علمت صحيفة “الحياة” من مصادر مواكبة للحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” ان “الخرق الوحيد الذي تحقق بقي محصوراً في إعادة التواصل بينهما، إذ لم يتوصلا الى تحقيق خرق آخر حول نقاط الاختلاف التي ما زالت عالقة، لكن جرت مقاربتها بموضوعية وهدوء بلا نبرات عالية واتهامات وإن كان تم التفاهم على تصنيفها بين أساسية تتعلق بسلاح “حزب الله” في الداخل ومشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، وبين ثانوية يمكن التغلب عليها في حال صفت النيات وأبرزها إنهاء ظاهرة ما يسمى “سرايا المقاومة” المدعومة من الحزب لأن التخلص منها يشكل المعبر الإلزامي للدخول في آلية جدية لخفض منسوب التوتر الذي يقود حتماً الى تنفيس الاحتقان السنّي – الشيعي”.
وأكدت المصادر أن “المداولات بين الفريقين التي شارك فيها بري لم تحمل مفاجآت لم تكن متوقعة أصلاً، لكن مقاربة نقاط الاختلاف تمت بواقعية، ومن دون أن يكون هناك رهان على احتمال الوصول الى صفقة ثنائية يمكن أن تشكل قلقاً مشروعاً لحلفاء الفريقين”. وكشفت المصادر أنه “جرى التركيز على ضرورة البحث في كيفية مواجهة الحريق الذي يعصف بالمنطقة ومنها لبنان الموضوع على لائحة الانتظار بسبب استمرار التعقيدات الإقليمية والدولية التي تمنعه من أن يستعيد عافيته بالكامل”، مشيرةً الى إن “اللامكان قائم لخفض كلفة فاتورة الانتظار، سواء من خلال إنهاء كل مظاهر التوتر الداخلي أم عبر تفعيل المؤسسات وزيادة الإنتاجية المطلوبة من حكومة تمام سلام”. ولفتت الى أن “البيان حول الحوار لم يحمل أوزاناً ثقيلة، بالمعنى السياسي للكلمة، وبقي متواضعاً وأريدَ منه طمأنة الآخرين الى أن لا نية لإقامة اصطفافات سياسية جديدة”.