#adsense

ماذا بعد إعلان “داعش” مطالبها؟.. المصري: تمكنت من وضع المقايضة جانباً والانتقال لملفات “انسانية”

حجم الخط

في ملف العسكريين المخطوفين واثر اعلان “داعش” مطالبها، أوضح الشيخ وسام المصري لـ”النهار” ان مكتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تواصل معه، وهو نقل اليه مطالب “الدولة الاسلامية” التي باتت في عهدة الدولة اللبنانية، ويعود إليها أن تقرّر، مشيراً الى “أنه تمكّن من وضع مسألة المقايضة جانباً لا بل الغائها، والانتقال الى مواضيع انسانية تتعلّق بوضع اللاجئين السوريين، وهذا تطوّر كبير”.
وأوضح أن المنطقة العازلة، تعني انشاء لجنة أمنية ولجنة انضباط، والبحث في تفاصيلها يعود الى الدولة اللبنانية والى خلية الأزمة. وأضاف: “إنه يتفهّم مطلب أهالي العسكريين المخطوفين، لجهة الحصول على التكليف، إلا أنه يعتبر ان التكليف يجب أن يأتي أولاً من الدولة اللبنانية، خصوصاً أن الأهم هو ما حمله من تعهّدً من الدولة الاسلامية لوقف القتل، اضافة الى مطالبها.
وأبلغ “النهار” انه التقى المسؤولين في “الدولة الاسلامية” عن ملف الأسرى، لكنه لم يلتق أحداً من “جبهة النصرة”، وتوقّع أن ينتقل ملف التفاوض تلقائياً الى “الدولة الاسلامية”، الموجودة بقوة في منطقة الجرد.

وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن الدولة فعلت حسناً عندما لم تكلف أحداً رسمياً أن يكون ممثلاً لـ”النصرة” أو “داعش”، والدليل أنه لو كان هذا التكليف موجوداً وجاءت هذه الشروط التي أعلنت أمس ضمن التكليف لكانت هناك كارثة باعتبار ان ما هو مطروح هو حصول الخاطفين على تموين وتسليح وممرات عبر الحدود أكثر من العمل على إطلاق العسكريين المخطوفين، وهذا ما أدركه أهالي العسكريين من خلال ردة فعلهم امس ورفضهم ان يكونوا مادة استغلال مما يقوّي موقع الدولة التفاوضي في الوقت المناسب.

وبالتزامن مع إعلان المصري مطالبَ “داعش” من ساحة رياض الصلح، كانت خليّة الأزمة تجتمع في السراي الحكومي بعيداً من الأضواء للبحث في هذه التطوّرات. وعلمت “الجمهورية” أنّ قناة التفاوض مع “جبهة النصرة” لا تزال غير واضحة لأنّها لم تعطِ بعد موافقة نهائية على الوسيط الذي سيتولى التفاوض. واعتبرَت مصادر مواكبة للملف أنّ استمرار “النصرة” في تحديد سقفِ عالٍ جداً في شروط التفاوض يعني أنّها لا تزال غير جدّية، وغير مستعجلة في الوقت الراهن لاستئناف التفاوض. ولم تستبعد هذه المصادر دخولَ أطراف خارجية على خط التفاوض مع النصرة.
وعلمت “الجمهورية” أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم راسلَ المسؤولين الأتراك المعنيّين منذ أسبوعين وبعثَ لهم رسالة يطلب منهم فيها التدخّل لمساعدة لبنان في حلّ قضية العسكريين، إلّا أنّه حتى لم يتلقَّ منهم أيّ جواب بعد.

واكتفى مصدر وزاري بارز في خلية الأزمة بابلاغ “اللواء” أن الحكومة تتابع هذا الملف، في ضوء تحليل دقيق بما يعلن ومن زاوية الحرص الدائم على اقتناص أي فرصة أو بارقة أمل لتحرير العسكريين.

المصدر:
صحف, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل