#adsense

الراعي استقبل سفير الفاتيكان واهالي العسكريين: لا اثمان تضاهي قيمة المخطوفين ولتتدبر الحكومة موضوع المقايضة

حجم الخط

استقبل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي قبل ظهر الثلثاء، في الصرح البطريركي في بكركي الوزير السابق سليم الصايغ.

واستقبل الراعي سفير الجزائر احمد بوزيان في زيارة للتهنئة بالاعياد وهي زيارة بروتوكولية تعارفية وجرى عرض العلاقات الثنائية.

والتقى بعد ذلك اهالي العسكريين المخطوفين لدى “داعش” وجبهة “النصرة” في زيارة لرفع شكواهم اليه ونقل واقع اتصالاتهم مع المسؤولين، وشرح ما يتعرض له اولادهم عند الخاطفين، مناشدين البطريرك “السعي والتدخل لدى المراجع المختصة لحل هذه القضية الانسانية التي تعني كل الوطن”.

ورحب الراعي بالاهالي وقال: “نحن متضامنون معكم تضامنا كاملا، والاكيد ان الجمرة تحرق مكانها انتم المحروقون ولكن اؤكد لكم اننا متضامنون معكم روحا ومعنويا ومطلبيا بكل الامور، وعندما اقول نحن هذا يعني الكنيسة بأجمعها، واليوم بالذات استلمنا رسالة من قداسة البابا يذكر فيها المخطوفين اكان في لبنان او في غيره من البلدان، واعلن قداسة البابا تضامنه مع كل المخطوفين في انحاء العالم، وهو وجه نداء الى الاسرة الدولية لتحرير هؤلاء المخطوفين وفقا لحقوق الانسان، نحن اليوم نقول لكم اننا معكم الى الاخير، ولذلك نوجه 3 نداءات الاول وهو اننا سنخاطب العسكريين ونقول لهم شكرا لتضحياتكم وانتم الذين ضحيتم خلال خدمتكم العسكرية اكان في الجيش او في قوى الامن. هم اليوم يقومون بأكبر تضحية لانهم مصلوبون على صليب خطفهم وهم الذين يعيشون مرارة اكثر من مرارة الاهل لانهم محرومون من ادنى مقومات الحياة ومن عيشهم ادنى حقوقهم الانسانية، ونحن نوجه لهم كلمة حب وتضامن ونقول لهم مسيحيا ان المسيح متضامن معهم لانه حمل صليب البشرية، واطلب منهم الاتكال على الله والصبر لان الله لا يترك احدا، ونحن في زمن الميلاد ونتذكر الهنا معنا والله معهم نبوع خاص، اقول لهم تشجعوا ولا تخافوا مهما حصل وحافظوا على رباطة جأشكم لان ربنا بطريقته سبحانه وتعالى يقويكم”.

اضاف: “النداء الثاني اوجهه للحكومة واشكرهم على كل ما يقومون به واقول ان الوقت الذي يمر منذ 5 اشهر لا يحتمل التأجيل، وهؤلاء العسكريون الذين يقدمون التضحيات لنا جميعا اطلب من الحكومة المحافظة عليهم كما كل فرد من الشعب اللبناني، والمحافظة على العسكريين تشجع ابناءنا في الانخراط بالسلك العسكري، ويجب ان يشعر المخطوفون بجدية الحكومة وانها تحمل قضيتهم وكأنها قضيتها الشخصية لان الجيش وقوى الامن موجودون باسم الشعب اللبناني ولا يمكننا تركهم”.

وتابع: “هناك كلام عن المقايضة، فلتكن هذه المقايضة وعلى الحكومة ان تتدبر موضوع المقايضة اللازمة، لان امام المخطوفين لا اثمان، ولا اثمان تضاهي قيمة المخطوفين، ونحن نطلب من الحكومة ان تأخذ هذا الموضوع بمزيد من الجدية والمسؤولية وان تضع قيمة المخطوف ايا يكن وبالاخص انه عسكري بأن قيمته لا تضاهي اي شيء، لذلك نترك لحكمة وجدية الحكومة حسم موضوع المقايضة كي يعود هؤلاء المخطوفون الى صفوفهم واهاليهم ومراكزهم والا سيكونوا قد ندموا على انخراطهم في السلك العسكري”.

واردف: “النداء الثالث: اوجهه الى الدولة الاسلامية وجبهة النصرة واخاطبكم اقول لكم انكم بشر ولديكم عواطفكم ومشاعركم الانسانية والمخطوفون لديهم عائلات وانتم ايضا والمشاعر الانسانية لم تخرج منكم، واطلب منكم المحافظة على هؤلاء الشباب الذين كانوا يقومون بواجبهم الوطني، واطلب منكم ان تضعوا جانبا كل الشؤون السياسية ويجب ان يحترم هؤلاء المخطوفون لانهم كانوا يقومون بواجبهم، ومن الناحية الانسانية هؤلاء هم بشر وانتم لا يمكنكم انتهاك كرامتهم ولا الاعتداء على اجسادهم، وانا اخاطبكم وانتم اناس مؤمنون بالله ايضا، اقول لكم خافوا الله بعباده وبهؤلاء الاشخاص الموجودين بين ايديكم، ومن هذه الناحية اخاطبكم انسانيا لان الانسانية هي التي تجمعنا، ولا يحق لاي انسان الاعتداء على آخر بريء، والمخطوفون هم ابرياء، وانتم قمتم بخطفهم وتطالبون بالمقابل، نعم اطلب منكم ان تحافظوا على ارواحهم، وانتم ليست لديكم السلطة على الارواح لا من الله ولا من البشر ولذلك نرجو المحافظة عليهم واحترامهم ونرفض الاقتصاص من هؤلاء الابرياء، وليعالج هذا الموضوع بجدية بينكم وبين الحكومة”.

وقال: “اقول للاهالي اننا متضامنون معكم منذ زمن ونطالب بعودة ابنائكم وهذا الموضوع بالنسبة لنا هو موضوع اساسي في حياتنا واي مواطن ولا سيما ابن المؤسسات العسكرية لم يشعر بأن الجميع متضامن معه وان الدولة معه لا يكون قد فعلنا شيئا، واقول لكم انتم ايها الاهالي تشحعوا وحافظوا على رباطة جأشكم، واتكلوا على الغاية الالهية وجميعنا معكم في هذه المطالبة، وغدا سنلتقي الرئيس سلام الذي سيشرفنا وسيكون حديثنا موضوع اولادكم. لقد تحملتم 5 اشهر ونأمل ان ننتهي من هذا الموضوع اليوم قبل الغد، ومن الناحية الانسانية ان تحمل بركة الاعياد والعام الجديد الخير لان عمل الخير امام ربنا لا يضيع واقول لجبهة النصرة والدولة الاسلامية تشجعوا واعملوا خيرا ليعود هؤلاء المخطوفون الى اهاليهم وعائلاتهم واذا كانت لديكم من امنيات خاصة فان الرب لا ينسى اي انسان وهو ضد اي ظلم وهو عادل ويريد العدالة لكل الناس”.

وختم بالقول: “دعاؤنا وصلاتنا في زمن ميلاد سيدنا يسوع المسيح ان يقويكم ويشجعكم ويملا الفراغ في قلوبكم وبيوتكم ويساعد اطفالكم المشتاقين الى والديهم وامهاتكم الى اولادهم انتم تعيشون مرحلة صعبة اطلب منكم تحملها والاتكال على الله وباسم الكنيسة وباسم قداسة البابا نحن معكم حتى النهاية وقضيتكم هي قضية لبنان وقضية كل واحد منا وهي قضية عالمية تختص بحقوق الانسان وكرامة الشخص البشري”.

واستقبل الراعي عائلة المخطوف في سوريا سمير كساب بحضور راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خير الله واطلعته على ظروف اختطاف سمير ومناشدته السعي مع المسؤولين المعنيين لكشف مصيره.

وتحدث رئيس بلدية حردين – بيت كساب باخوس عساف باسم العائلة فقال: “اتينا اليوم الى بكركي هذا الصرح الكبير في حردين وبيت كساب ورابطة ال كساب ومحبي الحرية الصحافية والاعلامية في لبنان اتينا الى هذا المرجع الصالح صاحب الغبطة وطلبنا منه الاهتمام بموضوع الصحافي المخطوف سمير كساب منذ حوالى السنة وثلاثة اشهر واليوم اتينا لنطالب املين مع حلول الميلاد المجيد وولادة الطفل يسوع ان يمسح دمعة الام الحزينة ودمعة الوالد وخطيبة سمير. اتينا الى بكركي كونها المرجع الصالح، ووعدنا غبطته بأنه سيولي هذا الموضوع اهتماما كبيرا وسيقوم بالاتصال بأمير قطر عله نصل الى خاتمة سعيدة وان يعود سمير الى اهله وبلده ومحبيه”.

وردا على سؤال قال: “هناك معلومات شبه اكيدة منذ حوالى الشهر ان سمير لا يزال على قيد الحياة والجبهة الخاطفة يقال انها “داعش” ولذلك اتينا الى المرجع الصالح ليتصل بالمرجع الصالح امير قطر الذي نكن له كل الاحترام من اجل ايجاد الحل السريع لموضوع سمير”.

والتقى الراعي السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا بحضور البطريرك مار نصر الله بطرس صفير والنائب البطريركي العام المطران بولس الصياح في زيارة للتهنئة بالاعياد.

كما استقبل المدير العام للجمارك شفيق مرعي على رأس وفد من ادارة الجمارك وبحضور الاباتي انطوان خليفة والاب ايلي ماضي في زيارة لتقديم التهاني بالاعياد ولالتماس البركة ولاطلاعه على عمل ادارة الجمارك والاستماع الى توجيهاته.

ومن الزوار ايضا مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل