
دانت وزارة الخارجية البحرينية تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ودعوته إلى الإفراج عن زعيم جمعية «الوفاق» المعارضة علي سلمان، واعتبرتها «عدوانية، وتدخلاً مرفوضاً وغير مقبول». وطالبت طهران بـ «الاهتمام بمصالح شعبها المسلم الذي يعاني انتهاكات صارخة لحقوق الانسان وحرية التعبير»، فيما عبرت الخارجية الأميركية عن قلقها من تواصل توقيف المعارض الشيعي سلمان.
وجاء في بيان للخارجية البحرينية، ليل أول من أمس الخميس، أنها «تدين بشدة التدخلات المتكررة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة، وتعتبرها تدخلاً مرفوضاً وغير مقبول وتصرفاً غير مسؤول في إطار العلاقات الإقليمية والدولية، وتتناقض تماماً مع مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي التي تؤكد احترام سيادة الدول واستقلالها».
وأضافت: «تستنكر الوزارة التصريح المخالف للقانون والأعراف الدولية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بشأن تطبيق المملكة الإجراءات القانونية بحق أحد المواطنين البحرينيين في خروقات ومخالفات عدة للقانون، والتي تعتبر شأناً بحرينياً داخلياً محضاً من اختصاصات النيابة العامة وبمراعاةٍ دقيقة لحقوق الشخص المُساءل وفق القانون البحريني الذي يطبق على الجميع من دون تفرقة أو تمييز في ظل العدالة والمساواة وسيادة القانون وبما يوفر الأمن والاستقرار الوطني للجميع من دون استثناء». وأشارت إلى أن «تكرار هذه التصريحات الإيرانية غير اللائقة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر، ستكون له نتائج خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي». وأعربت عن «استغرابها وأسفها لاتباع إيران مثل هذه السياسات العدوانية التي تبعدها عن مسار علاقات حسن الجوار مع دول المنطقة».
إلى ذلك، أعربت الخارجية الأميركية عن «قلقها العميق إزاء تواصل توقيف زعيم المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان»، محذرة من أن «القبض عليه قد يفجر مزيداً من التوترات في المملكة».
وكان سلمان أوقف الأحد الماضي، مدة أسبوع كامل، بعد إحالته على النيابة العامة بتهم تتعلق بالتحريض على تغيير نظام الحكم وإهانة منظمات حكومية، وقال وزير الإعلام البحريني عيسى الحمادي إن قضيته «قانونية وليست سياسية».
وذكرت الخارجية الأميركية في بيانها أن «أحزاب المعارضة التي تنتقد الحكومة بطريقة سلمية تلعب دوراً مهماً في الدول والمجتمعات التعددية التي لا تقصي أحداً».