افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 كانون الأول 2014

سلام لـ”النهار”: الشغور يُضعف نظامنا وإذا لم يُقَرّ ملفّ النفايات قريباً ندخل المحظور

طغت زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للبقاع الشمالي على الحوار القائم وذاك المنتظر، اذ دفعت الى حوار من نوع اخر، وحثت الدولة واجهزتها على تفعيل عمل العدالة، وسعت الى تخفيف الاحتقان بين أهالي بتدعي المسيحيين وجيرانهم في القرى الشيعية وخصوصا آل جعفر. وقد زار الراعي ايضا أهالي العسكريين الشهداء الذين أعدموا لدى “داعش” و”النصرة” معزيا.
وبقاعا ايضا، يجهد الجيش اللبناني في عرسال لتحصين الخطوط الامامية تحسّباً لتسلّل مسلحين إرهابيين في اتجاه الداخل اللبناني، وخصوصا مع تقدم “داعش” وسيطرتها على مواقع كانت سابقا في يد “الجيش السوري الحر”، وأقدمت الوحدات العسكرية على تمشيط مُركّز بالأسلحة المتوسطة للممرات غير الشرعية التي تربط عرسال وجرودها بمنطقة القلمون السورية، قبل ان يوزع الجيش منشورا يمنع فيه، ابتداء من السنة الجديدة، “عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، من دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات. لذلك يجب على المواطنين التقدم من فرع مخابرات منطقة البقاع، لمنحهم التصاريح اللازمة”.
وقد قطع عدد من أهالي بلدة عرسال طريق عين الشعب باطارات مشتعلة للمطالبة بالغاء التدابير التي اتخذها الجيش لتضييق الخناق على المسلحين، بينما أورد حساب تابع لـ”الدولة الاسلامية” – “داعش” عبر موقع “تويتر” باسم “ابو مصعب حفيد البغدادي” تغريدات عدة. وتحت عنوان “حتى لا تعاد تجربة القصير”، كتب: “قد مكر الجيش اللبناني ليحاصر المجاهدين في جرود القلمون بعد المعركة التي حدثت في النبك ويبرود ونحوها، والآن ها هو يفرض الحصار ويمنع عنهم إدخال الطعام والحاجات، ويضيّق أشد تضييق، فيقصف البيوت ليستخدم عاطفة المجاهد الشريف، فينسحب حفاظاً على دم المسلمين ويذهب مولي الدبر خائب خاسر”.
وأوضحت مصادر عسكرية ان الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني من عرسال في اتجاه الجرد هي تماماً بخلاف ما يحاول البعض أشاعته من أنها موجهة ضد أهالي عرسال، فالحركة في اتجاه الجرد يفترض ان تخفّ تلقائيا بسبب أحوال الطقس وانتفاء الحاجة للصعود الى الجرد بحجة جني المحاصيل او العمل في الكسارات، ولأن من يقصد الجرد في هذا الوقت انما يكون لهدف معين.
وقالت المصادر ان الإجراءات المتخذة هي من عرسال الى الجرد بعدما اصبحت عملية الانتقال اليه تتم بصعوبة، والمستغرب ان يشيّع انها موجهة ضد اهالي عرسال في حين انها لمصلحتهم للحد من حركة المسلحين الذين عانت منهم البلدة الأمرين، وبات من الواجب ضبط الأمر.
وأضافت ان من يريد ان يقصد الجرد من اهالي البلدة يمكنه الاستحصال على ترخيص، وذلك متاح لإبن عرسال وهذه الإجراءات تضمن سلامته.
ورأت المصادر العسكرية ان من يصوّر ويشيع ان عرسال محاصرة وان الإجراءات هي للتضييق على أبنائها، هم بعض المتضررين الذين يحاولون قطع الطريق على الجيش في اجراءات ضبط الأمن في هذه المنطقة، في حين ان ابناء عرسال هم من يطالب بإبعاد المسلحين عن بلدتهم ولا يؤخذون بالشائعات المغرضة ، وهم مدركون ان هذه الإجراءات ضرورية في المنطقة الجردية والمعروف انها منطقة لبنانية وعسكرية ويعود الى الجيش ان يضبط حركة الصعود والنزول فيها.
واستنادا الى متابعين لحركة المسلحين في الجرود، قالت اوساط لـ”النهار” ان المنع لن يؤثر على “داعش” لان لديه خطوط إمداد من الداخل السوري، أما “جبهة النصرة” فيمكن ان تلاقي صعوبات لانها تفيد من خط امداد عرسال، فيما سيدفع الحصار المجموعات الصغيرة الاخرى الى الانضواء تحت لواء “داعش” ومبايعتها. من جهة أخرى اعتبرت الاوساط ان خطوة الجيش تعتبر تصعيدا قد لا يفيد حركة التفاوض في موضوع العسكريين المخطوفين.

الحوار
أما في الداخل، فجلسات الحوار الى ما بعد رأس السنة، وعلمت “النهار” ان أي موعد لم يحدد بعد للقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، لان البحث في عدد من الملفات لا يزال في بدايته، وان لا جدول أعمال للقاء الرجلين. وكما أوردت “النهار” السبت، فان ملف رئاسة الجمهورية، وهو الابرز، لا يجد نقاطا مشتركة بين الطرفين لانطلاق البحث فيه.
وعلى صعيد حوار “المستقبل – حزب الله” استرعى الانتباه خطاب الرئيس فؤاد السنيورة في ذكرى اغتيال الوزير محمد شطح وقوله انه ” لن يصل الى نتائج ايجابية”، كذلك التطور المرتقب باستدعاء نائب في “حزب الله” امام المحكمة الخاصة بلبنان، مما قد يفرمل الخطوة. لكن الرئيس نبيه بري تلقف الامر وقال لـ النهار”: إن “هذه العجلة مستمرة ولن تتوقف بفضل وعي وإدراك قيادة الطرفين لإنجاح ما يعملان له. وهما على قدر كبير من المسؤولية الوطنية التي يتحملانها و التي تقع على عاتقهما”.

سلام
من جهة أخرى، علمت “النهار” من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام انه خلال لقائه الاخير والبطريرك الراعي” تم تبادل الرأي في المعاناة الناتجة من عدم إنتخاب رئيس جديد للجمهورية وثمنت جهوده المتواصلة لتأكيد إنجاز هذا الاستحقاق ومحاولاته العديدة في هذا الاتجاه على رغم الصعوبات. وأكدنا أهمية ملء الشغور في سدة الرئاسة الاولى لوقف الضرر الناجم عن إستمرار الشغور، وأنا كرئيس حكومة أحذر وأقول بالفم الملآن ان أمر الشغور لا يمكن إستمراره لأن ذلك سيفسح في المجال لإضعاف نظامنا الديموقراطي”. ولفت الى وجود حركة داخلية ودولية تتعلق بالاستحقاق الرئاسي”لم تخرج منها حتى الان نتيجة الى حيز التنفيذ ولا بد من القول إن عجز القوى السياسية المحلية هو الذي يؤدي الى الحاجة الى تدخلات ومساعدات خارجية على هذا الصعيد”.
وعن العمل الحكومي الذي يواجه تعقيدات من دون إنجاز الملفات الاساسية مثل ملف النفايات الصلبة قال الرئيس سلام “إن تعثر العمل الحكومي في هذه الملفات هو نتيجة الشغور الرئاسي”. وأعتبر “ان على المرجعيات السياسية ان تتحمل مسؤولياتها، وإذا لم يبت ملف النفايات في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء نكون قد دخلنا في المحظور، وأحمّل المعرقلين المسؤولية”.

***********************************************************

الراعي يُحيّي المقاومة.. وحوار عون ــ جعجع «مسألة أيام»

«ضبط» ممرات عرسال.. ومخيم «ينبت» في الجرود!

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم التاسع عشر بعد المئتين، على التوالي.

على مسافة أيام قليلة من نهاية العام الحالي، بقيت الساحة الداخلية متـأثرة بـ «المناخات الإيجابية» التي أشاعها موسم الحوار المتجدد، سواء ذاك الذي انطلق بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، او ذاك الذي يجري الإعداد له بين رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

وفي الأمن، استمرت عيون الأجهزة الأمنية مفتوحة لمنع أي عمل إرهابي في فترة الأعياد، فيما عزّز الجيش اللبناني إجراءاته لتضييق الخناق على المسلحين في جرود عرسال، ما أثار احتجاجاً في البلدة من قبل بعض المعترضين من الأهالي وأصحاب الكسارات، الذين قطعوا طريق عين الشعب بالإطارات المشتعلة.

وكان الجيش قد وزّع منشورا أكد فيه أنه «اعتباراً من 1/1/2015 ، يمنع عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، من دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات».

وتعليقا على التحركات الاحتجاجية التي نفّذها بعض أهالي عرسال، أكدت مصادر عسكرية لـ «السفير» أن الغاية الاساسية من التدبير المتخذ هي حماية أهالي البلدة من تسرّب المسلحين الى بلدتهم وجوارها، بعدما اعتاد بعض قياديي المجموعات الارهابية على التسلل الى منازل معينة في البلدة للمأكل والمشرب والتزود بما يحتاجونه، مع ما يمكن ان يشكّله ذلك من خطر أمني، وبالتالي فإن على الاهالي ان يضعوا إجراءات الجيش في إطار الحرص على سلامتهم بالدرجة الاولى.

وأوضحت المصادر ان أي شخص يرغب في التوجه الى جرود عرسال بات يحتاج الى إذن من مخابرات الجيش، لافتة الانتباه الى ان هذا التدبير يسري على الجميع، بمن فيهم اصحاب المنازل القاطنين في الجرود، والذين سيصار الى منحهم بطاقات مرور شهرية.

وشددت المصادر على انه من الممنوع بعد اليوم العبور الى جرود عرسال من دون علم مخابرات الجيش، مشيرة الى انه تبين ان بعض العابرين كانوا يهرّبون مواد تموينية الى المسلحين، وقد جرى توقيف عدد من الاشخاص الذين اعترفوا بمشاركتهم في عمليات التهريب.

وكشفت المصادر عن وجود مخيم في الجرود، يُرجّح انه يضم عائلات مسلحي المجموعات الارهابية، هو غير المخيم الكائن في عرسال، موضحة ان التحقيقات مع عدد من المهربين قادت الى اكتشاف هذا المخيم الجديد الذي كانت ترسل اليه ايضا بعض المواد المهرّبة.

واعتبرت المصادر العسكرية انه لم يعد من الجائز ترك الممرات بين البلدة وجرودها سائبة وفالتة، كما كانت في السابق، مؤكدة ان كل الممرات المعروفة او المتعارف عليها، باتت مقفلة والمرور عبرها أصبح يحتاج الى إذن، وفي حال تم اكتشاف أي ممر سري لاحقا سيجري إقفاله فورا.

وفي سياق متصل بالوضع البقاعي، زار البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس منطقة بعلبك، حيث قدم التعازي الى أهالي الشهداء العسكريين محمد حمية في طليا، وعباس مدلج في يونين وعلي البزال في التوفيقية، ثم كانت له محطة ختامية قي بلدة بتدعي حيث ترأس قداسا لمناسبة مرور أربعين يوماً على مقتل صبحي الفخري وزوجته نديمة.

وفي موقف لافت للانتباه غداة زيارة وفد «حزب الله» الى بكركي، أعرب الراعي عن تضامنه مع أهالي شهداء الجيش والمقاومة الذين هم «قرابين للوطن»، وقال: لقد جئت لأحيّي الجيش اللبناني والمقاومة.

«حزب الله» – «المستقبل»

أما على خط الحوار بين «حزب الله» و»تيار المستقبل» والذي يُستأنف في مطلع العام الجديد، فقد أبلغت مصادر مواكبة له «السفير» ان هناك حرصا من طرفيه على منحه كل فرص النجاح، معتبرة انه نموذج مصغّر للحوار الايراني – السعودي.

ورأت المصادر في ما حصل حافزا للحوار بين الآخرين، خصوصا على المستوى المسيحي، آملة في ان يتفق المسيحيون، لا سيما ميشال عون وسمير جعجع على مقاربة واحدة للاستحقاق الرئاسي، وعندها ستهون مهمة «الحزب» و»المستقبل».

ولفتت المصادر الانتباه الى ان الحوار بين عون وجعجع قد يكون أسهل مما هو بين «حزب الله» و»المستقبل»، ما يعني ان هناك فرصة افضل امام القطبين المسيحيين للتوصل الى تفاهم او تحقيق اختراق يُسهّل انتخاب رئيس الجمهورية.

وقال الرئيس نبيه بري امام زواره أمس، إن طرفي جلسة الحوار الاولى تكلما بلغة إيجابية واحدة، مشيرا الى انه لم يصدر عن أي من أعضاء الوفدين موقف سلبي او متشنج، يمكن ان يشوش على الحوار.

عون – جعجع

في هذه الأثناء، علمت «السفير» ان الاجتماعات التمهيدية التي يعقدها النائب ابراهيم كنعان ممثلا العماد ميشال عون، وملحم رياشي ممثلا سمير جعجع، قطعت شوطا متقدما في اتجاه عقد «لقاء القمة» الذي بات مسألة ايام، كما أكدت أوساط مطلعة لـ «السفير».

وأوضحت الاوساط ان الاجتماع بين عون وجعجع وُضع على نار حامية، كاشفة عن انه تم انضاج جدول الاعمال الذي سينطلق من البند الرئاسي ثم يغوص في الملفات الاخرى المتعلقة بتصحيح الخلل في الشراكة الوطنية.

وأكدت الاوساط ان الطرفين حريصان على تكوين قناعة مشتركة حيال الإشكاليات المطروحة، بعيدا عن الشروط والشروط المضادة.

وقال كنعان لـ «السفير» إن الحوار المرتقب بين عون وجعجع يمكن ان يؤسس لقاعدة عمل مشترك على الصعيد الوطني، مشيرا الى ان هناك أمورا ميثاقية تتعلق بالشراكة وتكوين السلطة وفق الدستور لا يمكننا ان نختلف عليها، ويُفترض ان ننطلق منها، كـ «تيار حر» و «قوات لبنانية»، نحو قراءات وخلاصات مشتركة ووضع آليات لمعالجة الخلل الحاصل على مستوى التمثيل المسيحي في النظام.

وأضاف: نحن ننظر الى الحوار بين «حزب الله» و «المستقبل» بإيجابية، وإذا نجح الطرفان في تبريد التوتر في العلاقة السنية – الشيعية، فهذا سيريح المناخ الداخلي، ومن ثم سيفتح المجال واسعا امام تحقيق الشراكة الوطنية على اساس توافق مسيحي أولا وتوافق مسيحي – اسلامي ثانيا.

ابو زينب ينسحب

من الملف المسيحي

الى ذلك، كانت لافتة للانتباه استقالة عضو المجلس السياسي في «حزب الله» غالب ابو زينب من مهامه في الملف المسيحي، بعد مضي قرابة 14 سنة على تكليفه به.

وعُلم ان «حزب الله» قبل استقالة ابو زينب من موقعه في هذا الملف منذ قرابة شهر، على ان يتولى عضو المجلس السياسي محمود قماطي «تصريف الأعمال» في المرحلة الانتقالية، الى حين ان يكلف الحزب المسؤول الذي سيناط به هذا الملف.

وقال ابو زينب لـ «السفير» إن قراره بالابتعاد عن الملف المسيحي أتى لإحساسه بأنه أعطى الحد الأقصى الممكن في هذا المجال بعد 14 سنة من توليه هذا الملف، إضافة الى «انني اريد ان أهتم بمسائل خاصة تعنيني».

وأكد ان استقالته من دور محدد لا تعني بتاتا استقالته من «حزب الله»، معتبرا ان أي خروج من خط «الحزب» والمقاومة في هذه اللحظة المفصلية يشكل خيانة. وشدد على ان علاقته بهذا الخط تتجاوز حدود دور هنا او هناك، بل هي ترقى الى حدود الايمان بعقيدة وقضية راسختين، والوفاء لدماء الشهداء والجرحى، وبالتالي لا أحد يستقيل من نفسه.

وعن دوره المستقبلي داخل «الحزب»، قال أبو زينب: أنا جندي في هذا الحزب، وما تقرره قيادته وعلى رأسها السيد حسن نصر الله ألتزم به.

***********************************************************

ملف الأسرى: عودة التواصل مع الخاطفين

هل تنطلق مجدداً المفاوضات «العلنية» بين الحكومة اللبنانية وخاطفي العسكريين في جرود عرسال المحتلة؟ التواصل لا يزال مستمراً، لكن عبر قنوات لا يقر الطرفان بوجودها، كمثل تواصل ضباط من اجهزة امنية مع بعض مسؤولي المجموعات الخاطفة. وفيما لم تنطلق رسمياً بعد المفاوضات بين الحكومة وتنظيم «داعش» عبر نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي، ذكرت مصادر امنية لـ «الاخبار» أن وسطاء في صدد لقاء «أمير جبهة النصرة» في القلمون المدعو «أبو مالك التلّيّ» في اليومين المقبلين.

وكشفت المصادر أن الوسطاء تلقوا وعوداً بتسلم جثة الشهيد محمد حمية الذي أعدمته «جبهة النصرة» في وقت سابق. وأشارت المعلومات إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق مدخل لإعادة إحياء المفاوضات المعلقة بين «النصرة» والجانب اللبناني.

الى ذلك، وبعد البرودة التي سادت علاقة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بحزب الله، إثر الزيارة التي قام بها الأول لفلسطين المحتلة الصيف الماضي، برز أمس موقف لافت أطلقه البطريرك خلال جولة في منطقة البقاع بهدف تقديم واجب العزاء لعائلات الشهداء الذين قتلتهم الجماعات الإرهابية التي تخطف العسكريين في جرود عرسال المحتلة، (آل حمية والبزال ومدلج).

فخلال زيارته لمنزل الجندي الشهيد عباس مدلج، قال إن «استشهاد عباس خسارة كبيرة، وخاصة أنه شهيد في الجيش ووالده في المقاومة. من هنا جئت لأحيي الجيش اللبناني والمقاومة»، داعياً إلى حماية الجيش والمقاومة. وكان الراعي قد استهل جولته في منطقة البقاع بزيارة عائلة الشهيد محمد معروف حمية في سهل طليا حيث عبّر عن تقديره لـ»موقف معروف حمية باستشهاد ولده المرحوم الشهيد محمد». كذلك قصد بلدة البزالية، ومنها حيّا «العسكريين المأسورين في جرود عرسال على وجعهم وخوفهم، ونطلب منهم ومن عائلاتهم الصبر ومن الله حمايتهم». واختتم الراعي جولته بقداس في كنيسة مار نهرا في بلدة بتدعي عن روحَي صبحي ونديمة الفخري. وندد الراعي بالنافذين السياسيين الذين ربما يغطّون الجريمة ومرتكبيها، وناشد آل جعفر تسليم القتلة، لكي ينفتح أمامهم باب المصالحة.

وفيما تمضي الأطراف السياسية قدماً في إجراء حوارات ثنائية، للوصول إلى تفاهم شامل يتضمّن الملف الرئاسي، لا يزال التنسيق بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية قائماً لعقد لقاء بين رئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. ومع أن كل التوقعات تشُير إلى إمكانية عقده في الأسبوع الأول من العام الجديد، علمت «الأخبار» أن أي موعد للقاء لم يتحدّد بعد، وأن الطرفين لا يزالان يتواصلان عبر قناة الاتصال الوحيدة بينهما، أي النائب إبراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي. ومن المقرر أن يلتقي كنعان ورياشي بعد عيد رأس السنة لمواصلة البحث في المواضيع التي بدأ النقاش حولها منذ أسابيع، على أن يتحدد موعد لقاء عون وجعجع وفقاً لتقدم المناقشات وإنتاجيتها حتى لا يأتي فولكلورياً، بحسب رغبة الطرفين.

وفي هذا الصدد، رأى نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن «حوار حزب الله وتيار المستقبل مفيد للبنان، لأنه يقرّب وجهات النظر في معالجة بعض القضايا». ورأى أن «وضع لبنان لا يستقيم إلا بالتوافق، ولا يمكن لأي فريق أن يأخذ حصته وحصة غيره». ودعا إلى « تفعيل المؤسسات وإنجاز الإستحقاق الرئاسي، فمعالم الحلول واضحة، وخير لنا أن نقبل بالحل اليوم من أن نقبله هو نفسه بعد سنة أو سنتين لأن الأمور واضحة، وبالتأكيد هي تحتاج إلى تضحيات من البعض، وعلى الجميع أن يضحوا من أجل إنجاز الاستحقاقات بشكلها المناسب والصحيح».

علي عمّار وآخرون

وبالنسبة إلى ما نشرته صحيفة «السفير» السبت الماضي عن إمكانية استدعاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لأحد نواب «حزب الله»، للاستماع إلى شهادته، بعدما رصد اتصال بينه وبين أحد المتهمين الخمسة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، علمت «الأخبار» أن النائب المقصود بالخبر هو النائب علي عمار، علماً بأن لوائح الاتصالات التي استند إليها المدعي العام في قضية الحريري تتضمن اتصالات بين أرقام الهواتف التي ينسبها الادعاء العام إلى أحد المتهمين وبين عدد من مسؤولي حزب الله ونوابه الحاليين والسابقين. وطُرح خلال اليومين الماضيين في الصالونات السياسية أكثر من سؤال عن تأثير ما نُشِر على الحوار الذي انطلق بين تيار المستقبل وحزب الله. وتوقّعت مصادر في فريق الرابع عشر من آذار أن «يستأنف الحزب وجمهوره حملته على المحكمة في حال كانت المعلومات المسرّبة صحيحة»، فيما بدت مصادر مستقبلية بارزة أكثر هدوءاً وواقعية في معرض حديثها عن الخبر، مؤكدّة أن «الخبر وإن صحّ فإنه لن يؤثّر سلباً على الحوار الذي بدأه الطرفان ولا مصلحة لأحد منهما في إيقافه». ورأت المصادر «أن لا مصلحة لحزب الله في فتح معركة جديدة تهزّ الاستقرار، فرغبته في التهدئة تمنعه من الذهاب الى اشتباك سياسي مع المستقبل تحت عنوان المحكمة الدولية، بل هدفه الأول استكمال الحوار الذي يسمح له بتحقيق ما يريده، وهو هدنات متقطّعة تتيح له تركيز الوضع الذي يسعى إليه».

في سياق آخر، نفى عضو المكتب السياسي في «حزب الله» غالب أبو زينب أن يكون قد استقال من الحزب. وأوضح أنه استقال من مهماته في التواصل مع «القوى المسيحية»، وأنه لم يستقل من حزب الله. وأكد في حديث إلى تلفزيون «الجديد» أنه لا يزال في «المسيرة الجهادية تحت توجهات الامين العام السيد حسن نصر الله». وعلمت «الأخبار» أن استقالة أبو زينب أتت بسبب ما رآه «تداخلاً في الصلاحيات وآليات التواصل مع القوى التي يفترض أن يكون مسؤولاً عن التواصل معها».

***********************************************************

كشْف هوية قَتَلَة العريبي وتسطير بلاغات بحث وتحرٍّ بحقّهم
الجميّل لـ«المستقبل»: نرحّب بحوار عون ـ جعجع

فيما ينتظر المعنيون نتائج الجولة الثانية من الحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، المتوقع انعقادها في «الأسبوع الأول» من العام الجديد حسب تقدير رئيس مجلس النواب نبيه برّي، تتّجه الأنظار نحو الحوار المرتقب بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، الذي رحّب به أمس رئيس حزب «الكتائب» الرئيس أمين الجميّل مؤكداً لـ«المستقبل» أننا نشجع على الحوار «منذ بداية الطريق بين كل القيادات لإنقاذ الجمهورية، فهذا حوار لا يمكن إلا أن نرحّب به ولا نأمل إلا الخير لهذا اللقاء».

هذا اللقاء الذي لم يحدّد موعده بعد «لأسباب لها علاقة بأمن الرجلين» على حدّ تعبير أمين سرّ التكتّل النائب ابراهيم كنعان، أمل الجميّل أن يتركّز على «كيفية إنقاذ الجمهورية وإنقاذ المؤسسات الجمهورية التي وصلت الى درجة متقدمة من الاهتراء». أضاف: «عندما طرحنا ضرورة الحوار من أجل الجمهورية وترجمنا هذا الأمر وبدأنا خطوات الانفتاح، أثار البعض أسئلة عديدة ثم ما لبث أن تبيّن أن هذا هو الخط الصحيح. نحن لا نملك معطيات حول هذا اللقاء ولم يضعنا أحد في أجوائه، لكن كل ما نتمنّاه، هو أن تتحقق المصلحة الوطنية من خلاله وإنقاذ الجمهورية ومؤسساتها لأن الوضع دقيق جدًّا».

في الغضون، تفاعلت أمس قضية مقتل الشاب حسن العريبي من قبل مسلحين في زحلة صباح الجمعة الفائت، فأقدم مواطنون من أقاربه ومحتجّون على قطع طريق الشام عند نقطة تعنايل وكذلك طريقَي جلالا شتورا وحزرتا احتجاجاً على عدم تسليم الجناة. واستنكر رئيس حزب «القوات» الدكتور جعجع إقفال الطرق، مطالباً القوى الأمنية كافة «وفي طليعتها الجيش اللبناني بعدم السماح بإغلاق طرق زحلة وبطرد المسلحين عنها فوراً وتوقيفهم حفاظاً على الحدّ الأدنى من هيبة الدولة وسلطة القانون».

وفيما تردّد في المنطقة أن سبب الاحتجاجات وقطع الطرق يعود الى عدم بروز تحرّك قضائي في هذه القضية، كشفت مصادر قضائية معنية لـ«المستقبل» أن كل الإجراءات القضائية اللازمة اتخذت في هذا الشأن، وأوضحت أنه فور وقوع الجريمة استدعى المدعي العام القاضي فريد كلاس المتّهمين أمام المفرزة القضائية في زحلة فلم يمثلوا وتواروا عن الأنظار، فتمّ على الفور تسطير بلاغات بحث وتحرٍّ بحقّهم بعدما تمّ تحديد هوية الجناة وهم ثلاثة أشخاص من آل خوري، وادّعى عليهم النائب العام بموجب ورقة طلب وأحال الملف الى قاضي التحقيق الأول في البقاع لإجراء اللازم.

وهذا الإجراء يعني حسب المصادر إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق الجناة في حال المثول، أو مذكرات توقيف غيابية وهي تبقى سارية المفعول الى حين توقيفهم بخلاف بلاغ البحث والتحرّي الذي يسقط مفعوله بعد فترة من الزمن.

 ***********************************************************

حوار عين التينة: مقاربة مواصفات الرئيس تقود إلى إبعاد عون عن المنافسة

بيروت – محمد شقير

يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه لا يتوقع للحوار الذي يرعاه بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» اجتراح المعجزات، وهذا ما أكده في الجلسة الافتتاحية للحوار الذي استضافه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. لكنه يراهن على تحقيق خرق من شأنه أن يدفع في اتجاه تنفيس الاحتقان السنّي – الشيعي، لأنه من غير الجائز أن ينتهي الحوار كما بدأ من دون نتائج يمكن التأسيس عليها لتأمين حد أدنى من التواصل الدائم بين الطرفين.

ومع أن بري يتجنب – كما ينقل عنه زواره – الدخول في التفاصيل أو في تسليط الأضواء على البنود التي ستدرج على جدول أعمال الجلسة الثانية للحوار التي تعقد الإثنين المقبل، فإن المصادر السياسية المواكبة للأجواء التي سادت الجلسة التمهيدية تتوقع من الطرفين الشروع في مناقشة التدابير والإجراءات والخطوات العملية لتنفيس الاحتقان، من دون أن تستبعد أن يكون مقروناً في البحث في كيفية مواجهة الإرهاب والتصدي للمجموعات المسلحة التي تتزعمه، إنما على قاعدة ضرورة انضواء الجميع في مشروع الدولة لمكافحته، وهذا ما يصر عليه «المستقبل» لقطع الطريق على أي طرف يمكن أن يستغل التصدي له من ضمن مشاريع خاصة يمكن أن تشكل إحراجاً للحكومة.

وتؤكد المصادر نفسها أن الانتهاء من الاتفاق على الخطوات الإجرائية لتنفيس الاحتقان، والتي لا تقتصر على تبريد الحملات الإعلامية باعتبار أنها تأتي كردّ فعل على الأفعال التي كانت ولا زالت السبب في تأجيج الاحتقان المذهبي والطائفي، يمكن أن يفتح الباب أمام البحث في البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بتوفير المناخ لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية من دون الدخول في لعبة أسماء المرشحين.

اتفاق المواصفات يخرج عون

وترى أن النقاش في ملف الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون محصوراً في التوافق على مواصفات الرئيس العتيد. وتعتقد أن مجرد موافقة الطرفين على هذه المواصفات من دون الدخول في أسماء المرشحين، سيتيح لاحقاً البحث مع الشركاء الآخرين، خصوصاً المسيحيين في إمكانية التفاهم على رئيس توافقي.

وتعتقد المصادر عينها أن مجرد الاتفاق على المواصفات سيقود حتماً إلى إخراج رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون من حلبة المنافسة على رئاسة الجمهورية أسوة بالمرشحين الآخرين المصنفين على خانة أنهم لفريق دون الآخر.

وتسأل هذه المصادر ما إذا كان لدى ممثلي «حزب الله» في الحوار الاستعداد للاتفاق على تحديد موحد للمواصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية الجديد، لأنه بذلك يتخلى عن دعمه للعماد عون ويترك للأخير اتخاذ القرار النهائي، وبالتالي سيقف إلى جانبه في حال قرار الاستمرار في المعركة أو أن تترك له الحصة الكبرى في تسمية الرئيس العتيد في مقابل عزوفه عن خوضها؟

وتضيف: «أن مجرد القفز فوق الاتفاق على مواصفات الرئيس لمصلحة الدخول في أسماء المرشحين، سيؤدي إلى تعليق البحث في الملف الرئاسي على رغم أن لا نية لدى الطرفين بالدخول في صفقة ثنائية حول اسم الرئيس يمكن أن تثير حساسية الأطراف المسيحيين، مع أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي يدعم الحوار وهو كان أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه لا يمانع في أن يمهد تفاهم «المستقبل» و «حزب الله» على اسم أحد المرشحين، الطريق لفتح حوار يشارك فيه الجميع لعلهم يتوصلون إلى اتفاق في هذا الخصوص».

وتكشف هذه المصادر أن السفير البابوي لدى لبنان غبريال كاتشيا يتناغم في موقفه مع تمنيات البطريرك الراعي، لكن هناك من يحاذر الدخول في لعبة الأسماء لئلا يشكل استفزازاً للمسيحيين يمكن البعض أن يستغله للتحريض على الحوار السنّي – الشيعي.

وفي هذا السياق تؤكد المصادر أن لا اعتراض على الاتصالات الجارية لتحضير الأجواء أمام اللقاء المرتقب بين العماد عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خصوصاً أن «المستقبل» كان نصح قيادة «التيار الوطني الحر» في مستهل الحوار الذي جمعهما منذ أكثر من عام، بأن هناك ضرورة لبدء حوار مسيحي – مسيحي.

جعجع وعون يواكبان

مع أن هذه المصادر لا تريد أن تستبق ما سيؤدي إليه الحوار بين عون وجعجع، إلا أنها في المقابل تتمنى في حال تقرر انعقاد اللقاء بينهما بأن يشكل فرصة جدية لمواكبة الحوار القائم بين «المستقبل» و «حزب الله» باعتبار أن الحوارين يتعلقان بالقضايا السياسية التي لا زالت عالقة وأبرزها انتخاب الرئيس.

إلا أنها تسأل عما إذا كان لدى عون كل الاستعداد للبحث مع جعجع في اسم مرشح آخر لرئاسة الجمهورية يمكن أن يؤدي إلى تزخيم هذا الحوار ومواصلته أم إنه باقٍ على موقفه عدم الانسحاب لأي مرشح بذريعة أنه المرشح القوي؟

المواصفات وفق مرجع روحي مسيحي

وتنقل المصادر عن لسان مرجع روحي مسيحي بارز قوله أمام عدد من زواره الذين جاؤوا لتهنئته بعيدي الميلاد ورأس السنة، أن المرشح القوي لا يكون بالصوت العالي ولا بالنبرة الحادة وإنما في قدرته على أن يكون مدعوماً من الجميع وفي الوقت نفسه جامعاً بين اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية.

كما تنقل مصادر أخرى عن لسان سفير دولة كبرى، قوله أمام زواره، في إشارة إلى العماد عون، أنه يتصرف على أنه يعيش في كوكب آخر ويبني توقعاته على أحلامه، وقد بدأ يتصرف على أن المملكة العربية السعودية ستعمل بكل ما لديها من قوى لإقناع جعجع بتأييده…

ومع أن كلام عون أمام هذا السفير جاء أثناء وجود جعجع في زيارة رسمية للمملكة، فإنه تجنب الإجابة عن سؤال لزائره عن المبرر الذي دفع بعدد من نوابه وقيادات في «التيار الوطني» إلى شن حملة عليها بذريعة أنها تضع فيتو على انتخاب رئيس للجمهورية.

أما في شأن إمكانية الحوار بين «المستقبل» و «حزب الله» حول قانون الانتخاب الجديد، تقول المصادر أنها تستبعد أن يبادرا إلى مقاربته وتعزو السبب إلى جملة من الاعتبارات أبرزها:

– ورد في محضر الجلسة النيابية التي خصصت للتمديد للبرلمان، فقرة واضحة وفيها أن لا إقرار لقانون انتخاب جديد قبل أن يصار إلى انتخاب رئيس جمهورية جديد.

– إن إقرار أي قانون انتخاب سيلقى اعتراضاً من رئيس الجمهورية الجديد، لأن من دون موافقته لا يمكن تمريره وهذا ما تبين عندما اعترض رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل انتهاء ولايته على «مشروع اللقاء الأرثوذكسي» ما حال دون إقراره…

لذلك، فإن إقرار أي قانون انتخاب جديد سيصطدم بمعارضة إسلامية – مسيحية لأنه من غير الجائز أن يشعر الشارع المسيحي بأن «الأمور ماشية» في البلد في ظل استمرار الشغور في الرئاسة الأولى، وبالتالي وكما جرت العادة سيكون للرئيس العتيد رأي في هذا القانون لأن أي حكومة جديدة ستشكل مع انتخابه ستطلب استرداده من المجلس النيابي.

كما أن أي قانون انتخاب يتطلب توقيع الرئيس عليه ولن ينوب عنه مجلس الوزراء مجتمعاً في التوقيع، هذا إضافة إلى أن تركيبة الحكومة الحالية لن تسمح بإقراره لأن من حق أي وزير أن يعارض إقراره، فكيف إذا كان للرئيس سليمان ثلاثة وزراء من المحسوبين عليه هم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، ووزيرا المهجرين آليس شبطيني والشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي؟

وعليه، فإن إصرار بعض الكتل النيابية على ضرورة التفاهم على قانون انتخاب جديد بذريعة أنه جرى التوافق على هذا الأمر في جلسة التمديد للبرلمان، سيصطدم بما ورد في محضر الجلسة لجهة ترحيل إقراره إلى ما بعد انتخاب الرئيس، إضافة إلى أن الغالبية النيابية لن تأخذ بالرأي القائل بإقرار القانون في الهيئة العامة على أن يؤخر نشره في الجريدة الرسمية إلى ما بعد ملء الشغور الرئاسي.

***********************************************************

الحوار يُمهّد لملء الفراغ الرئاسي… والجيش يُضيّق على الإرهابيِّين

فرضَت عطلة الأعياد مراوحة داخلية في متابعة الملفات السياسية، وفي مقدّمها ملف الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله»، والذي ستُستأنَف جلساته في 5 كانون الثاني المقبل، فيما تنشط التحضيرات والاتصالات لعقدِ اللقاء المرتقب بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والذي لم يحدَّد موعده رسمياً بعد. وقد انسحبَت المراوحة الداخلية على المشهد الإقليمي، وأكّدَ «حزب الله» بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم «أنّ المنطقة اليوم في حال مراوحة، فلا حلول ولا غلبَة ولا إنجازات، كما أن لا حلّ قريباً في لبنان لكثير من القضايا العالقة، لارتباطه بالمشروع الموجود في المنطقة».

ما خلا الجديد الأمني، بدا الروتين الإداري قاتلاً بعدما تجمّدت الحركة السياسية والحكومية في البلاد بفعل الأعياد قبل أن تنطلق بزخمها مباشرةً بعدها.

وأوضحت مصادر وزارية مطلعة لـ»الجمهورية» أنّه لن يكون هناك جلسة لمجلس الوزراء قبل الثامن من الشهر المقبل بعد عبور الأعياد الرسمية، بما فيها عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية في السادس من كانون الثاني المقبل وعيد المولد النبوي الشريف في الثالث منه.

ولفتَت المصادر إلى أنّ بوادر المواجهة بين رئيس الحكومة تمام سلام وبعض مكوّنات الحكومة باتت محتملة وتتعزّز يوماً بعد آخر، بعدما أطلقَ سلام عدداً من إشارات التحذير ممّا قد يؤدّي إليه النقاش في بعض الملفات الكبرى بلا جدوى ولكن تحت سقف التضامن الحكومي.

وأشارت الى انّ سلام سيتحدث قبل ظهر اليوم في اللقاء السنوي الأول له مع موظفي السراي الحكومي وممثلي الوحدات الحكومية العاملة تحت إدارة رئاسة الحكومة وإشرافها في حضور الإعلاميين المعتمدين لدى السراي، وسيطلق جملة مواقف حول بعض الملفات الوطنية، بعد أن يكرر الدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية كأولى الخطوات المطلوبة لاستقرار البلد، وانطلاق العمل المؤسساتي كاملاً في ظلّ التحديات التي تواجه لبنان والمنطقة.

الحوار

وعلمَت «الجمهورية» أنّ كلّ جلسات الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» ستُعقَد في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة بناءً على رغبةٍ أبداها الطرفان لرئيس مجلس النواب نبيه بري فلبَّاها بترحاب.

وأبدَت مصادر معنية تفاؤلها بالجلسات المقبلة بناءً على الأجواء التي سادت الجلسة الأولى، حيث قال أحد المشاركين فيها «إنّ جميع أعضاء الوفدين تكلّموا إيجاباً وكأنّهم يتحدثون لغة واحدة، إذ لم يصدر أيّ موقف سلبي عن أيّ منهم كان يُمكن لآخر ضمن الوفد الواحد أن يبني عليه ليصعّد، أو يردّ عليه عضو في الفريق الآخر، فإذ بالجميع تحدّثوا بإيجابية، مُبدين الرغبة في أن يصل الحوار الى النتائج المرجوّة منه».

وأكّدت المصادر نفسها أنّ هذا الحوار يكتسب أهمية لأنه نموذج للحوار السعودي ـ الايراني، وأكثر من ذلك إنّ أهميته تكمن في أنّه يشكّل دافعاً إلى الآخرين لكي يتحاوروا في ما بينهم، خصوصاً في الساحة المسيحية، إذ إنّ الجميع ينتظرون من القيادات في هذه الساحة أن توحّد خياراتها وموقفها في موضوع رئاسة الجمهورية حتى يسهل في ضوء ذلك انتخاب رئيس جمهورية جديد».

وعندما سُئلت هذه المصادر: هل هناك إمكانية لحصول توافق بين عون وجعجع؟ فأجابت:» إنّ ما بين عون وجعجع لا يُقاس بما بين تيار«المستقبل» و«حزب الله»، فها هما جلسا يتحاوران على طاولة واحدة».

وكانت المواقف من الحوار بين «المستقبل» وحزب الله تقاطعَت على الترحيب به والأمل في أن يُشكّل اللبنة الاولى في مدماك تحطيم جدار الأزمة الرئاسية.

وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «إنّ هذا الحوار مفيد للبنان لأنه يقرّب بين وجهات النظر في معالجة بعض القضايا»، وأكّد أنّ «اللقاء الأول كان إيجابياً»، واعتبر أنّ «مسار الحوار هو المسار الصحيح في هذا البلد، ليس فقط بين الحزب و»المستقبل»، بل بين أيّ أطراف موجودة على الساحة»، ودعا الجميع الى «سلوك الطريق الذي يحمي لبنان».

من جهته، أوضح وزير الصناعة حسين الحاج حسن «أنّ بعض المواضيع لن تكون جزءاً من هذ الحوار، لأنّ البعض قد لا يرغب في تغيير موقفه من بعض القضايا»، لافتاً الى وجود «مساحات وقضايا مشتركة نستطيع أن نتحاور فيها ونحدِث فارقاً في حياة اللبنانيين».

وأضاف: «نحن ننظر الى هذا الحوار بإيجابية، ونريد أن نحقق بعض الإنجازات منه، وإن لم تتحقّق كلّ المطالب فليتحقق بعضها، وهذا انعكسَ وسينعكس إيجاباً على حياة اللبنانيين». من جهته، اعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أنّ «الحوار هو الإطار الأكثر ملاءمةً لمعالجة المشاكل والخلافات الداخلية».

السنيورة

وكان رئيس كتلة «المستقبل» النائب فؤاد السنيورة، قال في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الوزير محمد شطح، إنّ «حوار المستقبل مع الحزب «هو من أجل إفساح المجال لإحياء فكرة التمسك بلبنان ولتجاوز مأزق الشغور الرئاسي الذي يجب العمل بجدّية ومثابرة للخلاص منه»، معتبراً «أنّ رفض الحوار هو كمن يعلن اليأس من صيغة لبنان».

النفط بين برّي وسلام

ومن جهة ثانية قالت مصادر تسَنّى لها الاطّلاع على بعض ما دار في اللقاء بين برّي ورئيس الحكومة تمام سلام إنّه «كان هناك توافق في النظرة الى موضوع النفط، وعلى أهمية إسراع الحكومة في إصدار المرسومين المتعلقين بتحديد البلوكات البحرية وتلزيم التنقيب عن النفط والغاز، بغية الدفع بهذا الملف الى الأمام».

وفُهِمَ أنّ سلام أبدى خلال اللقاء الحرص على إصدار هذه المراسيم بإجماع كلّ أعضاء مجلس الوزراء والحؤول دون امتناع أيّ وزير عن توقيع هذين المرسومين لأنّ من شأن ذلك أن يعوق صدورهما، كون مجلس الوزراء يمارس حالياً صلاحيات رئيس الجمهورية بسبب الشغور الرئاسي.
وفي هذا الإطار كان برّي التقى قبل استقباله سلام وزيرَ الطاقة آرثور نظاريان فأبدى ارتياحَه الى موقفه.

وأشارت المصادر الى أنّ لبنان يحتاج الى خمس سنوات لكي يبدأ استخراج النفط والغاز وتصديرهما منذ لحظة البدء بالتنقيب. وأكّدت أنّ هذا القطاع سيؤمّن نحو 60 إلى 70 ألف فرصة عمل للّبنانيين، بدايتها 10 آلاف فرصة في لحظة بدء التحضير للتنقيب.

وردّاً على سؤال: هل يمكن توقّع أنّ سنة 2015 سنة النفط والغاز؟ قال برّي أمام زوّاره: «أنا بدّي ضلّ إشتغِل بهالملف، وإذا في حدا عندو استثمار تاني بيجيب المال للبنان، يخبّرنا عنّو».

إستقالة أبو زينب

وفي هذه الأجواء، وفيما واصلَ «حزب الله» جولاته على الفاعليات المسيحية الدينية والسياسية لمناسبة الأعياد، لفتَ المراقبين أنّ جملة تطوّرات شهدَها الحزب في الآونة الأخيرة، من أبرزها ثلاثة:

التطوّر الأوّل، تمثّلَ بكشف النقاب عن توقيف الحزب قبل أشهر أحد مسؤوليه المدعوّ محمد شوربة بتهمة العَمالة لإسرائيل، علماً أنّ شوربة يتولى مسؤولية التنسيق في وحدة العمليات الخارجية المرتبطة بالأمن العسكري للحزب والتي تعرَف بالوحدة «910»، والمسؤولة عن العمليات الأمنية التي ينفّذها الحزب في الخارج، وقد أحبَط «عمليات أمنية» خارجية للحزب ضد مصالح إسرائيلية.

وتمثّلَ التطور الثاني بالحديث عن اتّجاه لاستدعاء نائب في الحزب الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. أمّا التطور الثالث فقد برز أمس، وتمثّلَ باستقالة القيادي في الحزب الحاج غالب أبو زينب من مهمّاته في متابعة شؤون الملف المسيحي.

أبو زينب

إلّا أنّ هذه الاستقالة التي فاجأت الوسَطين السياسي والإعلامي لم تفاجئ الحزب الذي كان على عِلم بها، حسبما قال أبو زينب لـ»الجمهورية»، مشيراً إلى أنّه قدّم استقالته منذ نحو شهر وقد وافقَ الحزب عليها.

لكنّ ابو زينب الذي رفض الإفصاح عن دوافع هذه الاستقالة متوقّعاً أن يُنسَج حولها كلامٌ كثير وكبير، شاءَ وضعَ النقاط على الحروف عبر تأكيدِه أوّلاً أنّها «مسألة خاصة وليست للنقاش في الإعلام»، وحرصِه ثانياً على التوضيح أنّه استقالَ فقط من مهمّاته عن متابعة شؤون الملف المسيحي، وليس
من الحزب، مؤكّداً أنّه لا يزال عضواً في المجلس السياسي للحزب ويعمل تحت لوائه وسيكمل نضاله ومسيرته الجهادية فيه بشكل طبيعي «ما يدلّ على اقتناعي بهذا الخط وبثوابته تحت رعاية الأمين العام للحزب سماحة السيّد حسن نصر الله وتوجّهاته».

ولدى الإلحاح عليه للبَوح بحقيقة دوافع خطوته كرّر التأكيد «أنّ المسألة ليست للنقاش في الاعلام، بل هي مسألة خاصة». وقال: «إنّ المرحلة الآن هي مرحلة استراحة ومن ثمّ ننطلق مجدّداً في العمل».

وأشار ابو زينب الذي كان في عداد وفد الحزب الذي زار كلّاً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة لتهنئتهما بعيدَي الميلاد ورأس السنة، أنّه قد أبلغَ إليهما أنّ متابعة الملف المسيحي ستصبح في عهدة شخص آخر غيره في حزب الله.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ الحزب رشَّح عضو المجلس السياسي في الحزب الحاج محمود قماطي لتوَلّي المهمة التي استقال ابو زينب منها، علماً أنّ قماطي هو المسؤول عن ملفّ الأحزاب في «حزب الله».

قماطي

من جهته أكّد الحاج قماطي لـ«الجمهورية» أن «لا علاقة لاستقالة الحاج ابو زينب بالوضع العملي للملف المسيحي ولا بالوضع التنظيمي للحزب، الموضوع يتعلق بوضعِه الخاص».

وقال: «كنّا معاً في ملف الأحزاب والقوى اللبنانية، وفي الملف المسيحي عملنا معاً، وكنّا ننسّق ونتعاون في كلّ الأمور، علماً أنّنا كنّا معاً أيضاً في نسجِ وثيقة التفاهم مع «التيار الوطني الحر»، وأنجزناها معاً، كذلك كنّا في لجنة الحوار مع بكركي مع المطران سمير مظلوم والأمير حارث شهاب، وفي لقاء الأحزاب أيضاً نحن نتعاطى مع «التيار الوطني الحر» و«المرَدة» و«الطاشناق»، وكثيرٌ من الملفات المتداخلة في ما بيننا كانت مدعاةً للتعاون المستمر،

ولكن بسبب استقالة الحاج غالب اليوم كُلّفتُ متابعة هذا الملف لأنّ ذلك من الطبيعي نتيجة التعاون السابق والتداخل القائم داخل لقاء الأحزاب مع القوى المسيحية، ونسجّل للحاج غالب جهداً مميّزاً بَذله خلال الفترة الماضية وطوّرَ العلاقات وحَقّق إنجازات مهمة في هذا المجال، ونحن إنْ شاء الله سنتابع هذه المسيرة والإنجازات إلى أن يُكلّف الحاج غالب، إمّا العودة إلى الملف عندما ينتهي وضعُه الخاص وإمّا أن يُكلَّف مهمّة أخرى».

إجراءات الجيش

وفي انتظار اكتمال الحوار الداخلي فصولاً، يمضي الجيش قدُماً في إجراءات حماية لبنان وتعزيز الاستقرار، فيستمر في سدّ المنافذ أمام الإرهابيين وتضييق الخناق عليهم في جرود بلدة عرسال.

وفي هذا الإطار، نفّذ الجيش إجراءات مشدّدة على حدود عرسال منعاً لتسلّل المسلّحين، خصوصاً بعد توافر معطيات عن نيّة المجموعات المسلحة تنفيذ هجوم وشيك على أطراف السلسلة الشرقية لفتحِ ثغرةٍ نحو الأراضي اللبنانية بعد إقفال الجيش كلّ المعابر غير الشرعية وتضييق الخناق عليها، فضلاً عن منعه اللبنانيين والسوريين، من العبور في اتّجاه جرد عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميّد، إلّا بعد الحصول على تصريح مسبَق من المخابرات.

وأثارَت هذه الإجراءات امتعاضَ المجموعات المسلحة في جرود عرسال والعرساليّين معاً، وأوردَت «داعش» على مواقع التواصل الإجتماعي بياناً تحت عنوان: «حتى لا تُعاد تجربة القُصير»، تُهدِّد فيه من مخاطر إغلاق الجيش المنافذ في جرود عرسال، وقال البيان: «الجيش اللبناني مَكَر ليحاصر المجاهدين في جرود القلمون بعد معارك النبك ويبرود، ويمنع عنهم الطعام والحاجات»، مطالبة أهل السُنّة بـ«الإتّعاظ من حرب القُصير ووقف نزف الدماء، ومبايعة أمير المؤمنين «البغدادي»، ومحذّرةً إيّاهم من سقوط جرد القلمون وسيطرة «حزب الله».

من جهتهم، أقفلَ أهالي عرسال طريق عين الشعب ورأس السرج بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً، فيما أقفلَ عددٌ من أصحاب الكسّارات في الجرود، الطريقَ قرب حاجز الجيش في وادي حميد، قبل أن يفضّ الجيش اعتصامهم. وأكّدت المؤسسة العسكرية مساءً أنّ إجراءات الجيش المتّخَذة على الطرق المؤدية إلى الجرد، تهدف إلى حماية أهل عرسال من تنقّل الإرهابيين.

الراعي

وتزامنَت إجراءات الجيش مع زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أمس للبقاع معزّياً عوائلَ شهداء الجيش محمد حمية وعباس مدلج وعلي البزّال. وأكّد «أنّ دماءَ الشهداء الذين سقطوا هي الضمان الأساسي لحماية لبنان»، وأملَ في عودة العسكريين المخطوفين، داعياً الخاطفين إلى إطلاقهم لكي يعودوا إلى عائلاتهم، وباركَ «عملَ الحكومة وكلّ مساعيها لتحرير هؤلاء العسكريين»، ودعا إلى الحفاظ على العيش المشترك.

كذلك دعا إلى «الصلاة من أجل الاستقرار في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد». واختتم جولته بقدّاس في كنيسة مار نهرا في بتدعي لراحة نفس المرحومين صبحي ونديمة الفخري، وناشدَ آل جعفر مجدَّداً تسليمَ القتلة، لكي ينفتحَ أمامهم باب المصالحة، مؤكّداً أن «لا مصالحة من دون عدالة».

جنبلاط إلى القاهرة

على صعيد آخر، سافرَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط إلى القاهرة، في زيارة يرافقه خلالها النائب السابق أيمن شقير.

***********************************************************

المستقبل وحزب الله يدافعان عن الحوار .. والرئاسة تنتظر الحوار السوري

الراعي يردّ التحية «لمعايدة الميلاد» من البقاع .. و«إبعاد ملتبس» لأبو زينب عن الملف المسيحي

ثلاثة أيام وينقضي عام 2014، لكن الأزمات الكبيرة التي حفل بها لم تنقض، بل انتقلت حكماً الى العام الجديد:

{{ قضية العسكريين أقفلت على انتظار ثقيل، فالأهالي ينتظرون قراراً رسمياً بتفويض أحمد الفليطي أو غيره، قبل العودة إلى الشارع، وتنظيم «داعش» وجبهة «النصرة» يلعبان أوراق الابتزاز، في وقت تجدد الاشتباك في بلدة عرسال حول الاجراءات المستحدثة على الطرق المؤدية الى الجرود، حيث أقفل الجيش عدداً من المعابر غير الشرعية، والتي يجري التواصل عبرها مع المسلحين الخاطفين للجنود، في إطار أوراق القوة التي يلعبها الجانب اللبناني، وفي خطوة أدرجتها قيادة الجيش بأنها «لحماية أهل عرسال من تنقل الارهابيين».

وفي معلومات «اللواء» أن خلية الأزمة لن تلتئم في ما تبقى من ساعات قليلة هذه السنة، لأسباب منها غياب أي معطيات جديدة من جانب الجهات الخاطفة، أو لوجود بعض أعضاء الخلية خارج لبنان، لكن الملف سيكون حتماً في أولويات أجندة الحكومة في السنة الجديدة، وفق الطريقة التي بدأت تعتمدها بقوة، وهي السرية المطلقة.

وأوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن الاجراءات الجديدة التي اتخذها الجيش لا تحتاج الى قرار أو تفويض من مجلس الوزراء وهي تتعلق بقيادة الجيش، كون الأمر يتصل بسلامة الأراضي اللبنانية والحفاظ على الاستقرار.

وأكد عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي لـ «اللواء» أن هذه الاجراءات تهدف الى حماية البلد، ومنع دخول المسلحين الى عرسال، متمنياً في الوقت نفسه حصول بعض الاستثناءات لأهالي المنطقة في ما خص أرزاقهم وحياتهم اليومية.

{{ قضية الملفات العالقة في مجلس الوزراء، لا سيما منها النفايات الصلبة، والتي تهدد بأزمة في الشهرين المقبلين من العام المقبل ما لم ينجح مجلس الوزراء مجتمعاً في الأخذ بورقة العمل التي قدمها وزير البيئة محمد المشنوق، سواء في ما يتعلق بمطمر الناعمة، أو مصير عقد شركة «سوكلين»، بالإضافة الى عقدي الهاتف الخليوي والترخيص لكليات جديدة، لا سيما في الصيدلة، والتي يصرّ عليها وزير التربية الياس بو صعب، ويطالب بإقرارها حتى يسهل تمرير الملفات الأخرى.

وعرض الرئيس تمام سلام مع الرئيس نبيه بري هذا الموضوع من زاوية التصريحات التي أدلى بها الرئيس سلام من بكركي لدى معايدة البطريرك الماروني بشارة الراعي.

وطلب سلام من الرئيس بري التعاون لمعالجة هذا الموضوع نظراً للخطورة التي يمثلها على صعيد انتظام إنتاجية الوزراء.

وكشف مصدر مقرب من السراي الكبير أن اتصالات الرئيس سلام تصب في سياق التحضير لبت ملف النفايات الصلبة في جلسة مجلس الوزراء الخميس في8 كانون الثاني المقبل.

ملف النفط

{{ النفط: ولم يغب ملف النفط عن الاجتماع بين بري وسلام الذي استمر ساعة كاملة، إذ ناقش الرئيسان قضية المراسيم التطبيقية والجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس بري الدعوة إليها لإقرار القوانين الضريبية المتصلة بالملف.

وتطرق الرئيسان الى العراقيل التي تمنع إقرار المراسيم وتلزيم البلوكات العشرة وآلية هذا التلزيم.

وكشف مصدر متابع لهذا الملف أن الخلافات ما بين الرئيس بري والتيار العوني تجددت على خلفية التلزيم مرة واحدة بحسب بري أو التدريج بحسب الوزير جبران باسيل، والشركات التي يمكن أن تلتزم عمليات التنقيب، أو المقبولة للاشتراك في المناقصات التي يتعين الدعوة إليها فور إقرار المرسومين والقوانين الضريبية.

الرئاسة

{{ الرئاسة الأولى: خلافاً لما أوحى به رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني من أن بلاده تضع تأخير انتخاب الرئيس لدى القيادات المسيحية والمارونية تحديداً، فإن مصدراً ديبلوماسياً متابعاً لحركة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو يشير الى أن طهران ليست مستعجلة على الفراغ من الملف الرئاسي اللبناني، فهي تعطي الأولوية للعمليات الميدانية في العراق، والجهود الديبلوماسية الروسية على صعيد حوار النظام السوري مع المعارضة الداخلية وبعض معارضات الخارج.

وأكد المصدر أن جيرو سيزور إيران للمرة الثالثة الثلاثاء في 5 كانون الثاني في إطار مروحة الاتصالات التي يجريها، والاستماع الى ما استجد من مواقف إيرانية على هذا الصعيد.

أما مسيحياً، فالاتصالات تواصلت على خط الرابية – معراب، لكن مصدراً مقرباً من التيار العوني لا يتوقع أية إمكانية للتفاهم على موضوع الرئاسة، بسبب تمسك النائب ميشال عون بأحقية ترشيحه كحامل بيرق حقوق المسيحيين وذي التمثيل الأقوى نيابياً وشعبياً، في حين أن الدكتور سمير جعجع، وفقاً لأوساطه أيضاً، يري أن الانتخابات الطلابية والنقابية والمزاج في الشارع المسيحي يردم هوة التمثيل مع التيار العوني ويعطيه فرصة متساوية في حظوظ الرئاسة الأولى، وفقاً للمعايير العونية، لذا سيجدد الدكتور جعجع، حالما يلتقي النائب عون، دعوته لحسم الموقف في البرلمان، أو التفاهم على مرشح ثالث.

الحوار

{{ الحوار: لا تخفي الأوساط النيابية في تيّار «المستقبل»، أن الحوار الذي بدأ الثلاثاء في 23 كانون الأوّل في عين التينة، أحدث نقاشاً في العمق داخل التيار، كذلك الحال بالنسبة لحزب الله الذي يعتبر أن سياسته في المرحلة المقبلة تتركز على ردم الخلافات والحملات مع مختلف القوى السياسية اللبنانية.

وتؤكد هذه الأوساط أن الحذر من الحوار مرده مرارة التجارب السابقة ونتائجها الكارثية على جمهور التيار، وفي الوقت نفسه على الوضع الوطني ككل، الا أن ذلك، وفقاً لهذه الأوساط، لا يحول دون العودة إلى الحوار الذي لا بديل له في مقاربة المسائل الحيوية للمواطن والوطن، وتبريد الملفات الخلافية بابعاد انعكاساتها عن الشارع، وهذا هو المقصود بتخفيف الاحتقان.

وأكدت هذه الأوساط لـ «اللواء» أن قيادة تيّار «المستقبل» تقف وراء القرار بالحوار وتدعم هذا الخيار، على أمل أن يترجم «حزب الله» النوايا التي ابداها في الجلسة الأولى إلى وقائع على الأرض، لا سيما في الشق الامني وتوزيع السلاح على ما يعرف بسرايا المقاومة.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس فؤاد السنيورة، في الذكرى الأولى لاستشهاد الوزير السابق محمّد شطح، انه «على الرغم من أن التجارب السابقة كانت مخيبة للامال، فان الأمر لا يُبرّر الامتناع عن المحاولة والسعي الحثيث والصادق والمثابر من أجل التقدم على مسار الحوار بهدف تحقيق مكتسبات وطنية يستفيد منها جميع اللبنانيين (راجع ص4)، آملاً ان تكون التجربة المقبلة صادقة وملتزمة ومشجعة وناجحة، على عكس ما يحاول البعض ترويجه، معلناً أن التيار بسط يده للشريك الاخر على قاعدة المبادئ التي تستند إليها وحدانية سلطة الدولة، التي لا ينافسها أحد.

ولم يكن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعيداً عن هذا الموقف عندما رأى أن الحوار بين حزبه و«المستقبل» مفيد للبنان، «وهو المسار الصحيح في هذا البلد، وأن لم يؤد إلى فض الاشتباكات والخلاف في ما بيننا، فهو لا يعني أن تنعدم الخلافات، ولكن على أقل تقدير الا نخرجها توتيراً واحتقاناً، لأن لا فائدة فيها لأحد» (راجع ص4)، من دون ان يستبعد امكانية التضحية من أجل إنجاز الاستحقاقات بشكلها المناسب والصحيح، ولا سيما الاستحقاق الرئاسي.

على أن الأمر الذي اثار الكثير من التساؤلات هو عن معنى توقيت كشف المعلومات عن أن المحكمة الدولية تدرس استدعاء النائب علي عمار للإفادة بشهادته أو كمتهم سادس في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وتخوف مصدر مطلع من أن يكون وراء هذا التسريب محاولة للتشويش على حوار «المستقبل» – حزب الله، لا سيما وأن المحكمة الدولية هي في رأس الخلافات بين الفريقين المتحاورين.

الراعي في البقاع

وسط هذه الأجواء، وفي ما عاد التهويش بقطع الطرقات في البقاع، سواء على خلفية مقتل الشاب حسن العريبي من شمسطار، من دون سابق تصميم، وعلى خلفية إطلاق النار والتجمعات الاعتراضية على آل فتوش لبناء معمل الاسمنت في زحلة، او بسبب اعتراض اهالي عرسال على إجراءات الجيش المستحدثة بين بلدتهم والجرود، التي أدّت أيضاً إلى توقيف عمر محمد الحجيري ومحمّد خالد العبد (سوري الجنسية) للاشتباه بعلاقتهما بالمجموعات المتطرفة في جرود عرسال، شكلت زيارة البطريرك الراعي إلى البقاع الشمالي محطة ذات دلالات، فهي من جهة تعتبر بمثابة ردّ التحية لحزب الله الذي أنهى المقاطعة معه في معايدة الميلاد، وفي الوقت نفسه تحمل رسالة دعم للاجراءات المتخذة في ما خص التعاون بين القرى المختلطة او آلموزعة بين المسلمين والمسيحيين لمواجهة الإرهاب. وثالث الرسائل اشعار مسيحيي دير الاحمر ان بكركي هي مرجعيتهم لجهة مطالبة آل جعفر بتسليم قتلة عائلة فخري في بتدعي.

وبين حسينية البزالية وعوائل الشهداء علي البزال وعباس مدلج ومحمّد حمية وكنيسة بتدعي رسم الراعي صورة لبكركي تجمع بين المسلمين والمسيحيين في نطاق التعايش وتوزيع التحيات بين الجيش اللبناني والمقاومة.

(راجع 3)

أبو زينب

وفي إطار متصل، استأثرت استقالة عضو المجلس السياسي لحزب الله غالب أبو زينب من الحوار مع الفريق المسيحي، باهتمام حزبي وسياسي، سواء في ما يتعلق بأسبابها الحقيقية، أو نتائجها على هذا الصعيد.

وقد ربطت بعض المصادر بين الاستقالة وتعرض موكب إبراهيم أمين السيّد في الأشرفية لمواطن عادي لم يمتثل لتعليمات عناصر المواكبة الحزبية، حيث كان في عداد الموكب أبو زينب نفسه، حيث تردّد أيضاً ان بعض مرافقيه هم الذين تعرضوا للمواطن من دون ان يتأكد شيء من ذلك.

(راجع ص4)

***********************************************************

 

مصادر عسكرية : اجراءات الجيش في عرسال ضد المسلحين والمعلومات اوقفت مرافق حبلص

الراعي حيا الجيش والمقاومة من البقاع .. اتجاه للتمديد لمطمر الناعمة لشهرين

نصر الله لبوغدانوف : حل الملف الرئاسي مدخله الاساسي الحوار مع عون

الجمود طغى على كل الملفات السياسية مع دخول البلاد اجازة الاعياد وسفر معظم المسؤولين الى الخارج لقضاء اجازاتهم، فيما اهالي العسكريين يقضون اجازة العيد في رياض الصلح متضرعين لله سبحانه وتعالى ان يرد لهم فلذات اكبادهم نتيجة «الفشل» في معالجة هذا الملف وتوقف الاتصالات والمبادرات، وحدها زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى البقاع لتقديم التعازي بشهداء الجيش اللبناني الذين استشهدوا على ايدي المسلحين في جرود عرسال خرقت الجمود، كما ترأس قداسا في كنيسة مار نهرا في بتدعي لراحة نفس المرحومين صبحي ونديمة فخري اللذين قتلا على ايدي مسلحين من آل جعفر حيث طالب الراعي بتسليم الجناة احقاقاً للعدل، كما دعا الراعي من البقاع للحفاظ على العيش المشترك وقال «نريد رئيسا جديدا يتحمل المسؤوليات الخطرة».

وفي بلدة يونين حيا الراعي الجيش اللبناني والمقاومة مشيرا الى ان الشهيد عباس مدلج خسارة كبيرة على قلوبنا وعلى لبنان وخاصة الشهيد في الجيش اللبناني ووالده في المقاومة. كما حيا العسكريين المأسورين في جرود عرسال.

من جهة اخرى، واصل الجيش اللبناني اجراءاته الامنية لتأمين افضل الاجواء الامنية للمواطنين بمناسبة الاعياد، ونفذ المزيد من الاجراءات الامنية وعمليات الانتشار امام المؤسسات السياحية والمراكز الدينية. علما ان الجيش والقوى الامنية الغوا الاجازات وطلبوا من العسكريين الالتحاق بمراكزهم.

الى ذلك قطع عدد من ابناء عرسال طريق الشعب بالاطارات المشتعلة احتجاجا على التدابير الامنية التي اتخذها الجيش للتضييق على المسلحين، وطالب هؤلاء بالغاء التدابير المتخذة من الجيش والمتعلقة باخذ التصاريح من مخابرات الجيش لكل من يود الذهاب الى وادي حميد ابتداء من اول كانون الثاني، وقد عمد الجيش الى تفريق المتظاهرين.

مصادر عسكرية: الاعتراض على الاجراءات لحماية المسلحين

وقالت مصادر عسكرية ان «همروجة» بعض الاشخاص التي حصلت في عرسال انما حصلت بتحريض من البعض المرتبطين بالمجموعات المسلحة، خاصة المدعو «ابو طاقية» واخرين. واكدت المصادر ان ما حصل في عرسال انما هو رد من المجموعات المسلحة في جرود عرسال لافشال اجراءات الجيش وابقاء حركة التهريب بكل انواعها. وبالاخص ايصال ما يحتاجه المسلحون. واكدت المصادر ان الادعاء بان فرض تصاريح على العابرين من حاجز وادي حميد باتجاه جرود عرسال ليس صحيحا على الاطلاق، فهذا الاجراء لمحاصرة المسلحين والذين عارضوه لا يريدون سلامة عرسال انما سلامة المسلحين، واوضحت المصادر ان هذا الاجراء لن يؤثر على قيام المواطنين باتجاه الاراضي الزراعية او باتجاه بعض المشروعات الحيوانية والزراعية. فهؤلاء لا مشكلة في مرورهم، لانهم يستحصلون على التصاريح بسهولة.

اعتقال مرافق حبلص

كما القت شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي على خلية تابعة للشيخ خالد حبلص المتواري عن الانظار والذي تصدى للجيش خلال احداث طرابلس الماضية.

وعلم ان الخلية تضم 4 عناصر وان احد الموقوفين هو ابن عمته ومرافق الشيخ حلبص الذي كان يقود مجموعته في مسجد هارون في بلدة بحنين في المنية.

بوغدانوف لنصر الله: نحن واياكم في نفس المحور

وفي معلومات خاصة لـ «الديار» ان لقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مؤخرا مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شكل دفعة قوية في تمتين وتعزيز التواصل بين روسيا وحزب الله، وقالت مصادر عليمة ان بوغدانوف الذي كان مستمعا اكثر منه متكلما اكد امام السيد نصر الله ان حزب الله بات يشكل احد الصناع الكبار على مستوى الوضع الاقليمي وهو ما يضع الحزب في دائرة الاهتمام الكبير على المستوى الدولي وفي الوقت ذاته محاولة استهدافه من قبل المتضررين مما يشكله الحزب داخل المحور المعادي للاميركي. واكد بوغدانوف ان روسيا على نفس الخط والمحور الذي يمثله الحزب، وان معركة سوريا هي معركة روسيا، كما ان الحزب يلعب دوراً مؤثراً واساسياً في سوريا.

اما السيد نصر الله فاكد للمسؤول الروسي الاهمية التي يعطيها الحزب لتطوير العلاقة مع روسيا، واعاد التأكيد على مواقف الحزب من الحرب ضد سوريا والصراع مع العدو الاسرائيلي والمواجهة مع المشروع الاميركي، مؤكدا له ايضا ان حل الملف الرئاسي مدخله الاساسي الحوار مع العماد عون.

بري : البلد كله مع الحوار رغم المشككين

وعلى صعيد الحوار ابدى الرئيس نبيه بري امام زواره ارتياحه لردود الفعل الشعبية والسياسية على الحوار الذي انطلق بين المستقبل وحزب الله وكشف انه تلقى رسائل عديدة من المواطنين يبدون ترحيبهم وتأييدهم لهذا الحوار، مؤكدا ان البلد كله مع الحوار وانا مستمر به ولا خوف عليه من بعض المشككين او الذين يحاولون ان يؤثروا على مساره.

وكشف عن ان كل الاعضاء في جلسة الحوار تكلموا بشكل ايجابي ولن يصدر عن اي منهم اي شيء سلبي.

وفي هذا الاطار ايضا قالت مصادر بارزة، ان حوار حزب الله – المستقبل يشكل حافزا للاخرين مشيرة في هذا المجال الى اجواء من الحوار بين عون وجعجع، وشددت على ان الحوار المسيحي – المسيحي مطلوب لا سيما فيما يتعلق بموضوع الرئاسة والاتفاق على انجاز هذا الاستحقاق باسرع وقت اما في خصوص حوار المستقبل وحزب الله فرأت المصادر انه يشكل نموذجا للحوار السعودي – الايراني.

ملف النفط وتوافق بين بري وسلام

على صعيد ملف النفط، علمت «الديار» ان الاجواء بين الرئيسين بري وسلام خلال اجتماعهما الاخير كانت ايجابية، وكانا متفقين في وجهات النظر حول الاسراع في موضوع مرسوم النفط والدفع الى الامام.

واضافت المعلومات ان وزير الطاقة ارتور نظريان كان ابلغ منذ ايام الرئيس بري موقفا ايجابيا بهذا الصدد اما في خصوص عقد مجلس الوزراء لهذه الغاية فان الاعياد حالت دون مناقشة هذا الملف في مجلس الوزراء الى مطلع عام 2015 ولكن يبقى الحذر قائماً في حال اعتراض اي وزير.

من جهته قال الرئيس بري ساستمر بالعـمل على هذا الملــف واذا كان هناك احد لديه خيار اخر في لبنان فليقل لنا ذلك.

اللقاء بين عون وجعجع اوائل السنة الجديدة

اما على صعيد اللقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع فقد علم ان الاجتماع سيعقد اوائل العام المقبل، وان الاتصالات بين المستشارين قطعت شوطا لتحديد جدول برنامج اللقاء الذي سيشمل ملفات عديدة تبدأ برئاسة الجمهورية وعمل المؤسسات وغيرها من المواضيع المسيحية – المسيحية والمسيحية اللبنانية لكن مصادر سياسية اكدت ان زوار العماد عون خرجوا بانطباعات بان العماد لن يتراجع عن موقفه من رئاسة الجمهورية. ولن يكرر خطأ 2008 بالانسحاب لمرشح اخر، وبالتالي فان الحوار بين عون وجعجع لن يصل الى نتيجة بالملف الرئاسي كما حوار المستقبل حزب الله فانه لن يصل الى اي نتيجة ايضا.

ملف النفايات والتمديد لمطمر الناعمة لشهرين

اما على صعيد ملف النفايات، فقد اخذ الحل الطابع السياسي وجرت اتصالات مكثفة على اعلى المستويات شارك فيها الرئيس تمام سلام والرئيس امين الجميل والنائبين وليد جنبلاط وسليمان فرنجيه، وعلم انه من المستحيل الوصول الى حل للمشكلة قبل 17 كانون الثاني وهناك احتمال بالسماح برمي النفايات في مكب الناعمة لمدة شهرين فقط، وهذا الحل اكدته مرجعيات جبلية، رغم اصرار الاهالي على رفض اي تمديد واغلاق المكب في 17 كانون الثاني.

واشارت المعلومات ان القرار باقفال مطمر الناعمة قد اتخذ خصوصا ان المكب لم يعد يستوعب النفايات، وان القرار اتخذ بانشاء مكب في سنسول بحري قرب مكب برج حمود السابق لرمي نفايات مدينة بيروت والضواحي، وعلى ان تقوم كل منطقة برمي النفايات ضمن اطارها الجغرافي.

واضافت المعلومات اذا فشل هذا الحل نتيجة رفض المجتمع المدني وبلديات المنطقة للتمديد لمطمر الناعمة فان النفايات ستملأ شوارع العاصمة بعد 17 كانون الثاني خصوصا ان بلديات منطقة عاليه بدأوا برفع اليافطات الرافضة لاي تمديد لمطمر الناعمة وضرورة اقفاله مهما كانت الاسباب.

إسرائيل تقيم حاجزاً بحرياً قرب رأس الناقورة

شرعت إسرائيل بإقامة حاجز بحري قرب رأس الناقورة لمنع عمليات تسلل بحرية من الشمال، مشيرة إلى أن حاجزاً مماثلاً أُقيم في منطقة الجنوب لمنع التسلل من قطاع غزة.

وذكرت «القناة الثانية» في التلفزيون الإسرائيلي أن الحاجز مزود بأجهزة استشعار متطورة ويهدف إلى كشف عمليات التسلل فوق وتحت الماء من جنوب لبنان ومن قطاع غزة، مضيفة أن أجهزة الاستشعار المستخدمة تمكّن الجيش من الكشف عن تحركات غواصين أو مراكب بحرية أو غواصات.

وأوضحت مصادر عسكرية أن عمليات إقامة الحاجز تتم تحت حماية سفن حربية وبمساعدة شركات أميركية وأوروبية، وأنّ حاجزاً مماثلاً أُقيم قرب كيبوتس «زيكيم» الذي شهد عملية التسلل التي نفذتها مجموعة «الكوماندو» البحري التابع لـ «كتائب القسام».

وتقول تقارير إسرائيلية إن «حزب الله» يستثمر الكثير من الأموال لشراء معدات بحرية لاستخدامها في تنفيذ عمليات بحرية في إسرائيل.

يذكر أن عمليات مراقبة الحاجز البحري تتم من خلال غرف مجهزة بحواسيب يستطيع من خلالها الجنود الرد على أي خرق أمني بسرعة كبيرة.

 ***********************************************************

 

اقفال الطرق في البقاع وحول زحلة… والجيش يطمئن عرسال من اجراءاته

شهدت منطقة البقاع أمس، توترات وإقفال طرق بالاطارات المشتعلة، مع تهديدات بالتصعيد، وذلك على خلفية اجراءات أمنية في منطقة عرسال، والمطالبة بتسليم متهمين بجريمة قتل في زحلة.

فقد ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان اهالي بلدة عرسال قطعوا طريق عين الشعب بالاطارات المشتعلة، حيث تجمع اكثر من 200 شخص، احتجاجا على التدابير الامنية التي اتخذها الجيش اللبناني لتضييق الخناق على المسلحين، بإيعاز من رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الملقب بأبو عجينة والشيخ مصطفى الحجيري الملقب ب أبو طاقية.

وقالت ان اشخاصا دعوا بمكبرات الصوت الى قطع الطرقات، بعدما تجمهر عدد من الاهالي واصحاب الكسارات بالقرب من حاجز الجيش في وادي حميد، وعمدوا الى قطع الطريق، فيما سمع اطلاق نار من قبل العسكريين لتفريق المحتجين.

وقد اكدت المؤسسة العسكرية، ان اجراءات الجيش المستحدثة على الطرق المؤدية الى الجرد، تهدف الى حماية أهل عرسال من تنقل الارهابيين.

وكانت الوكالة ذكرت ان الجيش اللبناني وزع منشورا جاء فيه: اعتبارا من ١/١/٢٠١٥ يمنع عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات. لذلك يجب على المواطنين التقدم من فرع مخابرات منطقة البقاع، لمنحهم التصاريح اللازمة.

وفي حادث آخر، أفادت الوكالة الوطنية عن قطع طريق الشام بالاطارات المشتعلة عند نقطة تعنايل، احتجاجا على عدم تسليم قاتل الشاب حسن العريبي من قبل مسلحين في زحلة صباح الخميس الفائت. كما أفادت عن قطع طريقي جلالا شتورا وحزرتا.

وقد اعتبر الدكتور سمير جعجع، في بيان، إن ما يجري من إقفال لطرقات زحلة هو أمر معيب وخطير للغاية. إننا نطالب القوى الأمنية كافةً وفي طليعتها الجيش اللبناني بعدم السماح بإغلاق طرقات زحلة وبطرد المسلحين عنها فوراً وتوقيفهم، حفاظاً على الحدّ الأدنى من هيبة الدولة وسلطة القانون في لبنان. إن ما يحصل مرفوض بكل المقاييس لذلك على الدولة التحرك بسرعة كبيرة لتدارك الموقف.

ملف الحوار

من ناحية أخرى، فيما يتوقع ان يعقد الاجتماع الثاني من الحوار بين المستقبل وحزب الله في الأسبوع المقبل، نقلت قناة المستقبل التلفزيونية عن مصادر مطلعة ان الحوار بين القوات والتيار الحر سينطلق في القريب العاجل.

وكانت معلومات ذكرت ان لقاء العماد عون والدكتور سمير جعجع سيكون عيدية رأس السنة، بعدما كان حوار المستقبل وحزب الله عيدية الميلاد. وقد قال النائب ابراهيم كنعان أمس، ان الموعد لم يحدد بعد تقنياً لأسباب أمنية.

واشارت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الى تقدم كبير وتركيز على آلية الحوار الذي سيعقد في الرابية من اجل كسر الجليد بين الطرفين، تمهيدا للانطلاق في سائر مواضيع البحث، من رئاسة الجمهورية الى قانون الانتخابات النيابية وتثبيت الحضور المسيحي في لبنان والمنطقة، وتعزيز دور المسيحيين في المؤسسات.

واكدت ان اللقاء الذي ينسقه امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان والمستشار الاعلامي لرئيس حزب القوات اللبنانية ملحم رياشي لن يكون يتيما او مجرد صورة للتاريخ، بل ستعقبه جلسات بين ممثلين عن الزعيمين المسيحيين تستكمل النقاش في ملفات البحث، على ان تعقد اخرى مباشرة بين عون وجعجع وفق المقتضيات والظروف.

جولة المستقبل والحزب

وعلى صعيد حوار المستقبل وحزب الله، قال نائب كتلة المستقبل جمال الجراّح ان الجلسة

المقبلة من الحوار ستسعى الى ايجاد مساحة مشتركة لانتاج ظروف تؤدي الى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية، وحلحلة الأزمات الراهنة.

وقال النائب سمير الجسر: ان الحوار جاء نتيجة للتوجهات الطيبة لدى راعييه الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وللقرار الوطني لدى كل من الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله. وقد ذهبنا للحوار بقناعة ان الحوار مطلب وطني، ونتحاور مع حزب الله الذي نختلف معه في قضايا كثيرة لمنع تداعياتها الخطيرة على البلد. ولعل الحوار يفتح ثغرة لوقف الشغور في رئاسة الجمهورية، ولن نتجاوز حلفاءنا في حال حصول تقدم، والحوار ليس لإنشاء حلف رباعي ولا يستهدف المسيحيين.

أما نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فقال: أن حوار حزب الله وتيار المستقبل الذي انطلق مفيد للبنان، لأنه يقرّب وجهات النظر في معالجة بعض القضايا. وفيما كان اللقاء الأول إيجابياً، فإننا نعتبر أن مسار الحوار هو المسار الصحيح في هذا البلد، ليس فقط بين حزب الله وتيار المستقبل، بل بين أي أطراف موجودة على الساحة تحتاج إليه من أجل فضّ الإشتباكات والخلاف فيما بينها. فهو لا يعني أن تنعدم الخلافات، ولكن على أقل تقدير أن لا نخرّجها توتيراً واحتقاناً، لأنه ليس فيها فائدة لأي لأحد، بل علينا جميعاً أن نسلك الطريق الذي يحمي لبنان.

وقال عضو كتلة المقاومة علي فياض، ان الحوار هو الاطار الأكثر ملاءمة لمعالجة المشاكل والخلافات الداخلية. ومن يراجع مواقف حزب الله يدرك أن الحزب كان دائما في موقع من يدعو إليه ويشجع عليه ويسعى لتهيئة الأرضية المناسبة والمنتجة له.

 ***********************************************************

الحريري:شطح حاضر فينا دائما

استذكر الرئيس سعد الحريري الوزير الشهيد محمد شطح قائلا «ان الذين اتخذوا قرارا بتصفية محمد شطح يدركون اليوم انهم أصابوا هدفا لا يعوّض، وان شطب اسم محمد شطح من الدائرة السياسية لقيادة تيار المستقبل هو ضربة موجعة أصابتني شخصيا وتسببت بفراغ كبير في المجال الحيوي لعملنا الوطني والسياسي، العديد منا لم يكن يتوقع ان يكون محمد شطح هدفا لعملية تفجير اجرامية، او ان تفكر جهة ما باغتيال شخصية عرفت بالرصانة السياسية وبالكفاءة المميزة في انتاج الأفكار الحوارية. تصورنا او خيل لنا ان محمد شطح ينشط فكريا وسياسيا في دائرة الأمان، وان الحكمة التي تمتع بها كافية لضمان سلامته الشخصية، وان المخططين لحلقات الاغتيال السياسي لن يدرجوا اسمه في قوائم المرشحين للموت. لكن شيئا من ذلك كله ما استطاع ان يحمي محمد شطح او ان يمنع القتلة من مواصلة مخططهم الاجرامي في تصفية رموز الاعتدال والفكر الوطني، وفي استدراج لبنان الى المزيد من الانقسام والاحتقان المذهبي.

اليوم تمر ذكرى الشهيد محمد شطح وسط خليط من المخاوف الأمنية والسياسية والجهود التي تعمل على التهدئة، ونفتقد بغيابه رمزا حيويا من رموز الدعوة الى الحوار وعدم الاستسلام الى اليأس في استنباط الحلول وإيجاد المخارج للازمات المستعصية. محمد شطح غائب عن لحظة سياسية، كان يفترض ان يتقدم فيها الصفوف وان يكون في طليعة الذين يعبرون عن قرار تيار المستقبل بجعل حماية لبنان من المخاطر الداهمة اولوية لا تتقدم عليها اي مسألة اخرى وواجبا الوطني يعلو على اي واجب مذهبي، طائفي، إقليمي. محمد شطح اسم يساوي الاعتدال، ودور يتقاطع مع الحوار، وفكرة غرست في عقولنا مسؤولية حماية لبنان. هو إذا حاضر فينا دائما، وسيبقى بكل من عرفه وأحبه وعاش معه، علامة مميزة من علامات الإشعاع الفكري والصفاء الوطني».

إنسان حضاري

من جهته، قال النائب مروان حماده «لم يكن الشهيد محمد شطح زميلا ورفيقا فحسب، بل كان مثالا للانسان الحضاري الهادئ والمهذب، وللمفكر السياسي العالم في العناوين الاستراتيجية والمتمكِّن في التفاصيل والجزئيات. كان رمزا في الاعتدال، عاشقا فكرة الدولة القوية والقادرة ذات السيادة المطلقة، متمسكا بالعروبة الحقة، مبحرا على متن حوار الحضارات. كان محمد شطح وسيستمر رمزا لفكرة الاستقلال الصلب. وهو أفنى حياته في سبيل قناعاته هذه، لا ريب ان المجرمين أرادوا من اغتياله إزالة ما يمثله من فكر مستنير في زمن ظلاميات أريد منها تبرير ظلاميات مضادة، وفي زمن ما تبقى من ديكتاتوريات بائدة. لكن أبسط خلاصات تاريخ الشعوب المناضلة وعبره، ان هؤلاء لن ينالوا من الشهيد شطح فكرة ورمزا حواريا صارا في وجدان كل لبناني منحاز الى رؤيته وتطلعاته، متمسك بإستنباط حل لكل مشكلة مهما بلغت تعقيدا. أما مسار الحقيقة والعدالة فلا يعكس، ولن يستطيع احد ايقافه».
الطريق الوحيد للإستقرار
ورأى النائب سمير الجسر، انه «في الوقت الذي كان يعمل فيه الصديق الشهيد محمد شطح، على تقريب وجهات النظر بين المكونات اللبنانية، ويتحرك بحيوية نادرة في كل الاتجاهات، سعيا منه للوصول الى حلول وطنية لازماتنا الكثيرة، امتدت يد الارهاب لاغتياله في وضح النهار في العاصمة بيروت، موجهة صفعة شديدة التأثير على مسار الحوار الذي كان يعمل على انتاجه، والذي آمن بأنه الطريق الوحيد لوضع لبنان على طريق الاستقرار.
الشهيد محمد شطح صاحب الاخلاق الرفيعة، واللاعب دوما دور مخترع الحلول، والعقل المفكر ببراغماتية تساعد على اختراق الجدار المسدود وتساهم بانتاج خيارات غير متوقعة تصب في ايجاد استقرار سياسي يساعد على تحريك العجلة الاقتصادية لاستيعاب هموم الناس. نتذكرك اليوم ونحن ماضون على نهجك واعتدالك، ولبنان يدخل مرحلة جديدة من الحوار بين مكوناته السياسية في ظل معاناة جدية وتحديات مصيرية تهدد مستقبله. نتذكرك لانك كنت عراب الحوار الذي يدرك الجميع انه الخيار الوحيد في المسار الطويل للوصول بلبنان الى شاطئ الامان».

كلمة جعجع
ووجّه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كلمةً قال فيها» في مثل هذا اليوم من العام الماضي، أبت يد الإجرام إلا أن تُنغّص على اللبنانيين فرحتهم بالأعياد، فامتدّت بالاغتيال لتطاول رمزاً من رموز الاعتدال والحوار الحقيقي في هذا الوطن، محمد شطح، يعزّ علينا في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادك، ان نفتقد حكمتك، ووطنيتك واعتدالك في زمن نحن في أمسّ الحاجة فيه الى هذه الفضائل، وسط تنامي الأصوليات والتكفيريات على انواعها… محمد شطح، صحيحٌ انك تركتنا مُرغماً في منتصف الطريق الشاق نكافح ونناضل لانتشال لبنان من حاله الصعبة، لكن عيونك ستبقى ساهرة على هذه الأرض من حيث انت، وستبقى مثالاً في الوطنية والاعتدال والانفتاح، يحتذي به كل المناضلين في سبيل الحق والحرية والإنسان… محمد شطح، إن دماءك التي سالت في وسط بيروت، في مثل هذا اليوم بالذات، قد روت شجرة الوحدة الوطنية بسخاء، فأثمرت تلاقياً وحواراً يستعد له اللبنانيون. كيف لا، ومنطق الحوار يجري في عروقك، بصرف النظر عن مآله او حظوظه او دوافعه.
ان ذكرى استشهاد شطح، لن تكون صفحة وطويت في دفاتر النسيان نستعيدها مرّةً كل عام، وإنما هي فعل إيمان بلبنان السيد الحر المستقل، نجدّده على مدار الساعة… وحتى قيام الساعة، ان هذه الذكرى الأليمة يزيد من آلامها أكثر وأكثر واقع الشلل والتعطيل والفساد والوضع الاقتصادي المُذري والفراغ الذي ينهش لبنان الدولة والشعب يوماً بعد يوم، فالوطن الذي حلم به محمد شطح لا يُشبه ما نشهده اليوم بشيء، ولكن مع ذلك فإننا لن نيأس، لن نرتاح لن نستكين حتى تحقيق كل الأهداف التي سقط محمد شطح وكل شهداء ثورة الأرز من اجلها.
محمد شطح، لقد اديت قسطك للعلى بأغلى ثمن ممكن، فالتضحية التي بذلتها فداءً عن وطنك، لا ترقى اليها تضحية، وإننا نعاهدك اليوم، وفي كل يوم، بأن دماءك لن تذهب هدراً، وبأن ثورة الأرز التي كنت ركناً من اركانها لن تخمد شعلتها ولن تبرد حرارتها مهما ازدادت الصعوبات وغلت التضحيات، نم قرير العين، فالأرض التي انجبتك واحتضنت في احشائها رفاتك ، لن تبخل بالمقاومين والمناضلين لمتابعة الدرب حتى انبلاج فجرٍ جديد، وقيام لبنان السيادة والحرية والإستقلال».

 ***********************************************************

لقاء «عون ـ جعجع» ليس بعيدا.. والمباحثات تتخطى «الرئاسة»

عون متمسك بترشحه.. واستقالة مسؤول الملف المسيحي في «حزب الله»

تتكثّف الاجتماعات التمهيدية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بحيث بات اللقاء الذي سيجمع «الخصمين المسيحيين»، النائب ميشال عون وسمير جعجع «ليس بعيدا»، وفق ما أكّدت مصادر مطّلعة على المباحثات التي يقوم بها كل من أمين سرّ تكتّل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، وملحم رياشي المستشار الإعلامي لجعجع، في دارة عون وحضوره في منطقة الرابية في المتن بجبل لبنان.

وأشارت المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ البحث لا يرتكز فقط على الانتخابات الرئاسية والاستحقاقات الدستورية بشكل عام، بل يشمل المواضيع التي تشكّل هواجس لدى الطرفين، إضافة إلى الملفات الوطنية والمسيحية، وتلك المتعلقة بالسيادة الوطنية والمالية العامة. وأكّدت المصادر أنّ هناك إصرارا من الطرفين على أن يكون الحوار منتجا وغير مشروط، لكن وفق قواعد المنطق والواقعية السياسية، لافتة إلى أن هناك اتفاقا ليكون أسلوب التعاطي وفق 3 نقاط أساسية هي: الشفافية والمصارحة، وتحسين آداب التخاطب، إضافة إلى فتح الملفات على مصراعيها في مختلف الملفات وعدم تحويل أي اختلاف إلى خلاف.

وعن المباحثات الرئاسية، أشارت المصادر إلى أنّه لغاية الآن، هناك تصلب من عون تجاه إصراره على المضي قدما في ترشيحه، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ «القوات» لم تطلب منه الانسحاب، بل تحاول مقاربة الموضوع انطلاقا من اقتراحات جعجع السابقة، ومنها التراجع عن مقاطعة جلسات الانتخاب والنزول إلى البرلمان وانتخاب رئيس بطريقة ديمقراطية، واستعداده للانسحاب لصالح مرشّح توافقي، وذلك بما يتلاءم مع «القناعات القواتية».

وفيما عقدت لغاية الآن 6 جلسات بين رياشي وكنعان بحضور عون، أكّدت المصادر أنّ موعد لقاء عون وجعجع ليس بعيدا، وأوضحت أنّ تحديده بانتظار أن تصل المباحثات إلى مرحلة متقدمة؛ لأن الهدف منه ليس «فلكلوريا» ولن يكون خاتمة للمحادثات بل دفعا لها، كما أنّه يرتبط كذلك بدواع أمنية.

وهو ما أكّده أيضا كنعان، وأوضح «أن موعد اللقاء لم يحدد بعد تقنيا، لأسباب لها علاقة بأمن الرجلين وببعض التفاصيل السياسية الأخرى، وأي كلام عن تحديد موعد اللقاء في الأسبوع الأول من العام الجديد هو كلام غير دقيق».

وفي الإطار نفسه أكّد كنعان في حديث إذاعي أن هناك قناة واحدة للاتصال بين عون وجعجع، كانت تعمل في شكل غير معلن منذ فترة، إلى أن حصل اتصال المعايدة بمناسبة «أعياد الميلاد» بين الرجلين.

وأكد كنعان «أن استحقاق رئاسة الجمهورية مطروح في شكل أساسي ويشكل المدخل الجدي لحل كل الأزمات انطلاقا من تجديد الشرعية بالنظام، ولتحقيق خرق ما بجدار التمديد إن على مستوى المجلس النيابي أو المؤسسات الأمنية وسواها».

وأشار إلى «أن التواصل الدائر يبحث في نقاط مبدئية تتعلق بالرؤية للرئاسة والموقع والدور المطلوب منها، وإمكان تصحيح الخلل ومن خلال أي آليات»، مشيرا إلى «أن التكتل والتيار يعدان الشراكة هي الأساس في بناء الدولة والمؤسسات في شكل سليم».

ورفضت المصادر المطلعة على المباحثات بين «القوات» و«التيار» ربطها بالحوار بين «حزب الله» و«المستقبل» الذي بدأ الأسبوع الماضي، انطلاقا من الكلام عن «حذر مسيحي» من هذا التقارب الذي قد ينعكس سلبا على التحالفات السياسية الحالية، وهو ما لفت إليه كنعان، قائلا: «المبادرات من قبلنا حصلت منذ فترة، وإذا ما كان من تزامن فهو ليس بالشيء السلبي. وقد كانت هناك مواقف إعلامية من عون وجعجع في شأن الاستحقاق الرئاسي، واليوم فالتواصل يهدف إلى الوصول إلى قواسم مشتركة».

من جهة أخرى، كان لافتا أمس الإعلان عن استقالة عضو المكتب السياسي في «حزب الله» غالب أبو زينب من مهامه في ملف الحوار المسيحي – الإسلامي.

 ***********************************************************

Du dialogue à l’ombre du blocage présidentiel

Michel HAJJI GEORGIOU | OLJ

… Et puis soudain, après de longs mois de crise institutionnelle, sur fond de déliquescence généralisée à l’échelle nationale, le maître mot, le leitmotiv magique, est devenu « le dialogue », qu’il soit sunnito-chiite, entre le courant du Futur et le Hezbollah, au nom de « la décrispation des tensions » et de la « stabilisation » de la scène locale, ou interchrétien, entre le chef du Courant patriotique libre (CPL), le député Michel Aoun, et le président des Forces libanaises (FL), Samir Geagea, sur base du blocage de la présidentielle.

De prime abord, la reprise du dialogue entre le Futur et le Hezbollah, parrainé par les efforts conjoints du président de la Chambre, Nabih Berry, et du chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, aurait eu comme premier résultat de sortir les leaders chrétiens de leur torpeur, et d’amorcer, partant, une reprise de contact réelle entre Rabieh et Maarab.

Selon cette analyse, un certain sursaut se serait produit dans la psyché des chefs maronites face à ce réchauffement des relations entre le parti haririen et la formation chiite. Selon un ancien député, sceptique quant aux résultats de ce dialogue entre Nader Hariri et Hussein Khalil sous la houlette de Nabih Berry, l’une des perceptions qui se dégagerait de ce dialogue serait ainsi que la stabilité du pays est devenue une spécialité musulmane, et que les chrétiens n’ont plus aucun rôle à jouer dans ce cadre.

Mais ce serait surtout, à en croire certaines sources bien informées, la perspective d’éventuelles négociations directes entre les deux principales forces politiques musulmanes sur la présidentielle qui aurait poussé les chefs politiques chrétiens à bouger. Or, selon un député du Futur, l’échéance présidentielle est effectivement à l’ordre du jour du dialogue intermusulman, « sans toutefois entrer dans des discussions autour des candidatures ».

(Lire aussi : Entre le courant du Futur et le Hezbollah, priorité à l’apaisement)

Pourtant, du côté des principaux intéressés, l’on souligne que les « négociations » entre Aoun et Geagea ne sont absolument pas liées au dialogue entre le Futur et le Hezbollah, mais émanent au contraire d’une volonté des deux partis chrétiens, à la lumière du blocage de la présidentielle, de renouer le dialogue pour « se mettre d’accord sur une feuille de route commune afin d’aborder ensemble les échéances futures de manière à ce que les divergences de points de vue ne débouchent pas sur des conflits », et avec « un seul souci en tête : la protection de l’homme et des chrétiens ».

« Glasnost » sur toute la ligne

Dans les faits, Michel Aoun et Samir Geagea, par le biais du responsable du département de la communication au sein des FL, Melhem Riachi, et en présence du député Ibrahim Kanaan, ont brisé la glace la semaine dernière, mettant fin à la phase sans doute la plus tendue de leurs relations depuis le retour du chef du CPL de son exil parisien et la libération de Samir Geagea en 2005. De sources bien informées, Aoun, Riachi et Kanaan devraient se revoir après les fêtes pour poursuivre les « négociations » sur les différents dossiers inclus dans le dialogue, qui portera sur des principes généraux et des questions nationales et chrétiennes, notamment la présidentielle. Mais aucune date n’est encore prévue pour la rencontre au sommet entre le chef du CPL et le leader des FL. Selon ces sources, l’on se fait un point d’honneur d’agir en sorte que « la rencontre ne soit pas folklorique », qu’elle ne se limite pas, comme c’est souvent le cas, à une simple image cosmétique. De plus, il est question d’une « série de rencontres » et pas d’une seule réunion entre les deux hommes. Mais l’imminence de la première réunion sera déterminée par la progression des pourparlers sur les différents dossiers et sur la feuille de route commune en général. Enfin, si, des deux côtés, l’on insiste sur le caractère secret de ces pourparlers, il existera une volonté conjointe que le dialogue « se déroule dans un climat de transparence totale ». Le terme de « glasnost » aurait d’ailleurs été utilisé durant la réunion entre Riachi, Kanaan et Aoun à Rabieh, ce qui aurait donné lieu à un échange sympathique du chef du CPL avec le responsable FL sur fond d’histoire soviétique, rapportent certaines sources.

Perspectives différentes

Selon des sources proches du CPL, le général Aoun serait enthousiaste quant à la perspective du dialogue avec le chef des FL, qu’il envisagerait avec beaucoup de sérieux, dans la mesure où un tel dialogue avec Geagea à l’heure actuelle serait de nature à lui rapporter certains acquis. Une proposition aurait ainsi été faite, dans le cadre de concertations hebdomadaires qui se tiennent tous les samedis à Rabieh, de convaincre Geagea de la nécessité de retirer sa candidature et de soutenir celle du chef du bloc du Changement et de la Réforme, dans la mesure où les chrétiens auraient actuellement « besoin d’un président fort ». Une telle entente permettrait également aux deux principaux chefs chrétiens de verrouiller la communauté et de couper court à toute interférence non chrétienne et toute candidature « tiède » et « compromissoire ». En contrepartie, Aoun veillerait à ce que Geagea soit son successeur au terme de son mandat. Une coutume selon laquelle le plus fort des chrétiens accéderait à la présidence s’imposerait ainsi de facto, grâce au consensus en béton entre les chefs des deux principales formations chrétiennes. Il serait également question d’une répartition d’influences au niveau des postes névralgiques de l’État entre les deux hommes en vertu de ce gentleman’s agreement, selon des sources proches du 8 Mars.

(Lire aussi : Siniora : Il n’est plus permis à une partie d’agir seule)

Des sources 14 marsistes critiques de ce rapprochement entre les deux « frères ennemis » chrétiens estiment que le président des FL pourrait effectivement se laisser tenter par l’idée d’un verrouillage de la communauté similaire à celui que Bkerké avait tenté de mettre en place à la veille de l’échéance présidentielle, en réunissant les quatre principaux leaders chrétiens. C’est d’ailleurs cette tentation que Aoun ferait miroiter à Geagea, en essayant, comme d’habitude, de l’entraîner dans un duel sur son terrain de prédilection, celui de la surenchère et des instincts chrétiens, comme autrefois avec la proposition de loi dite « orthodoxe ». Mais ce qui animerait surtout Samir Geagea, selon ces sources, serait la volonté de ne pas se mettre en travers des efforts internationaux en faveur du déblocage de la présidentielle et de ne négliger aucune initiative qui pourrait assurer l’élection d’un nouveau chef de l’État, surtout aux yeux de l’opinion publique libanaise en général et chrétienne en particulier. C’est pourquoi le leader FL a immédiatement accepté la proposition de se rendre à Rabieh, lancée par Michel Aoun, passant outre à tout ce qui pourrait, sur le plan personnel, l’inciter à rejeter cette proposition, notamment sa fierté et son amour-propre, mais à condition que le CPL soit sérieux dans sa volonté d’aboutir à des résultats concrets à travers cette ouverture. Cependant, selon des sources bien informées, aucune proposition n’aurait encore été faite concernant le dossier présidentiel, les concertations étant encore à leurs premiers balbutiements. De plus, l’idée d’un quelconque power sharing entre Rabieh et Maarab ne serait absolument pas à l’ordre du jour.

Doute et hyperréalisme

Il reste que toute la bonne volonté manifestée par les protagonistes locaux ne parvient pas à effacer le doute lancinant qui s’est formé depuis un moment dans la tête des Libanais concernant la possibilité d’un déblocage de la présidentielle – ou de tout autre dossier à caractère « stratégique », cela dit – sans un réchauffement à une autre échelle, régionale et internationale.

(Lire aussi : L’ordre du jour de la rencontre Aoun-Geagea a été fixé)

Pour les plus hyperréalistes des observateurs, aucune dynamique interne ne pourra en effet venir à bout du blocage présidentiel tant que l’Iran ne met pas fin à son obstructionnisme, incarné par le soutien indéfectible du Hezbollah à la candidature de Michel Aoun, réitéré vendredi par la délégation du Hezbollah lors de sa visite à Bkerké. Une candidature qui viserait à figer l’enjeu présidentiel et à laquelle l’Arabie saoudite répondrait en maintenant la candidature-digue de Samir Geagea, jusqu’à ce que Téhéran, avec le concours des dynamiques mises en place par la France, le Vatican ou la Russie accepte enfin de négocier sur l’échiquier libanais et de brider, partant, les ardeurs de ses cavaliers locaux, en ouvrant la voie à la recherche d’un candidat de consensus.

Pour les tenants du nihilisme politique libanais, le dialogue ne servirait donc principalement qu’à combler le temps perdu et éviter des dérapages dans la rue. Pour les pôles chrétiens, il s’agirait ainsi de gagner du temps en attendant des jours meilleurs, tout en montrant patte blanche à une opinion publique libanaise et chrétienne qui n’a cesse de les vouer aux gémonies en raison du vide présidentiel et du délitement institutionnel qui l’accompagne. Et pour les pôles musulmans, ce serait un moyen de « cryogéniser » la situation, en attendant un développement sur la scène syrienne, quand bien même, soulignent certaines sources, c’est le Hezbollah qui en tire le plus grand profit, puisqu’il brise, ce faisant, l’isolement auquel il était confiné par la condamnation sunnite de sa participation milicienne à la répression de la révolution populaire syrienne pour défendre le régime Assad.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل