#adsense

مؤكداً تورط النظام بتصفية آصف شوكت.. مناف طلاس: الأسد باع سورية للإيرانيين

حجم الخط

كشف العميد المنشق عن الجيش السوري مناف طلاس عن تورط النظام السوري وإيران بتفجير “خلية الأزمة السورية” في حزيران 2012، كما اتهم رئيس النظام بشار الأسد بـ”بيع” سوريا للإيرانيين.

ونقلت صحيفة “السياسة” الكويتية” أن طلاس اشار في حديث إلى صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى التفجير الذي وقع في 18 تموز 2012 بأحد المكاتب التابعة لمكتب الأمن القومي، وأسفر عن مقتل وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت (صهر بشار الأسد زوج شقيقته بشرى) ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ورئيس “خلية إدارة الأزمة” حسن تركماني وإصابة وزير الداخلية محمد الشعار.

وكشف طلاس في تصريحاته إلى الصحيفة أنه “انشق قبل أسبوعين من مقتل آصف شوكت جراء التفجير، بعد أن اكتشف حراسه ست عبوات ناسفة زرعت خارج مكتبه في دمشق”، متهماً بشار الأسد بمحاولة قتله أيضاً.

وأضاف طلاس أنه وآصف شوكت “كانا من بين الذين يدعون لإجراء محادثات مع كل من معارضي النظام السلميين والمسلحين، وهو موقف يتناقض مع موقف الأسد وقادة الأمن الذين سعوا لسحق الثورة” منذ بدايتها في مارس 2011.

وقال طلاس الذي يعيش في باريس حالياً إن “بشار الأسد لم يختر في أي وقت القيام بإصلاحات جادة وذات مصداقية، بل اختار بدلاً من ذلك أن يقوم بتدمير البلاد”، مضيفاً “لقد باع سورية للإيرانيين”.

وعن الأيام الأولى لاندلاع الثورة السورية من درعا ورد النظام باختيار الحل القمعي عبر قتل المتظاهرين، كشف طلاس أنه “تلقى اتصالاً هاتفياً من بشار الأسد لأخذ مشورته في ما يجري”، فقال له حينها: أقترح إقالة محافظ درعا وإطلاق سراح جميع الأشخاص الذين اعتقلوا في المظاهرات، واعتقال قائد الأمن المحلي، والتكفير عن عمليات القتل من خلال زيارة يقوم بها إلى المدينة.

وأضاف طلاس: قلت له إن مجتمعنا قبلي وسيثمن بادرته التصالحية هذه. فقال لي: تمام، لكن “مع نزول المزيد من المتظاهرين إلى الشوارع ارتفع معدل القتل”.

من جانبه، قال روبرت فورد السفير الأميركي السابق لدى سورية إن “أعضاء كبارا داخل المعارضة السورية أكدوا له عدم مسؤولية الفصائل المسلحة عن التفجير، وإنهم يعتقدون بضلوع النظام في ذلك”.

وأضاف انه “لم ير قط أدلة مقنعة على أن التفجير كان مدبراً من الداخل، لكن هذه المزاعم انتشرت على نطاق واسع”.

وفي ذلك الوقت، كان طلاس مسؤولاً على وحدة قوامها 3500 مقاتل من الحرس الجمهوري كانت مكلفة بحماية الرئيس والعاصمة، وقال طلاس إنه تم “إرسال نحو 300 من رجاله إلى مدينة دوما للمساعدة في السيطرة على الحشود هناك”.

وكشف أن بعضاً من رجاله أعدموا لرفضهم إطلاق النار على المحتجين، كما أن واحداً من أفضل ضباطه عاد من دوما طالباً إعفاءه من المهمة، فقال له طلاس: كن صبوراً. لقد وعد الرئيس بحل الأمور خلال ثلاثة أسابيع، إلا أن الضابط انتحر في اليوم التالي.

وقال طلاس إنه احتفظ بعدها بمنصبه الرسمي، لكن تم تهميشه من قبل النظام بعد أن أثارت اعتراضاته على إطلاق النار على المتظاهرين ودعوته لإجراء محادثات مع قادة المجتمع المحلي المشاركين في الاحتجاجات، حفيظة المتشددين داخل النظام.

وفي ايار 2011 كان لطلاس اجتماع أخير مع بشار الأسد، حيث روى العميد المنشق أنه قال له: أنا صديقك ونصحتك بعدم اختيار الحل العسكري، بل باتخاذ الحل السياسي فهو أكثر شمولاً. فأجابه بشار الأسد حينها: أنت ضعيف جداً.

بدوره، قال الزعيم اللبناني وليد جنبلاط الذي التقى مع الأسد في حزيران 2011 ان الأسد قال له في نهاية الاجتماع “لا أريد من الناس أن يحبوني، أريدهم أن يخشوا مني”.

وقال جنبلاط: في رأيي، هم من تخلصوا منه لأنهم كانوا خائفين منه- في إشارة إلى نظام الأسد- فيما أكد آخرون من بينهم طلاس والناس الذين يعرفون أفراداً من عائلة الأسد، أن شوكت كان يعد تهديداً محتملاً للرئيس من قبل المحيطين بالنظام.

وذكر تقرير الصحيفة انه بعد سيطرة الثوار على حمص في خريف 2011، زار آصف شوكت في كانون الأول من ذلك العام اثنين من قادة الأجهزة الأمنية في المدينة للاجتماع مع نشطاء المعارضة، ورجال الأعمال والقيادات الدينية والمجتمعية.

وقال الناس الذين كانوا هناك إن شوكت كان الأكثر اهتماماً بخطة وقف إطلاق النار التي قدمت حينها. ورغم أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، إلا أن شوكت قام بلفتات تصالحية مثل السماح بسيارات الإسعاف لنقل القتلى والجرحى، وهو ما تم حظره لاحقاً من قبل المتشددين في النظام، وفقاً لنشطاء وقادة مجتمع.

وقال طلاس، إن قوة شوكت تضاءلت بعد وقت قصير من عودته من حمص، وأنه عندما “أصر على الاحتفاظ بمهامه وصلاحياته بدأ الصدام الحقيقي”.

وأشار طلاس إلى أنه في اليوم الذي قتل فيه شوكت، كان قائد فيلق “القدس” الإيراني اللواء قاسم سليماني في دمشق.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل