا عقيلي قبل اي شيء آخر وانهم مستعدون لانزال العدد من سجناء رومية مقابل الافراج عن عسكريين.

وقالت مصادر عليمة ان الجهات الرسمية المعنية بملف العسكريين المخطوفين لا تعارض دور الوساطة الذي يقوم به الشيخ اسامه المصري الا ان المصادر قالت ان الدخول في عملية التفاوض الجدي تنتظر تعهد المجموعات المسلحة بعدم تصفية اي من العسكريين المخطوفين لديها.

وفي السياق ذاته اشارت مصادر سياسية الى ان خلية الازمة او الحكومة لم تحدد حتى الآن الحدود المقبول بها للمقايضة. واعتبرت المصادر ان غياب هذا الموقف يشجع المسلحين على رفع الشروط، بل الاستمرار في ابتزاز الحكومة للحصول على تنازلات دون اي مقابل، حتى الحصول على تعهد بعدم تصفية اي من العسكريين. وفي الاطار ذاته، فان اسم نعيم عباس تردد اكثر من مرة في اللقاء الذي جمع اهالي العسكريين مع امين عام تيار المستقبل احمد الحريري، وعلم الاهالي ان الخاطفين يصرون بقوة على اطلاق القيادي في كتائب عبدالله عزام نعيم عباس وقبل اي شيء اخر، وان يكون في الدفعة الاولى. وهناك صعوبة في اطلاق سراحه لانه متورط باكثرمن عملية تفجير وقتل عشرات الناس، وبالتالي هناك صعوبة كبيرة وقوى سياسية ترفض الافراج عنه، وكذلك اهالي الذين قتلهم نعيم عباس. لكن الاهالي أُبلغوا من احمد الحريري ان هناك قراراً بعدم الافراج عن الارهابيين الكبار وخصوصاً عباس.

من سيسيطر على القلمون: «داعش» ام «النصرة»

الى ذلك توسعت امس دائرة الاشتباكات بين مسلحي «داعش» والجيش الحر في جرود القلمون. وان جماعة «داعش» قبضوا على عناصر من الجيش الحر في وادي ميرا بين عرسال ورأس بعلبك ما ادى الى مقتل اكثر من 20 مسلحاً بينهم احد قادة الجيش الحر في المنطقة، عرابة ادريس. وتشير معلومات متابعة للوضع «ان الاشتباكات بين الطرفين هي امتداد للاشتباكات بين الجيش الحر و«داعش» و«النصرة» في درعا والقنيطرة وشبعا وصولا الى عرسال، وان اعلان لواء شهداء اليرموك الولاء لـ«داعش» في درعا والقنيطرة وشبعا، خلق موازين قوى جديدة في المنطقة وتحديداً في منطقة درعا التي تسيطر عليها «النصرة»، كما ان لواء شهداء اليرموك الذي يضم 2000 مقاتل كان ينتشر على الحدود الاردنية بطول 45 كلم من اصل 76 كلم، وهذا اللواء كان مدعوما من واشنطن والاردن، وبالتالي فان لواء الجولاني التابع لـ«النصرة» سينتشر حاليا على الحدود الاردنية، وهذا ما سيزيد الخلافات في المنطقة كما ان اعلان لواء اليرموك الانضمام لـ«داعش» سيؤدي بـ«النصرة» الى القضاء عليه منعا لامتداد «داعش» الى درعا والقنيطرة، وبالتالي ستمتد الاشتباكات الى القلمون وستحاول «داعش» السيطرة على المنطقة والانتشار على الحدود اللبنانية بمواجهة الجيشين اللبناني والسوري.

الجيش اصاب الية للمسلحين

وقالت مصادر عسكرية انه وبعد رصد وحدات الجيش اللبنانية تحركات للمسلحين في وادي عطا في جرود عرسال، قامت الوحدات العسكرية باستهداف هذه التحركات، حيث اصابت الية عسكرية للمسلحين وعندما حاول من بداخلها الخروج منها للاختباء في المنطقة عاودت وحدات الجيش استهداف هؤلاء المسلحين ما ادى الى اصابة ومقتل عدد منهم.

واوضحت المصادران وحدات الجيش رصدت حصول اشتباكات عنيفة في المنطقة المقابلة وبخاصة في منطقة جرود رأس بعلبك ومحيطها بين المجموعات المسلحة.

الجيش يوقف الارهابي محمود احمد ابو عباس

على صعيد الانجازات الامنية للجيش اللبناني، فقد القت استخبارات الجيش اللبناني القبض على القيادي في كتائب عبدالله عزام محمود احمد ابو عباس من بلدة مجدل عنجر الذي كشف انه نقل السيارتين المفخختين من جرود عرسال وسلمهما الى الانتحاريين، حيث انفجرت السيارة الاولى في 20 حزيران 2014 في ضهر البيدر والثانية في 23 حزيران في الطيونة، كما انه أمّن مأوى للانتحاريين اللذين كانا يستقلان السيارتين المفخختين وكان يتلقى التوجيهات من سراج الدين زريقات القيادي في كتائب عبدالله عزام في جرود عرسال، وما زالت التحقيقات متواصلة لكشف المزيد من الخيوط.

ونفت مصادر أمنية ما تردّد عن علاقة للموقوف ابو عباس باغتيال الوزير السابق محمد شطح، ونفت هذه المعلومات جملة وتفصيلاً.

على صعيد آخر، قال الوزير علي حسن خليل ان تقارير أمنية كشفت ان كتائب عبدالله عزام كانت تراقب شخصيات سياسية، بينهم الرئيس نبيه بري.

 *************************************************

عائد من مكان احتجاز العسكريين يطمئن اهاليهم… والمستقبل مع المقايضة

واصل اهالي العسكريين المحتجزين جولتهم على القوى السياسية امس، والتقوا امين عام تيار المستقبل احمد الحريري، وتبلغوا من الشيخ وسام المصري انه التقى تسعة من العسكريين المخطوفين امس، وانهم بحالة صحية جيدة وان اثنين منهم يعانيان من التهابات.

فقد زار وفد الاهالي بيت الوسط امس والتقوا السيد احمد الحريري في حضور النائب زياد القادري والسيد راشد فايد.

واستمع الحريري الى هواجس الأهالي ومطالبهم ومعاناتهم اليومية، ووعد بنقلها الى الرئيس سعد الحريري، مؤكداً ان موقف المستقبل واضح بأننا مع أي أمر يعيد المخطوفين الى أحضان أهاليهم، سواء بالمقايضة أو بغيرها. وأوضح ان لا مشكلة لدى المستقبل بالنسبة الى الجهة التي تفاوض، أياً تكن، أو الى هوية الوسيط، أياً يكن، لان ما يهمنا ان نتمسك بأي بصيص أمل نستطيع من خلاله استعادة أبنائنا المخطوفين من المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية.

وقال آن الأوان كي يعود المخطوفون الى بلدهم، والى أحضان أمهاتهم، وآن الأوان كي لا نرى المزيد من الدماء الطاهرة تسيل، ونحن في تيار المستقبل سنقوم بكل جهد كي نكون مع الأهالي وأمامهم في أي خيار يتخذونه، لان لهم الحق بأن يقرروا مصير أبنائهم.

ومساء امس التقى الشيخ وسام المصري العائد من جرود عرسال الاهالي في رياض الصلح، وقال ان الخاطفين ابدوا انزعاجا شديدا جدا من تعاطي وتعامل الاطراف السياسية كافة في هذا البلد مع حزب الله في شأن الملف السوري. هذا ما وجدته منهم وهذا ما انقله لكم.

اضاف: ثم بعد هذا طلبت منهم الاطمئنان على احوال العسكريين المحتجزين لديهم، تم ذلك بفضل الله لكن بعد وضع عصبة على عيني ونقلي اليهم فلا ادري أين هم. لكن ما اعرفه انني شاهدتهم بأم عيني. شاهدت تسعة من العسكريين المحتجزين لديهم وهم اكثرهم بصحة جيدة ومعنوياتهم مرتفعة بعض الشيء، الا ان هناك اثنين منهم يعانيان من التهابات حادة: سيف ذبيان، في اذنه، ومصطفى وهبي في قدمه.

 *************************************************

 

سلام المفاوضات لاطلاق العسكريين صعبه ومعقده

على وقع تهديد جبهة «النصرة» بإعدام جندي جديد من المخطوفين العسكريين وفي ظل الوضع الأمني المتوتر في جرود عرسال، إنعقد مجلس الوزراء امس في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام الذي أكد ان خلية الأزمة مستمرة في مهمتها من دون إنقطاع توصلا الى تحريرالعسكريين وان المفاوضات الصعبة والمعقدة تسير ببطء. وناشد جميع القوى السياسية ونواب الأمة تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار والعمل على ملء الشغور الرئاسي من دون تأخير.

المعلومات الرسمية

وبعد الجلسة تلا وزير الاعلام رمزي جريح المعلومات الآتية:

في مستهل الجلسة كرر رئيس الحكومة مطالبته بضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتبار ان استمرار شغور هذا المركز يفقد الدولة رأسها الذي من دونه لا يستقيم عمل سائر المؤسسات الدستورية ومناشدا جميع القوى السياسية ونواب الأمة تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر والعمل على ملء الشغور الرئاسي من دون أي تأخير.

بعد ذلك عرض رئيس الحكومة نتائج الزيارة التي قام بها مع الوفد المرافق الى فرنسا ولمس خلالها مدى الإهتمام الفرنسي بلبنان على مختلف الصعد لاسيما بالنسبة الى تسليح الجيش.

كذلك تطرق الرئيس سلام الى موضوع العسكريين المخطوفين فأشارالى ان خلية الأزمة مستمرة في مهمتها من دون إنقطاع توصلا الى تحرير العسكريين وان المفاوضات الصعبة والمعقدة تسير ببطء، إلا انه من المؤمل ان تؤدي الى النتيجة المتوخاة وهي الإفراج عن المخطوفين.

جدول الأعمال

ثم انتقل المجلس الى البحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة واتخذ بنتيجة التداول في شأنها القرارات اللازمة وأهمها الآتي:

1 – الموافقة على طلب المالية رفع سقف تحويلات وزارة المال الى 15 مليون دولار أميركي لدعم مؤسسة كهرباء لبنان من فتح اعتمادات مستندية واي مدفوعات أخرى عن المؤسسة خلال العام 2014.

2- الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إعفاء من رسم الانتقال تركات شهداء القوات المسلحة شرط ان يكون الاستشهاد نتيجة أعمال حربية والطلب الى وزير المالية إعداد مشروع قانون في شأن إعفاء تركات الشهداء المدنيين تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء.

3- الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار إقرار الملحق التعديلي لاتفاقية القرض مع الوكالة الفرنسية لتمويل مشروع معالجة المياه المبتذلة وتصريفها في منطقة كسروان.

4- الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار تخصيص المبالغ غير المعقودة من الاتفاقية الايطالية الخاصة ببرنامج إعادة إعمار لبنان لمشروعي الطريق الشمالي السريع والمرحلة الاولى من إنشاء جسر في منطقة سير.

5- الموافقة على طلب وزارة الصحة العامة التعاقد مع 35 طبيبا مراقبا.

6- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع بروتوكول توأمة وتعاون بين بلدية صور ومدينة نوفرتجيك الروسية.

7- الموافقة على طلب إدارة الاحصاء المركزي إخلاء المأجور القائم على العقار 554 ميناء الحصن العقارية واستئجار مقرّ جديد لهذه الادارة.

8- الموافقة على تكليف مجلس الانماء والاعمار اعداد الدراسات اللازمة لانشاء مركز مدني على العقار مع ملاعب رياضية على العقار القائم عليه الملعب البلدي الحالي في بيروت.

9- الموافقة على استئجار مقرّ جديد لكلّ من دار افتاء جبل لبنان ودار افتاء صور.

10- الموافقة على مشروع قانون بتعديل شروط تعيين القائمقام.

11- الموافقة على طلبات بعض الوزارات أو الادارات العامة قبول هبات مالية أو عينية مقدّمة لها.

12- الموافقة على نقل اعتمادات من إحتياطي الموازنة الى موازنة بعض الوزارات للعام 2014 على أساس القاعدة الإثني عشرية.

13- الموافقة على طلب بعض الوزارات السفر خارج لبنان للمشاركة في مؤتمرات أو إجتماعات.

إنخفاض سعر الفيول

وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات ان المجلس بدأ النقاش بمختلف المواضيع منها إنخفاض سعر الفيول وإنعاكسه على بقية السلع التي تتأثر به، كما تم الحديث عن السدود التي حصلت فيها مخالفات بالتلزيمات لاسيما سد جنة، الأمر الذي طرح من قبل وزير السياحة ميشال فرعون الذي طالب بمراعاة التأثير البيئي لتلزيمات السدود في هذا الملف وان يؤخذ في الإعتبار رأي مجلس الوزراء في هذا الشأن.

وكان بعض الوزراء ألمحوا فور وصولهم الى السراي الى ان هناك تعقيدات لا تزال موجودة في هذا الملف، فأشار وزير البيئة محمد المشنوق الى انه لا بد من إجراء تعديل تقني على قضية مطمر الناعمة.

بدوره، أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب ان «النفايات ستنتشر في كل لبنان بعد 17 كانون الثاني». مؤكداً «ان مطمر الناعمة امتلأ وان كل ما يحكى حبر على ورق».

وعما يتعلق بموضوع إنشاء كليات داخل حرم الجامعات الخاصة، أوضحت المعلومات ان الملف لا يزال موضع خلاف بين عدد من الوزراء لاسيما منهم «الكتائب» و»الإشتراكي» ومن وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، الأمر الذي يشير الى عدم بت هذا الملف.

واعتبر وزير الإقتصاد والتجارة ألان حكيم قبيل الجلسة ان بند انشاء كليات جديدة لعدد من الجامعات لن يمر. وقال وزير التربية الياس بو صعب «نعلم أن موضوع الجامعات لن يمر لكن ليس هناك بلد في العالم يحد من انشاء الجامعات».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل