
روى نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي لـ”اللواء” تفاصيل تكليفه بأن يكون وسيطاً في قضية العسكريين المخطوفين، موضحاً ان الوزير وائل ابو فاعور اتصل به طالباً منه الذهاب إلى الخاطفين للتواصل معهم، وقال: “انا اساساً ليس لي علاقة بالخاطفين ولست حزبياً وعندما انتقلت إلى الجرد والتقيت بجماعة “الدولة الاسلامية” داعش، وأبلغتهم ان الوزير ابو فاعور يريد التواصل معكم من خلالي، وأنا من عرسال، أبدوا تجاوباً، وقالوا انهم يريدون ان يتواصلوا أيضاً، ولكن لا كلام حتى الآن بالمطالب، مع اني لمست ان الجماعة يريدون مفاوضاً من عرسال.
ونفى الفليطي أن تكون لديه مبادرة، مشيراً إلى أن زيارة الجرد كانت للتعرّف، وأنا قبلت تكليف الوزير أبو فاعور لأنه عضو في خلية الأزمة، وهو مكلف من النائب وليد جنبلاط، وأنا اعلم انه حتى في قضية مياومي الكهرباء حلت اساساً عندما تدخل جنبلاط وابو فاعور.
واضاف: “ليس لدي مشكلة مع أحد، وزنا تحرّكت بناء لهذا التكليف، لأنني اعتقد بأنني لو نجحت ستكون مهمتي خدمة لبلدي، وإخواننا المخطوفين، كما انني ادرك مدى أهمية أن انجح في هذه المهمة خدمة للبلد، وأدرك انعكاسها الايجابي على عرسال ومنطقة الهرمل، فنحن اساساً متضامنون مع الجنود المخطوفين، واعتقد أن الوزير أبو فاعور يقوم باتصالات مع بقية أعضاء خلية الأزمة”.
وأوضح أن التواصل لغاية الآن تمّ مع “داعش” ولم التق “النصرة” بعد، مؤكداً أن مهمته إنسانية بحتة، وأن الدافع الإنساني والوطني هو الذي دفعني لقبول تكليف أبو فاعور.
من جهة أخرى، أفصح الفليطي لـ”النهار” أن اختياره ليكون وسيطاً بين تنظيم “الدولة الاسلامية” والدولة اللبنانية جاء نتيجة أدوار سابقة لعبها في هذا المجال، وقال: “ما اختلف هذه المرة ان الأمور اتخذت طابع العلنية”.
وأضاف ان الوزير وائل أبو فاعور اتصل به منذ يومين ليعرض على تنظيم “الدولة الاسلامية” الوساطة على قاعدة القبول بالمقايضة والنية الجدية بحل قضية العسكريين المخطوفين.
وكشف الفليطي أنه قصد الجرود صباح اليوم بعلم من الأجهزة اللبنانية والتقى الخاطفين وعرض عليهم مسألة تكليفه ليكون وسيطاً وسألهم إن كان الأمر مقبولاً لديهم، فجاء الجواب بالايجاب.
وقال ان الخطوة التالية بعد قبول الوساطة، هو تحديد المطالب من قبل “الدولة الاسلامية” وتسليمي إياها لنقلها الى الدولة اللبنانية.
من ناحية أخرى، كشفت معلومات صحيفة “الاخبار” ان “نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي الذي يحوز بركة رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل والمقرّب من الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ”أبو طاقية” يريد قطع الطريق على الأمن العام بدلاً من إفساح المجال أمام الشيخ وسام المصري”.
وأشارت مصادر سورية في القلمون الى ان “الفليطي تعهّد لـ”داعش” بإطلاق سراح النساء الموقوفات كمقدمة لقبول التفاوض بناءً على تصريح جنبلاط. وهو التعهّد نفسه الذي تقدّم به الشيخ المصري قبل لقائه قيادات “داعش” في الجرود”.