النهار: الملف السوري “حضر” في حوار عين التينة قانون السير الجديد عالق في الروتين الاداري
النهار: انطلاق عجلة الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” ارخى بظلاله على مجمل الحياة السياسية اللبنانية، خصوصا ان لقاء آخر بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” سيعقبه، على رغم تحفظ الطرفين عن الاعلان عن التواصل القائم بين الطرفين والذي قطع اشواطا. ومساء أمس أجري اتصال معايدة بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع في حضور النائب إبرهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم رياشي الذي زار الرابية موفداً من رئيس “القوات” بعد مرحلة من التواصل. وفي معلومات لـ”النهار” ان التواصل بلغ مرحلة من الجدية والمصارحة تهيئ لإمكان حوار ولقاء بين عون وجعجع.
في كلتا الحالين يكون الغائب الاكبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي أوفد اليه الرئيس نبيه بري امس مستشاره السياسي الوزير علي حسن خليل لاطلاعه على أجواء جلسة الثلثاء، وهو سيقوم بهذه المهمة عقب كل جلسة.
وفي اتصال لـ”النهار” مع جنبلاط عبر فيه عن سروره بما تم في عين التينة. وقال: “بالطبع أنا مرتاح للحوار بين الحزب وتيار المستقبل، وما حصل انجاز كبير وهذا ما ناديت به وعملت عليه مع الرئيس بري”.
وعلمت “النهار” ان جلسة الحوار الاولى دخلت في الملف السوري على رغم المعلومات التي سبقت الجلسة والتي أفادت أن البحث لن يشمله. وفي التفاصيل، أن ممثلي “المستقبل” طرحوا على بساط البحث الوضع الامني وضرورة تهدئة الاجواء بين السنّة والشيعة مشيرين الى “ان عرسال يجب ألا تكون أرض إختبار لـ”داعش” و”النصرة” ولا لسواهما وأن من الضروري تحييد الحدود بين لبنان وسوريا”. فرد ممثلو “حزب الله” بأن تدخل الحزب في سوريا هو “دفاعا عن وجودنا ضد الارهاب، والصراع ضد الارهاب هو جزء من صراعنا مع إسرائيل”. وأكد الطرفان أنهما حضرا الى الحوار بـ”قرار ذاتي”. وفي الموضوع الرئاسي كان تأكيد لضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية “يحظى بتوافق على شخصه”. كما كان تأكيد للفصل بين الحوار ومجريات عمل المحكمة الخاصة بلبنان.
وقال مصدر قيادي في “المستقبل” لـ “النهار” إن رغبة الطرفيّن هي في إستمرار الحوار اطول فترة ممكنة، إلا إذا طرأت عوامل لم تكن في الحسبان وأدت الى تغيير المشهد. وأوضح ان التحضير للحوار إستمر أشهرا وكانت فكرته في البداية عند الرئيس بري والنائب جنبلاط اللذين إعتبرا ان التوصل الى تفاهم داخلي مشترك في شأن إستحقاق الانتخابات الرئاسية يقتضي الدخول في حوار مع “حزب الله” فضلا عن إيجاد مناخات تلجم التوتر الداخلي. وذكرت ان حاجة الحزب الى الحوار كانت الحاسمة في إنطلاقته ولكن من غير أن يعني ذلك ان تطورا ما سيحصل على مستوى الانتخابات الرئاسية في المدى المنظور لتبقى قضية خفض منسوب التوتر الداخلي هي الاساس. ونفى أن يكون لهذا الحوار بعد خارجي، مشيرا الى أن إنعدام الفرص الخارجية هو الذي حفّز على الحوار الداخلي لتحصين لبنان في هذه المرحلة من تاريخ المنطقة.
الرئاسة
وموضوع رئاسة الجمهورية شكل مادة اساسية امس في بكركي في محطتين: أولاهما رسالة الميلاد التي وجهها البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والثانية خلال زيارة رئيس الوزراء تمام سلام الصرح للمعايدة.
وعلمت “النهار” ان موضوع الشغور الرئاسي اخذ الوقت الابرز من النقاش. وقد أشاد سلام بموقف الراعي “الثابت” في هذا المجال “لانه لا يجوز استمرار فقدان التوازن في جسم الوطن”. يبنما نوه الراعي بـ “الدور الميثاقي المتوازن” لسلام وحرصه على انتخاب الرئيس. وتوافق الطرفان على ضرورة الاسراع في وضع قانون انتخاب عصري وتقصير المدة الممددة لمجلس النواب.
وعلمت “النهار” ان الرئيس أمين الجميّل سيشارك اليوم في قداس الميلاد في بكركي على أن يعقد بعد القداس خلوة مع البطريرك الراعي للتشاور في التطورات.
قانون السير
واذا كان اللبنانيون ارتاحوا الى اجواء الحوار واللقاءات، فان القلق لا يزال يساورهم من أي انتكاسة امنية في زمن الاعياد، بعد تسريب شائعات عن امكان حصول اعمال تخريب مما دفع قوى الامن الى اتخاذ اجراءات مشددة وخصوصاً في محيط الكنائس التي شهدت قداديس منتصف الليل. وفي الجانب الاخر، استمرت زحمة السير حتى ساعات ما بعد الظهر، وسط كلام عن بدء العمل ببعض مواد قانون السير الجديد قبل الموعد المحدد لسريانه في نيسان 2015.
وعلمت “النهار” ان جلسة لجنة الاشغال العامة النيابية شهدت قبل أيام مشادات اذ اعتبر مسؤولون في قوى الامن ان لا امكان لتطبيق القانون الجديد لعدم جهوزية رجال الشرطة وعدم تمكنهم من تنظيم السير وتسطير محاضر الضبط في الوقت عينه. وكشف أحد المسؤولين المعنيين ان ثمة اجراءات لم تنفذ بعد كإعداد وزارة المال الطوابع المالية المتعلقة بحجم الغرامات وطرحها في الاسواق، وأن بعض الاجراءات الاخرى لا تزال غير مكتملة، وبعضها الاخر لم يشكل أصلاً كوحدة المرور في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، لاعتبارات ليس أقلها تعطل مجلس قيادة المؤسسة بفعل تقاعد أربعة من اعضائه من دون تعيين بدائل منهم، وتفاصيل اخرى، فضلا عن عدم انشاء السجل المروري المتعلق بتسجيل النقاط على المخالفين بغية احتسابها لاحقا لسحب الرخصة، وصولا الى اعتراف المعنيين بأن التضارب في الصلاحيات بين الادارات الرسمية في ما يتعلق بالقانون الجديد هو علة العلل. لكن رئيس لجنة الاشغال النيابية صرح لـ”النهار”: المسؤولون تعودوا ألا يعملوا، لكننا لن نقبل بأي تأخير أياً كان السبب.
المستقبل: رسالة الميلاد تتضرّع لانتخاب رئيس «متجرّد من مصالحه .. والحريري يتمنى «حلحلةً للأزمة في الـ2015 الراعي «مرتاح جداً: لا خلاص إلا بالحوار
كتبت المستقبل: هو اليوم المجيد وقد عُلّقت على تباشيره آمال لبنانية تستبشر بعام جديد يحمل «بداية حلحلة للأزمة السياسية ويتكلل بانتخاب رئيس للجمهورية وفق ما أمل الرئيس سعد الحريري في معايدته اللبنانيين، وتتضرع لانتخاب رئيس «معروف بتاريخه وممارساته، متجرّد من ذاته ومصالحه الصغيرة
كما جاء في رسالة الميلاد التي وجّهها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي وذكّر فيها بـ«المذكرة الوطنية الصادرة في 9 شباط الفائت باعتبارها «ترسم خريطة الطريق لإخراج لبنان من أزمته السياسية وتداعياتها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية في حين عبّر الراعي أمس عن كونه «مرتاحاً جداً لانطلاق الحوار بين «تيار المستقبل و«حزب الله في عين التينة بحسب ما نقل المسؤول الإعلامي في بكركي المحامي وليد غياض لـ«المستقبل
وأضاف: «غبطته يرحب ترحيباً كبيراً بهذا الحوار ويتمنى له النجاح، وهو أعرب عن تمنياته هذه خلال استقبالاته (أمس) في الصرح قائلاً إنه لا خلاص للبنان إلا بالحوار
غياض كشف أنّ «الأجواء التي بلغت البطريرك عن الجلسة الأولى للحوار كانت إيجابية، لافتاً إلى أنّ الراعي أبدى «ارتياحاً كبيراً حيال هذا الأمر باعتباره مسألة أساسية لا بد منها على أمل في أن يحمل هذا الحوار مع الأعياد المزيد من الأجواء الإيجابية التي تسهم في حلحلة الأمور العالقة في الوطن
أما على ضفة راعي الحوار، فقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري أجواء انطلاقة الحوار بين «المستقبل و «حزب الله بـ «الإيجابية والمشجعة، مشدداً على «أهمية انعكاس مناخه على البلاد
وتمنى بري خلال لقاء الأربعاء النيابي «أن تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار بحيث يتوسع في مرحلة لاحقة لتحقيق المزيد من التوقعات والأهداف التي تخدم اللبنانيين جميعاً، مؤكداً أن «لا سبيل سوى الحوار لتعزيز الوفاق والوحدة.
من ناحيته، هنّأ الرئيس الحريري اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بحلول عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، آملاً أن «يكون العام المقبل عام بداية حلحلة الأزمة السياسية، ويتكلل بانتخاب رئيس للجمهورية، وإعادة تحريك عمل المؤسسات الدستورية وانتظام عملها، وتحرير العسكريين الأسرى وعودتهم سالمين إلى ذويهموأهلهم، واستتباب الأمن والاستقرار في سائر الربوع اللبنانية
وغداة زيارة مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري كليمنصو مساء الثلاثاء حيث التقى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وعرض معه التطورات، قام معاون الرئيس بري النائب علي حسن خليل بزيارة جنبلاط أمس ووضَعه في أجواء الجلسة الأولى للحوار بين «المستقبل و«حزب الله.
سلام
بدوره، أعرب رئيس الحكومة تمام سلام بعد زيارته الميلادية لبكركي أمس عن ثقته بأنّ «الحوار بين المرجعيتين الأساسيتين في لبنان لا بد من أن يحقق أجواء من الراحة لدى اللبنانيين، كاشفاً أنّ بري طمأنه إلى أنّ جلسة الحوار الأولى «كانت مريحة جداً ولم يتخللها أي شائبة، وأنه في الجلسة المقبلة سيكون هناك بعض التطورات وبعض النتائج الإيجابية ليُبنى عليها المقتضى.
وإذ جدد دعوة «كل القوى السياسية إلى أن تعطي الاستحقاق الرئاسي كل ما يحتاجه من بذل للجهود، لفت سلام الانتباه في المقابل إلى أنّ «الوضع غير مريح ولا يمكن أن يستمر هكذا على مستوى عمل الحكومة لناحية محاولتها ملء الشغور في سدة الرئاسة الأولى، محذراً من أنّ استمرار الأمور على ما هي عليه «لن يؤدي إلا إلى تراكم المزيد من السلبيات التي تضرّ وتؤذي الوطن.
جعجع يهنئ عون
وعشية الميلاد، أجرى رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع اتصالات تهنئة بالعيد شملت كلاً من البطريرك الراعي ورئيس حزب «الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، متمنياً ان يحمل الميلاد «السلام للبنان والبركة لحل كل مشاكلنا الداخلية
وفي ما خص اتصال جعجع بعون، نقلت «المؤسسة اللبنانية للارسال انه جاء تتويجاً لعدة لقاءات تمت بين رئيس جهاز التواصل الاعلامي في «القوات ملحم رياشي وامين سر «التكتل النائب ابراهيم كنعان، وقد جرى الاتصال أمس أثناء وجود رياشي وكنعان في الرابية، حيث اشارت مصادر الـ«lbci الى انه بعد هذا الاتصال بدأت مرحلة الاعداد للقاء بين عون وجعجع.
اللواء: سلام في بكركي مع “هواجس الميلاد”: الشغور الرئاسي بات عبئاً الحريري يأمل بحلحلة للأزمات .. و”معايدة” تسرّع لقاء عون وجعجع
كتبت اللواء: ميلاد مجيد هذه العبارة غطّت على ما عداها، وانحصرت الحركة السياسية والأمنية والاقتصادية في البحث عن “فسحة أمل” تُعزّز ثقة اللبنانيين ببلدهم، وبقدرتهم على اجتراح حلول الأزمات التي توقع الرئيس سعد الحريري في بيان للمناسبة أن تجد “حلحلة للأزمة السياسية، إن بانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تحريك عمل المؤسسات الدستورية، وتحرير العسكريين الأسرى واستتباب الأمن والاستقرار”.
على أن المواكبة الإعلامية والسياسية، عبر حركة الموفدين، أو الاتصالات التي تولى الرئيس نبيه بري اجراؤها مع قيادات روحية وسياسية، للجولة الافتتاحية للحوار بين تيّار “المستقبل” و”حزب الله” ولا سيما مع النائب وليد جنبلاط الذي أوفد إليه معاونه الوزير علي حسن خليل بعدما كان الحريري بعث إليه بمدير مكتبه نادر الحريري مساء الثلاثاء لوضعه في أجواء الحوار، لم تحجب اهتمام الاوساط الدبلوماسية العربية والأجنبية بالنتائج الفعلية، والافاق التي يمكن أن يفتحها هذا الحوار باتجاه الأهداف المأمولة منها على صعيد ملء الشغور الرئاسي الذي بات يُشكّل “عبئاً” على كاهل الرئيس تمام سلام، وحتى على حكومته، لأن الامور الوطنية لا يمكن ان تستقيم ما لم تحدث “صدمة إيجابية جدية” تضع انتخابات الرئاسة الأولى على الطاولة، بدءاً من الاسبوعين الأوّلين من الشهر المقبل، وصولاً إلى مطلع الربيع كحد أقصى.
وعلمت “اللواء” من مصدر دبلوماسي مطلع أن جولة الحوار مساء الثلاثاء الماضي كانت جولة أفق في الوضع اللبناني، وتولى كل طرف إعلان نواياه، إزاء ما يمكن التوصّل إليه. لكن المصدر استدرك ان هذه الجولة لا يمكن البناء عليها، وبالتالي يتعين انتظار الجلسات الأخرى، وترجمة النيات الحسنة بتسهيل ايجاد حلول للملفات المعقدة في مجلس الوزراء، ودعم أداء الرئيس سلام، فضلاً عن تفاهمات تتعلق بالعمل التشريعي، في ضوء رغبة الرئيس برّي عقد أكثر من جلسة تشريعية خلال كانون الثاني لإقرار القوانين الضريبية المتعلقة بالنفط وسلامة الغذاء، من دون التطرق الى قانون الانتخاب الذي يتمسك رئيس المجلس بفكرته بشأن عدم جواز بت هذا القانون في ظل غياب رئيس الجمهورية، كذلك الحال في ما خص سلسلة الرتب والرواتب التي تخضع لاعادة مراجعة ارقامها، في ضوء تراجع أسعار النفط، وتراجع عبء فاتورة الكهرباء، متأثرة بهذا الانخفاض، وصولاً إلى إعادة النظر بأسعار السلع الاستهلاكية، مثل الخبز والحبوب، وربما تعريفة النقل أيضاً.
وحرص الرئيس برّي على أن يبلغ نواب الأربعاء بأن أجواء الحوار بين المستقبل وحزب الله إيجابية ومشجعة، مشدداً على أهمية انعكاس مناخه على البلاد، آملاً في ان تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسع في مرحلة لاحقة بين مكونات وتيارات سياسية أخرى لتحقيق المزيد من التوقعات والأهداف التي تخدم اللبنانيين جميعاً، مؤكداً أن “لا سبيل لتعزيز الوفاق والوحدة سوى الحوار في ما بينهم”.
هواجس الميلاد
اقتضت الصراحة والمسؤولية الوطنية أن يحمل الرئيس سلام إلى بكركي معه، إضافة إلى كتاب “الفن الاسلامي” للبطريرك الماروني بشارة الراعي، هواجس تجربة ملء الفراغ الرئاسي عبر الحكومة التي يرأسها، حيث تحدث بصراحة امام الكاردينال الماروني ومن على منبر الصرح.
ووفقاً لمصادر وزارية اطلعت على أجواء الزيارة فانه يمكن تلخيص هواجس رئيس الحكومة بالآتي:
1 – أن الخلافات الدائرة بين الوزراء حول ملفات حيوية، لا سيما ملف النفايات الصلبة، بما فيها مطمر الناعمة، وتجديد أو عدم تجديد عقود سوكلين التي تُهدّد بازمة إذا استمر الخلاف داخل مجلس الوزراء حولها، بحيث تعود الأوساخ والنفايات إلى الشوارع، ويكون من الصعب تجاوز هذه الأزمة، وهذا الأمر مسيء إلى التزامات وتعهدات الرئيس سلام للفعاليات والبلديات ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ملف عقود الهاتف الخليوي الذي لم يجد حلاً بين الوزراء، بالرغم من الاجتماعات المتوالية التي يعقدها الرئيس سلام في هذا الخصوص، وهذا ما يقصده وفق المصادر، الرئيس سلام “بالوضع غير المريح”.
2- ان الرئيس سلام، وفي بداية كل جلسة من الجلسات يُشدّد على أهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى هذا الأساس يعتقد ان القوى السياسية عليها مسؤولية التفاهم على إنهاء هذا الشغور، سواء عبر “انتخابات ديمقراطية” أو من خلال التفاهم على رئيس توافقي.
ومن هذه الزاوية بالذات، يدعم الرئيس سلام حوار الكتلتين الكبيرتين “المستقبل” و”حزب الله” وابلغه البطريرك الراعي انه بحث موضوع “رئاسة الجمهورية” مع رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني.
3- في الأصل، كانت مهمة الرئيس سلام تشكيل الحكومة للاشراف على الانتخابات النيابية، لكن الأطراف التي لم تستطع ان تتفق على الرئيس أو على قانون الانتخاب ألقت على كاهله ملفات ثقيلة، فبدل ان يكون على رأس السلطة التنفيذية حيث بإمكانه ان يستقبل من يشاء، أو يمارس صلاحياته بالطريقة التي يراها مناسبة وفقاً للدستور، إذا “بالضرورة الوطنية” تفرض عليه الاستغراق بمزيد من الصبر والتحمل، وبت المواضيع بالاتفاق، وليس باكثرية الثلثين أو التصويت، وهذا عملية صعبة، بدأت تولد حالة من الانزعاج لدى الرئيس سلام، نظراً لتمادي الكتل الوزارية باللعب على حافة الهاوية.
وأوضحت المصادر الوزارية ان الحديث بين الرئيس سلام والبطريرك الراعي تناول معظم المواضيع التي تحدث عنها الرئيس سلام في تصريحه بعد اللقاء، مشيرة إلى ان الوضع الحكومي، إلى جانب مسألة العسكريين المخطوفين، حظيا بحيز كبير من المحادثات، حيث لاحظ الرئيس سلام ان الوضع الحكومي لم يعد مريحاً، والحالة لا تبشر بانفراجات جدية، إذا ما استمر الشغور الرئاسي، مشيراً إلى ان الصبر الذي يتمسك به بات مزعجاً بالنسبة إليه في الوقت نفسه لانه كان يأمل ان يعطي الائتلاف الحكومي دينامية معينة على صعيد الحركة السياسية والانتاجية الحكومية، لكن هذا الوضع انعكس تجميداً للملفات بسبب الخلافات بين مكونات الحكومة الائتلافية، محذراً من تراكم السلبيات التي من شأنها أن تضر وتؤذي الوطن.
وبالنسبة للحوار الذي انطلق أمس الأول من عين التينة بين “المستقبل” و”حزب الله”، عبّر البطريرك الراعي عن فرحه بهذا الحور، فيما أبلغه سلام أنه تلقى اتصالاً من الرئيس نبيه بري ليل أمس الأول، أطلعه فيه على نتائج الجلسة الأولى، وأنها كانت مريحة جداً ولم يتخللها أية شائبة، معرباً عن أمله بأن تكون هناك في الجلسة المقبلة بعض النتائج الإيجابية التي يمكن أن يُبنى عليها، آملاً أن يساعد هذا الحوار على مواجهة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في أسرع فرصة.
ولم يتناول الحديث الاتصالات التي يقوم بها الراعي على صعيد الحوار المسيحي – المسيحي، لكن البطريرك نقل لسلام بعض ما دار من حوار بينه وبين رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، لافتاً نظره الى أن التفاهم الاقليمي عنصر مساعد لانتخاب رئيس للجمهورية الى جانب الدور المسيحي الذي يضطلع به القادة المسيحيون، مكرراً في هذا الإطار أنه ليس على بكركي أن تسمي أشخاصاً، لكن يجب أن نترك للديموقراطية أن تلعب دورها، وعلى النواب أن ينزلوا الى المجلس لانتخاب الرئيس، أياً كان.
وبالنسبة لموضوع العسكريين، لم يشأ الرئيس سلام الدخول في تفاصيل المفاوضات الجارية لإطلاق العسكريين، لكنه أشار الى أنه عندما يكون لدينا شيء جاهز سنعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب، داعياً الإعلام الى التعاطي مع القضية بكثير من الجدية والتكتم.
عون- جعجع
مسيحياً، حفز حوار “حزب الله” – “المستقبل” الطرفين المسيحيين القويين: “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” أن يسرّعا المشاورات للتوافق على لقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع بجدول أعمال معدّل، يتمسك التيار العوني بأن تكون حقوق المسيحيين بنداً أول على جدول أعماله، ثم الاتفاق على قانون انتخاب يراعي تلك الحقوق، على أن ينتهي جدول الأعمال بالسعي لحصر المعركة الانتخابية بين عون وجعجع، وإقناع سائر المرشحين بالانسحاب لمصلحة انتخاب الرئيس القوي، وهو واحد منهما.
وشكلت مناسبة الميلاد، فرصة لتحدث جعجع هاتفياً مع عون ومعايدته بعيد الميلاد، أثناء اجتماع عون مع النائب ابراهيم كنعان والمسؤول عن اتصالات “القوات” ملحم الرياشي الذي قال لعون خلال الاجتماع أن جعجع يريد معايدته.
يشار الى أن الدائرة الإعلامية في القوات كشفت أن جعجع أجرى اتصالات شملت كلاً من الراعي والرئيس أمين الجميّل والنائب عون في إطار المعايدة بالميلاد.
ورجحت معلومات أن يلتقي عون وجعجع قبل نهاية العام، فيما يزور وفد من حزب الله البطريرك الراعي للتهنئة بالأعياد خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان الراعي تلقى اتصالات تهنئة من الرئيسين الحريري وفؤاد السنيورة ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وتزامنت اتصالات التهنئة، مع رفع نسبة الجهوزية في القطاعات العملانية لقوى الأمن الداخلي إلى 90 في المائة، وباشرت هذه القطعات بالتنسيق مع الجيش اللبناني في اتخاذ إجراءات حفظ أمن ونظام وتدابير سير وحواجز ثابتة ومتنقلة وتسيير دوريات راجلة وسيارة في المناطق اللبنانية كافة.
كما تمّ تركيز عناصر في محيط الكنائس ودور العبادة وأمكنة السهر (الفنادق والمطاعم والملاهي الليلية) لحماية المواطنين ومنعاً لحدوث أي خلل أمني، وفقاً للأمر الذي أصدره المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص.
الجمهورية: قداس الميلاد في بكركي بِلا رئيس وجعجع يعايد عون
كتبت الجمهورية: المرحلة الطويلة نسبياً التي استغرقها التحضير لانطلاق الحوار منذ إعلان الرئيس سعد الحريري مبادرته وملاقاة أمين عام «حزب الله
السيد حسن نصرالله، مروراً بالترتيبات التي واكبت وترجمت التوجّه الحواري، وصولاً إلى الجلسة الأولى التي شقّت مساراً جديداً بين «المستقبل والحزب، جعلت هذه الجلسة لا تخرج عمّا هو متوقّع ومرسوم، حيث كانت تمهيدية بالفعل، وتخللها قراءة شاملة ومعمّقة من الطرفين، ولكن من دون الدخول في تفاصيل القضايا المُدرجة في هذا الحوار التي رُحِّلت للجلسة الثانية مطلع العام الجديد، وتمّ الاكتفاء ببيان من دون صورة، في مؤشّر إلى رغبة بالتركيز على مضمون النقاشات لا شكل اللقاء، وأوّل الغيث كان هذا البيان الذي تمّت صياغته بهندسة دقيقة ومصطلحات مدروسة، وتمّ تضمينه رسائل إيجابية بكلّ الاتجاهات من قواعدهما إلى المسيحيين.
وبمعزل عن رؤية كلّ من «المستقبل وحزب الله لمؤديات هذا الحوار، إلا أنّ الأكيد بأنه يتراوح بين حدّي تنظيم الخلاف وضبطه داخل المؤسسات، وبين إنهاء الشغور الرئاسي، حيث كانت الإشارة الواردة في البيان لجهة «المساعدة على حل المشكلات التي تعوق انتظام الحياة السياسية معبّرة جداً. وفي موازاة هذا المناخ الذي سينعكس إيجاباً على مجمل الحياة السياسية، من المتوقع أن تسرّع خطوة التقارب باللقاء بين رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع، إلا إن قداس الميلاد هذا العام في بكركي سيغيب عنه رئيس الجمهورية الذي تؤشر كل المعطيات إلى أن انتخاب رئيس جديد بات وشيكاً.
بينما عمّت الاحتفالات الميلادية جميع المناطق، خيّمت أجواء الارتياح على الاوساط السياسية بعد كسر الجليد بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” بفعل انطلاق الحوار بين الطرفين أمس الاول واستكمال نسخته الثانية مطلع العام المقبل.
إلا انّ الغصّة التي شكّلت قاسماً مشتركاً بين اللبنانيين، على مختلف طوائفهم وانتماءاتهم ومذاهبهم، واعتمرت قلوبهم تمثّلت ببقاء قصر بعبدا شاغراً من ساكنه، الأمر الذي تناوله رئيس الحكومة تمام سلام والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في لقائهما في بكركي أمس.
الاستحقاق
فقد جدّد سلام، بعد زيارته بكركي لتهنئة الراعي بالأعياد، دعوته الى القوى السياسيّة بأن تُعطي استحقاق انتخاب رئيس جمهورية جديد “كل ما يحتاجه من بذل للجهود”، مؤكداً انّ “الجسم بلا رأس لا يمكن أن يكتمل”. وأكد انّ “الوضع غير مريح، والحالة لا تبشّر بانفراجات جديّة للبنان، طالما أنّ هناك شغوراً رئاسيّاً، فهناك معاناة”.
وحذّر من انه “إذا ما استمرّت الأمور على ما هي عليه، لن يكون سوى تراكم مزيد من السلبيّات التي تؤذي الوطن”، وقال: “أنتم تتابعون عمل مجلس الوزراء وإنتاجيّة هذا المجلس وإنتاجيّة الحكومة، ولكن الأمر ليس كما يتمنّاه الجميع، ولذلك يجب أن أكون واضحاً وأن أحذّر من ذلك”.
وقال سلام: “نريد رئيساً للجمهوريّة، وأعود وأكرّر من هنا ومن بكركي، من هذا الصّرح الوطنيّ العريق، نحن نريد رئيس جمهوريّة مسيحي ماروني في لبنان ونتمسّك بذلك. إمّا أن يكون ذلك وإمّا لا يكون لبنان.
لبنان هو بجميع مكوّناته بما ارتضيناه لأنفسنا جميعاً من تقاسم وسلطة ومشاركة. أنطلق بذلك من شعار غبطة البطريرك “شركة ومحبّة”. نعم، نحن نريد أن نستمرّ بهذه الشراكة، ولكي تستمرّ هذه الشراكة فإنّ من أبرز مستلزماتها أن تكون المواقع المسؤولة في البلد مكتملة، وفي مقدّمتها رئاسة الجمهوريّة”.
الراعي
من جهته، رأى الراعي، في رسالة الميلاد، انّ “لبنان يعيش اليوم ظلمة التبعية وعدم الولاء للوطن المؤديَين الى انتهاك الدستور والميثاق الوطني”، معتبراً انّ “لبنان يعيش ظلمة الحسابات السياسية التي حالت من دون التوافق على قانون عادل للانتخابات يؤمّن صحة التمثيل”.
واكد انّ “لبنان يحتاج الى رجال سياسة مؤهلين ثقافياً وانسانياً واخلاقياً، جديرين بممارسة فنّ السياسة القائم على خدمة الانسان”، وقال: “لكي يخرج لبنان من ظلماته فهو يحتاج إلى رئيس للجمهورية معروف بتاريخه وممارساته ومحبّ للبنان وشعبه وكيانه ومؤسساته”.
وشدد على انّ “المذكرة الوطنية التي أصدرناها في 9 شباط 2014 ترسم خريطة طريق لإخراج لبنان من أزمته السياسية وتداعياتها الاقتصادية والامنية”، وقال: “سنصلي على نيّة انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، وللالتزام باحترام الدستور والميثاق الوطني”.
وكان الراعي قد تلقّى سلسلة اتصالات هاتفية للتهنئة بالأعياد، أبرزها من: الرئيس سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. وكانت مناسبة لعرض الاوضاع الراهنة مع كلّ منهم.
الحريري
بدوره، هنّأ الحريري اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بحلول عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية، وأمِل “أن يكون العام المقبل عام بداية حلحلة الأزمة السياسية، ويتكلل بانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تحريك عمل المؤسسات الدستورية وانتظام عملها، وتحرير العسكريين الأسرى وعودتهم سالمين إلى ذويهم وأهلهم، واستتباب الأمن والاستقرار في سائر الربوع اللبنانية”.
الحوار
وفي موضوع الحوار، اكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في “لقاء الاربعاء النيابي”، أنّ أجواء الحوار بين “المستقبل” والحزب كانت ايجابية ومشجعة، وشدد على “أهمية انعكاس مناخه على البلاد”. وأمِل في “أن تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسّع في مرحلة لاحقة لتحقيق مزيد من التوقعات والاهداف التي تخدم اللبنانيين جميعاً”. واعتبر أن لا سبيل لتعزيز الوفاق والوحدة سوى الحوار في ما بينهم.
سلام
من جهته، أمِل سلام في ان يحقق هذا الحوار مزيداً من الامان والاستقرار، وقال: “هنيئاً لنا بهذا الحوار، ونتمنّى للمتحاورين أن يمضوا في سبيلهم ويعطوا النتائج في أقرب فرصة”، وأوضح انه استمع مساءً (مساء أمس الاول) إلى كلام من برّي طمأنه فيه الى “أنّ الجلسة كانت مريحة جدّاً ولم يتخلّلها أيّ شائبة، وفي الجلسة المقبلة سيكون هناك بعض التطوّرات وبعض النتائج الإيجابيّة ليُبنى عليها المقتضى”. وأمِل في “أن يساعدنا هذا الحوار على مواجهة اسستحقاق انتخابات رئاسة الجمهوريّة في أسرع فرصة”.
الخليل عند جنبلاط
في غضون ذلك، أوفد بري معاونه السياسي، وزير المال علي حسن خليل الى كليمنصو لوَضع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في اجواء الحوار، وجرى البحث والتشاور في آخر المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية في حضور وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور.
سعيد لـ”الجمهورية”
وفي المواقف من الحوار، قال منسّق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ”الجمهورية”: “إننا ندعم ايّ حوار داخلي سواء بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” او بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، لأنّ ايّ حوار في هذه المرحلة هدفه الاستقرار في لبنان وتبريد الاجواء الداخلية، وهذه ضرورة لبنانية ووطنية شاملة”.
وأضاف: “امّا قراءتي الشخصية للحوار فهي انّ الحزب هو من يريده، إذ يهبّ باتجاه الانفتاح على الداخل في كل مرة يشعر فيها بأنه مُحاصر سياسياً من قبل ايّ فريق. فتحالفَ مع العماد عون بعد العام 2005، وحاول فك أزمته بعد 7 أيار 2008 من خلال استخدام سلاحه في الداخل، ومن ثم الانفتاح على النائب وليد جنبلاط. واليوم يضطر الى الإنفتاح على تيار “المستقبل” بعدما كبر الاعتراض على مساحة العالم العربي على تدخّله في القتال الدائر في سوريا”.
وهبي لـ”الجمهورية”
وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب امين وهبي لـ”الجمهورية” إنّ موقفي المبدئي كان ولا يزال مع الحوار حتى لو كان “حوار طرشان”، واعتقد انّ الحوار في هذه الفترة يمكن ان يخفّض مستوى التوتر في لبنان والتوافق على رئيس توافقي، نتمنى ان يحصل ذلك. وكقوى 14 آذار ننادي منذ فترة طويلة برئيس توافقي، والمشكلة عند الفريق الآخر”.
وشدد وهبي على وجوب “إعطاء هذا الحوار مساحة من الوقت بعيداً من التناول المباشر لِما يجري من مداولات وبعيداً من أجواء المزايدات، ويجب ان يعطى للحوار فرصة كي يلتقط المتحاورون أنفاسهم ويناقشوا القضايا بعمق”.
وقال رداً على سؤال: “من جهتنا لم نكن مرة ضد الحوار، امّا الحزب فأعتقد انّ التطورات في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً إضافة الى إدراكه بأنّ المجتمع اللبناني يحمّله مسؤولية ما آلت اليه الامور وتنمية جوّ التطرف، كل ذلك شكّل عوامل ضغط عليه ودفعه الى الحوار. اضافة الى ذلك أعتقد انّ لدى جميع القوى السياسية، بمَن فيها تيار “المستقبل” و14 آذار والحزب و8 آذار، رغبة في عدم دفع لبنان الى الحريق، فهم يريدون ان يحافظوا على لبنان.
كل هذه العوامل جعلت الحوار ممكناً، ونحن مع الحوار صادقين. فإذا توصّلنا الى توافق على بعض النقاط فنحن جاهزون لأن نلتزم، واذا التزم الطرفان فهذا أمر جيد لمصلحة البلد، امّا الطرف الذي لا يلتزم نتائج الحوار فهو الذي يتحمّل مسؤولية تاريخية امام اللبنانيين.
وبالتالي، نحن نحمّل الحزب مسؤولية تاريخية عن كل بنود الحوار التي توافق عليها اللبنانيون وتنكّره لها في ما بعد، ابتداء من معالجة مسألة السلاح الفلسطيني الى المحكمة الدولية الى “إعلان بعبدا”. كل هذه الامور التي كانت مجال توافق وتراجعوا عنها تجعلهم يتحمّلون امام الشعب اللبناني المسؤولية التاريخية بأنهم من خلال تنكّرهم لِما توافقَ عليه الزعماء يعرّضون المجتمع اللبناني الى مزيد من التوتر”.
“حزب الله”
في المقابل، ذكّر “حزب الله” بدعواته السابقة الى الحوار، وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إنّ الحوار مع “المستقبل” هو “جزء من الاستقرار السياسي والاجتماعي، ويوقِف الشحن والتحريض المذهبي ويخفف من الاحتقان، ويهيّىء أرضية مناسبة لنكافح جميعاً الإرهاب الذي أصبح خطراً على الجميع، ويعطي الفرصة لحوار صريح وشفّاف ومتشعِّب حول كل القضايا، حيث يمكن أن نصِل الى حلول في بعضها، ولا نصل في بعضها الآخر، لكنّ الحد الأدنى من نتائج الحوار إيجابية مهما كانت لأنها تحقّق الأهداف التي ذكرتها”.
وإذ لاحظ قاسم خروج “بعض الأصوات التي لم يعجبها ذلك أو حلّلت بطريقة خاطئة واعتبرت أن هذا الحوار بلا فائدة”، اكّد انّ الحزب لن يأخذ خياراته “بناءً على آراء بعض المعقّدين”، بل ستكون خياراته “بناءً على مصلحة الناس والبلد، على قاعدة أن هذا الحوار إيجابي”.
دعم مصري للحوار
وتواصلت المواقف الخارجية المرحّبة بالحوار، وجديده ترحيب مصر بلسان سفيرها في لبنان محمد بدر الدين الذي أكّد لسلام دعم بلاده للحوار بين “المستقبل” والحزب “بغية إنهاء الشغور الرئاسي ودعم الإستقرار والتعايش في لبنان”. ونقل أمل بلاده في أن “يتكلل هذا الحوار بنتائج ايجابية تحقّق للبنان الاستقرار المنشود وتُنجز توافقاً حول رئيس للجمهورية”.
السفير: مصيبة التطرف التكفيري تجمع ما فرقته السياسة هل ينجح الحوار الثنائي في إنتاج «تحالف خماسي
كتبت السفير: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس عشر بعد المئتين على التوالي.
أرخت أجواء عيد الميلاد بظلالها، ليس فقط على اللبنانيين المتعطشين لاقتناص لحظة فرح وسلام وسط الضغوط التي يرزحون تحتها، وإنما ايضا على الوسط السياسي الذي حلّت عليه بركات الحوار، فالتقى «حزب الله و«تيار المستقبل بعد قطيعة، وانكسر الجليد بين الرابية ومعراب ما سمح لرئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع بأن يتصل بالعماد ميشال عون معايدا، كما فعل مع البطريرك الماروني بشارة الراعي والرئيس أمين الجميل.
في ظل هذا المناخ، استمرت أجواء جلسة الحوار الاولى بين «حزب الله و«المستقبل بالتفاعل، فيما يرى كثيرون أن معيار نجاح الحوار الثنائي يكمن في مدى قدرته على فتح باب التوافق الوطني حول ملفي الاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب، ربطا بالتحالفات الداخلية لطرفيه.. مما يدفع الى التساؤل عما اذا كان بإمكان هذا الحوار ان ينتج «تحالفا خماسيا يصون دور العماد عون ويراعي هواجسه وتطلعاته، ام سيخفق، بعد عشر سنوات، في التعويض عن خطأ التحالف الرباعي الذي استبعد في حينه الجنرال؟
الارجح، أن كثيرين في «حزب الله والمستقبل، وربما أعضاء الوفدين ايضا، لم يتوقعوا أن تفرز الجلسة الاولى من الحوار، برعاية الرئيس نبيه بري، هذا المنسوب المقبول من الايجابية، بعد مرحلة طويلة من الخصومة التي لامست حد العداء.في الأصل، دخل وفدا «الحزب والمستقبل الى الحوار بتوقعات متواضعة، وجرى توزيع الادوار بين أعضاء كل وفد على هذا الاساس.
كانت فكرة كسر الجليد الذي تراكم خلال شتاء العلاقة الطويل هي اقصى ما يطمح اليه الطرفان في هذه اللحظة.
لكن، مع انطلاق الاجتماع الاول ودخول ضيوفه شيئا فشيئا في «فورمة الحوار، بدا ان الآفاق المفتوحة هي أوسع مما كان مقدرا، وبالتالي سرعان ما تجرأ الفريقان على التطلع الى ما هو أبعد من تنفيس الاحتقان.
لقد بدا واضحا من المناخ الذي ساد جلسة أمس الاول، أن هناك قرارا إستراتيجياً لدى كل من «الحزب والمستقبل بالذهاب حتى الحد الاقصى في حوار جاد ومسؤول ومتفهم للآخر، بمعزل عما إذا كان سيصل في نهاية المطاف الى نتائج نوعية.
ولأن النائب وليد جنبلاط شريك في المبادرة الحوارية، فقد كان هناك حرص من الرئيس نبيه بري والمستقبل على وضعه في صورة اللقاء الاول، فزاره أمس كلٌ من الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، فيما تردد ان وفدا من «حزب الله قد يلتقيه ايضا في السياق ذاته.
ولكن، ما المعنى السياسي لقرار «الحزب والمستقبل بخوض الحوار في هذا التوقيت؟
يمكن القول تأسيساً أن مصيبة الإرهاب والتطرف جمعت الفريقين المستهدفين والمتضررين من الجماعات التكفيرية، الامر الذي جعلهما معنيين معاً بالتصدي لهذا الخطر المشترك
.
الى ذلك، ليس خافياً أن «حزب الله مهتم بتخفيف حدة الغليان المذهبي الذي ارتفعت حرارته في لبنان خلال السنوات الماضية لاسباب داخلية وخارجية، قبل ان يلامس الخط الاحمر مع نشوب الازمة السورية ودخول الحزب على خط المواجهة العسكرية مع الجماعات المسلحة.
لا يوحي «الحزب انه معني بالصراع على السلطة من حيث توزيع المغانم والحصص، كما يُبين حجم مشاركته في الحكومة الحالية. ما يعنيه بالدرجة الاولى ان يحمي ظهره ومقاومته، وهو يدرك ان هذا لا يتحقق إلا بحماية الحد الادنى من السلم الاهلي اللبناني، ومحاولة تنظيم العلاقات تفاهما او اختلافا مع الخصوم.
وإذا كان شائعا ان «حزب الله يُمسك بالارض، فإن «تيار المستقبل يُمسك بالسلطة من خلال الرئيس تمام سلام الذي وصل الى رئاسة الحكومة بتسمية من سعد الحريري وبمباركة سعودية. وعليه، فإن من مصلحة «المستقبل المهدد أيضا بالمد التكفيري ان يعيد ترتيب أوراقه الداخلية وأن يحصّن دوره وحضوره في السلطة من خلال التفاهم او أقله ربط النزاع مع الطرف الأقوى على الارض.
وليست الرياض بعيدة عما يجري في بيروت، إذ ان انطلاق الحوار في هذا التوقيت ما كان ليحصل لولا غطاء السعودية التي يهمها ان تحافظ على موقعها المتقدم على الساحة اللبنانية، وعدم تعريض التوازن مع النفوذ الايراني لأي خلل.
ولئن كان طرفا الحوار وراعيه الرئيس نبيه بري أصحاب مصلحة في نجاح الحوار، كلٌ لأسبابه واعتباراته، إلا ان هؤلاء جميعا يعلمون جيدا ان الاختبار الحواري الجديد يواجه تحديات صعبة وأزمة ثقة مستفحلة، قياسا الى التجارب السابقة غير المشجعة، والى الهوة السياسية الواسعة التي تفصل بين قطبي «8 و14آذار.
من هنا، سيحتاج «حزب الله والمستقبل الى بذل جهد كبير لاستعادة «خصوبة
الحوار الذي عانى في محطاته السابقة من عقم سياسي، سواء لجهة انتاج الحلول أو لجهة تنفيذ ما كان يُتفق عليه برغم تواضعه.
واستنادا الى الدروس المستقاة من الماضي، تعمّد الطرفان منذ البداية عدم رفع السقوف، وفضّلا اعتماد الحد الاقصى من الواقعية في صياغة جدول الاعمال، فنزعا منه البنود الخلافية «الخبيثة، وأبقيا على تلك «الحميدة والقابلة نظريا للمعالجة.وبقدر ما أوحى هذا «الفرز ببراغماتية ضرورية من قبل الجانبين، إلا انه دفع الكثيرين في الوقت ذاته الى التساؤل عن جدوى الحوار إذا أصرّ على تجنب الخوض في الاسباب العميقة للازمة، واكتفى بمقاربة النتائج التي تطفو على السطح، لأنه في هذه الحال سيكون اقرب الى العلاج النفسي من السياسي.
وعلى قاعدة حماية فرصة الحوار المرهفة والمفتقرة الى المناعة من «العمليات الانتحارية السياسية، وُضع التدخل في سوريا وسلاح المقاومة خارج التداول، وتقدمت في المقابل بنود من نوع الأمن، مكافحة الارهاب، الاستحقاق الرئاسي، قانون الانتخاب، وتفعيل المؤسسات الدستورية.
وإذا كانت هذه الملفات تحتمل من حيث المبدأ تطويعها لمنطق التسوية، إلا ان تدقيقا بسيطا في مواقف «المستقبل وحزب الله منها، يُبين ان الشياطين الكامنة في تفاصيلها تحتاج لمواجهتها الى قدرات استثنائية وخيارات جريئة، ليس معروفا بعد مدى جهوزية الطرفين لانتاجها في هذه اللحظة.
ما هو مؤكد بعد الجلسة الاولى، ان مجرد انطلاق الحوار سيساهم تدريجيا في إذابة الجليد المتراكم وتبريد اللغة السياسية وتهدئة الخطاب الاعلامي وإراحة القاعدة الشعبية، لكن هذه المفاعيل الأولية المرتقبة لن تصمد على المدى الطويل ما لم يتم تصفيح الحوار بتوافقات الحد الادنى، على الاقل، إذا تعذر ما هو أبعد من ذلك.
هوامش التنازل
ولكن، ما هي الهوامش التي يستطيع كلٌ من الفريقين تبادل التنازلات بين ضفافها؟
في مسألة الأمن، تبدو مساحة التوافق المحتمل أكبر منها في السياسة، إذ لن يكون صعبا ان يتفاهم الطرفان على وجوب منح كل التغطية للجهد المبذول من الجيش وقوى الامن الداخلي لفرض الاستقرار وملاحقة المرتكبين.
ولئن كان «المستقبل ومن ضعف الخطة الامنية في البقاع قياسا الى الحزم الذي ظهر في الشمال، فإن المتوقع ان يبدي «حزب الله كل مرونة لمعالجة هواجس الفريق الآخر، وتسهيل مهام القوى الشرعية في المناطق الخاضعة لنفوذه، خصوصا ان الحزب وجمهوره هما في الاصل الاكثر تضررا من جرائم الخطف والقتل.
أما في ما خص مكافحة الارهاب، فإن «حزب الله والمستقبل يلتقيان على ضرورة مواجهة الجماعات التكفيرية التي تشكل تهديدا للداخل عموما، ولكل منهما خصوصا، لكنهما يختلفان على توصيف أسباب تهديدها للبنان وتمدد خطرها في اتجاهه، في ظل قناعة «الحزب
بأن هذه الجماعات تحمل بحد ذاتها مشروعا تدميريا عابرا للحدود، وقناعة «المستقبل
بأن التدخل في سوريا هو الذي أتى بها الينا.
وإذا كان تنفيس الاحتقان المذهبي هو أحد حوافز الإقبال على الحوار، فإن التحدي يتمثل في مدى قدرة طرفيه على عزل لبنان فعليا عن المؤثرات الإقليمية السلبية، وسط ما يجري من صراعات في سوريا والعراق واليمن والبحرين والسعودية.
وبالنسبة الى تفعيل عمل المؤسسات الدستورية، كان لافتا للانتباه إشارة البيان الختامي للجلسة الاولى أمس الى «فتح ابواب التشاور والتعاون لتفعيل عمل المؤسسات والمساعدة على حل المشكلات التي تعيق انتظام الحياة السياسية
ومع ان هذه الإشارة لا تخلو من الأهمية والإيجابية، إلا انها قد توحي للبعض بأنها تنطوي على نوع من الاختزال للآخرين ولدور المؤسسات الدستورية التي يُفترض ان تتحرك وفق دينامية داخلية، بالدرجة الاولى.
أم المشكلات
وتبقى أم المشكلات في ملف الاستحقاق الرئاسي.
صحيح، ان الجانبين لن ينزلقا الى لعبة الاسماء، أولاً لكونهما لا يتفقان على اسم أساساً، وثانيا لأنهما يحاذران أي استفزاز للحلفاء المسيحيين، إلا ان الصحيح ايضا هو ان المواصفات المطلوبة في من سيسكن قصر بعبدا تشكل بحد ذاتها مادة خلافية مستعصية، في ظل تركيز «المستقبل على مرشح توافقي من خارج دائرة الاقطاب الاربعة، وإصرار «حزب الله
وما يزيد الموقف تعقيدا في هذه النقطة، هو ان أيا من طرفي الحوار لا يملك لوحده القدرة على الحسم الرئاسي، ذلك ان لكل منهما شريكه المسيحي الذي يحتفظ بحق النقض «الفيتو
وعقدة الرئاسة تنسحب على قانون الانتخاب، حيث يمكن لأي مكوّن داخلي ان يكون لاعبا مؤثرا في هذا المجال، بفعل التوازنات اللبنانية المرهفة، والتي كثيرا ما تتساوى فيها الأدوار، وإن تباينت الأحجام، الامر الذي يعني ان أي توافق انتخابي بين «الحزب
والمستقبل لن يلزم الآخرين.
الاخبار: لا ترقيات استثنائية هذا العام
كتبت الاخبار: لن تمضي نهاية العام الجاري من دون أزمة تنشب على خلفية القِدَم الاستثنائي لترقية (الترقيات الاستثنائية) ضباط الجيش والأجهزة الامنية. هذه المكافأة تُمنَح لضباط محددين، لتتيح لهم الحصول على الترقية إلى رتبة أعلى من تلك التي هم فيها، قبل الموعد الرسمي. بدأ التعطيل هذا العام من مجلس قيادة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على خلفية رفض منح القدم الاستثنائي لضباط من فرع المعلومات ومن قطعات أخرى، ليتحول النزاع إلى مذهبي وطائفي. وبعد عجز مجلس قيادة الأمن الداخلي عن الاتفاق، قرّر رئيس الحكومة وفريق تيار المستقبل في مجلس الوزراء تعطيل مراسيم القدم الاستثنائي لضباط الجيش والأمن العام.
في الجيش، لا يزال المعنيون «يغضون الطرف عن العرقلة الحكومية من خلال القول إن اللجنة المختصة بمكافأة الضباط في المؤسسة العسكرية لم تنهِ عملها بعد. لكن الواقع أن القرار السياسي يعطّل إصدار أي مرسوم في هذا الخصوص، إلا إذا تساوى ضباط جميع الأجهزة.
سلام والمستقبل يرفضان مكافأة ضباط الجيش والأمن العام من دون الأمن الداخلي
وبذلك، اقتصر توقيع المراسيم على الترقيات العادية، بعدما التزمت كل الأجهزة ما قررته قيادة الجيش لناحية اعتماد مدة 4 سنوات و6 أشهر لترقية الضباط من رتبة مقدم إلى رتبة عقيد (القانون ينص على قضاء الضابط 4 سنوات كحد أدنى في رتبة مقدم قبل ترشيحه للترقية إلى رتبة عقيد، فارتأت قيادة الجيش إضافة 6 أشهر على الحد الأدنى بهدف خفض عدد ضباط الرتب العالية).
الأزمة في الأمن الداخلي تعود إلى عام 2006. ضباط في المديرية (غالبيتهم في فرع المعلومات) يدفعون ثمن النزاع السياسي الذي يتحكّم بقيادة المديرية. والحديث هنا ليس عن كبار الضباط (رتبتَي عقيد وعميد) الذين بإمكان المدير العام وحده اقتراح منحهم قدماً استثنائياً وترشيحهم للترقية، بل عن الضباط ذوي الرتب المتوسطة والدنيا، الذين يتولون العمل الأمني الحقيقي في مجال مكافحة الإرهاب، أو مكافحة التجسس الإسرائيلي ابتداءً من عام 2009. والكثير من هؤلاء يقومون بعملهم من دون أن تكون لهم أي صلة بالتبعية السياسية لقيادة المديرية أو لرئيس فرع المعلومات.
وبعضهم تولى تفكيك شبكات إرهابية، ابتداءً من نهاية عام 2005 (من مجموعة الـ13 وعين علق والشبكات التي تولّت تفجير عبوات ناسفة بدوريات اليونيفيل ومجموعات إقليم الخروب ومجموعة عبد الغني جوهر، وصولاً إلى ملاحقة خاطفي الاستونيين عام 2011، ثم ملاحقة جزء من المجموعات التي عملت على تنفيذ عمليات تفجير العام الماضي).
لكن مجلس القيادة انقسم طائفياً وسياسياً حيال هذا الأمر، فجرت المطالبة بالمساواة المذهبية والطائفية بين الضباط المنوي مكافأتهم، واقتُرح أن يكون عدد الضباط متساوياً بين السنّة والشيعة والمسيحيين، قبل أن يعترض بعض أعضاء مجلس القيادة على هذه القسمة التي تثبت برأيهم نوعاً من «المثالثة، وطالبوا بأن تكون المناصفة معياراً عددياً في هذا الملف. وفي النهاية، لم يتفق مجلس القيادة على لائحة واحدة يرفعها إلى وزارة الداخلية، فتعطلت مراسيم «المكافأة في الجيش والأمن العام أيضاً. ماذا يعني ذلك؟ لا شيء سوى أن الدولة تعجز عن مكافأة ضابط من الأمن العام كاد يدفع حياته ثمناً لمحاولته توقيف انتحاري في فندق «دو روي، أو ضباط من الجيش شارفوا على الاستشهاد وهم يقاتلون الإرهاب في عرسال، أو ضباط من الأمن الداخلي لا يزالون يعانون إلى اليوم من الجروح التي أصيبوا بها في مواجهة الإرهابيين في شارع «المئتين
بطرابلس عام 2007، أو خلال ملاحقتهم لخاطفي الاستونيين قبل 3 سنوات.
الديار: استياء سلام من تفاقم تعطيل حكومته وجلسة 8 ك2 مفصلية لاقرار الملفات والا ؟ وقف الحملات الاعلامية اولى ثمار الحوار وبري والحريري يبدّدان هواجس جنبلاط الفليطي ينتظر انتزاع جنبلاط تفويضه حكوميا ووزراء متمسكون بخلية الازمة
كتبت الديار: عبّر الرئيس تمام سلام بعد خروجه من بكركي عن واقع الحكومة غير الصحي وغير المريح وصارح اللبنانيين بالقول «الوضع غير مريح والحالة لا تبشر بانفراجات جدية مضيفاً «كل الملفات الاساسية في البلد متوقفة واذا بقيت الامور على هذه الحالة فان السلبيات ستتراكم
كلام سلام ناتج عن استيائه من اجواء جلسات مجلس الوزراء وعمليات التعطيل المستمرة للمشاريع الحيوية والاساسية.. وكان الرئيس تمام سلام خرج للمرة الاولى من جلسة امس الاول عن طوره، و«صبره الذي يمتاز به وانتقد عمل بعض الوزراء وتعطيل المشاريع الحيوية وان الامور لا يمكن ان تستمر بهذه الطريقة. وقد اشارت اليها «الديار امس نقلاً عن مصادر وزارية حتى ان الرئيس سلام «لوح بخطوات ما اذا استمر التعامل مع الملفات بهذه الطريقة، وعلم ان الرئيس سلام سيقوم باتصالات مع الاقطاب السياسيين لبحث عمل الحكومة.
وكان الاشتباك الحكومي بدأ على ملف شركة سوكلين، خصوصاً أن عقد الشركة قد انتهى وان المناقصة التي اعدها مجلس الانماء والاعمار «للكنس وجمع النفايات ونقلها لم تناقش في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، بسبب الخلافات الوزارية ورفض حزب الكتائب للخطة، وتم تأجيل الملف بناء على طلب الرئىس سلام الى جلسة 8كانون الثاني 2015 كي لا تنفجر الحكومة ولمزيد من الدرس، خصوصاً أن الاتصالات مع حزب الكتائب ربما افضت الى حلول، ولان وزراء الكتائب طلبوا امس التريث واعطاءهم الوقت لدرس خطة وزير البيئة ودفتر شروط مجلس الانماء والاعمار للمناقصة الجديدة، علماً أن الملف يناقش قبل اسبوع من قرار اقفال مطمر الناعمة في 17 كانون الثاني حيث يرفض اهالي المنطقة اي تمديد للمطمر واعلنوا عن خطوات تصعيدية بدعم من الاشتراكي واشارت معلومات «ان نفايات بيروت والضاحية سيتم رميها في «سنسول بالقرب من مكب برج حمود القديم، لكن اهالي المنطقة اعترضوا ايضاً وبالتالي فان مشكلة النفايات ستتراكم
وكشفت معلومات مؤكدة «ان التلزيم لشركة جديدة لجمع النفايات يخضع لتجاذبات بين الاطراف السياسية في ظل حجم «الاموال في هذا الملف وكيفية توزيعها والتوظيفات وما شابه.
وقالت مصادر وزارية ان ملفات الخلوي والغاز وفتح جامعات جديدة كلها متوقفة بسبب الخلافات «وروائح الفساد والسمسرات وتحديداً في ملف استيراد الفيول والغاز
.
وتابعت المصادر الوزارية «ان الجلسة القادمة لمجلس الوزراء ستكون مصيرية لجهة معالجة ملف النفايات والخلوي والا فان الحكومة ستعيش مشكلة مغايرة للمشاكل السابقة وربما انفجار من داخلها يستدعي من القوى السياسية ربما التنازل وايجاد الحلول لكن الرئيس سلام وحسب المصادر الوزارية لن يقبل بالطريقة الحالية لادارة ملف الناس.
طاولة الحوار وتخفيف الحملات الاعلامية
وعلى صعيد طاولة الحوار، فان الرئيس نبيه بري واصل اشاعة الاجواء الايجابية عن حوار تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة واهمية انعكاس مناخه الايجابي على البلد، وموجهاً رسالة تبديد مخاوف الى الحلفاء وكل القوى السياسية بانه لن يكون هناك صفقة ثنائية او ثلاثية او رباعية، آملا ان يتدحرج الحوار ويتوسع ليشمل جميع القوى، وانه لا سبيل لتعزيز الوفاق بين اللبنانيين سوى الحوار بينهم.
واشارت مصادر نيابية «ان الرئيس بري اوفد وزير المال علي حسن خليل الى كليمنصو لوضع جنبلاط في تفاصيل ما جرى في حضور الوزير وائل ابو فاعور، كما اوفد الرئيس سعد الحريري مستشاره نادر الحريري الى جنبلاط للغاية ذاتها، خصوصاً ان امتعاض جنبلاط من استبعاده عن الحضور وصل الى كل الاطراف ورد الرئيس بري بالتأكيد على دور جنبلاط المحوري وانه كان يطلع جنبلاط على كل التفاصيل المتعلقة بالحوار بين حزب الله والمستقبل، وهذا الامر مارسه ايضا تيار المستقبل تجاه جنبلاط.
وحسب المصادر، فان المجتمعين في عين التينة تطرقوا خلال الجلسة الى دور جنبلاط الايجابي وسعيه الى انجاح الحوار وعقده.
وعلم ان المجتمعين توافقوا على وقف الحملات الاعلامية كخطوة اولى من اجل كسر التشنجات، كما تم الاتفاق عــلى عقد الجلسة الثانية بعد الاعياد في مجلـس النواب.
واللافت ان نشرتي اخبار تلفزيون المستقبل والمنار تحدثتا ايجابيا عن الحوار ونتائجه وغابت كليا الانتقادات في المقدمة الاخبارية واكدا بأن الحوار سيستأنف بعد الاعياد وان جلسة عين التينة سادتها الاجواء الايجابية ويمكن ان تتوسع لتشمل كل الاطراف كما ان مصادر تيار المستقبل اكدت «للمنار على الاجواء الهادئة التي سادت الاجتماع وفي المقابل عمم «حزب الله على وسائل الاعلام الاجواء الايجابية ذاتها وامكانية البناء على هذا الحوار للوصول الى نتائج ايجابية وخلق اجواء مريحة في البلد وتهيئة ارضية مناسبة لمحاربة الارهاب الذي بات خطرا على الجميع.
وكان الرئىس بري ابدى انزعاجه خلال لقاء الاربعاء النيابي من طريقة تعامل البعض مع الحدث وحسب ما نقل عنه النواب «البعض لم ير الا الفراكة والسمك والمقبلات والزعفران والاطباق النباتية ولم يتطرقوا الى اهمية ما حصل ونتائجه الايجابية على البلد في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة مع تأكيد بري حسب النواب ان مجرد الحوار عامل ايجابي لمصلحة البلد ولكسر التشنجات.
… وترجيح حصول تفاهمات قريبة حول حلحلة بعض الملفات
ووفق مصادر سياسية قريبة من حوار حزب الله – المستقبل فان اجواء جلسة الحوار الاولى اظهرت رغبة من الطرفين بدفع الامور الى اقصى ما يمكن للاتفاق على ما يمكن الاتفاق حوله من بنود جدول الاعمال المطروح على بساط البحث.
واذ لاحظت المصادر ان الحوار محكوم بالاستمرار لفترة غير قصيرة لوجود رغبة لدى ايران والسعودية بعدم توقف الحوار بعد فترة قالت انه رغم صعوبة الاتفــاق على ملف رئاسة الجمهورية لان مواقف الفريقين متــناقضة كلياً في هذا الامر، فالتوقعات ان ينتج عن الحوار بعض التفاهمات التي من شأنها اراحة الوضع العام، خصوصاً ان كل من الرئيس بري والنائب جنبلاط ليسا بعيدين عن امكانية الوصول الى مثل هذه التـفاهمات.
اضافت ان التفاهمات المرجحة في فترة قصيرة تتراوح بين تخفيف التشنج الطائفي والمذهبي وتنشيط عمل الحكومة، من خلال التفاهم على بعض الملفات الداهمة او المتصلة بالاداء الحكومي.
استمرار الاتصالات للقاء بين عون وجعجع
وقالت مصادر مسيحية ان حركة التواصل مستمرة بين العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع عبر اصدقاء مشتركين سعياً الى ايجاد مقاربة مشتركة، او في الحد الادنى فتح ثغرة في ازمة رئاسة الجمهورية. واوضحت المصادر ان هناك رغبة من الرجلين بحصول اللقاء في اقرب وقت ممكن، لكن المصادر اشارت الى ان المواقف من قبل الرجلين بما خص ملف الرئاسة ما تزال هي نفسها، بحيث يأمل العماد عون بأن يقتنع جعجع بدعم وصوله الى رئاسة الجمهورية، بينما يريد رئيس القوات ان يقنع «الجنرال
بالانسحاب افساحاً في المجال امام التوافق على «رئيس توافقي
جلسة تشريعية مطلع العام
من جهة ثانية، يتوقع ان يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية مطلع العام لاقرار ملفات النفط والغاز والامن الغذائي كما سيتم اثارة القوانين التي لم تطبق منذ سنوات لقانون هيئة الطيران المدني، وقانون سلامة الغذاء والقانون المتعلق بسلامة الحياة وغيرها.
المخطوفون واجواء مغايرة للمفاوضات السابقة
وعلى صعيد ملف المخطوفين، فان التسريبات التي حملت بعض الايجابيات مؤخراً توحي بأجواء جديدة، وبعروض، وتحديدا من «داعش يجري التكتم عليها وربما ظهرت بين العيدين، وان نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي المكلف من جنبلاط وليس من الحكومة أو خلية الازمة حظي بدعم من بعض الوزراء لجهوده، حيث عقد الفليطي سلسلة لقاءات في بيروت مع المعنيين بالازمة، وعلم ان الفليطي لن يزور «داعش قبل ان ينتزع جنبلاط من الحكومة تفويضاً بتكليفه لانه يريد اجماعا على تكليفه، وكشف انه نقل مطلب «داعش
الاولي للحكومة كبادرة حسن نية من قبلها، واذا نجحت الخطوة الاولى يتم متابعة المفاوضات والانتقال الى المرحلة الثانية.
وحسب مصادر وزارية «فان الحكومة لن تكلف الفليطي رسمياً والرئيس سلام ما زال مصراً على «التكتم و«السرية وحصر الملف بخلية الازمة الوزارية، وان اللواء عباس ابراهيم هو المفاوض الرسمي، لكنه علم ان الحكومة ترحب بأي جهد لاطلاق المخطوفين ولن تعرقل الامور، لكن العديد من الوزراء وتحديدا 8 آذار والكتائب مدعومين من الرئيس سلام يصرون على حصر هذا الملف بالخلية الوزارية.
وعلم ان احد الاشخاص الذين يتحركون مع الاهالي انتقل الى مصر لعقد لقاء مع جهة دولية تتحرك في هذا الملف بشكل سري وبعيداً عن الاضواء، وهذه الجهة على تواصل مع تنظيم «داعش و«النصرة وفي ظل هذه التجاذبات، فان الاهالي يقضون عيد الميلاد في خيمهم الاعتصامية في رياض الصلح وابناءهم في الجرود بانتظار تبلور الاجواء الايجابية التي ساءت خلال اليومين الماضيين عن امكانية اطلاق عدد من الجنود.
الشرق: سلام من بكركي:اما يكون لنا رئيس او لا يكون لبنان
كتبت الشرق: عشية ميلاد رسول المحبة والسلام، السيد المسيح، عيسى بن مريم عليهما السلام، ولبنان يمر بمرحلة مفصلية بالغة الدقة والصعوبة، في ضوء ما يجري في المنطقة من تطورات، لم تقفل أبواب الأمل، على الانفراج والتفاؤل في ان يعود هذا الكيان الى وضعه الطبيعي، خصوصاً، وان المبادرة البالغة الأهمية في لقاء مكونين سياسيين أساسيين «المستقبل و«حزب الله، تجاوزا العراقيل والعقبات والفواصل المانعة، والتقيا مساء أول من أمس على طاولة الحوار، برعاية وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري في دارته في عينة التينة، في خطوة رأى فيها كثيرون تأسيسية لمرحلة جديدة من شأنها ان تسقط الموانع التي حالت دون استكمال المؤسسات الدستورية كيانها، خصوصاً، انتخاب رئيس للجمهورية جديد، وقد دخل لبنان يومه الخامس عشر بعد المئتين في ظل شغور رئاسي طال وتمادى…
الراعي: لنصلي على نية انتخاب رئيس معروف
وعشية الميلاد المجيد، رأى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في «رسالة الميلاد
ن «لبنان يعيش اليوم ظلمة التبعية وعدم الولاء للوطن…وأكد «أن لبنان يحتاج الى رجال سياسة مؤهلين ثقافيا وانسانياً وأخلاقياً… ليخرج لبنان من ظلماته يحتاج الى رئيس للجمهورية معروف بتاريخه وممارساته ومحب للبنان وشعبه وكيانه ومؤسساته…
وإذ شدد على ان «المذكرة الوطنية التي أصدرناها في 9 شباط 2014 ترسم خريطة طريق لاخراج لبنان من أزمته…وقال: «سنصلي على نية انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد وللالتزام باحترام الدستور والميثاق الوطني…
سلام: الوضع غير مريح
وإذ تتطلع الأنظار الى العام الجديد لمتابعة سائر الملفات العالقة بعد اجازة الاعياد، فقد أجرى رئيس الحكومة تمام سلام، بعد زيارته الصرح البطريركي في بكركي ومعايدته البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر أمس قراءة شاملة للوضع في لبنان، ابتداءً من الفراغ الرئاسي، مروراً بقضية العسكريين المخطوفين لدى «داعش
و«النصرة، وصولاً الى الصعوبات التي تعترض طريق الحكومة الحالية، مطلقاً جرس انذار لافت: اما يكون لنا رئيس وإما لا يكون لبنان.
فقد أكد الرئيس سلام «ان الوضع في لبنان غير مريح والحالة لا تنبىء بانفراجات جدية… لافتاً الى ان «الحوار بين المرجعيتين الأساسيتين في لبنان لا بد ان يحقق إجواء من الراحة عند اللبنانيين
وقال: «كنا نتمنى ان يكون هذا العيد أكثر بهجة وسعادة، ولكن في ظل الأوضاع الراهنة، وفي ظل الغصة المتمثلة بأبنائنا العسكريين الأبطال، الذين هم اليوم في وضع خطير… ووضع إنساني لا يقبله أحد، فلا يمكن ان نمر على هذا الوضع وكأن شيئاً لم يكن…
مكرراً دعوته الجميع الى «التعاطي بكثير من الجدية والتكتم في هذا الملف…
متوجهاً الى «القوى السياسية والمسؤولين والأهالي والاعلام بالذات قائلاً: «ارحمونا
الشغور الرئاسي والمعاناة
وفي شأن الاستحقاق الرئاسي جدد سلام الدعوة الى «كل القوى السياسية ان تعطي هذا الاستحقاق كل ما يحتاجه من بذل للجهود، فالجسم بلا رأس لا يمكن ان يكتمل…
ومؤكداً «طالما ان هناك شغوراً رئاسياً طالما ان هناك معاناةمحذراً من «تراكم المزيد من السلبيات
وفي موضوع الحوار بين «المستقبل و«حزب الله تمنى سلام «للمتحاورين ان يمضوا في سبيلهم ويعطوا النتائج بأقرب فرصة…. لافتاً الى ان الحوار «لا بد وان ينعكس بسرعة اذا كانت نتائجه ايجابية… وان يطغى على كل شيء وينتخب رئيس للجمهورية…
مكرراً «من هنا، ومن بكركي، من هذا الصرح الوطني العريق، نحن نريد رئيس جمهورية مسيحياً مارونيا في لبنان ونتمسك بذلك ليخلص الى القول: «إما ان يكون وإما لا يكون لبنان
بري يضع جنبلاط في أجواء جلسة الحوار
وإذ غابت ردود الفعل الواسعة والمتوقعة بفعل عطلة الأعياد كما سائر الملفات فقد نقل نواب «لقاء الاربعاء عن الرئيس نبيه بري تأكيده «ان أجواء الحوار بين «المستقبل
و«حزب الله، «إيجابية ومشجعة، آملاً في ان «تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسع في مرحلة لاحقة (…) لتحقيق المزيد من الأهداف التي تخدم اللبنانيين جميعاً….
وفي اطار وضع «الحلفاء و«المعاونين في أجواء ما جرى في لقاء جلسة الحوار الأولى، فقد أوفد الرئيس نبيه بري وزير المال علي حسن خليل الى كليمنصو، حيث التقى رئيس «اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، (الذي يعتبر أحد العاملين الأساسيين على خط إنجاح الحوار) في حضور وزير الصحة وائل ابو فاعور… وبحسب بيان «مفوضية الاعلام في الحزب الاشتراكي فقد «تم البحث والتشاور في آخر المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية
وقالت مصادر متابعة لـ«الشرق، ان الوزير وضع النائب جنبلاط في «أجواء الجلسة الأولى للحوار الذي تمّ في عين التينة، أول من أمس، وما خلص اليه من تفاهمات تؤسس لانطلاق الجولة الثانية مطلع العام المقبل…وقد أظهر جنبلاط ارتياحاً لما جرى ومؤكداً «استعداده لمتابعة التعاون مع الرئيس بري على هذا الخط…
فاتحة خير…
ولانتخاب رئيس
وفي السياق عينه، فقد توالت المواقف المرحبة بالحوار، على رغم بعض التحفظات. وفي هذا، أكد رئيس «المجلس العام الماروني (الوزير السابق) وديع الخازن، بعد لقائه ووفدا من الهيئة التنفيذية المنتخبة في المجلس، البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، «ان الرأي كان متفقاً على ان لقاء «المستقبل و«حزب الله، هو فاتحة خير للقاء المرتقب بين العماد (ميشال) عون والدكتور (سمير) جعجع، في سبيل ترتيب البيت الداخلي، وصولاً الى ملء الشغور في القصر الجمهوري بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون رمزاً للوحدة الوطنية، التي هي أمضى سلاح لمواجهة المخاطر المحدقة بالوطن…
من جهته وإذ أشار عضو كتلة «المستقبل النائب عاطف مجدلاني الى أنه «واضح ان حديث الرئيس سعد الحريري منذ فترة ان هناك أموراً خلافية لم يتم تخطيها مع «حزب الله، وقرارها لا يعود للحزب بل لايران…
قال «ان الحوار سيركز على المواضيع الأخرى وعلاقتها بالداخل اللبناني وبالحياة اليومية وتخفيف الاحتقان السني – الشيعي، لكي لا يكون سبباً لحرب أهلية فضلاً عن وضع الخطة الأمنية موضع التنفيذ ووضع خارطة طريق توصلنا لانتخاب رئيس للجمهورية… إذ لا يجوز الاستمرار بالوضع الحالي في ظل غياب رئيس للجمهورية…
الحوار ليس طائفيا
بدوره أوضح عضو «كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواب الموسوي ان «الحوار مع حزب المستقبل ليس حواراً بين طائفتين يختزلان الطوائف الأخرى، بل هو حوار بين حزبين واتجاهين سياسيين لا يختزلان الاحزاب والاتجاهات الأخرى، ولا يطمح الى اختزال طائفة او جهة او حزب او اختزال تمثيل طائفة أخرى لحزب آخر او لجهة أخرى، بل إنما هو يأتي في اطار محاولة لتحصين بلدنا في مواجهة التحديات وفي طليعتها الارهاب التكفيري مع ما يرافقه من تعبئة وتحريض طائفي ومذهبي…
وقال في مأدبة غداء تكريمية على شرف الفاعليات المسيحية في منطقة الجنوب بمناسبة «الأعياد المجيدة، ان «حوارنا لا يغيب أطرافاً ولا طوائف أخرى، وسنكون فيه أوفياء لحلفائنا على اختلافهم… مؤكداً «التعامل بجدية مع الحوار من «أجل التوصل، اذا أمكن الى تفاهمات تفتح الطريق الى تفاهم وطني لبناني جامع نشترك فيه جميعاً في الحوار والتوافق….
من جانبه أكد راعي ابرشية صور المارونية المطران شكر الله الحاج، في كلمة بالمناسبة، ان «ما من إرادة لدى اللبنانيين فوق ارادة الحوار والوفاق… فباللقاء والحوار والوفاق والوحدة وقبول الآخر المختلف يعيش الاخوة ويولد الاطمئنان… ويطيب العيش
الفراغ يولد تعاسة
أما عضو كتلة «التحرير والتنمية النائب علي عسيران، وإذ لفت الى «ان الفراغ الذي نعيشه يجعل حياة اللبنانيين تعيسة وتعيسة جداًفقد أكد «ان الحوار في لبنان والتواصل بين اللبنانيين هو عنوان لحرية اللبنانيين… آملاً ان «تأتي جلسة الحوار بهدية اللبنانيين في أعيادهم لنكون صفاً واحداً مدافعين عن لبنان ومعتقداتنا ووحدتنا وعن مستقبل أولادنا…
بدوره، رحب النائب محمد الصفدي بـ«الحوار الذي بدأ بين «المستقبل و«حزب الله، وقال: «ان أي تقارب بين اللبنانيين أمر مفيد لأنه يساهم في الحد من التشنج ويمنع الفتنة آملاً في «ان يتوسع (الحوار) لاحقاً ليشمل جميع اللبنانيين ويكرس اتفاقهم على النهوض بالجمهورية ويعكس ارادتهم الموحدة من خلال انتخاب رئيس للبلاد…
الانوار: تفاؤل بري وسلام بنتائج الحوار
كتبت الانوار: لقاء الاول من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله عكس امس اجواء متفائلة على الساحة السياسية، عبر عنها بشكل خاص الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام.
فقد نقل النواب بعد لقاء الاربعاء النيابي، امس، عن الرئيس بري ان اجواء الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، الذي انطلق أمس الاول، ايجابية ومشجعة، مشددا على اهمية انعكاس مناخه على البلاد.
وأمل في ان تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسع في مرحلة لاحقة، لتحقيق المزيد من التوقعات والاهداف التي تخدم اللبنانيين جميعا، مؤكدا ان لا سبيل لتعزيز الوفاق والوحدة سوى الحوار في ما بينهم.
سلام في بكركي
كذلك اعرب الرئيس تمام سلام عن تفاؤله بالحوار، وقال خلال زيارة الى بكركي هنأ فيها البطريرك الراعي بالميلاد مما لا شك فيه أن ما نشهده من حوار بدأ بالأمس، بين مرجعيتين سياسيتين أساسيتين في البلد، لا بد من أن يحقق أجواء من الراحة والإطمئنان عند اللبنانيين لأنه يتعلق ببعد خطير وحساس نعرفه جميعا في لبنان، وهذا هو البعد الطائفي والمذهبي الذي إذا ما تم لا سمح الله استغلاله وتوظيفه باتجاه سلبي لن يتأتى منه إلا الضرر الكبير في لبنان. فهنيئا لنا بهذا الحوار، ونتمنى للمتحاورين أن يمضوا في سبيلهم ويعطوا النتائج بأقرب فرصة. لقد استمعت مساء إلى كلام من الرئيس بري طمأنني فيه أن الجلسة كانت مريحة جدا ولم يتخللها أي شائبة. وفي الجلسة القادمة سيكون هناك بعض التطورات وبعض النتائج الإيجابية ليبنى عليها المقتضى.
وأنا آمل أن يساعدنا هذا الحوار على مواجهة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في أسرع فرصة.
وعن انعكاس الحوار على تفعيل عمل الحكومة، قال: لا بد من أن ينعكس الحوار بسرعة إذا كانت نتائجه إيجابية، لا بد من أن ينعكس على كل شيء. وهذا يتطلب الجهد والبذل، لكن في ظل التعثر في كثير من الأمور نحن بحاجة إلى حوار، وأن يطغى على كل شيء آخر وينتخب لنا رئيس للجمهورية. نريد رئيسا للجمهورية، وأعود وأكرر من هنا ومن بكركي، من هذا الصرح الوطني العريق، نحن نريد رئيس جمهورية مسيحيا مارونيا في لبنان ونتمسك بذلك.
وقد كان موضوع الحوار مدار بحث في كليمنصو امس بين النائب وليد جنبلاط والوزير علي حسن خليل موفدا من الرئيس بري، ولاحقا بين جنبلاط والسيد نادر الحريري. وقد شارك الوزير وائل ابو فاعور في اللقاءين.
وقد قال نائب الامين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم امس هذا الحوار هو جزء من الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو يوقف الشحن والتحريض المذهبي، ويخفف من الاحتقان، ويهيئ ارضية مناسبة لنكافح جميعا الارهاب الذي اصبح خطرا على الجميع، ويعطي الفرصة لحوار صريح وشفاف ومتشعب حول كل القضايا، حيث يمكن ان نصل لحلول في بعضها ولا نصل لحلول في بعضها الآخر، لكن الحد الادنى من نتائج الحوار ايجابية مهما كانت لأنها تحقق الاهداف التي ذكرتها.
الحياة: الراعي وسلام شددا على اولوية انتخاب رئيس للبنان حوار “المستقبل” “حزب الله”: اختراق وحيد ولا مبالغة في التفاؤل
كتبت الحياة: أشاع انطلاق الحوار بين تيار “المستقبل” و “حزب الله” برعاية رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، وبمواكبة من رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط، وهو التواصل الأول بينهما منذ إطاحة “قوى 8 آذار” حكومة الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني (يناير) 2011، حالاً من التفاؤل غير المبالغ فيه، مع أن إيجابيته الوحيدة حتى الساعة تمثلت في جلوسهما وجهاً لوجه حول طاولة واحدة وفي تداولهما نقاط الاختلاف على أساس فرزها بين أساسية معقدة وثانوية يمكن توفير الحلول لها، لضرورة تحصين الوضع الداخلي وتثبيت الاستقرار العام الذي يمكّن لبنان من الصمود في وجه الحرب المديدة الدائرة في سورية في ظل انعدام الأفق للوصول الى حل سياسي.
وعلمت “الحياة” من مصادر مواكبة للحوار بين الطرفين ان الخرق الوحيد الذي تحقق بقي محصوراً في إعادة التواصل بينهما، إذ لم يتوصلا الى تحقيق خرق آخر حول نقاط الاختلاف التي ما زالت عالقة، لكن جرت مقاربتها بموضوعية وهدوء بلا نبرات عالية واتهامات وإن كان تم التفاهم على تصنيفها بين أساسية تتعلق بسلاح “حزب الله” في الداخل ومشاركته في الحرب الدائرة في سورية، وبين ثانوية يمكن التغلب عليها في حال صفت النيات وأبرزها إنهاء ظاهرة ما يسمى “سرايا المقاومة” المدعومة من الحزب لأن التخلص منها يشكل المعبر الإلزامي للدخول في آلية جدية لخفض منسوب التوتر الذي يقود حتماً الى تنفيس الاحتقان السنّي – الشيع
ي.
وأكدت المصادر أن المداولات بين الطرفين التي شارك فيها بري لم تحمل مفاجآت لم تكن متوقعة أصلاً، لكن مقاربة نقاط الاختلاف تمت بواقعية، ومن دون أن يكون هناك رهان على احتمال الوصول الى صفقة ثنائية يمكن أن تشكل قلقاً مشروعاً لحلفاء الطرفين.
وكشفت المصادر أنه جرى التركيز على ضرورة البحث في كيفية مواجهة الحريق الذي يعصف بالمنطقة ومنها لبنان الموضوع على لائحة الانتظار بسبب استمرار التعقيدات الإقليمية والدولية التي تمنعه من أن يستعيد عافيته بالكامل. وقالت إن اللامكان قائم لخفض كلفة فاتورة الانتظار، سواء من خلال إنهاء كل مظاهر التوتر الداخلي أم عبر تفعيل المؤسسات وزيادة الإنتاجية المطلوبة من حكومة الرئيس تمام سلام.
ورأت أن قضية مواجهة الإرهاب والتصدي له طرحت من زاوية استيعاب الحريق الذي يهدد المنطقة ومنع انعكاساته على الوضع الداخلي، مع أن هذه المصادر تعتقد – وهذا ما سيتبين من خلال الجلسات اللاحقة للحوار – أن مواجهته لا تتم إلا عبر الوقوف وراء الدولة وقواها الأمنية وأولها الجيش اللبناني.
ولفتت الى أن البيان حول الحوار لم يحمّل أوزاناً ثقيلة، بالمعنى السياسي للكلمة، وبقي متواضعاً وأريدَ منه طمأنة الآخرين الى أن لا نية لإقامة اصطفافات سياسية جديدة.
على صعيد آخر، استحوذ إنهاء الشغور في الرئاسة الأولى على اهتمام البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي سواء خلال استقباله رئيس الحكومة تمام سلام أم في رسالة الميلاد التي وجهها الى المسيحيين.
وعبّر الراعي عن غضبه لاستمرار إقفال القصر الجمهوري منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في أيار (مايو) الماضي من دون أي وخز أو ضمير، مشدداً على حاجة لبنان الى رئيس متجرد من ذاته ومن مصالحه الشخصية ويدل عليه ماضيه وحاضره فيستطيع إعادة الأولوية للمصلحة الوطنية وقيادة الحوار الوطني الذي يفضي الى سلام داخلي حقيقي.
وفي هذا السياق، أكد سلام أن هناك استحقاقاً كبيراً “علينا جميعاً السعي إليه وهو انتخاب رئيس للجمهورية”. وقال: “لا يمكن الاستمرار من دون رئيس للجمهورية، لأن الوضع غير مريح والجسم بلا رأس لا يمكن أن يكتمل”.
الشرق الاوسط: حوار “المستقبل ـ حزب الله” ينطلق برسالة “طمأنة سياسية” إلى الحلفاء الفريقان حذران من عقد أي صفقة “سنية ـ شيعية”
كتبت الشرق الاوسط: بعد نحو 4 سنوات من الانقطاع، انطلق قطار الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” بما تحمله هذه الخطوة من إيجابيات يفترض أن تنعكس إيجابا على الوضع اللبناني، سياسيا واجتماعيا وحتى أمنيا، في موازاة الحراك الدولي – الإقليمي على خط إنجاز الملف الرئاسي.
وكان لافتا في البيان الختامي المشترك الذي صدر عن المجتمعين، رسالة “الطمأنة السياسية” إلى حلفاء الفريقين المسيحيين تحديدا، بالتأكيد على أنّ هذه اللقاءات لا تهدف إلى تشكيل اصطفاف سياسي جديد على الساحة الداخلية، وليست في مواجهة أحد، ولفتوا إلى أن “هذه اللقاءات لا تهدف للضغط على موقف أي من القوى السياسية في الاستحقاقات الدستورية، بل هي من المساعدة لاتفاق اللبنانيين. وهو ما أشار إليه مصدر مطّلع على أجواء اللقاء، مبينا أنّ هذا الحوار الذي يخدم الطرفين لن يكون سببا في نقل الخلاف المذهبي إلى خلاف طائفي، وقال في حديثه لـ”الشرق الأوسط”: “الفريقان حذران من عقد أي صفقة (سنية – شيعية) بعيدا عن المسيحيين، وبالتالي هذا الانفتاح لن يكون سوى تمهيد لتفاهمات رئاسية وليس التفاهم حول اسم الرئيس الذي لن يحصل بمعزل عن الأفرقاء المسيحيين”، موضحا أنّ الملف الرئاسي تخطى الحدود اللبنانية وصار جزءا من ملفات المنطقة. كذلك، ومن جهتها، رأت مصادر في حزب القوات اللبنانية، في الحوار، أيا كانت أطرافه، خطوة إيجابية، مؤكدة في الوقت عينه في حديثها لـ”الشرق الأوسط” أنّ الملف الرئاسي وإن كان حاضرا في عناوينه العريضة في لقاءات “حزب الله – المستقبل”، لكن أي قرار بشأن الموقع المسيحي الأول والوحيد في الشرق، يجب أن يكون له البعد المسيحي.
وفيما من المتوقع أن تعقد الجلسة الثانية في بداية السنة المقبلة، أوضح المصدر المطلع على الحوار أنّ الفريقين متفقان على فرز الملفات، بين “الخلافية الجذرية” وتلك التي يمكن النقاش حولها والوصول إلى نتائج إيجابية، وذلك من خلال إبعاد الأولى ومناقشة الثانية. وشرح المصدر أنّه مجرد حصول الحوار وإنهاء القطيعة سيؤدي إلى تخفيف التشنّج بين الفريقين ونقله من الشارع إلى طاولة التفاوض، كما أنّه سيؤدي في مرحلته الثانية حول تسيير عمل المؤسسات والعمل على أن تسلك الملفات الخلافية التي كانت تحكم بالكيدية، طريقها سليما.
وحضر الجلسة الأولى التي عقدت مساء أول من أمس، وامتدت لـ4 ساعات، عن حزب الله حسين الخليل، المعاونُ السياسي لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، ومن جانب “المستقبل” نادر الحريري، مديرُ مكتبِ رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر.
وعكس الحوار بين الخصوم ارتياحا لبنانيا، عكسته المواقف السياسية من مختلف الأطراف المرحبة بخطوات مماثلة.
وقد نقل النواب بعد لقاء الأربعاء النيابي عن رئيس المجلس نبيه بري “راعي الحوار”، أن أجواء اللقاء الأول كانت إيجابية ومشجعة. وقد شدّد على أهمية انعكاس مناخه على البلاد. وأمل أن تحصل عملية تدحرج لهذا الحوار ويتوسع في مرحلة لاحقة، لتحقيق المزيد من التوقعات والأهداف التي تخدم اللبنانيين جميعا، مؤكدا أن لا سبيل لتعزيز الوفاق والوحدة سوى الحوار فيما بينهم.
من جهته، أكد رئيس الحكومة تمام سلام، إثر لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن ما نشهده من حوار بدأ بالأمس بين مرجعيتين أساسيتين في البلد، لا بد أن يشكل أجواء من الراحة والاطمئنان للبنانيين، متمنيا على المتحاورين أن يمضوا في حوارهم ويعطوا نتائج إيجابية.
ورأى أن هناك استحقاقا كبيرا علينا جميعا السعي إليه وهو انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: “لا يمكن الاستمرار من دون رئيس للجمهورية والوضع غير مريح، والجسم بلا رأس لا يمكن أن يكتمل”.
وعدَّ نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، “الحوار يؤدي إلى بعض الحلول المناسبة لساحتنا بدل أن يبقى التقاذف والتحريض قائما من دون فائدة”. وقال في حفل تخريج طالبات في دورات ثقافية أقامته الهيئات النسائية في “حزب الله”: “هذا الحوار هو جزء من الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو يوقف الشحن والتحريض المذهبي ويخفف من الاحتقان، ويهيئ أرضية مناسبة لنكافح جميعا الإرهاب الذي أصبح خطرا على الجميع الذين يدركون هذا الخطر من دون استثناء، حيث يمكن أن نصل لحلول في بعضها ولا نصل لحلول في بعضها الآخر، لكن الحد الأدنى من نتائج الحوار إيجابية مهما كانت لأنها تحقق الأهداف التي ذكرتها”.
وتابع: “لاحظوا كيف حصل التأييد الواسع في المجتمع اللبناني لهذا الحوار، هذا دليل أنه حاجة فعلية. ستكون خياراتنا بناء على مصلحة الناس والبلد، على قاعدة أن هذا الحوار إيجابي، ونحن سابقا أيدنا الحوار الذي حصل بين (التيار الوطني الحر) و(تيار المستقبل)، ونؤيد أي حوار يحصل بين أي مجموعتين أو عدة مجموعات على قاعدة أننا في بلد واحد ويجب أن نتفاهم ونتعاون”