
أمل الرئيس العماد ميشال سليمان أن يكون مطلع السنة المقبلة محطة مفصلية لعودة التلاقي والحوار الصريح والجاد بين مختلف المكونات السياسيّة توصلاً إلى تفاهمات حول القضايا الوطنيّة وأهمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وشدد سليمان خلال استقباله نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل والوزيرين عبد المطلب حناوي ورشيد درباس والنائب زياد القادري على ضرورة إيلاء الوضع الأمني أهميّة كبرى في المناطق كافة، سيّما عند الحدود السورية-اللبنانية، داعياً المواطنين في تلك المناطق إلى ضرورة التعاون مع المؤسسات العسكريّة الضامنة الوحيدة لاستقرار وحماية لبنان.
كذلك استقبل سليمان وفد من الجماعة الاسلامية ضمّ إلى النائب عماد الحوت، رئيس المكتب السياسي عزام الأيوبي وعمر المصري بحث معه في الاستحقاقات الداهمة.
كما بحث سليمان للأوضاع الإنمائية في مدينة طرابلس خلال استقباله رئيس بلديتها نادر الغزال ووفد من أعضاء البلدية وقادة الشرطة المحلية.
وقال درباس: “تشرفت بزيارة فخامة الرئيس لتقديم واجب التهنئة بالأعياد وللوقوف على رأيه في المستجدات التي تحدث في لبنان والخارج. وتبيّن لي أنه متفائل بمستقبل لبنان وأعتقد أن الهديّة الكبرى التي سنقدمها لشعبنا في السنة القادمة، هي تقديم استقالة الحكومة لرئيس جديد، وأرسلت هديّة إلى جميع المسؤولين أقول فيها: لا أعياد من دون دولة ولا دولة بلا رئيس”.
وقال النائب القادري بعد اللقاء: تشرفت بلقاء فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان وكانت فرصة للتداول بكافة المستجدات على الساحة السياسية الداخلية. من الطبيعي ان يكون موضوع الفراغ في موقع الرئاسة الاولى كان من النقاط الاساسية التي تناولناها، واغتنم هذه الفرصة للتأكيد على ضرورة الخروج من هذا الفراغ وإعادة تكوين السلطة عبر انتخاب سريع لرئيس جديد للجمهورية لكي تستعيد المؤسسات الدستورية عملها الطبيعي بما يمكننا من الانجاز للبنانيين والتقدم نحو حل امورنا السياسية والوطنية داخل كنف المؤسسات ان كان رئاسة الجمهورية او مجلس النواب او الحكومة”.
وتابع: “الموضوع الاخر الذي تناولناها ووضعت الرئيس سليمان في اجوائه هو الاوضاع الامنية في البلد وتحديدا في منطقة البقاع والاجراءات التي تتخذها القوى الامنية وتحديدا الجيش اللبناني في بلدة عرسال ومحيطها، نحن من جهة نقف خلف الاجهزة الامنية الرسمية وتحديدا الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب وهذه من مسؤولية الدولة والاجهزة الامنية الرسمية وهذا الموضوع يحظى بكل الدعم والغطاء من الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل، وخاصة في ظل معلومات وكلام عن مخاطر وتهديدات معينة من الممكن ان تطال الساحة الداخلية، ولكن في المقابل، بقدر ما هو مطلوب الحزم ونحن نؤيده من قبل الجيش اللبناني وسائر الاجهزة الامنية، طالبنا وسعينا لان يكون هذا الحزم بحكمة واجراءات غير استفزازية بالنسبة لابناء عرسال تحديدا خصوصا بما يتصل بمصالحهم الحيوية الاقتصادية والمعيشية والحياتية، وهذا الموضوع تابعناه مع دولة الرئيس تمام سلام ووضعت فخامة الرئيس في اجوائه، وكان هناك تعاون من الرئيس سلام، وهذا الموضوع تناولناه وتداولنا به في الايام الماضية ايضا مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي ابدى تفهم واستعداد ومرونة والامور صارت افضل في عرسال تحديدا بين القوى الامنية والجيش اللبناني واهالي المنطقة”.
وختم: نحن كتيار مستقبل ما نود قوله ان المحاولات لوضع الجيش اللبناني والقوى الامنية في وجه فئة من اللبنانيين لن تنجح ونحن لن نسمح لها ان تمر، الجيش اللبناني واجهزة الدولة تعمل لصالح كل الناس والامن والطمأنينة الذي توفره هو لصالح كل الناس، وبالتالي اي محاولة لوضع الجيش والقوى الامنية في وجه فئة من اللبنانيين وبوجه منطقة من لبنان لن تمر ولن نسمح بها لان هذا الامر ينهي وظيفة الجيش والقوى الامنية ويوقع البلاد في المحظور، وهذا الامر بوجودنا ووجود كافة القوى السياسية على الساحة الوطنية المخلصة للبنان لن يمر باذن الله”.
وقال الأيوبي بعد اللقاء: تشرفنا بلقاء فخامة الرئيس في دارته وكانت مناسبة لتبادل الأفكار حول ما يمرّ به البلد من أزمات متتالية، وما عهدناه عند فخامة الرئيس من حكمة ومن تجربة رائدة في هذا البلد، كانت هذه الأمور محل تداول وأصرينا عليه أن يكون هناك مبادرة بإتجاه كسر الجمود القائم في الساحة السياسية لترجمة هذه المواقف التي أطلقها خلال الرئاسة عبر تيار سياسي عابر للطوائف في هذه الساحة، وهذه القناعة التي ندرك أنه لا خلاص للبنان إلّا من خلالها.
وتحدث الغزال فقال: “تشرفنا بزيارة فخامة الرئيس وقدمنا له التعازي بوافاة المرحومة والدته كما قدمنا التهنئة بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، لقد كان لفخامة الرئيس التوجيهات المبدئية التي عهدناها دائما منه واطمأن منا على الوضع في طرابلس، ودعوناه مجددا لزيارة طرابلس وهو له فضل على المدينة وكذلك كان وجهه وجه خير على المدينة”.