#adsense

زوار بري عنه: من غير الجائز أن ينتهي الحوار كما بدأ من دون نتائج يمكن التأسيس عليها

حجم الخط

يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا يتوقع للحوار الذي يرعاه بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» اجتراح المعجزات، وهذا ما أكده في الجلسة الافتتاحية للحوار الذي استضافه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. لكنه يراهن على تحقيق خرق من شأنه أن يدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان السنّي – الشيعي، لأنه من غير الجائز أن ينتهي الحوار كما بدأ من دون نتائج يمكن التأسيس عليها لتأمين حد أدنى من التواصل الدائم بين الطرفين.

ومع أن بري يتجنب – كما ينقل عنه زواره – الدخول في التفاصيل أو في تسليط الأضواء على البنود التي ستدرج على جدول أعمال الجلسة الثانية للحوار التي تعقد الإثنين المقبل، فإن المصادر السياسية المواكبة للأجواء التي سادت الجلسة التمهيدية تتوقع من الطرفين الشروع في مناقشة التدابير والإجراءات والخطوات العملية لتنفيس الاحتقان، من دون أن تستبعد أن يكون مقروناً في البحث في كيفية مواجهة الإرهاب والتصدي للمجموعات المسلحة التي تتزعمه، إنما على قاعدة ضرورة انضواء الجميع في مشروع الدولة لمكافحته، وهذا ما يصر عليه «المستقبل» لقطع الطريق على أي طرف يمكن أن يستغل التصدي له من ضمن مشاريع خاصة يمكن أن تشكل إحراجاً للحكومة.

وتؤكد المصادر نفسها لـ”الحياة”،أن الانتهاء من الاتفاق على الخطوات الإجرائية لتنفيس الاحتقان، والتي لا تقتصر على تبريد الحملات الإعلامية باعتبار أنها تأتي كردّ فعل على الأفعال التي كانت ولا زالت السبب في تأجيج الاحتقان المذهبي والطائفي، يمكن أن يفتح الباب أمام البحث في البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بتوفير المناخ لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية من دون الدخول في لعبة أسماء المرشحين.

وترى أن النقاش في ملف الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون محصوراً في التوافق على مواصفات الرئيس العتيد. وتعتقد أن مجرد موافقة الطرفين على هذه المواصفات من دون الدخول في أسماء المرشحين، سيتيح لاحقاً البحث مع الشركاء الآخرين، خصوصاً المسيحيين في إمكانية التفاهم على رئيس توافقي.

وتعتقد المصادر عينها أن مجرد الاتفاق على المواصفات سيقود حتماً إلى إخراج رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون من حلبة المنافسة على رئاسة الجمهورية أسوة بالمرشحين الآخرين المصنفين على خانة أنهم لفريق دون الآخر.

وتسأل هذه المصادر ما إذا كان لدى ممثلي «حزب الله» في الحوار الاستعداد للاتفاق على تحديد موحد للمواصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية الجديد، لأنه بذلك يتخلى عن دعمه للعماد عون ويترك للأخير اتخاذ القرار النهائي، وبالتالي سيقف إلى جانبه في حال قرار الاستمرار في المعركة أو أن تترك له الحصة الكبرى في تسمية الرئيس العتيد في مقابل عزوفه عن خوضها؟

وتضيف: «أن مجرد القفز فوق الاتفاق على مواصفات الرئيس لمصلحة الدخول في أسماء المرشحين، سيؤدي إلى تعليق البحث في الملف الرئاسي على رغم أن لا نية لدى الطرفين بالدخول في صفقة ثنائية حول اسم الرئيس يمكن أن تثير حساسية الأطراف المسيحيين، مع أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي يدعم الحوار وهو كان أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه لا يمانع في أن يمهد تفاهم «المستقبل» و «حزب الله» على اسم أحد المرشحين، الطريق لفتح حوار يشارك فيه الجميع لعلهم يتوصلون إلى اتفاق في هذا الخصوص».

وتكشف هذه المصادر أن السفير البابوي لدى لبنان غبريال كاتشيا يتناغم في موقفه مع تمنيات البطريرك الراعي، لكن هناك من يحاذر الدخول في لعبة الأسماء لئلا يشكل استفزازاً للمسيحيين يمكن البعض أن يستغله للتحريض على الحوار السنّي – الشيعي.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل