النهار: “هدنة أعياد” تفرض نفسها على السياسة… هل يلتقي عون وجعجع في الاسبوع الاول من السنة الجديدة؟
كتبت النهار: يبدو لبنان السياسي في مرحلة هدنة أعياد بانتظار تطورات بعد رأس السنة، والأحداث السياسية تقتصر على لقاءات استذكار كما في الذكرى الأولى للوزير السابق الشهيد محمد شطح أو لقاءات معايدة كالتي شهدتها بكركي خصوصاً، أو الكلام الأقرب إلى التأمل والتوقع لما ستذهب إليه الأمور.
وعلمت “النهار” في هذا السياق أن الأسبوع الأول من السنة الجديدة 2015 قد يشهد اللقاء العتيد بين النائب الجنرال ميشال عون والدكتور سمير جعجع والمحادثات متواصلة عبر أكثر من قناة بينهما للتوصل إلى نقاط مشتركة، علماً أن مواضيع البحث الذي يجري في منزل الجنرال عون في الرابية لا تقتصر على الفراغ في رئاسة الجمهورية، بل تشمل ملفات أخرى تبدأ بسيادة الدولة ولا تنتهي بملفات مسيحية – مسيحية .
كذلك يفترض أن يحدد موعد في الفترة نفسها تقريباً (5 كانون الثاني على الأرجح) لمعاودة اللقاء بين ممثلي “تيار المستقبل” و”حزب الله” استكمالاً لحوار قال عنه رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة إنه “لن يصل إلى نتائج إيجابية” قياساً على التجارب السابقة، وذلك بعدما عرض أسباب قبول “المستقبل” بالتوجه إلى الحوار” من أجل إحياء فكرة لبنان السيد والحر والمستقل والدولة القادرة، وأيضاً من أجل وقف التدهور المستمر امنياً واقتصادياً ومعيشياً(…) والمساهمة في تخفيف الإحتقان والبحث عن ” توافق من اجل تجاوز مأزق الشغور الرئاسي”.
وتوقف سياسيون سألتهم “النهار” عن توقعاتهم لمسار الحوارات عند خبر تناقلته وسائل الإعلام عن صحيفة محلية حول احتمال أن تضم المحكمة الدولية أحد نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” إلى لائحة المتهمين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكذلك عند تصوير الحوار بين الفريقين الأكبر عند المسلمين على أنه لتوفير الإستقرار، وبين الفريقين الأكبر عند المسيحيين على أنه لحل قضية فراغ رئاسة الجمهورية، كأن كلاً من هذين الموضوعين هو اختصاص جماعة محددة من اللبنانيين.
وعلى صعيد التحركات الدولية من أجل حل أزمة الفراغ الرئاسي، نقلت “المركزية” عن اوساط ديبلوماسية وصول موفدين دوليين لاستطلاع الاجواء، على ان تشكل زيارة مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو الى طهران ومنها الى المملكة العربية السعودية محطة مهمة في مسار الاستحقاق، الا انها تحدثت عن تأخير قد يطرأ على المواعيد، ذلك ان بعض المواضيع ما زال يحتاج الى متابعة من اجل تذليل بعض العقبات تمهيدا لتسهيل انتخاب، وفي انتظار جهوزية ايران للبحث في الاستحقاق، واستندت المصادر الى اشارات صدرت من الجانب الايراني وحليفه في لبنان لا توحي اكتمال الظروف الكفيلة بانجاز الاستحقاق، ابرزها موقف رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني خلال زيارته لبيروت واحالة سائليه عن الاستحقاق على الاطراف اللبنانيين وتصريح رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” ابراهيم امين السيد من بكركي ان مرشح الحزب ما زال حتى الساعة العماد ميشال عون.
واعربت عن اعتقادها بأن جيرو لن يجازف بزيارة ايران قبل الحصول على مؤشرات ايجابية يمكن ان يحملها معه الى الجانب السعودي من اجل انجاز مهمته اللبنانية.
وفي اطار التواصل الدوري بين رئاستي مجلسي النواب والوزراء زار الرئيس تمام سلام الرئيس مجلس نبيه بري بعد معايدته متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده. واعلن على الاثر انه يحرص على دعم اجواء الحوار بما يؤمن الحد الادنى المطلوب من الاستقرار والهدوء، معتبرا ان الجهود التي يبذلها بري واعدة، آملا بنتائج طيبة للحوار مطلع العام. ودعا الى العبور بالملفات الراهنة ولا سيما انتخاب رئيس للجمهورية في هذه المرحلة الصعبة.
وأحيا “تيار المستقبل” الذكرى الاولى لاستشهاد الوزير السابق محمد شطح في ميناء الحصن في بيروت، ورفع الستار عن لوحة تذكارية تخلد اسمه الذي اطلق على الشارع حيث وقع الانفجار. وللمناسبة، قال الرئيس سعد الحريري ان “محمد شطح اسم يساوي الاعتدال ودور يتقاطع مع الحوار وفكره غرست في عقولنا مسؤولية حماية لبنان”. اما رئيس حزب” القوات اللبنانية” سمير جعجع فاعتبر ان “دماء شطح روت شجرة الوحدة الوطنية بسخاء، فأثمرت تلاقيا وحوارا يستعد له اللبنانيون”.
المستقبل: «المعلومات تلقي القبض على «خلية حبلص لمتهمة بالاعتداء على الجيش في الشمال سلام لـ«المستقبل: سنسعى لتفعيل الحكومة بداية العام
كتبت المستقبل: مع طيّ آخر صفحات روزنامة عام 2014 وقد ألقى على كاهل العام الجديد تركات ثقيلة، يحتلّ صدارة أوزارها الوطنية عبءُ الشغور المستمر في سدة رئاسة الجمهورية، وجّه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عشية رأس السنة رسالة إلى اللبنانيين عبر «المستقبل دعاهم فيها إلى «الصبر في مواجهة الشغور، متعهداً في المقابل على مستوى انتاجية المؤسسة التنفيذية السعي إلى تفعيل عمل الحكومة مع بداية العام.
وقال سلام لـ«المستقبل: «أدعو اللبنانيين إلى أن يصبروا معنا في مواجهة الشغور الرئاسي الذي ينعكس سلباً على البلد، وأن يصبروا على عدم توافق القوى السياسية على انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأننا فعلاً نعيش أزمة صعبة ناتجة عن عدم تمكّن القوى السياسية من انتخاب رئيس للبلاد، مجدداً التحذير الذي سبق وأطلقه من بكركي في يوم الميلاد من «عدم القدرة على الاستمرار في إدارة الأمور على هذا النحو في ظل الشغور، مع التأكيد في الوقت عينه أنه سيسعى «مع بداية العام الجديد إلى تفعيل عمل الحكومة من أجل الانتاج بشكل أفضل ومعالجة قضايا اللبنانيين ومشاكلهم.
وعن الاتفاقية الفرنسية لتسليح الجيش اللبناني بموجب الهبة المقدّمة من المملكة العربية السعودية بقيمة 3 مليارات دولار، لا سيما لناحية طلبه من الإدارة الفرنسية أن تشمل أولى شحنات الأسلحة إلى لبنان مقاتلات جوية ربطاً بضرورات التصدي للإرهاب، أجاب سلام: «أبدينا رغبتنا بالتعجيل في تزويدنا بالطائرات وقد أبدى الفرنسيون تفهماً لهذا الأمر ونأمل خيراً.
وكان سلام قد زار عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤكداً «الحرص على تدعيم أجواء الحوار بما يؤمن الحد الأدنى المطلوب من الاستقرار والهدوء، وأشار في المقابل إلى أنه اطّلع من بري «على الجهود التي يبذلها في هذا المجال وهي الحمدلله واعدة، داعياً في ظل التعثر الحاصل على صعيد معالجة الملفات المطروحة على طاولة مجلس الوزراء «القوى السياسية كافة إلى أن تستفيد من أجواء الحوار والتهدئة لنتمكن من العبور بهذه الملفات
كما طالب في ما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين بإبعاده عن «الفولكلور السياسي والإعلامي الذي لا يجدي نفعاً، معرباً عن «الغصّة الكبيرة في أجواء الأعياد نتيجة استمرار اختطاف «عسكريينا الأبطال الذين هم في المجهول، وفي أوضاع صعبة على كل لبنان أن يستدركها فنتعاون جميعاً بكثير من الجدية للخروج من المأزق.
رئيس الحكومة زار أمس كذلك متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في دار المطرانية لتهنئته بحلول الأعياد. وأوضح سلام بعد اللقاء أنه تداول مع عودة «موضوع انتخاب رئيس للجمهورية (…) حرصاً منا على أن توضع الأمور في نصابها وأن يستكمل الجسم تكوينه لمواجهة ظروف صعبة ليس في لبنان فقط إنما في المنطقة برمتها.
خلية حبلص
أمنياً، برز أمس انجاز نوعي جديد لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تمثّل بإلقاء القبض على خلية تابعة للشيخ خالد حبلص المتواري عن الأنظار منذ تصدّيه ومجموعته المسلحة للجيش خلال أحداث طرابلس الأخيرة. وأوضحت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل أنّ «الخلية تضم 4 عناصر من أتباع حبلص الذين اعتدوا على الجيش إبان تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، كاشفةً أنّ «أحد الموقوفين الأربعة هو إبن عمة ومرافق الشيخ حبلص الذي كان متحصناً في مربع أمني أقامه عند مسجد هارون في بلدة بحنين في المنية قبل أن يلوذ مع مسلحيه بالفرار إثر إحكام الجيش الطوق العسكري على محيط المربع.
«تصريح الجرود
في الغضون، وفي إطار مواصلة الجيش عمليات تحصين مواقعه في المنطقة الحدودية المحاذية للجرود تحسّباً لتسلّل مسلحين إرهابيين باتجاه الداخل اللبناني، أقدمت الوحدات العسكرية أمس على تمشيط مُركّز بالأسلحة المتوسطة للممرات غير الشرعية التي تربط عرسال وجرودها في منطقة القلمون السورية. في حين أفادت الوكالة الوطنية أنّ الجيش وزّع أمس منشوراً في المنطقة جاء فيه: «اعتباراً من 1/1/2015 يُمنع عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات. لذلك يجب على المواطنين التقدّم من فرع مخابرات منطقة البقاع لمنحهم التصاريح اللازمة.
الديار: تخوّف من هجوم «داعشي ليلة رأس على القرى البقاعيّة تعزيزات أمنيّة حول سجني رومية والريحانيّة وأماكن السنة عسكريّة وسياحيّة
كتبت الديار: صحيح ان اجواء الأعياد ارخت بعطلتها على الساحة اللبنانية، الاّ ان الأوضاع الأمنية في البلاد لا تزال تحت مجهر الأجهزة الأمنية، إذ تكثف اجراءاتها في كل المناطق تخوّفاً من ايّ عمل ارهابي قد يطال ايّ منطقة في لبنان، لان المعلومات التي تملكها الاجهزة تؤكد ان الارهابيين يخططون ويتحضرون لشنّ عمليات ارهابية.
يبدو ان المعلومات التي ترد الى منطقة بعلبك – الهرمل غير مطمئنة، إذ بدأ الاهالي وبعض الفعاليات في البلدات المحاذية للسلسلة الشرقية، حيث يتجمع مسلحو «داعش
و«النصرة، يطالبون بالتسلح خوفاً من هجوم مرتقب ليلة رأس السنة للدخول الى اي من القرى القريبة منهم هربا من الثلوج المقبلة والقرى هي: بريتال، يونين، اللبوة، النبي عثمان، الفاكهة، الجديدة، راس بعلبك، القاع.
ويأتي هذا القلق والحذر نتيجة لرصد تحركات غريبة للمسلحين من الجرود الى القلمون باتجاه جرود عرسال، اضافة الى انباء عن استقدام «داعش لمسلحين من الرقة.ويصر «داعش على اخذ البيعة من «الجيش الحر و«جبهة النصرة والا عليهم المغادرة او الموت، وهذا يرسم علامات استفهام كبيرة، خصوصا بعد استدعاء امير «داعش ابو عبد السلام لامير «النصرة ابو مالك التلي، حيث طلب منه البيعة والا المواجهة، وتقول المعلومات ان «داعش يعمل على الامساك بملف العسكريين المخطوفين بشكل فردي، مما يعني ان «داعش
قد يهاجم عرسال على غرار هجوم شهر اب الماضي للسيطرة عليها وطرد «النصرة، اضافة الى مهاجمة مراكز الجيش اللبناني المحيطة بها.
مع العلم، ان هذه المناطق كلها ينتشر الجيش اللبناني على اطرافها لحمايتها اضافة الى حزب الله، ومن الصعب على المسلحين اختراق دفاعات الجيش اللبناني وحزب الله الجاهزة للتعامل مع اي هجوم من قبل المسلحين في جرود عرسال. الا ان الاهالي يتخوفون ان يستغل المسلحون ليلة رأس السنة فيقومون بعمليات تسلل عبر المساحات الواسعة في الجرود عبر مجموعات صغيرة وارتكاب مجازر في القرى لإرهاب السكان وإدخال لبنان في اتون الفتنة، لذلك تقوم بعض الفعاليات في المنطقة مدعومة من الاهالي باتخاذ اجراءات امنية خاصة بها تحسبا لاي سيناريو اجرامي، فيتم احصاء عدد الشباب غير المسلح من اجل تأمين السلاح له في حال اضطروا الى الدفاع عن قراهم.
كما ان القوى الامنية اللبنانية تترقب وتتحسب لاي عمل ارهابي في منطقة غير متوقعة، في محلة الروشة في بيروت قبل بضعة أشهر. لذلك فان اجراءات امنية مشددة اتخذت حول بعض المراكز السياحية الكبرى في طرابلس وبعض المناطق الاخرى، اضافة الى بعض ثكنات الجيش اللبناني في الشمال خوفا من استهدافها. فسيناريو تفجيرات الاردن ماثلة امام الامنيين، خصوصا ان احد الموقوفين اعترف بتجهيز انتحاريين.
هذا واشارت المعلومات الى ان الجيش اللبناني مشط ليلة امس بالأسلحة المتوسطةالممرات غير الشرعية التي تربط عرسال وجرودها بمنطقة القلمون السورية.
كما افادت المعلومات ان الجيش اللبناني وزع منشوراً في وادي حميد، يمنع عبور اي مواطن لبناني او سوري الى جرود عرسال، اعتباراً من 1 كانون الثاني من دون اذن مسبق من الاستخبارات في ابلح.
ـ الأمن العام في شمسطار ـ
وافادت المعلومات في البقاع ان «امن عام شمسطار اوقف شخصا من الجنسية السورية ينتمي الى مجموعات ارهابية، وقد ضبط في حوزته صور لاشقائه الذين يقاتلون في صفوف «داعش وصور باللباس العسكري على الاراضي السورية.
ـ فرع المعلومات ـ
وفي طرابلس، داهم فرع المعلومات منطقة البداوي واوقف شخصين متورطين في أعمال ارهابية ومطلوبين بمذكرات توقيف.
ـ سجنا رومية والريحانية ـ
واكدت مصادر امنية ان الاجهزة الامنية استقدمت تعزيزات امنية ضخمة في محيط سجني رومية والريحانية، بعد توافر معلومات عن التحضير لاستهداف اكثر من نقطة. واشارت المصادر الى انه تم رصد تحضيرات تقوم بها مجموعات تابعة لـ «كتائب عبدالله عزام
لمهاجمة سجني رومية والريحانية، وذلك عبر تفجيرات تستهدف نقاط الحراسة والحماية، وصولاً الى تحرير معظم السجناء في هذين السجنين.
ـ تسليح الجيش ـ
وفي موضوع تسليح الجيش اللبناني، اكدت مصادر عسكرية ان اول دفعة من السلاح الفرنسي ستصل اليه قبل نهاية كانون الثاني، لكنها لن تشمل طائرات بل اسلحة برية، والطائرات ستصل من الولايات المتحدة الاميركية خلال شهرين.
ـ الجلسة العامة ـ
على صعيد آخر، بدأ العمل لانجاز ملفات مهمة، يفترض ان تكون مشاريع قوانين تدرج على الجلسة العامة التي سيدعو اليها الرئيس نبيه بري مطلع العام، ولا سيّما مراسيم النفط، التي اعربت اوساط عين التينة عن تفاؤلها بالسعي الى تجاوز العقبات دون اقرار المرسومين حتى الآن، لكن كلام رئيس الحكومة تمام سلام بعد زيارته لبري اظهر انه ما تزال هناك حاجة الى النقاش والعمل من اجل تجاوز بعض الخلافات في هذا الشأن.
ـ الحوار ـ
وفي موضوع الحوار، اكدت المعلومات انه من المتوقع ان يتوسع ليشمل المسيحي – المسيحي. وأشارت المعلومات الى انه بات في المرحلة النهائية، وان التحضيرات اخذت شوطاً مهماً من اجل اللقاء الذي سيجمع العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، والذي من المفترض ان يكون قريباً. مع الاشارة الى ان موضوع الرئاسة، من الطبيعي ان يكون مطروحاً بشكل اساسي.
اما على محور حوار المستقبل – حزب الله، فقد بات معلوما ان الجلسة الثانية ستعقد في 5 من الشهر المقبل حيث اكدت مصادر عين التينة مرة اخرى ان الاجواء ايجابية، مشيرة الى ان عقد الجلسة الثانية بشكل متقارب مع الجلسة الاولى، يدل على جدية الطرفين في السير في الحوار، واحراز تقدم في الملفات المتيسّرة، مشيرة الى ان جدول الاعمال مفتوح ومتروك للجهتين.
الشرق الاوسط: (حلحلة} سياسية تمهد لتشريعات استخراج النفط في لبنان قبل منتصف العام المقبل الاتفاق بين بري وعون على أن يبدأ التلزيم من الحقول المحاذية لإسرائيل
كتبت الشرق الاوسط: اثمرت النقاشات السياسية بين الكتل النيابية، في الشهر الأخير من 2014، حلحلة في ملف التنقيب عن النفط في لبنان، بعد أن دق رئيس البرلمان جرس الإنذار، لناحية اقتراب إسرائيل من الحقول النفطية في المياه الإقليمية اللبنانية، وسط توقعات بأن تنجز المراسيم المرتبطة بالتنقيب عن النفط في الأشهر الأولى من العام المقبل. وقضى الاتفاق بين بري وعون بأن يبدأ التلزيم من الحقول المحاذية لإسرائيل «وفقا للأهمية والخطورة.
وكان خلافا سياسيا بين كتلة بري، وكتلة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، أدى إلى التباطؤ في إصدار التشريعات الحكومية التطبيقية للتنقيب عن النفط، وسط خلافات على تلزيم كامل البلوكات البحرية، والبالغ عددها 10 بلوكات، دفعة واحدة، وهو ما كان يدفع إليه رئيس البرلمان، بينما كانت وجهة نظر وزارة الطاقة التي كان وزيرها جبران باسيل أحد وزراء عون في الحكومة، تتمحور حول تجزئة التلزيم للشركات العالمية الراغبة بالاستثمار في قطاع النفط اللبنانية.
ويبدو اليوم، بحسب متابعين، أن ثمة دفعا من رئيس المجلس كما من جانب التيار الوطني الحر؛ من أجل تحريك هذا الملف، بعد أن جرت «حلحلة التعقيدات المرتبطة به، على قاعدة أن الأيام المقبلة «ستشهد حلحلة في الملف بعدما أكد الرئيس بري قبل أيام أن الخلاف بشأن التلزيم قد ذلل، وبعدما أمل وزير الطاقة والمياه آرتور نظريان أن «يكون توقيع الحكومة لمراسيم النفط هدية منها للشعب اللبناني في العام المقبل، لننطلق بعدها في رحلة الاستكشاف والتنقيب عن البترول والغاز.
وأكد عضو كتلة «التنمية والتحرير التي يترأسها بري النائب أيوب حميد، أن «ملف النفط هو موضوع اهتمام لدى الرئيس بري، مشيرا إلى أنه «زال التباطؤ الذي يتعلق بإنجاز الآليات التي تكفل الوصول إلى عملية التنقيب وتلزيم كامل البلوكات، إضافة إلى حفظ هذه الثروة الوطنية، ومنع العدو الصهيوني من سرقتها. ولفت، في حديث لـ«الشرق الأوسط، إلى أنه «حينما جرى التأكد أن هناك مساعي إسرائيلية فعلية للبدء بسرقة الغاز في البلوك المتنازع عليه، دق بري جرس الإنذار كي نتدارك هذه السرقة الموصوفة والمتمادية، لذلك بدأ بتحريك الموضوع من جديد.
وأكد حميد أن العلاقات جيدة دائما بين الرئيس بري والعماد عون، وأن هناك «حوارات متبادلة من أجل تذليل أي عائق أو مشكلة تتعلق بوجهة نظر كل منهما، آملا أن يكون هناك مسعى وزاري حثيث «لكي نحفظ هذا الحق ونستثمره لمصلحة لبنان واللبنانيين وتحقيق النتائج الإيجابية المرجوة
وأعرب عن أمنيته أن يكون عام 2015 «عام اعتماد الآليات التي توصل إلى عملية التلزيم والتنقيب
وأضاف: «يمكن حل المشكلات المرتبطة بعدم اهتمام الشركات المعنية بالملف؛ لأن أصحاب المصالح يتهافتون وتتقاطع مصالحهم
أما محليا «فلا مصلحة لأحد بأن يضع أي عراقيل في وجه الاستثمار على هذه الموارد الخيرة التي هي ملك للبنانيين.
وكان وزير الطاقة دعا بعد لقائه بري الأسبوع الماضي، إلى «تحريك هذا الملف في أسرع وقت ممكن كي نستفيد من هذه الثروة، ونساهم في تحريك اقتصادنا، بعيدا عن الخلافات السياسية
.
ويبدو أن الملف تحرك فعلا على ضوء «النظرة الموحدة بين عون وبري حيال مسألة التلزيم، كما يقول عضو «تكتل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب لـ«الشرق الأوسط، كاشفا أنه «قبل أيام قليلة حصل اتفاق بأن التلزيم يجب أن يكون وفقا للأهمية والخطورة، لا سيما البلوك المسمى حقل كاريش، الذي تستكشف فيه إسرائيل من خلال عمليات الحفر وتطوير الآبار على مسافة 4 كلم من حدودنا الجنوبية
وأشار إلى أن بري وعون «حريصان على عدم إعطاء الفرصة للعدو للاستفادة من الآبار اللبنانية، ولا يمكننا تأخير هذا الأمر بعد اليوم، حيث باتت هناك قناعة مشتركة لدى الجميع بأن الأولوية هي للخطوات التي تحفظ حق لبنان بنفطه في وجه إسرائيل.
وقال إن المسؤولية في التأخير بإصدار المراسيم التطبيقية «تتحملها الحكومة السابقة والحكومة الحالية، حيث كان هناك بطء في ذلك، لكنه أشار إلى أن رئيس الحكومة تمام سلام «تكفل بالمعالجة، وقد «لمسنا منه تجاوبا مقبولا جدا حيال إصدارها، ونأمل منه إقرار مشروع خارطة الطريق الذي أعدته لجنة الأشغال والطاقة النيابية والهيئة العليا لإدارة قطاع النفط.
وتشير التقديرات إلى أن تكون هناك خزانات تحتوي على كميات هائلة من النفط والغاز في بحر لبنان، تقدر بنحو 40 تريليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى مئات الملايين من براميل النفط، ويتوقع أن تتجاوز قيمتها أكثر من 100 مليار دولار. وحالت الخلافات السياسية دون إصدار التشريعات التطبيقية لتلزيم حقول النفط والغاز.
وأكد رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه في البرلمان محمد قباني لـ«الشرق الأوسط، أن ما يحصل «دليل واضح على أن الاختلاف في وجهات النظر ليس اختلافا متجذرا، بل هو عبارة عن وجهتي نظر في قضية عملية لا أكثر، وعندما نلزم بلوكا واحدا أو 2 أو 3 تنتفي المشكلةوقال: «من المفترض بنا جميعا العودة إلى تحريك الملف بأفضل توافق وبأسرع وقت ممكن، بعدما أجمع المعنيون على أن البطء الذي رافق هذا الملف لا يجوز أن يستمر ونحن اليوم نعود للسير به وتجاوز الخلافات
وكشف قباني أن ثمة مشروع «خارطة طريق أعدته هيئة إدارة قطاع البترول في مجلس النواب، وتبنّت لجنة الأشغال والطاقة هذه التوصية، مضيفا: «لقد رفعنا ذلك إلى رئيس الحكومة، وبالتأكيد سنتعاون في سبيل إقرارها بما تشمل من المرسومين في مجلس الوزراء، وقانون الضرائب في مجلس النواب، وهناك اقتراح توصية بإعادة تأهيل الشركات وهو قيد الدرس
وإذ أمل أن يصار إلى إقرار مشروع «خارطة الطريق، رجح أن يستغرق إصدار المراسيم وقتا «ربما لا يتجاوز الأشهر الأولى من العام المقبل، لافتا إلى أن الدول والشركات الأجنبية «لم تعد مهتمة بالملف كما ذي قبل، إلا أننا من منطلق الزخم اللبناني الحاصل ندعو جميع هذه الدول والشركات إلى إعادة الاهتمام كما كان وأكثر، بما في ذلك تنشيطنا للحملة الترويجية لنفطنا وغازنا
ولا يرى خبراء أن الخلاف بين بري وعون حول تلزيم الثروة النفطية، يتعدى كونه «خلافا تقنيا، كما قال الخبير النفطي ربيع ياغي لـ«الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الطرفين «مهتمان بمسألة السير بالملف اليوم قبل الغد.
ويشارك ياغي الداعين الحكومة إلى المبادرة واتخاذ قرار حاسم بإقرار المراسيم النفطية، قائلا: «التأخير اليوم هو في هذين المرسومين، الأول متعلق بالاتفاق مع الشركات، والثاني بتقسيم البلوكات الـ10 في المياه اللبنانية
وأوضح أن «لكل بلوك مساحة محددة، فعلى سبيل المثال في جنوب المياه الاقتصادية الخالصة، هناك 3 بلوكات (8، 9، 10)، ويدعو موقعها إلى قطع الطريق على إسرائيل كي لا تتمدّد وتشفط علنا النفط والغاز الموجود في هذه المنطقة التي أثبتت المسوحات الجيولوجية الثنائية والثلاثية الأبعاد أنها المنطقة الواعدة والغنية جدا بمكامن الغاز والنفط السائل، مبينا أن «هذه الأولوية يجب أن تترجم من خلال المباشرة بالتنقيب والاستكشاف والاستخراج في هذه البلوكات فورا
وقال: «يهمنا أن نبدأ من الجنوب انطلاقا من تثبيت وتكريس حقنا والسيادة اللبنانية على البلوكات الجنوبية
يذكر أن إسرائيل قطعت أشواطا في الصناعة النفطية في اكتشافاتها، وكذلك قبرص وحتى سوريا التي لزمت بلوك رقم 2 لشركة روسية، رغم أزماتها.
وأشار ياغي إلى أنه «إذا باشرنا اليوم بالخطوات العملية فإننا نحتاج على الأقل إلى 7 إلى 8 سنوات كي تصبح لدينا اكتشافات تجارية قابلة للاستخراج.
الحياة: حزب الله: لا نسعى الى الغلبة والاستقواء
كتبت الحياة: أجمعت المواقف السياسية في لبنان أمس على الترحيب بالحوار بين «تيار المستقبل و «حزب الله، في وقت انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي بتناقل شريط مصور لموكب من السيارات السود ذات الزجاج الداكن في احد شوارع الاشرفية يعتدي المرافقون فيه على احدى السيارات المدنية التي حاولت السير بموازاة الموكب.
وذكرت «المؤسسة اللبنانية للإرسال ان الموكب تردد انه يعود الى رئيس المجلس السياسي في «حزب الله السيد ابراهيم امين السيد فيما كان متوجهاً الى مقر مطرانية بيروت للروم الارثوذكس في حي السراسقة لتقديم التهاني بالأعياد الى المطران الياس عودة.
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية في لبنان رشيد درباس الذي رافق رئيس الحكومة تمام سلام في زيارة التهنئة الى بكركي بالأعياد، ان سلام «لديه من الشجاعة والصبر والاحساس العميق بالمسؤولية ما يجعله يعرف انه حائط السد الاخير. وهو ممتعض من هذه الدوامة التي لم نخرج منها، خصوصاً اننا بتنا بأمسّ الحاجة الى رئيس.
وقال انه لمس عند البطريرك بشارة الراعي «شعوراً بالمسؤولية تجاه اللبنانيين، ومرارة من الشغور ورغبة في دعوة الجهات السياسية الى انتخاب رئيس، ولمست عنده ترحيباً بالحوار الذي يقوم بين «تيار المستقبل. وقال انه يعول على هذا الحوار وعلى اي نتيجة تصدر منه. ووصف درباس في حديث الى اذاعة «صوت لبنان الحوار القائم بين «تيار المستقبل و«حزب الله بـ «حوار الضرورة، مؤكداً «وجود إجماع على ان الرئيس القوي يستمد قوته من الصلاحيات في الرئاسة.
ورأى وزير الاقتصاد آلان حكيم ان «الحكومة تقوم بعمل لا بأس به في ظل الظروف الحالية الصعبة، منوهاً بصبر الرئيس سلام ووسع صدره وأدائه اليومي داخل مجلس الوزراء وخارجه.
ولفت الى ان «هناك اهتماماً دولياً روسياً وفرنسياً وأميركياً وفاتيكانياً بلبنان.
واعتبر في حديث الى «صوت لبنان ان حوار «المستقبل و «حزب الله بـ«مثابة هدية ويجب ألا ننسى الحوار بين «الكتائب و «حزب الله وزيارة الرئيس امين الجميل الجنوب، اضافة الى حوارات اخرى موضوعة على الطاولة كحوار «التيار الوطني الحر و «القوات، ما يدل إلى ان هناك توجهاً لحل ازمة الاستمرارية السياسية في لبنان.
ونقل حكيم عن الراعي «مباركته لأي حوار او تقارب بين اللبنانيين.
وتمنى عضو كتلة «المستقبل النيابية سمير الجسر ان «تكون هناك صفحة جديدة وبداية انفراج في العام الجديد، معتبراً ان «كل تواصل هو انفراج، وهناك ضرورة كبيرة لمسألة الحوار، وأن تكون حالة دائمة، ومع انطلاق الحوار من جديد نحاول ان نخفف من التشنج، من دون ان نعد اللبنانيين بشيء لا يمكن ان نستمر فيه، وأعتقد ان كل اللبنانيين استشعروا الخطر المحيط بنا في المنطقة، وهذا كان الحافز للجميع من اجل تجاوز الامور والانطلاق بالحوار.
وقال الجسر الذي يشارك في الحوار مع «حزب الله انه شعر «بجدية لدى الحزب وأن الجو كان صريحاً في اللقاء الاول. وأمل بأن «نتابع بالروحية نفسها، مشيراً الى ان «المشكلة ليست بين الطوائف انما بين توجهات سياسية، ونتعاطى بعقلانية، وهذا لا يمنع ان هناك الكثير من الامور الشائكة التي إن تم حلّها تخفف من اي انفجار محتمل، ولم ندخل في التفاصيل، وقمنا بجولة افق عامة وحددنا عناوين للمناقشة في الجلسات المقبلة.
ولفت الى ان «البيان الذي صدر كان واضحاً بأن الحوار ليس اصطفافاً سياسياً جديداً، داعياً الجميع الى «الدخول في حوار مباشر، لأن تركيبة البلد والظروف التي يعيشها تحتم ان نكون في حوار دائم وليس في حوار ظرفي، لأن المشكلة ناتجة من تراكمات في خطأ بفهم الآخر.
ورأى ان «من المبكر الحديث عن لقاء بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري.
واعتبر القيادي في «تيار المستقبل مصطفى علوش أن «المواقف السياسية على حالها ولكن لقاء المستقبل – حزب الله بحد ذاته أعطى أملاً للقواعد الشعبية، موضحاً: «لو كنا ضعفاء لما أتى حزب الله للتحاور معنا.
وأكد علوش في حديث تلفزيوني أن «وجودنا على الساحة نحن و14 آذار نقطة قوة، ولدينا قاعدة شعبية كبيرة ولو استطاع حزب الله القضاء علينا لما توانى عن ذلك، مذكراً بأنه «لطالما اتهم حزب الله وأركانه ومن حوله تيار المستقبل بدعم التكفيريين.
واعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن «قرار الحزب السير في الحوار مع المستقبل يحصن لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية والتكفيرية ويعزز الوحدة الوطنية.
وقال: «بالحوار لا نسعى إلى الغلبة أو الاستقواء على أحد ولا حتى تغيير المعادلات الداخلية، إنما نريد بذلك أن نحصن لبنان في مواجهة التحديات.