#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 24 كانون الأول 2014

حجم الخط

حوار عين التينة ليس “اصطفافاً سياسياً جديداًملف النفايات ينتظر “تسوية” السنة الجديدة

موسم انفراجات إلا في ملف النفايات، فالحوار بين “المستقبل” و “حزب الله” انطلق مساء امس في مقر اقامة الرئاسة الثانية في عين التينة، وإن بعيدا من الاضواء وعدسات المصورين، فيما يتوقع المتابعون ان يجتمع القطبان المسيحيان ميشال عون وسمير جعجع في عطلة الاعياد، لترتسم بذلك مرحلة جديدة من تنفيس الاحتقان والحوار في مجمل الامور العالقة، وان تكن الترجيحات لا تميل الى تفاؤل كبير بالاتفاق على الاستحقاقات الكبرى.
والجلسة الافتتاحية خصصت لكسر الجليد بين الطرفين ويفترض انهما اتفقا فيها على خريطة طريق للحوار وعلى المواضيع التي ستناقش مستقبلا، وآلية مناقشتها.
وأفادت مصادر في “حزب الله” ان هذا الحوار لطالما دعا اليه الحزب وهو يفتح امام حوار يشمل كل الأطراف، وصولاً الى تفاهمات في الشقين الأمني والاعلامي لجهة وقف الحملات، وفي الشق السياسي لجهة تفعيل عمل المؤسسات لما فيه مصلحة البلد. ورأت المصادر ان هذا الحوار الاسلامي – الاسلامي يتزامن مع حوار مسيحي – مسيحي وصولاً الى طاولة حوار تجمع كل الأطراف ليصبح الحوار وطنياً جامعاً.
وقالت مصادر “المستقبل” ان هذا الحوار هو لتخفيف الاحتقان والتشنُّج وفتح الآفاق للبحث عن توافق وطني على رئيس الجمهورية المقبل وانهاء الشغور في سدة الرئاسة.
وفي العاشرة والنصف ليلا صدر بيان عن المجتمعين “أكد فيه الطرفان حرصهما واستعدادهما للبدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية ، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين بعضهم مع البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية .
وشدد المجتمعون على ان هذه اللقاءات لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية ، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية ، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع البعض”.
وكان الرئيس نبيه بري رحب بالحضور بداية، عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان ، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة الى مساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار ولاسيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي .

أهالي العسكريين
على خط آخر، أثمر الاجتماع الذي عقده امس رئيس الوزراء تمام سلام مع أهالي المخطوفين اتفاقا على “عيدية للبنانيين” تقضي بفتح الطرق في ساحة رياض الصلح، والابتعاد عن التصريحات الاعلامية افساحا في المجال للمضي في التفاوض “السري” مع تسريب اخبار عن امكان الافراج عن عسكريين في الايام المقبلة.

مجلس الوزراء
وفي معلومات لـ “النهار” عن مناقشات مجلس الوزراء في جلسته العادية عصر أمس في شأن بند معالجة النفايات الصلبة ان الرئيس سلام تمنى في مستهل الجلسة على الوزراء إنجاز المشروع تلبية للالتزامات التي يفرضها، فطلب وزير الاتصالات بطرس حرب الكلام واقترح مهلة 24 ساعة لقراءة دفتر الشروط الذي يتضمن مئات الصفحات والذي تسلمه الوزراء عشية الجلسة. ثم تعاقب على الكلام وزراء”حزب الله” و”أمل” و”التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي ووزير الثقافة روني عريجي وأخيرا وزراء حزب الكتائب. وبرزت في المداخلات اعتراضات وملاحظات على المشروع وخصوصاً لجهة التقسيمات الثلاثة: بيروت والمتن وكسروان وجبيل، بعبدا والشوف وعاليه، طرابلس وعكار، في انتظار إعداد التفاصيل في دفتر الشروط الخاصة بمنطقتيّ البقاع والجنوب. ولفت وزير العمل سجعان قزي الى ان هذه التقسيمات تعني أن شركات محددة ستنال المناقصات وقد وافقه الوزير محمد فنيش. أما اعتراضات وزراء الاشتراكي على المشروع فتركزت على تمديد العمل في مطمر الناعمة، عندئذ اقترح الوزير حرب ووزير البيئة محمد المشنوق إقرار المشروع كما ورد على أن تعقد جلسة بعد خمسة أيام يصار خلالها الى الاخذ بالملاحظات بعد دراستها. لكن الاقتراح سقط لإن إقرار المشروع فوراً يعني صدور قرارات بتنفيذه كما ورد، ولا شيء يضمن أن يؤخذ بالملاحظات عند طرحها لاحقا. وبناء على هذه المعطيات، تقرر تأجيل بت المشروع الى الجلسة المقبلة التي ستعقد بعد الاعياد. وعلمت “النهار” انه ستجري خلال الفترة الانتقالية تسوية الاعتراضات كي يأتي المشروع متجاوباً معها.
وصرح الوزير قزي لـ”النهار” بعد الجلسة: “الاعتراضات على ملف النفايات الصلبة وعلى دفتر الشروط كانت من غالبية أعضاء مجلس الوزراء، لا بل أن الرئيس سلام اعتبر اعتراضات وزراء الكتائب أقل بكثير من اعتراضات غيرهم. لكن الغرابة في أن وزراء الكتائب حافظوا على معارضتهم المبدئية في حين أن أكثرية الوزراء اكتفوا بالإعتراض دون المعارضة. وبالتالي فإن موقفنا ليس موقفا سياسيا وإنما هو موقف وطني. وهل يعقل ان دفتر الشروط المؤلف من مئات الصفحات يوزع علينا عند الخامسة من مساء الاثنين وتطلب منا الموافقة عليه عند الثالثة عصر الثلثاء؟ الامر يتطلب أعجوبة . إن القبول بهذا المشروع كما ورد يعني تسليم البلاد سبع سنوات بنفاياتها وخلفياتها الى شركات نعرف سلفاً من ستكون. وبين الفساد والنزاهة اخترنا النزاهة. وهل هناك مواطنان يختلفان على ان ملف النفايات منذ التسعينات حتى اليوم غارق في الفساد؟”.
وفي المعلومات التي حصلت عليها “النهار” ان عدم الرغبة في تحمل مسؤولية ازمة تراكم النفايات في الشوارع بعد 17 كانون الثاني 2015، كان الحجة لدفع الجميع إلى الموافقة على مناقصة معلبة ومعروفة النتائج سلفاً عبر دفتر الشروط، وبكلفة تساوي ضعفي ما تأخذه شركة “سوكلين” وطوال عشرين سنة. والمناقصة المقررة توكل إلى “سوكلين” (أي شركة “سوكومي” ومجموعة “أفيردي”) نفايات بيروت والمتن وكسروان، في مقابل تولي شركة “الجنوب للاعمار” التي يملكها السيد رياض الأسعد، نفايات الشوف وعاليه. أما الكلفة فتبلغ نحو 200 مليون دولار في السنة، أي مليار دولار خلال خمس سنوات وأربعة مليارات دولار خلال 20 سنة.

سلام
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان الرئيس تمام سلام سيزور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اليوم في بكركي، لتهنئته بعيدي الميلاد ورأس السنة. وسيعرض وإياه الاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة، وسيشكل الشغور الرئاسي “الطبق الابرز” الى مائدة الغداء.
الى ذلك، وقع قائد الجيش العماد جان قهوجي امس الاتفاق اللبناني – الفرنسي المفصل، لتسليح الجيش اللبناني بموجب الهبة المقدمة من المملكة العربية السعودية.

 ************************************************

 

فراكة جنوبية وزعفران إيراني وأطباق نباتية على طاولة عين التينة

«عيدية الحوار»: مصارحة وترتيب الأولويات وتطمين الحلفاء

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الرابع عشر بعد المئتين على التوالي.

.. وأخيراً وُضع الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» على السكة السياسية والإجرائية الصحيحة، وحققت الجلسة الحوارية الأولى بينهما، على مدى أربع ساعات، مساء أمس، برعاية رئيس مجلس النواب وظيفتها السياسية الأساسية، شكلا ومضمونا، بعد قطيعة امتدت لأكثر من أربع سنوات تعود الى ما قبل الازمة السورية التي فاقمتها، بكل ما انطوت عليه هذه المرحلة من شرخ مذهبي حاد وخطير.

هذا الحوار ـ «العيدية» لا يعني بأي شكل من الأشكال، أن الحذر والتحفظ والخلاف قد تبدد أو أن الثقة المفقودة قد استعيدت، ولذلك، بدا أن الطرفين يستشعران حجم المخاطر والتحديات سواء تلك المتأتية من خارج الحدود أو من خلال «الخلايا النائمة» في الداخل، ومن هنا كان اتفاقهما على أن أولوية الأولويات في جدول الأعمال المعاد ترتيبه من الجانبين، هي لمواجهة الإرهاب، بكل ما يتفرع عنه من عناوين سياسية وأمنية.

من دون أضواء ولا صور، انعقدت جلسة الحوار الاولى برعاية الرئيس نبيه بري الذي كان حريصاً على «هندسة» كل التفاصيل ومواكبتها شخصياً، من المقدمات التمهيدية الى ولادة جلسة الأمس.

بدا ان طرفي اللقاء وراعيه أرادوا من خلال هذا «الزهد» بالتغطية الاعلامية توجيه رسالة الى كل من يهمه الامر مفادها ان الحوار ليس للصورة او للاستعراض، كما يفترض المتشائمون، وان المعنيين به يتعاطون معه بجدية تتجاوز حدود الاستهلاك الاعلامي الى طموح بتحقيق اختراق سياسي جدي في جدول الاعمال المطروح.

هي محاولة، ولو من حيث الشكل، لإضفاء أكبر قدر ممكن من المصداقية والرصانة على حوار ينظر اليه الكثيرون باعتباره مجرد وسيلة آمنة لتمرير الوقت بأقل كلفة، في انتظار اتضاح اتجاه «الريح» و «الربح» في المنطقة الملتهبة.

وفي الشكل أيضا، وصل الى عين التينة وفد «حزب الله» في موكب واحد وكذلك الحال بالنسبة الى وفد «المستقبل»، فيما جرى إبعاد الصحافيين الى خارج «الأجواء الإقليمية» لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة.

وعند السادسة مساء، انطلق الاجتماع في صالون منزل بري المخصص عادة للاستقبالات السياسية الهامة، واستمر حتى العاشرة مساء، وتخلله «عشاء بيتي» على «ذوق» بري المعتاد، تضمن فراكة جنوبية والسمك مع الزعفران الايراني وأطباقاً نباتية «من حواضر البيت»، مع الإضافات من فاكهة وحلوى وقهوة وشاي.

بري.. والشراكة مع جنبلاط

وبرغم غياب النائب وليد جنبلاط عن هذا اللقاء، إلا ان طيفه حضر عبر إشادة الحاضرين بدوره في التشجيع على الحوار وإزالة عراقيل كانت تحول سابقاً دون انعقاده، وذلك انطلاقا من شراكته الكاملة مع بري في المبادرة ومن ثم الإعداد لها. وعلى هذا الأساس، طلب الرئيس بري من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، أن يزور كليمنصو اليوم، لوضع جنبلاط في اجواء الجلسة الاولى، وهي قاعدة ستكون معتمدة في كل الجلسات اللاحقة.

وقد استهلّ بري اللقاء بكلمة شدد فيها على أهمية الحوار في هذه المرحلة الدقيقة لتنفيس الاحتقان الداخلي وفتح الابواب امام فرصة إيجاد حلول للازمات المستعصية، منبهاً الى ان الفتنة في كل مكان من حولنا، وبالتالي فان قدرنا ومهمتنا الحفاظ على لبنان وحماية استقراره، ولا تعنينا أي أولوية أخرى.

ولاقى هذا الكلام تقدير الوفدين، فيما قدم معاون الامين العام لـ «حزب الله» الحاج حسين خليل لمحة موجزة عن مسار العلاقة مع «تيار المستقبل» والتحولات التي مرت بها وصولا الى انقطاعها كليا مطلع العام 2011 بعد الاستقالة من حكومة الرئيس سعد الحريري، مؤكداً ثوابت الحزب حيال مجموعة من القضايا الداخلية والاقليمية، إنما من دون استفزاز، مؤكداً حرص الحزب على استقرار البلد وأمنه وصون سلمه الأهلي وضرورة التصدي لكل ما يثير النعرات المذهبية.

كما شرح مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، المهندس نادر الحريري وجهة نظر «المستقبل» ورئيسه سعد الحريري حيال تجربة العلاقة مع «حزب الله» على الصعيد الثنائي كما من خلال تجربة طاولة الحوار، مرورا بالاستقالة من حكومة ما بعد انتخابات العام 2009 وانخراط الحزب في الأزمة السورية وصولا الى يومنا هذا، عارضاً لمقاربة التيار للوضع العام في لبنان وإشكالياته، مشدداً بدوره على أهمية حماية البلد واستقراره.

ومن المقرر ان تُعقد الجلسة الثانية من الحوار خلال الاسبوع الاول من مطلع العام الجديد، في عين التينة ايضاً، على ان يتمثل فيها رئيس المجلس بمعاونه السياسي علي حسن خليل الذي سيشارك في الجلسات اللاحقة.

ولم تظهر خلال مداولات الأمس إشارة تشنج واحدة، برغم ان الحوار «يتم بين مختلفَين لا بل بين مغلوبَين على أمره وعلى قدره»، على حد تعبير أحد المشاركين، لافتا الانتباه الى ان كل طرف عبّر عن رأيه بتهذيب ولغة راقية وإيجابية، في انعكاس لرغبة مشتركة لديهما في الكلام مع الآخر، وليس بوجه الآخر.

«المستقبل» و «حزب الله»: إيجابيات متبادلة

وأوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» أن اللقاء لم يترك عنوانا إلا وتطرق إليه، مشيرة الى انه جرى ترتيب جدول الأعمال انطلاقا من ان العنوان الرئيسي يتعلق بمواجهة الارهاب، وتتفرع عنه مهام أخرى من نوع تفعيل المؤسسات الدستورية والتصدي لخطر الفتنة المذهبية.

وأبلغت أوساط بري «السفير» ان الوظيفة الاساسية للجلسة الاولى تحققت بحدها الأقصى، وهذه أفضل عيدية للبنانيين.

وقالت مصادر تيار المستقبل لـ «السفير» إن الجلسة الاولى كانت عبارة عن جولة أفق عامة، اتسمت بالصراحة والجدية، وكانت هناك رغبة لدى الجميع بحوار يفضي الى خير البلد ومصلحته.

واعتبرت المصادر ان هناك أمرين أساسيين يحتاجان الى معالجة سريعة وهما التشنج المذهبي والشغور الرئاسي، معربة عن اعتقادها انه إذا كانت النيات صافية عند كل الأطراف وليس فقط لدى «المستقبل» و «حزب الله»، يمكن ان نتوصل الى حلول، وأشارت الى ان الاختلاف السياسي قائم، لكن ذلك لا يمنع ان ثمة أمورا مشتركة الى جانب هواجس مشتركة تمكن معالجتها.

واكتفت أوساط مقربة من «حزب الله» بالقول لـ «السفير» إن الأجواء كانت ايجابية للغاية وجاء البيان معبرا بدقة عن مجريات الحوار، «فالكل أعطى انطباعا جديا ولذلك يمكن القول إن قطار الحوار وضع على السكة الصحيحة».

وانطلاقاً من الرغبة في إعطاء مؤشرات إيجابية، كان واضحاً ان البيان الاول الصادر عن المجتمعين لم يبارح «منطقة الأمان»، مركزا على الثوابت التي تُصنف في خانة القواسم الوطنية المشتركة، مع طمأنة الحلفاء على الضفتين، لاسيما المسيحيين منهم، الى ان الحوار ليس موجهاً ضد أحد.

نص البيان: تخفيف الاحتقان

وكان قد صدر عن الاجتماع البيان الآتي حرفياً:

«برعاية الرئيس نبيه بري عقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الاجتماع الاول للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بحضور وفد الحزب المؤلف من: المعاون السياسي للامين العام حسين الخليل رئيساً، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. ووفد تيار المستقبل المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري رئيساً، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وبحضور الوزير علي حسن خليل .

في بداية الاجتماع رحب بري بالحضور عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لاسيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي .

وأكد الطرفان حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية.

شدد المجتمعون على ان هذه اللقاءات لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض» (محور عن حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» )

 ************************************************

حزب الله والمستقبل على مائدة برّي: سمك وفراكة ومقبّلات

حوار عين التينة: إيجابية وتحفّظ

بدت الجلسة الأولى للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل برعاية الرئيس نبيه برّي «حذرة ومتحفّظة لكنها إيجابية». قدّم برّي أكثر من كلام للمجتمعين: مائدة جنوبية عامرة بالفراكة والسمك والمقبّلات

أخيراً، التأم اللقاء الأول للحوار بين حزب الله وتيّار المستقبل برعاية عرّابه الرئيس نبيه بري في عين التينة مساء أمس. وكما كان مقرّراً، مثّل حزب الله وفد برئاسة المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، فيما مثّل تيار المستقبل وفد برئاسة مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، بحضور الوزير علي حسن خليل.

وأبدى طرفا الحوار، إضافة إلى برّي، حرصاً على عدم تسريب أيّ تفاصيل من اللقاء إلى وسائل الإعلام، مكتفين بالبيان الذي أصدره المكتب الإعلامي لبرّي ليلاً. وتم الاتفاق على عقد الجولة الثانية مطلع السنة الجديدة. غير أن الأجواء التي وصفتها مصادر المجتمعين بـ«الإيجابية» شابها بعض «التحفّظ» لأن اللقاء يعقد للمرّة الأولى بعد القطيعة بين الطرفين والحرب الإعلامية والكلامية التي نتجت من الحرب السورية، قبل أن يحاول برّي ترطيب الأجواء بحديثه عن الحوار. وعلمت «الأخبار» أن المجتمعين لم يدخلوا في التفاصيل وكان الحديث شاملاً، ومع أن جدول الأعمال قد حدّد مسبقاً وتم الاتفاق على عدم ذكر النقاط الخلافية، جرى الحديث عن قتال حزب الله في سوريا، مع تأكيد كل طرف أنه سيبقى على موقفه منه. وأشارت مصادر اللقاء إلى أن «الطرفين أبديا هدوءاً وجديّة ومؤشّرات على عدم وجود استعجال لحصد النتائج». من جهة ثانية، أشارت مصادر مستقبلية إلى أن «هناك حذراً من طرف المستقبل من نتائج الحوار واحتمالات فشله».

تطرق الحديث الى قتال حزب الله في سوريا، مع تأكيد كل طرف أنه سيبقى على موقفه منه

امتدت الجلسة من السادسة حتى العاشرة ليلاً، تخلّلها عشاءٌ أقامه برّي على شرف الحاضرين، تضمن مقبلات وفراكة جنوبية وسمكاً.

وأشار البيان إلى أنه «في بداية الاجتماع رحّب الرئيس بري بالحضور عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب أعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة، والحاجة إلى مساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الأهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الأخطار، لا سيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي».

وأكد الطرفان «حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي إطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين بعضهم مع بعض، وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح أبواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات، والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية».

وشدد المجتمعون بحسب البيان على «أن هذه اللقاءات لا تهدف إلى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة أحد أو لمصادرة أو الضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع بعض».

************************************************

أزمة النفايات «صلبة».. و«عيدية» أهالي العسكريين تعيد وصل ما انقطع في «الوسط»
جولة الحوار الأولى «صريحة».. والثانية بعد رأس السنة

بمعزل عن صراخ العوالق التي تقتات على فتات الأزمات المذهبية والوطنية كما بدا من الحبر السائل حَقناً وحِقداً على صفحات بعض وسائل إعلام الثامن من آذار، انطلق قطار الحوار «الجاد والمسؤول» بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» مساء أمس في عين التينة بعيداً من عدسات المصوّرين وسط أجواء «هادئة ونقاشات تناول فيها وفد «المستقبل» مختلف الأمور بطريقة صريحة ومباشرة» وفق تأكيد مصادر المجتمعين لـ«المستقبل»، مشيرةً إلى أنّ طرفي الحوار اتفقا على عقد جولته الثانية بعد رأس السنة. وتوازياً انعكس الحوار المستمر بين رئيس الحكومة وأهالي العسكريين المختطفين انفراجاً ميدانياً في وسط البلد مع إعلان الأهالي إعادة فتح طريق رياض الصلح «كعيدية للبنانيين» مع الإبقاء على خيم الاعتصام في المكان حيث سارعت القوى الأمنية إلى إزالة العوائق والعوازل الشائكة وفتحت الطرقات أمام حركة السير في المنطقة. وأكد الأهالي أنّ المرحلة ستكون «مرحلة صمت» من قبلهم، معربين عن كامل ثقتهم بالجهود التي يبذلها الرئيس تمام سلام واستبشارهم خيراً بالاستناد إلى «التطمينات» التي تلقوها من الحكومة حيال عملية المفاوضات الهادفة إلى تحرير أبنائهم.

إذاً، رعى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مساء أمس الاجتماع الأول للحوار بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» بحضور وفد التيار المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري رئيساً، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، ووفد الحزب المؤلف من المعاون السياسي للأمين العام حسين الخليل رئيساً، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، إلى جانب مشاركة معاون الرئيس بري الوزير علي حسن خليل.

وعقب انتهاء الاجتماع، وزّع المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس النواب بياناً أوضح فيه أنه «في بداية الاجتماع رحّب الرئيس بري بالحضور عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب أعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لا سيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي».

ونقل البيان عن الطرفين تأكيد «حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي إطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح أبواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية».

كما شدد المجتمعون على أنّ «هذه اللقاءات لا تهدف إلى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة أحد أو لمصادرة والضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض».

إبرام الاتفاقية الفرنسية

في الغضون، وفي سياق متقاطع مع ما تفرّدت «المستقبل» بكشفه الأحد الفائت، أُبرمت أمس الاتفاقية اللبنانية الفرنسية لتسليح الجيش بتوقيع قائد الجيش العماد جان قهوجي على الاتفاقية المفصّلة لعملية التسليح بموجب الهبة المقدمة للمؤسسة العسكرية من المملكة العربية السعودية بقيمة 3 مليارات دولار.

سرايا التعمير وخلية البعث

تزامناً، برز أمس على المستوى الأمني توقيف عنصر جديد من مجموعة «سرايا حزب الله» التي اعتدت على دورية تابعة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الأسبوع الفائت في منطقة تعمير عين الحلوة. وأوضحت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ الموقوف المدعو محمد المصري هو من العناصر المتهمة بإطلاق النار على دورية المعلومات وكان متوارياً عن الأنظار إلى أن تم توقيفه أمس عند أحد الحواجز الأمنية في صيدا، مشيرةً إلى أنّ عدد الموقوفين في هذا الاعتداء ارتفع بتوقيف المصري إلى 5.

وعن مستجدات قضية الخلية البعثية التي فككتها «المعلومات» ربطاً بضلوع أعضائها في عمليات خطف معارضين سوريين وتسليمهم إلى مخابرات النظام في دمشق، أشارت المصادر الأمنية إلى أنّه بعدما بلغ عدد الموقوفين على ذمة القضية 11 فرداً، أعادت الشعبة إطلاق سراح 3 منهم بينما جرى الإبقاء على 8 قيد التوقيف وتمت إحالتهم على النيابة العامة لإجراء المقتضى القانوني بحقهم.

مجلس الوزراء

مؤسساتياً، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية أمس أسفر التباين الحكومي خلالها عن إرجاء بت ملف النفايات الصلبة تحت وطأة اعتراض وزراء حزب «الكتائب اللبنانية» وتحفظ وزراء الحزب «التقدمي الاشتراكي». وأوضحت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ وزراء الكتائب أبدوا اعتراضهم على «دفتر الشروط» المطروح في هذا الملف «بذريعة أنّ إنجازه تم على قياس أطراف معروفين»، فتمّ لفت انتباههم من قبل زملائهم إلى أنّ المطروح على الجلسة هو الموافقة على الخطة التي أعدها وزير البيئة محمد المشنوق للنفايات، إلا أنه وبعد اتصالات أجراها وزراء الكتائب مع قيادتهم الحزبية أصروا على اعتراضهم، فتأجّل البت في الملف إلى جلسة لاحقة حُدّدت في الثامن من الشهر المقبل «وربما يكون ملف النفايات البند الوحيد على جدول أعمالها» بحسب ما رجّحت المصادر الوزارية في معرض تحذيرها من أنّ عدم حلّ الملف «سيؤدي إلى أزمة كبرى يُخشى أن تنعكس سلباً على التضامن الحكومي».

وإذ لفتت إلى أنّ وزراء «الكتائب» رفضوا بعد تعثّر إقرار الملف تحميلهم مسؤولية النتائج الناتجة عن اعتراضهم، أشارت المصادر إلى أنّ وزراء «الاشتراكي» أعربوا خلال المناقشات عن رفض مبدأ التمديد لمدة استخدام مطمر الناعمة «إلا إذا كان ذلك لفترة وجيزة جداً مقرونة بإقرار دفتر الشروط وبتأكيد إقفال المطمر في نهاية الفترة الممدّدة».

وخلصت المصادر إلى الإعراب عن اعتقادها بصعوبة حلحلة التباين الوزاري حيال ملف النفايات تحت وطأة تداخل الاعتراضات والتحفظات تقنياً وبيئياً وسياسياً، مع التذكير في هذا المجال بأنّ عقد شركة سوكلين سينتهي في 17 الشهر المقبل وهو التاريخ نفسه الذي ينتهي العمل به في مطمر الناعمة. وعليه شددت المصادر الوزارية على أنه في حال لم يتحقق التوافق على إنجاز هذا الملف قبل هذا التاريخ فسينتهي المطاف بالحكومة أمام مأزق يجعلها تطلب من «سوكلين» تمديد أعمالها ريثما يتأمن الاتفاق الوزاري على الملف.

************************************************

حوار سني – شيعي في لبنان

خلف جدران مغلقة ووسط إجراءات أمنية وإعلامية مشددة عزلت مقر الرئاسة اللبنانية الثانية في عين التينة عن كاميرات المصورين، الذين أُبلغوا مسبقاً بعدم السماح بالتقاط الصور، انطلقت الجلسة التمهيدية للحوار بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وشارك في الجلسة عن «المستقبل» وزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، وعن «حزب الله» وزير الصناعة حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله وحسين خليل المعاون السياسي للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، إلى جانب المعاون السياسي لبري الوزير علي حسن خليل الذي قد ينوب عنه في حضور الجلسات المقبلة. (المزيد)

وهذا الحوار السني – الشيعي هو اللقاء المباشر والرسمي الأول بين الطرفين منذ إطاحة «حزب الله» وحلفائه حكومة الحريري في كانون الثاني (يناير) 2011. ويُعقد الحوار وسط إجماع سياسي على عدم رفع سقف التوقعات، التي تبقى في إطار كسر الجليد وتبريد الأجواء لتنفيس الاحتقان السني- الشيعي على أمل أن يشكل «مقدمة لفتح آفاق توافق وطني ينهي الشغور في موقع الرئاسة ويساهم في خفض منسوب التوتر والارتباك في البلاد»، وفق بيان كتلة «المستقبل» بعد اجتماعها الأسبوعي أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة.

ويفتح هذا الحوار الباب أمام حوار آخر بين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في ضوء تأكيد مصادر مقربة من الطرفين أن الاتصالات جارية لتهيئة الأجواء أمام اجتماعهما.

وبالعودة الى الإجراءات التي رافقت الجلسة، فقد علمت «الحياة» أن نواب «المستقبل» أُبلغوا على هامش اجتماعهم الأسبوعي، أن الجلسة لن تكون مصورة ولا جدول أعمال محدداً لها، والمهم ليس الصورة الاستعراضية والهمروجة الإعلامية، بل النتائج التي يجب أن يصل إليها الحوار، لأن الصورة الحقيقية هي في النهاية السعيدة للحوار الذي انطلق باختبار للنيات.

وفتح أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» أمس، شارع المصارف المؤدي الى ساحة رياض الصلح حيث يعتصمون، لمناسبة الأعياد وتقديراً لجهود رئيس الحكومة تمام سلام، الذي التقوه مساء في السراي الحكومي في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور ورئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، وأعلنوا من هناك أن «المرحلة المقبلة ستكون مرحلة صمت».

على صعيد آخر، أخفق مجلس الوزراء في جلسته مساء أمس برئاسة الرئيس تمام سلام في إقرار دفتر الشروط لتلزيم معالجة النفايات الصلبة بعد قرار إقفال مكب الناعمة بدءاً من 17 كانون الثاني (يناير) المقبل، لانعدام قدرته على الاستيعاب.

وبإخفاق مجلس الوزراء في إقرار دفتر الشروط الذي أعده وزير البيئة محمد المشنوق بعد أن أُشبع درساً في لجان مختصة عدة الى جانب مجلس الإنماء والإعمار، سيواجه لبنان معضلة بيئية تتمثل بتكدس النفايات في غياب مطمر جديد لنفايات بيروت وجبل لبنان.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية، أن مجلس الوزراء كاد ينتهي من مناقشة دفتر الشروط وإقراره، لكنه فوجئ في آخر لحظة بموقف وزراء «الكتائب» من خلال وزير الاقتصاد ألان حكيم، الذي أعلن معارضته إقرار دفتر الشروط، بذريعة أن نسخاً منه وزعت على الوزراء قبل 48 ساعة فقط من انعقاد الجلسة.

وأكدت المصادر أن حكيم طلب تأجيل البحث الى جلسة لاحقة تعقد في 8 كانون الثاني 2015، ما لقي اعتراضاً من الرئيس سلام والوزراء، خصوصاً أن وزيري «جبهة النضال الوطني» أكرم شهيب ووائل أبو فاعور لا يعارضان تمديد العمل في مكب الناعمة لفترة زمنية يُتفق عليها، لكنْ شرطَ إقرار دفتر الشروط لتأمين مطامر بديلة.

ونقلت عن سلام عدم ارتياحه الى موقف «الكتائب»،على رغم أن وزراء سارعوا للاتصال برئيس الحزب أمين الجميل وابنه النائب سامي الجميل وطلبا منهما التدخل من أجل تعديل موقف الحزب، لكن وزراء «الكتائب» أصرّوا على موقفهم، ملمحين إلى محاصصة في توزيع المطامر على أساس كوتا سياسية.

وقالت إن سلام خرج عن صمته بقوله: «من حق الناس أن تعرف من عطل إقرار دفتر الشروط». وأكدت أن الدفتر يقع في قسمين، الأول يتعلق بكنس النفايات ولمّها وجمعها، والثاني خاص بمعالجتها في مطامر خاصة، علماً أن إيجادها يقع على عاتق القطاع الخاص الذي سيقع عليه التلزيم ويطلب منه تأمين هذه المطامر بعد موافقة البلديات والتشاور مع وزارة البيئة.

 ************************************************

الحوار إنطلق إيجابياً وصَريحاً… وقهوجي وقّــع إتفاقية تسليح الجيش

حلّت بركة الميلاد على اللبنانيين بعيديَّتين عشيّة العيد: الأولى كانت انطلاق الحوار في جلسة أولى بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، والذي يعوَّل عليه لانطلاق عملية سياسية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وتفريج بقيّة الأزمات، انتهت إلى اتّفاق على جلسة لاحقة مطلعَ السنة الجديدة. أمّا العيدية الثانية فكانت توقيع قائد الجيش العماد جان قهوجي الاتفاقية اللبنانية ـ الفرنسية المفصّلة لتسليح الجيش اللبناني من ضمن الهبة التي قدّمتها المملكة العربية السعودية، بحيث إنّه سيحصل بموجبها على أسلحة جديدة تُمكّنه من مواجهة القوى الإرهابية وحماية الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.

عَزلت عين التينة نفسها مساء أمس بحزام أمني مُحكم ترافقَ مع انطلاق الحوار بين «حزب الله» وتيار«المستقبل» برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضوره، وسط قلق بعض الحلفاء، وتفاؤل في الأجواء يشي بأن يكون هذا الحوار معبَراً الى البدء بحل الأزمة انطلاقاً من التوافق على انتخاب رئيس جديد يقود سفينة الحلول.

وعلى رغم التكتّم على مجريات هذا الحوار فإنّ الصورة كانت أصدق إنباءً عن حقيقة ما يتوق اليه اللبنانيون من سلام وخروج من دوّامة التوتر والتشنج المذهبي والطائفي الضارب أطنابَه في كل زوايا الوطن.

ولعلّ ما دفع الأوساط المراقبة الى التفاؤل بجدوى هذا الحوار هو أنّه ما كان لينطلق لولا وجود ذلك التقاطع السعودي ـ الايراني على مواجهة «داعش» كخطر داهم مشترك، وتحييد لبنان على الأقل عن ما بين طهران والرياض من خلافات لن تُذلّل إلّا في إطار تفاهمات سيتوّجها الاتفاق الشامل على الملف النووي الايراني بين إيران ودول الغرب.

وأكّدت مصادر معنية بالحوار لـ«الجمهورية» انّ من البديهي ان تكون أولى نتائجه توافق الطرفين المتحاورين على وقف الحملات الإعلامية والسجالات والخطاب السياسي المتشنج الذي يهدّد بالفتنة.

وأشارت المصادر الى وجود حرص على وصول الحوار الى غاياته المنشودة بدليل توزيعة اعضاء الوفدين من حيث انتماءاتهم المناطقية، إذ جاءت هذه التوزيعة شبه شاملة: فوفد «المستقبل» تمثّلَت فيه بيروت وطرابلس وصيدا، فيما وفد الحزب تمثّلت فيه الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع.

وأشارت المصادر الى أنّ الطرفين حرصا على تطمين الحلفاء عشية انطلاق الحوار، فرئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون نال الضمان بما أعلنَه «حزب الله» من تمسّك بترشيحه طالما إنّه مستمر فيه، فيما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حصل في إجتماعات الرياض على ما يطمئنه هو الآخر، وإن كان بعض الذين التقوه لمّحوا إلى انّه أعطِي الحيّز الذي يرضيه في المشاركة في عملية التوافق على الرئيس الجديد.

وقائع الحوار

وكانت جلسة الحوار بدأت السادسة والنصف مساءً برعاية بري، وحرصَ غالبية المتحاورين الذين اتصلت «الجمهورية» بهم على التكتّم عمّا دار في الجلسة مؤكّدين أنّ الحوار سادته اجواء ايجابية وغاب عنه التوتر، ومشيرين الى اتفاق على استكمال الحوار في جلسة لاحقة.
وقال احد المشاركين لـ«الجمهورية» إنّ «الجو كان إيجابياً جداً، وجرى الحديث في المواضيع بصراحة تامّة وإنّ الحوار سيُستكمل».

وقالت مصادر قريبة من «المستقبل» لـ«الجمهورية» إنّ برّي حاول إضفاء جو من الأريحية على اللقاء، فطغَت المناخات المريحة والإيجابية، وجرى استعراض دقيق للأوضاع من كلّ جوانبها، ولكن من دون الدخول في عمق الملفات الخلافية، وتمّ الاتفاق على الاستمرار في الحوار الذي يرجّح أن تنعقد جلسته الثانية في الأسبوع الأول من السنة الجديدة من دون الإعلان عن موعد محدد لأسباب أمنية. وأشارت المصادر الى أنّه تمّ في بداية الجلسة توزيع مسوّدة البيان التي وضع كلّ فريق ملاحظاته عليها قبل تحويلِه بياناً نهائياً.

البيان

وفي ختام الجلسة التي دامت اربع ساعات وربع ساعة صدرَ عن المتحاورين البيان الآتي:

«برعاية دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري عقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الاجتماع الاول للحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» في حضور وفد الحزب المؤلف من: المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل رئيساً، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. ووفد تيار «المستقبل» المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري رئيساً، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وفي حضور الوزير علي حسن خليل.

في بداية الاجتماع رحّبَ الرئيس بري بالحضور عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمرّ بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب أعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كلّ القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسِلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار، لا سيّما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي.

وأكّد الطرفان حرصَهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي إطار تفهّم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين بعضهم مع بعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حلّ المشكلات التي تعوق انتظام الحياة السياسية.

شدّد المجتمعون على انّ هذه اللقاءات لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة أحد أو للضغط على موقف ايّ من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع بعض».

كتلة «المستقبل»

وكانت كتلة «المستقبل» أملت في إجتماعها قبيلَ إنعقاد الجلسة الحوارية، في «أن يكون الحوار مع حزب الله بمثابة مقدّمة لفتح آفاق توافق وطني ينهي الشغور في موقع الرئاسة ويساهم من جهة ثانية في خفض منسوب التوتر والارتباك في البلاد».

تكتّل التغيير والإصلاح

وفي هذه الأثناء، جدّد تكتّل «التغيير والاصلاح» مطالبته بري «بالدعوة إلى جلسة لتفسير المادة 24 من الدستور، وليحضر من يحضر وليغِب من يغيب». وقال أحد أعضائه، النائب آلان عون لـ«الجمهورية» إنّ «مبدأ الحوار إيجابي، وبمجرّد جلوس «حزب الله» و»المستقبل» معاً، فهذا يعني أنّ أمراً إيجابياً قد حصل».

ورأى أنّ «الحوار سيساهم في تخفيف التوتر السنّي- الشيعي، وهناك موضوعات اساسية يتحاوران عليها، لكنهما لا يستطيعان حسم ملف الرئاسة بلا العودة الى المسيحيين»، نافياً أن «يذهبا الى صفقة رئاسية على حساب «التيار الحرّ» و»القوات»، لأنهما لا يستطيعان تخطّي الشريك المسيحي».

«القوات»

بدوره، أكّد عض كتلة «القوات اللبنانية» النائب انطوان زهرا لـ»الجمهورية» أنّ «الحوار لن يوصل الى إتفاق على رئيس للجمهورية لأنّ «حزب الله» لن يبحث في مرشّح وفاقي، وهو يقول للجميع تحاوروا مع عون في ملفّ الرئاسة، وطالما أنّ عون لن يتخلّى عن ترشيحه فهذا يعني أنّ حدود الحوار لا تتجاوز تخفيف الإحتقان».

«الكتائب»

الى ذلك، أكد عضو كتلة «الكتائب» النائب ايلي ماروني لـ«الجمهورية» أنّ «المستقبل» لن يتخلّى عن حلفائه، والحزب لن يتخلّى عن عون»، وقال «إنّ الحوار يهمّ كلّ لبناني»، مشيراً الى «أنّ حلفاءنا سيضعوننا في الأجواء، وبما أنّ الجلسة الأولى هي افتتاحية، فإنّ المسألة ستأخذ وقتاً».

«الجماعة الإسلامية»

وقال نائب «الجماعة الاسلامية» عماد الحوت لـ«الجمهورية»: «إنّ سقف الطموحات الناتجة من الحوار ينبغي ان لا يكون عالياً لكي لا نُفاجَأ بخيبة أمل». وأكّد «انّ الخوف من ان يكون التوتر الاقليمي دفع الفريقين الى تبريد الجبهة اللبنانية لكي لا تكون جبهة إضافية». وأضاف: «اذا كان الحوار مرتبطاً بضوء أخضر اقليمي، اخافُ من ان تفشل نتائجه إذا زال هذا الضوء».

تسليح الجيش

في مجال آخر، وقّع قائد الجيش العماد جان قهوجي الاتفاقية اللبنانية ـ الفرنسية المفصّلة لتسليح الجيش اللبناني من ضمن الهبة التي قدمتها المملكة العربية السعودية. وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» «انّ هذا التوقيع يمثّل الخطوة الأخيرة على طريق تنفيذ الهبة السعودية».

وأعلن أنّ «تطبيق الجداول الرسمية لتسليم السلاح الفرنسي للجيش سيبدأ بين منتصف شهري كانون الثاني وشباط المقبلين، خصوصاً أنّ فرنسا وافقت على تسليمنا كل الجداول لكنّنا إتفقنا على مبدأ التجزئة، أي إنه سيتم تسليمنا الجداول على مراحل».

ومن جهة ثانية لفت المصدر العسكري الى انّ «الجيش اتّخذ تدابير مشدّدة بالتنسيق مع القوى الأمنية كافة لضمان أمن المواطنين في فترة الاعياد».
وكشفَت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية» انّ لبنان تبَلّغ الموافقة النهائية بأن تكون الأسلحة الخاصة بسلاح الجو اللبناني في الدفعة الأولى من الأسلحة الحديثة ومن بينها المروحيات الفرنسية القتالية بكل تجهيزاتها من الصواريخ والرشاشات الثقيلة المتطوّرة.

هيل والرئاسة والنفط

وفي غضون ذلك تابعَ السفير الاميركي ديفيد هيل جولته على المسؤولين والقيادات السياسية، فزار تباعاً الرئيس السابق ميشال سليمان وبري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بعدما كان زار جعجع امس الاول.

وأثار برّي مع السفير الاميركي ملف النفط والغاز والحدود البحرية والاعتداءات الاسرائيلية على البحر والمنطقة الاقتصادية الخاصة.
وكشفَ هيل انّ الموفد الاميركي المكلف هذا الملف سيعود الى المنطقة قريباً.

وجدّد التزام بلاده بدعم جهود لبنان لكي يتحول بلداً منتجاً للنفط والغاز، وأكّد «أنّ القرار في شأن طريقة المضي قدُماً في هذه المسألة هو لبناني، ولكن من دون شكّ لبنان سيكسب كثيراً من احتياطاته من النفط والغاز، وقد كنّا دائماً على استعداد للعمل مع السلطات اللبنانية لنساعد في إيجاد حلول لكلّ تلك القضايا أيضاً، وقد قدّمنا، في الواقع، أفكاراً لكلّ من إسرائيل ولبنان».

وأعلنَ أنّ بلاده ستواصل لعبَ دور فعّال على هذا الصعيد طالما هناك رغبة». وأكّد هيل، من جهة ثانية، انّ «على اللبنانيين ان ينتخبوا رئيس الجمهورية وفي شكل عاجل».

لاريجاني ونصر الله

إلى ذلك، أنهى رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني زيارته الى لبنان وغادرَ فجر امس متوجّهاً إلى العراق، بعدما التقى الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، وبحثَا في التطورات الجارية في المنطقة، ومنها الشأن السوري والعلاقات بين إيران ولبنان.

وأكّد نصرالله خلال اللقاء «أنّ مخطط الأعداء الرامي الى تحويل النزاع الاخير في المنطقة فتنةً طائفية بين الشيعة والسنّة قد باء بالفشل». ووصفَ النزاع الاخير بأنّه «بين المجموعات الارهابية في مقابل القوى الإسلامية والشعبية في المنطقة». من جهته قال لاريجاني: «لقد ثبتَ صواب مواقف ايران و»حزب الله» في مواجهة المجموعات الارهابية منذ البداية».

صمتٌ وعيدية

على صعيد آخر، أعاد أهالي العسكريين مساء أمس بعد لقائهم رئيسَ الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي فتحَ الطريق في رياض الصلح، مع الإبقاء على خيَم الاعتصام، كمبادرةِ حُسن نيّة في مناسبة الأعياد، وأعلنوا أنّ هذه المرحلة ستكون «مرحلة صمت». وكان الأهالي زاروا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي ونائب الامين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم.

وأكّد الراعي للأهالي «تضامنَ الكنيسة مع قضيتهم التي هي قضية كلّ لبنان». ووجّه ثلاثة نداءات: الأوّل الى العسكريين المخطوفين شاكراً لهم تضحياتهم وطلب منهم التحلي برباطة الجأش والصبر والإتّكال على اللّه»، والثاني الى الحكومة مؤكّداً لها «أنّ هذا الوقت الذي يمرّ منذ خمسة أشهر لم يعُد يتحمّل أي تأجيل».

ودعاها إلى «حسم موضوع المقايضة لكي يعود الشّباب إلى أهلهم ووطنهم وخدمتهم، ولكي لا يندموا أبداً على انخراطهم في سلك الجيش أو قوى الأمن الداخلي». والنداء الثالث الى «داعش» و«جبهة النّصرة» متوجّهاً إليهما قائلاً: «أخاطبكم كبشَر، وأعتقد أنّ لكم عواطفكم ومشاعركم الإنسانيّة، وأعتقد أنّ لكم عائلات.

أطلب منكم المحافظة على هؤلاء الشبّان، هم الذين كانوا يقومون بواجبهم الوطنيّ، أطلب منكم أن تضعوا جانباً كلّ الشّؤون السياسيّة، ولكن هؤلاء الأشخاص يجب أن يُحتَرَموا لأنّهم كانوا يقومون بواجبهم. أخاطبكم من النّاحية الإنسانيّة: هؤلاء كائنات بشريّة، أنتم لا تقدرون أن تنتهكوا كراماتهم أو ان تعتدوا على أجسادهم. أقول لكم: خافوا اللّه بعباده، خافوا اللّه بهؤلاء الأشخاص الموجودين بين أيديكم. من هذه الناحية أكلّمكم إنسانيّاً، لأنّ الإنسانيّة هي التي تجمعنا، وهذا أساس كل شيء.

لا يحقّ لأيّ إنسان أن يعتدي على إنسان آخر بريء. هؤلاء أشخاص أبرياء. أنتم خطفتموهم وتطالبون بشيء آخر في المقابل، نطلب منكم المحافظة على أرواحهم. نرجو عدم إنزال الإعدام في حقّ أشخاص أبرياء. ونطلب أن تتم معالجة الموضوع جدّياً بينكم وبين الحكومة اللبنانيّة.» وأكّد الراعي للأهالي «أنّ قضيتهم هي قضيّة لبنان، مبدياً تضامنه معهم متمنياً ان تنتهي هذه القضية في هذا العيد».

من جهته، أكّد الشيخ قاسم للأهالي «أنّ قضيتهم هي قضية «حزب الله»و قضية كل القوى السياسية». كما أكّد «أنّ الحزب لم يتعود أن يترك المخطوفين أو الاسرى في السجون في يوم من الأيام مهما كانت الظروف والتضحيات».

وشدّد على «ضرورة أن تتوحّد القناة التي تعمل للافراج عن المخطوفين، وأن تكون حصراً من خلال مجلس الوزراء الذي عليه مجتمعاً أن يتحمل المسؤولية الكاملة، وذكر بموقف الحزب المؤيّد التفاوض، المباشر أو غير المباشر، بما ترتئيه الخلية المعنية بالمتابعة»، وقال: «نعلم تماماً أن لا تفاوض من دون ثمن مدفوع، ونحن مع الثمن المدفوع، ولكن ما هي حدوده وضوابطه؟، هذا أمر تقرّره الجهات التي تتابع هذا الأمر بحكمة وبطريقة صحيحة».

ودعا الى «إخراج ملف التفاوض من البازار الاعلامي والسياسي، وإلى السرّية الكاملة في عملية التفاوض». وأكّد «حقّ مجلس الورزاء في الاستعانة بكل الوسطاء والمساعدين، حتى لو كان عدد الوسطاء خمسين».

سلام إلى بكركي

إلى ذلك يزور الرئيس سلام بكركي قبل ظهر اليوم لتقديم التهاني الى البطريرك الماروني بعيدَي الميلاد ورأس السنة، وسيكون اللقاء مناسبة لتبادل الآراء في ما هو مطروح من ملفات داخلية.

ملفّ النفايات

إختتمَ مجلس الوزراء جلساته لهذه السنة بجلسة ملفّ نفاياتٍ لا كُنِسَت ولا جُمِعَت ولا نُقلت ولا طُمرت ولا عولِجت، فرُحّلت بعد استمرار الخلاف حول الخطة المقدّمة من لجنة النفايات الى جلسة 8 كانون الثاني 2015 التي ستكون اولى جلسات الحكومة في السنة الجديدة. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّه وبعدما قدّم سلام للملف واستعجل بتَّه تحدّث معظم الوزراء فسجّلوا انتقادات قاسية كادت تنسف المشروع من اساسه.

واعترضَ وزيرا الكتائب سجعان قزي وآلان حكيم بشدّة على دفتري الشروط، ولم تُسَوَّ الأمور حتى بعد اتصالات جرت على هامش الجلسة بين الوزيرين الكتائبيين وكلّ من رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل والنائب سامي الجميّل.

وعلى غير عادته في جلسة الـ 2014 الأخيرة، بدا رئيس الحكومة مستاءً ونبرتُه عالية، منتقداً طريقة تعاطي الوزراء في معالجة البنود، إذ قال: من
غير المقبول ان يستمرّ النقاش على هذا النمط ونؤجّل من جلسة الى أخرى.

وطالب الوزراء بموقف نهائي من الموضوع بما يشبه التصويت على بتّ المشروع، فسحب الوزراء ملاحظاتهم واعتبروها شكلية ووافقوا على المضيّ في المشروع، ما أدّى إلى اتهام وزراء الكتائب بنسف المشروع.

وتدخّلَ قزي مستغرباً ان ينتقل الوزراء «من موقع المنتقد بالشدّة التي سمعناها الى الموافقة»، وأكّد موقف وزراء الكتائب «الملتزم الرفض» وطلب تأجيل بت الموضوع الى حين البحث فيه جدّياً.

وقال: «لا يمكننا أن نسجّل ملاحظاتنا ونمحوها بالموافقة». ولفت الى «أنّ دفتر شروط من مئات الصفحات لا يوزّع على الوزراء قبل 21 ساعة وليس 24 ساعة، والوقت لم يكن كافياً لتكوين إقتناع بسلامة ما هو مطروح».

قزّي لـ«الجمهورية»

وقال قزي لـ«الجمهورية»: «إعتقدنا انّ المشروع طار قبل ان ندليَ بدلونا. فالملاحظات التي طرحَها معظم الوزراء كانت اساسية ومهمة ولا يمكن مَن يطلقها ان يسير في المشروع، واعتقدنا انّه نُسف قبل ان نتحدث نحن».

ورفض تحميل الكتائب المسؤولية عن وقف المشروع، وقال: «إننا منسجمون مع انفسنا، فملاحظاتنا لا تسمح لنا بالموافقة على ملف تحوط به الشبهات وتفوح منه الفضائح المالية وسوء استخدام المال العام منذ سنوات عدة».

وأضاف: «هل يُعقل انّ لجنة وزارية كُلفت وضع دفتر الشروط وهدرت ثمانية أشهر من الوقت لتفرض علينا مشروع دفتر شروط في ساعات قليلة؟ وهل هناك مَن لا يشكك في نظافة هذا الملف وشفافيته؟».

ولمّح الى «حجم المغانم التي تتوزّع على بعض القوى منذ سنوات عدة وطوال العهود السابقة». وأكّد انّه كان صريحاً مع رئيس الحكومة والوزراء «إذ ليس هناك ما يمكن إخفاؤه»، مؤكّداً رفضَ وزراء الكتائب «الخضوع للأمر الواقع في هذا الملف».

حكيم لـ«الجمهورية»

وقال وزير الصناعة آلان حكيم لـ«الجمهورية»: «نحن لا نقبل ان تُفرضَ علينا خطة بين ليلة وضحاها، فقد تسلّمنا دفاتر الشروط بعد ظهر امس الاوّل ولم نطّلع عليها بعد، لكن القراءة الاوّلية اظهرَت لنا انّ الاولوية أُعطِيت لشركة «سوكلين» على غيرها، ومن غير المقبول توقّع نتيجة المناقصات، فيما الشركات لم تتقدّم بعد.

قدّمنا نقاطاً محددة لتصحيح الخطة فرفضوها، ونسأل أين دور البلديات، هذا موضوع حيوي واستراتيجي نصرّ فيه على الشفافية والحَوكمة وحسن الأداء الإداري؟ ونرفض ان تكون المناقصة مفصّلة على قياس شركات معروفة مسبقاً.

شهيّب لـ«الجمهورية»

وقال وزير الزراعة أكرم شهيّب لـ«الجمهورية»: «إنّ الخطة المطروحة قد لا تكون الأنسب، لكنّها الاقرب الى التنفيذ في هذه المرحلة». ولفتَ الى «أنّ وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي وافقوا على الخطة لكنّهم رفضوا التمديد لمطمر الناعمة لأنّه لا يتّسع لأيّ كمّية اضافية، كذلك كانت لهم اسئلة حول الاراضي البديلة، فما عجزت عنه الدولة في إيجاد الاراضي الصالحة للطمر قد لا يكون من السهل ان يجدَه القطاع الخاص».
من جهته، أبدى وزير التربية الياس بوصعب خشيته من عدم إقرار خطة بديلة «فتُفرَض علينا سوكلين».

 ************************************************

رسالة تطمين من المستقبل وحزب الله: لا ضغط على المسيحيين في الرئاسة

مطالعة نارية لدرباس قبل تأجيل النفايات الصلبة.. والمشنوق يكلِّف الفليطي اليوم

الأهم في البيان الذي اشارت «اللواء» إلى انه سيصدر عن المتحاورين في عين التينة في الجلسة الأولى، انه قدم نفسه على انه «سعي لتنظيم الموقف من القضايا التي تعيق انتظام الحياة السياسية».

وفي ادراك مسبق لما يمكن ان يؤخذ على حوار «المستقبل» و«حزب الله» شدّد الطرفان على ان اللقاءات بينهما «لا تهدف إلى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وهي ليست لمواجهة أحد أو مصادرة أو الضغط على موقف لأي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية»، في إشارة إلى ان «حزب الله» لن يذهب إلى تفاهم مع «المستقبل» على حساب النائب العماد ميشال عون، في ما خص الاستحقاق الرئاسي، مع ان قيادياً بارزاً في تيّار «المستقبل» قرأ البيان ورأى انه يشمل تبني «المستقبل» لترشيح الدكتور سمير جعجع أيضاً.

وما كان يعني الرئيس نبيه برّي انه «ازاح عن ظهره جبلاً، عندما جمع تيّار «المستقبل» و«حزب الله» مجدداً تحت سقف واحد، بحثاً عن إنتاج تسوية، أو مساهمة في «اتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض»، على حدّ ما ختم البيان الرسمي الصادر عن الاجتماع عباراته.

ووصف القيادي المذكور اليوم الأوّل من الحوار بأنه اتسم «بالهدوء والصراحة والجدية»، وخلاله جرى استعراض لكل القضايا والمواضيع التي تشغل الساحة، أو التي يختلف عليها الطرفان.

وكشف القيادي لـ«اللواء» ان الجلسة المقبلة ستعقد مبدئياً الاثنين في الخامس من كانون الثاني المقبل، أي بعد أسبوعين من الجلسة الأولى، وفي المجلس النيابي، على ان يتم تشاور مسبق في شأنها لاحقاً.

ولاحظ هذا القيادي ان ابعاد الإعلام عن الحوار كان بالاتفاق بين الجانبين، منعاً لدخول المتحاورين في متاهات وحرصاً على عدم إضاعة الأساس.

وبعيداً عن المجريات المتعلقة بهذا الملف، والتي ستحفظ باعتبارها تقدّم نموذجاً في تنظيم الخلافات وإدارة الأوضاع داخل الحياة السياسية من دون تشنجات أو استخدام أوراق قوة أو ضغط تقحم الوضع اللبناني في الصراعات الخطيرة الدائرة في المنطقة، يراهن مصدر قيادي في حزب الله على ان الهدف البعيد يتعلق بترتيب لقاء بين الرئيس سعد الحريري والأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله يرعاه الرئيس برّي شخصياً.

وأشار المصدر الى ان الطرفين يأملان بأن يكون الحوار بينهما اطاراً مصغراً لحوار اشمل بين القوى اللبنانية، على اختلاف مشاربها، بما يؤسّس لإعادة احياء طاولة الحوار، حيث هناك سيتم بحث ملف الرئاسة الأولى، إذا ما تأخر انتخاب الرئيس الذي هو المدخل لمعالجة الملفات السياسية، لا سيما الاستحقاقات الدستورية (قانون انتخاب وحكومة جديدة).

مجلس الوزراء

وحتم موعد الحوار الذي تأخر 40 دقيقة عن الساعة السادسة، ارفضاض جلسة مجلس الوزراء باكراً ليتمكن الوزراء: علي حسن خليل ونهاد المشنوق وحسين الحاج حسن من المشاركة في الجلسة التمهيدية الأولى للحوار.

وكما اشارت «اللواء» فان ملف النفايات الصلبة سجل بنداً سجالياً في الجلسة، انتهى القرار في شأنه إلى التأجيل في أوّل جلسة تعقد في السنة الجديدة، عملاً بالمعادلة التي تحكم عمل الحكومة وقوامها تأجيل المختلف عليه وتمرير المتفق حوله، ولكن بعد مداخلة نارية من وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.

اما في ما خص تكليف نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي بأن يكون وسيطاً رسمياً بين تنظيمي «داعش» و«النصرة» الخاطفين للعسكريين اللبنانيين، فقد اتفق داخل خلية الأزمة أن يخرج هذا الملف من دائرة العلن إلى دائرة السر، حتى ولو اقتضى الامر الاكتفاء بإعطاء الوزراء علماً بوجهة سير التفاوض لاسترجاع العسكريين، حيث ذكرت معلومات أن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيكلف الفليطي رسمياً بملف التواصل مع الخاطفين.

وحضر هذا الموضوع، في استهلالية الرئيس تمام سلام في الجلسة، عندما اعرب عن أمله بأن يكون هؤلاء العسكريين قريباً في ثكناتهم وعند ذويهم.

وسمع أهالي العسكريين من الرئيس سلام، كلاماً واضحاً، في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور بأن قضيتهم موضوعة على السكة الصحيحة بصرف النظر عن تحريض من هنا أو تشويش اعلامي من هناك، فالدولة مصممة على استعادة أبنائها مهما غلت التضحيات، واليوم قبل الغد.

وأعلن أهالي العسكريين المخطوفين عن إعادة فتح طريق رياض الصلح مع الإبقاء على خيم الاعتصام، كمبادرة حسن نية في مناسبة الأعياد، على اثر الاجتماع الذي جمعهم في السراي مع الرئيس سلام، مشددين على أن هذه المرحلة ستكون مرحلة صمت، وأن فتح الطريق هو عيدية للبنانيين، تقديراً لجهود الرئيس سلام.

ولاحقاً، اشرف الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمّد خير على إزالة العوائق والاسلاك الحديدية وفتح الطريق امام السيّارات.

ملف النفايات

إلى ذلك، أكدت مصادر وزارية أن ملف النفايات استحوذ على القسم الأكبر من مناقشات الجلسة الوزارية، والتي لم تخل من بعض الحدة، بين عدد من الوزراء دعوا إلى البت بهذا الملف سريعاً، مع اقتراب الموعد المحدد لانتهاء عقد شركة «سوكلين» واقفال مطمر الناعمة في 17 الشهر المقبل، وبين آخرين رأوا أن هناك حاجة لدراسة هذا الملف قبل اقراره، فيما حاول وزراء آخرون اقناع الفريق المعترض على إنهاء الموضوع باكراً وبت الملف.

وأبرز هؤلاء كان الوزير درباس الذي انضم إلى الجلسة فور عودته من مؤتمر لوزراء الشؤون العرب الذي انعقد في شرم الشيخ، حيث استأذن الرئيس سلام بالكلام، داعياً الوزراء إلى ان يتحمل كل طرف مسؤوليته، وقال «اذا كان هناك من شيء خفيّ في ملف النفايات، فأرجو أن تقولوا لنا، إذ لا يجوز ان تبقى صحة النّاس عُرضة لتجاذبات خاصة واننا مقبلون على مرحلة يخشى ان تملأ الزبالة كل الشوارع».

اضاف: «نحن نحمل النفايات السياسية للبلد، ونتحملها أكثر من التفويض المعطى لنا، والذي كان يفترض أن ينتهي في أيّار من العام 2014، وكرم اخلاق منا ان نتحمل ذلك، ونتعرض فوق ذلك لحملات ظالمة لا تبدأ بالنفايات ولا تنتهي بملف العسكريين المخطوفين».

ولفت إلى أن الرئيس سلام يأخذ بصدره كل المماحكات بموجب احساسه بالمسؤولية الوطنية، ومن حقي إذا لم يحصل اتفاق بين الوزراء أن أطالب كل وزير بأن يذهب إلى بيته، فليس لدينا رفاهية من أحد، ونحن آخر حائط يحمي وحدة هذا البلد، وهو يحتاج منا إلى دعم وليس إلى هزّ في كل فترة.

وأبلغ وزير الكتائب آلان حكيم «اللواء» أن ملاحظات الحزب ليست موجهة ضد وزير البيئة محمد المشنوق الذي بذل جهداً في هذا الموضوع بهدف الوصول الى حلول، معلناً أن ملاحظات الحزب سترسل في خلال ثلاثة أيام، على أن يعود المجلس الى دراسة الملف مجدداً بعد إدخال التعديلات اللازمة.

وذكر أن تقديم دفتر الشروط قبل 12 ساعة وتوزيعه على الوزراء قبيل ساعات من موعد انعقاد الجلسة شكل محور اعتراض وزراء الكتائب، موضحاً أن ما ورد في نتائج المناقصات غير مقبول لجهة أنها معلومة سلفاً، وكأنها أتت لتكون على قياس مؤسسات معينة.

وأكد وزير العمل سجعان قزي لـ «اللواء» رفض تحميل وزراء الكتائب مسؤولية تأخير إقرار ملف النفايات، مشدداً على أن هذه المسؤولية تقع على الحكومة ككل وعلى اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء منذ ثمانية أشهر بذلك، وقال: «إن الكتائب ترفض أن توضع أمام أمر واقع»، متسائلا: «هل يمكن قراءة دفتر الشروط المؤلف من عشرات الصفحات في 24 ساعة؟»، مشدداً على أن هذا الأمر يستدعي الاستعانة بخبراء وقال: «إن زمن البصم قد انتهى».

وأوضح الوزير محمد المشنوق من جهته لـ «اللواء» أن جميع الوزراء تقريباً وافقوا على المشروع الذي قدمه مع الخطة، باستثناء موقف وزراء الكتائب الذين طلبوا درس دفتر الشروط للمرحلة الثانية، أي مرحلة المعالجة والفرز والتسبيخ وليس مرحلة الجمع والكنس، لافتاً الى أن دفتر الشروط يقع في أكثر من مائتي صفحة مع الشروط القانونية والتقنية والكفالات.

وأشار الى أنه استناداً الي ذلك أرجئ درس الملف مجدداً الى أول جلسة ستعقد لمجلس الوزراء في السنة الجديدة، والتي تقرر أن تكون في 8 كانون الثاني.

وأكد المشنوق أنه «حتى لو أقر المشروع في هذه الجلسة، فإننا واصلون حتماً الى تمديد تقني لمطمر الناعمة لحين الانتهاء من المناقصة».

 ************************************************

أجواء ودّية رافقت الجلسة الأولى وبري : لصيانة العلاقات الداخلية

ابو فاعور سلم شروط «داعش» لسلام : الإفراج عن النساء والأطفال مقابل 4 عسكريين

سلام ضرب على الطاولة في وجه المعرقلين وجلسة النفايات كادت تطيح الحكومة

انطلق امس من عين التينة الحوار بين حزب الله والمستقبل، وبرعاية الرئىس نبيه بري، وسادته حسب مصادر المشاركين أجواء الايجابية والود والنقاش الهادىء.

الجلسة الاولى تركز النقاش فيها على العموميات وكان طابعها عاماً. وستستأنف بعد الاعياد وستطال كل الملفات، باستثناء سلاح المقاومة ومشاركة الحزب في القتال في سوريا.

ورغم حرص المشاركين على ابعاد اللقاء حتى عن الصورة، اشارت مصادرهم الى ان بدء الحوار تضمن العديد من الايجابيات وخلق مناخاً مريحاً في البلد وابرز هذه الايجابيات:

1ـ التخاطب المباشر بين الطرفين بلغة حوارية، وهذا من شأنه ان يحل محل السجالات الاعلامية.

2ـ مجرد اللجوء الى الحوار يعني اخذ هذا الخيار الايجابي بدلاً من القطيعة والشغور.

3ـ حضور الرئيس بري كرئيس للحوار يعطي اشارة واضحة الى ان الحوار هو سياسي والخلاف سياسي وليس سنيا ـ شيعيا، وهذا ما يؤكد رعاية بري للحور.

4ـ الرغبة في النقاش بصراحة وموضوعية وكان النقاش حوارياً هادئاً.

وبعد انتهاء الجلسة التي دامت 4 ساعات، وكانت بدأت عند الساعة السادسة و40 دقيقة، صدر بيان رسمي عن المجتمعين جاء فيه:

برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، عقد الاجتماع الاول للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في حضور وفد الحزب المؤلف من: المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل رئيسا، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. ووفد تيار المستقبل المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري رئيسا، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وفي حضور الوزير علي حسن خليل.

في بداية الاجتماع رحب الرئيس بري بالحضور عارضا لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لا سيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي.

واكد الطرفان «حرصهما واستعدادهما للبدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين فيما بينهم وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية».

وشدد المجتمعون على «ان هذه اللقاءات لا تهدف تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف اي من القوة السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين بعضهم مع البعض».

ملف النفايات كاد يفجر الحكومة

ملف النفايات فجر جلسة مجلس الوزراء وكاد ان يفجر الحكومة. وللمرة الاولى خرج الرئيس تمام سلام عن «هدوئه المعهود وصبره»، وضرب بعنف على الطاولة لاكثر من مرة، وعلا صوته، مخاطباً الوزراء «لا يجوز ان تؤجل الملفات الحيوية من جلسة الى جلسة، الحكومة لا تفعل شيئاً، هذا الامر لا يجوز ابداً، كل الملفات تؤجل من الخليوي الى النفايات الى الغاز الى غيرها من الملفات».

ولوّح سلام باجراءات من قبله في وجه المعرقلين. فهل يلجأ سلام الى الاستقالة علماً انه لوح بها منذ اشهر في ظل التعطيل ورغم كلام الرئيس تمام سلام، فان كل النقاشات حول ملف النفايات لم تصل الى نتيجة، رغم الاتصالات التي جرت بين المرجعيات السياسية. وكذلك اتصالات الوزير بري وآلان حكيم وسجعان قزي مع الرئيس امين الجميل والنائب سامي الجميل، فان ذلك لم يؤد الى ازالة اعتراضات الكتائب على خطة الوزير محمد المشنوق لمعالجة النفايات، ودفتر الشروط لاجراء مناقصات تلزيم جمع النفايات وطمرها. كما اعترض وزيرا الاشتراكي على التمديد لمطمر الناعمة.

آلان حكيم «لن نوافق على خطة غير مطلعين عليها»

واكد الوزير آلان حكيم اننا «لن نقبل شيئاً غير مطلعين عليه بشكل دقيق» ودفتر الشروط وزع امس ولم نطلع عليه بشكل كاف. ولم يتسن لنا الوقت لدراسته. ودعا الى تحديد تقني للموضوع تمهيداً لاتفاق شامل بعد دراسته برضى الجميع.

وتحدث عن سلسلة ملاحظات على دفتر الشروط وهي ان المناطق مقسمة بشكل يوحي بأن هناك خصخصة سياسية، كما ان الحل المقترح غير بيئي وغير صحي، وهناك استنزاف لمالية الدولة وكذلك غياب لدور البلديات. كما ان تحديد الفائز غير وارد ضمن آلية محددة تلتزم بمعايير عالمية.

قزي لـ«الديار» الموضوع مربوط برائحة الفساد

وقالت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء كانت جلسة «نفايات» بكل معنى الكلمة، فقد اخذ هذا الملف معظم ابحاث الجلسة، بعد مداخلة لرئيس الحكومة تمام سلام حول موضوع العسكريين تناول فيها ما حصل في الساعات الاخيرة.

واوضحت المصادر ان نقاشات مستفيضة حصلت حول ملف النفايات تخللها بعض النقاشات الحادة، خصوصاً انه لم يعد هناك من وقت قبل انتهاء العقد مع شركة «سوكلين» بجمع النفايات. واوضحت ان وزراء الكتائب هم الذين اعترضوا على دفتر الشروط الذي وضعه وزير البيئة، بينما اعترض وزراء الاشتراكي على اي تجديد لمطمر الناعمة.

وفيما تحدثت المصادر ان وزيري الكتائب حالا دون اقرار دفتر الشروط، قال وزير الكتائب سجعان قزي لـ «الديار»: نحن مع اقرار المشروع الذي اعده الوزير محمد المشنوق اليوم قبل الغد. اضاف: «ان مطلبنا الوحيد كان ان يتم اعطاؤنا الوقت لخمسة ايام لدرس دفتر الشروط، خصوصاً انه جرى عصر يوم الاثنين توزيع دفتر الشروط على الوزراء، لانه من عدم المسؤولية اقرار مسألة بهذه الاهمية دون دراستها حيث يعطى البلد للشركات المتعددة لمدة سبع سنوات دون ان نتطلع كفاية على دفتر الشروط، اضافة الى ان هذا الموضوع مرتبط منذ سنوات طويلة برائحة الفساد والهدر. ولذلك نرفض ان نكون شهود زور، وان يتم اقرار الملف على قياس بعض الاطراف». اضاف: «المفارقة ان الرئيس سلام قال: كيف يعارض حزب الكتائب اقرار المشروع فيما ملاحظاته اقل اهمية من ملاحظات الوزراء الآخرين الذين قبلوه، ولذلك ما هو السر الذي دعا الوزراء الى القبول بدفتر الشروط دون الاخذ باعتراضاتهم». واكد قزي ان حزب الكتائب رفض اقرار المشروع على طريقة «عنزة ولو طارت» انما لدينا مقاربة، هي ان دفتر الشروط يجب ان يكون على قياس لبنان وليس على قياس اطراف معينة، و«لاحظ ان الشركات التي ستربح المناقصة باتت معروفة منذ الآن».

وصدر عن لجنة متابعة مطمر الناعمة ليلاً بيان، اكد فيه انهم لن يسمحوا «برمي» النفايات في مطمر الناعمة مهما كانت الاعتبارات، وان الرئيس سلام وعدهم عندما كان رئيسا مكلفا ان المطمر سيقفل في كانون الثاني 2015. وانهم اوقفوا اعتصامهم بناء على طلب الرئيس سلام يومذاك، والآن لن يتراجعوا.

لا اتفاق على الخليوي ولا موعد لجلسة جديدة

كما طال التأجيل ملف الخليوي ايضاً جراء التباين الواسع بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل. ولم يؤد اجتماع الخلية برئاسة الرئيس سلام وحضور الوزراء بطرس حرب وجبران باسيل ومحمد فنيش الى حلول ولم يحدد موعد جديد.

وتشير المعلومات الى ان الوزير باسيل تمسك باعتراضاته على بنود دفتر الشروط الخاص بمناقصة ادارة قطاع الخليوي. وقد رد الوزير حرب متسائلاً: «هل نحن في مجلس وزراء ام مجلس خبراء الذي قد يعمد أمام اي دفتر شروط إلى مناقصة معينة لعرقلة الملفات والسؤال عن الشاردة والواردة، وسط جدل عقيم لا يوصل الى نتيجة»، وهذا الامر سيؤدي الى بقاء الاوضاع في قطاع الخليوي على حالها ولا يمكن طرح عروض لمناقصة عالمية، كما لا يمكن ان تشارك شركات عالمية في اي مناقصة في هذه الاجواء.

داعش تطالب بالافراج عن النساء مقابل 4 عسكريين

وعلى صعيد ملف المخطوفين، سادت اجواء ايجابية في ملف العسكريين المخطوفين ادت الى فتح الاهالي للطرقات المؤدية الى رياض الصلح، مع ابقاء الاعتصام حتى البدء بالخطوات التنفيذية. وعلم من الاهالي والسفير علي عقيل خليل الذي يشارك الاهالي في زياراتهم وتحركاتهم للمسؤولين، ان نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي المكلف من قبل جنبلاط التفاوض والتواصل مع الوزير وائل ابو فاعور، زار جرود عرسال والتقى مسؤولي «داعش» الذين وافقوا على تكليفه كبادرة حسن نية تجاه جنبلاط ومواقفه، ونقل مسؤولو «داعش» مطلبهم الى الوزير ابو فاعور الذي نقله بدوره الى الرئيس تمام سلام، ويقضي بمطالبة «داعش» بالافراج عن النساء سجى الدليمي وعلا عقيلي وفاطمة حميد والاولاد الثلاثة الذين اعتقلوا مع سجى الدليمي، مقابل الافراج عن 4 عسكريين «عسكري من كل طائفة».

وعلم ان الحكومة تدرس الامر وستوافق عليه اذا كان العرض جدياً. هذا العرض سمعه الاهالي من المسؤولين خلال جولاتهم عليهم وهذا ما قاله الرئيس بري للأهالي: «لقد نقل لي اجواء ايجابية في الساعات الماضية». كما ان كل القوى السياسية مع المقايضة. وقد سمع اهالي المخطوفين الاجواء الايجابية من الرئيس تمام سلام، وحسب الأهالي لا يمكن الرهان عليها الا بعد البدء بالتنفيذ الجدي.

وعلم، وحسب الأهالي، ان الحكومة قامت بمبادرة ايجابية تجاه الخاطفين وتجاه النساء والاطفال لم يكشف عنها، وهناك من اشار الى ان الدليمي التقت اطفالها منذ ايام. وافيد ان أحمد الفليطي قابل عدداً من الوزراء والمسؤولين امس في بيروت واطلعهم على اجواء اتصالاته، علماً أن عدداً من الوزراء تواصل مع الفليطي منذ اليوم الأول لتكليفه وشجعوه على البدء باتصالاته حتى لو لم يتم تكليفه رسمياً من الحكومة.

اما على صعيد «النصرة»، فان الاتصالات متوقفة كلياً مع الجبهة، والتي اشترطت الافراج عن براء مصطفى الحجيري ابن مصطفى الحجيري (ابو طاقية)، لمعاودة الاتصالات. وذكر ان عملية الافراج عنه تحتاج الى بعض الاجراءات القانونية.

اللواء ابراهيم

واكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم ان «ملف العسكريين المخطوفين وطني بامتياز وغير خاضع لمعايير مناطقية ومذهبية»، رافضاً التعليق على مسار المفاوضات لتحريرهم.

مصادر وزارية: ملف العسكريين وضع حكومياً على السكة الصحيحة

وقالت مصادر وزارية، ان لا شيء جدياً حتى الآن في موضوع المفاوضات حول ملف العسكريين المخطوفين، اذ لم يحمّل اي من الذين جرى الحديث عن قيامهم بدور الوساطة أي عرض من المجموعات المسلحة، لكن المصادر لاحظت ان اداء الحكومة في اليومين الماضيين بدأ يأخذ طريقه نحو مقاربة مختلفة لهذا الملف على عكس ما كان قائماً قبل ذلك. واشارت الى ان الايام المقبلة قد تحمل جديداًَ بهذا الخصوص، خصوصاً ان اهالي العسكريين المخطوفين بدأوا بتفهم موقف الحكومة وبأن المشكلة هي بالاساس عند المسلحين.

مصادر عسكرية: لا معلومات عن التحضير لأعمال ارهابية

وقالت مصادر عسكرية ان الوضع الامني ممسوك، وان الجيش اتخذ المزيد من الاجراءات المطلوبة عشية الاعياد، لمنع اي محاولات قد تسعى اليها المجموعات الارهابية للقيام بأعمال ارهابية.

واوضحت المصادر ان هناك متابعة دقيقة للوضع الامني، مشيرة الى ان الاجهزة الامنية لم ترصد تحركات مشبوهة لمجموعات مسلحة، قد يستشف منها السعي إلى ضرب الاستقرار او ما شابه في الاعياد. لذلك، تستبعد المصادر حصول عمل ارهابي في الاعياد، وحتى في مرحلة ما بعد الاعياد، لكنها ترى ان الحذر والترقب متوجبان لمنع اي اعمال ارهابية حتى ولو كانت محدودة.

 ************************************************

انطلاق الحوار بين المستقبل وحزب الله: حرص على تخفيف الاحتقان

اكد تيار المستقبل وحزب الله في ختام الاجتماع الاول للحوار بينهما مساء امس، على استكمال الحوار بايجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج. كما اكدا ان هذه اللقاءات لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد، وليست في مواجهة احد.

وقد رعى الرئيس نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مساء امس، الاجتماع الاول للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بحضور وفد الحزب المؤلف من: المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل رئيسا، وعضوية الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله. ووفد تيار المستقبل المؤلف من مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري رئيسا، وعضوية الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وبحضور الوزير علي حسن خليل.

وجاء في بيان وزعه المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس النواب انه في بداية الاجتماع رحب الرئيس بري بالحضور عارضا لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الاهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لا سيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي.

واكد الطرفان حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية.

وشدد المجتمعون على ان هذه اللقاءات لا تهدف تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة احد او لمصادرة والضغط على موقف اي من القوة السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض.

 ************************************************

 

اول غيث الحوار…قطره تكسر الجليد

«حزب الله» و«تيار المستقبل» يستعدان لحوار جاد ومسؤول:

لا اصطفاف سياسيا والهدف المساعدة لاتفاق اللبنانيين مع بعضهم

انطلقت مساء أمس، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، أولى جلسات الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» . ومثل الحزب معاون الأمين العام للحزب حسين خليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن وعضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، في حين مثل التيار مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وعضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر.

وشدد الطرفان في بيان بعد الجلسة التي استمرت 4 ساعات «أن اللقاءات التي تعقد بينهما لا تهدف الى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة أحد او لمصادرة والضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من العوامل المساعدة لاتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض.

وأوضح البيان «أن بري رحب في بداية الإجتماع بالحضور، عارضاً لمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة ولبنان، والتي تستوجب اعلى درجات الانتباه والمسؤولية في مقاربة القضايا المطروحة والحاجة لمساهمة كل القوى في تحصين وصيانة العلاقات الداخلية وتنقيتها بهدف حماية لبنان واستقراره وسلمه الأهلي والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الاخطار لاسيما في ظل التصعيد المتمادي على مستوى المنطقة نحو تسعير الخطاب الطائفي والمذهبي».

وأكد الجانبان حرصهما واستعدادهما البدء بحوار جاد ومسؤول حول مختلف القضايا، وفي اطار تفهم كل طرف لموقف الطرف الآخر من بعض الملفات الخلافية، وعلى استكمال هذا الحوار بإيجابية بما يخدم تخفيف الاحتقان والتشنج الذي ينعكس على علاقات اللبنانيين مع بعضهم البعض وتنظيم الموقف من القضايا الخلافية وفتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية».

أشاد بدور المملكة وقيادتها في دعم لبنان والعرب

دريان دعا من السعودية المسيحيين للتجذّر بوطنهم: «لبنان بلا رئيس جمهورية عرضة للازمات»

دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان المسيحيين في لبنان «الى ان يتجذروا في ارض وطنهم لانهم جزء منه كما ان المسلمين جزء منه»، مؤكداً ان «الحكم في لبنان مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق ما نصّ عليه اتفاق الطائف».

زار المفتي دريان والوفد المرافق في الرياض ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي اكد وقوف «المملكة الى جانب لبنان وشعبه واستمرارها في دعمه ومساعدته للخروج من ازماته» وشدد ولي العهد على «دعم كل الجهود التي تعزز وحدة اللبنانيين ووفاقهم الوطني وعيشهم المشترك».

واذ اشاد المفتي دريان «بالدور الذي تقوم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لجمع شمل العالم العربي وتوحيد قواه وامكاناته»، اشار الى «نجاح مبادرة المملكة في تسوية الخلاف الذي اقلق العرب جميعا بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر»، واعتبر ان «ذلك سيكون بداية لمعالجة بقية الخلافات العربية»، ومؤكداً ان «المملكة العربية السعودية هي رمز الاعتدال ومواقفها الثابتة والمستمرة تجاه القضايا العربية والاسلامية تؤكد حرصها على المصلحة العربية العليا والمصالح الاسلامية في كل العالم الاسلامي».

لقاء الجالية

واعتبر المفتي دريان خلال لقائه ابناء الجالية اللبنانية في مبنى السفارة اللبنانية في الرياض، ان «التأخير في انتخاب رئيس للجمهورية يُعيق عمل مؤسسات الدولة لان الرئيس رمز وحدة لبنان وانه من دون انجاز الاستحقاق الرئاسي سيبقى لبنان عرضة للازمات المتتالية التي يمكن ان تؤثر على استقراره وامنه».

ولفت الى ان «انطلاق الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» يعطي الامل بالوصول الى نتائج ايجابية في كسر الحواجز بين اللبنانيين والاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية ويؤكد بان اللبنانيين مهما اختلفوا فهناك عامل مشترك يجمعهم وهو مصلحة وطنهم وعيشهم الواحد والحفاظ على وحدته وتماسكه وحمايته من الانزلاق في اتون صراعات المنطقة»، وقال «المسلمون والمسيحيون في لبنان خيارهم واحد ومستقبلهم واحد ولا مجال لاحد ان يتلاعب بهذه العلاقة ولن نسمح باي فتنة طائفية او مذهبية في لبنان ومشروعنا مشروع الدولة الوطنية القادرة العادلة التي تحمي الجميع ويقدم لها كل المواطنين الواجبات وبالتالي تعطيهم الدولة الحقوق من دون تفرقة او تمييز».

عدونا واحد

وختم دريان «عدونا واحد هو العدو الاسرائيلي والارهاب القادم الينا باسم الدين ومواجهته لن تكون الا بوقفة لبنانية جامعة اسلامية مسيحية، ولن نقبل ابداً ان يحاول احد الاعتداء على اي مسيحي او مسلم في لبنان لان الاعتداء على اي منهما هو اعتداء علينا جميعا».

وكان السفير اللبناني في السعودية عبد الستار عيسى استهل لقاء المفتي دريان بأبناء الجالية اللبنانية، في مبنى السفارة، بالترحيب بمفتي الجمهورية واشاد بمواقفه الوطنية الجامعة من اجل خدمة لبنان واللبنانيين».

«ملف النفايات الى 8 كانون الثاني»

سلام طالب بانتخاب رئيس لما للرئاسة الاولى من أهمية

لفت وزير الاعلام رمزي جريج الى ان «رئيس الحكومة تمام سلام طالب بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لما للرئاسة الاولى من اهمية، املا في ان لا يطول الشغور في موقع الرئاسة الاولى وان يتم الانتخاب في مطلع عام 2015».

وخلال تلاوته مقررات مجلس الوزراء بعد انتهاء جلسته، اضاف ان «سلام اشار الى ان الاعياد المقبلون عليها بعد ايام نشعر فيها بغصة كبيرة بسبب اختطاف العسكريين، املا في التوصل للافراج عن هؤلاء، متمنيا للجميع عاما جديدا يتحقق من خلاله الامن والاستقرار في لبنان».

واعلن انه «تمت الموافقة على طلب وزارة الداخلية تسديد مستحقات شركة «لافاجيت» من الصندوق البلدي المستقل لمدة 6 أشهر، والموافقة على طلب بعض الوزارات قبول هبات مقدمة من قبل حكومات ومؤسسات أجنبية وعلى تعيين سركيس خوري مديرا عاما لمديرية الآثار، وتأجيل البحث بملف النفايات الى 8 كانون الثاني».

المشنوق التقى وفد العائلات البيروتية

زيدان: نأمل بنجاح الحوار في ازالة الاحتقان

استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وفدا من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة الدكتور فوزي زيدان، وتم البحث في شؤون تتعلق بمدينة بيروت على كل المستويات.

بعد اللقاء قال زيدان: «لقد كان اللقاء مثمرا، وأطلعنا معاليه على أجواء الحوار المنوي إجراؤه بين تيار المستقبل وحزب الله الذي نأمل أن يؤدي الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وإزالة التشنجات والاحتقانات بين أتباع الدين الواحد، وعودة الأمن والاستقرار إلى بيروت وإزالة كل ما يعكرهما من شعارات وأعلام حزبية من الشوارع، ومنع الظهور المسلح. كما أثنينا على جهود معاليه لتحرير العسكريين المخطوفين كي يعودوا في أقرب وقت إلى عائلاتهم ومؤسساتهم العسكرية والأمنية. واطلعنا على الاجواء السياسية وانتخابات رئاسة الجمهورية التي نأمل أن تكون في الشهور المقبلة القليلة أن تؤمن انتخاب رئيس للبلاد».

وتابع: «بحثنا معه في القضايا الامنية لبيروت والقضايا الانمائية التي تهم الناس، وهو سيباشر تنفيذ الكثير من الخطة الامنية التي كانت موضوعة لبيروت بعد رأس السنة، والتي يأمل في أن تحقق الاستقرار والامن والمودة بين البيارتة».

لقاءات سلام

عرض رئيس الحكومة تمام سلام امس في السراي مع وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم والمدير العام للوزارة حنا العميل، شؤون وزارة الاقتصاد. كما بحث سلام مع النائب عاصم عراجي في الاوضاع السياسية والانمائية. ومن زوار السراي، النائب السابق مصطفى الهاشم، ثم رئيس جمعية الكشاف المسلم عمر سلطاني ورئيس عمدة دار العجزة وليد كبي.

السنيورة استقبل سفير بلجيكا

بحث رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في بلس مع سفير بلجيكا في لبنان الكيس رينارتس في الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

هيل من عين التينة: ملتزمون دعم لبنان

ليتحول الى بلد مصدر للنفط والغاز

اثار رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر امس مع السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل الذي زار عين التينة ملف النفط والغاز والحدود البحرية والاعتداءات الاسرائيلية على بحرنا والمنطقة الاقتصادية الخالصة. ووعد هيل باستمرار الولايات المتحدة في سعيها ودورها في هذا الشأن، مؤكدا ان الموفد الاميركي المكلف بهذا الملف سيعود قريبا الى المنطقة.

وأكد هيل في تصريح بعد اللقاء «ان أميركا مثل اخرين كثر في المجتمع الدولي، ملتزمة مساعدة لبنان في الحفاظ على الامن والاستقرار. كذلك أيضاً الالتزام بدستور لبنان عند معالجة الصعوبات السياسية التي تواجه البلاد. فاللبنانيون وحدهم، يستطيعون وعليهم ويجب ان ينتخبوا رئيساً وفي شكل عاجل (…)». مكرراً «ان الولايات المتحدة مستمرة الالتزام في دعم الجهود اللبنانية لكي يتحول الى بلد مصدر للنفط والغاز(…). وقال: لطالما كنا جاهزين للعمل مع السلطات اللبنانية من اجل المساعدة وإيجاد الحلول لكل هذه القضايا، واقتراح الافكار للطرفين اللبناني والاسرائيلي، وسنكمل لعب هذا الدور في هذا المضمار طالما ان هناك رغبة في ذلك.

وكان بري التقى النائب محمد الصفدي، فالدكتور عبد الرحمن البزري والنائب الاول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين.

وأبرق بري الى الرئيس التونسي الجديد مهنئاً وتلقى برقية تهنئة بالأعياد من رئيس الحكومة العراقية السابق إياد علاوي.

************************************************

تحرك فرنسي لدفع ملف الرئاسة اللبنانية.. والفاتيكان «عاتب»

مساع لعقد اجتماع بين عون وجعجع

باريس: ميشال أبو نجم بيروت: بولا أسطيح

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فرنسية واسعة الاطلاع أن مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية جان فرنسوا جيرو سيتوجه إلى الرياض في الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل، ثم إلى طهران وبعدها إلى الفاتيكان، في مسعى لتحريك ملف الرئاسة اللبنانية العالق منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في مايو (أيار) الماضي.

وأوضحت المصادر أن هناك «فرصة» للخروج من الطريق الرئاسي المسدود باعتبار أن طهران أظهرت «بعض الليونة» في هذا الملف وكذلك في ملف الأزمة السورية، بعد تأييدها الجهود الروسية الساعية لإطلاق حوار سوري – سوري.

في هذا السياق، نقلت مصادر دبلوماسية عربية عن الفاتيكان «عتبه الشديد» على الطبقة السياسية المسيحية في لبنان، محملا إياها مسؤولية الفراغ الرئاسي. وأضافت أن الفاتيكان «يفكر» في مبادرة ما لحل الأزمة.

من جانبها، تسعى الأحزاب المسيحية إلى عقد لقاء يجمع المرشحين لمنصب الرئاسة، النائب ميشال عون رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، وسمير جعجع رئيس حزب «القوات»، في مسعى لإعادة كرة الاستحقاق الرئاسي إلى الملعب المسيحي. وكشفت مصادر عن أن اللقاء بات قريبا جدا وقد يعقد ما بين عيد الميلاد ورأس السنة.

مصادر دبلوماسية: الفاتيكان «مستاء» من السياسيين المسيحيين اللبنانيين ويحملهم مسؤولية الفراغ الرئاسي

قالت إنه وعد المبعوث الفرنسي بتذليل عقدة العماد عون إذا نجح في إقناع إيران

باريس: ميشال أبو نجم

دخلت الدبلوماسية الفرنسية في مرحلة «استرخاء» مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة ولن تعاود نشاطها السابق إلا بعد 10 أيام على الأقل. ومعها تدخل الجهود الفرنسية لحلحلة أزمة الانتخابات الرئاسية في لبنان إلى البراد بانتظار استئناف مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية جان فرنسوا جيرو لجولاته. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر واسعة الاطلاع أن جيرو سيزور الرياض في الخامس من الشهر القادم. ويفترض أن يتبع ذلك توجهه إلى طهران وبعدها إلى الفاتيكان.

وتتركز جهود جيرو التي تحظى بدعم أوروبي وأميركي على بلدين أساسيين هما المملكة العربية السعودية وإيران لما يعتبره من قدرتهما في التأثير على الوضع اللبناني ودفع المعسكرين اللبنانيين المتواجهين إلى التوافق على رئيس ينهي حالة الفراغ على رأس الجمهورية. وترى باريس، وفق مصادر دبلوماسية متطابقة، أن هناك «فرصة» اليوم للخروج من الطريق الرئاسي المسدود وأن طهران تظهر «بعض الليونة» في ملفين أساسيين هما الملف الرئاسي اللبناني وملف الأزمة السورية، حيث أعلنت أنها «تؤيد» الجهود الروسية الساعية لإطلاق حوار سوري سوري على مرحلتين: الأولى بين صفوف المعارضة المنقسمة بين الداخل والخارج ولاحقا بين المعارضة والنظام.

ترى المصادر الفرنسية أن الوصول إلى مخرج «لن يكون سهلا بالنظر إلى الحاجة إلى تفكيك العقد المحلية والإقليمية وبالتالي إخراج لبنان من سلة الأزمات» التي تضرب في المنطقة إن في سوريا أو العراق وامتداداتهما الإقليمية فضلا عن موضوع الإرهاب المستفحل تحت مسميات كثيرة منها تنظيم «داعش» ومنظمة النصرة ومتفرعاتها.

وتعمل باريس التي تبدو الأكثر نشاطا في الملف اللبناني إن كان على صعيد تسليح الجيش أو الجهود السياسية والدبلوماسية متسلحة بما تعتبره ورقتين أساسيتين في حوزتها وهما: الخطوط المفتوحة مع كل أطراف الداخل والخارج «باستثناء النظام السوري» وكونها لا تقدم مرشحا ولا تضع «فيتو» على أحد. بيد أن ما فهم من وساطة جيرو أنه ينطلق من مبدأ أن انتخاب الجنرال ميشال عون أو الدكتور سمير جعجع «غير متوافر» بالنظر لتوازن القوى الداخلية والمواقف الإقليمية الخارجية. وبأي حال، وبالتالي ليس الوضع اللبناني ولا الإقليمي «مهيأ» اليوم لإيصال مرشح محسوب على «فئة» في الداخل أو «جهة» في الخارج. والخلاصة الفرنسية هي أنه يتعين البحث عن مرشح «توافقي». لذا، فإن مهمة جيرو الذي يعرف المنطقة وقادتها جيدا هي كيفية «إيجاد التوليفية» التي يمكن «تمريرها» من أجل إرضاء الأطراف المتناحرة. وتنظر باريس إلى الحوار المرتقب بين حزب الله وتيار المستقبل على أنه «علامة» على الحالة الجديدة و«النافذة» التي انفتحت والتي يتعين اقتناص فرصتها.

وتعول باريس على دور للفاتيكان في إقناع الأطراف المسيحية بتسهيل مهمة المبعوث الفرنسي بالنظر للعلاقة الخاصة التي تربطه بهم وبالموارنة على وجه الخصوص. وعلم أن جيرو أبلغ أطرافا لبنانية أن الفاتيكان «وعد بإيجاد مخرج لعقدة العماد عون إذا نجح «جيرو» في دفع إيران إلى القبول بمرشح إجماع» ما يعني عمليا تخلي حزب الله عن دعم ترشيح رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق.

بيد أن مصادر دبلوماسية عربية نقلت عن الفاتيكان «عتبه الشديد» على الطبقة السياسية المسيحية في لبنان التي يحملها مسؤولية الفراغ الرئاسي ويتهمها ليس فقط بالتفريط بهذا الموقع المميز للمسيحيين في لبنان ولكن بالتفريط بموقع المسيحيين في المشرق الذين تناقصت أعدادهم بشكل خطير في السنوات الأخيرة. وبحسب ما نقلته هذه المصادر فإن الفاتيكان «يفكر» في مبادرة ما لم تعط بشأنها تفاصيل وافية. والمرجح أن تكون ما أشار إليه جيرو إلى محاوريه من اللبنانيين حول دور محتمل للفاتيكان. وفي أي حال، فإن مصير الجهود التي تبذلها باريس مرتبط إلى حد بعيد بما يحصل في الجوار اللبناني المباشر وبما يمكن أن تتمخض عنه ما ينظر إليه على أنه «بدايات انفتاح إيراني» على الوضعين اللبناني والسوري. فهل تريد طهران حقيقة إيصال رسائل للغرب عن «إيجابية» دورها في هذين الوضعين أم أنها مناورة إضافية في «اللعبة الكبرى» التي تشمل الملف النووي الإيراني وموقع طهران ومصالحها في المنطقة؟

الجواب متروك للقادم من الأيام وما ستحمله من تطورات.

************************************************

 

Zeaïter et Bou Faour « horrifiés » par les entrepôts de l’AIB : « Pire qu’un dépotoir »

Hygiène alimentaire

La date d’expiration de certains produits remonte à… 1995, constatent les deux ministres qui promettent de déférer les responsables devant
les tribunaux.

« Ce que nous avons vu est dégoûtant ! C’est une véritable porcherie. » Tel est le constat fait par les ministres Waël Bou Faour et Ghazi Zeaïter au terme d’une visite aux entrepôts alimentaires de l’aéroport.
Il s’agit sans doute de la première visite de responsables libanais aux dépôts frigorifiques et entrepôts alimentaires de l’aéroport. C’est là où des aliments et des médicaments de tout genre sont entreposés avant d’être soit exportés, soit, s’ils sont importés, distribués sur le marché, puis vendus aux consommateurs qui, s’il faut croire Ghazi Zeaïter, sont ainsi en train d’acheter des « ordures ».

Dans le cadre de leur campagne pour l’hygiène alimentaire, les ministres de la Santé et des Travaux publics ont effectué une tournée dans les centres d’entreposage de l’aéroport international, avant de tenir une conférence de presse pour communiquer leurs observations à l’opinion publique. Cette tournée, a précisé M. Bou Faour à la presse, fait suite aux rapports « horrifiants » établis par les contrôleurs de son département sur l’état des lieux.
La tournée d’hier a laissé des séquelles physiques sur le ministre de la Santé, qui avait pourtant « survécu » à sa visite dans les abattoirs de Beyrouth, fermés depuis pour cause d’insalubrité. « J’ai une migraine terrible à cause de l’odeur nauséabonde dans les entrepôts. C’est intolérable. Je me demande comment les employés peuvent travailler dans un endroit pareil », a-t-il lancé.

Le vocabulaire que les deux ministres ont employé pour décrire leurs observations témoigne de l’horreur qu’ils ont vue. Voici textuellement ce que Ghazi Zeaïter a dit : « Ce que nous avons vu est répugnant à cause de la saleté et des odeurs. Certains produits sont périmés depuis trois ou quatre ans, notamment du poisson ! L’état des dépôts frigorifiques est épouvantable, horrible et inacceptable. Il présente un véritable danger pour la santé des individus. Ce bâtiment a besoin d’un réaménagement sérieux. Ces dépôts ressemblent davantage à des chambres d’exécution. »

« J’ai été interpellé par une pancarte accrochée sur l’escalier menant aux entrepôts et sur laquelle il est écrit : ” Prière de préserver la propreté des lieux. ” Compte tenu de ce que nous avons pu voir, j’ai trouvé plus correct de la retirer jusqu’à ce que les lieux deviennent salubres. Il faut que tout soit nettoyé pour que l’endroit soit convenable pour l’entreposage de médicaments et d’aliments, qu’ils soient destinés à l’exportation ou à l’importation », a-t-il affirmé. Et de poursuivre : « Il faut que tous assument leurs responsabilités. Nous allons prendre les décisions qu’il faut au plan administratif et en ce qui concerne le bâtiment, les conteneurs frigorifiques, les exportateurs et les importateurs. »

Du beurre dans des bennes à ordures
« Plus nous nous enfonçons dans le dossier de l’hygiène alimentaire, plus nous réalisons que nous vivons sur une montagne de corruption, de négligence et d’irresponsabilité dans les administrations et les institutions publiques et privées », a observé à son tour le ministre Bou Faour. « Certaines marchandises entreposées doivent être détruites mais sont disséminées ici et là. Les médicaments sont mélangés aux produits alimentaires. Le sol est sale. Certaines denrées ne sont même pas dans les frigos, comme le beurre qu’on a vu dans des bennes à ordures », a-t-il raconté.
« L’odeur est nauséabonde, épouvantable. C’est comme si nous étions dans un dépotoir, non dans un entrepôt alimentaire », a poursuivi le ministre qui a pourtant indiqué que « la situation s’est améliorée de 70 % dans cet endroit depuis vendredi », date à laquelle les contrôleurs de son département ont visité les lieux. On imagine ce que ça devait être avant !
« Je souffre d’une migraine terrible à cause de l’odeur dans les entrepôts. C’est intolérable. Comment les employés peuvent-ils y travailler », s’est-il exclamé, avant de poursuivre : « Ceci est une porcherie, pas un entrepôt. Le ministre Zeaïter avait raison de qualifier les lieux de ” chambre d’exécution de la santé des Libanais “. »

Le ministre, qui a donné lecture à de larges passages du rapport de l’équipe de contrôleurs, a annoncé qu’il ne peut pas se conformer à leurs recommandations relatives à l’envoi de lettres à qui de droit (la compagnie LBACC chargée de l’approvisionnement de l’aéroport, la direction des douanes, la compagnie MEAS chargée de l’entretien, la MEA, la direction des douanes) pour leur demander de prendre les mesures qui s’imposent afin de réhabiliter les lieux. « Je vais ordonner la saisie de tous les médicaments et des produits alimentaires à l’aéroport. Je ne permettrai pas qu’ils entrent au Liban parce qu’il n’est pas permis qu’ils soient placés dans des conditions aussi lamentables, à côté du poisson et de la viande, dans des frigos dont la température est élevée et qui ne répondent pas aux normes requises », a-t-il asséné.

Un refuge pour les rats
Selon le rapport lu par le ministre, non seulement les bâtiments sont sales et insalubres mais les produits destinés à la consommation ne sont pas préservés convenablement. « Des boîtes de purée d’aubergine (baba ghannouj) qui doivent être préservées à une température variant entre 2° et 4° ne sont pas placées au frigo. Le secteur destiné à la réception et la livraison des marchandises est un refuge pour les rats, avec des produits dont la date d’expiration remonte à 1995. La température des frigos destinés aux médicaments est trop élevée et ne correspond pas aux normes requises. Elle est de 11° alors qu’elle devrait se situer dans une fourchette allant de 0° à 4° seulement, sans compter que les boîtes sont jetées n’importe comment. (…) Au sous-sol, des produits périmés qui doivent être détruits sont jetés n’importe comment aux côtés d’autres destinés à la consommation. Des relents pestilentiels se dégagent du secteur allant de l’aile réservée à la poste à celle des douanes, utilisé comme substitut aux toilettes. Cinq frigos et un congélateur ne répondent pas aux normes requises et leurs portes ne ferment pas correctement alors que des aliments doivent y être entreposés. La température du congélateur est de 9° alors qu’elle devrait être de -18° », dit-il.

Et ce n’est pas tout : « Le poisson côtoie la viande, les médicaments et les ordures avec des bennes à ciel ouvert, avec des produits dont la durée de vie est de six mois et dont la date de production remonte au 10 décembre 2011. De la viande australienne supposée être de qualité est déposée près des ordures. Est-ce normal ? Je ne peux pas assumer la responsabilité des produits pharmaceutiques qui vont entrer sur le marché », a affirmé M. Bou Faour.
C’est sur la base de ces observations que le ministre a décidé de fermer les lieux, de saisir tous les produits « valables et avariés, de peur des risques de contamination » et de trouver un dépôt de substitut en attendant une réhabilitation de l’endroit.

Waël Bou Faour a annoncé qu’il envisage de déférer devant la justice toutes les parties responsables de cette horreur. « Il faut que ce dossier aille au- devant de la justice et déférer tous les responsables, qu’ils relèvent du secteur public ou privé, devant les tribunaux », a-t-il asséné, avant de conclure : « Permettez-moi de dire que la place de certaines personnes est la prison, ni dans les administrations officielles ni dans les établissements privés. La prison est leur lieu naturel. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل