#adsense

من منكم بلا خطيئة…

حجم الخط

جميل أن نسمع بعض الآيات التي وردت على لسان ربنا يسوع المسيح من أحد مسؤولي “حزب الله” المعروف بتعصبه وتبعيته للولي الفقيه ممثل المهدي المنتظر.

في تعليقه على توقيف شقيقه حاتم الموسوي في قضية ترؤسه عصابة لسرقة السيارات، قال النائب عن “حزب الله” حسين الموسوي “إن استهجان ورود اسم شقيق نائب في مخالفة قانونية أو شرعية هو استهجان مخالف لواقع المجتمعات البشرية المملوء بسجلات عدلية غير نظيفة لأخوة وأبناء وزوجات وأقرباء أنبياء مقدسين ومصلحين قادة ووزراء ونواب”، وأضاف: “من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر”.

حسناً، لكن ماذا عن الأخ الآخر الذي يترأس عصابة لتزوير الأدوية؟!! ماذا عن نجل مسؤول آخر كان يبيع الأسلحة الى المعارضة السورية؟!! ماذا عن الخطف والسرقات والتزوير الذي يحصل حصراً في المناطق التي تقع تحت سيطرتكم؟!!

عندما أطلق الإحتلال السوري يد حلفائه للنهب والسرقة والسيطرة على موارد الدولة وسرقة مقدراتها، والذي ما زال يحصل حتى اليوم، ولو بوتيرة وقدرة أقل من السابق، وبما أن السلطة والمال يعميان البصر والبصيرة، لم يتبصر هؤلاء المسؤولين عن مجتمعهم أن النتيجة للفلتان المُستشري في مناطقهم، سيؤدي بأجيالهم الصاعدة ليكونوا من خيرة الحرامية ورؤساء العصابات وقطّاع الطرق والمُزورين…

“من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر”، تقولها لحلفائك شركاؤكم في السرقة ونهب الدولة ومساعدة العدو المحتل على مصّ دمها لتقويضها وتدميرها. تقولها لحلفائك الجُدُد الذين وجدوا هذا السلوك الأعوج مُربحاً لهم ولأزلامهم على كافة الصُعُد، فعاثوا فساداً وخراباً ورشوةً ومحسوبيات في وزاراتهم، وأصبحوا من أصحاب الملايين، بعدما كانوا بالكاد يملكون سيارة قديمة الطراز.

نعم، ما من أحد منكم بلا خطيئة، وتقولها لكل مَن إشترك وساهم معكم في تقويض مؤسسات هذه الدولة التي ما زال قسم كبير من اللبنانيين يُعَول عليها لإنقاذ لبنان من الجحيم الآتي إليهم جرّاء إستراتيجياتكم المبنية على ما يأمر به الولي الفقيه، بغض النظر عن الوطن الذي لا وجود له في قاموس قضيتكم وأمّتِكُم الكبرى.

أما إذا كنت تقصد مَن كان خارج الدولة على مدى 15 سنة من الإضطهاد والتنكيل، فلن يوفر مناسبة يستطيع رميها بحجر، إلا وسيرميها، لأنه برّاء من هذه الخطيئة، ولأنه واجب على الجميع الإضاءة على كل التجاوزات والجرائم بهدف التصويب والإصلاح، مع كل الإيمان، أنه لن يكون لنا وطن قوي وعادل كما نريد، إلا بمسؤولين شفّافين وأوادم، يطبقون القانون بحذافيره وبعدل على جميع اللبنانيين، ويَخضعون بدورهم لكل أنواع المُساءلة… والمُحاسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل