
عادت عرسال التي هي الامتداد الطبيعي لجرود القلمون السورية الى الواجهة، من بوابة الاجراءات التي باشرها الجيش اللبناني لتعزيز “خطوط الدفاع” أمام إمكان تسلّل مسلحين إرهابيين الى الداخل ومنْع إمداد هؤلاء عبر جرود البلدة بالمؤن.
وبدا واضحاً، بحسب صحيفة “الراي” الكويتية، ان الاجراءات التي يتخذها الجيش، حيث أقفل الممرات التي تربط عرسال وجرودها بمنطقة القلمون السورية وأعلن عن حاجة اي مواطن لبناني أو سوري يريد العبور باتجاه جرد عرسال أو العكس عبر حاجز وادي حميد، الى تصريح مسبق من المخابرات، وُضعت في سياق “إصابة عصفورين بحجر واحد” هما:
– اولاً التحوّط من عمليات قد تنفذها المجموعات المسلحة ضد الوحدات العسكرية اللبنانية وعرسال، ولا سيما مع تقدُّم “داعش” وسيطرته على مواقع كانت سابقا في يد “الجيش السوري الحر” في القلمون واحتمال تحوّله اللاعب الأهم في هذه البقعة على حساب “جبهة النصرة”.
– ثانياً قفل ممرات نقل المؤن الى المسلحين في جرود القلمون، وذلك في إطار الضغط على “داعش” و”النصرة” اللذين يحتجزان منذ 2 اغسطس الماضي العسكريين اللبنانيين (بقي منهم 25 قيد الاسر)، ولا سيما ان احد شروط الخاطفين كان إبقاء خط الإمداد وتفعيله ليصبح ممراً آمناً عبر جرود عرسال.