#adsense

لماذا سمح “البغدادي” لصحافي ألماني يدافع عن الأسد بالتجول في اراضي “الدولة”؟

حجم الخط

 

سيطر خبر زيارة الصحافي الألماني يورغن هورفر إلى مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد تصريح مكتوب من زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، على الصفحات الأولى للمواقع والصحف وتصدر كذلك الأمر نشرات الأخبار على القنوات التلفزيونية، ولكن ما قد يكون مفاجئاً للبعض، أن هذا الصحافي يعرف عنه أنه من المدافعين عن بشار الأسد وإيران، من جهة، ومن المناهضين للسياسات الأميركية من جهة أخرى، ما يطرح تساؤلات حول سماح التنظيم له بالدخول إلى الأراضي التي تقع تحت سيطرته.

الصحافي الألماني يورغن تودن هورفر حصل على تصريح مكتوب وموقع من زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي لتغطية الأحداث في مناطق سيطرة التنظيم، وقد أطلق تنظيم الدولة، على التصريح الصحفي “كتاب أمان”.

وجاء في نصّ “كتاب الأمان”: “الحمد لله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، أما بعد فهذا كتاب أمان للصحفي الألماني المدعو يورغن ليدخل في أراضي الخلافة آمنًا على نفسه وماله مع الوفد المرافق له، فعلى جنود الدولة الالتزام بهذا الأمان وعدم التعرض للمستأمن ومن معه لحين إنهاء مهمته وبلوغهم مأمنهم، جزاكم الله خيرًا”. ثم ختم الخطاب بكلمة “الخليفة” ليكون ساري العمل به داخل الأماكن، التي يسيطر عليها التنظيم”.

 

ويعرف عن يورغن تودن هورفر أنه من أشد المدافعين عن بشار الأسد، حيث كان قد أجرى معه لقاءً، في عام 2012  قد هاجم الثوره في أكثر من مناسبة، كما يعتبر من المدافعين عن إيران، وفي أول مقابلة له بعد عودته، تحدث يورغن هورفر مع القناة الألمانية الأولى، محذّراً تارةً من تنظيم “الدول الإسلامية”، وممتدحاً لها تارةً أخرى.

وكتب الصحفي الألمانية رسالة بعد عودته من مناطق “الدولة الإسلامية” نشرها مناصرو التنظيم باللغات الألمانية والعربية والانكليزية قال فيها هورفر: “أيها الأصدقاء الأعزاء بعد ظهر اليوم عدت من الدولة الإسلامية، لقد كانت الضمانات الأمنية مطلوبة ولهذا تفاوضت لعدة أشهر مع قيادات في (دولة الخلافة) عن طريق محادثات برنامج سكايب، ويبدو أنني أول صحفي غربي يزور مناطق الدولة الاسلامية، التي كانت تخشى وتحذر من أن أمثل خطراً عليها في الصحافة الألمانية أو على حسابي في فيسبوك”.

وأضاف هورفر: “لقد واجهت العديد من المخاطر من خلال الرحلة إلى (الدولة الاسلامية) والتي لا يمكن الاستهانة بها..كانت التجارب والأحاديث في الجانبين السوري والعراقي من الدولة الاسلامية دراماتيكية وكذلك الوضع الأمني، ركضت في الليلة الماضية حاملاً امتعتي بالقرب من برج تركي يحتوي على مدفع على الأقدام سالكاً إحدى طرق التهريب التركية وكانت الحقائب تشكل عبئاً على ظهري كأني أحمل طن من الأمتعة، وأنا سعيد جداً لأنني سأشفى من التعب هنا في ألمانيا حيث استقبلتني العائلة وكان الاستقبال مليء بالدموع”.

وتابع هورفر: “لم أقم بهذه الرحلة الصعبة لأن البابا فرانسيس قال إنه يجب على أحد ما التكلم إلى الدولة الإسلامية ولكنني أتكلم دائماً مع كل الأطراف لأكثر من 50 عاماً، فقد تحدثت حول الانتقادات الشديدة _من جانب بعض الاستراتيجيين – مع بشار الأسد، و أيضاً مع القاعدة في أفغانستان عدة مرات ومع الرئيس كرزاي ومع قادة طالبان، وخلال الحرب العراقية مع الحكومة الشيعية في العراق والمقاومة السنية”.

وقال هورفر: “كارثة أميركا في أفغانستان قد عادت مرة أخرى في العراق وسوريا وليبيا وبلدان أخرى، لأن أميركا لا تحاول التحاور مع خصومها ولاتعلم الكثير عنهم، الجهل وحده لا يمكن أن يكون ماركة تجارية مسجلة للولايات المتحدة، ولكن من يحاول أن ينتصر على عدوه يجب أن يعرفه أولاً، ويجب عليهم أن يعلموا أن الدولة الاسلامية أكثر قوة وخطورة مما يتخيله الساسة الغربيون”.

وختم هورفر قائلاً: “في الأيام القادمة سأسرد لكم العديد من التفاصيل التي شهدتها خلال رحلة العشرة أيام داخل الدولة الاسلامية لأنني متعب الآن”.

المصدر:
Orient News

خبر عاجل