زيارة لاريجاني تهيئ المناخ للجلسة “حزب الله” “المستقبل”: الى الحوار در احتفالات أمس في وسط بيروت
لم تحمل عطلة نهاية الأسبوع أي جديد في أي من الملفات السياسية او الأمنية او الاستحقاقات المؤجلة، بعدما دخلت البلاد عمليا في عطلة الأعياد، مستفيدة من طقس دافئ أتاح للبنانيين إستغلال حال الارتخاء السياسي للخروج الى الأسواق والاستعداد لإستقبال الأعياد وسط مواكبة أمنية كانت محور اجتماع ترأسه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خصص لوضع الإجراءات الآلية الى تأمين سلامة المواطنين في هذه المرحلة.
وإذا كان العنوان الأبرز الذي خرق هذا الاسترخاء قد تمثل في التحضيرات الجارية لإطلاق الحوار المرتقب بين ” حزب الله” وتيار ” المستقبل”، فإن ملف العسكريين المخطوفين ظل يراوح مكانه من دون أي تطور على رغم دخول الشيخ وسام المصري على خط التفاوض وإنما من دون تكليف رسمي، مما يجعل الأمور تراوح في مربعها الأول، في غياب أي مؤشرات إلى دخول خريطة الطريق التي رسمها رئيس الحكومة في الإعلام قبل أيام حيز التنفيذ، لعدم تضافر العناصر الكافية لتحقيق ذلك.
ولم يخرق الجمود على هذه الجبهة إلا الكلام السياسي للنائب وليد جنبلاط الذي اكد استمرار الاتصال عبر الوزير وائل أبو فاعور بتنظيمي “داعش” و”النصرة” لتأمين سلامة العسكريين.
واستبعدت مصادر أمنية أي تطورات قريبة على هذا الصعيد في انتظار ما ستحمله تطورات الجبهة المفتوحة في منطقة القملون.
سياسياً، تركز الاهتمام على ترقب الحوار المزمع عقده بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” ، بعدما اكتملت عناصره، ولا سيما بعد عودة وفد “المستقبل” من الرياض برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، حيث أجرى مشاورات مع الرئيس سعد الحريري حول آليات الحوار والمواقف التي سيأخذها التيار حيال البنود الواردة في جدول الأعمال، والتي تركزت في شكل أساسي على العلاقات بين الطرفين وضرورة ان يكون عنوانه خفض الاحتقان مع ما يستدعيه ذلك من إجراءات من الواجب البحث فيها.
وعلمت “النهار” ان جولة الحوار الاولى بين “المستقبل” و”حزب” الله والتي ستعقد في عين التينة ستكون موسعة بحيث تضم عن المستقبل مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر ، اما عن “حزب الله” فيضم الوفد معاون الأمين العام للحزب حسين الخليل والوزير محمد فنيش ومسوؤل ثالث لم يعرف بعد ، وسيحضر راعي الحوار الرئيس نبيه بري ومعاونه الوزير علي حسن خليل.
وفيما تفاوتت الترجيحات امس حول موعد الجولة الاولى المرجحة في 29 كانون الاول الحالي، أكدت مصادر بارزة في ” المستقبل” لـ” النهار” ان الموعد لم يعد مهما، وقد تم الاتفاق عليه بين الأفرقاء المعنيين، من دون الإعلان عنه. وأشار الى ان الحوار سلك طريقه وهو سيبدأ قبل نهاية السنة، وسيغلب عنوان العلاقات بين الفريقين كما العنوان الأمني عليه من زاوية حماية الاستقرار وتنفيس الاحتقان السني الشيعي. لكن الأهم بالنسبة الى هذه المصادر ليس تأكيد مبدأ تنفيس الاحتقان وهو أمر متفق عليه، بل البحث الجدي في الإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق ذلك، وهي عمليا موضع التباين.
وإذا كانت لقاءات الرياض قد فتحت الأفق أمام ” المستقبل” للتشاور في شأن الحوار المزمع والاستحقاقات الأخرى المرتبطة، فإن مصادر سياسية تعول على الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني لبيروت الاثنين والأفكار التي سيحملها، والتي من شأنها ان تبلور الموقف الإيراني من الاستحقاقات اللبنانية على محوري الحوار السني الشيعي من جهة والرئاسة من جهة أخرى.
سياسيا ايضا، هنأ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، اللبنانيين، بتبني الأمم المتحدة لقرار إلزام إسرائيل بدفع تعويضات للبنان عن أضرار البقعة النفطية خلال عدوان تموز 2006، واصفا الأمر بأنه انجاز وانتصار سياسي وديبلوسي كبير للبنان.
جاء ذلك في بيان أصدر مساء امس وفيه ان لبنان “سجل انتصارا سياسيا وديبلوماسيا كبيرا في أعلى محفل دولي، تمثل في تبني الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، قرارا يحدد ب 856,4 مليون دولار قيمة التعويضات المالية التي يتعين على اسرائيل دفعها الى الدولة اللبنانية نتيجة أضرار البقعة النفطية التي تسبب بها قصف محطة الجية الكهربائية إبان عدوان صيف 2006.”
وينتظر ان يشكل هذا الموضوع مدخلا لدفع الحكومة الى إعادة وضع ملف النفط على طاولة البحث. وفي هذا السياق، كشفت معلومات ان ثمة دفعا من رئيس المجلس كما من جانب التيار الوطني الحر من اجل تحريك هذا الموضوع الذي كان شهد تعقيدات في ظل التباين الحاصل في المواقف بين بري والتيار حيال مقاربته ولا سيما في شأن تلزيم البلوكات البحرية وإصدار المراسيم التطبيقية.
وقد لفت في هذا المجال موقف بارز لوزير التربية الياس بو صعب من عين التينة، اعلن فيه ان هناك تقاربا في الافكار في ملفي النفط والغاز وان الايام المقبلة ستشهد حلحلة في شأن ملف الغاز لأن الجميع متفق على ان لبنان يجب ان يحافظ على ثروته والا يسمح للعدو الاسرائيلي ان يغتنم فرصة تأخرنا في الموضوع بسبب مراسيم او غيرها. واكد ان الايام المقبلة ستعطي نتيجة سريعة.
***************
إجراءات تنفيذ شروط دخول السوريين إلى لبنان تبدأ في 5 كانون الثاني الاتفاقية الفرنسية تُبرَم الثلثاء.. وطلائع المليار خلال أسابيع
بينما سُجِّل تطوُّر جديد في ملف العسكريين المحتجزين تمثَّل بإعلان رئيس «اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط «تفويض وزير الصحة وائل أبو فاعور «الاستمرار بالاتصال مع «داعش و«النصرة لأنّ همَّنا حياة العسكريين، توالت التحضيرات اللوجستية لوضع اللمسات والتواقيع الأخيرة على اتفاقية الهبة السعودية المُبرمة مع فرنسا لتسليح الجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار. وكشف مرجع عسكري لـ«المستقبل أنّ الأميرال إدوار غيو ممثّل شركة «أوداس الفرنسية لتصدير المواد العسكرية اتصل الخميس الفائت بقائد الجيش العماد جان قهوجي وأبلغه أنّ الجانب السعودي أنجز في وقت سابق من اليوم نفسه التواقيع اللازمة على ملحق الاتفاقية الذي كان قهوجي قد وقّعه عن الجانب اللبناني في اليرزة نهار الأربعاء الماضي.
التوقيع الثلاثاء
وأفاد المرجع «المستقبل أنّ يوم بعد غد الثلاثاء سيعود ملحق الاتفاقية إلى بيروت لاستكمال بعض التواقيع النهائية عليه من جانب قائد الجيش تمهيداً لانطلاق عملية التنفيذ الفعلي والعملي للاتفاقية، مشيراً إلى أنّ المرحلة الأولى من عمليات شحن وتسلّم الأسلحة الفرنسية مرتقبة في خلال فترة الشهرين المقبلين.
وإذ لفت إلى أنّ تنفيذ هبة الثلاثة مليارات سوف يحتاج إلى مدى زمني أطول من ذلك المرتبط بالهبة الأخرى التي قدّمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتسليح المؤسّسات العسكرية والأمنية الشرعية اللبنانية بقيمة مليار دولار والتي يتولّى الرئيس سعد الحريري الإشراف على تنفيذها، كشف المرجع العسكري أنّ أولى شحنات الأسلحة المُدرجة ضمن لوائح مشتريات هبة المليار ستبدأ في الوصول إلى لبنان «خلال أسبوعين أو ثلاثة، متوقعاً أن تتضمّن طلائع هذه الشحنات مروحيات وطائرات من نوع «سيسنا.
إجراءات للسوريين
في الغضون، ترأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس اجتماعاً أمنياً موسّعاً ناقش التدابير والإجراءات الأمنية التي ستُّتخذ خلال فترة الأعياد.
وعلمت «المستقبل أنّه إضافة إلى القرارات التي اتُّخذت بشأن أمن المناطق ومطار رفيق الحريري الدولي، طلب المشنوق من المسؤولين الأمنيين المعنيين الاستعداد لتنفيذ القرارات التي اتخذتها اللجنة الوزارية المعنية بملف النازحين السوريين منذ أسابيع ابتداءً من 5 كانون الثاني المقبل.
والمعلوم أنّ اللجنة اتّخذت سلسلة قرارات أبرزها وقف تدفّق النازحين السوريين إلى لبنان، وإلزام أي راغب بالدخول بتعبئة استمارة يحدّد فيها أسباب الدخول، مع طلب أوراق ثبوتية لوجهة الدخول، مع الإشارة إلى أنّ الشروط المُشار إليها تحدّ أيضاً من دخول السوريين العاديين (غير النازحين) الراغبين بالمجيء إلى لبنان.
***************
اهالي العسكريين الدروز لجنبلاط : «اذا قتل احد من ابنائنا فثأرنا سيكون كبيراً.. رئيس التقدمي قرر التفاوض المباشر مع داعش والنصرة لحماية العسكريين
البلاد دخلت عطلة الاعياد، والملفات الخلافية رحلت الى العام الجديد حيث سيعبىء الفراغ حوار «حزب الله و«المستقبلالذي سيقتصر على الجلسة الافتتاحية على ان يبدأ الحوار بعد الاعياد مع احتمال عقد اللقاء بين العماد ميشال عون وسمير جعجع بعد الاعياد ايضا. لكن الرئيس نبيه بري يصر على ان يكون ملف النفط عيدية للبنانيين ايضا بعد التقارب بين القوى السياسية حول هذا الملف واحتمال اقراره في مجلس الوزراء الثلثاء المقبل واشار وزير التربية الياس بو صعب الى ان هناك تقاربا في ملفي النفط والغاز وستشهد الايام القادمة حلحلة في شأن الغاز وبشكل سريع ولن تقف المراسيم او غيرها عائقا.
لكن ملف العسكريين المخطوفين سيبقى مفتوحا ولن يأخذ طريقه الى الحل وسط «نغصة
اهالي العسكريين على اولادهم الذين سيقضون العيد في الجرود بعيدين عنهم.
لكن الملف الابرز الذي سيواجه الحكومة بعد الاعياد هو ملف النفايات حيث أكد الوزير اكرم شهيب ان النفايات ستملأ شوارع العاصمة بعد 17 كانون الثاني ولا حلول لهذا الملف، مستبعداً الوصول الى توافق وحلول ومناقصات قبل 17 كانون الثاني، مؤكداً عدم السماح برمي النفايات في مطمر الناعمة بعد هذا التاريخ.
ملف العسكريين
انفجرت على جبهة ملف المخطوفين العسكريين، وقرر النائب وليد جنبلاط التحرك بخلية ومن دون خلية، بحكومة ومن دون حكومة، وغرد عبر تويتر بالقول «انه فوّض وزير الصحة وائل ابو فاعور بالاتصال مع تنظيم «داعش و«جبهة النصرة، لان همنا حياة العسكريين واتمنى على الباقين في خلية الازمة ادراك اهمية حياة العسكريين.
واضاف همنا الاول حياة اسرانا دون تمييز، والسؤال موجه الى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، ولكبار المسؤولين، هل همهم حياة العسكريين وماذا يفعلون؟
وتزامن كلام جنبلاط مع بيان لاهل الجندي المخطوف سيف ذبيان لايجاد حل خلال 48 ساعة، والا سنقوم بتحركات تؤثر على السياسيين على مختلف المستويات.
وتشير معلومات الى ان مواقف جنبلاط وحسب مصادر درزية ناتجة عن خوف وقلق لديه من ان اقدام «داعش و«النصرة على قتل اي جندي درزي سيؤدي الى ردود فعل عنيفة، وربما حصول فتنة كبيرة، خصوصاً ان اهالي المخطوفين الدروز قالوا لجنبلاط كلاما واضحا وحمّلوه المسؤولية، «اذا حصل اي مكروه لاولادنا وبالطريقة التي تعتمدها «داعش
سنرد وسنقتل (…) رسالتنا وصلت لك، وانت تعلم اننا سنفعل ذلك، وثأرنا سيكون كبيراً جداً.
ورغم الكلام الذي سمعه جنبلاط من اهالي العسكريين الدروز وبشكل مباشر، ردّ عليه بضرورة التهدئة والوعي، لكن الاهالي اصروا على مواقفهم.
وعلم ان جنبلاط نقل هذا الكلام الى قيادات سياسية رسمية وحزبية على مختلف المستويات، ونقله ايضا الى مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، حيث دعاه الى التحرك خوفاً من فتنة درزية – سنيّة في البقاع الغربي، ورد الميس مقدراً خطورة الظروف. وتشير المصادر الى ان ما نقله الشيخ وسام المصري لاهالي المخطوفين عن اوضاع ابنائهم في الجرود وتحديداً سيف ذبيان المصاب بالتهاب حاد في رجله، خلق لديهم موجة غضب عارمة والتهديد بتصعيد التحركات مطلع الاسبوع ولن يردوا على احد.
المعلومات تؤكد ان جنبلاط سيفاوض النصرة وداعش عبر ابو فاعور لاطلاق كل الجنود بدءاً من نهار غد، وان ابو فاعور كان قد تواصل مع مسؤولين في داعش والنصرة طوال الفترة الماضية، وتوقفت الاتصالات بعد انتقادات من اعضاء الخلية الوزارية وسيعاود اتصالاته الاثنين او الثلاثاء.
اما على صعيد الاتصالات بشأن المخطوفين فلم يسجل اي جديد في ظل انقطاع التواصل، فيما اشار الشيخ وسام المصري انه مستمر بمبادرته بتفويض ومن دون تفويض لا من الدولة ولا من الخاطفين مؤكداً انه على تنسيق دائم مع اللواء عباس ابراهيم، واعرب المصري عن تفاؤله بوصول ملف العسكريين الى خاتمة سعيدة مفضلا عدم الحديث عمن يعرقلون المفاوضات، واشار الى ان وساطته تركز على داعش حالياً. واكد ان قوته تكمن بان يبقى مخفياً.
الحوار بعد الاعياد وخليل منسقاً له وبغياب جنبلاط
على صعيد الحوار بين حزب الله والمستقبل فان كل التحضيرات اكتملت لانجاح الجلسة الاولى له بين تيار المستقبل وحزب الله بعد ان انجز كل طرف رؤيته للحوار حيث سيترأس الجلسة الرئيس نبيه بري، فيما تم تسمية الوزير علي حسن خليل منسقاً للحوار.
وعلم ان الجلسة الاولى ستقتصر على الطرفين فقط والرئيس بري وتأكد غياب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن الجلسة الافتتاحية او ممثله الوزير وائل ابو فاعور، اما حزب الله فيمثله الحاج حسين خليل مع وفد قيادي فيما يتمثل تيار المستقبل بنادر الحريري مع وفد رفيع من التيار.
اجراءات أمنية بمناسبة الاعياد حول دور العبادة والمنتجعات
على صعيد آخر، ترأس وزير الداخلية نهاد المشنوق اجتماعاً امنياً نوقشت فيه الخطط الامنية الكفيلة بتأمين افضل الاجواء للمواطنين بمناسبة الاعياد وضرورة سد اي ثغرات لابقاء الامن مستتباً، وعلم ان القوى العسكرية والامنية ستأخذ اجراءات مشددة خصوصاً في بيروت الكبرى ومطار رفيق الحريري الدولي وحول المخيمات ودور العبادة والمرافق السياحية والطرقات العامة، وستنفذ القوى الامنية انتشاراً في كل المناطق وتحديداً من قبل الاجهزة الامنية. خصوصاً ان الاجهزة الامنية تمتلك معلومات عن محاولات لخلايا ارهابية نائمة بالتحرك لتنفيذ عمليات تخريبية.
ريسيتال ميلادي في وسط بيروت
اقيم ريسيتال ميلادي في وسط بيروت تم خلاله توزيع الحلوى والهدايا على الاطفال في أجواء ميلادية مميزة لم تشهدها بيروت من قبل، وأُرِيدَ من هذه الاجواء أن يتم نشر البهجة والفرحة في المدينة، وايفاد رسالة بأن الفرحة لا تنتهي فيها، وانها تعيش الاعياد بأمان تام.
وتجمع الاطفال في وسط المدينة تحت الشتاء للاحتفال بالمناسبة والمشاركة في أجواء الفرح.
***************
لا جدول اعمال للقاءات المفتوحة بين الفريقين المحشورين والاتيين من مكانين بعيدين ما لم يقله «المستقبل و «حزب الله في تبرير حاجتهما للحوار
لم يقتنع كثر بأن وضع جدول أعمال الحوار بين تيار «المستقبل
و «حزب الله الذي يفترض تدشينه في الأيام القليلة المقبلة، يتطلب أكثر من 6 أسابيع، منذ أن أعلن الأمين العام لـ «حزب الله السيد حسن نصرالله استجابته للدعوة التي وجهها زعيم تيار «المستقبل منذ شهر آب (أغسطس) الماضي إلى هذا الحوار، والتي كررها في بيانه الشهير في 28 تشرين الأول (أكتوبر)، ذلك لأن عناوين البحث بينهما معروفة ومفتوحة وليس منطقياً حصرها بموضوع واحد، على رغم أن الموضوع الجوهري الذي يتوق الوسط السياسي والرأي العام إلى ظهور نتائج حوله هو إنهاء الشغور الرئاسي.
فمشكلة الرئاسة في لبنان تختزل الكثير من مواضيع الخلاف الواسعة بين الطرفين، والتي يحول استمرار الخلاف عليها دون اكتمال مؤسسات السلطة في البلد الذي يتخبط بحال من الشلل والجمود. وعلى رغم أن معالجة الاحتقان السنّي – الشيعي تشكل أولوية في حوار الجانبين، فإنه يستحيل على أي فريقين أن يلتقيا من دون أن يتناولا مسألة الرئاسة، نظراً إلى إلحاح الحاجة إلى وقف عملية تعطيل اكتمال السلطة في لبنان الذي لم يعد هماً مسيحياً فقط، بل أصبح هماً وطنياً.
كثرة عناوين الخلاف
ويقول غير مصدر مراقب، ومصادر أخرى معنية مباشرة بالحوار، إن مصطلح جدول أعمال الحوار لم يكن في أي لحظة سبباً لتأخر انطلاقه، بل هو ابتداع إعلامي للتمهيدات لبدئه. فكل المواضيع هي أولوية، لا سيما حين نتحدث عن تنفيس الاحتقان السنّي – الشيعي الذي تندرج تحته كمية هائلة من العناوين، تتعلق بالتدابير والخطوات العملية لتحقيق هذا التنفيس، لأنه لا يعقل أن يقتصر الأمر على مجرد الاجتماع والتقاط الصورة إذا كان الطرفان يتوخيان الوصول إلى نتيجة على هذا الصعيد تكرس عدم تحويل العلاقة بين السنّة والشيعة فيه إلى وضعية تشبه ما يحصل في العراق أو في سورية أو أي مكان آخر.
وعليه، فإن لا شيء اسمه جدول أعمال. وكل ما في الأمر أن الطرفين احتاجا إلىت بعض الوقت، ربما كي يعتاد جمهورهما على الفكرة، خصوصاً أنهما يأتيان إلى الطاولة من مكانين بعيدين جداً، بعد سنوات من التعبئة المتبادلة. وعلى رغم اتفاقهما أخيراً على محاربة الإرهاب، فإن تحت هذا البند وحده تندرج بنود لا تحصى، فالخلاف قائم حول كيفية هذه المواجهة، بدءاً بالإجابة عن السؤال: ما هي الوسيلة: هل عبر الدولة أم عبر الميليشيات كما يحصل في العراق وسورية…؟ والفريقان متفقان علناً على حفظ الحكومة وتجنب تفجيرها لكن، كيف تستمر الحكومة فاعلة، في ظل الفراغ الرئاسي، وهل يمكن أن يصمد التعاون الجاري داخلها على القطعة ويوماً بيوم، إذا استمر هذا الفراغ؟ وما هو تأثير الفلتان الأمني الذي يتيحه ارتباط وضع لبنان مع الأزمة السورية وتدخل «حزب الله فيها، وانعكاساته الأمنية الداخلية وعلى الحدود؟
ولا تتوقف الأوساط المراقبة والمعنية مباشرة بالحوار، عن طرح سيل من الأسئلة عن المشاكل المتراكمة التي على «المستقبل و «حزب الله أن يتطرقا إليها. ويشير المعنيون، لتبسيط الأمر، إلى أن الفريقين اتفقا على حوار بلا شروط، ما يعني أن البحث مفتوح في كل المواضيع، المتصلة بالخيارات المتباعدة، محلياً وإقليمياً. فعناوين الخلاف تشمل الاقتصاد والأمن والرئاسة والانتخابات النيابية ووضع الحدود التي تبقى عرضة للتجاذب في ظل محنة العسكريين المخطوفين في منطقة القلمون السورية المحاذية لبلدة عرسال.
ويعطي مراقبون في هذا الصدد مثلاً، بالقول إن «حزب الله
وحلفاءه يلحون منذ مدة على إبقاء خيار قيام الجيش بعملية عسكرية في جرود عرسال لطرد «داعش و «جبهة النصرة منها ومحاولة تحرير العسكريين بالقوة، مهما تطلب الأمر من تضحيات وأثمان، ويلحون على التنسيق مع الجيش السوري لهذا الغرض. و «المستقبل
يرفض هذا الخيار ويعتبره خطيراً على مصير العسكريين، ويرفض جر الجيش إلى معركة تجبره على التنسيق مع الجيش السوري في أمر يتعلق بما يجري على الأرض السورية ومحاولة لتغطية دخول «حزب الله في معارك كهذه، ولإعانة النظام السوري على معالجة أوضاع عسكرية في مواجهة الفصائل المسلحة في القلمون بينما المطلوب النأي بالنفس عن ذلك.
خيبات الأمل
إلا أن أوساطاً مراقبة تدعو إلى تجاوز «التنقيب عن العناوين المتشعبة التي سيبحثها الفريقان، بالعودة إلى الأسباب الجوهرية لإقبال الفريقين على الحوار وخلفيات ذلك وتعدد هذه الأوساط ما تعتبره عوامل تجعل «المستقبل و «حزب الله محشورَين، وفي حال إحراج شكلت خلفية حماستهما لهذا الحوار. وهو ما لم يقولاه علناً. ومن هذه العوامل بالنسبة إلى «المستقبل على سبيل المثل لا الحصر:
1 – لم يكن مصادفة إطلاق زعيم «المستقبل الرئيس سعد الحريري دعوته إلى الحوار في خطابه أثناء إفطار رمضاني في آب الماضي، إثر احتلال «النصرة و «داعش عرسال في الثاني من الشهر نفسه، مع ما تركته من مخلفات ما زال البلد يعاني منها، ومحنة العسكريين المخطوفين هي أحدها. فالتنظيمات الإرهابية دخلت مناطق سنّية وأخذت تعبث بها. وحين زار الحريري لبنان في الشهر نفسه بعث برسالة إلى الحزب عبر وسيط يدعو فيها إلى التلاقي. ولم تكن مصادفة أن الحريري أدلى ببيانه الشهير مطلع الشهر الماضي، بالتشديد على دعوته إلى الحوار، على رغم أن الحزب تجاهل دعوته الأولى، بعد انتهاء معركة طرابلس مع المجموعات التي كانت تهيئ لإيجاد نقطة ارتكاز لـ «النصرة و «داعش في الشمال.
ويقول المراقبون في هذا المجال إن «المستقبل الذي اتخذت قياداته المحلية وعلى المستوى اللبناني موقفاً حاسماً بدعم الجيش ضد هذه المجموعات، أحسّ بخطر تمدد المتطرفين إلى مناطق نفوذه، وبإمكان قضم الاعتدال الذي يمثله، والذي يساهم تنامي الاحتقان المذهبي في تآكله مع الوقت.
2 – أن عبء النازحين السوريين الذين حرص «المستقبل على استقبالهم من جانب لبنان تحت عنوان حماية المعارضين والمدنيين من بطش النظام السوري، تحول في المقابل إلى عبء أمني كبير، وإلى حاضن لبؤر أمنية وخلايا نائمة قد يصعب ضبطها بالوسائل الأمنية وحدها.
3 – أن خيبات الأمل من القراءات الإقليمية السابقة لـ «المستقبل وبعض حلفائه عن قرب سقوط نظام بشار الأسد في سورية (على رغم أن التيار لم يشارك في أية معارك في سورية مثلما فعل «حزب الله، فرضت على قيادته مراجعة قراءتها لمجريات الأزمة السورية والوضع الإقليمي والدولي، بحيث بات يشارك توقعات قوى أخرى بأن الحرب السورية طويلة ولا بد من معالجة آثارها اللبنانية انطلاقاً من اقتراح الحريري «تحييد المسألة اللبنانية عن المسألة السورية و «الامتناع عن استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات (وهو كلام موجه للمعارضة السورية). هذا إضافة إلى تجنبه «الجدال العقيم حول المسؤوليات والأسباب وحدود التدخل في سورية، متجاوزاً بذلك لوم «حزب الله على تدخله. وهو نوع من الدعوة إلى التعايش مع احتمال بقاء الأسد في السلطة إذا كانت الأزمة مرشحة للاستمرار سنتين أو ثلاثا أخريات…
ووفق المراقبين إياهم، فإن خلفيات إقبال «المستقبل على الحوار تتجاوز النقاط الثلاث المذكورة، وتتصل بعوامل أخرى منها الاتجاه الدولي الإقليمي إلى تقوية الجيش لمواجهة المرحلة، وإبقاء لبنان واقفاً على رجليه اقتصادياً وسياسياً، فضلاً عن التهيؤ لاحتمالات التفاوض الأميركي – الإيراني والإيراني – العربي… إلخ.
دوافع الحزب
أما العوامل المتعلقة بالأسباب الجوهرية لإقبال «حزب الله على الحوار، فهي لا تقل أهمية نظراً إلى أنه هو أيضاً بات محشوراً ومحرجاً، ويذكر المراقبون منها الآتي:
1- لم يكن مصادفة أيضاً أن تأتي استجابة الحزب للدعوات إلى الحوار، من «الأصدقاء والحلفاء، بعد معركة بريتال التي اخترقت فيها «النصرة مواقع الحزب على الأرض اللبنانية، والتي سقطت له فيها خسائر بالأرواح، جاءت بعد خسائر لا تقل أهمية في القلمون السورية. وهي جاءت بعد احتلال المتطرفين السوريين عرسال ومعركة الجيش معهم…
ويعتقد المراقبون أن تراكم ردود المقاتلين السوريين على مناطق شيعية (تفجيرات وصواريخ) فرضت، عليه رغم مكابرة قيادته، واستمرار التعبئة المرتفعة في صفوف جمهوره مع القتال داخل سورية، استجابة لدعوات الحوار من أجل خفض منسوب الاحتقان المذهبي، بعد أن أخذت ظواهر التطرف تظهر في الوسط السنّي، مقابل تيار الاعتدال الذي بقي الحزب على خصومة معه طوال السنوات الماضية غير آبه بآثار جهوده لإضعاف هذا التيار وإبعاده من السلطة، على هذا الاحتقان.
ويفضل الحزب في هذا السياق الإفادة من قدرات الجيش والجهود التي يبذلها الحريري لتعزيزها، في مواجهة الاحتمالات العسكرية الناجمة عن تدخله في سورية، حتى لو تطلب الأمر تركيز أبراج مراقبة بريطانية في مناطق نفوذه، وعلى مقربة من مستودعات أسلحة ضخمة تابعة له، في مواجهة التحديات على الحدود، ما يجعل حواره مع «المستقبل خطوة لا خسارة فيها لحصد دعمه لحماية الحدود، وبالتالي مواقع نفوذه وجمهوره.
ويجد المراقبون أنه من الطبيعي أن يحتاط الحزب لإمكان تنامي خسائره البشرية في سورية، بالتعويض عنها بحد أدنى من إراحة جمهوره الذي أصابه التعب هو أيضاً. وخسائره باتت تحسب بالمئات. ويقال إن الحزب وضع لها سقفاً يخشى من أن تؤدي إطالة الحرب إلى الاقتراب منه.
2- أن خيبات الأمل لدى بعض قيادة الحزب، من المراهنة على تسوية تبقي الأسد في السلطة لا تقل أهمية عن خيبة «المستقبل في مراهنته على ذهاب الأسد. وعلى رغم استمرار مراهنة بعض حلفاء الحزب، في ما يخص ملف الرئاسة اللبنانية، على أن تأتي نتائج الأزمة السورية لمصلحته وتفرض رئيساً من فريق الممانعة، هو في الظروف الراهنة العماد ميشال عون، فإن المراقبين يعتقدون أنه لا بد للحزب بعد هذه السنوات من الخيبات، من أن «يحسب حساب خط الرجعة، أو على الأقل أن يتصرف على أن الغموض يكتنف مصير سورية والأسد معها خلال المرحلة المقبلة…
3- أن عبء النازحين السوريين في لبنان، مع توقع امتداد الأزمة السورية، يجعل من مئات آلاف السوريين الموجودين على أرضه، بيئة حاضنة للعداء له. والبعض يقيس الأمر مذهبياً بالقول: «للمرة الأولى، بات السنّة في لبنان أكثر من مليونين، فلماذا استنفارهم جميعاً، في ظل اضطرار الحزب للاستمرار في الحرب داخل سورية، مهما كانت القوة العسكرية التي يتمتع بها؟ أما في الأسباب الإقليمية لاندفاع الحزب نحو الحوار، فمن الطبيعي أن تحتاط قيادته لأي من الاحتمالات المفتوحة المتعلقة بموقع إيران المقبل في أي تسوية.
***************
حديث عن قرب سيطرة التنظيم المتطرف على الجهة السورية من الحدود الشرقية.. استنفار لبناني لمواجهة موسم الأعياد ومخططات «داعش و«النصرة
رفعت القوى الأمنية اللبنانية من جهوزيتها قبل أيام من الميلاد ورأس السنة مع عودة الحديث عن خروقات أمنية قد تشهدها البلاد بعد تقدم «داعش في منطقة القلمون الحدودية وسعيه للسيطرة على كامل الشريط الشرقي الذي يفصل بين لبنان وسوريا.
وترأس وزير الداخلية نهاد المشنوق يوم أمس اجتماعا أمنيا موسعا، للبحث في التدابير والإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها خلال فترة الأعياد.
وناقش المجتمعون الخطط الأمنية الكفيلة بحفظ الأمن في لبنان «وسد أية ثغرات لإبقاء الأمن مستتبا ورفع جهوزية القوى الأمنية تحسبا لأي طارئ
وأعطى المشنوق توجيهاته لضرورة «التشدد في حفظ الأمن والسهر على راحة المواطنين في المناطق كافة، خصوصا في بيروت الكبرى، ومطار رفيق الحريري الدولي، لتأمين راحة السياح والرعايا العرب والأجانب الراغبين في تمضية فترة الأعياد في الربوع اللبنانية
وطمأن المشنوق إلى أنه «من شأن هذه الإجراءات أن تحد من أية مخالفات قد تحصل، بحيث تمر فترة الأعياد بخير وراحة وطمأنينة على اللبنانيين والقاطنين في لبنان.
وتعيش مناطق البقاع شرق لبنان حالة من الاستنفار الأمني بعد احتدام الاشتباكات بين مجموعات الجيش الحر و«داعش في منطقة القلمون السورية الحدودية وسعي التنظيم للسيطرة على كامل الشريط الحدودي هناك، ما يجعله على تماس مباشر مع الساحة اللبنانية الداخلية.
وسرت معلومات في الفترة الماضية عن مخطط مشترك لـ«داعش و«جبهة النصرة للسيطرة على مناطق لبنانية حدودية، وبالتحديد بلدات القاع وعرسال ورأس بعلبك، علما بأن التنظيمين كانا قد فشلا في أكثر من محاولة مماثلة في الأشهر الماضية.
واستبعدت مصادر ميدانية في بلدة عرسال الحدودية قرب سيطرة «داعش
على كامل المنطقة الشرقية، «باعتبار أن هناك مجموعات كثيرة للجيش الحر في بلدات القلمون، قائلة لـ«الشرق الأوسط: «لكن من دون شك بات التنظيم موجودا أكثر من أي وقت مضى في المنطقة الحدودية
ويرابض الجيش اللبناني في حواجزه الثابتة عند مداخل البلدة في منطقة الجرود كما على المدخل من جهة اللبوة، ويتفادى تسيير دوريات له داخل عرسال بعدما كانت قد تعرضت أكثر من مرة لتفجيرات بعبوات ناسفة أدت إلى وقوع الكثير من القتلى والجرحى في صفوفه. ويحاول الخبير العسكري المقرب من «حزب الله، أمين حطيط، التخفيف من وطأة المعلومات الأمنية التي يتم تداولها، واضعا إياها في خانة «الحرب النفسية التي تشنها التنظيمات الإرهابية على لبنان واللبنانيين بمسعى لضرب موسم الأعياد الذي يعود بأرباح كبيرة على الاقتصاد اللبناني.
واعتبر حطيط أن سيطرة «داعش منفردا على الخط شرق بريتال وصولا إلى شرق عرسال فرأس بعلبك، «يعطيه قدرة أكبر لإحداث خروقات أمنية معينة في الشارع اللبناني، بالاعتماد على ورقة المخطوفين العسكريين
وقال لـ«الشرق الأوسط: «أما إقدام (داعش) على تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على مناطق حدودية شرقية فممكن، لكنه محكوم بالفشل باعتبار أن الجيش مستنفر في المنطقة تماما كالمقاومة (حزب الله) وأهالي البلدات البقاعية الذين ينتظرون على سلاحهم.
وأشار حطيط إلى أن المخاوف الوحيدة التي يمكن أن تكون بمكانها إلى حد ما هي تلك المتعلقة بالخلايا الإرهابية النائمة والمنتشرة في المناطق اللبنانية كافة، «إلا أن التدابير المتخذة التي هي في أعلى مستوياتها، وحملات الدهم التي يستكملها الجيش، كلها عوامل قد تؤدي إلى فشل أي تحرك لهذه الخلايا.
وردا على المعلومات التي تم تداولها أخيرا عن إمكانية استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطائرات التي تقل عناصر أو مسؤولين من «حزب الله والحرس الثوري الإيراني، زار وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعتير المطار، نافيا «الشائعات التي أطلقت في الأيام الماضية، ومؤكدا «جهوزية جميع العاملين في المطار من إداريين وأمنيين لتوفير السلامة العامة للمطار كمرفق حيوي واقتصادي هام، ولجميع المسافرين سواء كانوا مغادرين أو وافدين إلى لبنان وقال زعيتر: «سلامة المطار تبقى هدفنا الأساسي، ولن نتساهل مع الإرهابيين ومَن وراءهم في ما يتعلق بما روّج حول الأمن في المطار.
وكانت المديرية العامة للأمن العام أكدت في وقت سابق أن المعلومات التي تناقلتها بعض الوسائل الإعلامية، عن احتمال تعرض مطار بيروت الدولي لأعمال إرهابية من خلال استهداف طائرات شحن أو ركاب واختطاف مدنيين مسافرين من وإلى لبنان، «تبقى في إطار التحليلات الصحافية والتكهنات التي من شأنها توتير الأجواء والإضرار بمصالح لبنان الاقتصادية والسياحية، خصوصا في ظل اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة
وشددت المديرية على أن الأجهزة الأمنية «لا تألو جهدا في الحفاظ على أمن المطار، وهي تقوم بواجباتها كاملة حفاظا على الأمن والسلامة العامة داخل المطار ومحيطه
واستكملت القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني حملات الدهم التي تنفذها في معظم المناطق اللبنانية بحثا عن مطلوبين بقضايا إرهاب، وأعلنت قيادة الجيش يوم أمس أن قوة من الجيش داهمت عددا من الأماكن المشتبه بها في منطقتي السبتية والفنار، الواقعتين في محافظة جبل لبنان، وأوقفت شخصين من التابعية السورية وشخصا من التابعية الفلسطينية و3 لبنانيين، ضبطت بحوزتهم كمية من الأسلحة الحربية الخفيفة والمخدرات، بالإضافة إلى عدد من كاميرات التصوير وأجهزة الاتصال.
وأوقفت قوة أخرى من الجيش في منطقة عرسال شرق البلاد مواطنا سوريا يدعى محمد مصطفى مصطفى، أثناء محاولته الانتقال من الجرود باتجاه بلدة عرسال بواسطة دراجة نارية من دون أوراق قانونية، «وذلك للاشتباه بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية وحيازته مستندات مشبوهة.