#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 22 كانون الأول 2014

حجم الخط

ملفّ العسكريين: كثرة الطبّاخين تُزعج سلام حوار “المستقبل” – “حزب الله” ينطلق غداً

إنتظارات اهالي العسكريين المختطفين عالقة في شباك تعدد الوسطاء، بما يوحي إما باستقالة الدولة من دورها في ادارة ملف التفاوض، وإما بضعفها في الامساك به، ذلك أنه بعد محاولات عدة لتوحيد الجهود في التفاوض وحصره بجهة رسمية واحدة، كثر الطباخون مجدداً مع اعلان النائب وليد جنبلاط “تفويض” الوزير وائل أبو فاعور متابعة الملف، ومبادرة الاخير الى تكليف نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي التوسط مع الخاطفين، على رغم ان جنبلاط كان قال في تغريدة صباحية عبر ” تويتر” إن “المطلوب توحيد الجهود لإطلاق الجنود تحت شعار المقايضة وأولوية سلامة حياتهم”.
والتكليف نفاه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الذي أبدى، استناداً الى معلومات “النهار” امس إنزعاجه من تعدد قنوات العمل على خط الوساطة لتحرير العسكريين المخطوفين بدل توحيدها.ولفتت اوساط وزارية الى ان لا جدية في المفاوضات مع الخاطفين الذين باتوا يطرحون تبديل الوسطاء بعدما كانوا يفرضونهم وهذا ما لن تقبل به الحكومة. واشارت الى ان معطى جديداً طرأ على الملف يتمثل بموقف أهالي المخطوفين الذين أعربوا خلال الاتصال بهم عن بدء شعورهم بأنهم باتوا مادة إبتزاز واستغلال.
وصرح رئيس  الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لـ”النهار” ليلاً: “وصلتني رسالة من الوزير وائل ابو فاعور تفيد ان نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي يحمل عرضا جديا يشكل مدخلاً لحل قضية الاسرى بعدما زار الجهات  الخاطفة. وفي هذا الصدد سينقل أبو فاعور هذا العرض الى الرئيس تمّام سلام و خلية الازمة ونحن جزء منها”. وأاضاف: “أتمنى التوصل الى موقف إيجابي وموحّد  للخروج من هذا المأزق وأن يحظى  بتغطية سياسية من جميع الأطراف ومن دون استثناء. والسيد فليطي رجل محل ثقة ومؤهّل لمتابعة هذا الملف”.
وفي الخلاصة ان ملف العسكريين المخطوفين لا يزال يراوح مكانه من دون أي تطور على خط التفاوض في غياب أي مؤشرات لدخول خريطة الطريق التي رسمها رئيس الوزراء في الإعلام قبل أيام حيز التنفيذ، لعدم تضافر العناصر الكافية لتحقيق ذلك. واستبعدت مصادر أمنية أي تطورات قريبة على هذا الصعيد في انتظار ما ستحمله تطورات الجبهة المفتوحة في منطقة القلمون.
وكان فليطي صرح امس: “زرت اليوم (الأحد) جرد عرسال والتقيت (تنظيم) “الدولة الاسلامية” الذي وافق على تكليفي”، وقال لـ”النهار” في اتصال هاتفي إن الوزير وائل أبو فاعور كلفه الإتصال بخاطفي العسكريين ترجمة للموقف الذي أعلنه رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط عبر “تويتر”، وإنه لا يسعى إلى فرض نفسه وسيطاً لا على الدولة اللبنانية ولا على “الدولة الإسلامية” ولا على “جبهة النصرة”. وأوضح أنه قام بزيارة تمهيدية لـ”الدولة الإسلامية” التي تحتجز مجموعة من العسكريين وتبلغ من المسؤولين فيها قبولهم وساطته وأن لا مشكلة عندهم في ذلك. وقال أيضاً رداً على سؤال إن “حل هذه القضية ممكن إذا كانت النية لحلها موجودة عند الحكومة والجهة الخاطفة”.
في المقابل، صرح الشيخ وسام المصري الذي كان زار الاهالي في ساحة رياض الصلح بأن وساطته لم تنته حتى الساعة “وسأتوجه في الساعات المقبلة الى جرود عرسال للبحث في سبل حل ازمة العسكريين”.

الخطة الامنية للبقاع
وأمنياً ايضاً، علمت “النهار” من مصادر مواكبة للتطورات ان الخطة الامنية للبقاع باتت ملحة في ضوء إنكشاف الخلية التي تتولى خطف المعارضين السوريين وتسليمهم الى النظام السوري كما حصل في البقاع الغربي. وقد تمكن فرع المعلومات من توقيف أفراد الخليّة الذين تبيّن أنهم ينتمون الى حزب البعث السوري. واعترف أفراد الخلية الموقوفون، وهم معروفون بارتباطهم بالمخابرات السورية، خلال التحقيق معهم، بأنهم ارتكبوا أعمال خطف لناشطين سوريين معارضين للنظام في بلدهم وتسليمهم الى السلطات هناك حيث بات مصيرهم مجهولاً، فيما لا يزال أحد أفراد الخلية ويدعى ماجد منصور متوارياً عن الانظار. وكشفت هذه المصادر ان الخلية هي واحدة من شبكة خلايا وخصوصاً في البقاع تعمل على خط تصفية حسابات النظام السوري مع معارضيه.
وفي هذا الاطار، صرّح النائب زياد القادري عضو كتلة “المستقبل” عن البقاع الغربي وراشيا ان كشف خلية الخطف البعثية مسألة خطيرة تستدعي دق النفير العام وتضافر جهود الاجهزة الامنية لتعقب كل الخلايا المماثلة وفكفكتها. وطالب بتطبيق خطة أمنية شاملة في البقاع على غرار تلك التي طبقت بنجاح في الشمال. وأوضح ان جهود الحكومة وإصرار وزير الداخلية نهاد المشنوق على تطبيق خطة البقاع إصطدمت بقوى الامر الواقع التي تغطيها جهات حزبية معروفة.

المستقبل” – “حزب الله
والخطة الامنية للبقاع يمكن ان تكون مدار بحث واتفاق في الحوار الذي ينطلق في أولى جلساته بين “المستقبل” و”حزب الله”، وفق معلومات لـ”النهار”، مساء غد الثلثاء في عين التينة في رعاية الرئيس نبيه بري الذي سيستقبل المتحاورين قبل أن يدعهم يكملون البحث. ومن المقرر أن يشارك عن “المستقبل”: نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر. وعن “حزب الله”: حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. وعن حركة “أمل” الوزير علي حسن خليل.
وفي إطار متصل، تقرر ان تكون جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد ظهر الثلثاء غير طويلة إفساحاً في المجال للوزراء المشاركين في الحوار للانتقال من السرايا الى عين التينة.
وقد ردد الرئيس بري أمام زواره ان الحوار بين ” تيار المستقبل” و”حزب الله” سيبدأ قبل رأس السنة وسيحضر شخصيا الجلسة الاولى. ولم يستبعد ان يحضر الوزير خليل كل الجلسات، و”يبقى المهم التواصل المباشر بين الطرفين ومن دون تدخل وسيط. وسيكون الحوار جديا وسنسعى الى انتاجيته وسيريح الاجواء على المستوى السني – الشيعي فضلا عن الوضع في البلد. واهم شيء هو ضرورة تخفيف الاحتقان والبعد من المناكفات”. وسئل ماذا عن العامل الخارجي؟ اجاب: “يحظى أيضاً بدعم من السعودية وايران”.

مجلس الوزراء
وعلى جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً 47 بنداً عادياً، لكن البحث سيتركز على بند النفايات. وقد أبلغ وزير البيئة محمد المشنوق “النهار” ان ملف النفايات هو البند الاول على جدول أعمال الجلسة، محذراً من إنه إذا لم يقرّ “ستكون لدينا أزمة كبيرة في البلد”. واضاف: “ان الموضوع لا علاقة له بالسياسة وإنما بشأن بيئي وطني وكل من ينظر الى الامر من زاوية سياسية يرتكب غلطة كبيرة”. واوضح ان الوزراء سيتسلمون اليوم تفاصيل دفاتر الشروط والمبادئ، ومنها مثلاً ما إذا كانت العقود لمدة خمس سنوات أو سبع، وأين ستكون مواقع التعامل مع النفايات، ومن شأن إقرار المبادئ أن يلتزمها مجلس الانماء والاعمار ويعمل بموجبها. ولفت الى ان المشروع حظي بموافقة أعضاء اللجنة الفرعية التي رأسها الرئيس سلام وضمت 10 وزراء، فضلا عن إجراء اتصالات مع الكتائب والنائب سليمان فرنجية لاطلاعهما على ما أنجزته اللجنة. ورداً على سؤال عن موقف زميله وزير الزراعة أكرم شهيّب الذي هدد بأزمة نفايات في 17 كانون الثاني المقبل من خلال إقفال مطمر الناعمة، قال المشنوق: “ليس هو من يهدد بالازمة بل نحن”.

بري
في غضون ذلك، كشف بري ان مجلس النواب مقبل مطلع السنة الجديدة على عقد جلسة تشريعية وستكون موضع مناقشة الحكومة في الشهر المقبل.
وعكس جواً ايجابياً في ملف النفط قائلاً: “الامور تسير على السكة الصحيحة. وثمة جلسة تحضرها الحكومة لاقرار المرسومين ومشاريع قوانين اخرى، وفي حال احالتها على المجلس سأدعو الى جلسة”.

ضحايا الطائرة
ومساء امس استقبل لبنان بالدموع جثامين اللبنانيين الذين قضوا في حادثة تحطم الطائرة الجزائرية في 24 تموز الماضي. ويذكر ان الطائرة المنكوبة كان على متنها 116 راكباً معظمهم فرنسيون، بينهم 20 لبنانيا، وقد نقلت سيارات الصليب الاحمر اللبناني الجثامين الى قراهم وبلداتهم.

****************************************************

حوار «حزب الله» ــ «المستقبل»: وفاقية الرئيس وتنفيس الاحتقان

«مناقصة وسطاء» للمخطوفين.. وجنبلاط يبشّر بـ«عرض جدّي»

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني عشر بعد المئتين على التوالي.

والشغور الرئاسي سيكون أحد بنود جدول أعمال الحوار الذي سينطلق، على الأرجح، غدا بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، في ظل قناعة الطرفين و«الراعي» الرئيس نبيه بري، بضرورة المباشرة في هذا الحوار، أقلّه للتخفيف من الاحتقان السني ـــ الشيعي، في ظل الحمى المذهبية التي تضرب المنطقة.

اما على خط التفاوض في ملف العسكريين المخطوفين، فإن «مناقصة» الوساطة لا تزال مفتوحة على المزيد من استدراج «العروض»، والتي جاء آخرها من نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي، بعدما احترقت تباعا أوراق الوسيط القطري و «أبو طاقية» والشيخ وسام المصري الذي قال لـ «السفير» إن ما حصل أمس أعاد الأمور الى نقطة الصفر، مشيرا الى «وجود جهات متضررة مما نقوم به، تسعى الى إفشال كل التطورات الإيجابية التي حصلت معنا في هذا الملف».

وعلى وقع محاولة «داعش» الإمساك بالارض والقرار في جرود القلمون، أبلغت أوساط أمنية واسعة الاطلاع «السفير» ان هناك تقديرات باحتمال ان يشن «داعش» هجوما على مناطق قريبة من الحدود الشرقية، ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة، مؤكدة ان الجيش اللبناني اتخذ التدابير اللازمة للتعامل مع كل الاحتمالات.

وفيما أعلن أحمد فليطي عن أن «تنظيم الدولة الاسلامية واستخبارات الجيش، والوزير وائل أبو فاعور»، وافقوا على اعتماده وسيطاً في ملفّ العسكريين، ابلغت مصادر متابعة لقضية المخطوفين «السفير» ان دور فليطي ليس جديدا، وهو كان ولا يزال بمثابة صلة الوصل بين بعض الجهات الرسمية والخاطفين، لكنه كان ينشط في الظل، وما استجد الآن هو ان فليطي خرج الى الضوء ودوره ظهر الى العلن، ناصحة بعدم المبالغة في التوقعات.

وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إنه يؤيد تكليف فليطي بتأدية دور الوسيط مع الخاطفين، مؤكدا ان نائب رئيس بلدية عرسال يحظى بحمايته السياسية والادبية. وأضاف: بعد عودة فليطي من عند الجهات الخاطفة، فهمت ان هناك عرضا جديا، وقابلا للمناقشة، بهدف الوصول الى حل يفتح الآفاق امام معالجة قضية المخطوفين.

وتابع: في هذا السياق، فان الوزير وائل ابو فاعور سيُبلّغ خلية الازمة التي نحن جزء منها، بهذا العرض، وأتمنى على الخلية ان يكون موقفها حياله واحدا وإيجابيا.

وعن تعليقه على إمهال عائلة العسكري سيف ذبيان الحكومة «مدة 48 ساعة للبت بالموضوع وإلا ستكون هناك تحركات كبيرة تؤثر على السياسيين»، اعتبر جنبلاط ان اهتمامه يتركز على معالجة ملف المخطوفين جميعا، رافضا العمل بشكل فردي ومذهبي. وتابع: أنا اقدر عواطف العائلة، لكن أتمنى عليهم ان يبقوا جزءا من الملف العام للمخطوفين، وعدم التصرف انطلاقا من حالة فردية او مذهبية، لان ذلك يضر قضية العسكريين ولا يفيدها.

أما الرئيس تمام سلام، فأوضح في مقابلة مع محطة «الجديد» ليل أمس انه لم يتبلغ من الوزير أبو فاعور بأي تكليف رسمي لاحمد فليطي للوساطة في ملف العسكريين المخطوفين، «وسمعت بالامر من خلال الاعلام فقط»، لافتا الانتباه الى ان موضوع العسكريين دقيق، «وللأسف هناك تنافس عليه بين السياسيين والاهالي والاعلام».

حوار «حزب الله» – «المستقبل»

وعشية انطلاق الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، برعاية الرئيس نبيه بري في عين التينة، علمت «السفير» ان الحزب سيتمثل بكل من المعاون السياسي للامين العام حسين خليل، ووزير الصناعة حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله، بينما سيضم وفد «المستقبل»، كلا من نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر.

وأكد الرئيس بري امام زواره أمس، ان الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» سينطلق قبل رأس السنة، موضحا ان جدول الاعمال سيكون مفتوحا، مع استثناء الامور التي تم الاتفاق من الاساس على استبعادها، مثل الازمة السورية وسلاح المقاومة.

وأشار الى انه سيرعى شخصيا جلسة الحوار الاولى، وبعد ذلك يُفترض ان تصبح الاجتماعات بين الطرفين مباشرة، وربما يحضرها الوزير علي حسن خليل، مبديا الاستعداد لاستضافتها في عين التينة، إذا رغب الطرفان في ذلك.

وأضاف: نسعى الى ان يكون الحوار جديا ومنتجا، وخارج إطار المناكفات، وصولا الى التخفيف من الاحتقان الداخلي، خصوصا على المستوى السني – الشيعي.

وشدد على انه بادر الى التحضير للحوار انطلاقا من الاعتبارات الداخلية الملحة، لكن هذا لا يمنع ان هناك دعما إقليميا له، كما يتضح من المواقف السعودية والايرانية.

وتلاقت مصادر بارزة في «تيار المستقبل» مع بري في التأكيد ان جدول أعمال الحوار سيكون مفتوحا.

وقالت المصادر لـ «السفير» إن أهمية الحوار تكمن في انه سيساهم في تنفيس الاحتقان المذهبي، في لحظة محمومة على صعيد المنطقة ككل، مشيرة الى انه من الطبيعي التطرق الى الاستحقاق الرئاسي، إنما من زاوية المواصفات المطلوبة، لاسيما لجهة وفاقية الرئيس، وليس من زاوية طرح الاسماء.

70 قانونا «خارج التغطية»!

على صعيد آخر، كشف بري عن ان المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية في مطلع العام المقبل، للبت في عدد من القوانين المنجزة.

واشار بري الى ان هناك قوانين، يتراوح عددها ما بين الـ 60 و70 قانونا، صدرت في تواريخ متفاوتة، لم تنفذ بعد، علما انه مضى على صدور بعضها سنوات، ومنها ما يتعلق بالفساد وسلامة الغذاء والمياه وحماية المستهلك غيرها.

وأوضح انه كان قد شكل لجنة نيابية لمتابعة تطبيق هذه القوانين، لافتا الانتباه الى انه طلب منها عقد مؤتمر صحافي في مطلع العام الجديد لعرض القوانين المجمدة، «مع العلم ان اللجنة تابعت وتتابع هذه المسألة مع الرئيس تمام سلام والوزراء».

وشدّد على ان الملف النفطي وُضع على السكة الصحيحة، مشيرا الى ان مجلس الوزراء سيخصص قريبا جلسة لإقرار المرسومين المتعلقين بالثروة النفطية إضافة الى مشاريع القوانين المتصلة بها. وأكد انه فور إحالة هذه المشاريع الى مجلس النواب، سيدعو الى جلسة تشريعية للبحث فيها.

 ****************************************************

الحوار خلال 48 ساعة: مفاوضون بالجملة في أزمة العسكريين

مرّت نهاية الأسبوع على اتفاق جدّي لبدء الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله خلال الأسبوع الجاري. وبحسب مصادر وزارية في تيار المستقبل ومصادر في قوى 8 آذار، فإن المرجّح أن يجمع الرئيس نبيه بري في عين التينة خلال الـ48 ساعة المقبلة طَرَفَيْ الحوار، ولم يحسم برّي بعد الموعد النهائي بسبب زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني للبنان.

وبحسب المصادر، سيمثّل المستقبل مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، ويمثّل حزب الله المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حسين الخليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، بحضور برّي ووزير المال علي حسن خليل. وأشارت مصادر قوى 8 آذار إلى أنه «لم تحسم بعد مسألة تشكيل لجان، والأمر سيحسم خلال الجلسات»، وأضافت المصادر أن «جدول أعمال الحوار تقريباً صار واضحاً عند الفريقين، وممكن أن يتمّ الاتفاق عليه في الجلسة الأولى». من جهتها، أكّدت مصادر المستقبل أن «مسألة التمثيل تمّ حسمها خلال المناقشات التي حصلت في الرياض مؤخراً، بعد أن كان ممثّل المستقبل هو نادر الحريري».

وفيما يسير الحوار على طريق الانعقاد، دخلت قضية العسكريين المختطفين متاهة جديدة بعد الحديث عن وساطات جديدة. فبعد وساطة الشيخ وسام المصري، الذي تكشف المعلومات أنّ «داعش» سيُصدر بياناً يُعلن فيه براءته منه، والذي حظي بمواكبة المديرية العامة للأمن العام لحظة بلحظة، أعلن نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي تكليفه من قبل الوزير وائل أبو فاعور وقبول «داعش» به، علماً بأن التنظيم كان خلال ساعات قد قَبِل تفويض طرف ثالث أيضاً. ويبدو أن التنظيم الذي يُطبق بالسكين على رقاب تسعة عسكريين، بات يستهوي تكليف أيّ زائر بالتفاوض، لا سيما أن ذلك يصبّ في مصلحته المتمثلة في إحراج الدولة عبر إظهارها بأنها لا تريد الحل وإنقاذ أرواح عسكرييها، فيما الساسة يتصارعون على قطف الشهرة الإعلامية.

وبحسب المعلومات، فإن الفليطي الذي يحوز بركة النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل والمقرّب من الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ«أبو طاقية» يريد قطع الطريق على الأمن العام بدلاً من إفساح المجال أمام المصري. وبحسب المعلومات من مصادر سورية في القلمون، فإن الفليطي تعهّد لـ«داعش» بإطلاق سراح النساء الموقوفات كمقدمة لقبول التفاوض بناءً على تصريح جنبلاط. وهو التعهّد نفسه الذي تقدّم به الشيخ المصري قبل لقائه قيادات «داعش» في الجرود.

من جهته، قال الرئيس تمام سلام إن «الوزير أبو فاعور لم يبلغني أي تفويض لأحد، ولم يصدر عنه أيّ بيان في هذا الإطار، بل سعى منذ البداية بجهد شخصي وهذا مشكور». وتابع سلام أن «هناك تنافساً إعلامياً مفتوحاً، وتنافساً بين القوى السياسية وبين الأهالي أنفسهم». وكشف سلام أن «لدينا خطوطاً عريضة، فنحن لن نفاوض بالمفرق ولن نقبل بالتفاوض تحت وقع القتل، ولا مشكلة لدينا في المقايضة».

 ****************************************************

 

سلام يستعجل تسلّم «المروحيات» الفرنسية.. والفليطي يزور الجرود وسيطاً
احتقان «بتدعي» يوقد إشكالاً على «الحطب»

بينما تترقب الأوساط السياسية مفاعيل زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني على حلفاء طهران في بيروت، لا سيما في ما يتصل بالجهود الفرنسية المبذولة «على نار» هادئة مع طهران في سبيل إخراج الملف الرئاسي من دوامة التعطيل والتأجيل، برز في شريط أحداث نهاية الأسبوع إشكال «على الحطب» وقع أمس في أحد أحراش بلدة بتدعي بين شبان من البلدة وآخرين من آل جعفر. وإذ أكدت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ الإشكال ذو طابع «فردي» إلا أنها لفتت في الوقت عينه إلى كون «خلفياته مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاحتقان السائد في النفوس في منطقة دير الأحمر نتيجة عدم توقيف مرتكبي جريمة قتل نديمة وصبحي فخري حتى الساعة»، وسط تشديد فاعليات المنطقة على أنّ وأد هذا الاحتقان والحؤول دون إشعاله إشكالات طائفية وعشائرية ومناطقية إنما يوجب على الأفرقاء السياسيين الذين يمنحون غطاءً حزبياً للمرتكبين المعروفين بالأسماء أن يبادروا سريعاً إلى رفع هذا الغطاء وتسهيل مهمة إيقافهم وإحالتهم إلى العدالة. في إشارة إلى المجموعة المسلّحة من آل جعفر التي كانت قد اقتحمت منزل فخري في 15 تشرين الثاني الفائت وأردت ربّ وربّة المنزل وأصابت نجلهما روميو إثر محاولة سلب سيارة العائلة.

وبُعيد الإشكال الذي وقع أمس في أحراش بتدعي، أوضحت مصادر ميدانية لـ«المستقبل» أنّ فاعليات المنطقة سارعت إلى احتواء الوضع منعاً لتفاقمه خصوصاً بعدما بدأت المظاهر المسلّحة بالبروز من خلال الحواجز التي أقامها عدد من مسلّحي آل جعفر في المنطقة، إلا أنه سرعان ما تدخّل وجهاء العشيرة لتدارك الأمور عبر التنصّل من الحواجز المسلّحة ومن الاعتداء الذي تعرّض له شبان من بلدة شيفا لدى مرورهم على طريق إيعات دير الأحمر. وهو الاعتداء الذي أعاد تأجيج النفوس في دير الأحمر وأسفر عن الإشكال الذي وقع بين شبان من بتدعي وثلاثة أشخاص من آل جعفر أثناء عملية جمع الحطب لمشاحر الفحم في محيط البلدة، علماً أنّ راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران سمعان عطاالله حذّر من أنّ «هناك من يسعى إلى تأجيج الفتنة وإحياء الغرائز» بين المواطنين، مطالباً «الدولة بوضع حد لهذه الأمور».

الفليطي وسيطاً

في الغضون، وغداة إعلان رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط تفويضه إلى الوزير وائل أبو فاعور تفعيل قنوات الاتصال والتواصل مع خاطفي العسكريين من تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، برز طلب أبو فاعور من نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي القيام بدور الوسيط مع الخاطفين. وعلى الأثر أعلن الفليطي أنه زار المنطقة الجردية حيث التقى مسؤولي «داعش» وانتزع منهم موافقة على قيامه بدور الوساطة مع الجانب اللبناني.

وبينما آثرت مصادر أمنية مواكبة لملف العسكريين المختطفين عدم الخوض في تفاصيل الموضوع، إكتفت بالتأكيد لـ«المستقبل» أنّ «الأجهزة الأمنية الرسمية على علم بمهمة الفليطي وهي مطّلعة على جهود الوساطة التي يقوم بها» مع خاطفي العسكريين.

سلام يستعجل «المروحيات»

تزامناً، وفي سياق المستجدات المتصلة بالاتفاقية الفرنسية المبرمة مع المملكة العربية السعودية في سبيل تسليح الجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار، كشف رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عن اتصالات جارية مع باريس بغية الدفع باتجاه الإسراع في تسليم لبنان مروحيات قتالية ضمن أولى الشحنات المرتقب وصولها بموجب هذه الاتفاقية.

وإذ أعرب عن أمله في تسلمّ المروحيات «في موعد أقرب من المحدد حتى يتمكن الجيش من قتال الجهاديين الذي يعبرون من سوريا» إلى لبنان، أوضح سلام لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية أنّ «المحادثات ما زالت قائمة لتسليم طائرات الهليكوبتر في بداية برنامج التسليح عوضاً عن آخره حتى يتمكّن لبنان من استخدام الصواريخ (الجوية) في أقرب وقت ممكن ضد الجهاديين في الجبال» الحدودية.

 ****************************************************

«داعش» يوسّط أحمد الفليطي وأهالي العسكريين نحو التصعيد

طرأ تطور بارز في ملف العسكريين المخطوفين لدى المجموعات المسلّحة في جرود عرسال – القلمون تمثّل، كما أعلن اهالي العسكريين، بطلب «داعش» من نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي تسلّم ملف التفاوض مع الجانب اللبناني. وقيل إن اسمه طرحه وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي لم يؤكّد أو ينفي المعلومة، فيما ينتظر أهالي العسكريين الرد الرّسمي حيال الموضوع. ولم يعلّق مسؤول العلاقات العامة في لجنة أهالي العسكريين الشيخ عمر حيدر على الأمر، مشيراً إلى أن «اللجنة تنتظر من «داعش» بياناً رسمياً بهذا الخصوص».

وقال حسين يوسف والد الجندي المخطوف محمد لدى «داعش» لـ «الحياة»: تلقى شخصان من بين أهالي العسكريين اتصالين من «داعش» يفيدان بقبول التنظيم وساطة الفليطي على خط المفاوضات وحل قضية العسكريين ما عكس جواً إيجابياً لدينا»، لافتاً إلى أن «الفليطي قادر على لعب دور بحل القضية لأنه ابن عرسال وابن الدولة كونه نائباً لرئيس البلدية». وتوقّع يوسف أن «تقبل الحكومة تكليف الفليطي وسيطاً لأنه كان متعاوناً معنا منذ البداية ويُسهّل لنا زيارة أبنائنا بعلم الأجهزة الأمنية»، لافتاً إلى أنه لا يعرف من طرح اسم الفليطي لتبلغنا «الدولة الإسلامية» بـ«القبول». وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ «الحياة» ان لدى «داعش» مطالب تريد ايصالها الى الحكومة عبر الفليطي.

وبعد انتشار خبر رغبة «داعش» في تكليف الفليطي تسلم ملف المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، عاش الأهالي في ساحة رياض الصلح حال ترقب مع غصّة كبيرة وأكدوا أن «لا عيد وأولادهم ليسوا بينهم». وعاش اطفال العسكريين الذين يقضون معظم أوقاتهم في ساحة الاعتصام لحظات فرح قليلة مع زيارة وفد من منظمة الطلاب في حزب «الوطنيين الأحرار» حاملين الهدايا لهم. وينتظر الأهالي انقضاء 48 ساعة قبل إقدامهم على تحرك جديد أعلنت عنه عائلة الجندي المخطوف لدى «داعش» سيف ذبيان أول من أمس، محذرين المسؤولين من عواقبه. وأعطت الحكومة «مهلة 48 ساعة لتقديم حلول وإلا ستكون هناك تحركات كبيرة تؤثّر في السياسيين».

وأكد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط في تغريدة عبر «تويتر» أن وزير الصحة وائل أبو فاعور مستمر وبتفويض منه بالاتصال بـ «داعش» و«النصرة»، متمنياً على «أعضاء خلية الأزمة إدراك أهمية حياة العسكريين». وأضاف: «في الخلية هناك (المدير العام للأمن العام) اللواء عباس ابراهيم ذو الخبرة الكبيرة والوزير نهاد المشنوق ذو المعرفة الواسعة، المطلوب توحيد الجهود لإطلاق الجنود تحت شعار المقايضة وأولوية الحفاظ على حياتهم». وقال: «همنا الأول حياة أسرانا من دون تمييز والسؤال موجه إلى وزير الداخلية واللواء إبراهيم وكبار المسؤولين هل همهم حياة العسكريين وماذا يفعلون؟».

وينتظر الشيخ وسام المصري (سلفي من طرابلس) الذي كان تردد أن له علاقة بالخاطفين (تردد ان النصرة كلفته ثم عادت فنفت ذلك) اتّصالاً من المسلحين للتوجه من جديد إلى الجرود للقاء «داعش». وأعلن المصري في حديث تلفزيوني أنه سيسعى إلى نقل مطالب «الدولة الإسلامية» إلى الدولة اللبنانية وانتزاع تعهّد بعدم قتل العسكريين. أمّا الشيخ مصطفى الحجيري فتردّد أنه يتابع ملف العسكريين بعيداً من الأضواء ويتحرّك للتخفيف من التعقيدات التي تسود الملف مع قنوات خاصة به بمبادرة منه ولم يُعرف إذا كانت جهات رسمية تواكب جهوده.

وفي السياق، تعقد اللجنة الأمنية المنبثقة من خلية الأزمة المكلفة متابعة ملف العسكريين اجتماعاً في الساعات المقبلة برئاسة اللواء ابراهيم وحضور مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان. وكانت اللجنة عقدت اجتماعات عدة بالتواصل مع خلية الأزمة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، لكنها تلتزم الصمت والسرية التامة وفق مصادر أمنية.

وفي سياق آخر، شهدت منطقة البقاع توتراً محدوداً ظهر أمس بعد اعتداء عدد من شبان دير الأحمر على حطّاب من آل جعفر في جرود بلدتهم، تبعه اقدام شبان من بريتال على إقامة حاجز لمدة 10 دقائق قاموا خلاله بالتضييق على أهالي دير الأحمر وعلى الفور سيّر الجيش دوريات في المنطقة وعادت الأمور إلى وضعها الطبيعي.

****************************************************

جلستان للنفط حكومياً ونيابياً و«عجقة» مفاوضين تُعقّد ملف المخطوفين

يحتفل اللبنانيون بعد أيام بعيدي الميلاد ورأس السنة وفي قلوبهم غصة وأمل، الغصة لأنّ أنوار قصر بعبدا ما تزال مطفأة، وكرسي الرئاسة فيه خال من شاغله منذ 24 أيار الماضي. امّا الأمل فهو انطلاق حوار بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» يعوّل عليه ان يفضي الى توافق لبناني عام على انتخاب الرئيس العتيد في اقرب وقت، ودفع البلاد الى آفاق الانفراج.

ظلت الانظار في عطلة الاسبوع مشدودة الى القلمون حيث تدور فيها معركة طاحنة بين المجموعات المسلحة من «داعش» و«نصرة» اللتين تحتجزان العسكريين اللبنانيين الذين ارتفع منسوب الخوف على مصيرهم، فيما حذّر رئيس الحكومة تمام سلام من انّ «داعش» موجودة في منطقة عرسال على الحدود اللبنانية ـ السورية، واذا تمكنت من اجتياح لبنان فستفرض تطرّفها في كل مكان».

وقال سلام لصحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية الأسبوعية: «لا نزال نجري محادثات لتسليم طائرات الهليكوبتر في بداية البرنامج عوضاً عن آخره حتى نتمكن من استخدام الصواريخ في أقرب وقت ممكن ضد الجهاديين الموجودين في الجبال». وأضاف: «داعش موجودة في منطقة عرسال على الحدود اللبنانية ـ السورية، واذا تمكنت من اجتياح لبنان فستفرض تطرّفها في كل مكان».

وإذ أشار إلى أنّ «غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على تنظيم «الدولة الاسلامية» و«جبهة النصرة» جناح تنظيم «القاعدة» في سوريا غير كافية ورمزية»، قال: «للتغلّب عليهم يجب الإنتشار على الأرض. لكن في هذه المرحلة من يريد أن يذهب إلى هناك؟».

وأوضح رئيس الحكومة تمام سلام أنّ «وزير الصحة وائل ابو فاعور لم يبلغني أيّ تفويض لأحد، ولم يصدر عنه أي بيان في هذا الاطار، بل سعى منذ البداية، وبجهد شخصي، إلى حلّ هذا الملف».

وعشيّة الاعياد، لم تسترح حركة الموفدين الدوليين والإقليميين الى لبنان، فيزوره اليوم رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني آتياً من دمشق حيث استهلّ منها جولته التي ستقوده لاحقاً الى العراق، والتقى الرئيس السوري بشار الاسد والمسؤولين السوريين، واعتبر أنّ «سوريا علّمت خصومها ممّن يدعمون الجماعات الإرهابية معنى المقاومة».

زائر إيطالي

في الموازاة، من المقرر ان يبدأ اليوم رئيس مجلس الشيوخ الايطالي السيناتور بييترو غراسو زيارة للبنان يلتقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري وسلام والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ووزير الثقافة ريمون عريجي، على ان يعقد مؤتمراً صحافياً بعد اللقاء مع سلام. وسيزور الجنوب غداً لتفقّد الكتيبة الايطالية العاملة في إطار قوات «اليونيفيل»، والاجتماع بقائدها الجنرال لوتشانو بورتولانو.

بري

وبينما لم يخرج الحوار الموعود بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» عن إطار التمنيات على رغم ترحيب الطرفين به، وفي غمرة التحضيرات لانطلاق الحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، اكد بري أمام زواره أمس انّ هذا الحوار «سينطلق قبل رأس السنة بمشاركة قياديين من الطرفين»، واكد انّ «جدول اعمال الحوار مفتوح على كل المواضيع، ما عدا تلك التي اتفق على استبعادها، مثل الازمة السورية وسلاح المقاومة».

واضاف: «انا مستعد لاستضافة الحوار إذ انني سأرعى الجلسة الاولى، واذا احبّ الطرفان ان يجتمعا دوماً في عين التينة فأهلاً وسهلاً بهما». ولم يستبعد ان يشارك معاونه السياسي الوزير على حسن خليل في جلسات الحوار، وقال: «المهم هو التواصل المباشر بين الطرفين، وسنسعى لأن يكون هذا الحوار جدياً ومنتجاً بعيداً عن المناكفات، وأهمّ شيء هو التخفيف من الاحتقان، خصوصاً على المستوى السني ـ الشيعي في البلاد».

وكشف بري انّ المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية مطلع السنة الجديدة فور انتهاء اللجان النيابية المشتركة من درس عدد من القوانين بات بعضها جاهزاً والبعض الآخر سيكون موضع مناقشة في الحكومة خلال الشهر المقبل.

وفي موضوع النفط والغاز عكسَ بري أجواء ايجابية، مشيراً الى «انّ الامور وضعت على السكة الصحيحة وسيعقد مجلس الوزراء جلسة لإقرار المرسومين المتعلقين بتحديد البلوكات البحرية وتلزيم التنقيب ومشاريع قوانين أخرى ذات صلة، مثل موضوع الضريبة. وفور ورود هذين المرسومين الى مجلس النواب سأدعو الى جلسة تشريعية لدرس هذه المشاريع وإقرارها».

من جهة اخرى، وفي ردّ على بعض التعليقات، ذكّر بري بأنه شكّل لجنة نيابية منذ زمن لمتابعة مسألة تنفيذ القوانين، كاشفاً أنّ «هناك ما يقارب 60 الى 70 قانوناً صدرت منذ سنوات متفاوتة لم تطبّق، ومنها ما يتعلق بالفساد والغذاء والمياه وحماية المستهلك وكثير من القضايا المطروحة».

وقال: «طلبت من اللجنة عقد مؤتمر صحافي مطلع السنة الجديدة لعرض هذه القوانين، مع العلم انّ هذه اللجنة تابعت وستتابع هذا الموضوع مع رئيس الحكومة والوزراء».

«حزب الله»

من جهته، لفت «حزب الله» بلسان وزير الصناعة حسين الحاج حسن «انّ تباشير التلاقي والحوار بين الافرقاء السياسيين في لبنان بدأت في اكثر من مكان، وعلى اكثر من صعيد، وهي ستستمر».

فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي «جهوز المقاومة لتقديم نموذجها في أيّ حوار يجرى الحديث عنه»، ورأى «أنّ فائدة الحوار قد تكون كثيرة أو متواضعة، ولكن بالتأكيد من فوائده المهمة هو أن يختلف الحراك بين اللبنانيين من تحريض وتعبئة وتباغض إلى حوار هادىء يفتّش عن سُبل تنظيم الاختلاف والإفادة من نقاط الاتفاق والتفاهم».

واعلن انّ الحزب «يتعامل مع أي حوار بجدية كاملة ورغبة أكيدة في التوصّل إلى تفاهمات، وسنبذل الجهد لتحقيق التفاهم الذي يجب أن يشمل جميع القوى السياسية، فلا يكون تفاهماً ثنائياً». وقال: «سنكون معنيين بالتحاور في المواضيع التي تهمّ اللبنانيين في مجال تفعيل السلطة التنفيذية والتشريعية وفي ما يتعلق بقانون الإنتخاب وبالتحديات التي يواجهها لبنان، خصوصاً الإرهاب التكفيري منه».

التعطيل مسيحي

إلى ذلك رفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في حديث تلفزيوني، مقولة استبعاد المسيحيين عن الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، وقال: «إن هذا الحوار له علاقة بتخفيف التشنج الشيعي – السني الموجود في لبنان ولا علاقة له لا بإعادة هيكلة لبنان ولا بالبحث عن رئيس جمهورية جديد»، وأضاف: «المسيحيون موجودون في كل القضايا الوطنية ولا أحد يستطيع تغييبهم أو لديه النيّة لذلك».

وعن أن السنّة والشيعة في المنطقة هم من يقررون الرئيس الماروني في لبنان، رأى جعجع انه «لو قرّر العماد ميشال عون النزول غداً الى مجلس النواب وانتخاب رئيس، لكنّا انتخبنا الرئيس العتيد.

اذاً، المسألة ليست متعلقة بالسنّة والشيعة، ولكن للأسف في الوقت الحاضر من يُعطّل انتخابات رئاسة الجمهورية هو فريق مسيحي بالاضافة الى حزب الله»… وتمنّى حصول تفاهم مع عون حول موقع رئاسة الجمهورية «شرط ألا نُحصر بخيار وحيد دون سواه فهذا أمر غير منطقي، والأمور يجب أن تكون موضع أخذ ورد». وقال: «لو كنتُ رئيساً لجمهورية لبنان لكان مشروعي هو مشروع قوى 14 آذار، أي قيام دولة فعلية في لبنان وجمهورية قوية».

وفي سياق آخر جدّد جعجع التأكيد أنه «ضد قتال «حزب الله» في سوريا وهذا أمر لا يجوز، ولكن هذا لا يُبرر أن يقوم قسم من اللاجئين في عرسال بالهجوم على الجيش اللبناني، وهذا لا يُبرر بأيّ شكل من الاشكال أخذ نحو 30 جندياً رهائن، ثم يضعون شروطاً لإطلاق إسلاميين من السجون اللبنانية، فهذا أمر غير مقبول».

الراعي

على صعيد آخر، نبّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ «لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة جداً تهدد كيانه، إذا ما استمر بلا رئيس للجمهورية، وإذا استمر الاستغناء عن الرئيس والتمادي في مخالفة الدستور والميثاق والتقاليد والأعراف». وكرّر الدعوة الى الصلاة «من أجل انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد».

موفَد جنبلاطي إلى عون

من جهة ثانية، وفي إطار التواصُل بينَ رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، يَستقبل عون اليوم وزير الزراعة أكرم شهيّب موفَداً جنبلاطيّاً إليه. وهذه الزيارة الثانية لـ شهيّب إلى الرابية، إذ إنّه كان قد نقلَ سابقاً رسالة من جنبلاط إلى عون.

ملف العسكريين

الى ذلك، لم يحمل ملف العسكريين المخطوفين ايّ جديد، وفضحت «عجقة المفاوضين» عقم المعالجات وتفريخاً لمفاوضين ومبادرات عدة بين ليلة وضحاها قد لا تؤدي الى حل هذا الملف، بل قد تزيد الأمور تعقيداً لعدم تقديم الخاطفين بعد أيّ لوائح إسمية وأيّ ضمان بسلامة العسكريين.

الفليطي لـ«الجمهورية»

وقبل ان يسقط من لائحة المفاوضين الشيخ وسام المصري الذي بادر شخصياً بلا تكليف من أحد، ظَهرَ أمس مفاوض جديد هو نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي.

وبعد ساعات على تأكيد المصري انه ماض بوساطته وسيزور الخاطفين في جرود عرسال في الساعات المقبلة ليحمل من «داعش» لائحة بمطالبها وأسماء الموقوفين الذين تريد المقايضة بهم، أكد فليطي لـ«الجمهورية» انّ رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط كلّفه، عبر وزير الصحة وائل أبو فاعور، الوساطة مع الخاطفين. واعلن انه زار أمس جرود عرسال وقابلَ مسؤولي «داعش» الذين وافقوا على تكليفه.

والحجيري يسخر

وكان الفليطي، الذي تربطه «صِلة قرابة بعيدة» مع رنا الفليطي زوجة الدركي الشهيد علي البزال، زار الجرود صباح أمس وعاد منها ظهراً واطلع رئيس البلدية علي الحجيري على نتائج زيارته.

وإزاء صمت الفليطي، كشف الحجيري لـ«الجمهورية» انه سمع منه «كلاماً ايجابياً» لن يفصح عنه الآن. وأضاف أنّ «الزيارة ايجابية ويمكن ان تشهد الساعات والأيام المقبلة بشائر ايجابية لا ينتظرها أحد».

وعن دوافع تبشيره بهذه الخطوة، قال الحجيري: «لا بد للمسلحين من ان يقدموا على خطوة ايجابية، وربما تمّ الإفراج عن بعض العسكريين في هذه الساعات المقبلة».

وسئل: أنت وحدك تتحدث عن خطوة ايجابية، فما الذي تغيّر؟ فأجاب ساخراً: «كان يجب ان يقفل الموضوع قبل أشهر لولا وجود من يريد المتاجرة بالعسكريين، عدا عن رغبة البعض في الظهور على شاشات التلفزة».

 ****************************************************

سلام يتمسّك بحل شامل للعسكريّين بعيداً عن المزايدات

لاريجاني ينقل تطمينات بعد زيارة بوغدانوف.. والحوار يبدأ في عين التينة وينتقل إلى مجلس النواب

عشية جلسة مجلس الوزراء غداً، أعطى الرئيس تمام سلام جرعة أمل للبنانيين بأن «حكومة المصلحة الوطنية» التي يقف على رأسها ماضية في تحمل مسؤولياتها، بتعاون مكوناتها النيابية والسياسية، ريثما يتمكن الأفرقاء من الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ورسم الرئيس سلام في مقابلة مطولة مع تلفزيون «الجديد» خريطة طريق لمعالجة قضية العسكريين المخطوفين، عنوانها الحل المتكامل، تبدأ بالتزام الخاطفين بعدم القتل، وأن تكون المفاوضات بالجملة وليس بالمفرق، ولا مشكلة لدينا بالمقايضة، لكنه شدّد على انه لا يمكن التقدم في هذا الملف الا بالتكتم، مؤكداً أن الوزير وائل أبو فاعور لم يطلعه على تكليف نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي التواصل مع الخاطفين في جرود عرسال، معتبراً ذلك من مسؤوليته، لافتاً إلى أن وجع الاهالي تحول إلى سلاح في يد الخاطفين ضد الوطن، داعياً جميع الذين يتعاطون بهذا الملف الى الابتعاد عن الاثارة والتنافس والتسييس، لافتاً إلى انه لا يملك معجزات ولا عصا سحرية، محذراً من الاستمرار في ما وصفه «الفولكلور» في هذا الموضوع مثل الاستعراضات والمبالغات والمبارزات التي بالتأكيد تضر في هذا الملف أكثر مما تنفع.

وأكّد سلام أن الوزراء مستمرون في عملهم بروح التعاون، ولكن لا يمكننا القول أن الحكومة تؤدي واجبها بشكل ممتاز، مشيراً إلى ان التحديات قائمة، وأن التحدي الأبرز هو انتخاب رئيس للجمهورية، لكنه لاحظ أن التنافس بين القيادات المسيحية على الرئاسة يوصل البلد إلى مكان غير مريح.

وتأتي مواقف الرئيس سلام فيما تُشير المعطيات إلى تقدّم منطق الحوار والانفراج على منطق إدارة الظهر والتأزيم، سواء في ما خص الحوار الموضوع على النار بين «المستقبل» و«حزب الله»، أو من خلال التهدئة على جبهة العسكريين المخطوفين، ونجاح المفاوض اللبناني السياسي والأمني في فتح القنوات على التواصل مع الخاطفين الذين يصفهم مصدر حكومي «بقليلي الجدية وكثيري القتل والذبح والتهديد والوعيد».

والأبرز على هذا الصعيد، إعلان نائب رئيس بلدية عرسال أحمد حسن فليطي أن تنظيم «الدولة الاسلامية» داعش وافق على أن يكون وسيطاً في القضية، بعد أن نقل للجماعة أن وزير الصحة وائل أبو فاعور طلب إليه التحرّك على هذا الصعيد، في حين كان الشيخ وسام المصري يكشف أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم طلب اليه ان يتحرك على خط الجهات الخاطفة، وهو ينسق معه في ما خص اتصالاته وتحركاته.

وفي موازاة هذه الانتظارات والتحركات تقدمت قضية تسليح الجيش اللبناني بالأسلحة المناسبة ولا سيما الطائرات منها، إذ كشف الرئيس سلام انه سيُصار في الرياض خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة التوقيع على بروتوكول تسليح الجيش بين المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع الفرنسية، في إطار هبة الثلاثة مليارات دولار، حيث أن عملية التسليم ستستمر على مدى 45 شهراً، وأن الجانب الفرنسي اقتنع بوجهة نظر الجانب اللبناني من ضرورة تزويده بالأسلحة الهجومية كالطائرات نظراً للحاجة الاستثنائية في منع التنظيمات المتطرفة من اجتياح لبنان، واجتياز نقاط الحدود في عرسال وغيرها، لأنه في مثل هذه الحالة، ستعرض لبنان جدياً للخطر، وتفرض تطرفها في كل مكان.

وتساءل الرئيس سلام في تصريح لمجلة «لوجورنال دي ديمانش» أن غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على مواقع «داعش» و«النصرة» رمزية وغير كافية، مؤكداً «للتغلب عليها يجب التواجد على الأرض.. لكن في هذه المرحلة من يريد ان يذهب إلى هناك؟»، واصفاً الوضع «بالهش»، ومتخوفاً من ثورة ما لم يتم إطعام اللاجئين السوريين وتوفير المساعدات الغذائية لهم».

مجلس الوزراء

في ظل هذه المستجدات، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأخيرة على الأرجح في هذا العام، غداً الثلاثاء، للبت في عدد من المواضيع بعضها مرجأ من جلسات سابقة، والآخر ملح، بعد أن أمضى اللبنانيون يوم حداد، أمس الأحد، على ضحايا الطائرة الجزائرية الذين اعيدت جثامينهم الـ19 إلى بيروت، وجرى لهم في المطار استقبال رسمي وشعبي، في ما يشبه المأتم الوطني، تقدمه ممثل الرئيس سلام الوزير محمّد المشنوق، والوزيران جبران باسيل الذي رافق الجثامين وغازي زعيتر، والنائب علي بزي ممثلاً الرئيس نبيه بري والنائبان محمد رعد وعلي عمار ممثلين «حزب الله».

(راجع ص4)

واستبق الرئيس سلام الجلسة بدعوة الوزراء للتعاون لإنجاز بعض الملفات التي كانت مدار تجاذب مثل ملف النفايات الصلبة، بعدما استقر الرأي على استبعاد بند الترخيص للكليات الجديدة، وهو ما يطلبه وزير التربية الياس بو صعب، إذ أكدت مصادر المعلومات أن وزراء الكتلة الوسطية الذين سماهم في الحكومة الرئيس ميشال سليمان ووزراء حزب الكتائب الثلاثة، بالإضافة إلى وزراء حركة «امل» و«التقدمي الاشتراكي» لا يبدون حماسة للترخيص الذي لا يستند إلى دراسة جدوى تتناسب مع حاجات لبنان إلى كليات جديدة كالصيدلة وغيرها، خلافاً لوجهة نظر الوزير بو صعب الذي يتمسك بهذا البند من زاوية أن لا احد يعارض الترخيص لكليات او جامعات جديدة في العالم!

واعرب مصدر وزاري عن تخوفه من مشاغبات على ملف النفايات الصلبة، على خلفية التعامل بالمثل، وتحميل الحكومة مجتمعة مسؤولية الفشل في إقرار هذا الملف وتعريض البلاد إلى أزمة نفايات جديدة.

وفي هذا السياق، أشار وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج إلى انه ما لم يقدم من خلال الجلسة اليوم خطة جدية ودفتر شروط جدي وقراءة منطقية بشأن مطمر الناعمة، فانه من الصعوبة بمكان إقناع نواب الحزب التقدمي الاشتراكي وأهالي الناعمة بتبديل رأيهم والسير بتمديد مؤقت لعمل المطمر وتأجيل اقفاله.

واعرب الوزير دو فريج لـ «اللواء» عن اعتقاده بأن من عارض من الوزراء بعض الأفكار حول ملف النفايات وتحديداً عمل «سوكلين»، وطالب بدرس أكثر يعمد بذلك إلى تعزيز موقف المشغل الحالي، متحدثاً عن تسييس أصاب هذا الملف وأدى إلى تأجيل البت به، مشدداً على ضرورة الانتهاء منه.

حوار المستقبل – حزب الله

وعلى صعيد آخر، أكّد عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب محمّد الحجار لـ «اللواء» ان الحوار المرتقب بين تيّار المستقبل و«حزب الله» سيعقد قبل نهاية العام الحالي، نافياً علمه بالموعد الدقيق لحصوله، وما إذا كان سيتم في 29 من الشهر الحالي أم قبله.

وقال أن تيّار «المستقبل» ذاهب إلى الحوار بهدف إنجاحه، لأن الوضع في البلد دقيق، ولا يجوز الاستمرار على هذا النحو، سواء على صعيد الاحتقان الداخلي أو على صعيد تعطيل الانتخابات الرئاسية.

وأوضح أن النقاط الرئيسية المطروحة للبحث من خلال الحوار أضحت معروفة وتتمحور حول السبيل لكيفية حماية البلد في ظل ما يجري في المنطقة وحماية الدولة في ظل غياب رئيس للجمهورية.

وكشف مصدر نيابي مستقبلي لـ «اللواء» أن موعد الحوار لم يتحدد بعد بشكل نهائي، لكنه بين العيدين، مثلما توقع الرئيس برّي، مشيراً إلى أن الجلسة الأولى التمهيدية ستعقد في عين التينة برئاسة الرئيس برّي باعتباره راعي الحوار، اما باقي الجلسات فالأرجح ان تعقد في مجلس النواب.

وأوضح ان الجلسة التمهيدية ستضم من «المستقبل» مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري يعاونه الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، على أن يتابع نادر الحريري والجسر باقي الجلسات، فيما تضم عن «حزب الله» كلاً من المعاون السياسي للامين العام للحزب الحاج حسين الخليل والوزير محمد فنيش والنائب حسن فضل الله.

لكن المصدر ألمح إلى إمكانية أن تكون أسماء المشاركين في الحوار متحركة وفق الملفات التي ستبحث.

لاريجاني

وعلى صعيد الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي على خط بيروت، يصل من دمشق اليوم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، في إطار زيارة الدول التي تدخل في عداد النفوذ الإيراني، حيث سيقابل على الأقل الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام وشخصيات سياسية وقيادات حزبية لبنانية وفلسطينية.

وعشية وصوله إلى بيروت، كشف وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان في حديث مع قناة «العالم» أن الحكومة اللبنانية رفضت استلام مساعدات بلاده العسكرية للجيش اللبناني على شكل هبة من إيران، مشيراً إلى ان لبنان امتنع عن قبول المساعدات العسكرية بعد أن تعرض إلى ضغوط أميركية.

وذكرت معلومات، أن لاريجاني سينقل إلى القيادات التي سيلتقيها تطمينات معاكسة للتطمينات التي نقلها المبعوث الروسي ميخائيل بوغدانوف، بأن التسوية السياسية الجاري بحثها بخصوص الأزمة في سوريا ستتم في ظل الرئيس بشار الاسد، خلافاً لمعلومات أخرى ذكرت أن التسوية ستتم من دونه.

وكان من المقرّر أن يصل لاريجاني إلى بيروت مساء لكن تغييراً طرأ على موعد الوصول أدى إلى تعديل في برنامج لقاءاته التي كانت مقررة صباح اليوم، والتي تشمل لقاء مع الفصائل الفلسطينية، ثم إلقاء محاضرة في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، فزيارتين لكل من الرئيسين سلام وبري، على ان يعقد مؤتمراً صحافياً في ختام الزيارة.

الفليطي: الوسيط الجديد

إلى ذلك، روى نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي لـ «اللواء» تفاصيل تكليفه بأن يكون وسيطاً في قضية العسكريين المخطوفين، موضحاً ان الوزير ابو فاعور اتصل به طالباً منه الذهاب إلى الخاطفين للتواصل معهم، وقال: «انا اساساً ليس لي علاقة بالخاطفين ولست حزبياً وعندما انتقلت إلى الجرد والتقيت بجماعة «الدولة الاسلامية» داعش، وأبلغتهم ان الوزير ابو فاعور يريد التواصل معكم من خلالي، وأنا من عرسال، أبدوا تجاوباً، وقالوا انهم يريدون ان يتواصلوا أيضاً، ولكن لا كلام حتى الآن بالمطالب، مع اني لمست ان الجماعة يريدون مفاوضاً من عرسال.

ونفى الفليطي أن تكون لديه مبادرة، مشيراً إلى أن زيارة الجرد كانت للتعرّف، وأنا قبلت تكليف الوزير أبو فاعور لأنه عضو في خلية الأزمة، وهو مكلف من النائب وليد جنبلاط، وأنا اعلم انه حتى في قضية مياومي الكهرباء حلت اساساً عندما تدخل جنبلاط وابو فاعور.

واضاف: ليس لدي مشكلة مع أحد، وزنا تحرّكت بناء لهذا التكليف، لأنني اعتقد بأنني لو نجحت ستكون مهمتي خدمة لبلدي، وإخواننا المخطوفين، كما انني ادرك مدى أهمية أن انجح في هذه المهمة خدمة للبلد، وأدرك انعكاسها الايجابي على عرسال ومنطقة الهرمل، فنحن اساساً متضامنون مع الجنود المخطوفين، واعتقد أن الوزير أبو فاعور يقوم باتصالات مع بقية أعضاء خلية الأزمة.

وأوضح أن التواصل لغاية الآن تمّ مع «داعش» ولم التق «النصرة» بعد، مؤكداً أن مهمته إنسانية بحتة، وأن الدافع الإنساني والوطني هو الذي دفعني لقبول تكليف أبو فاعور.

****************************************************

«داعش» يُفوّض «عرسالياً»

ما هي أوراق جنبلاط للحوار مع الخاطفين؟

اللقاء الأول لحوار حزب الله ــ المستقبل «إحتفالي» في حضور بري

كما حرقة أهالي العسكريين الذين ينتظرون اولادهم علي أحر من الجمر، هكذا احترقت قلوب أهالي ضحايا الطائرة الجزائرية وهم يستقبلون جثامين أبنائهم على مطار بيروت بالدموع واللوعة .

وفي جديد قضية المخطوفين العسكريين انه ولد وسيط ثالث في أقل من 24 ساعة وهو نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي.

وفي هذا المجال، أبدت مصادر قريبة من ملف العسكريين استغرابها لعودة «بازار» المفاوضات بخصوص العسكريين المخطوفين، خصوصاً في ضوء تصريح نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي انه مكلف من الوزير وائل ابو فاعور القيام بالوساطة لاطلاق العسكريين. واكدت المصادر ان الفوضى وتعدد القرارات على مستوى الحكومة لن يفيدا في دفع المجموعات المسلحة الى السير بمفاوضات جدية تفضي الى النتائج المرجوة والهادفة الى اعادة العسكريين الى ذويهم. اضافت ان اي شروط للمسلحين لا يمكن ان تمرّ دون موافقة الحكومة بدءا من رئيسها، وبالتالي ان تكون هذه الشروط تحت سقف القانون، ولا تؤدي الى ضرب هيبة الدولة.

وكان فليطي اكد انه مكلف من قبل وزير الصحة وائل ابو فاعور الوساطة بملف العسكريين المخطوفين، لافتاً الى ان مسلحي «الدولة الاسلامية – داعش» وافقوا على تفويضه.

وقال فليطي : «انا مكلف من ابو فاعور الوساطة بملف العسكريين وزرت جرد عرسال والتقيت «الدولة الاسلامية» التي وافقت على تكليفي». وشدد فليطي على ان الجانب اللبناني اولاً كلفه ذلك، مشيراً الى ان استخبارات الجيش على علم بهذا الموضوع منذ السبت.

وفي هذا السياق، أعلن حسن يوسف والد العسكري المخطوف محمد يوسف ورود اتصال من الخاطفين لاحد الاهالي يؤكدون فيه القبول بوساطة احمد فليطي لحل القضية، مشيراً الى أن هذا الامر يعكس جوا مريحا لدى الاهالي ولا سيما ان فليطي يستطيع تأدية دور مهم لانه ابن عرسال وهو مقبول من الدولة.

الا ان الوزير ابو فاعور لم يؤكد ولم ينف المعلومة.

وتعليقاً على قرار النائب وليد جنبلاط التفاوض مع «داعش» لتحرير العسكريين، اشارت مصادر محسوبة على 8 آذار الى ان «اصدقاء في الثورة السورية» نصحوا جنبلاط بهذا الامر، وارشدوه الى بعض القيادات السلفية العربية المعتدلة القادرة على فتح قنوات مع «داعش». وسألت المصادر كيف يتجرأ جنبلاط على توريط الوزير ابو فاعور في هذه المهمة؟ وما هي الأوراق التي يملكها كي يفتح قنوات حوار مع الخاطفين؟

ولفتت المصادر الى ان «غيرة» جنبلاط على العسكريين و«طحشته» على التفاوض مردهما الى وجود عسكريين دروز بين الجنود المختطفين. ورأت المصادر ان جنبلاط يحاول ايجاد مساحات مشتركة لحوار يظن انه سيكون كفيلاً بتجنيب الدروز مواجهة لا يريدها مع المجموعات التكفيرية.

وقالت المصادر : بالتأكيد جنبلاط لا يعرف ماذا يفعل ولا يدرك خطورة ملف العسكريين وتعقيداته الاقليمية والدولية. وسألت على ماذا يراهن جنبلاط؟

ـ حوار حزب الله ـ «المستقبل» ـ

وفي موضوع الحوار المزمع عقده بين حزب الله و«المستقبل»، اشارت معلومات لمصادر سياسية عليمة الى أن اللقاء الاول من الحوار المزمع عقده بين حزب الله وتيار المستقبل سيعقد هذا الاسبوع. ورجحت ان يكون في نهاية الاسبوع. واوضحت ان هذا اللقاء لن يدخل في البحث الجدي في القضايا التي يتضمنها جدول الاعمال وانما سيكون اشبه بلقاء احتفالي في حضور الرئىس نبيه بري، وقد يتم بث كلماته الافتتاحية عبر وسائل الاعلام، ويحضره وفد موسع عن كل من الطرفين المتحاورين.

من جهته، أكد الرئيس نبيه بري امام زواره مساء أمس ان الحوار بين «المستقبل» وحزب الله سينطلق قبل نهاية العام الحالي، كاشفاً عن ان جدول الاعمال جاهز وهو مفتوح، ما عدا المواضيع التي اتفق على استبعادها مثل الازمة السورية وسلاح المقاومة.

ونقل عنه زواره انه سيرعى جلسة انطلاق الحوار، واذا رغب الطرفان الاستمرار في الاجتماع في عين التينة فأهلاً وسهلاً.

ولم يستبعد ان يشارك معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل في جلسات الحوار، لكنه شدد على اهمية التواصل المباشر بين «حزب الله» و«المستقبل».

وقال بري: «سنسعى ان يكون الحوار جدياً ومنتجاً، وبعيداً عن المناكفات»، واصفاً الاجواء بأنها جيدة وايجابية.

واشار الى أن من بين الامور الاساسية لأهداف الحوار تخفيف حدة الاحتقان على الساحة والتصدي لمحاولات الفتنة على المستوى السني ـ الشيعي.

من جهة أخرى، كشف الرئيس بري امام زواره، عن ان المجلس النيابي سيعقد جلسة تشريعية بداية العام الجديد، خصوصاً أن هناك بعض مشاريع القوانين اصبحت جاهزة اذ ان اللجنة الفرعية انتهت من درس قانون الأمن الغذائي، وهناك مشاريع اخرى يفترض ان تقرها الحكومة وتحيلها الى المجلس في الاسابيع القليلة المقبلة.

واكد رئيس المجلس ان الاجواء باتت ايجابية بالنسبة لموضوع ملف النفط، وان الامور وضعت مؤخراً على السكة الصحيحة، مشيراً الى أن مجلس الوزراء سيحدد جلسة الشهر المقبل لدرس واقرار مرسومي النفط وقوانين اخرى ذات صلة بالموضوع الضريبي.

واضاف : فور اقرار الحكومة هذه المشاريع واحالتها الى المجلس سأدعو لجلسة تشريعية.

وانتقد الرئيس بري بعض المواقف والتصريحات الاخيرة المتعلقة بعمل المجلس، وقال : صحيح ان المجلس قصّر مؤخراً بعض الشيء، لكن موضوع الانتقاد والشكوى يجب ان يكون حول مسألة عدم تنفيذ عشرات القوانين التي كان المجلس اقرها وصدرت منذ اكثر من تسع سنوات.

وكشف عن ان هناك حوالى ستين او سبعين قانونا لم تنفذ او تطبّق منذ سنين وسنين، ومنها ما يتعلق بالغذاء والفساد وحماية المستهلك والمياه وغيرها.

وذكّر ايضاً انه كان شكّل لجنة لمتابعة تنفيذ القوانين، وقد طلب منها ان تعقد مؤتمراً صحفياً مطلع العام الجديد للاعلان عن القوانين التي لم تطبق.

واشار الى ان اللجنة المذكورة تابعت وستتابع قضية تطبيق القوانين مع الرئىس سلام والوزراء.

ـ … وحوار بين حزب الله والكتائب ـ

الى ذلك تحدثت المصادر ايضاً عن حصول عدد من اللقاءات غير المعلنة بين حزب الله وحزب الكتائب، حيث جرى في خلالها بحث العديد من الملفات السياسية الداخلية والاقليمية. واشارت الى ان هذه اللقاءات ستتكرر في المرحلة القريبة.

ـ اشكالات في طرابلس ـ

أمنياً، شهدت مدينة طرابلس ليل امس عدة اشكالات متفرقة. البداية كانت في مدينة الميناء حيث اقدم مجهولون على تمزيق صور وزير العدل اشرف ريفي بالقرب من مكتب فراس العلي. فرد هذا الاخير المحسوب على ريفي باطلاق الرصاص باتجاه الشبان، فاصاب اثنين منهم حالة احدهما خطرة. ثم ما لبث ان تطور الاشكال الى تبادل الرصاص بين الطرفين الى حين وصول القوى الامنية والجيش اللبناني، الذين عملوا على تطويق الاشكال وملاحقة مطلقي الرصاص. ثم داهم الجيش مكتب فراس العلي، وهو من انصار ريفي، فصادر الجيش اسلحة وذخيرة واوقف العلي، ومعه اثنان، وادى هذا الاشكال الى هلع المواطنين واقفال جميع المحلات التجارية.

ثم سجل اطلاق رصاص كثيف في الاسواق الداخلية والزاهرية، فتبين ان الجيش يقوم بملاحقة مطلوبين.

ثم قام مسلحون في منطقة نهر ابو علي باطلاق الرصاص باتجاه دورية للجيش، فسقط جريح من الجيش. فرد الجيش بالمثل على مصادر النار مما ادى الى سقوط جريح من المسلحين الذين لاذوا بالفرار الى الاحياء الداخلية.

ثم وصل المزيد من التعزيزات الى الجيش في محيط الاسواق وجسر نهر ابو علي والتي شهدت توترا ملحوظا.

 ****************************************************

 

سلام: يتعاملون مع قضية العسكريين وكأنها فولكلور

أكد رئيس الحكومة تمام سلام في حديث تلفزيوني في برنامج «الاسبوع في ساعة» مع الزميل جورج صليبي أمس على ان «العسكريين الرهائن من جراء بعض التصرفات قد يبدو انهم اصبحوا ضعفاء وهذا خطأ، لانهم ابطال وعلينا ان نتعاطى مع هذا الملف بكثير من الدقة، وهناك تنافس اعلامي مفتوح في هذا الملف وتنافس بين القوى السياسية وبين الاهالي انفسهم الذين لم يستمع لهم احد كما انا فعلت»، ونحن من الاساس قلنا ان الموضوع حساس ودقيق فنحن لا نتعامل مع جهات بل مع حال شاذة غير طبيعية ما يستدعي تحصين انفسنا وان لا نعطي انطباعات بأن كل جهة تفاوض لوحدها، والتكتم هو الاساس للتقدم بهذا الموضوع، وكل المغالاة لم تفرج عن اي احد».

واوضح انه «يوجد تباينات سياسية على كثير من الملفات في لبنان لذلك قلت منذ البداية الرجاء ابعاد هذا الملف عن التسييس.

كما وكشف سلام ان «لدينا خطوطاً عريضة فنحن لن نفاوض بالمفرق ولن نقبل بالتفاوض تحت وقع القتل، ولا مشكلة لدينا بالمقايضة وصحيح انه كان فريق ضد المقايضة وفريق معها وقد حاولنا التحرك ضمن الفريقين وما اطلبه اليوم التعاطي الجدي من قبل الخاطفين للتعاطي والتفاوض والاهم هو وقف القتل»، لافتا الى ان «هناك تنافساً بين داعش والنصرة بين من هو متطرف اكثر لجذب المقاتلين وهذه المنافسة غير مريحة على الاطلاق ولذلك فالملف ليس له شبيه وهو شائك جدا وبكل تأكيد لا يحمل الاستعراض، وهناك من يتعامل مع هذا الملف وكأنه فولكلور».

واعتبر سلام «اننا كخلية ازمة شكلنا خلية امنية وهم من يزودنا بالمعلومات لنبني موقفنا، ونحن نتعاطى مع ارواح وليس مع عملية بيع وشراء، ونحن قد اعطينا الجيش غطاء سياسيا كاملا منذ زمن وليس اليوم، مضيفا انه «كان من الطبيعي ان نلجأ لطلب مساعدة قطر انما هي تحدد نوعية مساعدتها».

واشار الى ان «استحقاق انتخاب رئاسة الجمهورية يجب ان يتحقق وعلى القوى السياسية الاجتماع وانتخاب رئيس الجمهورية».

«الهيلوكوبتر» اولا

ومن جهة ثانية اعلن رئيس الحكومة اننا «ما زلنا نجري محادثات لنتسلم طائرات الهيلوكوبتر من فرنسا ببداية برنامج تسليح الجيش عوضا عن اخره حتى نتمكن من استخدام الصواريخ ضد الجهاديين».

تهنئة اللبنانيين

وكان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، هنأ اللبنانيين، بتبني الأمم المتحدة قرار إلزام إسرائيل بدفع تعويضات للبنان عن أضرار البقعة النفطية خلال عدوان تموز 2006، واصفا الأمر بأنه انجاز وانتصار سياسي وديبلوسي كبير للبنان.

واعتبر سلام في بيان ان لبنان «سجل انتصارا سياسيا وديبلوماسيا كبيرا في أعلى محفل دولي، تمثل في تبني الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، قرارا يحدد بـ 856,4 مليون دولار قيمة التعويضات المالية التي يتعين على اسرائيل دفعها الى الدولة اللبنانية نتيجة أضرار البقعة النفطية التي تسبب بها قصف محطة الجية الكهربائية إبان عدوان صيف 2006.

 ****************************************************

Rapprochements prudents, aux débouchés incertains

Sandra NOUJEIM |

Alors que s’ouvre la période des fêtes, propice aux expectatives, la politique interne roule à un rythme plus lent, mais peut-être aussi plus sûr, exception faite du dossier des militaires détenus en otages.

L’annonce du prochain dialogue entre le Hezbollah et le Futur a produit, comme par effet de contagion, et avant sa tenue, un souffle d’apaisement sur le pays : des contacts tous azimuts, notamment interchrétiens, animent l’attente d’un déblocage institutionnel.
Au niveau de la présidentielle, un début de dénouement devrait théoriquement poindre à l’horizon au début de l’année prochaine. Des sources diplomatiques se disent optimistes et assurent que les efforts internationaux entrepris récemment se retrouvent au moins sur la nécessité de combler la vacance à Baabda. C’est précisément la France qui paraît guider la voie diplomatique dans ce sens. La récente visite du directeur du département du Moyen-Orient et d’Afrique du Nord au ministère français des Affaires étrangères, François Girault, au Liban aurait en effet dessiné une feuille de route pour la présidentielle, en coordination avec les États-Unis et avec l’enthousiasme à peine voilé du Vatican.

Les rapprochements politiques confortent en tout cas cet espoir de déblocage. Le dialogue entre le Hezbollah et le courant du Futur, dont la séance préparatoire a été fixée au 29 du mois courant, pourrait se tenir plus tôt, avant Noël, affirment les milieux de Aïn el-Tiné, qui parrainent cette nouvelle prise de contact entre les deux parties. Le dialogue vise d’abord à détendre les rapports sunnito-chiites, l’enjeu commun étant d’éviter tout dérapage que ni l’une ni l’autre partie n’est près à affronter. De manière corollaire, la mise en œuvre du plan sécuritaire et l’entrave que constituent à ce niveau les « Brigades de la résistance » (affiliées au Hezbollah) seraient incluses dans le dialogue. Ce dernier pourrait de plus aboutir à une entente sur la gestion du dossier des ressources gazières et pétrolières. C’est ce qui aurait conduit le député du Hezbollah, Nawaf Moussawi, à déclarer hier que son parti « envisage le dialogue avec sérieux et un souhait sincère d’aboutir à des arrangements », même si le dialogue ne portera pas sur le point litigieux des combats du parti chiite en Syrie, et encore moins son arsenal.

Parallèlement, la médiation entre Rabieh et Maarab, menée par un « ami commun », se poursuit. Rien ne devrait empêcher la tenue de ce dialogue interchrétien, que nulle partie ne peut se permettre de décliner dans le principe, comme le fait remarquer un ancien député du Futur, même s’il est sceptique quant à sa résultante. L’on évoque même un possible élargissement de ce dialogue, pour inclure les quatre pôles chrétiens.
Cet élargissement serait lié aux contacts déjà initiés par les Marada auprès des Forces libanaises, le député Sleimane Frangié déployant depuis un certain temps des efforts pour une réunion avec les FL, à laquelle il comptait persuader son allié, le leader du Courant patriotique libre, le général Michel Aoun, de prendre part. Mais les déclarations des parties concernées restent pour l’instant prudentes. Alors que le député des Marada, Sélim Karam, a affirmé à l’agence d’informations al-Markaziya que la participation de son parti au dialogue doit se décider en fonction de l’ordre du jour, qui n’a toujours pas été fixé, le député des Forces libanaises Fadi Karam a exprimé une position de principe sur un éventuel dialogue interchrétien. Il a déclaré que « toute rencontre Geagea-Aoun doit porter sur des dossiers nationaux pressants, au-delà de la seule présidentielle ».

Si la récente visite du leader des FL en Arabie saoudite aura consacré « leur rapport de confiance », selon une lecture commune du Futur et des FL, la réaffirmation de ce partenariat survient à un instant critique pour le général Michel Aoun. Les efforts diplomatiques axés sur la magistrature suprême porteraient un blâme accentué au leader du CPL, dont relève directement le déblocage de la présidentielle. Or à l’heure où les Forces libanaises acceptent le principe d’un consensus sur la présidentielle, le général Michel Aoun reste intangible dans son refus de « renoncer à sa candidature en faveur d’un candidat consensuel ». En outre, « l’assouplissement iranien » rapporté par Jean-François Girault serait plus assimilable à une volonté de négocier, qu’à une intention de débloquer la présidentielle.

Du reste, alors que les Marada continuent de soutenir la candidature de leur allié, rien n’est moins sûr concernant le rôle exact du chef des Kataëb, le président Amine Gemayel, qui s’était théoriquement soustrait à la course à la faveur de son allié du 14 Mars. Sous le slogan de la consolidation du pacte national, les Kataëb exhibent actuellement une ouverture sur les différentes composantes du pays. Après la visite de leur chef au Liban-Sud, une délégation du parti chrétien a rencontré hier dans le Chouf une délégation du Parti socialiste progressiste.
S’il est une chose qui fait l’unanimité des parties chrétiennes, c’est le fait que le nom du prochain chef de l’État ne passera pas par des parties non chrétiennes.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل