
… وفتحت نار جهنم حين قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في 13 آب 2014 إن “داعش” “كذبة كبيرة”. فكالعادة، عمد إعلام “8 آذار” الى تحريف قول جعجع وإجتزائه ووضعه خارج سياقه، عملاً بنهج جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في عهد هتلر وألمانيا النازية، صاحب مقولة: “أكذب، ثم أكذب، ثم أكذب حتى يصدقك الناس… وحتى تصدق نفسك!”.
فكما راحت أبواق “8 آذار” تروّج زوراً أن جعجع مع حكم الاخوان المسلمين، مقتطعة قوله “فليحكم الاخوان”، كقول “لا إله” من دون ان تكمل الـ”إلا الله” عبر قول جعجع إن كان خيار الشعب وحصيلة اللعبة الديمقراطية وصناديق الاقتراع أن يحكم الاخوان فليحكموا… هكذا كـ”وكر الدبابير” إنطلقت جوقة “8 آذار” في حملة مبرمجة ضد جعجع و”القوات” معتبرة أن قول الاخير “داعش كذبة كبيرة”، فضيحة كبيرة ودعم من جعجع لـ”داعش” أو تخفيف من حجم خطر “داعش”!!! وذلك، عبر إقتطاع هذا التوصيف من سياقه إذ إن المقصود ان “داعش” كذبة كبيرة من حيث حقيقة تمثيلها الصحيح للاسلام والمسلمين ومن حيث إمكان نشأتها من العدم. فـ”داعش” كذبة ثمة من يقف وراءها… وتناسى فريق “8 آذار” قول جعجع في اللقاء نفسه انها “تتكون من مجموعات من “الزعران” والمجرمين والمنحرفين”…
وبالطبع صمّ فريق “8 آذار” آذانه عن قول جعجع الشهير في 6 أيلول 2014 خلال قداس “شهداء المقاومة اللبنانية” “إذا دعا داعٍ او “داعش”… نحن للمقاومة جاهزون”، وتوصيفه اياه بـ”الورم السرطاني”، وإشارته الى أنه ” قابل للإستئصال بسرعة اذا ما تضافرت الجهود والإرادات”.
أما اليوم، فقد أطلت “المنار” القناة التلفزيونية لـ”حزب الله” “لولب” مطبخ “8 آذار” الاعلامي ومدير “أبواقه” وموزع المهام، أطلت في مقدمة نشرة أخبار مساء الاحد 28-12-2014 لتعلن أن “النمر التكفيري صناعة غربية من ورق، وأن هذه الفزاعة المسماة داعش، تتلاشى بمجرد الإرادة في القتال والعزم على طرد الارهابيين، ووضع الكتف بجنب الكتف بوجه مشروع دويلة اللقطاء…”.
أوليس القول “داعش نمر تكفيري من ورق” يعني “داعش كذبة كبيرة”!!!
أوليس الحديث عن “الفزاعة المسماة داعش” يعني “داعش كذبة كبيرة”!!!
أوليس التشديد على ان داعش “تتلاشى بمجرد الإرادة في القتال والعزم على طرد الارهابيين، ووضع الكتف بجنب الكتف” يعني أن داعش “قابلة للإستئصال بسرعة اذا ما تضافرت الجهود والإرادات”!!!
مرة جديدة صائبة وصادقة قراءة جعجع بحق “داعش”، وها هو “حزب الله” يتبناها… فأين شتامو “8 آذار”؟! ما تعليقهم على مقدمة “المنار”؟! هل إنخطف “نفسهم”؟! أم هم مفبركون فقط لتشويه صورة سمير جعجع؟! أم أن “فرفور” “حزب الله” ذنبه مغفور؟!