
أشار قيادي عوني الى أن الأطراف اللبنانية ستمضي قدما في إجراء تفاهمات ثنائية أو جانبية، وصولا الى ما أسماه الاتفاق على تفاهم كبير وشامل. ومن أبرز التفاهمات حسب القيادي العوني زيارة الرئيس أمين الجميل الى الجنوب والترحيب الذي لقيه من “حزب الله” والرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، واللقاء المرتقب بين العماد ميشال عون والكتور سمير جعجع، والحوار بين “أمل” و”حزب الله” وتيار المستقبل.
واضاف القيادي العوني، في حديث إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية: إن لا أحد يعرف سلفا ما سيؤدي إليه لقاء عون وجعجع، لكن مجرد انعقاده سيعني أن بداية جيدة قد انطلقت على صعيد الحوار بين المسيحيين. ولفت إلى أن هذه التفاهمات ستنضج أكثر فأكثر وصولا الى التفاهم الشامل الذي سيرتكز على 4 أسس وهي: رئاسة الجمهورية، وتشكيل الحكومة العتيدة، وقانون الانتخاب لإجراء الانتخابات البرلمانية على أساسه، والنفط والغاز.
وأعرب القيادي العوني عن تقديره بأن الاتفاق الشامل سيكتمل مسبقا لأنه سيؤسس للمعادلة الكاملة في العهد المقبل، وهو سينطلق من قاعدة خذ واعط بين الأطراف الأساسية. وأضاف: رئاسيا المواقف واضحة، فهناك العماد ميشال عون الذي يحظى بدعم من “حزب الله” وسائر حلفائه وهو لن يتراجع، مقابل استمرار “14 آذار” على موقفها الداعي الى توافق رئاسي وحتى ذلك الحين يستمر الدكتور جعجع مرشحها، الى جانب ترشيح جنبلاط للنائب هنري حلو.
وتابع: إن التعاطي مع الملف الرئاسي سيكون على أساس الأخذ والرد وشد الحبال، الأمر الذي سيترافق مع الاحتمالات المفتوحة كافة، وصولا إلى تفاهم حول الرئاسة بعد أن ينضج الاتفاق الكامل، لافتاً إلى أن التفاوض الرئاسي سينطلق من قاعدة الرئيس القوي، مؤكدا أن لا أحد يستطيع من اليوم ترجيح دفة أي خيار رئاسي كان لأن الذهاب بعيدا من هذا القبيل سيكون من باب التنظير والتنبؤ.
ولم يستبعد القيادي العوني أن ينتخب رئيس جديد قبل نهاية ايار المقبل في مصادفة غير مخطط لها، مع مرور عام على وقوع الشغور الرئاسي.