
كان لافتاً في تصريح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ما قاله في الجامعة اللبنانية عن أن تيارات في المنطقة تعد أكثر فاعلية من دول بمؤسساتها وفي رأس تلك التيارات “حماس” و”حزب الله”.
بالإذن من السيد لاريجاني، ليس دليل عافية أن تكون هناك تيارات اقوى من دول بمؤسساتها بل هذا دليل الأزمة بعينها. وهي الأزمة التي فاقمتها إيران بدعمها “حزب الله” لينتفخ ويتمدّد على كتفي الدولة وليصدّر إرهابه الى خارج الحدود فيدفع بسببه لبنان أبهظ الأثمان.
فما رأي لاريجاني بتطبيق نموذج “حزب الله” في إيران؟! هل ترضى طهران بأن تنمو اي مؤسسة أو تيار أو حزب أو حركة على حساب الدولة؟! هم لم يحتملوا بذور الحرية فقمعوا وقتلوا وأعدموا وعذّبوا من قام بأبسط حقوق التعبير، فكيف بترك أي تيار ينمو على حساب الدولة؟!
إعذرنا يا سيد لاريجاني فإن رأيك هذا لا يقارب منطق الدول والمؤسسات بشيء، إذ إن أي تيار سياسي عليه أن يعمل في خدمة تعزيز منطق الدولة وليس استخدام الدولة بمؤسساتها لأغراضه وأغراض مشغّليه.
تصريح لاريجاني لا يبشّر بالخير للبنان أو المنطقة طالما أن منطق إيران هو هو وتتباهى به رغم ما أصابنا وأصاب المنطقة والعالم من جرّائه.
فهل في الدولة اللبنانية مَن يردّ على هذا التصريح الذي لم يخل من الإهانة للمؤسسات بمجرّد تسمية لاريجاني “حزب الله” في معرض قوله إن تيارات في المنطقة تعد أكثر فاعلية من دول بمؤسساتها؟!
فهل مَن يقول للاريجاني، إسحبوا ادواتكم من المنطقة وارفعوا أيدكم عنها، فستشاهدون عندها كيف تقوم قائمة الدولة؟!