#adsense

ميقاتي: الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” خطوة جيدة تخفف التشنجات

حجم الخط

رحب الرئيس نجيب ميقاتي في تصريح الثلثاء بـ”إنطلاق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله”، معتبرا انه “خطوة جيدة وضرورية في هذا الظرف المأزوم، وتساهم في تخفيف التشنجات السياسية والعودة الى البحث عن قواسم مشتركة تتلاقى حولها الارادات اللبنانية كافة لصياغة تفاهم لبناني – لبناني يعالج الكثير من القضايا المطروحة”.

وقال: “هذا الحوار الذي بدأ الليلة يشكل عودة، ولو متأخرة، الى ما كنا ننادي به على الدوام، من ألا بديل عن التلاقي بين جميع اللبنانيين مهما تكاثرت الخلافات السياسية وتباعدت المواقف، واننا محكومون جميعا بالعيش معا والتحاور معا في كل الظروف”.

أضاف: “صحيح اننا لا ننتظر ان يفضي هذا الحوار الى حل كل القضايا الشائكة والمشكلات المطروحة، لكنه يمثل في حد ذاته خطوة اساسية من سلسلة خطوات مطلوبة من الجميع، وعدم الرهان على متغيرات خارجية اثبتت الوقائع والمعطيات انها لم تجلب لوطننا سوى المزيد من المشكلات والتعقيدات والأزمات”.

وتابع: “الظرف ليس ملائما اليوم لتقليب صفحات الماضي لان التساجل لم ولن يكون نهجنا، ولكن من حقنا، كما من حق جميع المواطنين، أن نسأل عن كل الإتهامات التي أطلقت والتخوين والتهجم الذي دفع ثمنه ابناء الوطن عموما وابناء الفيحاء خصوصا من دمهم ودمعهم وأرزاقهم وقوت أبنائهم”.

وتساءل: “ألم يكن اجدى لو وفرتم على لبنان واللبنانيين سنوات ثلاث من الرهانات الخاطئة والمغامرات العبثية والحملات الممنهجة لتعودوا، ولو متأخرين، الى حوار أدركنا أهميته وطالبنا به وعملنا من أجله؟ الا تدينون للبنانيين جميعا بإعتذار لمرة واحدة عن الإساءات التي تسببتم بها لهم ولوطننا لبنان؟ أليس من حقنا أن نطلع على الأسباب التي منعتكم ثلاث سنوات عن الحوار، وبالتالي الأسباب التي أملت عليكم العودة اليه الان؟ أليس من حقنا ان نسأل من بحت حناجرهم تصعيدا وتجييشا وتهديدا ووعيدا والذين رسموا لاءات وثوابت رفضا لأي حوار وتلاق، ثم استبدلوها بنعم من دون أي تغييرات جدية؟ لماذا الآن وكيف؟”.

وأردف: “نحن لا نطرح الأسئلة من موقع اللوم او النقد للحوار، بل من موقع الحرص على انجاحه، واخذ العبر، وعدم تكرار التحريض والتجييش المذهبي. الحوار الذي بدأ اليوم مطلوب وضروري، وهو النهج الوحيد الذي يجب أن يكون سائدا، فهذا نهجنا ونهج كل من يريد حماية اللبنانيين من الصراعات الإقليمية التي ليس لدينا القدرة على وقفها وليس لنا مصلحة في الإنخراط فيها، لأنها تؤدي حكما الى صدام بين اللبنانيين عاشوه سابقا وعسى الا يتكرر”.

وختم: “في هذه اللحظة، أستذكر أرواح الشهداء، مدنيين وعسكريين، الذين سقطوا في مواجهات عبثية، يثبت حوار اليوم ان كل المراهنين الذين غامروا بأرواح اللبنانيين قد سقطت رهاناتهم، وثبت بالمحسوس عقم تورطهم في ما لا طائل من التورط به. حمى الله لبنان واللبنانيين من الرهانات والمغامرات، ودام الحوار مظللا أرضه وحاميا سلمه واستقراره”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل