
فجّر وزير الصحة وائل أبو فاعور قنبلة من العيار الثقيل، فبعد فضائح الأمن الغذائي والمرفأ واهراءات القمح، ها هو المطار ينال الحصة الأكبر.
فقد أكّد أبو فاعور بعد جولة له ووزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر على عنابر الشحن وبرادات التخزين في مطار رفيق الحريري الدولي أنه “كلما توغلنا في ملف سلامة الغذاء كلما اكتشفنا اننا نقيم فوق جبل من الفساد والإهمال”، مشيرا الى أن “هيكلية مبنى المطار غير مستوفية للشروط وهناك مواد غذائية منتهية الصلاحية منذ عام 1995”.
وشدّد على أن “السمك مخزّن مع اللحمة بالقرب من النفايات والنفايات مع الادوية والوضع في المخزن كأن الشخص يدخل الى (مزبلة)”، مضيفا أن “الاسماك واللحوم والادوية والنفايات جنبا الى جنب في مستودعات الشحن في المطار فضلا عن مواد منتهية الصلاحية منذ 10 سنوات وأكثر”.
ولفت أبو فاعور الى أنه “يعاني من صداع رهيب سببه يعود للرائحة الكريهة داخل المستودع”، مؤكدا أن “هذا الامر غير مقبول”، سائلا: “كيف يمكن للعمال ان يعملوا في هكذا مستودع وفي هكذا رائحة كريهة؟”.
وأعلن أبو فاعور ان هذه “زريبة” وليست مستودعات، هذه غرف إعدام لصحة المواطن اللبناني”، موضحا ان “درجة الحرارة 11 التي يجب أن تكون بين صفر و 4 درجات”.
وتابع: “الرائحة كريهة، وكأنك داخل مكب نفايات وليس في مستودع للطعام. السمك واللحوم والأدوية والنفايات كلها موجودة في المكان نفسه”.
وقال: “هناك بضائع معدة للتلف ومبعثرة وهناك خلط للأدوية مع المواد الغذائية”، مضيفا “ان الأرضيات غير نظيفة والمواد الغذائية خارج البرادات، والزبدة في مرمى النفايات”.
وأكّد أبو فاعور انه “سيصدر قرارا بحجز كل الادوية في المطار، ولن يسمح بدخولها الى لبنان لانه لا يجوز ان تخزن بالقرب من الأسماك واللحوم وفي برادات دراجات حرارتها مرتفعة جدا وغير مستوفية للشروط”.
وطلب بتحويل المسؤولية الى القضاء المختص لأن هذا الأمر غير مقبول، فضلا عن تحميل المسؤولية لكل المسؤولين المعنيين لان منتوجات منتهية صلاحياتها منذ 20 سنة أمر لا يمكن السكوت عنه.
وختم: “سأطلب الحجز على المواد الغذائية في مستودعات المطار والإقفال الفوري لمستودعات التبريد الموجودة في الطابق السفلي لعدم توفّر أدنى شروط النظافة”.
من جهته، أعلن وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر، ان “المشهد الذي رأيناه مقزز، وبعض المواد منتهية الصلاحية منذ أكثر من 3 أو 4 سنوات وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم”.
وقال: “الوضع في برادات التخزين مرعب ورهيب وغير مقبول وهو خطر على صحة الانسان”، مؤكدا “ان هذا المبنى يحتاج الى صيانة وتأهيل”.
وأضاف: “من خلال هذه الزيارة سنتخذ قرارات على صعيد الادارة والمبنى بحد ذاته والبرادات والمستوردين والموردين”، وما رأيناه ان البرادات هي غرف اعدام”.