
لفتت مصادر واسعة الاطّلاع إلى أن التحضيرات الجارية للّقاء المنتظر بين رئيس “تكتّل الإصلاح والتغيير” النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ارتفعَت وتيرتها في الساعات الماضية، بعيداً من الأضواء الإعلامية.
وأضافت المصادر لصحيفة “الجمهورية”: لقد قطعَت الإتصالات التمهيدية شوطاً بعيداً في البحث عن الموعد الملائم للّقاء الذي سيكون في الرابية، وليس في منزل صديق مشترَك أو خلاف ذلك. فالدكتور جعجع عبَّر عن الرغبة بعقدِ اللقاء منذ عودته من الرياض بعيداً من المواعيد والاستحقاقات الحوارية الأخرى، وقبلها إنْ كان ذلك ممكناً، خصوصاً الحوار الذي انطلقَ بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في عين التينة.
وبناءً عليه، يجري البحث في ترتيب اللقاء في موعد مبدئيّ يُحتمَل أن يكون ما بين 2 و3 كانون الثاني المقبل، أي في أوّل أيام السنة الجديدة ليسبقَ الجولة الثانية للحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” والمقرّرة في الخامس من الشهر المقبل، عشيّة انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية والتي جَدّد الدعوة إليها رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس، والمقرَّرة في السابع من كانون الثاني المقبل.
وقالت المصادر إنّ التحضيرات للقاء عون وجعجع لم تركّز على موضوع جدول الأعمال، في اعتبار أنّ انطلاقَ هذا الحوار هو ما يقود إلى تحديد النقاط التي يمكن البحث فيها.
وفي اعتقاد الساعين إلى هذا اللقاء أنّ “هناك كثيراً من العناوين التي يلتقي حولها الرجلان في عددٍ من القضايا الاقتصادية والاجتماعية وذات العناوين المسيحية، ولا بدّ من البدء بها لفتحِ الطريق أمام حوار هادئ وموزون، في معزل عن وجود بنود خلافية لا يمكن مقاربتُها اليوم، بما فيها انتخاب رئيس جمهورية جديد، ودور “حزب الله” في سوريا، قبل أن يتقدّم الحوار المفتوح بين التيّارين الأزرق والأصفر وما يمكن أن يتناوله في هذين الموضوعين تحديداً”. وقد أرجَأ “التكتّل” اجتماعَه الأسبوعي المقرّر اليوم بسبب الأعياد وسَفر بعض وزراء التيار ونوّابه إلى خارج البلاد لتمضية العيد.