#adsense

ما نتوخاه من العام 2015

حجم الخط

في خضم عجقة التنبؤات والتوقعات عما يحمله العام الجديد، الاهتمامات كثيرة فيما المطلوب واحد: ان يعود قسم من اللبنانيين الى التفكير لبنانياً. انه ابرز ما نتوخاه وما يجب ان نتمنى تحقيقه خلال العام الجديد.

العام 2014 كان عام انكشاف النوايا والمواقف السياسية حيث لم يتورع اطراف لبنانيون وفي طليعتهم “حزب الله” من المجاهرة بتحوله من مقاومة للاحتلال الاسرائيلي في الجنوب اللبناني الى حركة شبيهة بالمرتزقة المؤتمرة من الايرانيين تتولى تنفيذ ابشع المهمات القتالية والتدميرية في داخل العالم العربي من سوريا وصولاً الى البحرين.

العام 2014 كان عام الفضيحة الوطنية الكبرى في اعلان فريق من اللبنانيين تبعيته العمياء لاجندات اقليمية  تخدم محوراً ايرانياً – اسدياً – على حساب لبنان واجندة لبنان ومصالح لبنان لا بل سيادة لبنان وسيان التبجح الذي لا يزال الحزب ومسؤولوه يكررونه كل فترة من ان لولا تدخل الحزب في سوريا لما كان الارهاب الاصولي “يتمختر” في لبنان…

فالصحيح انه لولا التورط العسكري الدموي المكلف للحزب في اتون الصراع السوري الداخلي لما استجر الارهاب الاصولي الى لبنان… خاصة في ظل اجواء الاحتقان المذهبي التي عاشتها المنطقة والتي لم تشهد لها مثيلاً منذ مئات السنين – حيث بات اي تحرك لفصيل مذهبي يقابله بلا تردد تحرك مضاد من الفصيل المذهبي الاخر…

عام 2014 اذاً كان عام الانفلاش الفوضوي للحزب خارج الحدود…

 لا بل  خارج الوطن …

لا بل خارج الجمهورية …

فما نتمناه في العام 2015 ان يعود الحزب الى الجمهورية… الى النظام … الى لبنان … الى النسيج الاجتماعي ويساهم مساهمة بناءة في ازالة التوتر المذهبي والاحتقانات المناطقية التي خلفها تورطه في صراعات مذهبية جعلته يستبدل معادلة المقاومة بمعادلة الزود عن مقدسات في العمق العربي الاسلامي السني… وبالتالي تمنياتنا له بأن يعود تفكيره لبناني اولاً… واستراتيجياته لبنانية اولاً من خلال البحث في سلاحه وليس اعتبار هذا الموضوع خطاً احمر امام الوطن… والحوار مع المستقبل… اذ ان لا خطوط حمر على سيادة الدولة ولا خطوط حمر على سير المؤسسات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية واعادة الحياة الدستورية والقانونية والسيادية الى الدولة…

ما نتوخاه من العام 2015 كبير وكبير جداً… انه عام الفرصة الاخيرة للجمهورية وعام الفرصة الاخيرة لعودة الابن الضال الى حظيرة ابناء الوطن… وبالطبع انه ايضاً عام تخلص لبنان واللبنانيين من الافة الاصولية المتطرفة البعيدة كل البعد عن اصالة الشعب اللبناني وتاريخه في اي منطقة من مناطق لبنان…

ففي هذا الاطار نشير الى انه من المهم جداً دعم الجيش والقوى الامنية والشرعية في مكافحتها الارهاب المتطرف المتغلغل داخل لبنان… في اي منطقة من مناطقه… لكن الاهم الاهم حقناً لدماء وارواح جنودنا في حده الاقصى – ان تعالج ظاهرة التطرف في اسبابها العميقة بدأ من معالجة  البيئات الحاضنة للتطرف بانمائها وتطويرها وتنميتها اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتربوياً… وصولاً الى العودة في الخطاب السياسي من كافة الاطراف الممثلة للتيارات المذهبية الى لغة الاصالة اللبنانية والعيش المشترك والوحدة وتدعيم السلم الاهلي…

ما نتوخاه من العام 2015 ان تعود الرئاسة الاولى الى الجمهورية لتعود الجمهورية الى اللبنانيين… فكفانا تحكم اشباح الخارج بمصيرنا وكفانا تسليم بعضنا بارادة الخارج  … وكفانا انتظار كلمات سر من هنا وهناك ووحي من هنا وهناك…

جمهورية تعيش على ايحاءات الخارج  اشبه بسراب لا قائمة لها بعد الان…

لنعد الى الدستور… الى منطق المؤسسات… الى منطق الدولة والقانون…

هذا ما نتوخاه من العام 2015…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل