استقبل نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم وفدا من أهالي العسكريين المخطوفين في جرود عرسال بحضور النائب الدكتور علي المقداد، وشرحوا له معاناتهم وأطلعوه على مجريات الأمور التي حصلت معهم في قضية أبنائهم.
وتحدث قاسم فقال: “أرحب بالأهالي الكرام واعتبر أن قضية المخطوفين من القوى الأمنية والعسكرية هي قضية جميع اللبنانيين ولا نقبل على الاطلاق أن تكون قضيتهم فقط، هي قضيتنا، قضية حزب الله قضية كل القوى السياسية قضية كل شريف في لبنان وبالتالي نحن سنعمل على أن تكون هذه القضية الوطنية دائما في الموقع الأول لأن الافراج عن المخطوفين هو هدف نبيل يجب ان نسعى إليه، ونحن لم نتعود أن نترك المخطوفين أو الاسرى في السجون في يوم من الأيام مهما كانت الظروف ومهما كانت التضحيات”.
واكد قاسم “مجموعة من المسائل اعتبرها ضرورية لنجاح الافراج عن المخطوفين وهي: النقطة الأولى: قناعتنا أن تتوحد القناة التي تعمل للافراج عن المخطوفين، وأن تكون حصرا من خلال مجلس الوزراء اللبناني، وعلى مجلس الوزراء مجتمعا أن يتحمل المسؤولية الكاملة، ولا يستطيع لا مجلس الوزراء ولا اي طرف فيه أن يتنصل من هذه المسؤولية الوطنية، وعندها يكلف مجلس الوزراء خلية الأزمة أو لجانا عسكرية او يتواصل مع بعض الوسطاء أو ما شابه ذلك من التفاصيل التي يتحمل مسؤولياتها مجلس الوزراء وحده فهذا شأن يرتبط به، ولذا نحن نحمل مجلس الوزراء، ونحن جزء منه، المسؤولية الكاملة للافراج عن المخطوفين، ولستم أنتم المعنيون القيام بالتفاوض او القيام بأي عمل له علاقة بخطوات الافراج عنهم، هذا أولا”.
اضاف: ” ثانيا: منذ اللحظة الأولى ومن الاجتماع الأول لمجلس الوزراء أعلنا موقفنا كحزب الله أننا مع التفاوض، المباشر أو غير المباشر بما ترتئيه الخلية المعنية بالمتابعة، ونعلم تماما أنه لا تفاوض من دون ثمن مدفوع، ونحن مع الثمن المدفوع ولكن ما هي حدوده وما هي ضوابطه، هذا أمر يقرر من قبل الجهات التي تتابع هذا الأمر بحكمة وبطريقة صحيحة”.
وتابع: “الأمر الثالث: نحن ندعو إلى اخراج ملف التفاوض من الاعلام ونتمنى عليكم وعلى الذين يعرضون خدماتهم أن يخرجوا من مسالة البازار الاعلامي والبازار السياسي، لان التفاوض عبر وسائل الاعلام يؤدي خدمة للخاطفين ولا يفرج عن المخطوفين، ولان التفاوض له طريقته السرية، نحن ندعو إلى السرية الكاملة في عملية التفاوض”.
واردف: الأمر الرابع: من حقكم كأهال بل يجب على اللبنانيين أن يتعاونوا معكم للقيام بكل الانشطة الاعلامية أو السياسية الضاغطة التي تبقي هذه القضية حارة، على قاعدة وضع الخطوات المناسبة لحث المسؤولين للقيام بواجباتهم، ونحن نعدكم كحزب الله أن نبذل أقصى جهد ممكن من داخل مجلس الوزراء واذا طلب منا أو ارتأينا قدرة معينة للمساهمة من دون أن نعلمكم بها، سنقوم بها كما قمنا بما يناسب في كل حالات مشابهة لاننا معنيون بهذا الأمر ولا نقبل أن نكون خارج المسؤولية، ونعتبر أن فرحتنا الكبرى هي الإفر اج عن المخطوفين باسرع وقت ممكن اليوم قبل الغد”.
وقال: “الأمر الخامس: يجب ان نلتفت إلى أن الخاطفين يبتزون من أجل أن يأخذوا اضافة إلى المخطوفين كل لبنان بخيراته وموقعه ودوره، من خلال السققف المرتفع للمطالب العشوائية التي يطرحونها بين الحين والآخر، أدعوكم إلى عدم التفاوض الاعلامي، وعدم المباشرة بهذا الأمر، وليترك الأمر لمسؤولية مجلس الوزراء، ومن حق مجلس الورزاء أن يستعين بكل الوسطاء وكل المساعدين، حتى لو كان عدد الوسطاء خمسين، لكن هذه مسؤولية مجلس الوزراء، لا يحق له أن يتخلى عن مسؤوليته، ويجب أن يقوم بها، وأن يختار كل الوسائل المناسبة للتواصل مع الخاطفين ولإعطاء الحلول المناسبة”.
اضاف:”نحن معكم لأن قضيتكم محقة، ولأن هؤلاء العسكريين كانوا في موقع الشرف، وموقع الدفاع عن الوطن، ولا يوجد موقع اشرف من هذا الموقع الذي حمى اللبنانيين من فتنة كبيرة، وأعطى ثمارا مهمة لكن بتضحيات كبيرة. نحن سنتابع، وان شاء الله سيكون تحركنا بعيدا عن الاعلام كما وعدناكم، فمن اللحظة الاولى ابتعدنا تماما عن الإعلام لاننا نعتقد أن هذه القضية تتطلب متابعة سرية ومدروسة وحكيمة، من دون استعراضات اعلامية ولا عروضا غير مناسبة. لقد لاحظنا أن الفترة السابقة كانت فترة مرة، وأن الطريقة التي اعتمدت حتى الآن لم تفرج عن أحد بل ادت إلى عدد من الشهداء الشرفاء، وبالتالي يجب أن تعلمنا هذه المسألة درسا في أن نعمل بسرية وبقناة موحدة، وبتفاوض يؤدي إلى ثمن مدفوع يتناسب مع هذه القضية، وهذا كله قراره ونقاشه في الجلسات المغلقة”.
وختم: “اسأل الله تعالى أن يكون الحل قريبا، والافراج قريبا وتأكدوا اننا معكم دائما، لان اي قضية وطنية هي من صلب اهتماماتنا، كيف اذا كانت قضية العسكريين المدافعين عن الوطن وفي ساحة الشرف، هؤلاء اخوتنا واحبتنا، وان شاء الله سنبذل كامل الجهود وكل ما يتطلب منا نقوم به”.