#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 1 كانون الثاني 2015

حجم الخط

 “داعش” يطالب لبنان بدويلة: ماذا تعني شروطه وما رد الحكومة؟

 

يسدل العام 2014 ستاره من غير حل لقضية العسكريين، بل على العكس ازدادت تعقيدات الملف في الساعات الأخيرة عبر مطالب جديدة أعلنها الشيخ وسام المصري بالأمس في مؤتمر صحافي، وذلك بعد لقائه عناصر من “الدولة الاسلامية” في جرود عرسال وتسلمه مطالبه للافراج عن المخطوفين.

ما تحدث عنه المصري يظهر أن التنظيم رفع مستوى مطالبه لتصل الى حد المطالبة ب “منطقة عازلة منزوعة السلاح من وادي حميد إلى جرد الطفيل وصولاً إلى عرسال، بالإضافة إلى تأمين معدات مستشفى طبي معاصر مع مستودع أدوية متكامل لعلاج الجرحى السوريين بسبب اعتداءات حزب الله، وأخيراً اخراج جميع النساء المسلمات المعتقلات بسبب الملف السوري”.

“الغاء المقايضة”

مكتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تواصل مع المصري، الذي نقل اليه مطالب “الدولة الاسلامية” بحسب ما كان المصري قد أوضح لـ”النهار” مشيرا إلى أنه تمكن من وضع مسألة المقايضة جانباً لا بل الغائها، والانتقال الى مواضيع انسانية تتعلق بوضع اللاجئين السوريين، الأمر الذي رأى فيه تطوّرا كبيرا. وأضاف المصري أن المنطقة العازلة، تعني انشاء لجنة أمنية ولجنة انضباط، وأن “البحث في تفاصيلها يعود الى الدولة اللبنانية والى خلية الأزمة”.

أخبار ذات صلة

ما تقتل الفرحة بالعيد … أهلك ناطرينك “داعش” يطالب بـ “دولة” بين الدولتين

ابتزاز للدولة اللبنانية

على حد علم وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن الشيخ وسام المصري تم صرفه من الوساطة، حيث علّق في اتصال مع “النهار” على المطالب التي أعلنها المصري بالقول: “يطالبون بمنطقة عازلة وكأنها دولة تفاوض دولة وتضع شروطها، لذلك أعتقد أن هذا الكلام غير جدي وأن هذه المطالب من باب دخان التعمية”، واضاف “هذا ابتزاز للدولة والمجتمع اللبناني، هم يعملون كل ما في وسعهم كي يدخلونا في الصراع الداخلي السوري، أما نحن فمصممون على أمر لا تراجع عنه وهو أن الحكومة اللبنانية تنأى بنفسها عن أزمتهم، وأياً تكن الضغوطات لن ننزلق الى هذا الصراع”.

وشرح درباس بأن كثيراً من المطالب هي في غير محلها “يطالبون بحماية السوريين، والدولة اللبنانية بحكم قانونها ودستورها مسؤولة عن كل المقيمين علىارضيها سواء أكانوا سوريين أم غيرهم، وتساءل “متى تم التعرض للسوريين؟ فعلى رغم أن شبابنا كانوا يقتلون كان أهل الشهداء يطالبون بعدم التعرض للنازحين، لذلك هم يطالبون بشيء موجود، وبالنسبة إلى معالجة المرضى، فإن المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين تقوم بذلك كما أن وزارة الصحة لا تقصر،لذلك أقول هذا الكلام لا ينم عن جدية”.

“كلام رئيس الحكومة واضح، عندما يتم تسليمنا مطالب نهائية، واضحة ودفعة واحدة عندها يتم التصرف معها وغير ذلك يعتبر نوعاً من الابتزاز”، ختم درباس.

مطالب مستحيلة

العميد المتقاعد هشام جابر الباحث في قضايا الارهاب، اعتبر ان طلبالمنطقة العازلة مستحيل فكيف يمكن أن تتخلى الدولة عن قطعة من أرضها وحتى دولياً ليس لها حق في ذلك، وشرح “هذا الطلب هو بسبب أن المجموعات المسلحة محاصرة بين القلمون السورية وبين منطقة عرسال، هؤلاء الجماعات وفي هذا الوقت بالذات هم في وضع منهك ميدانيا ولوجيستيا كون الجيش اللبناني قطع عنهم الدعم اللوجيستي بنسبة كبيرة بخاصة في الاجراء الاخيرالذي اتخذه حيث بات من المفروض الحصول على اذن وترخيص لمن يريد أن يذهب الى الجرود، ونحن في فصل الشتاء وهذه الجماعة في حاجة ماسة الىالوقود والغذاء ومواد لوجيستية من جميع الانواع بما فيها الذخيرة”.

وعلّق جابر على باقي المطالب بالقول: “يطالبون بمعدات مشفى طبي والدولة اللبنانية لم تبنِ مستشفى لمليون وخمسمئة ألف نازح سوري! أما اطلاق سراح النساء فامر مختلف، هناك نساء مدانات ونساء ليس عليهن الكثير من الاتهامات ومع ذلك يجب الإسراع في التحقيق معهن وإدانتهن أو تبرئتهن. والدولة تستطيعأن تقرر العفو عمن تريد عندما تنتهي محاكمته”. واستطرد “كما على الدولة الاسراع في محاكمة موقوفي رومية لاقفال هذا الملف، الدولة لا تقوم باية خطوة ايجابية بل لا تزال تراوح مكانها حتى الاتصال الديبوماسي”.

ثلاث خطوط للحل

حلّ هذه القضية بنظر جابر يتم عبر ثلاثة خطوط متوازية “أولاً الخط العسكري،وهو الوحيد الذي يعمل الى حد الآن، وذلك باتجاه عرسال، لكن لو تمت حينها محاصرتهم من الجانبين اللبناني والسوري كان من الممكن الحصول على نتيجة. ثانياً كانت هناك ورقة لم يتم استغلالها وهي ان عائلات الخاطفين كانوا في عرسال حيث تم نقلهم منذ فترة قريبة، وثالثاً هناك الخط الديبلوماسي حيث كان تحركه ادنى من المستوى المطلوب”.

طلبات استسلام

“هذه ليست مطالب بل طلبات استسلام”، بحسب العميد المتقاعد وهبي قاطيشا الذي اعتبر في اتصال مع “النهار” أن “طلب المنطقة العازلة يعني ان تنظيم”الدولة الإسلامية” يريد أن يحكم لبنان، فبإنشاء المنطقة عازلة سيصبح لبنان دولة ومؤسسات تابعاً للتنظيم وستصبح عرسال عاصمته، فيذهب مقاتلوه للقتال في القلمون ويعودون من دون أن يكون للدولة اللبنانية الحق في الدخول الى عرسال او قطع الطريق بينها وبين الجرد”.
ولفت إلى أن من يسمون أنفسهم “داعش” تابعون للنظام السوري الذي يريد الشر بلبنان من “فتح الاسلام” الى “داعش” فالنصرة، “فهذه المجموعات المسلحة لا يمكنها التمركز في الاماكن الموجودة فيها اليوم لولا دعم النظام السوري لها، كما أن ليس لديها تواصل سوى معه”.

تعدد المفاوضين في هذا الملف يعود بحسب قاطيشا إلى “ضعف الدولة وتحللها التي يجب أن تفاوض في السر وبواسطة رجالها وليس مع اشخاص مقربين من “داعش” والنصرة”، وتساءل “الوزراء أليس لديهم مسؤوليات، تم ذبح اربعةعسكريين بسبب تذبذب المواقف داخل الحكومة”.

وختم “لن يتمدد “داعش” الى لبنان كما يخشى البعض اذ لا بيئة حاضنة له، فالاسلام في لبنان لا سيما السنة المعنيين ليسوا بيئة حاضنة لاسباب عدة،أولها هي الحرية التي يتمتع بها المسلم وغير المسلم، نعم يستطيع القيام بعملارهابي في اي منطقة يريد لكن تمدده أمر مستحيل”.

ليست على محمل الجد

أما في ما يتعلق بموقف أهالي المخطوفين من المطالب التي أعلنها الشيخ المصري فقد عبّر عنه في اتصال مع “النهار” حسين يوسف والد الجندي المخطوف محمد بأن “الاهالي لا يعتبرون هذه المطالب رسمية، فنحن لم نفهم حتى الآن كيف حصل عليها. لم نعد نعلم من نصدق، فطالما لا يوجد تفويض رسمي للشيخ وسام من جانب الخاطفين لن نأخذ هذه المطالب على محمل الجد”. وكان رد الشيخ المصري على ذلك عبر “النهار” إنه يتفهم مطلب أهالي العسكريين المخطوفين، لجهة الحصول على التكليف، إلا أنه يعتبر ان التكليف يجب أن يأتي أولاً من الدولة اللبنانية، خصوصاً أن الأهم هو ما حمله من تعهّدً من الدولة الاسلامية لوقف القتل، اضافة الى مطالبها.

وختم حسين يوسف “نحن كأهالي، أملنا معلق بأحمد الفليطي ونتمنى أن يكونهذا توجه الدولة كون الجهات الخاطفة وافقت على التعامل معه”. وختم قائلا: ” يأمل الاهالي أن تكون السنة القادمة سنة خير على لبنان”.

«التركة الثقيلة: الرئاسة والأمن والنفط والمخطوفون والنازحون 2015 عام تصريف أعمال .. في انتظار المصير السوري؟

 

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والعشرين بعد المئتين على التوالي.

.. ولبنان في العام 2015، كما في الأعوام التي سبقته، سيبقى عرضة لارتدادات الزلزال السوري، الى أن يأتي أوان التسويات الكبرى.

اليوم تنطوي سنة التحديات: الإرهاب التكفيري وخطف العسكريين والشغور الرئاسي والتمديد النيابي والمؤسسات الدستورية المعطلة والانكماش الاقتصادي، وبالتالي فإن معظم اللبنانيين لن يتردّدوا في دفنها في «المقبرة الجماعية للسنوات العجاف.

ويُسجل للطبقة السياسية تضييعها المزيد من الفرص في العام 2014، وأنها لم تبلغ بعد «سن الرشد برغم «شيخوختها، فأخفقت في انتخاب رئيس للجمهورية، وفي تجديد دمّ مجلس النواب، وفي التوافق على قانون انتخابي عصري وعادل، ووقفت على رصيف الانتظار، تمدّ اليد للخارج، تترقب «كلمات السر، وتتطلع الى الحصول على «حسنة من هذه الدولة او تلك.

ومن دون ان يرف جفن لأهل هذا النظام الطائفي المريض، تعايشوا مع الشغور في قصر بعبدا الى درجة الاعتياد، ومددوا ببرودة أعصاب للمجلس النيابي بذريعة أمنية غير مقنعة تخفي خلفها حسابات سياسية وشخصية، واقفلوا ابواب السلطة التشريعية لاشهر طويلة بحجج واهية، وأغرقوا حكومة الرئيس تمام سلام في معادلة التوافق بين 24 وزيراً أصبح كل منهم «رئيساً

ولم يتوقف تضييع الفرص عند هذا الحد، إذ ان الثروة النفطية دفعت أيضاً ثمن سوء الإدارة السياسية التي أهدرت الوقت الثمين في الزواريب اللبنانية المتمددة من البر الى البحر، وتباطأت في إقرار المراسيم ومشاريع القوانين المتصلة بالملف النفطي برغم أهميتها الحيوية، فيما كان العدو الاسرائيلي يسرق «الغاز السائب ويعقد الاتفاقات مع الجوار القبرصي، محاولاً فرض أمر واقع على لبنان.

ويمكن القول إن العام الجديد سيبدأ من حيث انتهى سلفه، على قاعدة الـ «داتا
الآتية:

ـــ الملف الرئاسي: هناك من يتوقع أن تحمل سنة 2015 رئيساً الى قصر بعبدا، يأتي على جناحي التفاهم المفترض الاميركي ـــ الايراني والسعودي ـــ الايراني، بعدما اصبح اسم الرئيس صناعة إقليمية ـــ دولية، وأضاع اللبنانيون فرصة جعله «صناعة وطنية

وحتى ذلك الحين، فإن العماد ميشال عون لا يبدو في وارد التراجع عن ترشيحه الذي يستند الى معادلة استراتيجية، قوامها التوازن الآتي: رئيس جمهورية مسيحي قوي يوفر التوازن في صيغة العلاقة بين السلطات، الى جانب رئيس مجلس نيابي شيعي قوي هو نبيه بري، ورئيس حكومة سني قوي هو سعد الحريري، مع إمكان توسيع مساحة الوسطيين يتقدمهم وليد جنبلاط.

وفي المقابل، فإن «فريق 14 آذار حدد، بالتنسيق مع السعوديين، سقفاً استراتيجياً للرئاسة، بتعبيد الطريق أمام رئيس وسطي في محاولة لإعادة انتاج تجربة ميشال سليمان مجدداً، وهي التجربة التي قال عنها سليمان فرنجية، أمس، من الرابية، إنها غير قابلة للتكرار وإن ميشال عون هو مرشح «8 آذار الى أن يقرر الانسحاب، فيصبح فرنجية نفسه مرشح هذا الفريق.

– الملف الأمني: سيبقى الخطر الارهابي هو التحدي الاكبر في العام الجديد، مع احتلال «داعش و «النصرة جرود عرسال ووجود خلايا تكفيرية مستيقظة او نائمة في الداخل، ما يُرتب على الجيش والقوى الامنية البقاء في حالة استنفار وجهوزية لمواجهة كل الاحتمالات والسيناريوهات.

ويُفترض أن يبدأ خلال هذه السنة وصول اسلحة نوعية من فرنسا الى الجيش، تتضمن مروحيات هجومية، عملاً بالهبة السعودية، الامر الذي من شأنه، إذا حصل، ان يعزز قدرة المؤسسة العسكرية على التصدي للمجموعات الارهابية المسلحة وتحصين الأمن اللبناني، وسط الحرائق المشتعلة في الجوار الاقليمي.

وستظل قضية العسكريين المخطوفين لدى «داعش و «النصرة حاضرة بقوة في مطلع 2015، ببعديها الانساني والوطني، على أمل ان يتغير نمط التعاطي الرسمي مع هذه القضية، بعد الفوضى التي طبعته في السنة الماضية، بفعل تعدّد الطباخين والوسطاء، وتضارب المقاربات والسقوف داخل الحكومة وخلية الأزمة.

وهناك مَن لا يزال يراهن على دور محوري في المعالجة للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، انطلاقاً من خبراته المتراكمة وباعه الطويل في هذا المجال، شرط أن يكفّ السياسيون عن العبث بهذا الملف والاستثمار عليه، ويتركوا الخبز للخباز ولو أكل نصفه، فكيف إذا حافظ عليه.

ووفق المعطيات المتوافرة، فان اللواء ابراهيم يتابع العمل، بصمت وسرية في أكثر من اتجاه، لإحداث خرق في جدار هذه الازمة التي تتطلب مزيجا من الصبر والصلابة والحكمة والحنكة، من دون اغفال احتمال تكرار سيناريو «أعزاز و «راهبات معلولا، اذا تمكن «داعش من الامساك بالأرض وتصفية كل المجموعات التي لم تبايعه في جرود عرسال.

– ملف الحوار: يتجدد الحوار بين «حزب الله و «تيار المستقبل

في مطلع السنة الجديدة، بعد الجلسة التمهيدية التي عقدت في أواخر العام الماضي في عين التينة في ضيافة «العرّاب الرئيس نبيه بري

وإذا كان الاجتماع الاول قد أشاع مناخاً إيجابياً، إلا ان الاختبار الحقيقي والمعقد يبدأ مع المباشرة بدءاً من الاجتماع الثاني في الخوض في عمق جدول الاعمال، لاسيما ما يتصل منه بالاستحقاق الرئاسي وقانون الانتخاب اللذين بات البتّ بهما يرتبط بتوافق وطني، وحتى خارجي، أبعد من طرفي الحوار.

ومن الواضح ان «المستقبل و «حزب الله يتعاملان مع تجربة الحوار الجديدة بكثير من الواقعية، فلا يبالغان في التوقعات ولا يفرطان في التشاؤم، آخذين بالاعتبار التجارب الفاشلة في الماضي. ولعل كليهما سيكون مكتفياً في الوقت الحاضر إذا نجح الحوار، أقله، في تنفيس الاحتقان المذهبي وتنظيم الخلاف وهو الحد الاقصى الذي يتوقعه البعض في المدى المنظور، قياساً الى الهوة الواسعة التي تفصل بين الجانبين، وتمتدّ مساحتها من لاهاي حيث المحكمة الدولية، الى سوريا حيث صراع الخيارات الكبرى.

وعلى خط آخر، من المتوقع أن ينطلق في بداية 2015 الحوار المرتقب بين العماد ميشال عون وسمير جعجع. ولا تقل التحديات الماثلة امام هذا الحوار صعوبة عن تلك التي تعترض رحلة الألف ميل التي بدأها «حزب الله والمستقبل، لاسيما أن هامش المناورة لدى «الجنرال والحكيم على مستوى الاستحقاق الأهم بالنسبة إليهما حالياً، أي انتخابات الرئاسة، بات ضيقاً ولا يحتمل تنازلات نوعية، إلا إذا قرّر أحدهما أن يغير قواعد اللعبة جذرياً ويتخذ موقفاً غير متوقع، كأن ينسحب جعجع لعون أو أن يقبل «الجنرال
بالبحث في اسم غيره للرئاسة.

– ملف النزوح السوري: تكاد تنطوي أربع سنوات من عمر الأزمة السوريّة، وها هو لبنان يدفع المزيد من الأثمان من أمنه واقتصاده، ناهيك عن ملف انساني مفتوح على مصراعيه عنوانه وجود أكثر من 1.3 مليون نازح سوري على أرضه (أي أكثر من 30 في المئة من عدد السكان في لبنان)، وهو رقم قابل للارتفاع برغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية، وأضافت اليها امس معايير جديدةذلك أن مجريات الميدان السوري ستكون قابلة للاحتدام في الأشهر المقبلة، قبل جلوس الجميع الى الطاولة الالزامية للبحث في كيفية محاربة «داعش ومسمياتها الأخرى.

– ملف النفط والغاز: ينبغي أن يكون العام 2015 عام التعويض، ما أمكن، عن الوقت اللبناني الضائع في السباق المحموم مع العدو الإسرائيلي لاستثمار الثروة النفطية، الامر الذي يتطلب من مجلس الوزراء الإسراع في إقرار المرسومين الشهيرين اللذين ينظمان عملية الاستثمار، ومن مجلس النواب التعجيل في إقرار القانون الضريبي المطلوب والتشريعات الأخرى الضرورية، تمهيداً لاستعادة الشركات العالمية «النازحة
والمباشرة في تلزيم «البلوكات، وفي طليعتها تلك الواقعة في الشاطئ الجنوبي.

– الملف الاقتصادي ـ الاجتماعي: يراهن لبنان في العام 2015، كما في السابق، على متانة القطاع المصرفي لتمويل احتياجاته، لكن تبقى العبرة في تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيض العجز، وهما عنصران سيتأثران بانخفاض أسعار النفط عالمياً، ولو أن التحويلات اللبنانية من الخارج، خصوصاً من الخليج، ستنخفض، فيما سينخفض تلقائياً عجز قطاع الكهرباء نحو نصف مليار دولار. وعلى الحكومة مواجهة استحقاق موازنة العام 2015، وايجاد تسوية لقضية الحسابات المالية في السنوات السابقة، وذلك على طريق إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي ستعيد موظفي القطاع العام والأساتذة في القطاعين الرسمي والخاص الى الشارع، إذا استمرت سياسة التأجيل والمماطلة.

– ملف التلوث الغذائي: تشكل السنة الجديدة اختباراً لمدى ثبات حملة سلامة الغذاء التي أطلقها وزير الصحة وائل أبو فاعور. وعليه، فإن التحدي الأبرز الذي يواجه هذه الحملة في 2015 هو ان تتحول من قرار وزير (وحزب سياسي) الى خيار دولة، ومن فورة الى سياسات رسمية ثابتة ودائمة. والمحك هنا، يتمثل في إصدار مجلس النواب سريعاً قانون سلامة الغذاء الذي يحدد المعايير العلمية لانتظام هذا القطاع وتحصينه ضد الفاسدين ومصادر التلوث، وأن تتجاوب الحكومة مع الاقتراح الداعي لإنشاء نيابة عامة صحية.
هذه عينة من أبرز ملفات «التركة الثقيلة التي خلّفتها سنة 2014، فهل تكون 2015 سنة تصريف أعمال أم سنة انتقالية مثل سابقتها أم سنة حسم خيارات وتسويات؟ المصير اللبناني مرتبط تاريخياً بالمصير السوري، أي مصير ينتظر سوريا، أي مصير ينتظر لبنان؟

وكل عام وأنتم بخير…

2014ـ 2015: آمال معلّقة وتركات ثقيلة

على الرجاء بيُسر بعد عُسر وسرّاء بعد ضراء، ينطلق العام الجديد مثقلاً بحمولة وازنة من الآمال المعلّقة والتركات التي استودعها سلفه أمانةً ثقيلة في أعناق أهل الحل والربط بشؤون وشجون الوطن. «المستقبل»، وفي جردة حساب بانورامية مع العام 2014، حاولت لملمة ذيول خيباته والإضاءة على الآمال التي جيّرها إلى حساب خلفه من خلال ملف إحصائي تتناول صفحاته الإحدى عشرة (ص 6 16) أبرز استحقاقات العام العسيرة سياسياً وأمنياً وعسكرياً مع سطوع نجم الجيش بجدارة في مواجهة «سنة داعشية» بامتياز ميدانياً وقضائياً، مروراً بمسيرة «الألف دليل» المنطلقة بخطى واثقة في لاهاي على طريق كشف الحقائق والوقائع تحت قوس المحكمة الخاصة بلبنان. فيما لبنان نفسه لا يزال يحاول فك خيوط التشابك والارتباط مع أتون الحرب السورية وتداعياتها المفتوحة على شتى أنواع الجروح وأكثرها إيلاماً جرح العسكريين المختطفين المفتوح والنازف في قلب الوطن، إلى جانب ملف النزوح المتفاقم استنزافاً للمقوّمات والمقدّرات على مستوى الدولة والبيئات الحاضنة للنازحين.. وصولاً إلى أبرز محطات العام التربوية والبيئية والصحية، من استبدال الامتحانات الرسمية بالإفادات المدرسية إلى الاستنفار الوطني على جبهات التصدي لمخاطر «إرهاب إيبولا» وجشع العابثين بالأمن الغذائي في البلد.

 بري: لإنتخاب الرئيس وأريد حفظ الحكومة جعجع: لا نية لدى أحد لتوتير الأجواء

 

شدد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري على وجوب «انتخاب رئيس الجمهورية أمس قبل اليوم واليوم قبل الغد. وقال خلال استقباله الإعلاميين المعتمدين لدى المجلس لمناسبة حلول العام الجديد، إن البلاد لا يمكن أن تعيش دستورياً ولا واقعياً في غياب رئيس البلاد، وبتنا كمن يقف على شجرة ويقطع أغصانها، فلا الحكومة تسير كما يجب ولا مجلس النواب أيضاً. والبلد يعيش هذا الجمود في ظل الشغور الرئاسي.

وعن الحوار قال: «إذا كان من شيء جيد يسجل في العام 2014، فهو هذا الحوار الذي انطلق، وكان إيجابياً أكثر مما توقعت، فالإخوة من الفريقين، تيار المستقبل وحزب الله كانوا على مستوى عال جداً من الحرص على التعاون في ما بينهم، ولوحظ ذلك من خلال ما حصل من موجة تأييد ودعم، ليس من الخارج فحسب بل في الداخل من فريقي 8 و14 آذار

ورأى أن الحوار «عدا عن أنه يتعلق بالفريقين المعنيين، فإنه من المفروض أن يشكل بيئة تؤثر على بقية الخلافات لتحل بالحوار. لاحظوا كيف انتهت كل الحروب، لم تنته في الميدان، بل إلى طاولة الحوار. فإذا كان الأعداء لجأوا إلى الحوار، فكيف بالأحرى بين أبناء الوطن الواحد؟.

وذكر بقوله إن «إسرائيل تسرق ثروتنا النفطية في الوقت الذي نحن لا نسير بمؤسساتنا، فالعين تقاتل العين واليد تقاتل اليد، ولبنان يرزح تحت أكثر من 66 بليون دولار دين، وهذا لب المشكلة، فالتوتر الطائفي ليس سببه التنازع بين الأديان، بل إن أهم عامل يؤثر على المنحى الطائفي والمذهبي هو الفقر، لأن الفقر يولد النقار.

وعن الحلول المرتقبة في المنطقة، قال بري: «قلت إن هناك ما يمكن تسميته التلقيح بالسياسة، والهواء يحمل هذا التلقيح، وإذا كانت هناك أرض خصبة نجح التلقيح، أما إذا كانت جرداء فإنها لن تنبت. والحوار أحد أهم عوامله ونجاحه أنه إذا تحرك التوافق في المنطقة يكون لبنان أول المستفيدين.

وعن الانتقادات الموجهة إلى المجلس النيابي، قال بري: هناك لوم أو عتب على المجلس النيابي بأن كل الابتلاءات سببها المجلس. أولاً لنعترف أنه في السنتين الماضيتين لم يكن إنجاب قوانين في المجلس كما يجب، هل كان ذلك بسبب تقصيره أم كان تارة بسبب عدم وجود حكومة أم ما صدر من فتاوى غير دستورية. خرجوا بفتوى غير دستورية بأنه في غياب رئيس الحكومة لا يجب التشريع، فعطلوا المجلس 7 أشهر، ثم جاءت فتوى غير دستورية بأنه لا يجوز التشريع في غياب رئيس الجمهورية. إن رئيس المجلس والمجلس يأخذان في الاعتبار في غياب رئيس الجمهورية عدم تشريع ما هو غير ضروري لكن لا يجب أن يعطل المجلس

وتوقف عند عدم تنفيذ القوانين التي أقرها المجلس منذ سنوات وعددها 33 قانوناً من قبل الحكومات المتعاقبة. وقال: «هذا ما دفعني إلى تشكيل لجنة نيابية من الكتل لمتابعة تطبيق هذه القوانين مع الوزراء المعنيين، وسأطلب من اللجنة عقد مؤتمر صحافي للحديث عن كل هذه القوانين

وأضاف: «قد يقال لماذا لا يحاسب المجلس الحكومة، وأقول: هذه الحكومة ليست مسؤولة عن هذا الأمر وإن كانت مسؤولة عن تنفيذ بعض القوانين، عدا عن أنني أريد الحفاظ قدر المستطاع على هذه الحكومة في ظل الشغور الرئاسي، كونها جزءاً من وحدة البلد. وللأسف أصبحنا أمام 24 رئيس جمهورية و24 رئيس حكومة، وإذا أردنا أن نحاسب واحداً منهم يمكن أن يهدد ذلك الحكومة ككل

واعتبر «أن سكوتنا عن الحملة على المجلس ليس خوفاً وإنما حرصاً على البلد. ولأن السكوت لم يعد حرصاً على الحقيقة فهذه هي الحقيقة.

وهنأ بري اللبنانيين بحلول العام الجديد، متمنياً أن «يحمل معه السلام والأمن والازدهار للبلاد

وأكد أمام النواب في لقاء الأربعاء «أهمية إنجاز الملف النفطي، وان تساهم عوائد النفط والغاز في تعزيز المصالح المشتركة للبنانيين، ووأد الحرمان الذي تعاني منه البلاد، فضلاً عن توفير أكثر من ستين ألف فرصة عمل.

ونقل النواب عنه أنه بعد دراسة قانون الإيجارات في ضوء قرار المجلس الدستوري بإبطال مادتين وفقرة منه، تبين أن هذا القرار يعطل عملياً 37 مادة من القانون، وبالتالي يعيق تطبيقه وشدد على ضرورة إسراع لجنة الإدارة والعدل في إعادة درس القانون وتعديله بشكل يتيح تنفيذه ويضمن العدالة للجميع.

مجلس الأمن يصوّت خلال يومين على مشروع قرار «إنهاء الاحتلال

جعجع:لا نية لدى أحد لتوتير الأجواء

طمأن رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع الى أن «وضع لبنان يبقى أفضل من الغليان الذي نشهده في المنطقة ككل لناحية الاستقرار، مشيراً إلى أنه «لا داعي للقلق على المستوى الأمني والعسكري طالما أن كل الفرقاء اللبنانيين لا نية لديهم بتوتير الأجواء.

وأكد جعجع خلال لقائه وفداً من مصلحة المهندسين في الحزب أن «الفرقاء الذين يقومون بتعطيل استحقاق رئاسة الجمهورية لن يتمكنوا من الاستمرار في التعطيل إلى ما لا نهاية لافتاً إلى أن «الحوار مع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح
النيابي ميشال عون جدي ولا يقتصر فقط على موضوع الرئاسة بل يتعداه الى مواضيع أخرى، كما يهدف إلى ترطيب الأجواء وتخفيف الاحتقان والتّشنج السياسي على غرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله.

وتمنى جعجع في معايدة أن تحمل السنة الجديدة الخير والاطمئنان والاستقرار والسلام، على أمل «انتخاب رئيس للجمهورية وتحرير العسكريين المختطفين، وحلول السلام في سورية والعراق وليبيا واليمن وبقية النقاط الساخنة في العالم. كما تمنى ان يشهد العام قيام الدولة الفلسطينية المنشودة.

“حزب الله”- عون

وكان وفد من «حزب الله وفي اطار المعايدة، زار عون. وقال عضو المكتب السياسي في الحزب محمود قماطي، الذي رافقه غالب أبو زينب إنه «تم بحث النتائج الإيجابية التي تحققت في تحصين لبنان والنسبة المتطورة من محاربة الإرهاب، وزاد: «وضعنا العماد عون في أجواء الحوار مع «تيار المستقبل وما لمسناه من جدية في الجلسة الأولى، شاكرين رئيس المجلس النيابي نبيه بري على رعايته، كما نقلنا الأجواء الإيجابية والجدية والنية الصادقة للوصول إلى نتائج تحمي البلد.

وأعرب قماطي عن تشجيع «حزب الله وتأييده «أجواء الحوار التي يحكى عنها بين جهات لبنانية- لبنانية، وتمنينا أن تتوصل الأمور إلى نتائج إيجابية، والأمر الجيد أن البلد يسير في تنافس حواري، مشيراً إلى «أننا توقفنا عند موضوع الرئاسة، وأكدنا موقفنا الثابت في دعم ترشيح عون لهذا الموقع لما يملك من ملكات شخصية تؤهله لهذا الموقع وللحيثية الشعبية التي يتمتع بها، والرمزية التي توصل إليها على مستوى الشرق الأوسط، ولما له من إمكان في إدارة التصدي للإرهاب الدولي والتكفيري.

وأوضح قماطي: «أننا تحدثنا عن الحوار المسيحي المسيحي، كاشفاً أنه «بحسب الأجواء، تبين لنا أنه أصبح قريباً جداً، مشدداً على أن «الحوار مع المستقبل سيستمر ولمسنا الجدية العالية المستوى من قبل المستقبل ونحن نبادله هذه الجدية، والتصريحات التي تخرج لا نعرف أين تصب.

وأكد أن «عون رحب بالحوار واعتبره خطوة مهمة لتحصين البلد وتنفيس الاحتقان، وسنستمع إلى كل الآراء التي تطرح في الموضوع الرئاسي، متمنياً أن «يكون كلام السفير السعودي لدى لبنان علي بن عواض عسيري حول انتخاب رئيس خلال شهرين صحيحاً، فهذا استحقاق مهم ونسعى إلى إنجاحه، ولا نريد التعطيل

والتقى عون رئيس «تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي أشار إلى «أننا نريد إيصال رئيس جمهورية يكون على قدر المسؤولية ويمثل البلد والفريق الذي ينطلق منه بطريقة فاعلة، وأن يكون شريكاً أساسياً، والجنرال عون أطلعني على كل حواراته وهو متفائل، ونأمل بأن يصل إلى الرئاسة، وعندها نكون تخطينا مرحلة أساسية من المواجهة، وفي هذا الوضع الشراكة أساسية في البلد لإيصال الممثلين الحقيقيين إلى المراكز الأساسية.

ورأى فرنجية أن «الأمور في بدايتها في ملف الحوار بين الرابية ومعراب، وأرحب بأي حوار، وإذا تحاور الحلفاء والأصدقاء في ما بينهم لا يحدث تقدم في موضوع الرئاسة، ويجب على الخصوم الحوار، وحين تريد 14 آذار الحديث مع 8 آذار حول ملف الرئاسة يجب أن يتحدث المسيحي مع المسيحي في الفريقين.

وقال: «عندما يقتنع الجميع أن رئيس الجمهورية لفريق، ننتخب الرئيس، وطالما هناك اقتناع لدى أحد بانتخاب رئيس وسطي لن يكون هناك رئيس، لافتاً إلى أن «التسوية تقضي بأن يكون الرئيس من فريق ورئيس الحكومة من فريق آخر.

اسقاط دعاوى متبادلة

واعلن كل من «القوات و«التيار الوطني الحر اسقاط الدعاوى المتبادلة بينهما على خلفية التشهير الاعلامي في حق وسائل اعلام تابعة لهما.

العالم يحتفل بالعام الجديد 2015 الملايين من هونغ كونغ ولندن وصولا إلى نيويورك أطلقوا الألعاب النارية واقاموا الحفلات الموسيقية إبتهاجا

 

استبقت سيدني عواصم الدول الغربية في تدشين الانتقال إلى سنة 2015، في احتفالات صاخبة تمثل تحديا للتهديدات «الإرهابية في المدينة التي لا تزال تحت صدمة احتجاز الرهائن الدامية.

ومن هونغ كونغ إلى لندن وصولا إلى نيويورك وريو دي جانيرو، احتفل ملايين الأشخاص عند منتصف الليل بحلول رأس السنة على أصوات الألعاب النارية والحفلات الموسيقية.

وفي سيدني، تم إطلاق طن من المفرقعات النارية المتعددة الألوان فوق الخليج. وحضر نحو 1.6 مليون شخص الاحتفالات في أكبر مدن أستراليا، حيث قام شخص من أصل إيراني في 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي باحتجاز 17 رهينة في مقهى. وقالت رئيسة بلدية سيدني، كلوفر مور، إنه تم توجيه تحية لذكرى توري جونسون وكاترينا دوسون، اللذين قتلا أثناء احتجازهما رهينتين في المقهى حين اقتحمته الشرطة، وحيث قتل أيضا محتجز الرهائن هارون مؤنس. وأضافت «سنحتفل بكوننا مجتمعا متعدد الثقافات ومنسجما، لكننا سنبقي في أذهاننا ما حصل.

وفي الأيام التي تلت عملية احتجاز الرهائن، رصدت السلطات الأسترالية تكثفا في اتصالات «الإرهابيين، كما قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت. وأضاف «مستوى التهديد الإرهابي يبقى عاليا، وكما تعرفون فإنه على هذا المستوى هناك فرضية حصول اعتداء

وأستراليا التي تخوض حملة مع الأميركيين ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، رفعت في سبتمبر (أيلول) الماضي مستوى الإنذار لديها في مواجهة التهديد الإرهابي الذي يشكله جهاديون عائدون من هذين البلدين. وكانت رئيسة بلدية سيدني حاولت طمأنة الناس بقولها لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن متأكدون أن الاحتفالات ستكون آمنة

كما أضاء سكان مدينة أوكلاند في نيوزيلندا سماء مدينتهم في الدقائق الأولى للعام الجديد 2015 باستعراض رائع للألعاب النارية. ومع بدء العام الجديد انطلقت ألوان مضيئة في الجو مبددة ظلام الليل في ميناء أوكلاند. واحتشد عشرات الألوف من سكان وزوار المدينة الواقعة في شمال نيوزيلندا على الساحل لمشاهدة عرض الألعاب النارية الذي انطلق من عند مبنى سكاي تاور الذي يبلغ ارتفاعه 328 مترا. وشاهد آخرون العرض من ماونت فيكتوريا في ديفونبورت في الجانب الآخر من الميناء أو من داخل قوارب في الماء.

وفي آسيا، نظمت احتفالات بحلول رأس السنة في هونغ كونغ بعرض ضوئي، حيث تمت إنارة ناطحات السحاب في المستعمرة البريطانية السابقة لمدة ثماني دقائق.

وفي تايوان، كانت ناطحة السحاب «تايبيه 101 مركزا للاحتفالات مع عروض موسيقية. وتم إطلاق الألعاب النارية عند منتصف الليل أمام آلاف الأشخاص.

وفي بكين، كان ترشيح المدينة لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 محور الاحتفالات في المجمع الأولمبي للمدينة، بحضور العديد من الرياضيين وعازف البيانو لانغ لانغ. ووفقا للتقويم الصيني فإن عام 2015 سيكون عام الشاة. ويتوقع أن يتوافد الملايين على المعابد والأضرحة في أنحاء البلاد لاستقبال العام الجديد.

وفي اليابان، تطلع سكان طوكيو إلى حظ أفضل في العام الجديد، وقاموا بزيارة واحد من أكبر المعابد بالمدينة. فقد توافد الزوار على معبد زوجوجي لإحراق البخور ودق أجراس المعبد، آملين أن تتحقق أمنياتهم في العام المقبل. وقال كينيشي موراياما، الذي زار المعبد مع طفليه، لـ«رويترز، إن أمنيته الوحيدة للعام المقبل هي دوام نعمة الصحة على أفراد أسرته. وأضاف موراياما «نعمت أسرتي بالصحة العام الحالي، وبالتالي أتمنى أن يكون العام المقبل على نفس المنوال أيضا

وبعد أن اشتروا أوراق حظ بمبلغ 200 ين (1.6 دولار) قال آخرون إنهم يأملون أن يكون العام المقبل أفضل من الحالي. وقالت يوكا مياماوتو (24 عاما) «كان هذا العام مشغولا جدا بالنسبة للعمل. لذلك أتمنى أن أتمكن من الاسترخاء قليلا خلال العام المقبل، وأن أستطيع أخذ عطلة

وفي أفغانستان، شهدت السنة الجديدة طي صفحة مهمة حلف شمال الأطلسي القتالية في البلاد رغم أن تمرد طالبان لا يزال مستمرا بعد 13 عاما من التدخل العسكري الأجنبي. وستتسلم بعثة تدريب ودعم للجيش الأفغاني المسؤولية من القوة المقاتلة.

وفي أوروبا، شارك النجم الأميركي ديفيد هاسلهوف في حفل موسيقي ضخم في الهواء الطلق عند بوابة براندبورغ في نفس المكان الرمزي الذي أحيا فيه حفلا في ديسمبر 1989 قرب الجدار الذي كان ينهار.

وفي باريس، نظمت عروض بصرية في الشانزليزيه تعكس طريقة عيش الباريسيين، وتطرقت إلى مواضيع بيئية. وستستضيف العاصمة الفرنسية في نهاية 2015 المؤتمر الدولي حول المناخ.

وفي إسبانيا، تجمع ملايين الأشخاص في بويرتا ديل سول في مدريد ضمن الاحتفالات التقليدية، فيما نظمت برشلونة عرضا هائلا للألعاب النارية.

وفي بريطانيا، نظمت عروض ضخمة على ضفة نهر التيمس في لندن، كما أطلقت الألعاب النارية المتعددة الألوان فوق النهر وسط إجراءات أمنية بعد التدفق الكبير في السنوات الماضية.

وفي ليتوانيا، شهد الانتقال إلى عام 2015 انتقال البلاد إلى اعتماد اليورو، فيما ستتولى لاتفيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، مما يجعلها في واجهة المفاوضات مع روسيا بخصوص الأزمة مع أوكرانيا.

وحضر أكثر من مليوني شخص إلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو لحضور عرض الألعاب النارية تزامنا أيضا مع الذكرى الـ450 لتأسيس المدينة.

وفي نيويورك، حضر مليون شخص إلى ميدان تايمز سكوير لحضور العرض التقليدي لإنزال كرة الكريستال المتعددة الألوان. وشاركت في الاحتفالات مغنية البوب تايلور سويفت.

2014 رحّل كل ملفاته المتفجرة لبنانياً وعربياً ودولياً الى 2015 ولا حلول

اهالي العسكريين امضوا ليلة العيد في خيم رياض الصلح يصلّون لفلذات اكبادهم

«التيار الوطني» و«القوات» اسقطا شكاوى القدح

وقلق رسمي من عمل ارهابي

ودع اللبنانيون والعرب والعالم عام 2014 وسط كم هائل من المشاكل الكبرى والتعقيدات والحروب واستقبلوا عاماً جديداً، عام 2015، حيث يحدوهم الامل بسنة جديدة تنفض غبار ما حملته سنة 2014 من مآس على اللبنانيين والعرب وتحديداً في سوريا والعراق وفلسطين وليبيا، لكن الامنيات شيء والواقع شيء آخر، فكل الملفات المتفجرة التي حملها عام 2014 تنتقل الى 2015 وربما بشكل اعنف واشرس، لان ما يجري في منطقتنا من احداث جسام لا تمر في حياة الشعوب والامم الا كل 500 او 600 سنة، جراء ما تحمله من متغيرات جذرية تزيل دولاً وترسم دولاً وخرائط وتقسيمات وتدخل المنطقة في مرحلة جديدة لا تتحدد معالمها او ترسم سقوفها بسنة او سنتين بل بسنوات عدة، واللافت ان هذه المرحلة يرسمها اللاعبون الكبار بالدم والدموع وليس بالتسويات والطرق الديبلوماسية. والشعوب العربية تدفع الثمن من شهداء وثروات وقيم عريقة.

فالعام 2014 في لبنان، هو عام الجيش اللبناني بامتياز لجهة نجاحه بالتصدي للمجموعات الارهابية واعتقال ابرز رموز هذه الحركات من جمال دفتردار الى ماجد الماجد الى عمر الاطرش ونعيم عباس وغيرهم رغم انهم نجحوا في العديد من المحطات بتفجير سيارات مفخخة في الضاحية الجنوبية وبعلبك وفندق «دي روي» الروشة، كما سجل الجيش انجازات في طرابلس لجهة وقف الاشتباكات بين باب التبانة وبعل محسن والتي انتهت بمغادرة علي عيد ونجله رفعت لبنان الى سوريا واعتقال امراء المحاور في باب التبانة وباقي احياء طرابلس، كما استطاع الجيش ايضا من الدخول الى مناطق في طرابلس يدخلها للمرة الاولى، كما استطاع قمع اي تحرك ارهابي من المخيمات باتجاه التمدد للمناطق اللبنانية.

لكن الحادث المأساوي الذي طبع عام 2014 كان في 2 آب بعد ان هاجم مسلحو «داعش» و«النصرة» المتحصنون في جرود عرسال مواقع الجيش اللبناني في المدينة وقتلوا عددا من الجنود بينهم بعض الضباط واعتقلوا اكثر من 40 عسكرياً حيث لا زالت المأساة مستمرة وستنتقل بكل تداعياتها السلبية الى عام 2015. هذا في الموضوع الامني اما سياسياً فان عام 2014 هو الاسوأ في هذا المجال، بعد ان فشلت كل الجهود بانتخاب رئيس للجمهورية وما زال هذا الموقع شاغراً، ومن المحطات السلبية ايضاً التمديد للمجلس النيابي من قبل النواب عدم اقرار قانون للانتخابات رغم نجاح الاتصالات السياسية بتشكيل حكومة برئاسة الرئيس تمام سلام بعد سنة على استقالة حكومة نجيب ميقاتي

كما سجل عام 2014 دخول حزب الله بشكل فاعل بالازمة السورية وفي المقابل بدء حوار بين تيار المستقبل وحزب الله للمرة الاولى منذ العام 2005، وختم عام 2014 بحملة تحت عنوان سلامة الغذاء. كشفت عن فضائح في هذا المجال.

اما عربيا فان سنة 2014 هي سنة ابو بكر البغدادي «داعش» وما اقترفه هذا التنظيم من مجازر ارهابية بعيدة عن الدين الاسلامي والتقاليد العربية، واستطاع احتلال مناطق عديدة في سوريا واجزاء واسعة من العراق مما استدعى تحالفا دوليا بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والعديد من دول العالم لتنفيذ ضربات ضد هذا التنظيم، وتحول الخطر الارهابي الى خطر عالمي.

وفي المقابل ايضا فان صمود الجيش السوري والنظام السوري شكل ايضا نقطة تحول كبرى في مسار الصراع في المنطقة والقضاء على القوى الارهابية في العديد من المناطق السورية، مما ادى الى مسار مختلف لصالح سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد الذي اعيد انتخابه بمشاركة فاجأت العديد من الاوساط العالمية.

والبارز عربيا ايضا تراجع مد «الاخوان المسلمين» بعد الضربة التي وجهت لهم في مصر ووضع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات الاخوان المسلمين في السجون وتولى الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر، وكذلك سجل سقوط للاخوان المسلمين في تونس وتراجع دورهم في ليبيا لصالح الجيش الليبي حيث حكم الجيوش يتقدم على حكم الاخوان المسلمين في سنة 2014 على عكس سنوات 2011 الى 2013 وبروز نجم الاخوان. ومن الاحداث العربية ايضا تقدم الحوثيين في اليمن.

لكن الشمعة «المضيئة» التي سجلت عربيا عام 2014 تمثلت بصمود الشعب الفلسطيني في وجه اكبر عملية عسكرية ضد قطاع غزة وقد ادى استبسال المقاتلين الفلسطينيين الى دحر العدوان بعد سقوط اكثر من 1500 شهيد و10 آلاف جريح ودمار هائل فيما سقط للعدو اكثر من 150 قتيلا وطالت صواريخ القسام كل فلسطين المحتلة من تل ابيب الى حيفا وادى ذلك الى مسار جديد في الصراع العربي – الاسرائىلي.

وعلى الصعيد العالمي فيمكن وصف هذا العام بعام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته الجذرية من سوريا واوكرانيا في مواجهة واشنطن والغرب حيث عادت رياح الحرب الباردة تعصف بدول العالم.

ومن الاحداث الدولية البارزة بدء الحوار الكوبي الاميركي وظاهرة الارهاب التي تغزو دول اوروبا وخطر هذه الجماعات على المجتمعات الاوروبية.

هذه الاحداث جميعها اللبنانية والعربية والدولية والتي حملتها سنة 2014 ستنتقل الى 2015 وربما بشكل اعنف والامور مفتوحة على كل الاحتمالات لكن باب التسويات مقفل «والستاتيكو» سيتسمر طوال عام 2015.

لقاء عون ـ جعجع خلال ايام

 

شهدت «الرابية» امس محطتين بارزتين عبر زيارتي وفد حزب الله والنائب سليمان فرنجيه الى العماد ميشال عون وقد اطلع حزب الله والعماد على اجواء الحوار بين تيار المستقبل والحزب وما دار في الجلسة الاولى وسمع وفد الحزب موقفا داعما من العماد عون للحوار واستمراره. وفي المقابل وضع عون الحاج محمود قماطي وغالب ابو زينب في اجواء الاتصالات الجارية مع القوات اللبنانية واللقاء المرتقب بينه وبين الدكتور جعجع وبدوره اكد الحزب على دعمه وتأييده للحوار بين عون والقوات اللبنانية.

اما بالنسبة للقاء بين فرنجيه والعماد عون فتطرق الى الملف الرئاسي واعلن النائب فرنجيه ان قوى 8 آذار لن ترضى برئىس وسطي طارحاً معادلة رئيس الجمهورية من 8 اذار ورئيس الحكومة من 14 اذار. واكد على دعمه لترشيح الجنرال عون للرئاسة.

جعجع: الحوار مع عون جدي

وفي المقابل لفت رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى ان الحوار مع العماد عون جدي ولا يقتصر فقط على موضو الرئاسة ويهدف ايضاً الى ترطيب الاجواء وتخفيف الاحتقان على غرار حوار المستقبل – حزب الله.

عون يشرف شخصياً على اللقاءات مع رياشي

 

وقالت مصادر قريب من حركة التواصل بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع ان العماد عون يجتمع شخصياً في الايام الاخيرة في الرابية مع مستشار جعجع ملحم رياشي بعد ان كانت عقدت لقاءات بين الاخير ومنسق تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان. واوضحت المصادر ان البحث في هذه اللقاءات لا يقتصر على الملف الرئاسي بل يشمل جدول اعمال موسع من بينها قانون الانتخابات واقرار «حقوق المسيحيين» في الدولة وقضايا اخرى مطروحة مسيحياً. واضافت انه لاول مرة تبدو اجواء النقاش جدية وان هناك تبادلاً للاقتراحات والافكار حول المواضيع مدار البحث.

وحول موعد اجتماع عون – جعجع رجحت المصادر انعقاده بعد ايام قليلة. لكنها قالت انه لن يعلن عن الموعد لاسباب امنية. اضافت ان النقاش لم يصل الى مرحلة تحديد زمان ومكان انعقاد هذا اللقاء.

اسقاط الدعوى القضائية الاعلامية بين الطرفين

 

وفي ظل الاجواء الانفتاحية بين التيار الوطني والقوات اللبنانية اصدر الطرفان بيانين منفصلين وفي نفس التوقيت اعلنا فيه اسقاط دعاوى القدح والتشهير والذم المقدمة من الطرفين في حق الوسائل الاعلامية التابعة لهما واعلامييها.

مصادر امنية قلقة من احتمال حصول عمل ارهابي

وبالنسبة للاوضاع الامنية في البلاد، لا تستبعد مصادر امنية وقضائية محاولة قيام المجموعات الارهابية بتنفيذ عمل اجرامي في الفترة القريبة.

ولاحظت المصادر ان هناك عشرات الخلايا النائمة التي تضبط من حركاتها الى اقصى الحدود خوفاً من اكتشافها في ظل الاجراءات المشددة التي تتخذها القوى الامنية، مشيراً الى أن معظم هذه الخلايا موجودة، ان في مخيمات النازحين السوريين او في المخيمات الفلسطينية بدءاً من عين الحلوة. كما اشار الى وجود عدد من الممرات غير الشرعية على الحدود اللبنانية ـ السورية، ما يمكن المسلحين من امكانية التسلل من داخل المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة في سوريا باتجاه بعض المناطق.

ورأت المصادر ان امكانية حصول عمل ارهابي قد يستهدف احد المواقع او المناطق التي تصنف في خانة المناطق او المواقع غير المستهدفة من قبل الارهابيين، علماً أن الجيش اتخذ اجراءات امنية في كل المناطق اللبنانية لتأمين أفضل أجواء الاستقرار للاعياد.

ابو فاعور: وسام المصري غيرمكلف بالتفاوض

وعلى صعيد اهالي المخطوفين الذين يقضون ليلة عيد رأس السنة في الخيم في رياض الصلح بعيداً عن فلذات اكبادهم، حيث يواصلون تحركاتهم والتقوا امس الوزير وائل ابو فاعور الذي طمأنهم الى أن الامور تسير بالاتجاه الصحيح، كما ابلغهم أن الشيخ وسام المصري ليس وسيطاً مكلفاً من قبل الدولة بالتفاوض.

وفي هذا الاطار، عقدت خلية الازمة اجتماعاً بعد المطالب التي نقلها الشيخ وسام المصري من «داعش»، وقد تكتم الوزرا على الادلاء بأي معلومات التزاماً بالوعد الذي قطعوه للرئيس تمام سلام.

وحسب مصادر متابعة للملف «فان التشابك الحاصل في الملف لجهة كثرة المفاوضين وعدم حسم الحكومة للامر، يزيد من التعقيدات في ظل التباين حتى داخل خلية الازمة، فالرئيس سلام والوزير نهاد المشنوق مع الابقاء على طريقة التفاوض الحالية عبر اللواء عباس ابراهيم، فيما الوزير وائل ابو فاعور مع تكليف نائب رئىس بلدية عرسال وابعاد الشيخ المصري، اما الوزير علي حسن خليل فموقفه اقرب الى الرئيس سلام والوزير المشنوق لجهة تسليم هذا الملف للامنيين، كما ان وزراء مع تكليف الشيخ وسام المصري وعدم ابعاده عن هذا الملف، وبالتالي فان افاق الحل ما زالت ضئيلة الا في حال ظهور مؤشرات جدية مستبعدة في الوقت الحاضر.

 

 كلُ عامٍ وأنتم بخير… ولكن

كتبت الهام سعيد فريحه

إنه اليوم الأول من السنة، كلُ عامٍ والقراء بألف خير، إنها بدايةٌ طيبةٍ لسنةٍ جديدة نتوسَّم فيها كلَّ خير على رغم أن الخير بات عملة صعبة هذه الأيام، ليس في لبنان فحسب، بل في دول الجوار والمنطقة والعالم.

إنه اليوم الأول من 2015 التي سنبدأ نعتاد على أرقامها، علماً أن الأرقام، التي هي ليست وجهة نظر، غير مشجِّعة في السنة الجديدة.

نحاول قدْر المستطاع أن نبدأ سنتنا بالإيجابية، ولكن من أين نأتي بهذه الإيجابية في بلدٍ أصبح موطناً للسلبية؟

نُفتِّش عن التفاؤل في السياسة فلا نجده، لأن أبوابَ التفاؤل موصدةٌ في وجه الإستحقاق الرئاسي والإستحقاق النيابي.

نفتِّش عن التفاؤل في لقمة العيش فلا نجده، لأن أبوابه مقفلة بسبب الكوارثِ، التي تظهر يوماً بعد يوم ولا يبدو ان أي قطاعٍ مستثنى منها.

أحدثُ “الفضائل” التي أبت السنةُ المنصرمةُ إلا أن تورثنا إياها هي “لقمة المواطن”، وما أدراك يا حضرة القارئ ماذا تأكل؟

* * *

في التاريخ، وهو المادة التي تتم العودة إليها لإنارة الحاضر والمستقبل، كانت مدينة بعلبك تسمى “إهراءات روما” لأنها كانت غنية بإنتاجها الزراعي ومحاصيلها وحفظها لهذه المحاصيل للسنوات العِجاف.

وإذا كانت مدينة بعلبك “إهراءات روما” في التاريخ المضيء، فإن “إهراءات بيروت” أصبحت “مأكلَ الجرذان”، وهذا ما يُظهره “الحاضر المُظلِم”. تصوّروا إلى أي مستوى وصلنا!

هذه ليست قصصاً من الخيال، إنها الحاضر الموثَّق بالصوت والصورة. بالتأكيد لم يشأ أحدٌ أن يبدأ سنته الجديدة هكذا، لكن الإدارة المهترئة والمسؤولية الضائعة جعلتنا نصل إلى هذه الكوارث، التي هي من صنعِ الإنسان وليست من صنع الطبيعة.

* * *

وزير الصحة وائل أبو فاعور مصرٌّ على ملاحقةِ الملفِ حتى النهاية على رغم بعض “التذاكي” الذي يمارسه البعض، وفي هذا الإطار كشف أبو فاعور أن البعض مصرٌّ على التحايل عبر القيام بإجراءات شكلية، فيما الواقع لا يشي إلى ان بعض المخالفين استوفوا شروط العودة عن الخطأ.

هذا الوضع دفع “وزير مكافحة الفساد” إلى إبتكار معادلة لغوية من واقع الحال. فقال “الإهراءاتُ التي يُفترض تسميتها بالإهراءاتِ”، ليصل إلى ذروةِ الفضيحةِ بالقول:

“إن اللبناني يتقاسمُ حبة القمح مع الجرذان”.

* * *

ماذا ينفعُ النظام السياسي، أي نظام سياسي، إذا كان مستوى اللبناني هو مستوى الجرذان التي تعيثُ فساداً وسموماً في موادنا الغذائية؟

عيبٌ وألف عيب ما وصلنا إليه.

والأمرُ لا يتوقف عند مرفأ بيروت، بل هناك مرفأ طرابلس “في البال أيضاً”، أكثر من 700 طن من مادة السكر منتهية الصلاحية، لكنها جاهزة للتوزيع في البلد.

ماذا بعد؟

وماذا يمكن أن يُخبِّى لنا “قَدرُ الفساد”؟

الطامة الكبرى ليست عند المواطِن بل عند “أرباب الفساد”، الذين يبدو انهم يحاولون أن يكونوا أكبر من الإجراءاتِ وأكبر من الدولةِ، ولذلك هناك محاولات لوضعِ حدٍّ لهم، فالوزير أبو فاعور كشفَ عن اتجاهٍ لديه لمناقشة إنشاء “نيابة عامة صحية” وهذا ما ناقشه مع وزير العدل اللواء أشرف ريفي، فهل يكون هذا الإجراءُ الموعودُ هو “عيدية السنة الجديدة”؟

* * *

كان بالإمكان تقديم السنة الجديدة بأفضلِ مما هو الواقع، لكن الآمالَ والأمنياتَ شيء والحقائق شيء آخر، لا بأس بالآمال لكن الحقائقَ هي الأساس وكل عام وأنتم بخير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل