
رأى عضو “هيئة العلماء المسلمين” الشيخ عدنان أمامة أن “الحكومة بدا عليها الارتباك والتناقض في ملف العسكريين المخطوفين، بين التصريحات العلنية والعمل على الارض وصراع القوى السياسية والأمنية. وكنا نشعر خلال تولينا هذا الملف ان هناك قطبة مخفية مما ادى إلى مقتل بعض العسكريين”.
وإعتبر الشيخ أمامة، في تصريح لصحيفة “النهار” أن “السبب الاساسي لمقتل العسكريين هو عدم التناسق والتكامل بين أجهزة الدولة، ففي حين كانت تقول الحكومة بضرورة انقاذ العسكريين وأنها تفاوض، كان يجب ان يسود نوع من ضبط الأعصاب، لكن الجيش لا يتناغم مع الحكومة ويقوم بعمليات استفزازية أدت إلى مقتل العسكريين”.
وأضاف: عندما أعلنت قطر انسحابها اعتقلت النساء واضطرت الهيئة الى التدخل لانقاذ البلد والعسكريين، لكن للاسف الشديد تبارى الوسطاء واخذت الدولة ترحب بهم، فوعدت بأن تفوضهم في وقت تمنعت فيه وابدت الكثير من الاضطراب في موقفها من الهيئة، مما يدل على ان الحكومة ليس لديها رأس واحد يدير الملف ولا تعلم ما ينبغي أن تفعل. وسأل: هل معقول ان هيئة لها هذا الوزن تعرض على الحكومة وساطتها وتجول على المسؤولين فتقوم الحرب عليها، بينما يقوم شخص واحد، الفليطي او المصري أو غيرها بالعمل؟ فهل لدى الأشخاص قدرة أكثر من الهيئة، أم المسالة شراء وقت وتطويل للأزمة؟.
وتابع أمامه قائلاً: كانت المسألة أن “فريق 8 آذار” ضد اخراج الاسلاميين، فتبين أن “حزب الله” لا يضع “فيتو” ضمن الشروط المرعية، فأين المشكلة؟ ايضا النائب ميشال عون لم يبد موقفا يتسبب بمشكلة، مما يعني أن الدولة مرتبكة وبلا خطة ولا جرأة لانقاذ ارواح العسكريين وتعمل بلا اهتمام، متسائلاً: هل هناك في العالم كله أهالي اسرى يطالبون بأولادهم في الشارع او ان الحكومات تتولى الأمر؟
وإنتقد الشيخ أمامهة الخاطفين وقال: الصورة ايضا لدى الخاطفين كان فيها الكثير من التشويش والقلق. تصدر بيانات ثم توضيحات بان البيانات غير رسمية، متسائلاً: هل فعلاً كان لدى “داعش” و”النصرة” في الماضي قرار واحد في المسألة واصبح هناك اكثر من قرار؟. وتابع: عندما زرنا المسؤولين كان طلب الخاطفين مقابل كل عسكري 5 موقوفين، مما يعني ان على الخاطفين تقديم لائحة من 150 أو 160 اسماً فيما هم لم يقدموا أكثر من 45 اسماً، لم نشعر أيضا بأن في الطرف الآخر وحدة قرار أو مطالب واضحة أو حتى التزاماً بتعهدات قطعوها. في فترة ما أمهلوا الحكومة 48 ساعة لكن بعد اقل من 24 ساعة ذبحوا علي السيد، فسألنا أين الوعد؟ وردوا: اسألوا حكومتكم.
ويبني الشيخ أمامة توقعاته للعام 2015 على مقولة “”اسمع تفرح، جرب تحزن”، وأضاف: نسمع من المسؤولين كلاما واضحاً وصريحاً عن جديتهم. قلنا لهم ان هذا الكلام يجب ان يخرج إلى الاعلام؟، لافتاً إلى أنه “إذا ظلت الصورة على ما هي عليه في 2014… فستكون في السنة المقبلة رمادية”.