بعد 4 أشهر من التهجير القسري بفعل احتلال المبنى المركزي لمؤسسة “كهرباء لبنان” وبعض الدوائر في المناطق، تبدو المؤسسة حاليافي ورشة عمل لإعادة تسيير هذا المرفق العام الحيوي. اذ بادرت المؤسسة الى تحريك ملفات كانت متوقفة وتسريع وتيرة عملها لتعويض الفترة السابقة التي تركت تداعيات كبيرة تتطلب وقتا لا يقل عن 9 أشهرمن العمل الدؤوب والجدّي لمعالجتها.لكن المؤسسة وبحسب مصادرها، لن توفر جهدا لتعويض فترة الإقفال القسري وإعادة العمل الى طبيعته ومعاودة خدمة المواطنين قدر المستطاع.
وعلى صعيد الفوترة، تقول المصادر ان المؤسسة تحرص على عدم تحميل المواطنين وزر تراكم للفواتير”وخصوصا على ابواب الأعياد المجيدة، مع الأخذ في الاعتبار أيضا الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة”. لذلك، تطمئن المواطنين باعتماد آلية مريحة تتيح للمؤسسة تحصيل أموالها، “اذ ستصدر الفواتير عن شهرين حدا أقصى، على أن تكون فترة الجباية أقل من المهل المعتادة،مثلا نحو 25 يوما بدل شهرلتعويض فترة التراكم بشكل تدريجي لا يشعر به المواطن، اضافة الى المحافظة على حق المشتركين في الافادة من الشطور المنخفضة”.
واكدت المصادر ان المؤسسة تعتمد سياسة الاستقرار في التغذيةوفقا للإمكانات المتاحة الفنية والمالية في ظل عجز كهربائي يصل الى نحو 1300 ميغاوات، “اذتراوح القدرة الإنتاجية الموضوعة على الشبكة بين 1450 و 1500 ميغاوات، فيما الطلب يتجاوز الـ2800 ميغاوات حاليا وقد يتجاوز الـ2900 ميغاوات في أوقات الذروة،وذلك خوفا من معاودة ارتفاع أسعار المشتقات النفطيةوالتزاما بسقف المساهمة المالية المحددة من وزارة المال”.علما انه يجب عدم اغفال مشكلة النزوح السوري والعبء الذي يخلّفه لجهة استهلاك طاقة منتجة وغير ممكن جبايتها أو حتى فوترتها.
ولمناسبة الأعياد، تقول المصادر ان المؤسسة سترفع القدرة الإنتاجية الى 1650 ميغاوات بين 22 الجاري ولغاية 2 كانون الثاني المقبل، “وذلك بوضع مجموعات إضافية في الخدمة، سواء تلك التي كانت تخضع للصيانة ومنها مجموعتين في معمل الذوق والجيه، أو التي كانت موضوعة في الاحتياط مثل مجموعتين في صور وبعلبك”. علما أن المؤسسة بادرت، إدارة وموظفين،الى تسيير الأمور الأساسية من معمل الذوق انطلاقا من خيارها بذل كل جهودها لئلا ينهار هذا المرفق العام ولتأمين الاستقرار بالتيار، خصوصا بعدما أظهرت التقارير الفنية والمالية أن الانهيار لم يكن ببعيد لو لم تبادر إلىاستحداث حلول بديلةوإيجاد السبل الآيلة لتجنبه، “اذ تمكنا من إصدار فواتير التوتر المتوسط، وبالتالي توفير الإيرادات اللازمة لدفع رواتب الموظفين وتسديد الالتزامات المالية الضرورية ومنها ضريبة القيمة المضافة TVA. كما باشرت قبل استرداد المقرّ الرئيس، بطبع فواتير التوتر المنخفض لتجنيب المواطنين المزيد من التراكم.ووفّرت خدمة الزبائن في مراكز بديلة لتلك التي كانت مقفلة بغية إفساح المجال امام المواطنين لإنجاز معاملاتهم العالقة لدى هذه الدوائر بسبب الاقفال القسري”.