حوار جعجع-عون هو لانتخاب رئيس… نعمه: اللقاء سيتطرق الى كافة العناوين الوطنية خصوصا الخلافية منها

 

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” جوزف نعمه أن “ذكرى اغتيال الوزير الشهيد محمد شطح تستحضر في عقلي الهوية اللبنانية وفكر ونهج والقدرة على التعبير بالكلمة وقبول الآخر والاعتدال الذي لا ينفي صرامة الموقف”.

وأضاف نعمه في حديث عبر قناة الـ”LBCI”: “حزب الله “تذكرته” لبنانية ولديه بطاقة وولد في لبنان وترعرع في لبنان ولكن هويته ليست هنا وهو أعلن عنها وعنه ولاء لولاية الفقيه ويعتز بذلك وهذا هو اساس الخلاف بيننا وبينه”.

وتابع: “ليس المطلوب تجاهل “حزب الله” على الساحة اللبنانية ولكن عليه ان يتجاوز عمر المراهقة بالسلاح، كلنا اختبرنا قوة السلاح والمقاومة بالسلاح، ولكن على الانسان ان ينتهي من عمر المراهقة وينتقل الى عمر النضوج، وسيأتي يوما وسيعي هذا الامر “حزب الله” ويعود الى صلب المجتمع اللبناني، وسيأتي يوم ستضطر ايران ايقاف استثمارها في لبنان وسوريا وتوقف الدعم لـ”حزب الله”.

وشدّد نعمه على أن “ايران تحولت الى من حليف استراتيجي للنظام السوري الى قوة احتلال في سوريا وهي من يخوض المعارك على الحدود الفاصلة بين النظام والمعارضة السورية”.

وفي ما يخص الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، قال نعمه: “الحوار ضروري ومبدأ الحوار بحد ذاته ايجابي، لا احد يتوقع نتيجة ايجابية جدا من الحوار سوى تهدئة الخواطر والفتنة السنية-الشيعية. ونأمل درء الخطر والانزلاق في ما قد يخطط للبنان. والافضل هو الحوار والتواصل والاستمرار في التواصل على الرغم من عدم القدرة على التوصل الى حلول جذرية تفيد الشعب اللبناني، ولكن من البديهي القول ان الحوار يبقى صلة تواصل افضل من غياب اي حوار وافضل من العدائية ورجم الآخر بالشتائم”.

وأشار الى أن “الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” لن يطال الامور الانقسامية الحادة والانقسام العمودي في لبنان والملفات الاساسية حتى اشعار آخر بل سوف يطال أمور معينة وسيكون التعاطي بالقطعة”.

وتطرق نعمه في حديثه الى الحوار المرتقب بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والنائب ميشال عون، قائلا: “فكرة الحوار قديمة واطلقها جعجع منذ مدة طويلة، والحوار بين جعجع وعون هو للتوصل الى انتخاب رئيس لانه لا يجوز ان نعتاد على فكرة عدم انتخاب رئيس او استمرار الشغور الرئاسي. لذلك لا بد من هذا الحوار لسد الثغرة وانتخاب رئيس”.

وأضاف: “الحوار بدأ تحت سقف وحجة وملف رئاسة الجمهورية وسرعان ما تحول الى حوار صريح وطرح فيه كافة العناوين الوطنية خصوصا منها العناوين الخلافية التي يجب البحث في كل منها”.

ولفت الى أن “الهدف من الحوار بين جعجع وعون انه بقدر ما نستطيع التوصل الى اتفاقات وحتى لو جزئية فهذا الأمر جيد جدا، وعلينا أن نكرس الاتفاقات التي نتفق عليها. وما نختلف عليه علينا ان نتفق على التعاطي مع هذه الخلافات بطريقة دستورية وديمقراطية ونسيان الأمور التي تأجج المشاكل”.

وأكّد نعمه أن “هذا اللقاء لن تستتبعه امور جدية لكي نصل الى اتفاقات، ولكن في الوقت نفسه لن يكون للفلكلور لان هذا الأمر لا يجوز، ونحن لا نقبل ان نضحك على انفسنا او حتى على المواطن اللبناني، ولا يمكننا ان نغش احدا، وسنعلن عن كل خطواتنا السياسية وعن الوضع السياسي والحالة التي آلت اليها من دون اخفاء اي شيء عن الرأي العام”.

ورأى أن “الخلاف على رئاسة الجمهورية هي احدى الخلافات الاساسية والجوهرية، ولكن هناك خلاف مع “التيار الوطني الحر” بتوجهه وهويته، فهو أخذ الشعب اللبناني الى نقيض هويته اللبنانية وهذا الأمر لا يجوز، فالأمور التي يتجه بها ويأخذ بعض المسيحيين اليها فيها منحى يتناقض مع تاريخنا”.

وقال: “بتاريخ الزعامات المارونية لم يكن هناك زعيم ماروني وصل الى رئاسة الجمهورية ولكن ساهم بانتخاب رئيس”.

وأوضح نعمه أن “جعجع تفرد بترشيحه ووضع حدى أدنى لمواصفات الرئيس ولمشروع رئيس الجمهورية ولرؤيته ونظرته. وتعودنا أن يقدموا مرشحي رئاسة الجمهورية دفاترهم في الخارج ويأخذوا الموافقة من الخارج وجعجع وضع شروطه بامتياز ورفع من شأن مواصفات الرئيس ووضع حد أدنى من المتطلبات”.

وشدّد على أن “جعجع يحمل مشروعا للحكم فيما عون يحمل مشروعا للسلطة”، مضيفا ألا “ارتباطات لجعجع في الخارج ويدعو الى انتخاب رئيس صنع في لبنان وندعو الجميع الى التوجه الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس”.

وفي ما يخص الحرب السورية وانعاكسها على لبنان، قال نعمه: “حزب الله وراء دخول “داعش” الى لبنان واقحام الجيش في الحرب ضده في عرسال، وامين عام الحزب حسن نصرالله غيّب الدستور وأخذ مقاتلين من لبنان من مختلف الطوائف الى سوريا للمشاركة في الحرب السورية والدفاع عن النظام السوري، وكل ذلك من دون أخذ الموافقة من الحكومة اللبنانية وتحت عدة حجج ساعة للدفاع عن مقام السيدة زينب وساعة للدفاع عن لبنان وأخيرا لمحاربة الارهاب”.

وأضاف: “نصرالله سبب بدخول “داعش” الى لبنان ولم يقاتل هذا التنظيم الارهابي حين دخل، بل أرسل الجيش لقتاله وادخله في حرب كبيرة. و”حزب الله” يفاوض مع النصرة ويخرج بنتيجة ايجابية للافراج عن معتقلين له، ولكن عندما نجلس على طاولة مجلس الوزراء فهو يمنع المقايضة لكي نتوصل الى حل في ما يخص ملف العسكريين”.

المصدر:
LBCI, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل