أعلن مع رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، ان العلاقات الفلسطينية – اللبنانية شابها على مدى سنوات طويلة الكثير من الملابسات وحفلت ايضا باخطاء، ولا ابرئ احدا من هذه الأخطاء”، معتبرا “ان هناك امورا يجب ان نستخلص منها العبر والدروس والمحاولة الجادة لتجنب الوقوع في اخطاء من هذا النوع، لأن القضية اساسا لا تحتمل مزيدا من التلاعب بمصير وطننا ولا سيما في قضية فلسطين، فكيف الآن وفي هذه الأونة التي تمر بها القضية الفلسطينية بكثير مما يسمى الامتحانات الخطيرة والتي تتطلب جهدا استثنائيا ومعالجات ومقاربات مختلفة عما كانت في الماضي”.
وأعلن في حديث لتلفزيون فلسطين ان جزءا من الحوار اللبناني اللبناني تناول مسألة السلاح الفلسطيني، واستقر الرأي على ان هذا السلاح يجب ان لا يكون خارج المخيمات ويجب ان يخضع داخلها للتنظيم، ومن الطبيعي ان هذا الأمر لم يتم. وقال: “المشكلة دخلت في معمعة القضايا والمسائل المتعلقة بالموضوع اللبناني، وهذا الأمر يجب ان يعود ليطرح”.
وأشار السنيورة الى ان لبنان يمر في ظروف خاصة وعلينا جميعا نحن كلبنانيين والأخوة الفلسطينيين والعرب تفهم وضع لبنان ومكوناته التي لها هواجسها، وكيف يمكن ان نتعامل مع هذه المكونات بطريقة حاسمة توحي بالثقة وتؤدي الى تقييم صحيح للمخاطر وبالتالي التمييز بين المخاطر الكبيرة والصغيرة”، مشددا على ان ليس هناك من حل سوى اعتماد اسلوب التواصل، وضرورة التنبه الى عدم سلوك الطريق الذي يؤدي الى استعمال العنف بشتى أشكاله”.
وقال: “شئنا أم أبينا نحن على متن زورق واحد، وبالتالي علينا ان نعي مخاطر هذه المرحلة ونتجنب توريطنا، الفلسطينيين واللبنانيين، داعيا الى استعمال كل الأدوات المتاحة من اجل تحسين وضبط الامور بين اللبنانيين والفلسطينيين”، لافتا الى أهل السوء الذين يريدون افساد هذه العلاقة وتوريط اللبنانيين والفلسطينيين.
ولفت الى انه “من جهة ثانية، نرى في هذا الظلام العربي الدامس وما يجري في اسرائيل، امرا جديدا وروحا جديدة في اوروبا”، لافتا الى “ما قامت به دولة السويد وبعض مجالس البرلمانات الأوروبية، وكذلك استقالة الحكومة الاسرائيلية وحل الكنيست الاسرائيلي”.
وعن الوضع العربي، رأى السنيورة اننا نعيش في فترة خريف هجم على الربيع، وقال: “هناك من هجموا على الاسلام وخطفوه، وعلينا ان نستخلص العبر والدروس مما جرى في تلك الفترة. الاستنتاج الأول، ان هناك ثنائية في العالم العربي، ثنائية الاستبداد والتطرف والارهاب. الاول يولد الثاني، وما شهدناه خلال العقود السبعة الماضية كيف ان انظمة تحولت الى استبدادية والتي بنتيجة القسوة التي استعملتها ضد الشعوب وحرمتها ليس فقط مما كانت تعد به من استرجاع الأرض والكرامة، حرمتها من الكرامة السياسية والاقتصادية والمعيشية والتعليمية، ما أحدث حالة من الاحباط واليأس عند الناس التي تحولت، اما بمواقف لا مسؤولة او متخلية، الى منحرفين ومنغلقين، لا علاقة لهم بالاسلام بشكل كامل والبعض منهم تحول الى العنف بشكل من الأشكال. وقال: “آن الأوان لأن نتخلى عن هذه المراهقة السياسية التي يعاني منها البعض اكانوا انظمة ام حركات نراها في سوريا وفي ليبيا وفي فلسطين”، مؤكدا ان ليس لنا خيار الا اللجوء الى الديموقراطية واحترام الانسان”.