أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب امين وهبي الى إن “موقفي المبدئي كان ولا يزال مع الحوار حتى لو كان “حوار طرشان”، معرباً عن اعتقاده بان “الحوار في هذه الفترة يمكن ان يخفّض مستوى التوتر في لبنان والتوافق على رئيس توافقي، نتمنى ان يحصل ذلك، وكقوى 14 آذار ننادي منذ فترة طويلة برئيس توافقي، والمشكلة عند الفريق الآخر”.
وشدد وهبي في حديث لصحيفة “الجمهورية” على وجوب “إعطاء هذا الحوار مساحة من الوقت بعيداً من التناول المباشر لِما يجري من مداولات وبعيداً من أجواء المزايدات، ويجب ان يعطى للحوار فرصة كي يلتقط المتحاورون أنفاسهم ويناقشوا القضايا بعمق”، مضيفاً “من جهتنا لم نكن مرة ضد الحوار، اما الحزب فأعتقد ان التطورات في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً إضافة الى إدراكه بأن المجتمع اللبناني يحمّله مسؤولية ما آلت اليه الامور وتنمية جوّ التطرف، كل ذلك شكّل عوامل ضغط عليه ودفعه الى الحوار، اضافة الى ذلك أعتقد انّ لدى جميع القوى السياسية، بمن فيها تيار “المستقبل” و14 آذار والحزب و8 آذار، رغبة في عدم دفع لبنان الى الحريق، فهم يريدون ان يحافظوا على لبنان”.
ولفت الى ان “كل هذه العوامل جعلت الحوار ممكناً، ونحن مع الحوار صادقين، فإذا توصلنا الى توافق على بعض النقاط فنحن جاهزون لأن نلتزم، واذا التزم الفريقان فهذا أمر جيد لمصلحة البلد، امّا الفريق الذي لا يلتزم نتائج الحوار فهو الذي يتحمّل مسؤولية تاريخية امام اللبنانيين”، مضيفاً “نحن نحمل الحزب مسؤولية تاريخية عن كل بنود الحوار التي توافق عليها اللبنانيون وتنكّره لها في ما بعد، ابتداء من معالجة مسألة السلاح الفلسطيني الى المحكمة الدولية الى “إعلان بعبدا”، كل هذه الامور التي كانت مجال توافق وتراجعوا عنها تجعلهم يتحمّلون امام الشعب اللبناني المسؤولية التاريخية بأنهم من خلال تنكّرهم لما توافق عليه الزعماء يعرّضون المجتمع اللبناني الى مزيد من التوتر”.