افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 31 كانون الأول 2014

ما تقتل الفرحة بالعيد … أهلك ناطرينك داعش” يطالب بـ “دولة” بين الدولتين

تطوي سنة 2014 اليوم آخر أيامها على نحو 650 قتيلاً سقطوا في حوادث السير، في مقابل 630 قتيلاً و6700 جريح في 2013، و595 قتيلاً و6000 جريح في 2012، هم ضحايا السرعة والافراط في تناول الكحول واستعمال الهاتف الخليوي اثناء القيادة. وفيما انطلقت حملات عدة تدعو الساهرين في رأس السنة الى اتخاذ اجراءات احتياط لمنع الوقوع ضحية الحوادث، أطلقت هيئة إدارة السير امس حملتها الجديدة للوقاية من حوادث السير تحت عنوان “ما تقتل الفرحة بالعيد….خلي عيونك عالطريق”. وأعلنت غرفة التحكم المروري مبادرتها لليلة رأس السنة “ما تشرب و تسوق… ارجع بتاكسي مجاناً” بالتعاون مع نقابة أصحاب سيارات الاجرة الخاصة، ويكفي الاتصال بالرقم 1720 لطلب سيارة تاكسي مجانا للساهرين.
وتشير احصاءات 2012 – 2013 لقوى الامن الداخلي، الى تخطي عدد الحوادث 5000 سنويا. وتتوزع النسب بحسب نوع الحوادث، إذ تصل حوادث السيارات الى 70%، وحوادث الدراجات النارية الى 26%، والشاحنات الى 6%. أما بحسب المحافظات، فسجلت محافظة جبل لبنان الكبرى من الحوادث، اذ وصلت النسبة فيها الى 42%، تليها بيروت بـ15%، ثم بقية المحافظات. وتوزعت نسب القتلى بين الشباب الذين تراوح اعمارهم بين 15 و29 سنة لتبلغ 38%، وتصل الى 26% للفئة العمرية بين 30 و44.

العسكريون المخطوفون
وفي ملف أمني آخر يتعلق بالعسكريين المخطوفين، طالب تنظيم “داعش” بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على مساحة واسعة في جرود عرسال، وتأمين معدات مستشفى طبي معاصر ومستودع أدوية متكامل وافراج لبنان عن كل السجينات، وقابلها أهالي المخطوفين بالمطالبة باصدار بيان رسمي يسمي فيه “داعش” اسم المفاوض المباشر في القضية.
وقد حدد الشيخ وسام المصري الذي التقى أهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح ثلاثة مطالب لتنظيم “داعش” لاطلاق المخطوفين وهي:
– “المطلب الأول: حماية اللاجئين السوريين من هجمات “حزب الله” وتأمين منطقة منزوعة السلاح من جرد الطفيل الى عرسال.
– المطلب الثاني: تأمين معدات مستشفى ومستودع أدوية لعلاج اللاجئين السوريين.
– المطلب الثالث: إخراج كل النساء المسلمات المعتقلات في السجون اللبنانية بسبب الملف السوري”.
وقال: أن “الدولة الاسلامية” تعلن وقف قتل العسكريين ما دامت المفاوضات جارية، وهي تشير الى ان أي اغلاق لمعبر وادي حميد يعرض العسكريين للقتل، كما تطالب “الدولة الاسلامية” بالافراج عن سجى الدليمي وعلا العقيلي”.

المصري
وأوضح الشيخ المصري لـ”النهار” ان مكتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تواصل معه، وهو نقل اليه مطالب “الدولة الاسلامية” التي باتت في عهدة الدولة اللبنانية، ويعود إليها أن تقرّر، مشيراً الى “أنه تمكّن من وضع مسألة المقايضة جانباً لا بل الغائها، والانتقال الى مواضيع انسانية تتعلّق بوضع اللاجئين السوريين، وهذا تطوّر كبير”.
وأوضح أن المنطقة العازلة، تعني انشاء لجنة أمنية ولجنة انضباط، والبحث في تفاصيلها يعود الى الدولة اللبنانية والى خلية الأزمة. وأضاف: “إنه يتفهّم مطلب أهالي العسكريين المخطوفين، لجهة الحصول على التكليف، إلا أنه يعتبر ان التكليف يجب أن يأتي أولاً من الدولة اللبنانية، خصوصاً أن الأهم هو ما حمله من تعهّدً من الدولة الاسلامية لوقف القتل، اضافة الى مطالبها.
وأبلغ “النهار” انه التقى المسؤولين في “الدولة الاسلامية” عن ملف الأسرى، لكنه لم يلتق أحداً من “جبهة النصرة”، وتوقّع أن ينتقل ملف التفاوض تلقائياً الى “الدولة الاسلامية”، الموجودة بقوة في منطقة الجرد.

موقع الدولة
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن الدولة فعلت حسناً عندما لم تكلف أحداً رسمياً أن يكون ممثلاً لـ”النصرة” أو “داعش”، والدليل أنه لو كان هذا التكليف موجوداً وجاءت هذه الشروط التي أعلنت أمس ضمن التكليف لكانت هناك كارثة باعتبار ان ما هو مطروح هو حصول الخاطفين على تموين وتسليح وممرات عبر الحدود أكثر من العمل على إطلاق العسكريين المخطوفين، وهذا ما أدركه أهالي العسكريين من خلال ردة فعلهم امس ورفضهم ان يكونوا مادة استغلال مما يقوّي موقع الدولة التفاوضي في الوقت المناسب.

رئاسيات
سياسيا، الملفات مؤجلة الى السنة الجديدة، خصوصا ان السبت المقبل عطلة في مناسبة عيد المولد النبوي، تليها عطلة أخرى الثلثاء في عيد الميلاد لدى الارمن الارثوذكس، وعلمت “النهار” ان مطلع الاسبوع المقبل سيشهد لقاءات قيادية مسيحية على مستوى غير ثنائي ستتحدد معالمها قريباً. وفي الوقت نفسه، أشارت المعلومات الى ان دوائر الفاتيكان لم تعد تعوّل كثيراً على الديناميكية الداخلية التي أطلقت أخيراً في شأن استحقاق الانتخابات الرئاسية، على رغم ارتياح هذه الدوائر الى تواصل بعض خطوط الحوار ولكن من غير أن تأتي بنتائج إيجابية حتى الآن.

 *************************************************

 

جرذان وطيور تسبق اللبنانيين إلى قمحهم!

سكر فاسد بالأطنان في مرفأ طرابلس.. ومطاعم فاخرة ملوثة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والعشرين بعد المئتين على التوالي.

ملف العسكريين المخطوفين لا يزال أسير الاستعراضات والعروض الملتبسة، فيما ملف سلامة الغذاء «ينضح» كل يوم بمزيد من الفضائح المتدحرجة في كل الاتجاهات، وصولاً إلى إهراءات القمح في مرفأ بيروت، والتي تحوّل محيطها إلى «ملاذ آمن» للجرذان والطيور!

ويبدو أن الآتي أعظم، مع توقع إعلان وزير الصحة وائل أبو فاعور اليوم عن أسماء مطاعم فخمة في وسط بيروت، غير مطابقة للمواصفات الصحية، ضُبطت بالجرم المشهود في مطابخها.

ليس هذا على فظاعته وقسوته كل شيء، إذ ان فرق وزارة الصحة ضبطت أيضاً في مرفأ طرابلس قرابة 700 طن من مواد السكر منتهية الصلاحية، والجاهزة للتوزيع في البلد.

هكذا ينتهي العام 2014 على مشهد مأساوي للواقع الغذائي قي لبنان، يُفترض أن يتصدّر في مطلع العام 2015 الأولويات الرسمية وأن يدفع الى تنشيط المؤسسات الدستورية المصابة بالوهن في زمن الشغور الرئاسي، مع ما يستوجبه ذلك من إسراع في تفعيل آليات الرقابة وإقرار التشريعات الضرورية للحماية.

لكن السؤال الملحّ هو: كيف يمكن لدولة نخرها الفساد أيضاً أن تكون ضمانة للمعالجة المطلوبة، وللإصلاح المنشود في القطاع الغذائي وغيره من المجالات، خصوصاً أن طرق التحايل كثيرة و«المافيات» متغلغلة في قلب الدولة؟

وعُلم أن أبو فاعور اتصل أمس بوزير العدل أشرف ريفي وطلب منه التحرك سريعاً لأن الملفات المحالة من وزارة الصحة الى النيابة العامة تتراكم، مقترحاً عليه إنشاء نيابة عامة صحية تتولى ملاحقة ملف الأمن الغذائي، «وفي انتظار إقرار قانون بهذا الصدد في مجلس النواب، يمكن للنيابة العامة أن تنتدب قضاة يتولون حصراً الملف الصحي لتسريع الإجراءات والملاحقات».

وأطلق أبو فاعور عبر «السفير» صرخة بأن ليس هناك فساد وحسب، بل انهيار شامل للدولة، ما يحتاج الى حالة طوارئ صحية بكل معنى الكلمة، مناشداً الرئيس نبيه بري الدعوة الى جلسة نيابية عامة، لا تناقش فقط قانون سلامة الغذاء إنما واقع الانهيار الشامل الذي يفسح المجال أمام ظواهر من نوع الفساد الغذائي.

كما ناشد وزير الصحة رئيس الحكومة تمام سلام الدعوة في أقرب وقت الى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء تخصص لمناقشة هذا الملف، واتخاذ قرار سياسي بالمضي قدماً في هذه المعركة، وبالتالي اتخاذ سلسلة إجراءات إدارية وقضائية وقانونية لا تجعل أحداً بمنأى عن المحاسبة، وقال: هناك أشخاص يلبسون ربطات عنق في بعض المؤسسات يجب أن يوضعوا اليوم قبل الغد في السجون.

وكشف أبو فاعور عن أن فرق وزارة الصحة وخلال كشفها، أمس الأول، على مرفأ طرابلس، تبين لها وجود 700 طن من مواد السكر المنتهية الصلاحية الجاهزة للتوزيع في البلد، وسأل مَن هو المسؤول عن هذه الفضيحة؟

وأوضح أن فرق الوزارة نظمت جولات مفاجئة على مطابخ عدد من المطاعم الفخمة في وسط بيروت التجاري، ليتبين أن معظمها لا يستوفي شروط السلامة الغذائية.

وسيصار الى الإعلان عن اسماء بعض المطاعم والمؤسسات في المؤتمر الصحافي الذي سيعقده اليوم في وزارة الصحة، ويقدم خلاله جردة شاملة بما أنجز، وبما سيتم استكماله في العام الجديد.

وأعلن أبو فاعور عن أنه سيطلب اليوم إقفال بعض المطاعم والأفران إلى حين استيفائها الشروط المطلوبة، محذراً من أن البعض مصرّ على التحايل عبر القيام بإجراءات شكلية بينما الواقع لا يشي باستيفاء الشروط.

وقال أبو فاعور لـ «السفير» إن البعض أراد اختزال الجولة الوزارية في مرفأ بيروت بالجلوس في إحدى القاعات وتقديم عرض متلفز أمام الاعلاميين للقول إن ثمة إجراءات اتخذت بعد جولة مفتشي وزارة الصحة قبل أقل من اسبوعين، «لكننا تمسكنا بمبدأ المعاينة بالعين المجردة، وأستطيع القول إن الوضع في محيط الإهراءات التي يُفترض تسميتها بـ «الاهتراءات» وداخلها وفي البواخر، هو كارثي بكل معنى الكلمة».

واذ اشار أبو فاعور الى أن المسؤولية لا تقع على المدير العام المعين منذ شهور قليلة بل هي مسؤولية من جعل الإهراءات متروكة منذ سنوات، حالها كحال مرافق أخرى على تماس مع الأمن الغذائي في المطار ومرفأ طرابلس وباقي المرافئ والمرافق العامة، أوضح أنه أحال هذا الملف الى النيابة العامة لأنه لا يجوز استمرار الاستهتار بحبة القمح التي تدخل في معظم مكونات أكل اللبنانيين، مثلها مثل السكر الفاسد الذي تم العثور عليه في طرابلس.

وتابع: لا طريقة نقل القمح وتوضيبه في بعض البواخر صحية، ولا طريقة نقله الى الإهراءات وتخزينه فيها صحيحة، وكذلك الأمر بالنسبة الى طريقة نقله الى المطاحن بواسطة شاحنات معظمها لا تستوفي شروط السلامة الغذائية.

جولة المرفأ

وكان وزراء الصحة وائل ابو فاعور والزراعة اكرم شهيب والاقتصاد آلان حكيم، قد تفقدوا أمس، اهراءات القمح في مرفأ بيروت، حيث عاينوا موقع تسليم الحبوب في الشاحنات والبنى التحتية، والرصيف 8 حيث معدات تفريغ البواخر وشحنها.

وبعد الجولة، قال شهيب إن البيئة المحيطة بالاهراءات غير نظيفة، ولا يجوز أن تبقى القوارض موجودة. وتابع: في مرفأ بيروت 4 آلاف سائق شاحنة لا يتوافر لهم حمام لقضاء الحاجات!

وقال ابو فاعور: هناك حمام ويمام داخل المرفأ، منه ميت ومنه حي عالق، كما أن المكان خطير لكونه مفتوحاً على التلوث لوجوده إلى جانب المياه الآسنة والنفايات، وفي المرفأ مكان شبيه بوليمة يومية للجرذان، أما الشاحنات التي تنقل الحبوب، فإن وضعها سيئ جداً. وتابع: إن اللبناني يتقاسم حبة القمح مع الجرذان.

وأشار حكيم الى ان «هناك شوائب داخلية تستمر ملاحقتها بأسرع وقت ممكن من خلال الرقابة منذ 15 يوماً، والإدارة الجديدة بدأت عملياً بمعالجة كل هذه الامور من صيانة المعدات والتجهيزات الى البيئة الحاضنة»، واعداً بـ «الوصول الى بيئة حاضنة سليمة» (راجع ص 4).

*************************************************

كل الأسرى الى عهدة «داعش»

يتسلى مقاتلو «داعش» في الجرود. يطالبون بإعلان الجرود منطقة عازلة. ما عجزوا عن أخذه بقوة السلاح يريدون الحصول عليه بالابتزاز. ورقة قوتهم الجنود الرهائن، وتسرّب مقاتلي المجموعات الأخرى إليهم، ومعلومات تشير إلى قرب هيمنتهم التامة على ملف المخطوفين برمّته

خرقت مبادرة الشيخ وسام المصري الجمود في ملف المفاوضات لإطلاق سراح العسكريين الأسرى. لم يحمل أحد أئمة مساجد طرابلس ما يهدّئ روع الأهالي حيال أبنائهم المخطوفين، لكنه على الأقل قدّم جديداً على صعيد المطالب المطروحة. أمس، ترك الشيخ المصري مراسم اليوم الثالث من عزاء دفن والده ليتوجّه إلى جرود القلمون بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام.

هناك التقى الأمير العام لتنظيم «الدولة الإسلامية» أبو الوليد المقدسي، الرجل الذي أوكلت إليه قيادة التنظيم في الرقة الإمرة على هذه الناحية. وبحسب الشيخ المصري الذي تحدث إلى «الأخبار» عن «تجاوب الدولة الإسلامية التي تعهّدت، كعربون حُسن نية، بوقف القتل»، فإن «ملف المقايضة أُزيح جانباً، واستُبدل بطلبات إنسانية، كتحسين وضع اللاجئين السوريين وإطلاق سراح المعتقلات المسلمات في السجون اللبنانية». وفي السياق نفسه، تؤكد مصادر سورية: «لا يشترط أمير الدولة إطلاق سراح سجناء لتحرير أسرى الجيش اللبناني». ماذا يُريدون إذاً؟ يردّ المصري بالقول إنهم يطلبون «تسريع المحاكمات لقرابة ٤٠٠ سجين». وبالتالي، فإن الحل الوسطي في هذه المسألة يطال السجناء الذين لا أحكام جنائية بحقّهم. غرابة الطرح للوهلة الأولى، وهو طرح تنادي به الجمعيات الحقوقية، لا تلبث أن تتبدل عند إدراج بند جديد في طلبات التنظيم المتشدد. يُريدون منطقة عازلة. وبحسب ما ينقل المصري عن المسلّحين، «المنطقة أصلاً معزولة، لكن الإضافة أن تكون بإشراف الأمم المتّحدة، يُمنع دخول المسلّحين من الطرفين. والهدف تأمين الأمن والأمان للنازحين السوريين».

وفي مقابل ذلك، يقول الشيخ المصري إنّ التنظيم سيُطلق سراح ثلاثة أسرى. أما إذا قامت الدولة اللبنانية بإطلاق سراح الموقوفتين سجى الدليمي وعُلا عقيلي، فبحسب المصادر، سيعني على الفور تحرير أحد العسكريين الأسرى لدى «الدولة». وحول الخطوة المقبلة، قال المصري: «لن أصعد مجدداً إلى الجرد حتى أُبلّغ من الدولة اللبنانية بإيصال رسالة أو ما شابه».

تبدو مطالب «داعش» التي حملها المصري أمس من الجرود أشبه بالتسالي التي لا يقدر أحد على تنفيذها. فإضافة إلى المنطقة العازلة «بضمانة الأمم المتحدة»، طالب مقاتلو «داعش» بأن ترسل لهم الحكومة اللبنانية مستشفى ميدانياً «معاصراً» وكافة مستلزماته.

في موازاة ذلك، تتحدث معلومات سورية عن توجه لانتقال ملف العسكريين الأسرى لدى «جبهة النصرة» إلى «داعش»، كاشفة عن وحدة حال غير مسبوقة بين عناصر التنظيمين في القلمون. وتتحدث المعلومات عن أن أعداد الموالين لـ«الدولة الإسلامية» يبلغ المئات، فيما لم يعد عدد مقاتلي «النصرة» يتجاوز العشرات. وبالتالي، تخلص المصادر إلى القول إن زمام المبادرة سينتقل عمّا قريب إلى «الدولة». أما في ما يتعلق بتكليف نائب رئيس بلدية عرسال، أحمد الفليطي، فتنفي مصادر مقرّبة من «الدولة» أن يكون أحدٌ من طرفها قد جالسه.

الحوار باق في عين التينة

سياسياً، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس أمام زواره عن ارتياحه الى الأصداء التي خلفتها الجولة الاولى من الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، وتحدث عن أصداء ديبلوماسية من خلال تلقّيه رسالة من وزارة الخارجية المصرية أيّدت الحوار وشجّعت بري على مبادرته، الى مواقف مماثلة عبّر عنها سفراء الولايات المتحدة وإيران والسعودية.

كذلك عبّر عن ارتياحه الى الاصداء التي خلفها الحوار في الشارع اللبناني الذي تلقّفه بالتأييد، ولاحظ أن زيارة نواب بيروت لدار الإفتاء وإعلانهم منها تأييدهم الحوار خير معبّر عن الحماسة الشعبية للحوار. بيد أنه لفت أيضاً الى أنه يأمل من هذا الحوار أن يكون حافزاً لحوار ماروني ــ ماروني مماثل يواكب حوار تيار المستقبل ــ حزب الله بغية الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية. وقال بري: «روّج البعض أن هذا الحوار هو إيراني ــ سعودي غير مباشر. أنا لا أمثّل أياً من الطرفين، لكنها تهمة لا أنكرها. المهم استمرار الحوار». وشدد على أن الهدف من الحوار الثنائي «تهيئة تربة خصبة للتفاهمات الاقليمية بحيث إذا تمت نكون هنا في لبنان جاهزين لتلقفها وترجمتها. لا يمكن إنكار الحوار الايراني ــ الأميركي، ولم يكن توقيعه بالحروف الاولى إلا تأكيداً على أنه سيوقّع بالحروف النهائية في خاتمة المطاف. وهذا ينعكس على تفاهم سعودي ــ إيراني».

وأكد ان الجلسة الثانية للحوار حسم موعدها مطلع السنة الجديدة في عين التينة، وأن الطرفين يريدان الاجتماع في هذا المكان، وسيحضر الوزير علي حسن خليل الجولات اللاحقة بناءً على طلب تيار المستقبل وحزب الله، إلا أن بري لم يشأ الإفصاح عن البند الذي ستتناوله الجولة الثانية.

تسلّل معادٍ في الجنوب

جنوباً، تمركزت قوة من جنود العدو الإسرائيلي في خيمتين نصبوهما منذ الصباح على الضفة الشرقية لنهر الوزاني قبالة المتنزهات، رافعين فوقها العلم الصهيوني وعلم الكتيبة التي ينتمون إليها. نصب الخيمتين أعقب تسلل 40 جندياً معادياً بعيد السابعة صباحاً، راجلين ومدعمين بدبابات وآليات هامر المصفحة نحو المنطقة المتحفظ عليها لبنانياً من دون اختراق الخط الأزرق الواقع وسط مجرى النهر. جزء من القوة، مرتدياً زياً مدنياً، استعان بكلاب بوليسية لمسح المنطقة قبالة متنزه حصن الوزاني عند آخر نقطة حدودية بين لبنان وفلسطين والجولان السوري المحتل. في الجانب اللبناني، تأهب الجيش اللبناني، فيما سيّرت قوات اليونيفيل دوريات. أما عصراً، قبالة مزرعة بسطرة في خراج كفرشوبا، فتسللت قوة قوامها 11 جندياً خرقت الخط الأزرق لحوالى مئة متر، ومشطت المنطقة لنصف ساعة قبل أن تغادر.

وكان لافتاً التحليق المكثف لطائرات العدو طوال نهار أمس على علوّ متوسط، خارقة جدار الصوت مرات عدة فوق منطقة صور.

*************************************************

الجسر يؤكد لـ«المستقبل» تقديم اقتراح يعالج «الثغرات» في قانون الإيجارات
مقاضاة «إهراءات» بيروت.. وحجز «عنابر» في طرابلس

قبل ساعات من أفوله، أبى عام الشغور المستمر في سدة الرئاسة إلا أن يخلّف مزيداً من الشغور في سدة المسؤولية المفترضة عن «لقمة» المواطن مع ما تكشّف أمس في مرفأ بيروت من جرذان منسلّة وطيور معششة ومتربصة بإهراءات القمح، حيث هال المشهد اللبنانيين لا سيما بعدما سمعوا من وزير الصحة وائل أبو فاعور أنّهم «يتقاسمون حبة القمح ولقمة الخبز مع الجرذان والقوارض». وبينما أعلن في ختام جولته المشتركة مع وزيري الزراعة أكرم شهيب والاقتصاد ألان حكيم على إهراءات المرفأ أنه بصدد إحالة الملف على القضاء «لتحديد المسؤوليات»، أفادت مصادر مسؤولة في وزارة الصحة «المستقبل» أنّ أبو فاعور سيعلن «إتمام هذه الإحالة» خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقده صباح اليوم لتفنيد «جردة» الوزارة عن العام 2014، كاشفةً من ناحية ثانية أنّ وزير الصحة سيعلن كذلك «قرار حجز موجودات في بعض عنابر مرفأ طرابلس»، وأوضحت أنّ اتخاذ هذا القرار أتى نتيجة «كشف كان قد جرى على أحد هذه العنابر وأثبت احتواءه مواد غير مطابقة للمواصفات التي تخوّلها دخول الأسواق اللبنانية».

وفي ما يتعلق بالإجراءات القضائية المنوي اتخاذها في ملف إهراءات مرفأ بيروت، أشارت مصادر وزارة الصحة إلى أنّ «المسؤولية مشتركة في هذا الملف بين المؤسسة العامة لإدارة الإهراءات باعتبارها مؤسسة مستقلّة تابعة لوزارة الإقتصاد والتجارة، لها مجلس إدارة ومدير عام بشكل مستقل عن إدارة المرفأ، وبين إدارة المرفأ نفسه باعتبارها المسؤولة عن إجراءات سلامة ونظافة وتعقيم النطاق الجغرافي الذي يقع ضمنه مقر الإهراءات لا سيما منها على سبيل المثال إجراءات الصيانة الخاصة بالمجارير وقنوات تصريف المياه والأمطار، حيث تبيّن وجود قوارض وجرذان نافقة وأخرى حيّة بالإضافة إلى استيطان الطيور والحمام واليمام في المكان».

وإذ لفتت إلى أنّ أبو فاعور لم يكن في وارد اتخاذ قرار إحالة الملف إلى القضاء قبل الجولة الميدانية في المرفأ مكتفياً بالإجراءات التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد، إلا أنّ مصادر مواكبة للزيارة أكدت أنّ «الطريقة التي تعاطى فيها وزير الاقتصاد مع الموضوع خلال الجولة استفزت أبو فاعور ودفعته إلى إعلان عزمه إحالة الملف إلى القضاء»، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ ما زاد الطين بلة وأدى إلى كهربة الأجواء على خطّ الوزيرين هو «تعمّد حكيم مقاطعة كلام أبو فاعور خلال المؤتمر الصحافي ومحاولة المزايدة عليه في ما يتعلق برفض الأول قول الثاني إنّ اللبنانيين يتقاسمون لقمتهم مع الجرذان».

«خبرية» المصعد

بالعودة إلى جولة «الإهراءات» (ص 5)، فقد انتهت بمحطة قسرية لوزيري الصحة والزراعة في مصعد الإهراء بعدما تعطل وعلقا فيه على مدى ربع ساعة. وفي حين سرت شائعات إعلامية عن «عطل متعمّد» وراء الحادثة لمنع استكمال الجولة، جزمت مصادر وزارة الصحة بعدم صحة هذه الشائعات، لافتةً إلى أنّ الحادثة ناجمة عن حمولة زائدة في المصعد إثر دخول نحو عشرة صحافيين فيه برفقة الوزيرين بينما قدرته الاستيعابية لا تتحمّل نصف هذا العدد، الأمر الذي أدى تقنياً إلى تعطّل المصعد بمن فيه أثناء صعودهم نحو الطبقة الثالثة من الإهراء. ونقلت المصادر في معرض تهكّمها على «خبرية» احتجاز الوزيرين أبو فاعور وشهيب في المصعد بشكل متعمّد، أنّ «افتعال هذه الخبرية وتضخيمها من قبل بعض الإعلاميين دفع بعض الشبان من مناصري «الحزب التقدمي الاشتراكي» إلى الاتصال بمرافقي الوزيرين لاستيضاح حقيقة الإشكال، مبدين قلقهم واستعدادهم للمجيء إلى المرفأ لتحريرهما!».

قانون الإيجارات

في الغضون، تتوالى أزمة الإيجارات القديمة فصولاً في ضوء الانقسام المستمر بين المالكين والمستأجرين القدامى حول نفاذ القانون الجديد من عدمه استناداً إلى إبطال المجلس الدستوري ثلاث مواد من هذا القانون. فبينما يؤكد المالكون بدء مفاعيل القانون منذ 28 الجاري بمعزل عن إبطال المواد الثلاث، يشدد في المقابل المستأجرون على أنّ إبطال هذه المواد دستورياً يحتم تجميد العمل بالقانون الجديد وإعادته برمته إلى الهيئة العامة للبت به، مستندين في ذلك إلى «رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي جزمت بعدم قابلية القانون للتطبيق، إلى جانب الموقف الواضح الذي تبلغه المستأجرون من رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنّ القانون مجمد وغير نافذ إلى حين تعديله وإقراره مجدداً بموافقة المالكين والمستأجرين» وفق ما جاء في بيان صادر أمس عن لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين.

ومع انطلاقة العام الجديد، يستأنف مجلس النواب نشاطه الاثنين المقبل باجتماع للجنة الإدارة والعدل لاستكمال مناقشة أربعة مقترحات نيابية لتعديل قانون الإيجارات الجديد، في حين أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر عزمه تقديم اقتراح قانون بهذا الخصوص، موضحاً لـ«المستقبل» أنّ اقتراحه ينصّ على تعديل المادتين 7 و13 والفقرة 4-ب من المادة 8 التي أبطلها المجلس الدستوري، وقال: «أخذنا في هذا الاقتراح بالملاحظات المشار إليها حول كيفية تشكيل الهيئة (اللجنة المختصة بالنظر في النزاعات واستفادة المستأجرين ذوي الدخل المحدود من الصندوق الخاص للإيجارات السكنية) وتعيين القضاة في هذا الملف، ثم فتحنا المجال أمام الاستئناف لجهة تطبيق الأصول الموجبة التي نص عليها قانون أصول التقاضي الرقم 154/2011 بغية تسريع بت الدعاوى القضائية» ذات الصلة. ولفت الجسر إلى أنه أعاد في الاقتراح الذي يعتزم تقديمه «صوغ المواد المتعلقة بتعيين الهيئة بطريقة واضحة تعالج الثغرات التي أشار إليها المجلس الدستوري ما سيؤدي إلى حسم الجدل حول هذه المواد وإنهاء إمكانية الطعن بها».

وإذ يستبعد الجسر وجود ما يعوق تطبيق قانون الإيجارات الجديد اعتباراً من 28 الجاري ربطاً بإبطال 3 مواد فقط منه في مقابل إقرار دستورية المواد المتبقية من القانون باعتبارها قانونياً قابلة للتطبيق، أكدت مصادر حقوقية لـ«المستقبل» وجود إشكالية أساسية في تطبيقات هذا القانون تتعلق بتشكيل لجان تخمين «بدل المثل» للمساكن لتحديد الفارق بين الإيجار القديم وذلك الجديد الواجب دفعه للمالك، فضلاً عن مسألة الوقت المطلوب للانتهاء من درس الملفات موضع البحث.

 *************************************************

لبنان:اجتماع لخلية الأزمة ولقاء إيجابي بين إبراهيم والفليطي

سببت زيارة الشيخ وسام المصري (سلفي من طرابلس قيل إن النصرة كلّفته وسيطاً وعادت ونفت ذلك) ساحة رياض الصلح أمس، حيث يعتصم أهالي العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، آتياً من جرود عرسال- القلمون بعد لقائه ليل الإثنين- الثلثاء قيادة تنظيم «داعش» لـ «نقل مطالبها للإفراج عن العسكريين»، حالَ ضياع لدى الأهالي، الذين طرحوا تساؤلات عدة حول توقيت تلك الزيارة وهدفها بعد طرح «داعش» اسم نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي ليكون وسيطاً بين المسلحين والحكومة اللبنانية، وهو ما زال ينتظر تفويضاً من الحكومة يتيح له التفاوض بصورة مباشرة.

وكانت أسماء الوسطاء لدى «جبهة النصرة» و «داعش» للإفراج عن العسكريين المخطوفين بدأت من الوسيط القطري، السوري الأصل، أحمد الخطيب، إلى الشيخ وسام المصري، مروراً بالشيخ مصطفى الحجيري الملقب بـ «أبو طاقية».

وعقد اجتماع أمس لخلية الأزمة المكلفة متابعة ملف العسكريين بعيداً من الأضواء برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام لتقويم التطورات بشأن الملف بمواكبة اللجنة الأمنية المنبثقة من خلية الأزمة برئاسة اللواء إبراهيم وحضور مدير المخابرات في الجيش العميد إدمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي عماد عثمان. وعلمت «الحياة» من مصادر مواكبة للملف، أن «اللواء إبراهيم اجتمع مع الفليطي وغلب الجو الإيجابي على الاجتماع». ولفتت المصادر إلى أن «الفليطي يتابع الملف عن كثب وبجدية وكان عرض تصوّراً أولياً لحل الملف بالإفراج عن العسكريين ولقي تجاوباً أولياً من «داعش» وتأييداً لدوره من الاطراف التي كانت تعترض على مبدأ المقايضة على رغم عدم تكليفه رسمياً، وهذا ما لمسه الأهالي من خلال جولتهم على قادة الأحزاب السياسية»، وقالت إنه «على ضوء نجاح الفليطي في التفاوض مع تنظيم داعش ستكون له خطوة جديدة إلى الأمام باتجاه النّصرة، إذ إنه لن يقف أمام الشّكليات طالما أن هناك مباركة سياسية من مختلف الأطراف». وسألت المصادر نفسها: «هل هدف المصري إحداث خرق في المفاوضات (الالتفاف على دور الفليطي في الملف) على رغم محدودية اتّصالاته؟».

وقال المصري في مؤتمر صحافي من رياض الصلح: «تم اللقاء مع الجهة المسؤولة عن ملف الأسرى لدى الدولة الإسلامية ووجدتهم غاضبين جداً لتعامل الأطياف السياسية في لبنان مع حزب الله»، ناقلاً عنهم تأكيدهم أن «معركتهم الحقيقية ليست مع الجيش اللبناني وليست مع الحكومة اللبنانية إنما مع الحزب الذي يتدخل في شؤونهم ويقتل أطفالهم ونساءهم، وتوصّلنا إلى مطالب».

وعدد المصري مطالب «داعش»، المتمثّلة بـ «تأمين اللاجئين السوريين من الاعتداءات المتكرّرة من قبل الحزب عليهم في لبنان، وذلك بإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد من وادي حميد إلى جرد الطفيل إلى عرسال».

أما المطلب الثاني، فهو «تأمين معدات مستشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية كامل لعلاج المرضى والجرحى المنكوبين بسبب اعتداءات الحزب»، وثالثاً «إخراج كل النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري، يعني أي أخت معتقلة مسلمة في السجون اللبنانية بسبب تعاطيها بالملف السوري».

وقال: «وصلتني رسالة الآن من الدولة الإسلامية عن وقف قتل العسكريين أو تعرضهم لأي أذى طالما المفاوضات جارية، وأي إخلال بها أو أي إغلاق لحاجز وادي حميد يعرض العسكريين للقتل»، وكذلك «إطلاق سجى (دليمي) وعلا (عقيلي) فوراً لتنفيذ العهد».

أما مسؤول العلاقات العامة في لجنة أهالي العسكريين الشيخ عمر حيدر، فعلّق على ما نقله المصري بالطلب من «الدولة الإسلامية بشفافية، كما كانت تُصدر البيانات التهديدية أو أي بيان بقتل أو احتلال أرض، أن تصدر بياناً رسمياً تسمي فيه اسم الذي تريد أن تفوّضه، إن كان الأستاذ الفليطي أو المصري». وقال: «نريد اسماً، كفانا ضياعاً، إذا كنتم ثلاثة فأمّروا أحدكم… احسموها (النصرة وداعش) معنا، فالأهالي أصبحوا ككرة في ملعب، كل إنسان يريد أن يوجهها باتجاه». وأضاف: «لا يأتين شخص كل يوم ويسمي نفسه وسيطاً من دون أي بيان رسمي. نشجع ونشد على يد كل إنسان يريد حل الملف، لكن بعد تكليف رسمي من الدولة الإسلامية والنصرة، لأننا ضعنا».

وزاد: «ليس لدينا ما نقوله بعد اتصال من الفليطي والدولة الإسلامية ببعض الأهالي، فأنتم قلتم لا نريد هيئة علماء ولا فلان ولا المصري، ولكن أتى لنا الأخير بمطالب»، لافتاً إلى «أننا لم نعد نثق بأحد».

 *************************************************

الجيش يتمسّك بإجراءاته في عرسال وابراهـيم يطلب مساعدة الأتراك

مع سقوط آخر ورقة من روزنامة سنة 2014، تنتقل تركتُها الثقيلة من ملفّات كبرى عالقة إلى السنة الجديدة، لتجعلها سنة الملفات والاستحقاقات الكبرى، والتي يتصدّرها ملفّ الاستحقاق الرئاسي بما له وما عليه، وبكلّ أبعاده وخلفياته المحلية والإقليمية والدولية، إذ يعوَّل أن يكون إنجازُه فاتحةَ المعالجة لبقيّة الملفات الداخلية العالقة، وفي مقدّمها ملف قانون الانتخاب والانتخابات النيابية، وللتصدّي لكلّ تداعيات الأزمات الإقليمية على لبنان. لكنّ الأمن ومكافحة الإرهاب اللذين كانا محورَ الاهتمام والمتابعة طوال السنة التي يودّعها اللبنانيون نهاية هذا النهار، نسبةً لما شهدَته الساحة الداخلية من تفجيرات واشتباكات هنا وهناك، سيظلّان يحتلّان الأولوية المطلقة، في اعتبار أنّ الأمن السليم يؤمّن الحياة السياسية السليمة، وبالعكس. وتأسيساً على ذلك، فإنّ قضية العسكريين المخطوفين ستكون هي الأخرى أيضاً في رأس الأولويات السياسية والأمنية للوصول بها إلى الخواتيم السعيدة.

أبرز الاستحقاقات والملفّات التي ستحفَل بها السنة الجديدة، والتي سَيكون لها تداعياتُها على لبنان والمنطقة، يُمكن تلخيصها بالآتي:

– إنتخاب رئيس جمهوريّة جديد، وتأليف حكومة وحدة وطنيّة.

– الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله».

– الحوار بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، ورئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع.

– مواجهة تهديدات «داعش» الحدوديّة والتصدّي لها، والاستمرار في مكافحة الإرهاب في الداخل، وضَبط الحدود مع سوريا ووقف الانتهاكات الإسرائيليّة.

– تعزيز قُدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنيّة عبرَ البدء بتسييل الهبة السعوديّة وترجمتها أسلحةً فرنسيّة وغير فرنسيّة.

– الاستمرار في ملاحقة قضيّة العسكريّين المخطوفين لدى «داعش» و»النصرة» بُغية إطلاقهم.

– حَلّ ملفّ النازحين السوريّين الذي يُهدّد ديموغرافيّة لبنان وأمنه.

– إقرار قانون الانتخاب الجديد وإجراء انتخابات نيابيّة جديدة، بعدَ تقصير ولاية مجلس النواب الممدّد.

– سلامة الغذاء بعدَ سلسلة الفضائح المُدوّية.

– البَدء بالتنقيب عن النفط والغاز، واستعادة حُقوق لبنان التي قرصَنَتها إسرائيل في المنطقة الاقتصاديّة الخالصة.

– حَلّ الملفّات الاقتصاديّة العالقة، على رأسِها قضيّة الدَين العام والموازنة، وسلسلة الرتب والرواتب.

– على الصعيد الدولي يبرز الأستحقاق الذي سيسفر عن المفاوضات النوَويّة بين الغرب وإيران توَصُّلاً إلى اتّفاق نووي شامل، لِمَا لهُ من انعكاساتٍ على الوَضع العام في المنطقة، ولبنان خصوصاً.

– الحراك الغربي – الروسي في شأن الأزمة السوريّة.

– عمليّات التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضدّ معاقل «داعش» في سوريا والعراق وما يمكن أن تنتهي إليه.

برّي والحوار

وعلى صعيد الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، علمَت «الجمهورية» أنّ المتحاورين سيباشرون في جلسة 5 كانون الثاني المقبل مناقشة البند الأوّل في جدول أعمالهم، وهو تنفيسُ الاحتقان المذهبي والسياسي السنّي ـ الشيعي ومواجهة الإرهاب.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لزوّاره أمس إنّ مِن بين أهداف الحوار الذي انطلقَ برعايته بين حزب الله وتيار «المستقبل» تهيئة التربة الداخلية الخصبة لتلقّفِ التفاهمات الإقليمية التي قد تحصل، لافتاً إلى أنّ الحوار الأميركي- الإيراني لا بدّ له في نهاية المطاف من أن يؤدّي إلى نتيجة، الأمرُ الذي سينعكس إيجاباً على العلاقة السعودية – الإيرانية، بعد تقديم التطمينات الضرورية للرياض.

وأضافَ برّي: «البعضُ روَّج أنّ الحوار بين «الحزب» و»المستقبل» هو حوار غير مباشر بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: «إذا كان الحوار قد فُسِّر على هذا النحو، فلا بأس، وهذه تهمةُ لا أنكِرها، على الرغم من أنّني في مبادرتي الحوارية لا أمثّل الدولتين السعودية والإيرانية، بل أنطلقُ بالدرجة الأولى من الاعتبارات الداخلية اللبنانية».

وأبدى ارتياحَه الى ردود الفعل على الحوار، وكشفَ أنّه تلقّى رسالة تأييد لهذا الحوار من وزارة الخارجية المصرية، أضيفَت الى المواقف الايجابية التي عبّر عنها سفراء الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل، والمملكة العربية السعودية علي عواض العسيري، وإيران محمد فتحعلي.

ولاحظ برّي أنّ هناك ارتياحاً في الأوساط الشعبية إلى هذه الخطوة الحوارية، كان أحد مؤشّراته إعلان نواب بيروت من دار الإفتاء تأييدَهم هذا الحوار. وقال «إنّ الحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل» شكّلَ حافزاً للموارنة على إطلاق الحوار في ما بينَهم».

وأوضحَ أنّ الجلسة المقبلة للحوار ستُعقَد في مطلع السنة الجديدة، في حضور معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل الذي سيشارك فيها بناءً على رغبة الطرفين، مشيراً إلى أنّها ستبدأ ببندٍ محدّد ومتّفَق عليه ضمن جدول الأعمال المقرر، لكنّه لم يشَأ الإفصاح عن طبيعة هذا البند. وأكّد «أنّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيؤدّي تلقائياً إلى تفعيل المؤسسات الدستورية، من مجلسٍ نيابي وحكومةٍ وغيرِهما من المؤسسات».

مصدر عسكري

وفيما يواصل الجيش إجراءاته الأمنية بقاعاً، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الجيش نجحَ في فرض الأمن في عرسال بعد موجة الاحتجاجات التي قادها عددٌ من المتضررين»، لافتاً إلى أنّ «خطة الجيش في إغلاقِ المعابر الجردية استمرّت وطُبّقت بالشكل الذي أراده الجيش بعدما تقبَّل معظمُ الأهالي الإجراءات».

وكشفَ المصدر «حصول اتّصالات على مستويات رفيعة بين قيادة الجيش وقيادة تيار «المستقبل» ساهمَت في تهدئة الوضع وتبريد الأجواء، إذ دخلَ «المستقبل» بقوّة على خطّ تهدئة الأهالي بعدما أقنعَ فاعليات عرسال بأنّ الإجراءات هي لحماية البلدة من الإرهابيين، وليست موجّهةً ضدّ الأهالي»، مشيراً إلى «مواصلة هذه الاتّصالات لاستكمال فرض الخطة، خصوصاً أنّ «المستقبل» يدعم الجيش ويعطيه الغطاءَ السياسي من خلال مواقفِه، ووجود وزرائه في الحكومة»، موضحاً أنّ «معركة الجيش هي مع الإرهابيين وليست مع اللبنانيين في أيّ منطقة».

ولفتَ المصدر إلى «وجود احتضان للجيش في عرسال، وكذلك في طرابلس وعكّار والشمال، وقد أثبتت هذه المناطق أنّها بيئة حاضنة للجيش وليس للإرهاب، حيث إنّ مشهد توزيع المساعدات من عناصر الجيش لأطفال طرابلس أظهر بما لا يقبَل الشكّ أنّ الجيش هو من كلّ لبنان ولكلّ لبنان، ولا توجَد أيّة بيئة معادية له، في وقتٍ يحاول بعض المتضرّرين إحداثَ صِدام بين الجيش وأهلِه»، مؤكّداً أنّ «قيادة الجيش والجيش ينتشرون بين أهلهم في التبّانة أو عرسال، كما أنّ طلبات التطوّع في الجيش من تلك المناطق مرتفعةٌ، ما يؤكّد احتضانَ الجيش من أهله».

من جهةٍ أخرى، كشفَ المصدر أنّ «الضربة الكبرى وُجِّهت للشبكات الإرهابية الكبرى، والآن تجري ملاحقة بعض المتورّطين»، لافتاً إلى أنّ «الجيش نجحَ في فرضِ الأمن في أرجاء البَلد، والدليل أنّ الناس يشعرون بالأمان، واحتفالاتُ الأعياد خيرُ دليل على ذلك».

ملفّ العسكريين

وإلى ذلك طرَأ تطوّر جديد على ملف العسكريين المخطوفين، تمَثّلَ بإرسال «داعش» مطالبَها عبرَ الوسيط الشيخ وسام المصري الذي زارَ جرود عرسال ليلَ أمس الأوّل، تشترط فيها تأمينَ اللاجئين السوريين عبر إنشاء منطقة عازلة منزوعة من السلاح تمتدّ من وادي حميد إلى جرد الطفيل إلى عرسال، وإقامة مشفى طبّي مزوّد بالمعدّات مع مستودع طبّي معاصِر لعلاج المرضى والجرحى، والإفراج عن كلّ النساء المعتقلات بسبب الملف السوري.

ولفتَ المصري إلى أنّ «داعش» مستعدّة لإبرام تعهّد خطّي بوقفِ قتلِ العسكريين وعدَم تعرّضِهم لأيّ أذى طوال فترة التفاوض مقابل إطلاق سراح سجى الدليمي طليقة زعيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي، وعلا العقيلي زوجة أبو علي الشيشاني الملقّب أنس شركس.

بدورِهم، قال أهالي العسكريين المخطوفين: «نريد بياناً رسمياً من «الدولة الإسلامية» و«النصرة» تعلنان فيه إسمَ المفاوض المكلّف من جانبهما». وشجّعوا «كلّ إنسان يريد حلّ قضيّة أبنائنا ولكن بناءً على تكليف رسميّ من «داعش».

خليّة الأزمة

وبالتزامن مع إعلان المصري مطالبَ «داعش» من ساحة رياض الصلح، كانت خليّة الأزمة تجتمع في السراي الحكومي بعيداً من الأضواء للبحث في هذه التطوّرات. وعلمت «الجمهورية» أنّ قناة التفاوض مع «جبهة النصرة» لا تزال غير واضحة لأنّها لم تعطِ بعد موافقة نهائية على الوسيط الذي سيتولى التفاوض.

واعتبرَت مصادر مواكبة للملف أنّ استمرار «النصرة» في تحديد سقفِ عالٍ جداً في شروط التفاوض يعني أنّها لا تزال غير جدّية، وغير مستعجلة في الوقت الراهن لاستئناف التفاوض. ولم تستبعد هذه المصادر دخولَ أطراف خارجية على خط التفاوض مع «النصرة».

ابراهيم والأتراك

وعلمت «الجمهورية» أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم راسلَ المسؤولين الأتراك المعنيّين منذ أسبوعين وبعثَ لهم رسالة يطلب منهم فيها التدخّل لمساعدة لبنان في حلّ قضية العسكريين، إلّا أنّه حتى لم يتلقَّ منهم أيّ جواب بعد.

ورشة للأمن العام

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ ورشة كبيرة بدأها الأمن العام على الحدود اللبنانية ـ السورية عند نقطة المصنع، لتصحيح الوضع القائم والفوضى التي نتجَت من القرار اللبناني بالحدّ من حركة النزوح.

وفي المعلومات أنّه تمّ طرد 32 عنصراً من الأمن العام نتيجة بعض الممارسات التي سادت الفترة السابقة، وقد اتُّخذ قرار يقضي بأنّ كلّ عسكري يتصرّف بطريقة مُنافية للأخلاق سيُتّخَذ في حقّه إجراء يصل إلى السجن.

وكشفَ اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية» أنّه فصل ضبّاطاً كباراً من المديرية الى مركز الأمن العام في المصنع لتعزيزه والإشراف على العمل فيه، وقد تمّ الأخذ باقتراحاتهم التي نظّمت الوضع الجديد الذي يتلاءَم مع التدفّق البشري قدر المستطاع، بحيث أصبحت الآلية المتّبَعة أنّ السوريين الذين يعبرون نقطة المصنع إياباً إلى لبنان يبقون داخل سياراتهم، ويتمّ تمرير كلّ عشرين سيارة على دفعة.

واعتبرَ ابراهيم «أنّ هذه الآلية هي أفضل بكثير من الوضع الذي كان قائماً، والذي أدّى في الفترة السابقة الى خللٍ كبير، لأنّ البنى التحتية في هذا المركز غير مؤهّلة لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تدفّقت من سوريا الى لبنان، وهي كانت مجهّزة لوضع طبيعي ولحركة مرور طبيعية وليس لاستقبال الآلاف كلَّ يوم، فمِن غير الممكن ان يدخلَ مواطنون سوريّون بالمئات الى غرفة تستوعِب أعداداً صغيرة، الأمر الذي أدّى إلى تشنّج بين المواطن السوري وعنصر الأمن العام الذي تعرّضَ لضغوط كبيرة من شدّة الإكتظاظ، وتوتّر من جرّاء الاحتكاك، كما أنّ هناك عناصر تعرّضَت لإغراءات كبيرة من أجل تأمين المرور، وقلّةٌ منها استجابت، فاتّخذت إجراءات صارمة بحقّها، لكنّ هذا لا يقلّل من الجهود الجبّارة لعناصر الأمن العام في هذا الوضع الدقيق، وهم في النهاية ينفّذون قرار لبنان الرسمي».

وتوقّعَ ابراهيم أن يتحسن الأمر تدريجياً على نقطة المصنع، كاشفاً أنّه سيزور مطلعَ السنة الجديدة مركزَ الأمن العام هناك للاطّلاع شخصياً على الإجراءات المتّبَعة والتأكّد من حسن سير العمل فيه».

*************************************************

عام الأزمات والنكسات يحزم أوراقه .. ومشروع رئاسي بين عون وجعجع

«داعش» عبر المصري: حياة العسكريين مقابل وادي حميد

عند الساعة صفر من هذه الليلة، تكون سنة 2014 انقضت بلياليها ونهاراتها الحافلة بالاحداث والثقيلة بالازمات التي تعدت الطاقة على الاحتمال، فأرجئ ما ارجئ واقر ما تيسر، وكانت «اللواء» التي تصدر العدد الأخير هذا العام ويحمل الرقم 14244، واكبت بحرفية وموضوعية ملتزمة آداب المهنة، وراعية المسؤولية والاخلاقية والوطنية إزاء وحدة الدولة ومؤسساتها، والحفاظ على الانتظام العام، ودعم الحوار والاستقرار، ومساندة القوى الشرعية في إنجاز المهام ذات البعد الوطني والانتظامي والقانوني.

وفي حدّ أدنى من التعلق بالآمال، هو ان يتحوّل الاستقرار انفراجاً شاملاً يبدأ بإنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، بحيث يكون أفضل هدية للشعب اللبناني بأن يقدم وزراء حكومة المصلحة الوطنية برئاسة الرئيس تمام سلام استقالتهم للرئيس الجديد، بحسب تعبير وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وأن يؤدي تبعاً لذلك، انخفاض فاتورة الطاقة إلى انعاش الاقتصاد، والابحار في اتجاه تلزيم بلوكات النفط لتعزيز مالية الدولة، والانصراف إلى إقرار موازنة العام 2015، وبت سلسلة الرتب والرواتب، وإيجاد الحل الملائم للنفايات الصلبة والمطامر، واتخاذ القرار المناسب في ما خص عقود الخليوي، وتحرير العسكريين الذين احتجزتهم الجماعات المسلحة منذ 2 آب الماضي في جرود عرسال، يودع اللبنانيون عام الصعوبات والانتكاسات، آملين بسنة أكثر انفراجاً واثبت استقراراً وامناً.

مطالب «داعش»

وبعد، وعلى مشارف انتهاء السنة، كان الأمن الهاجس الدائم سواء في إجراءات قوى الأمن الداخلي أو الجيش، للحؤول دون وقوع ما يلحق الضرر بالمواطنين والأسواق والتجمعات والمرابع الليلية، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحدود من أية اختراقات للمجموعات المسلحة، في ضوء ما كشف عنه الشيخ وسام المصري الذي رشح نفسه وسيطاً بين «داعش» التي تحتجز 9 عسكريين والحكومة اللبنانية، التي تجمع المعطيات، في ظل عدم اكتمال النصاب لعقد خلية الأزمة، أو اتخاذ أي قرار على هذا الصعيد، من ان بين مطالب «داعش» إنشاء منطقة محظورة ومنزوعة السلاح من وادي حميد إلى جرد الطفيلي إلى عرسال، فضلاً عن مشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية متكامل لعلاج المرضى والجرحى السوريين، والافراج عن جميع النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري.

وقبل ان يجف حبر ما أعلنه المصري، كانت الجرود تشهد قصفاً متبادلاً بين الجيش اللبناني والجماعات المسلحة، والتي تحاول من وقت لآخر التقدم باتجاه الحدود اللبنانية.

وفي التطورات الأمنية، مطاردة دورية من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي أحد المطلوبين في ميناء طرابلس، بالإضافة إلى حدوث توتر في مخيم عين الحلوة عشية الاحتفال بانطلاق حركة فتح قبل نصف قرن، حيث سمع ليلاً دوي انفجار، تبين انه ناتج عن اصبع ديناميت ألقي قرب مركز لحركة «فتح» في الشارع الفوقاني للمخيم.

وعلى صعيد ما أعلنه المصري، اكتفى مصدر وزاري بارز في خلية الأزمة بابلاغ «اللواء» أن الحكومة تتابع هذا الملف، في ضوء تحليل دقيق بما يعلن ومن زاوية الحرص الدائم على اقتناص أي فرصة أو بارقة أمل لتحرير العسكريين.

وإذا كان الأهالي طالبوا الجهات الخاطفة بالكشف رسمياً عن اسم المفاوض باسمهم، وعما إذا كانوا كلفوا الشيخ المصري، نسبت قناة «المنار» إلى مصادر لم تكشف عن هويتها قولها أن السكة الرسمية للتفاوض حول ملف العسكريين تمر عبر نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي، مقللة من شأن ما أعلنه الشيخ المصري، الذي وصفت دوره «كمن يحجز لنفسه مقعداً».

واكتفى مصدر معني بملف المفاوضات بأن الرسالة التي نقلها المصري أبعد من مسألة تفاوض، وهي تحمل في طياتها انذاراً بقتل العسكريين إذا استمر حصار جرود عرسال عبر وادي حميد، وذلك في معرض اشارته «الى أن أي إخلال بالمفاوضات أو أي إغلاق لحاجز وادي حميد يعرض العسكري للقتل».

ورأى المصدر أن المطلب المتعلق بالمنطقة العازلة والمنزوعة السلاح أو إنشاء مستشفي ميداني مجهز مسائل تتعدّى قدرة الحكومة اللبنانية، ولا شأن لها بالتفاوض، وأن المدخل المنطقي يكون من خلال تحديد المطالب على اساس تبادل العسكريين بموقوفين من الجماعات المسلحة بمن فيهم النساء.

حوار المستقبل – حزب الله

وعلى هذا الصعيد، نقل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن الرئيس نبيه برّي ارتياحه البالغ لعقد الجلسة الأولى للحوار بين «المستقبل» وحزب الله، والإعداد للجلسة الثانية في عين التينة أيضاً، من زاوية ان لا بديل عن الالتقاء والتفاهم نظراً لحساسية المرحلة، مبدياً تفاؤله بمجرد انعقاد الحوار الذي وصفه بأنه كان جيداً جداً، وأن البداية تبشر خيراً، لكنه مع ذلك يعتقد ان الأمور تحتاج إلى صبر، ليس على هذا الصعيد فقط، بل ربما أيضاً في سائر الأمور.

وأكّد الرئيس برّي في المناسبة، انه من الذين يدعمون مشاريع مدينة طرابلس بقوة، وشجع الوزير درباس الذي زار أيضاً الرئيس ميشال سليمان لمعايدته بالسنة الجديدة، على إنشاء مجالس انماء للشمال على غرار مجلس الجنوب.

وتطرق الحديث بين الرجلين إلى اللجوء السوري في لبنان، حيث اطلعه درباس على نيته التحضير لبرنامج خاص لاعداد فرق ميدانية لاجراء مسح للوجود السوري في لبنان، لمعرفة ما إذا كان مطابقاً للمواصفات القانونية.

كتلة «المستقبل»

على أن اللافت للانتباه بالنسبة لملف الحوار كان مطالبة كتلة «المستقبل» النيابية التي اجتمعت أمس في منزل الرئيس فؤاد السنيورة في بلس، أن يواكب الحوار خطوات عملية على الأرض تنهي التجاوزات على حرمة القانون وسيادة الدولة وكرامات المواطنين، وتعزز الثقة بين اللبنانيين، مشيرة إلى أن هذه الخطوات من شأنها التأكيد على الاستقرار وأن تثبت دعائم لبنان الوطن، بما يسهم في تدعيم سلطة الدولة ومؤسساتها، وتمكنها من بسط سيادتها وسلطتها على كامل التراب اللبناني.

وأشارت الى أن الحاجة باتت ماسّة لاستعادة الأمن والاستقرار على قواعد احترام الدولة وتعزيز سيادتها وهيبتها لتمكين اللبنانيين من النظر الى الأمام بثقة بهدف إعادة عجلة البناء والتطوير والنمو بعد فترة طويلة من الأزمات والإرتباكات والتراجعات.

«طبخة» قواتية – عونية

مسيحياً، كان البارز ما نسبه موقع «لبنان 24» الى ما وصفه بمصادر قواتية، من أن ثمة طبخة يجري الإعداد لها تقوم على ثلاث نقاط:

1- مواقفة الدكتور سمير جعجع على انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية.

2- أن يتعهد عون قبل انتخابه بأن يكون قائد الجيش شخصية عسكرية تذكيها القوات أو تسميها.

3- إيلاء وزارة الداخلية الىالنائب سامي الجميّل في أول حكومة تلي الانتخاب ويشكلها الرئيس سعد الحريري.

وأضافت المصادر أنه إذا استقر الرأي على هذه الصيغة فإن مسألة مكان وزمان اللقاء لا تبقى قضية لها أهمية، لكن مصادر أخرى شككت في إمكان صحة هذه الصيغة التي تحتاج الى تفاهمات تتخطى هذين القطبين المارونيين.

وعلى صعيد سياسي آخر، تردد أن النائب سليمان فرنجية، إذا ما جرت انتخابات فرعية في جزين، فإنه يفكر بالإستقالة لإفساح المجال أمام انتخابات فرعية يرشح لها نجله طوني، والذي أعدّ لهذه الغاية فيما لو جرت الانتخابات النيابية ولم يمدّد للمجلس الحالي.

ملف النفط

وبالنسبة لملف النفط، أكد رئيس لجنة الأشغال العامة والطاقة النيابية النائب محمد قباني لـ «اللواء» أن هناك تفاهماً على عدم جواز حصول أي تأخير في ملف النفط، وأن هناك تحركاً جدّياً له.

وقال: إن وضعنا في هذا الملف أفضل من العام الماضي وقبله. صحيح أن ما أخّره هو وجهات النظر المختلفة ما أدى الى تجميد العمل به، لكننا نأمل في أن يحصل تفاهم يفضي الى تسيير أمور هذا الملف.

وكشف أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أكد له ولوزير الطاقة وهيئة قطاع البترول أنه سيدعو اللجنة الفرعية المتصلة بهذا الملف والتي تضم وزراء للإنعقاد بهدف العمل على الاتفاق على المرسومين ومشروع قانون الضريبة وتحويلهم الى مجلس الوزراء، لافتاً الى أن هذا الاجتماع لم يحدّد بعد، لكن قد يتبلور شيء ما في الأسابيع الأولى من العام الجديد.

 *************************************************

 

المصري نقل مطالب «داعش» ومصادر رسمية ترد : غير قابلة للتطبيق

خلافات «فتح» تهدد عين الحلوة بالانفجار فهل يعبئ الارهابيون الفراغ؟

9 إجتماعات بين كنعان ورياشي تحضيراً للقاء عون ــ جعجع بعد الأعياد

ملف المخطوفين العسكريين شهد تطورا بارزا عبر اعلان الشيخ وسام المصري بانه زار جرود عرسال والتقى ابو براء نائب مسؤول «داعش» في القلمون ابو وليد القدسي، وحمل من ابو براء مطالب الى الدولة اللبنانية، واللافت ان ما زاد في قلق الاهالي وتوجسهم ان الورقة التي حملها المصري غير موقعة من اي مسؤول من «داعش»، ولا تحمل ختم التنظيم مما يفقدها مصداقيتها وبذلك تحول المصري الى ساعي بريد لهذا التنظيم اما المطالب التي حملها فتضمنت:

1- انشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من وادي حميد الى جرد الطفيل فعرسال.

2- تأمين اللاجئين السوريين ومنع اعتداءات حزب الله عليهم.

3- تأمين معدات «مشفى» طبي معاصر مع مستودع ادوية متكامل لعلاج المرضى والجرحى المنكوبين بسبب اعتداءات حزب الله.

4- الافراج عن كل المسلمات والمعتقلات بسبب الملف السوري.

وبينما كان وسام المصري يعلن شروطه «تبلغ» عبر «الواتساب» رسالة من «داعش» تتعهد بعدم قتل اي عسكري لديه ما دامت المفاوضات مستمرة بشرط عدم اغلاق معبر وادي حميد واطلاق سهى الدليمي وعلا عقيلي والاطفال، وقال ان عدم تنفيذ هذين الشرطين سيعرض العسكريين للقتل. كما تحدث المصري عن الغضب الكبير لكيفية تعامل الاطراف اللبنانية كافة مع حزب الله. كما نقل المصري عن «داعش» ان معركته ليست مع الجيش اللبناني ولا مع الحكومة اللبنانية. انما مع حزب الله الذي يتدخل في شؤونهم ويقتل اطفالهم ونساءهم كما يدعون.

المصري لـ «الديار»: الاجتماع كان مع نائب مسؤول «داعش»

اما الشيخ وسام المصري فقال لـ «الديار» ان الاجتماع كان مع ابو براء وهو نائب مسؤول داعش في القلمون ابو وليد القدسي، وقال «اذا كان الرد ايجابيا من الدولة، فمن المحتمل ان يقوم داعش باطلاق سراح احد العسكريين المرضى وتسليم جثة علي البزال كبادرة حسن نية من قبله.

مصادر رسمية: ما اقترحه «داعش» شروط تعجيزية وتشويه للواقع

وبحسب المعلومات من مصادر استخباراتية ان المصري انتقل فعلا الى جرود عرسال، والتقى مسؤولين في تنظيم «داعش» بينما لم يتمكن من لقاء مسؤولين في «جبهة النصرة».

وتؤكد مصادر رسمية قريبة من ملف المفاوضات، ان ما تضمنته ورقة تنظيم «داعش» الارهابي، هي شروط تعجيزية وغير قابلة للتطبيق وهي مجرد محاولة لتشويه الحقائق من حيث ما مارسه وما يمارسه هذا التنظيم الارهابي من اعتداءات ضد لبنان بدءاً بالجيش اللبناني. واضافت ان محاولة ادخال حزب الله في عملية الابتزاز المستمرة لخطف العسكريين هي محاولة لتضييع البوصلة وتحوير حقيقة المعركة التي يخوضها الجيش اللبناني ضد التنظيمات الارهابية.

واضافت ان المطالبة باقامة منطقة عازلة ومنزوعة السلاح، هو اعتداء صارخ على كل السيادة اللبنانية على طريقة اتفاقية «كمب ديفيد» بين مصر واسرائيل في عهد انور السادات والتي افضت الى اقامة منطقة معزولة السلاح على الجانب المصري من سيناء، وبينما الاحتلال الاسرائيلي له الحق بحشد كل ما يريد من سلاح، وقالت ان هذ المطلب في الحد الادنى لا يحصل الا بين دول وليس مع تنظيم ارهابي.

مصادر عسكرية

وفي هذا السياق اكدت مصادر عسكرية ان طلب اقامة منطقة منزوعة السلاح في مساحة كبرى من الاراضي اللبنانية، هو دعوة فاضحة لاخراج الجيش من هذه المناطق. وقالت ان حق الجيش بالانتشار وفرض الامن في اي بقعة من لبنان هو حق غير قابل للنقاش. واضافت ان ما طرحه «داعش» هو مبادرة ملغومة وهو مجرد «بالون» لمحاولة الادعاء ان «داعش» بادر لاطلاق العسكريين وعلى الحكومة ان تعلن موقفها من ذلك، موضحا ان الصراع هناك ليس بين الارهاب وحزب الله بل بين الارهاب والجيش.

قزي لـ«الديار»: ورقة «داعش» للابتزاز

وفي اتصال مع الوزير سجعان قزي قال لـ«الديار» رداً على ما تضمنته ورقة «داعش» ساخراً: «قلو يا عنتر مين عنترك الو عنتر ما حدا وقف بوجهي». وقال قزي: ان الورقة نوع من الابتزاز. وهذا يظهر صوابية الموقف بعدم تكليف الذين ارادوا تكليفهم رسمياً»، اضاف: «ان قضية العسكريين هي قضية معرضة لان تحمل المفاجآت يومياً، لكن الملاحظ ان اهالي العسكريين المخطوفين بدأوا يشعرون انهم كانوا ضحية استغلال وصاروا اليوم منحازين الى خط الدولة والحكومة واكتشفوا ان «داعش» و«النصرة» وبعض الوسطاء نقلوا لهم وعوداً ليس لها اساس من الصحة.

اهالي المخطوفين

اما الأهالي، فقد طالبوا بحسم «داعش» لاسم الوسيط الذي يريده، وهل يريد الشيخ وسام المصري ام احمد الفليطي، وتشجيع كل من يعمل على الحل شرط نيله تكليفاً رسمياً ونهائىاً من الخاطفين، «لاننا ضعنا وبتنا في حيرة من امرنا».

استنفار أمني للجيش والقوى الأمنية ليلة رأس السنة

على صعيد آخر، ينفذ الجيش اللبناني والقوى الامنية ليلة رأس السنة «ليلاً أمنياً» في كل المناطق اللبنانية ورفعت نسبة الجهوزية الى 90% وتم تجميد المأذونيات بالاضافة الى نقاط تمركز وتكثيف دوريات امام المواقع السياحية والمطاعم والمراكز الدينية. كما اتخذت وحدات الجيش تدابير على الحدود الجنوبية في منطقة شبعا المقابلة للاراضي السورية وتحديداً على الجبال والتلال المتاخمة للجولان السوري المحتل.

كمين عسال الورد ونجاة أبو مالك التلي

وفي معلومات لـ«الديار» ان الكمين الذي نصبه حزب الله والجيش السوري لموكب قيادي من النصرة ادى الى مقتل القائد الميداني للنصرة في القلمون ابو حيدر، فيما نجا امير النصرة في المنطقة ابو مالك التلي بعد ان كان في عداد الوفد، علماً أن الكمين الذي نصب لابو مالك التلي ليس الاول، واصيب بجروح طفيفة خلال كمين سابق لحزب الله والجيش السوري، علماً أن القوى الارهابية قامت بسلسلة محاولات فاشلة للتسلل باتجاه مناطق الجيش السوري وحزب الله في القلمون وسلسلة لبنان الشرقية، وقد رافق عمليات التسلل تهديد لهذه القوى باجتياح قرى بقاعية، وبالتالي جاء «الكمين» ليؤكد ان هذه القوى ليست لها قدرة على فعل اي شيء في الجرود، وكل عملها في لبنان لم يخرج عن الاطار التقليدي لعمل «النصرة» عبر السيارات المخففة والاحزمة الناسفة.

وفي هذا الاطار، علم ان القوى الامنية عممت اوصاف «سيارتين» خلال الايام الماضية وذكر انهما مفخختان دون تحديد مكان انطلاقهما ووجهتهما.

وليلا رصد الجيش تحركات لمسلحين في جرود عرسال فقام بقصفها بالمدفعية الثقيلة وافيد عن وقوع اصابات.

صراع عباس – دحلان يهدد امن عين الحلوة

عين الحلوة الى اين؟ هذا السؤال طرح في الاوساط الرسمية والامنية والشعبية اللبنانية والفلسطينية في صيدا، بعد تصاعد الخلافات داخل حركة فتح في عين الحلوة والتي تشكل الثقل الاساسي في المخيم، و«المرجعية» لكل الفصائل الفلسطينية وللدولة اللبنانية ايضا، وقد انعكست خلافات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي الفتحاوي محمد دحلان على اوضاع المخيم، وسادت اجواء التوتر داخل اجنحة فتح في المخيم، وهذا التوتر تضاف اليه تعقيدات الملف الامني للمخيم، والذي تعمل الفصائل الفلسطينية على محاصرته، منذ المعلومات التي تحدثت عن لجوء لبنانيين مطلوبين للقضاءاليه، على خلفية تورطهم في استهداف الجيش اللبناني في طرابلس.

فقد طغى على مشهد مخيم عين الحلوة تحرك المسؤول السابق لجهاز الكفاح المسلح محمود عبد الحميد عيسى الملقب باللينو، الذي ينوي اقامة احتفال في الذكرى الخمسين لانطلاقة «فتح» في المخيم، تحت شعار التصحيح داخل الحركة، بالتزامن مع الاحتفال المركزي الذي تقيمه عادة الحركة. هذه الاجواء دفعت بالعديد من القيادات الفلسطينية واللبنانية الى التحرك لمعالجة الاحتقان، سيما ان اللينو الذي يعتبر احد ابرز الموالين للقيادي المطرود من حركة «فتح» محمد دحلان الذي يتهمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتآمر على القضية الفلسطينية.

اجواء القلق سادت مدينة صيدا

واجرى امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، سلسلة اتصالات شملت السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور وامين سر حركة «فتح» ومنظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات والقيادي السابق في حركة «فتح» محمود عبد الحميد عيسى الملقب باللينو. واكد الحرص على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حركة فتح، منبها مما يخطط له المتربصون بالشعب الفلسطيني وبمخيم عين الحلوة، مشدداً على ضرورة التصدي لكل محاولات التوتير.

وكان «اللينو» تحدث عن حركة تصحيحية داخل الجسم الفتحاوي واستعادة القرار الفتحاوي، علما ان حركة «فتح» كانت اصدرت قبل اشهر، قرارا بطرده من صفوفها.

وعلم ان المهرجان الذي دعا اليه «اللينو» سيتزامن مع موعد الاحتفال الذي دعت اليه حركة فتح لاضاءة شعلة انطلاقة الحركة، كما علم ان حركة فتح لن تسمح لـ «للينو» باقامة الاحتفال.

في موازاة ذلك، يستغل الارهابيون هذه الاجواء للتمدد داخل المخيم خصوصاً بعد المعلومات عن وصول خبير متفجرات سابق في الجيش السوري خلال الايام الماضية الى مخيم عين الحلوة، ويدعى يحيى محمود حيث بدأ بتدريب الخلايا التابعة لكتائب عبدالله عزام عن طريق التفخيخ والاحزمة الناسفة وزرع العبوات، كما ان العديد من العناصر الارهابية دخلوا المخيم خلال الاسبوع الماضي بالاضافة الى وجود الرموز الارهابية في المخيم من شادي المولوي الى الشيخ احمد الاسير الى هيثم الشعبي وغيرهم الذين يتواجدون في حي الطوارئ وتمددوا باتجاه الاحياء الاخرى في المخيم.

لكن التطور الابرز في هذا الملف اعلان حركة حماس وقوفها الى جانب محمد دحلان مما سيؤدي الى توازنات جديدة في مخيم عين الحلوة والمخيمات في لبنان خصوصاً ان اضعاف فتح في لبنان سيصب في خانة القوى التكفيرية.

وبالتالي فان اي انفجار مسلح داخل فتح سيؤدي الى اضعافها وتعبئة القوى المتشددة للفراغ خصوصاً ان القوة الامنية الفلسطينية المشتركة تعاني من اوضاع صعبة ومن شح مالي وغير قادرة على مواجهة التكفيريين.

هذه الاجواء داخل مخيم عين الحلوة تقلق القوى الامنية اللبنانية في حال ضعف المرجعية الفلسطينية المتمثلة بفتح وتزايد قوة الاسلاميين وربما استغلت القوى الارهابية هذه «الفرصة» للسيطرة على المخيم ولديها القدرة على ذلك نتيجة ضعف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، مقابل صعود القوى الاسلامية التي ستحول المخيم الى قاعدة لها. وهذا ما يترك تداعياته على صيدا وطريق بيروت – الجنوب وربما فرض ذلك تعاملاً مختلفاً من الدولة اللبنانية مع المخيم.

وليلاً، وقع اشكال في حي طيطبا داخل مخيم عين الحلوة بين افراد لجنة الحي وعبد سلطان التابع لحركة فتح، على خلفية تعليق صور، وتطور الى اطلاق نار في الهواء.وتجددت الاشتباكات ليلا. وعلى الفور حضرت عناصر القوة الامنية وعملت على تطويق الاشكال.

بري: الحوار الماروني – الماروني سيحصل الى جانب حوار المستقبل – حزب الله

اما بشأن الحوار بين حزب الله والمستقبل، فقد بقيت عين التينة عشية العام الجديد في اجواء تفاؤلية بالنسبة للحوار وجدد الرئيس بري ارتياحه للمواقف الاقليمية والدولية من هذا الحوار، مشيراً الى تلقيه مزيداً من الرسائل المؤيدة له، واعتبر ان الحوار الماروني – الماروني سيحصل الى جانب هذا الحوار ويخلق مزيداً من الاجواء الايجابية في البلاد. وقال: «الذي يقول ان هذا الحوار هو حوار غير مباشر بين ايران والسعودية فهذه التهمة لا انكرها، ولا استطيع ان انكر ان الاتفاق الاميركي – الايراني حول الملف النووي الذي وقع بالاحرف الاولى سيوقع بالاحرف الآخيرة»، وما نقوم به هو تهيئة المناخات اللبنانية لما سيحصل في المنطقة.

وبالنسبة للجلسة الثانية من الحوار وسيحضرها علي حسن خليل اشار الى انه اذا انتخب رئيس للجمهورية تكتمل المؤسسات ويصبح العمل عندها عن طريق المؤسسات.

الجلسة المقبلة تركز على تخفيف التشنج المذهبي

وفيما ينتظر ان يعاود حوار حزب الله – المستقبل جلساته اعتباراً من الخامس من الشهر المقبل على ان تعقد جلسة اسبوعياً، قالت اوساط قريبة من اجواء الحوار ان هناك رغبة مشتركة بالوصول الى تفاهمات حول بعض القضايا المطروحة على جدول الاعمال. اضافة ان ما ظهر من جلسة الحوار الاولى وما تبعها من مقاربة لملف الحوار من قبل الطرفين، يشير الى ان الاجواء ايجابية وهناك حرص على الدفع نحو توافقات على بعض القضايا بدءاً من تخفيف التشنج المذهبي والطائفي، الى تنشيط عمل الحكومة والتجاوب مع الرئيس نبيه بري لعقد جلسات تشريعية لمجلس النواب تبت في بعض الملفات الحيوية.

واوضحت الاوساط ان جلسة الحوار المقبلة ستركز على تخفيف الاحتقان المذهبي حيث سيتم اعتماد ثلاثة اطر لذلك وهي اولا اعتماد العقلانية والاعتدال في المواقف السياسية من قبل الطرفين وثانيا سعي كل من المتحاورين لابتعاد خطباء المساجد عن اي اثارة مذهبية وطائفية وثالثا اعتماد نوع من المراقبة الذاتية على وسائل الاعلام المحسوبة على الطرفين لكي تساهم في تخفيف هذا الاحتقان.

اجتماعات تمهيدية بين كنعان ورياشي تحضيرا للقاء عون ـ جعجع

وبالنسبة لحوار عون – جعجع المرتقب علمت «الديار» من مصادر مطلعة ان جلسة او جلستين تمهيديتين ستعقدان في مطلع العام بين النائب ابراهيم كنعان ومستشار جعجع ملحم رياشي وان اكثر من 7 اجتماعات مماثلة عقدت في هذا الاطار. وقالت المصادر ان خطوات قبل الحوار ستحصل بين عون وجعجع ستعطي مؤشرات ايجابية، ولدى السؤال حول هذه الخطوات اكتفت المصادر بالقول انها رمزية لكنها تحمل مؤشرات ايجابية واضحة.

 *************************************************

اهالي العسكريين يتبلغون شروط داعش ويطالبون بتحديد اسم الوسيط

عادت قضية العسكريين المحتجزين الى التحرك امس، مع نقل احد الوسطاء مطالب داعش للافراج عن المخطوفين. وقد طالب المتحدث باسم الاهالي من التنظيم تحديد اسم الوسيط المكلف منه، وكفانا ضياعا.

فقد انتقل الشيخ وسام المصري بعد لقائه المسؤولين عن ملف العسكريين المحتجزين لدى داعش في جرود عرسال، الى ساحة رياض الصلح، حيث أعلن مطالب التنظيم لاطلاق سراح العسكريين، وهي ثلاثة:

أولا – تأمين النازحين السوريين ومنع اعتداءات حزب الله عليهم عبر انشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح من وادي حميد، الى جرد الطفيل فعرسال.

ثانيا – تأمين معدات مستشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية متكامل لعلاج المرضى والجرحى المنكوبين بسبب اعتداءات حزب الله.

ثالثا – الافراج عن كل المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري.

كما أعلن المصري خلال مؤتمره الصحافي عن تلقيه رسالة من داعش أعلنت فيها وقف قتل العسكريين أو أذيتهم، طالما ان المفاوضات جارية، لكنها أكدت ان أي اغلاق لمعبر وادي حميد سيعرّض العسكريين للقتل، مشترطة أيضا لتنفيذ تعهدها، اطلاق علا شركس وسجى الدليمي.

ولفت المصري الى ان مسوؤلي داعش أعربوا عن غضبهم الكبير لتعامل الاطياف اللبنانية كافة مع حزب الله، جازمين ان معركتهم ليست مع الجيش اللبناني ولا مع الحكومة اللبنانية، انما مع حزب الله الذي يتدخل في شؤونهم ويقتل أطفالهم ونساءهم، على حد تعبيرهم.

من جهته، طالب الشيخ عمر حيدر باسم الاهالي، تنظيم داعش بحسم اسم الوسيط الذي يريده، سائلا هل يريد التنظيم الشيخ المصري أم أحمد الفليطي كما سبق وقال؟ وأضاف حيدر نريد اسما، فكفانا ضياعا. نشجع كل من يعمل للحل لكن شرط نيله تكليفا رسميا ونهائيا من الخاطفين، لاننا ضعنا وبتنا في حيرة من أمرنا.

*************************************************

المشنوق: لا لقاء للحريري ونصرالله الآن

أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن الحكومة هي «اطار لتسهيل امور الدولة والبلد، وليست اطارا للبحث السياسي او لمناقشة نقاط اختلاف او اتفاق».

وقال، في حديث إلى محطة «العربية»: «بغياب رئيس الجمهورية يطلب من الحكومة اكثر واكثر الالتزام بتسيير الامور من دون الدخول في الملفات الاستراتيجية التي تحتاج الى بحث عميق، والتي تحتمل الخلاف ونشر جو من المواجهة السياسية بالبلد».

وأكد ان «الحوار له طبيعة اخرى، طبيعة الحوار الرئيسية هي تخفيف الاحتقان السني الشيعي في لبنان بعد الانتشار لهذا الاحتقان الذي يمتد من اليمن الى العراق وسوريا».

وذكّر بـ»أن «تيار المستقبل» تيار سياسي منتشر في كل لبنان، ولا بد ان تكون هناك وجهات نظر متعددة ولكن الغالبية العظمى المسيسة في التيار ترى في هذا الحوار قاعدة اساسية لتنفيس الاحتقان، والتخفيف قدر الامكان من اقتراب الحريق المذهبي الذي يستعر في كل المنطقة الى لبنان».

الحوار صك براءة

وعن وجهات النظر التي تقول ان الحوار يعطي صك براءة ذمة لحزب الله وسياساته، أكد ان «هناك نقاط اختلاف بيننا وبين حزب الله تتعلق بأمرين رئيسيين، الاول هو الانتقال ودعم سوريا والنظام السوري عسكريا وهذه نقطة خلاف واضحة ومعلنة، والثاني يتعلق بمسار المحكمة الدولية التي اتهمت 4 من اعضاء حزب الله باغتيال الرئيس الحريري او المشاركة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي هاتان النقطتان لن يطرحا على طاولة الحوار باعتبارهما ربط نزاع بيننا وبين حزب الله، هناك امور اخرى يمكن البحث فيها» .

وأوضح ان «الحوار لن يكون حول اسم الرئيس او حول الاتجاه السياسي للرئيس، بل سنبحث في امكانية التوافق حول رئيس له طبيعة وفاقية من دون تسمية، نحن نبحث في بند واحد في الرئاسة يقول إنه حان الوقت لتخلي 8 اذار التي يمثلها حزب الله عن مرشحها وتخلي 14 اذار التي نمثلها نحن في الحوار عن مرشحنا ايضا وندخل في منطق يحدد الطبيعة الوفاقية للرئيس وليس اسمه، هناك فرق بين الاتفاق على رئيس او الاتفاق على طبيعته السياسية».

وعن ما قاله إن لا جعجع ولا عون سيكونان رئيسين، قال: «نعم هذا الكلام صحيح، هذا ما اقصده بالرئيس الوفاقي او التفاهم على الطبيعة الوفاقية للرئيس، لان الدكتور جعجع مرشح 14 اذار بطبيعة الحال وهو مواجه للطرف الاخر، والعماد عون مرشح 8 اذار وبطبيعة ترشيحه مواجه لنا، لذلك لا يمكن ان يكونا المرشحين للمنصب الرئاسي».

مرشح للرئاسة

ورداً على سؤال عن احتمال وجود مرشح آخر للرئاسة بديل لدى «تيار المستقبل»، قال: «لا غير صحيح، ليس هناك من اسم معتمد، بل هناك طبيعة سياسية معتمدة للرئيس المقبل».

وسئل ان الحوار مع الحزب هو تعبير عن فشل الحوار الذي سبق وبدأ مع التيار الوطني الحر، فأجاب: «على الاطلاق نحن مصرون وسنستكمل في كل وقت الحوار والتعامل مع الجنرال عون لان هذا له علاقة بالتماسك السياسي والوطني في البلد في المرحلة التي نعيشها».

وإذ رأى أن «الاحتقان الطائفي سببه اقتراب الحريق السوري والنزاع في الموقف حول طبيعة النظام السوري»، أوضح ان «هذا الاحتقان لم يبدأ في لبنان بل في سوريا وبدأ طريقه الى العراق ومن ثم الى اليمن وبطبيعة الجغرافيا والطوائف ان تنتقل هذه العدوى الى لبنان».

مواجهة التطرف

وعدد ثلاث عناصر رئيسية يمكن اعتمادها لمواجهة التطرف والتكفير السائد في العالم العربي وفي لبنان، وأوضح أن «العنصر الاول هو الحد الادنى من التماسك الوطني، وهذا التماسك يفترض الحوار مع حزب الله والجنرال ميشال عون ومع كل القوى السياسية».

وأشار إلى أن «العنصر الثاني يتعلق بالاحتراف الامني، اي ان يكون هناك احتراف امني بالتعامل مع ظاهرة جديدة على المجتمع اللبناني لا يمكن التعامل معها بالوسائل العسكرية التقليدية ذاتها»، مشدداً على ان «العنصر الثالث هو الشجاعة الفقهية ان يكون هناك رجال دين، وجو ديني، ودار افتاء وجهاز ديني قادر على مواجهة المنطق الديني التكفيري الذي يسود في هذه الايام، لانه يمكن ان يؤثر كثيراً، خصوصاً على الاجيال الشابة من المجتمع اللبناني المسلم».

وعن لقاء قريب بين الحريري ونصرالله في اطار هذا الحوار، قال: «لا ارى ان هذا ممكناً الآن. الحوار ليس اتفاقا خطيا بل حوار سياسي وسيكون له طابع التوافق السياسي على نقاط محددة»، مستبعداً انضمام اطراف اخرى إلى هذا الحوار، «على الاقل في المرحلة الاولى».

وعن القول بتوفير غطاء سياسي لجهات سنية متشددة، جزم بأن «هذا الكلام غير صحيح على الاطلاق، والدليل ان الجيش اللبناني عندما قرر ان يقضي على ظاهرة الشيخ احمد الاسير العسكرية وقفنا الى جانب الجيش، وعندما قرر الجيش اللبناني ان يقضي على ظاهرة عسكرية اخرى في طرابلس لها طبيعة تكفيرية دينية ايضا وقفنا الى جانبه(…).

التيارات المعتدلة

وعن اعطاء مقاتلي باب التبانة السلاح من تيارات سنية معتدلة، أوضح ان «الكثير من الاطراف السنية المعتدلة دخلت في هذا الامر تسليحا او تمويلا، اولا لان هذا الامر كان شعبيا في وقت من الاوقات، ثانيا لان الخلاف مع النظام السوري، الذي كانت له رؤوس في منطقة بعل محسن، جعل الكثير يندفع في هذا الاتجاه، انما تيار المستقبل والرئيس الحريري تحديدا لم يكونا ولا مرة طرفا في هذا المجال لا في التسليح ولا في التمويل ولا حتى في التبني السياسي».

وعن محاكمة الاسلاميين الموقوفين في سجن رومية أخيراً، ذكّر بأن «الغطاء السني المعتدل لم يمنع محاكمتهم، بل على العكس تماما كان دائما يشجع ويحرض ويطالب بمحاكمتهم، وكان هناك اخرون يريدون تأجيل المحاكمة، فهناك اطراف سياسية تعتقد بأن ما انزله هؤلاء التكفيريون بالجيش اللبناني والمجتمع اللبناني من اضرار وخسائر يستوجب تأجيل محاكمتهم، ولكن تيار المستقبل لم يكن ولا مرة الا من المشجعين والمطالبين والمؤيدين لهذه المحاكمة».

أضاف: «كل الانباء عن ان المحتجزين تصلهم اسحلة بيضاء وهواتف وانهم يديرون عمليات خارج السجن من داخل السجن، كل هذه الانباء ربما تكون صحيحة ليس هناك من امر مؤكد، اما مسألة السلاح الابيض فهذا غير مؤكد ومن هنا اعلن انه خلال وقت قصير سنقضي على هذه الظاهرة بوقف كل الاتصالات واي عمل ينطلق من سجن رومية».

وعن رفض مبادلة المخطوفين العسكريين بالاسلاميين في سجن رومية، كرر أنه «لا يجوز ان تجري المفاوضات الا بعد تعهد من كل المجموعات المسلحة في منطقة عرسال السورية بوقف القتل»، وسأل: «على ماذا نتفاوض ان كلما فاوضنا قتلوا واحدا من هؤلاء العسكريين، الذين نرى انهم ابطال من وجهة نظرنا»، ملاحظاً أن «التفاوض في ظل القتل ليس تفاوضا بل هو تفاوض لا يوصل الى نتيجة».

قاعدة المقايضة

كما شدد على ان «المفاوضات قاعدتها المقايضة ولكن عندما قتلوا الشهداء، الاول والثاني والثالث عندها قلت ان لا مفاوضات الا بعد التعهد العلني بوقف القتل»، لافتاً إلى هذه التجربة جديدة على اللبنانيين ولها سلبيات وايجابيات، والجهة المكلفة من قبل الحكومة اللبنانية واللجنة الوزارية المعنية بالتفاوض هو مدير الامن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم الذي يمارس هذا العمل سواء عبر وسام المصري حديثا او قبل ذلك عبر هيئة العلماء المسلمين او قبل عبر دولة قطر والتي اعلنت انسحابها وقبل ذلك حاولنا ايضا مع الدولة التركية ولم تتجاوب، ليس هناك عيب بأن تدق كل الابواب بكل الوسائل لكي نحاول ان ننقذ العسكريين ولكن هذا لا يعني اننا نجلس ونشاهد هؤلاء القتلة يقتلون العسكريين ونحن نقول اننا لا نفاوض، نحن نفاوض ونقايض ولكن وفق قواعد».

وعن امره باستخدام القوة في التعامل مع تظاهرات اهالي العسكريين، قال: «يحق لهم التظاهر وان ما حدث انني اعترضت عملياً وفعلياً على قطع طريق دولية احتجز خلالها 100 الف لبناني في سياراتهم، وهذا الامر لم يكن برغبة اهالي العسكريين بل كانت التعليمات تأتي من الخاطفين».

واعتبر أن «الخاطفين على علاقة بأهالي العسكريين بوسائل الاتصال الحديثة ويعطون التعليمات ويدعون الى مزيد من التصعيد وقطع الطريق وكلما لا يصلون الى نتيجة فهم يفعلون ما يُطلب منهم من دون ان يحصلوا على نتيجة».

تنظيمان ارهابيان

وإذ جزم بأن «داعش والنصرة تنظيمان ارهابيان قاتلان خاطفان لعناصر من الجيش وقوى الامن الداخلي اللبناني»، قال: «لا اقر شيئاً لا من تصرفهم ولا من عقيدتهم ولا من سياستهم لانهم يعتدون على الارض اللبنانية وعلى الجيش اللبناني وعلى قوى الامن الداخلي اللبناني». وعن جديد ملف قضية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، ختم: «سبق ان قلت انني لن اعلن اي شيء قبل اكتمال الصورة نهائياً…

 *************************************************

3 مطالب لـ«داعش» من لبنان منها منطقة حدودية آمنة وإنشاء مركز طبي معاصر

إمام وخطيب مسجد نقل شروط التنظيم للإفراج عن العسكريين المختطفين

بيروت: بولا أسطيح

عاد إمام وخطيب مسجد أبو الأنوار في مدينة طرابلس شمال لبنان، الشيخ وسام المصري إلى دائرة الأضواء حاملا مطالب تنظيم داعش للإفراج عن العسكريين اللبنانيين المختطفين منذ أغسطس (آب) الماضي، مما أثار استغراب أهاليهم الذين كانوا يعولون على وساطة يقودها نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي.

ونقل المصري يوم أمس الثلاثاء إلى أهالي العسكريين الموجودين بشكل دائم في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، «غضب» عناصر «داعش» الذين أكدوا له أن «معركتهم ليست مع الجيش اللبناني ولا مع الحكومة، إنما مع (حزب الله) الذي يتدخل في شؤونهم ويقتل أطفالهم».

ووضع «داعش» 3 شروط للإفراج عن العسكريين، مطالبا أولا بتأمين اللاجئين السوريين من اعتداءات «حزب الله»، من خلال إقامة منطقة منزوعة السلاح، تمتد من وادي حميد مرورا بجرد الطفيل وصولا إلى عرسال. كما اشترط إنشاء مستشفى متطور من أجل علاج المصابين والمرضى، بالإضافة إلى مستودع من الأدوية.

وطالب التنظيم بإطلاق سراح جميع النساء المسلمات المعتقلات في لبنان لأسباب تتعلق بالملف السوري، وبالتحديد سجى الدليمي طليقة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وعلا العقيلي زوجة أبو علي الشيشاني أحد قادة «جبهة النصرة». ونقل المصري تعهدا من التنظيم بعدم «قتل أو إيذاء أي جندي لبناني طوال فترة المفاوضات، مقابل عدم إغلاق معبر وادي حميد، وإلا تعرض العسكريون للأذى».

وساد الاستغراب في صفوف أهالي العسكريين الذين كانوا قد تحدثوا بوقت سابق عن رفض «داعش» وساطة المصري وقبوله بوساطة الفليطي.

وطالب الناطق باسم الأهالي الشيخ عمر حيدر، «داعش» بإصدار بيان رسمي يسمي فيه اسم المفاوض المباشر في الملف. وقال حيدر في مؤتمر صحافي: «نشجع كل إنسان يريد حل قضية أبنائنا ولكن بعد تكليف رسمي من (داعش) وجبهة النصرة». ورفض نائب رئيس بلدية عرسال في اتصال مع «الشرق الأوسط» التعليق على عودة المصري لساحة التفاوض، أو حتى تأكيد أو نفي مضيه بمهامه التي انطلق بها قبل نحو أسبوع بتوكيل من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومباركة رسمية لدوره من قبل الأهالي ووزيري العدل والداخلية. وكشف الفليطي بوقت سابق أنه حمل مطالب «داعش» للجهات اللبنانية المعنية وينتظر الرد عليها.

يذكر أن المصري شيخ سلفي، سبق له أن تولى إمامة مسجد القبة ومسجد السنة والإحسان في طرابلس، كما شغل منصب المشرف العام على وقف التراث الإسلامي الكويتي في طرابلس. وكان من بين المشايخ الذين انتسبوا إلى «اللقاء السلفي» المعتدل والذي وقع ورقة تفاهم مع «حزب الله». أما اليوم، فهو إمام وخطيب مسجد أبو الأنوار بسوق الذهب في طرابلس.

وكان الجيش اللبناني أوقف قبل نحو أسبوعين الشيخ حسام الغالي، الذي وكلته «هيئة العلماء المسلمين» التفاوض مع الخاطفين، في جرود عرسال أثناء انتقاله إلى مكان احتجاز العسكريين، في وقت لم تقرر الحكومة حتى الساعة توكيل أي وسيط رسمي من قبلها.

وتراجعت يوم أمس الثلاثاء الاحتجاجات على القرارات الأخيرة التي اتخذها الجيش والتي ستفرض مطلع العام الجديد تشديدا بالإجراءات الأمنية المتبعة في المنطقة الجردية في بلدة عرسال الحدودية الواقعة شرقي البلاد.

وستفرض القرارات الجديدة منع عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرود عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، دون حصوله على تصريح مسبق من الاستخبارات، وهو ما سيعطل برأي أهالي عرسال أعمالهم، خصوصا أن قسما كبيرا منهم يمتلك مقالع للحجر وللصخر ومناشر الخشب في الجرد، وحتى أن عددا منهم أنشئوا عشرات المنازل والبيوت السكنية هناك.

وكشفت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» عن إمكانية استحداث مكتب لمخابرات الجيش في عرسال متخصص بإصدار هذه التصاريح، مما قد يشكل حلا للأزمة التي نشأت أخيرا ودفعت أهالي البلدة لقطع الطرقات، الأمر الذي أدى لأكثر من مواجهة محدودة مع الجيش سقط على أثرها جرحى.

واستبعدت المصادر أن يقدم «داعش» على أي هجوم مماثل كالذي تم في أغسطس الماضي بمحاولة للسيطرة على عرسال وأدى لاختطاف العسكريين، لافتة إلى أنه «لو كان التنظيم قادرا على القيام بعملية مماثلة ويضمن نجاحها لقام بها منذ فترة».

 *************************************************

 

Masri rend publiques les trois conditions de l’EI pour « garder seulement les otages en vie »

L’on se demandait bien où avait disparu cheikh Wissam al-Masri, le prédicateur salafiste de Tripoli qui s’était imposé en sauveur auprès des familles des militaires pris en otage, multipliant les promesses et assurant qu’il était « capable de réussir là où les autres ont échoué ». Hier, le cheikh a refait surface. Même s’il n’a pas réussi à être mandaté officiellement par le gouvernement qui n’a pas trop pris au sérieux sa soudaine apparition sur scène, cheikh Masri a effectué hier une seconde visite auprès des ravisseurs dans le jurd de Ersal. Cette fois, pourtant, il n’est pas revenu avec une vidéo sanguinolente lourde de menaces, mais bien avec une liste des revendications du groupe État islamique pour libérer ses otages et qu’il a livrée aux proches, place Riad el-Solh.
Lors d’une conférence de presse, le cheikh salafiste a précisé que les représentants du groupe jihadiste lui ont assuré que leur bataille n’est pas contre l’armée ni l’État libanais, mais contre le Hezbollah qui interfère, selon eux, dans leurs affaires. Il a par la suite énuméré les trois conditions de l’EI pour libérer les militaires que le groupe détient, avant que les parents des otages n’assurent à L’Orient-Le Jour que ces conditions visent seulement à garder les otages en vie et en sécurité, et non pas à les libérer.

Trois conditions
En premier lieu, il s’agirait de garantir la protection des réfugiés syriens contre les agressions du Hezbollah par la création d’une zone tampon démilitarisée qui s’étendrait de Wadi Hmayed, dans le jurd de Tfeil, jusqu’à Ersal. Ensuite, les jihadistes demandent que leur soit fourni du matériel médical pour un hôpital de campagne comprenant un stock de médicaments pour soigner les blessés atteints lors des attaques menées par le Hezbollah. Enfin, ils revendiquent la libération de toutes les femmes musulmanes détenues dans les prisons libanaises en relation avec le dossier syrien. Cheikh Wissam al-Masri a en outre rapporté que l’EI s’engage à suspendre les exécutions des otages en échange de la libération de Saja al-Doulaïmi, ex-épouse du chef de l’EI Abou Bakr al-Baghdadi, et de Ola al-Oqaïly, l’épouse du jihadiste Anas Charkas, détenues actuellement par les autorités. Des propos qui prêtent à confusion et qui laissent encore croire que les trois revendications principales visent à aboutir à la libération des otages.
Pour préserver la vie des militaires, par ailleurs, l’EI exige également que le point de passage de Wadi Hmayed reste ouvert, a assuré cheikh Masri. Ces derniers jours, l’armée a renforcé ses mesures de sécurité, bouclant plusieurs points de passage après avoir été la cible de plusieurs attentats et attaques dans la région du jurd de Ersal. Le resserrement de l’étau visait en outre à mettre un terme à la pratique de la prise d’otages à l’intérieur de la localité de Ersal, devenue monnaie courante depuis quelque temps. Seules deux voies sont restées ouvertes et praticables, celles de Wadi Hmayed et de Massiadé, afin de faciliter la tâche aux habitants de Ersal qui cherchent à rejoindre leur lieu de travail dans le jurd.
La liste des revendications de Masri, si elle était certifiée, aurait apporté du nouveau puisqu’elle ne mentionne pas un éventuel échange entre les otages et des islamistes détenus à Roumieh. C’est dans ce cadre que les parents d’otages ont tenu à rappeler que l’échange est encore nécessaire pour la libération de leurs fils. Hussein Youssef, père d’un des otages, continuait d’affirmer hier que « nous n’entendons plus de voix qui s’opposent à l’échange ». La tournée des parents auprès de nombreux responsables a, en effet, servi à rallier à leur cause la majorité des partis, sans qu’aucun leader n’assure explicitement, depuis, qu’il est contre l’échange. Que Daech renonce aujourd’hui à l’échange après le soutien de nombreuses parties au sein du gouvernement serait en effet plus que suspect.

Des réactions pas très enthousiastes
Réagissant aux annonces du cheikh salafiste, les familles des militaires ont dit encourager toute personne qui souhaiterait régler le dossier, mais seulement en vertu d’un mandat officiel de la part de l’EI et du Front al-Nosra. Elles ont dans ce contexte appelé les jihadistes à annoncer officiellement le nom du médiateur direct avec qui ils veulent négocier, estimant que « c’est le chaos total car nous ne sommes au courant de rien ». En effet, le vice-président du conseil municipal de Ersal, Ahmad Fliti, avait indiqué il y a une dizaine de jours avoir été mandaté par le ministre de la Santé Waël Bou Faour en tant que médiateur dans les négociations. M. Fliti avait lui aussi indiqué s’être rendu dans le jurd et avoir rencontré les jihadistes de l’EI qui auraient, selon lui, accepté sa nomination en tant que médiateur. Au moment de l’entrée en scène de cheikh Masri, pour rappel, des parents d’otages avaient assuré qu’ils n’étaient pas très optimistes au sujet de l’initiative du cheikh salafiste. « Le succès de cheikh Masri n’est pas sûr, confiait Nizam Mghayt, frère du soldat enlevé, Ibrahim, à L’Orient-Le Jour. Nous ne savons pas vraiment d’où il est sorti et c’est cela qui nous inquiète. »
Hier, Nizam Mghayt a soulevé une nouvelle fois des interrogations concernant le rôle de cheikh Masri et du timing de son apparition. « Nous ne comprenons pas d’où il sort et nous demandons aux autorités de nous confirmer s’il joue effectivement le rôle de médiateur, a-t-il déclaré à L’Orient-Le Jour. Pourquoi nous a-t-il présenté la liste de Daech au lieu de la remettre aux autorités ? Est-ce nous qui allons lui fournir un matériel médical ou l’État ? Que les responsables répondent à nos questions si, bien sûr, ils sont encore au Liban pour fêter le Nouvel An ! »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل