#adsense

طالعين ع معراب نانسي…

حجم الخط

كتبت نانسي فيما كتبت على آخر صفحاتها “ولد المسيح هللويا”، رسمت قلبا هنا قلبا هناك، بعثرت بضعة أسطر، خربشت صفحة بيضاء من الفوضى الجميلة، هي ورقة خرطوش في يوم عابر، العمل متطلّب وفي ذمتها رسوم كثيرة تنتظر توقيعها لتتصدر صفحة الموقع و”الفايسبوك” و”تويتر”، لا بأس بوقت مستقطع لتخربش أفكارها…

هو الميلاد فوضى في كل شيء، حتى يسوع يحب العجقة، يريد أن نفرح به بصخب الايمان، بعض المظاهر لا تضرّ، جميل أن نجعل كل ما هو حولنا جميلاً مشعّا، وجميل أكثر الا ننسى من لا يستطيع أن يجعل من المناسبة لحظات فرح، هكذا يحب يسوع. تخربش نانسي آخر سطورها، تراتيل مبعثرة، مقاطع من كل وادي عصا، وفي كل واد سهول قمح خضراء هي سنابل الميلاد وعيون يسوع في كل زاوية.

“شو طالعين اليوم ع معراب؟” نعم طالعين ع معراب للمشاركة بالريستال الميلادي، كنت معنا السنة الماضية في لقاء العيد، تشاركنا طفولة المشاعر ونغوشة الميلاد الدافئ في حضن اغنية، في دفء الصوت وحلم النغمة.

طالعين ع معراب كما تواعدنا سوا الاسبوع الماضي، لبسنا الاحمر في غالبيتنا، آخر فساتينك هنا قبل أن يصبح الضياء ثوبك الابدي، سنصلي فوق ونرتّل ونرنّم ليسوع ونذوب في جو المناسبة الاجمل على الاطلاق، ومن ثم تأتي الصورة التذكارية، يتوقف الفلاش، ناقصين يا جماعة… وين نانسي؟

لن تكوني مبتسمة بالصورة ووجهك ابنة عشرة اعوام لا تكاد تطأ الارض فرحاً، ستكونين روحاً تنغل في المكان معنا، نراها ولا نلمسها، نشم رائحتها ولا نراها، ستنغلين في كل زاوية من زوايا الميلاد، في معراب وهنا في جونيه في المكاتب، في شجرة الميلاد ومغارة يسوع، تتحركين بسرعة هائلة تتنقلين بين المكاتب بعشوائية اللحظات المهدورة، وينك نانسي طالعين ع معراب جايي؟ لا تجيبين لانك سبقتنا الى فوق، تحومين حول الحكيم، فأنت تحبينه كثيرا، تحترمينه أكثر، تعشقين القوات التي رفضتِ ان تلتزمي فيها عن غريزة  فكنت من عداد “الجامعة الشعبية”…

أشعر بك قربي نانسي ترنّمين مع الجوقة “ولد المسيح هللويا”، سقطت الحروف فوق الورقة، آخر ورقة، كفي عن الخربشة، اوقفي تلك الرسومات، قلوب قلوب في كل الصفحة، احتكرتها جميعا، قلبنا صار معك، ظننت اننا سبقناك الى معراب ولما جلست وبدأ القلب ينغوش بترانيم المسيح، اذ بك سبقتنا منذ وقت الى هناك وكنت في استقبال الجميع، كيف لا وانت اولى المدعوات شخصياً الى ميلاد يسوع في تلك المغارة الالهية… نازلين من معراب رح تبقي فوق نانسي؟… ولما عدنا الى المكتب كانت نانسي سبقتنا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل