هَول مأساة سوريا بأرقام 2014: 76 الف قتيل بينهم 33 الف مدني و”حزب الله” يفقد 366 مقاتلاً

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 76021 شخصا خلال عام 2014 في سوريا بينهم 33278 مدنياً هم 3500 طفل و1987 سيدة و12302 رجلا و15488 من مقاتلي المعارضة السورية. كما اعلن المرصد سقوط 12861 مقاتلا من جيش نظام بشار الاسد اضافة لسقوط 9766 من عناصر الدفاع الوطني وكتائب البعث واللجان الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي و”الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون” والشبيحة، والمخبرين الموالين للنظام.

واعلن مقتل 366 عنصرا من حزب الله اللبناني وسقوط 2167 مقاتلا  من الطائفة الشيعية من جنسيات عربية وآسيوية وايرانية، ولواء القدس الفلسطيني ومسلحين موالين للنظام من جنسيات عربية.

كما اعلن مقتل 16979 مقاتلاً من مقاتلي “داعش” و”النصرة” وجنود الشام وجند الأقصى وتنظيم جند الشام والكتيبة الخضراء، من جنسيات عربية وأوربية وآسيوية وأمريكية واسترالية أضافة لـ345 جثة مجهولة الهوية.

ولفت المرصد الى أنَّ هذه الإحصائيات لا تشمل آلاف المفقودين داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية، وآخرين فُقِدوا خلال اقتحام قوات النظام والمسلحين الموالين لها لعدة مناطق سورية، وارتكابها مجازر فيها. كما لا تشمل أيضاً، مئات الأسرى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومئات المختطفين لدى الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وتنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة بتهمة موالاة النظام.

وهذه الإحصائيات لا تشمل أيضاً مئات المقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وتنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة ووحدات حماية الشعب الكردي، والمسلحين المحليين الموالين لهذه الأطراف، الذين اختطفوا خلال الاشتباكات الدائرة بين هذه الأطراف. ولا تشمل أيضاً، أكثر من 3 آلاف مختطف من المدنيين والمقاتلين في سجون تنظيم “الدولة الاسلامية” بينهم المئات من أبناء عشائر ريف دير الزور، الذين اختطفهم التنظيم من مناطقهم.

ورأى المرصد ان صمت المجتمع الدولي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، ساهم في إطلاق يد المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم، لأنهم لم يجدوا من يردعهم عن الاستمرار في جرائمهم، والتي أدت إلى إصابة أكثر من 1500000 آخرين بجراح، وإعاقات دائمة، وتيتيم مئات الآلاف من الأطفال، وتشريد أكثر من نصف الشعب السوري، وتدمير البنى التحتية، والأملاك الخاصة والعامة، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 18 من آذار   من العام 2011 وحتى أواخر العام المنصرم.

 

وفي هذا السياق، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 32 الف شخصا على يد النظام السوري، جلهم من المدنيين. وقد وصلت نسبة المدنيين المستهدفين حوالي 75% من مجموع القتلى. ولفتت الشبكة إلى أن “النظام استخدم طرقا عديدة للقتل، فإضافة إلى القصف بالطائرات والصواريخ والمدفعية، فقد قتل 32 مدنياً برصاص قناصة، و48 مدنيا باستخدام الذخائر العنقودية، في 92 مرة قصفت بها بهذا السلاح، من بينهم نساء وأطفال، كما قتل سوريون باستخدام الغازات السامة، فضلا عن استهداف الكوادر الطبية والإعلامية، وقتلى سقطوا جراء التعذيب”. في المقابل، أشارت الشبكة إلى أن فصائل المعارضة المسلحة “ارتكبت العديد من الانتهاكات، تمثلت بقصف أحياء سكنية بشكل خاص عبر قذائف الهاون، حيث سجلت الشبكة مقتل 1257 شخصاً، وهم 1183 مدنيا، من بينهم 291 طفلاً، و242 امرأة، وإعلامي واحد، فيما قتلت 74 مقاتلاً، وكل ذلك خلال 2014”.

الى ذلك، قتل سبعة مدنيين وأصيب العشرات في حي الوعر الحمصي، جراء قصف النظام عند منتصف ليلة رأس السنة الميلادية، تم خلاله استهداف الحي بأربع أسطوانات وأكثر من عشرين قذيفة دبابة وهاون كلها تحتوي على مادة النابلم الحارقة.

ونقلت شبكة “سوريا مباشر” عن أهالي حي الوعر أن النظام السوري كثف قصفه في الدقائق الأولى من العام الجديد، معربين عن تخوفهم المسبق من تصرفات النظام غير المحسوبة في مثل هذه الأوقات، وكان أحد أهالي الحي ينتظر أمس حلول الليل ويقول “كيف سيفعل النظام بنا عند منتصف الليل”، وكان الخوف من هذه اللحظات ظاهراً على الناس، حتى إنهم ناموا في أماكن ظنوا أنها أكثر أماناً.

ومع بدء العد التنازلي لنهاية العام، كانت قوات النظام تجهز الأسطوانات المتفجرة وقذائف الدبابات والهاون الحارقة، لقصف الحي، وارتكاب أكبر مجزرة ممكنة، حيث قامت قوات النظام باستهداف أماكن سقوط الأسطوانات وطرق الإسعاف بقذائف الهاون الحارق.

وكان بين القتلى السبعة ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، وهم الشيخ غزوان مشارقة شقيق الشيخ صفوان مشارقة، المعروف من قبل أهالي حمص، وقتل معه زوجته وابنه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية, وكالات

خبر عاجل