نَقلت وكالة “اكي” الإيطالية عمّا سَمَّته “مصدر موثوق قريب من حزب الله” أنّ “الحزب قرَّر المراهنة على قسوةِ فصل الشتاء وصعوبتِه في منطقة القلمون السورية، ويأمل في أن يؤثّر هذا العامل الطبيعي على قوّة كتائب المعارضة السورية المسلّحة وتماسكِها في تلك المنطقة الحدودية ويدفعها إلى الخروج منها أو يُضعِف قوّتها العسكرية”.
وأضاف المصدر، كما نقلت صحيفة “الجمهورية”، أنّ “حزب الله” “قرّر عدمَ القيام بعمليات كبيرة وواسعة النطاق في القلمون السورية التي لا يريد السيطرة عليها خلال أشهر الشتاء بسبب خسائر يتكبَّدها، فالشتاء سيكون كفيلاً بإضعاف مسلّحي المعارضة وسيكونون مُنهكين في بداية الربيع المقبل، ما يُسهّل دحرَهم وطردَهم من المنطقة والسيطرة عليها عسكرياً، فكِلفة الانتظار ورَدّ بعضِ الهجمات المضادّة ستكون أقلّ من كِلفة الاستنزاف المستمرّ من دون فائدة”.
وتابعَ المصدر: يريد الحزب الآن فقط السيطرة على كلّ محطات المحروقات في المنطقة، وهو هدفٌ استراتيجي بالنسبة إليه، لأنّه سيقطع إمداد المقاتلين بالوقود والمحروقات الضرورية للتدفئة وسيؤدّي إلى ضعفِهم الكبير، حيث سيكون صعباً ومعقّداً وصول المحروقات للمسلحين من مناطق أخرى.
في المقابل، قال إياد غنيمة، وهو أحد النشَطاء الإعلاميين في القلمون، للوكالة نفسِها: إنّ الشتاء لن يؤثّر على مقاتلي المعارضة، فلديهم الاحتياطات اللازمة وهم قادرون على الصمود صيفاً وشتاءً، وقد توحَّد عدد غير قليل من الكتائب المقاتلة العاملة في المنطقة، ولديهم تكتيكات لسَدّ الحاجات اللوجستية والعسكرية، بل ويقدّمون المعونة إلى بعض سكّان البلدات التي يتواجدون فيها.
وأكّد غنيمة أنّ “المعارك لن تتوقف، و”حزب الله” لا يملك زمامَ الأمور في القلمون ولن يملكَها، فقد اعتاد المقاتلون والسكّان أسلوبَه وأسلوب النظام. ولهذا فإنّ كتائب المعارضة المسلحة ستبقى هي المبادِرة بشنّ هجمات على “حزب الله” وقوّات النظام التي تؤازره، وستكون كثافة النيران أفعلَ وخسائرُهم أكبر”.