سيطرت أجواء النصر على حملتي الانتخابات الرئاسية في تونس للمرشحين الباجي قايد السبسي والمنصف المرزوقي في ختام معركة دعائية حامية قبل الدخول في صمت انتخابي السبت وانتظار نتائج اقتراع الناخبين في الدور الثاني يوم الأحد.

واختار الباجي قايد السبسي مرشح حركة نداء تونس للانتخابات الرئاسية شارع الحبيب بورقيبة قلب العاصمة لاختتام حملته الانتخابية في حفل استعراضي.
وغص الشارع الشهير بقلب العاصمة والذي بات رمزا للثورة بعد 2011 بأنصار السبسي والمتفرجين الحاضرين في حفل جمع فيه الحزب أشهر فناني الفلكلور والراب بتونس.

وفي المقابل اختتم الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي حملته الانتخابية بحفل وسط أنصاره في قاعة رياضية بمدينة جمال بجهة الساحل جنوب شرق العاصمة وحفلين آخرين للشباب بالعاصمة بمنطقتي المنزه وباردو.
وفي ختام حملة انتخابية حامية سيطر عليها التوتر والشحن في الشارع بين السبسي (88 عاما) ومنافسه المرزوقي (69 عاما) امتدت على جولتين يأمل أنصار حزب نداء تونس الذي فاز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية أن يضيف مرشحهم فوزا جديدا في السباق الرئاسي.
وحذر نداء تونس من أن فوز المرزوقي قد يدفع إلى الصدام بين مؤسسات الدولة لغياب الانسجام بين الحكومة والرئاسة.
ويقول المرزوقي في المقابل إن فوزه سيضمن عدم الارتداد إلى الوراء وسيمنع حزب نداء تونس من التغول واحتكار السلطات لكنه تعهد أيضا بالعمل مع حكومة ندائية.
وتضع استطلاعات الرأي السبسي في المقدمة لكن هامش الفارق عن منافسه لا يبدو واسعا وهو ما يجعل المنافسة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وتعكس نتائج الدور الأول الذي حل فيها السبسي في المركز بفارق 6% من أصوات الناخبين عن المرزوقي، حدة المنافسة بين المرشحين.
واصطفت عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية والثقافية والرياضية خلف مرشح نداء تونس السبسي بينما استقطب المرزوقي بدوره عددا من الأحزاب والجمعيات في حملته الرئاسية.
وشق المرشحان البلاد بالطول والعرض بما في ذلك الأحياء الفقيرة والمناطق المهمشة داخل البلاد لزيادة الرصيد الانتخابي قبل المعركة الحاسمة الأحد.
ومع أن الدستور الجديد الذي تمت صياغته بعد الثورة داخل المجلس الوطني التأسيسي قد قلص من صلاحيات الرئيس لمصلحة رئيس الحكومة ضمن نظام سياسي يقوم على المزج بين الرئاسي والبرلماني، إلا أن الرئيس لا يزال يتمتع بسلطات مهمة تشمل السياسة الخارجية والأمن والدفاع فضلا عن سلطاته التشريعية.