فرضت مبادرة الشيخ وسام المصري الفردية، نفسها في ملف العسكريين المحتجزين لدى “داعش” و”النصرة” رغم افتقادها لأي غطاء رسمي حتى الساعة، ويبدو لمن يستمع الى خطاب الشيخ ان وساطته تتجه تحو تثبيت دعائمها في الايام المقبلة. واذ يعتبر التكتم والسرية الركيزتين الاساسيتين لنجاح مهمته، يعبّر المصري عن تفاؤله الكبير في وصول القضية الى خواتيم سعيدة، ويؤكد انه على تنسيق دائم مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.
وردا على سؤال عن انتظاره تعهدا من “داعش” بوقف القتل، قال لـ”المركزية”، “لا يمكن ان أقول انني انتظر اتصالا من “داعش” لكن انتظر حلحلة قريبة منهم”.
شعرتَ بايجابية من جانبهم خلال لقائكم الاخير؟ “عندما قصدتهم الخميس موعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي اعطوها للدولة قبل المباشرة في اعدام العسكريين، نجحت بفضل لله باقناعهم بعدم قتل احد، وكان ذلك بمبادرة شخصية صرفة وواجهت خطورة كبيرة في التوجه الى الجرود، ولم انتظر غطاء من أحد. هم لم يعطوني كلمة او وعدا، لكن عدم قتلهم أي عسكري دليل تجاوب من قبلهم”.
وتابع المصري “أنا لا انتظر ان تعينني الدولة او الخاطفون وسيطا. انا اتعاطى مع القضية بمسؤولية فردية وبانسانية اكراما لأهالي العسكريين، حتى انني توجهت الى الجرود من حسابي الخاص، فالدولة لم تقل “ألو” بعد ولم تكلمني. لكن رئيس الحكومة تمام سلام قال “الذي يريد خيرا لا ينتظر تكليفا”، وهذه قاعدتي اليوم”.
ما هي أوراق القوة التي في يدك اذا لم تملك غطاء رسميا؟ “قوتي ان أبقى مخفيا. الايام القادمة ستبرهن ذلك وستحمل أفعالا. فالمهم الافعال لا الاقوال”.
الى ذلك، أكد المصري انه على تنسيق مع اللواء ابراهيم، وقال “وضعته في الاجواء قبل زيارة “داعش” ونسقت مع الاجهزة الامنية، وهي أعربت عن قلقها وخوفها من ان أصاب بأي أذى، لان جهات كثيرة تحاول العرقلة في هذا الملف”. واستطرد “هناك جهات لا تريد الخير، وجهات مستعدة للتضحية بنفسها لإنجاح المفاوضات كاللواء ابراهيم”.
من لا يريد خيرا في قضية العسكريين؟ “الطريق وعرة جدا ولا اريد وضع حفر اضافية أمامي، كي اتمكن من الوصول الى هدفي”.
وعن المعلومات التي أشارت الى ان “النصرة” ترفض استقباله، قال المصري “لم ترفض “النصرة” مقابلتي. وانا لم أكلف التفاوض لا من قبلها ولا من “داعش”. أنا وسيط فقط لا غير. في “الدولة الاسلامية” يعتبرونني ضيفا، يستقبلونني وندردش”.
هل ستزور “النصرة” قريبا؟ حاليا أركز جهودي على “داعش” ولا على “النصرة”. لماذا تجاوب معكم “داعش”، وماذا عرضتم عليه ليقتنع بعدم قتل العسكريين؟ “التوفيق من الله”.
وعن المعلومات التي تقول ان الخاطفين غير جديين وهم لم يقدموا اسماء للمقايضة ويستعملون ورقة العسكريين لزعزعة الاستقرار في لبنان، أشار المصري الى ان الخاطفين كانوا قتلوا العسكريين اذا كانوا لا يريدون شيئا، وكانوا خففوا على أنفسهم مصروف أكلهم وشربهم وتدفئتهم”….
هل تتوقعون نهاية سعيدة لقضية العسكريين؟ يختم المصري “أنا متفائل، بل متفائل جدا”…