
إختتمَ مجلس الوزراء جلساته لهذه السنة بجلسة ملفّ نفاياتٍ لا كُنِسَت ولا جُمِعَت ولا نُقلت ولا طُمرت ولا عولِجت، فرُحّلت بعد استمرار الخلاف حول الخطة المقدّمة من لجنة النفايات الى جلسة 8 كانون الثاني 2015 التي ستكون اولى جلسات الحكومة في السنة الجديدة.
وقالت مصادر وزارية لصحيفة “الجمهورية” إنّه وبعدما قدّم رئيس الحكومة تمام سلام للملف واستعجل بتَّه، تحدّث معظم الوزراء فسجّلوا انتقادات قاسية كادت تنسف المشروع من اساسه.
واعترضَ وزيرا الكتائب سجعان قزي وآلان حكيم بشدّة على دفتري الشروط، ولم تُسَوَّ الأمور حتى بعد اتصالات جرت على هامش الجلسة بين الوزيرين الكتائبيين وكلّ من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والنائب سامي الجميّل.
واشارت المصادر إلى أن الرئيس سرم، وعلى غير عادته، بدا في جلسة الـ 2014 الأخيرة مستاءً ونبرتُه عالية، منتقداً طريقة تعاطي الوزراء في معالجة البنود، إذ قال: من غير المقبول ان يستمرّ النقاش على هذا النمط ونؤجّل من جلسة الى أخرى.
وطالب سلام الوزراء بموقف نهائي من الموضوع بما يشبه التصويت على بتّ المشروع، فسحب الوزراء ملاحظاتهم واعتبروها شكلية ووافقوا على المضيّ في المشروع، ما أدّى إلى اتهام وزراء “الكتائب” بنسف المشروع.
وأضافت المعلومات لـ”الجمهورية” أنه عند هذا الحد تدخّلَ قزي مستغرباً ان ينتقل الوزراء “من موقع المنتقد بالشدّة التي سمعناها الى الموافقة”، وأكّد موقف وزراء “الكتائب” “الملتزم الرفض”، وطلب تأجيل بت الموضوع الى حين البحث فيه جدّياً.
وأضاف: لا يمكننا أن نسجّل ملاحظاتنا ونمحوها بالموافقة. ولفت الى “أنّ دفتر شروط من مئات الصفحات لا يوزّع على الوزراء قبل 21 ساعة وليس 24 ساعة، والوقت لم يكن كافياً لتكوين إقتناع بسلامة ما هو مطروح”.